مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 1 - كِتَابُ الْإِيمَانِ. ‹ بَابٌ مِنْهُ فِي الْإِسْرَاءِ] · حديث 235
235 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى بِفَرَسٍ، يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ، وَيَحْصُدُونَ فِي يَوْمٍ، كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، تُضَاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخُ رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ، كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، وَلَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَثَاقَلَتْ رُءُوسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ، وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ، يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الْأَنْعَامُ إِلَى الضَّرِيعِ وَالزَّقُّومِ وَرَضْفِ جَهَنَّمَ. قَالَ: مَا هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ، وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ فِي قِدْرٍ نَضِيجٌ، وَلَحْمٌ آخَرُ نِيءٌ خَبِيثٌ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ النَّضِيجَ الطَّيِّبَ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ، فَيَبِيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا حَلَالًا طَيِّبًا، فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبِحَ، ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا وَهُوَ يَزِيدُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ، كُلَّمَا قُرِضَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ، فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا، فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً، وَوَجَدَ رِيحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي، وَحَرِيرِي، وَسُنْدُسِي، وَإِسْتَبْرَقِي، وَعَبْقَرِيِّي، وَمَرْجَانِي، وَقَصَبِي، وَذَهَبِي، وَأَكْوَابِي، وَصِحَافِي، وَأَبَارِيقِي، وَفَوَاكِهِي، وَعَسَلِي، وَثِيَابِي، وَلَبَنِي، وَخَمْرِي، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي. قَالَ: لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ. وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي، وَعَمِلَ صَالِحًا، وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا - فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيْتُهُ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لَا خُلْفَ لِمِيعَادِي، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: هَذَا صَوْتُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ سَلَاسِلِي، وَأَغْلَالِي، وَسَعِيرِي، وَحَمِيمِي، وَغَسَّاقِي، وَغِسْلِينِي، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي. قَالَ: لَكِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ. قَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ. ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَ فَرَبَطَ فَرَسَهُ إِلَى صَخْرَةٍ، فَصَلَّى مَعَ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ قَالُوا: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الْأَخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ. ثُمَّ لَقُوا أَرْوَاحَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَثْنَوْا عَلَى رَبِّهِمْ - تَعَالَى - فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وَجَعَلَنِي أُمَّةً قَانِتًا، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالَاتِهِ، وَأَنْقَذَنِي مِنَ النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ بَرْدًا وَسَلَامًا، ثُمَّ إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَلَّمَنِي تَكْلِيمًا، وَاصْطَفَانِي وَأَنْزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ، وَجَعَلَ هَلَاكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيَّ، وَنَجَاةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيَّ، ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلَانَ لِيَ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لِيَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرَ، وَآتَانِيَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، ثُمَّ إِنَّ سُلَيْمَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِي الرِّيَاحَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَسَخَّرَ لِيَ الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِي عَيْنَ الْقِطْرِ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ، وَرَفَعَنِي وَطَهَّرَنِي مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْنَا سَبِيلًا. وَإِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرْقَانَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْآخِرُونَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتَمًا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثُمَّ أُتِيَ بِآنِيَةٍ ثَلَاثَةٍ مُغَطَّاةٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ فِيهِ مَاءٌ، فَقِيلَ لَهُ: اشْرَبْ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقَالَ: قَدْ رَوِيتُ، لَا أَذُوقُهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَصَبْتَ، أَمَّا إِنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ، وَلَوْ شَرِبْتَهَا لَمْ يَتَّبِعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَلِيلٌ. ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فَإِذَا بِشَيْخٍ جَالِسٍ تَامِّ الْخَلْقِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ شَيْئٌ كَمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلْقِ الْبَشَرِ، عَنْ يَمِينِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ تَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ، إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ بَكَى وَحَزِنَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ وَمَا هَذَانِ الْبَابَانِ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، وَهَذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ، إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَابِ جَهَنَّمَ مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بَكَى وَحَزِنَ. ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ. قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِشَابَّيْنِ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَانِ الشَّابَّانِ؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى وَيَحْيَى ابْنَا الْخَالَةِ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ قَدْ فَضَلَ عَلَى النَّاسِ فِي الْحُسْنِ كَمَا فَضَلَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَخُوكَ يُوسُفُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْجَالِسُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ إِدْرِيسُ، رَفَعَهُ اللَّهُ مَكَانًا عَلِيًّا. ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَهُ؟ قَالَ: هَذَا هَارُونُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَلَّفُ فِي قَوْمِهِ، وَهَؤُلَاءِ قَوْمُهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ فَجَاوَزَهُ، فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَا يُبْكِيهِ؟ قَالَ: تَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَفْضَلُ الْخَلْقِ، وَهَذَا قَدْ خَلَفَنِي، فَلَوْ أَنَّهُ وَحْدَهُ، وَلَكِنَّ مَعَهُ كُلَّ أُمَّتِهِ. ثُمَّ صَعِدَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَشْمَطَ، جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ - قَالَ عِيسَى (يَعْنِي: أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: سُودُ الْوُجُوهِ) - فَقَامَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا يُقَالُ لَهُ: " نِعْمَةُ اللَّهِ "، فَاغْتَسَلُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ: " رَحْمَةُ اللَّهِ "، فَاغْتَسَلُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21]، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَتْ أَلْوَانُهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلَسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا الْأَشْمَطُ الْجَالِسُ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا هَذِهِ الْأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا، ثُمَّ خَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَتْ أَلْوَانُهُمْ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الْأَرْضِ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْبِيضُ الْوُجُوهِ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ خَلَا عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِيَ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَهِيَ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مِظَلَّةُ الْخَلْقِ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وَغَشِيَتْهَا الْمَلَائِكَةُ - قَالَ عِيسَى: فَذَلِكَ قَوْلُهُ {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [النجم: 16]- فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُ: سَلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا عَظِيمًا، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتَ دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالرِّيَاحَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: " قَدِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مُحَمَّدٌ حَبِيبُ الرَّحْمَنِ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْآخِرُونَ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي، وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَلَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتِمًا ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فَضَّلَنِي رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِسِتٍّ: قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّيَ الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ أُمَّتِي ; فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَّابِعُ وَالْمَتْبُوعُ مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ، صِغَارِ الْأَعْيُنِ، فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ. وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: بِكَمْ أُمِرْتَ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: بِخَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ اللَّهَ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِثَلَاثِينَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، وَلَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِعِشْرِينَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِعَشْرٍ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِخَمْسٍ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ; فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: كَمَا صَبَرَتْ نَفْسُكَ عَلَى الْخَمْسِ ; فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْكَ بِخَمْسِينَ، يُجْزِئُ عَنْكَ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ". قَالَ عِيسَى: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " كَانَ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلًا، وَخَيْرَهُمْ آخِرًا» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، إِلَّا أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ غَيْرِهِ. فَتَابِعِيُّهُ مَجْهُولٌ.
حضرت ابوہریرہ رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں : نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے پاس ایک گھوڑا لایا گیا، جس کا ہر ایک قدم اتنی دور پڑتا تھا جہاں تک نگاہ جاتی تھی، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم روانہ ہوئے، حضرت جبرائیل علیہ السلام بھی آپ کے ساتھ روانہ ہوئے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کچھ لوگوں کے پاس تشریف لائے ، جو ایک ہی دن میں پیداوار کو بوتے تھے اور ایک ہی دن میں پیدا وار کو کاٹ لیتے تھے ، جب وہ اسے کاٹ لیتے تھے ، تو وہ پہلے کی طرح ہو جاتی تھی، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! یہ کون لوگ ہیں ؟ انہوں ن ے بتایا : یہ اللہ کی راہ میں جہاد کرنے والے لوگ ہیں، جن کی ایک نیکی کا بدلہ انہیں سات سو گنا دیا گیا، اور انہوں نے جو کچھ خرچ کیا تھا ، اس کی جگہ مزید عطا کیا گیا، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کچھ ایسے لوگوں کے پاس تشریف لائے ، جن کے سروں کو پتھر کے ذریعے کچلا جا رہا تھا، جب کبھی ان کے سر کو کچل دیا جاتا ، تو وہ پھر پہلے کی طرح ہو جاتا اور اس عمل میں کوئی وقفہ نہیں تھا، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا : اے جبرائیل ! یہ کو ن لوگ ہیں ؟ انہوں نے بتایا: یہ وہ لوگ ہیں ، جن کے سر نماز کی ادائیگی سے بوجھل ہوتے تھے ، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کچھ لوگوں کے پاس تشریف لائے ، جن کی پشت پر پرانا کپڑا تھا اور آگے کی طرف پرانا کپڑا تھا ، اور وہ زقوم کے درخت اور جہنم کے انگاروں کی طرف یوں چل کر جاتے تھے، جس طرح جانور چارے کی طرف چل کر جاتے ہیں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت : اے جبرائیل ! یہ کون لوگ ہیں ؟ انہوں نے بتایا : یہ وہ لوگ ہیں ، جو اپنے اموال کی زکوٰۃ ادا نہیں کرتے تھے ، اللہ تعالیٰ نے ان پر ظلم نہیں کیا، اور اللہ تعالیٰ بندوں پر ظلم کرنے والا نہیں ہے۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کچھ ایسے لوگوں کے پاس تشریف لائے جن کے سامنے ہنڈیا میں پکا ہو پاکیزہ گوشت موجود تھا، اور اس کے ساتھ کچا گوشت بھی موجود تھا، تو وہ لوگ کچا گوشت کھا رہے تھے، اور پاکیزہ پکا ہوا گوشت چھوڑ رہے تھے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! یہ کون لوگ ہیں ؟ انہوں نے بتایا : آپ کی امت کا ایک فرد جس کی بیوی موجود تھی، جس کے ساتھ قربت اس کے لیے حلال تھی، لیکن پھر بی وہ خبیث عورت کے پاس چلا جاتا اور اس کے ساتھ رات گزارتا تھا، یہاں تک کہ صبح ہو جاتی ، اس طرح ایک عورت جس کا شوہر موجود تھا، جس ساتھ قربت( اس کے لیے ) حلال اور پاکیزہ تھی، وہ اسے چھوڑ کر چلی جاتی تھی اور خبیث شخص کے پا چلی جاتی تھی، اور اس کے پاس گزارتی ، یہاں تک کہ صبح ہو جاتی ، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم ایک شخص کے پاس تشریف لائے ، جس نے بڑا سا گٹھا اکٹھا کیا ہوا تھا، لیکن وہ اس کو اٹھانے کی استطاعت نہیں رکھتا تھا اور وہ اس گٹھے میں اضافہ بھی کرنا چاہتا تھا، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! یہ کون ہے ؟ انہوں نے بتایا : یہ آپ کی امت کا وہ فرد ہے، جس کے ذمہ لوگوں کی امانت تھی، یہ انہیں ادا کرنے کی استطاعت نہیں رکھتا تھا، لیکن مزید امانتیں لینا چاہتا تھا۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کچھ ایسے لوگوں کے پاس تشریف لائے ، جن کے ہونٹ اور زبانیں لوہے کی قینچیوں کے ذریعے کاٹے جار ہے تھے، جب انہیں کاٹ لیا جاتا ، تو پہلے کی طرح ہو جاتے اور اس عمل میں کوئی وقفہ نہیں تھا، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا : اے جبرائیل ! یہ کون لوگ ہیں ؟ تو انہوں نے فرمایا: یہ فتنہ پیدا کرنے والے خطیب ہیں ، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے ایک چھوٹے سے بل کے پاس تشریف لائے ، جس میں سے ایک بڑا سا بیل نکلا ، پھر وہ بیل اس بل میں داخل ہونا چاہتا تھا، جہاں سے وہ نکلا تھا، لیکن وہ ایسا نہیں کر پار ہا تھا، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت فرمایا: اے جبرائیل یہ کون ہے؟ انہوں نے بتایا : یہ وہ شخص ہے کو ایک بڑی ( یعنی گناہ کی یا ممنوعہ ) بات کہتا تھا، اور پھر اس پر ندامت کا شکار ہو جاتا تھے، وہ اس کو واپس لینا چاہتا تھا، لیکن واپس نہیں لے سکتا تھا، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم ایک وادی کے پاس تشریف لائے وہاں آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کو پاکیزہ خوشبو محسوس ہوئی ، وہاں آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کو مشک کی خوشبو کے ہمراہ آواز محسوس ہوئی ، تو آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا : یہ کیا ہے ؟ حضرت جبرائیل نے بتایا: یہ جنت کی آواز ہے ، جو یہ کہہ رہی ہے : اے میرے پروردگار ! میرے پاس اہل افراد کو لے آ! اور وہ چیز لے آ! جس کا تو نہیں مجھے سے وعدہ کیا ہے، کیونکہ میرے درخت ،میرا ریشم ، میرا سندس ، میرا استبرق ، میرا عبقری ، میرا مرجان ، میرا قصب ، میرا سونا میرے کوزے ، میرے پیالے ، میرے ابریق ، میرے پھل ، میرا شہد ، میرے کپڑے ، میرا دودھ ، میرا مشروب زیادہ ہو گئے ہیں ، تو میرے پاس وہ چیز لے آ ! جس کا تو نے میرے ساتھ وعدہ کیا ہے ، تو پروردگار فرماتا ہے : تمہیں ہر مسلمان مرد اور مسلمان عورت ، مؤمن مر د اور مؤمن عورت ملتے ہیں ، وہ لوگ جو مجھے پر اور میرے رسولوں پر ایمان لائے ، اور انہوں نے نیک عمل کئے ، انہوں نے کسی کو میرا شریک قرار نہیں دیا، اور میرے علاوہ کسی کو معبود نہیں بنایا، تو ایسا شخص امن والا ہو گا، جو شخص مجھ سے مانگے گا ،میں اسے عطا کروں گا، جو مجھے قرض دے گا، میں اسے جزا دوں گا، جو شخص مجھ پر توکل کرے گا، میں اس کی کفایت کروں گا، بے شک میں اللہ ہوں ، میرے علاوہ اور کوئی معبود نہیں ہے ، اور میرے وعدے کی خلاف ورزی نہیں کی جاتی ، تحقیق ایمان والے کامیاب ہو گئے ، اور اللہ تعالیٰ کی ذات برکت والی ہے، جو سب سے عمدہ خالق ہے،، تو جنت نے کہا: راضی ہو گئی ہوں ۔ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کا گزر ایک وادی کے پاس سے ہوا، جہاں سے آپ کو ناگوار آواز سنائی دی ، آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے فرمایا: اے جبرائیل یہ کس چیز کی آواز ہے؟ انہوں نے بتایا : یہ جہنم کی آواز ہے ، جو یہ کہہ رہی ہے : اے میرے پروردگار ! تو میرے پاس میرے اہل افراد اور ان کو لے آ! جن کا تو نے میرے ساتھ وعدہ کیا ہے، کیونکہ میری زنجیریں ، میری بیڑیاں ، میرا بھڑکتا ، میرا گرم پانی ، میرا کھولتا ہوا پانی ، میرا غسلین زیادہ ہو گئے ہیں ، میرا گڑھا گہرا ہو گیا ہے ، میری تپش شدید ہو گی ہے ، تو میرے پاس وہ چیز لے آ! جس کا تو نے مجھ سے وعدہ کیا ہے ، تو پروردگار نے فرمایا: ہر مشرک مرد اور مشرک عورت ، خبیث مرد اور خبیث عورت تمہیں ملیں گے، اور ہر ایسا سرکش بھی ملے گا، جو یوم حساب پر ایمان نہ رکھتا ہو، تو جہنم نے کہا : میں راضی ہو گئی ہوں ، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم روانہ ہوئے ، یہاں تک کہ آپ بیت المقدس تشریف لائے وہاں صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم پ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم سواری سے اترے ، آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے اپنے گھوڑے کو ایک پتھر کے ساتھ باندھ دیا اور فرشتوں کے ہمراہ نماز ادا کی ، جب نماز مکمل ہو گئی تو ان حضرات نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! آپ کے ساتھ کون ہیں ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے بتایا: یہ حضرت محمد صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم ہیں ، جو اللہ کے رسول ہیں ، اور انبیاء کے سلسلے کو ختم کرنے والے ہیں ، انہوں نے دریافت کیا: کیا انہیں بلایا گیا ہے؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا: جی ہاں ! تو انہوں نے کہا: اللہ تعالیٰ انہیں بھائی اور خلیفہ کی طرف سے تحیت بھیجے ، اچھے بھائی اور اچھے خلیفہ ہیں۔" پھر آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی ملاقات انبیاء کی ارواح سے ہوئی ، تو انبیاء کرام علیہم السلام نے اپنے پر وردگار کی تعریف بیان کی ، حضرت ابراہیم علیہ السلام نے کہا : ہر طرح کی حمد اللہ تعالیٰ کے لیے مخصوص ہے، جس نے مجھے خلیل بنایا ، اور اس نے مجھے عظیم بادشاہی عطا کی ، اس نے مجھے فرمانبردار امت ( یعنی بندہ ) بنایا ، اور مجھے رسالت کے لیے منتخب کیا، اور اس نے مجھے آگ سے بچا لیا، اور اس نے آگ کو میرے لیے ٹھنڈک اور سلامتی والی بنا دیا، پھر حضرت موسیٰ علیہ السلام نے اپنے پر وردگار کی حمد و ثنا بیان کرتے ہوئے ارشاد فرمایا: ہر طرح کی حمد اللہ کے لیے مخصوص ہے، جس نے میرے ساتھ کلام کیا، اس نے مجھے منتخب کیا، اس نے مجھ پر تورات نازل کی، اس نے میرے ذریعے فر عون کو ہلاکت کا شکار کیا، اور میرے ذریعے بنی اسرائیل کو نجات عطا کی، پھر حضرت داؤد علیہ السلام نے اپنے پر وردگار کی تعریف کرتے ہوئے یہ کہا : ہر طرح کی حمد اللہ تعالیٰ کے لیے مخصوص ہے، جس نے مجھے بادشاہی نصیب کی ،اس نے مجھ پر زبور نازل کی، اس نے میرے لیے لوہے کو نرم کر دیا، اور میرے لیے پہاڑوں کو مسخر کر دیا ، وہ میرے ساتھ تسبیح پڑھتے تھے اور پرندے بھی ( میرے ساتھ تسبیح پڑھتے تھے) اس نے مجھے حکمت اور فیصلہ کرنے کی صلاحیت عطا کی، پھر حضرت سلیمان علیہ السلام نے اپنے پروردگار کی تعریف کرتے ہوئے یہ کہا : ہر طرح کی حمد اللہ تعالیٰ کے لیے مخصوص ہے، جس نے میرے لیے ہواؤں ، جنات اور انسانوں کو مسخر کیا اس نے میرے لیے شیاطین کو مسخر کیا، وہ میرے لیے وہ کام کرتے تھے ، جو میں چاہتا تھا، جس کا تعلق بلند و بالا قلعوں ، مجسموں ، بڑے تالاب کی طرح کے ہوتے تھے اور جمی ہوئی دیگوں کر بنانے کے حوالے سے تھا ۔ اس نے مجھے پرندوں کی بولی کا علم عطا کیا، اور اس نے میرے لیے سیسہ کا چشمہ بہا دیا ، اس نے مجھے ایسی بادشاہی عطا کی ، جو میرے بعد کسی اور کو نصیب نہیں ہو گی، پھر حضرت عیسیٰ علیہ السلام نے اپنے پر وردگار کی تعریف بیان کی اور یہ کہا : ہر طرح کی حمد اللہ تعالیٰ کے لیے مخصوص ہے، جس نے مجھے تورات اور انجیل کا علم عطا کیا، اس نے مجھے ایسا بنایا کہ میں پیدائشی اندھوں اور برص کے مریضوں کو ٹھیک کر دیتا تھا، اور میں اس کے اذن کے تحت مردوں کو زندہ کر دیتا تھا، اس نے مجھے بلندی عطا کی ، اور کفر کرنے والوں سے مجھے پاک کر دیا، اس نے مجھے اور میری والد ہ کو مردود شیطان سے محفوظ رکھا، کہ شیطان کا ہم پر کوئی بن نہیں چلتا تھا، پھر حضرت محمد صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے اپنے پروردگار کی تعریف بیان کی اور یہ کہا: آپ سب نے اپنے پر وردگار کی تعریف بیان کی ہے، میں بھی اپنے پروردگار کی تعریف بیان کرتا ہوں، ہر طرح کی حمد اللہ تعالیٰ کے لیے مخصوص ہے، جس نے مجھے تمام جہانوں کے لیے رحمت بنا کر بھیجا ہے ، اور تمام بنی نوع انسان کے لیے خوش خبری سنانے والا اور ڈرانے والا بنا کر بھیجا ہے ، اس نے مجھ پر "فرقان " ( یعنی قرآن مجید ) نازل کیا، جس میں ہر چیز کا واضح بیان ہے، اس نے میری امت کو سب سے بہتر امت بنایا ہے، جسے لوگوں کے لیے لایا گیا ، اس نے میری امت کو درمیانی بنایا ہے، اس نے میری امت کو ایسا بنایا ہے کہ وہ پہلے والے بھی ہیں اور آخر والے بھی ہیں ، اس نے میرے سینے کو کشادہ کیا، میرے بوجھ کو ختم کر دیا ، میرے لیے ذکر کو بلند کیا ، مجھے کھولنے والا اور ختم کرنے والا بنایا، تو حضرت ابراہیم علیہ السلام نے کہا: اس حوالے سے حضرت محمد صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم آپ سب حضرات ( یعنی انبیاء کرام علیہم ا لسلام پر فضیلت رکھتے ہیں۔ ( نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم فرماتے ہیں : ) پھر میرے پاس تین برتن لائے گئے جو ڈھانپے ہوئے تھے، ان میں سے ایک برتن نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی طرف بڑھایا گیا، اس میں پانی موجود تھا، آپ سے کہا گیا : آپ اسے پی لیں ! پھر ایک اور برتن آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی طرف بڑھایا گیا ، اس میں دودھ موجود تھا، آپ نے اسے پی لیا یہاں تک کہ آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم سیر ہو گئے ، پھر ایک اور برتن آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی طرف بڑھایا گیا ، اس میں شراب موجود تھی، تو آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے ارشاد فرمایا: میں سیر ہو چکا ہوں ، میں اسے نہیں چکھوں گا، تو آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم سے کہا گیا: آپ نے ٹھیک کیا ہے، یہ ( شراب ) عنقریب اپ کی امت پر حرام کر دی جائے گی، اگر آپ اس کو پی لیتے ، تو آپ کی امت میں سے تھوڑے سے افراد نے ہی آپ کی پیروی کرنی تھی، ( نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم فرماتے ہیں :) پھر وہ مجھے ساتھ لے کر آسمان کی طرف بڑھے، حضرت جبرائیل علیہ السلام نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا ، تو پوچھا گیا: کون ہے ؟ انہوں نے جواب دیا: جبرائیل ! پوچھا گیا: آپ کے ساتھ کون ہیں؟ انہوں نے جواب دیا: حضرت محمد صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم ان ( فرشتوں ) نے پوچھا : کیا انہیں بلوایا گیا ہے ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا: جی ہاں! ان ( فرشتوں ) نے کہا : اللہ تعالیٰ طرف سے بھائی اور خلیفہ کی طرف سے تحیت ہو، وہ اچھے خلیفہ ہیں اور اچھے مہمان ہیں ، جو تشریف لائے ہیں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم داخل ہوئے تو ، وہاں ایک بزرگ تشریف فرما تھے، جن کی تخلیق مکمل تھی ان میں ایسی کوئی کمی نہیں تھی، جس طرح کی کوئی کمی ، کسی بشر کی تخلیق میں ہوتی ہے، ان کے دائیں طرف ایک دروازہ موجود تھا ، جس میں سے پاکیزہ خوشبو آ رہی تھی، اور ان کے بائیں طرف بھی ایک دروازہ موجود تھا، جس میں سے بد بو آ رہی تھی، جب وہ دائیں طرف والے دروازے کو دیکھتے تھے تو ہنسنے لگتے تھے اور جب وہ بائیں طرف موجود دروازے کو دیکھتے تھے تو رونے لگ جاتے تھے اور غمگین ہو جاتے تھے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت : اے جبرائیل ! یہ بزرگ کون ہیں ؟ اور یہ دو دروازے کیا ہیں؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا: یہ آپ کے جد امجد حضرت آدم علیہ السلام ہیں ، اور وہ دروازہ جو ان کے دائیں طرف موجود ہے ، یہ جنت کا درو زہ ہے جب یہ دیکھتے ہیں کہ ان کی اولاد میں سے کوئی ا س میں داخل ہو رہا ہے تو وہ ہنس پڑتے ہیں اور خوش خبری حاصل کرتے ہیں ، اور جب یہ اپنے بائیں طرف موجود جہنم کے دروازے کو دیکھتے ہیں کہ ان کی اولاد میں سے کوئی اس میں داخل ہو رہا ہے ، تو رو پڑتے ہیں اور غمگین ہو جاتے ہیں ۔ پھر وہ دوسرے آسمان کی طرف چل گئے اور انہوں نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا: دربان نے پوچھا : کون ہے ؟ انہوں نے جواب دیا : جبرائیل ! دربان نے دریافت کیا: آپ کے ساتھ کون ہیں ؟ انہوں نے جواب دیا : حضرت محمد ( صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم) جو اللہ کے رسول ہیں ( دربان فرشتوں ) نے دریافت کیا: کیا انہیں بلایا گیا ہے ؟ انہوں نے جواب دیا : جی ہاں تو ان فرشتوں نے کہا : یہ اچھے بھائی اور اچھے خلیفہ ہیں ، اور اچھے مہمان ہیں جو تشریف لائے ہیں ، وہاں دو نوجوان افراد موجود تھے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا : اے جبرائیل ! یہ دو نوجوان کون ہیں ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے بتایا : یہ حضرت عیسیٰ علیہ السلام اور حضرت یحییٰ علیہ السلام ہیں جو دونوں خالہ زاد بھائی ہیں ، پھر وہ تیسرے آسمان کی طرف گئے ، انہوں نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا: تو دربان فرشتوں نے دریافت کیا: آپ کے ساتھ کون ہے؟ انہوں نے جواب دیا : حضرت محمد صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم ) دربان فرشتوں نے پوچھا : کیا انہیں بلایا گیا ہے ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا: جی ہاں ! تو فرشتوں نے کہا: بھائی اور خلیفہ کی طرف سے اللہ تعالیٰ ان پر تحیت بھیجے ، یہ اچھے بھائی اور اچھے خلیفہ ہیں اور تشریف لانے والے اچھے فرد ہیں ، آپ اندر ( یعنی آسمان پر ) تشریف لائے ، تو وہاں ایک صاحب بیٹھے ہوئے تھے ، جنہیں خوبصورتی کے حوالے سے ، دیگر تمام لوگوں پر وہی فضیلت حاصل تھی جو چودھویں کے چاند کو تمام ستاروں پر حاصل ہوتی ہے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! یہ کون ہے ؟ انہوں نے بتایا : یہ آپ کے بھائی حضرت یوسف علیہ السلام ہیں۔ پھر وہ چوتھے آسمان کی طرف چڑھے، حضرت جبرائیل علیہ السلام نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا: تو دربان فرشتوں نے دریافت کیا : آپ کے ساتھ کون ہیں ؟ انہوں نے بتایا :حضرت محمد ( صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم) ہیں ، فرشتوں نے دریافت کیا: کیا نہیں بلایا گیا ہے ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا : جی ہاں ! تو فرشتوں ن کہا : بھائی اور خلیفہ کی طرف سے اللہ ان پر تحیت بھیجے۔ یہ تشریف لانے والے عمدہ فرد ہیں، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم وہاں داخل ہوئے تو وہاں ایک صاحب موجود تھے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا : اے جبرائیل ! یہ بیٹھے ہوئے صاحب کون ہیں ؟ حضرت جبرائیل نے بتایا : یہ آپ کے بھائی حضرت ادریس علیہ السلام ہیں اللہ تعالی ٰ نے انہیں بلند جگہ کی طرف اٹھا لیا تھا، پھر حضرت جبرائیل علیہ السلام نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم کو ساتھ لے کر پانچویں آسمان کی طرف بڑھے ، حضرت جبرائیل علیہ السلام نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا ، تو دربان فرشتوں نے دریافت کیا : آپ کے ساتھ کون ہے؟ انہوں نے بتایا: حضرت محمد ( صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم) ہیں ، فرشتوں نے دریافت کیا: کیا انہیں بلایا گیا ہے ؟ انہوں نے جواب دیا : جی ہاں ! تو فرشتوں نے کہا: اللہ تعالیٰ ان پر بھائی اور خلیفہ کی طرف سے تحیت بھیجے، یہ اچھے بھائی اچھے خلیفہ ہیں اور اچھے آنے والے فرد ہیں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم وہاں داخل ہوئے تو وہاں ایک صاحب موجود تھے جو بیٹھے ہوئے تھے اور لوگوں کے سامنے کچھ بیان کر رہے تھے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! یہ کون ہیں ؟ اور جو لوگ ان کے ارد گرد موجود ہیں ، یہ کون ہیں ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے بتایا : یہ حضرت ہارون علیہ السلام ہیں ، جنہیں ان کی قوم میں نائب مقرر کیا گیا تھا، اور ان کے ارد گرد موجود افراد ان کی قوم کے لوگ ، یعنی بنی اسرائیل ہیں ۔ پھر حضرت جبرائیل علیہ السلام نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم کو ساتھ لے کر چھٹے آسمان کی طرف بلند ہوئے ، حضرت جبرائیل علیہ السلام نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا تو انہوں نے دریافت کیا : آپ کے ساتھ کون ہیں ؟ انہوں نے بتایا: حضرت محمد ( صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم ) ہیں ، فرشتوں نے دریافت کیا: کیا انہیں بلایا گیا ہے؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا: جی ہاں ! ان فرشتوں نے کہا : اللہ تعالیٰ بھائی اور خلیفہ کی طرف سے ان پر تحیت بھیجے یہ اچھے بھائی اور اچھے خلیفہ ہیں اور آنے والے اچھے فرد ہیں ، وہاں ایک صاحب بیٹھے ہوئے تھے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم ان کے پاس سے گزر کر آگے گئے تو وہ صاحب رونے لگے ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل یہ کون ہیں ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے بتایا : یہ حضرت موسیٰ علیہ السلام ہیں ،نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا: یہ کیوں رو رہے ہیں ؟ حضرت موسیٰ علیہ السلام نے فرمایا: بنی اسرائیل یہ سمجھتے ہیں کہ میں مخلوق میں سب سے زیادہ فضیلت رکھتا ہوں ، لیکن یہ ( یعنی نبی اکرم ) مجھے پیچھے چھوڑ رہے ہیں ، کاش کہ یہ تنہا ہوتے ، لیکن ان کے ساتھ ،تو ان کی پوری امت ہے، پھر حضرت جبرائیل علیہ السلام ہمیں ساتھ لے کر ساتویں آسمان کی طرف گئے ، حضرت جبرائیل علیہ السلام نے دروازہ کھولنے کے لیے کہا، تو دربان فرشتوں نے دریافت کیا : آپ کے ساتھ کون ہیں ؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا: حضرت محمد ( صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم) ہیں ، انہوں نے دریافت کیا: کیا انہیں بلایا گیا ہے؟ حضرت جبرائیل علیہ السلام نے جواب دیا : جی ہاں ! تو فرشتوں نے کہا: اللہ تعالیٰ بھائی اور خلیفہ کی طرف سے ان پر تحیت بھیجے یہ عمدہ بھائی اور خلیفہ ہیں ، اور آنے والے عمدہ فرد ہیں ، وہاں ایک صاحب موجود تھے ، جن کے بالوں میں سفیدی تھی وہ جنت کے دروازے کے پاس ، ایک کرسی پر بیٹھے ہوئے تھے، ان کے پاس کچھ لوگ بیٹھے ہوئے تھے۔ جن کی رنگت میں کچھ خرابی تھی۔(یہاں عیسیٰ یعنی ابو جعفر رازی نامی راوی نے بعض اوقات یہ الفاظ نقل کیے ہیں : ان کے چہرے ساہ تھے) پھر وہ لوگ اٹھے جن کی رنگت میں کچھ خرابی تھی اور وہ لوگ ایک نہر میں داخل ہوئے جس کا نام "نعمۃ اللہ " تھا ، انہوں نے اس نہر میں غسل کیا، جب وہ اس میں سے باہر آئے ، تو ان کی رنگت کچھ بہتر ہو چکی تھی پھر وہ لوگ ایک اور نہر میں داخل ہوئے ، جس کا نام " رحمۃ اللہ " تھا انہوں نے اس میں غسل کیا ، جب وہ اس میں سے باہر آئے تو ان کی رنگت کچھ بہتر ہو چکی تھی، پھر وہ لوگ ایک اور نہر میں داخل ہوئے ، اللہ تعالیٰ کے اس فرمان سے یہی مراد ہے: " اور ان کا پروردگار انہیں پاکیزہ مشروب پلائے گا" جب وہ لوگ اس میں سے باہر آئے تو ان کے ساتھیوں کی رنگت کی طرح ، ان لوگوں کی رنگت بھی ( صاف شفاف ) ہو چکی تھی، وہ لوگ اپنے ساتھیوں کے پاس جا کر بیٹھ گئے۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے دریافت کیا: اے جبرائیل ! یہ بیٹھے ہوئے صاحب کون ہیں ؟ اور یہ سفید رنگت والے افراد کون ہیں؟ اور یہ لوگ کون؟ ین کی رنگت میں کچھ خرابی تھی جو لوگ ان نہروں میں داخل ہوئے اور انہوں نے ان ( نہروں ) میں غسل کیا ، پھر یہ جب یہ لوگ باہر آئے تو ان کی رنگت ٹھیک ہو چکی تھی، تو حضرت جبرائیل علیہ السلام نے بتایا: یہ آپ کے جد امجد حضرت ابراہیم علیہ السلام ہیں، روئے زمین پر یہ وہ پہلے فرد ہیں، جن کے بالوں میں سفیدی آئی تھی، اور یہ لوگ جن کے چہرے سفید تھے، یہ وہ لوگ ہیں ، انہوں نے اپنے ایمان کے ساتھ ، کسی ظلم کو نہیں ملایا ، اور وہ لوگ جن کی رنگت میں کچھ خرابی تھی ، یہ وہ لوگ ہیں ، جنہوں نے نیک اعمال اور برائیوں کو ملا دیا تھا، پھر انہوں نے توبہ کی ، تو اللہ تعالیٰ نے ان کی توبہ قبول کر لی، پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم سدرہ ( یعنی سدرۃ المنتہیٰ ) کے پاس تشریف لے گئے ، آپ کو بتایا گیا : یہ سدرہ المنتہیٰ ہے ، آپ کی امت کا ہر فرد جو آپ کے راستے پر چلے گا، یہ سدرۃ المنتہیٰ ہے ، جس کی جڑ میں سے نہریں نکلتی ہیں، وہ ایک ایسا درخت ہے، جس کے سائے میں سوار شخص ستر سال تک چلتا رہے ، اور اس کا ایک پتہ بہت سے لوگوں کو سایہ فراہم کر دے، اس ( درخت کو) نور سے ڈھانپا ہوا تھا، اور فرشتوں نے اسے ڈھانپا ہوا تھا، ( یہاں عیسیٰ نامی راوی نے یہ الفاظ نقل کئے ہیں : اللہ تعالیٰ کے اس فرمان سے یہی مراد ہے: " جب سدرہ کو اس چیز نے ڈھانپ لیا جن نے اس کو ڈھانپا"۔ اس وقت ، اللہ تعالیٰ نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم سے فرمایا: تم مانگو! تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے عرض کی : بے شک تو نے حضرت ابراہیم علیہ السلام کو خلیل بنایا اور انہیں عظیم بادشاہی عطا کی، اور تو نے حضرت موسیٰ علیہ السلام کے ساتھ کلام کیا، اور تو نے حضرت داؤد علیہ السلام کو عظیم بادشاہی عطا کی ، اور تو نے ان کے لیے لوہے کو نرم کر دیا اور ان کے لیے ایک تو نے پہاڑوں کو مسخر کر دیا، تو نے حضرت سلیمان علیہ السلام کو عظیم بادشاہی عطا کی ، تو نے ان کے لیے جنات ، انسانوں ، شیاطین اور ہواؤں کو مسخر کر دیا، تو نے انہیں ایسی بادشاہی عطا کی ، جو ان کے بعد کسی کو نصیب نہیں ہو گی، تو نے حضرت عیسیٰ کو تورات اور انجیل کی تعلیم دی، اور انہیں ایسا بنایا کہ وہ پیدائشی اندھے اور بر ص کے مریض کو ٹھیک کر دیا کرتے تھے، تو نے انہیں اور ان کی والدہ کو ، مردود شیطان سے محفوظ رکھا، کہ شیطان کو ان دونوں پر کوئی قابو نہیں تھا، تو پروردگار نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم سے فرمایا: " میں نے تمہیں بھی خلیل بنا لیا ہے اور یہ بات تورات میں لکھی ہوئی ہے ، حضرت محمد صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم رحمان کے حبیب ہیں ، میں نے تمہیں اور تمام بنی نوع انسان کی طرف ،بھیجا ، اور تمہاری امت کو ایسا بنایا کہ وہی پہلے والے ہیں اور وہی بعد والے ہیں اور میں نے تمہاری امت کو ایسا بنایا ہے کہ ان کے لیے خطبہ دینا اس وقت تک درست نہیں ہو گا، جب تک وہ اس بات کی گواہی نہیں دیتے کہ تم میرے خاص بندے اور میرے رسول ہو، میں نے تخلیق کے اعتبار رسے تمہیں تمام انبیاء میں اوّل بنایا اور بعثت کے حوالے سے آخری بنایا ہے ، میں نے تمہیں " سبع مثانی " عطا کی ہیں ، جو میں نے تم سے پہلے کسی نبی کو عطا نہیں کی ہیں ، میں نے تمہیں عرش کے نیچے موجود خزانے سے سورہ بقرہ کی آخری آیات عطا کی ہیں، جو میں نے تم سے پہلے کسی نبی کو نہیں دی ہیں، میں نے تمہیں کھولنے والا اور ختم کرنے والا بنایا ہے" ۔ نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے ارشاد فرمایا ہے: میرے پروردگار نے مجھے چھ حوالے سے فضیلت عطا کی ہے، اس نے ایک ماہ تک کے فاصلے سے ، میرا رعب میرے دشمن کے دل میں ڈال دیا ہے، میرے لیے مال غنیمت کو حلال قرار دیا گیا ہے، یہ مجھ سے پہلے کسی کے لیے حلال نہیں ہوا، میرے لیے تمام روئے زمین کو جائے نماز اور طہارت کے حصول کا ذریعہ بنایا گیا ہے ، مجھے ابتدائی اور جامع کلمات عطا کئے گئے ہیں ، میری امت کو میرے سامنے پیش کیا گیا، تو ان میں سے کوئی بھی مجھ سے مخفی نہ رہا، نہ پیروی کرنے والا اور نہ ہی وہ شخص جس کی پیروی کی جاتی ہے ، میں نے انہیں دیکھا کہ وہ لوگ ( یعنی میری مات کے افراد ) ایسے لوگوں کے پاس پہنچ جائیں ، جو بالوں سے بنا ہوا جوتا پہنتے ہوں گے، اور میں نے یہ بھی دیکھا کہ وہ لوگ ایسی قوم تک پہنچیں گے، جن کے چہرے بڑے ہوں گے اور آنکھیں چھوڑی ہوں ، تو میں نے پہچان لیا کہ انہیں کیا صورتحال پیش آئے گی ؟ مجھے پچاس نمازوں کا حکم دیا گیا۔ (راوی بیان کرتے ہیں : ) نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم کا واپسی پر حضرت موسیٰ علیہ السلام کے پاس سے گزر ہوا، تو حضرت موسیٰ علیہ السلام نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم سے دریافت کیا: آپ کو کتنی نمازوں کا حکم ملا ہے؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے بتایا : پچاس نمازوں کا ، حضرت موسیٰ علیہ السلام نے کہا: آپ اپنے پروردگار کے واپس جائیں اور اس سے تخفیف مانگیں ! کیونکہ آپ کی امت سب سے زیادہ کمزور امت ہے اور مجھے بنی اسرائیل ک طرف سے شدت کا سامنا ہو چکا ہے، تو حضرت محمد صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم واپس تشریف لے گئے اور انہوں نے اللہ تعالیٰ سے تخفیف کا سوال کیا، تو اللہ تعالیٰ نے آپ کو دس نمازیں معاف کر دیں ، پھر واپسی پر نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم ، حضرت موسیٰ علیہ السلام کے پاس سے گزرے ، تو حضرت موسیٰ علیہ السلام نے آپ سے دریافت کیا: آپ کنتی ( نمازوں کا حکم ) دیا گیا ہے ؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے فرمایا چالیس نمازوں کا ، حضرت موسیٰ علیہ السلام نے کہا : آپ اپنے پروردگار کے پاس واپس جائیں ، اور اس سے اپنی امت کے لیے تخفیف مانگیں ، کیونکہ آپ کی امت سب سے زیادہ کمزور امت ہے، اور میں بی اسرائیل کی طرف سے شدت کا سامنا کر چکا ہوں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم واپس گئے اور اللہ تعالیٰ سے تخفیف کا سوال کیا، تو اللہ تعالیٰ نے آپ دس نمازیں مزید معاف کر دیں ، جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم واپس حضرت موسیٰ علیہ السلام کے پاس سے گزرے ، تو انہوں نے نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم سے دریافت کیا: آپ کو کتنی نمازوں کا حکم دیا گیا ہے ؟ تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ و آلہ وسلم نے جواب دیا : تیس کا، حضرت موسیٰ علیہ السلام نے کہا: آپ اپنے پروردگار کی طرف واپس جائیں ، اور اس سے اپنی امت کے لیے تخفیف مانگیں ، کیونکہ آپ کی امت سب سے زیادہ کمزور امت ہے اور میں بنی اسرائیل کی طرف سے شدت کا سامنا کر چکا ہوں ،تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم واپس تشریف لے گئے ، آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے اللہ تعالیٰ سے تخفیف کی دعا کی ، تو اللہ تعالیٰ نے دس نمازیں مزید معاف کر دیں : جب نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم واپس حضرت موسیٰ علیہ السلام کے پاس آئے ، تو حضرت موسیٰ علیہ السلام نے آپ سے دریافت کیا: آپ کو کتنی ( نمازوں کا حکم دیا گیا ہے، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے فرمایا: بیس کا ، حضرت موسیٰ علیہ السلام نے کہا: آپ اپنے پروردگار کے پاس واپس جائیں اور اس سے اپنی امت کے لیے تخفیف مانگیں ، کیونکہ آپ کی امت سب سے زیادہ کمزور ہے، اور میں بنی اسرائیل کی طرف سے شدت کا سامنا کر چکا ہوں ، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم واپس تشریف لے گئے ، آپ نے اپنے پروردگار سے تخفیف مانگی ، تو پروردگار نے دس نمازیں مزید معاف کر دیں ، جب آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم حضرت موسیٰ علیہ السلام کے پاس واپس آئے ، تو حضرت موسیٰ علیہ السلام نے آپ سے دریافت کیا : آپ کو کتنی ( نمازوں ) کا حکم دیا گیا ہے؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے جواب دیا: دس کا ، حضرت موسیٰ علیہ السلام نے کہا: آپ اپنے پروردگار کے پاس واپس جائیں اور اس سے اپنی امت کے لیے تخفیف مانگیں ،کیونکہ آپ کی امت سب سے زیادہ کمزور امت ہے اور میں بنی اسرائیل کی طرف سے شدت کا سامنا کر چکا ہوں ، حضرت محمد صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم واپس تشریف لے گئے، اور اپنے پروردگار سے تخفیف مانگی ، تو اللہ تعالیٰ نے مزید پانچ نمازیں معاف کر دیں ۔ جب آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم واپس حضرت موسیٰ علیہ السلام کے پاس آئے ، تو حضرت موسیٰ علیہ السلام نے آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے دریافت کیا: آپ کو کتنی ( نمازوں ) کا حکم دیا گیا ہے؟ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے جواب دیا: پانچ کا ، حضرت موسیٰ علیہ السلام نے کہا : آپ اپنے پروردگار کے پاس واپس جائیں اور اسے تخفیف کے لیے کہیں ! کیونکہ آپ کی امت سب سے زیادہ کمزور ہے ، اور میں بنی اسرائیل کی طرف سے سکتی کا سامنا کر چکا ہوں ، تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے فرمایا: میں اتنی مرتبہ اپنے پروردگار کے پاس جا چکہ ہوں کہ اب مجھے اس سے حیا آتی ہے ، اب میں اس کی طرف نہیں جاؤں گا، تو آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم سے کہا گیا: اگر آپ پانچ نمازیں باقاعدگی سے ادا کریں گے ، تو یہ آپ کی طرف سے پچاس نمازوں کی ادائیگی شمار ہو گی، کیونکہ ہر نیکی کا بدلہ دس گنا ہو گا۔ یہاں عیسیٰ نامی راوی نے یہ الفاظ نقل کئے ہیں : مجھے تک یہ روایت پہنچی ہے: نبی اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے ارشاد فرمایا: " آغاز میں ، حضرت موسیٰ علیہ السلام میرے لیے ، ان سب میں سب سے زیادہ سخت تھے، لیکن ( معاملے کے ) انجام کے حوالے سے ان میں سب سے بہتر ثابت ہوئے " ۔ یہ روایت امام بزار نے نقل کی ہے اور اس کے رجال کی توثیق کی گئی ہے۔ البتہ ربیع بن انس نامی راوی کا معاملہ مختلف ہے ، وہ یہ کہتے ہیں: یہ ابو العالیہ ، یا شاید کسی اور سے منقول ہے، اس حوالے سے اس روایت کا تابعی مجہول ہے۔
أَبِي هُرَيْرَةَ،
Majma uz Zawaid Wa Manba ul Fawaid · 1 - The Book of Faith. › A section of it in secret) · Hadith 235
