مصنف عبدالرزاق · كِتَابُ الْمَغَازِي ‹ حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا · حديث 9744
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:398] فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُ مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوَةٍ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّ مَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا وَكَانَ يَقُولُ: «الْحَرْبُ خِدْعَةٌ» فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ وَقَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتِي وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو [ص:399] إِلَى الظِّلَالِ، وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِغَدَاةٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلِيَّ بَعْضُ شَأْنِيَ أَيْضًا فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ، إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَضْعَةٌ وَثَمَانِينَ رَجُلًا [ص:400]، وَلَمْ يَذْكُرُنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ» قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلْفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا قَالَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ» فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ بِمَاذَا أَخْرَجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى إِذَا قِيلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَلَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيَهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ [ص:401] فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟» فَقُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: «فَمَا خَلَّفَكَ؟» فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيَّ أَحَدٌ غَيْرُكَ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلِيَّ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عَفْوَ اللَّهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذَبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِي اللَّهُ فِيكَ» فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ رَضِيَ عَنْكَ فِيهِ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَلَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي [ص:402] فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرَجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي تَعْرِفُ لَنَا، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ وَكُنْتُ أَقْوَى النَّاسِ فَكُنْتُ أَخْرَجُ فِي السُّوقِ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخَلُ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَأَقْبَلْتُ قَبْلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخِّرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي قَالَ: وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا [ص:403] فِيهَا: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ» قَالَ: فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ، فَسَجَرْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقَتُهَا فِيهِ فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا. قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْدُمُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مُنْذُ كَانَ أَمْرُهُ مَا كَانَ قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلِيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلِيَّ، فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكُ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ [ص:404] اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: {ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} [التوبة: 118] إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَحِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ، يُبَشِّرُنِي فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ قَالَ: وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: «إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ» قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أُمْ مِنْ عِنْدَكَ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ [ص:405] وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 117] حَتَّى بَلَغَ {التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37] قَالَ: وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِذًا أَلَّا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» فَقُلْتُ: إِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلِيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقَتُهُ، أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا، كَمَا هَلَكُوا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
زہری بیان کرتے ہیں : عبدالرحمٰن بن کعب بن مالک نے اپنے والد نے مجھے بات بیان کی : وہ فرماتے ہیں: نبی اکرمﷺ نے جس بھی غزوہ میں شرکت کی میں ایسے کسی بھی غزوہ سے پیچھے نہیں رہا صرف غزوہ بدر میں شریک نہیں ہوا تھا یہاں تک کہ غزوہ تبوک آگیا نبی اکرمﷺ نے غزوہ بدر میں شریک نہ ہونے والے کسی بھی فرد پر ناراضگی کا اظہار نہیں کیا تھا کیونکہ آپ قافلہ کی تلاش میں نکلے تھے اور قریش اپنے قافلہ کی مدد کے لیے نکلے تھے تو کسی باقاعدہ منصوبہ کے بغیر ان دونوں لشکر کا سامنا ہو گیا تھا جیسا کہ اللہ تعالیٰ نے ارشاد فرمایا ہے : مجھے اپنی زندگی کی قسم ہے کہ لوگوں کے نزدیک نبی اکرمﷺ کے تمام غزوات میں سب سے زیادہ شرف غزوہ بد ر کو حاصل ہے حالانکہ مجھے یہ بات پسند نہیں ہے کہ شب عقبہ میں اپنی بیعت کی جگہ میں اُس غزوہ میں شریک ہوتا ہے جب ہم نے اسلام پر ثابت قدم رہنےکا پختہ عہد کیا تھا ۔ اُس کے بعد نبی اکرمﷺ نے جس بھی غزوہ میں شرکت کی اُس میں میں پیچھے نہیں رہا یہاں تک کہ غزوہ تبوک کا موقع آگیا اور یہ وہ آخری غزوہ ہے جس میں نبی اکرم ﷺ نے شرکت کی تھی نبی اکرمﷺ نے لوگوں کو روانگی کا حکم دیا اور آپ نے یہ ارادہ کیا کہ وہ لوگ غزوہ میں شرکت کر لیں یہ ایک ایسا وقت تھا جب سائے عمدہ ہو گئے تھے اور پھل پک کر تیار ہو چکا تھا عام طور پر نبی اکرمﷺ جب کسی غزوہ میں شرکت کے لیے تشریف لے جاتے تھے تو آپ اصل صورت حال واضح نہیں کرتے تھے آپ یہ فرماتے تھے : جنگ دھوکہ دہی کا نام ہے ۔ جب نبی اکرمﷺ نے یہ ارادہ کیا کہ لوگ غزوہ تبوک کی تیاری کریں تو اُس وقت میں سب سے زیادہ آسانی کی حالت میں تھا میرے پاس سواری بھی تھی اور میں جہاد کے لیے ممل طور پر تیار تھا مجھ پر کوئی ذمہ داری بھی نہیں تھی ۔ میں اس دوران باغ میں اور پھلو ں کی طرف آتا جا رہا میرا یہی معمول رہا یہاں تک کہ نبی اکرمﷺ روانگی ے لیے تیار ہو گئے یہ جمعرات کے دن کی بات ہے اور نبی اکرمﷺ کو یہ بات پسند تھی کہ آپ جمعرات کے دن روانہ ہوا کریں۔ جب نبی اکرمﷺ روانہ ہو گئے میں نے سوچا کہ میں کل بازار جاؤں گا اور اپنے لیے ضروری سازوسامان خریدوں گا اور پھر اُن لوگوں کے ساتھ جا ملوں گا اگلے دن میں بازار گیا تو میں اپنے کسی ذاتی کام کے سلسلہ میں وہاں مصروف رہا تو میں نے سوچا کہ اگر اللہ نے چاہا تو میں ضرور جاؤ ں گا پھر اسی طرح ہوتا رہا یہاں تک کہ یہ گناہ میرے لیے التباس کا باعث بنا گیا اور میں نبی اکرمﷺ سے پیچھے رہ گیا میں بازار میں گھومتا پھرتا تھ ا مدینہ منورہ میں ادھر اُدھر اتا جاتا تھا تو یہ چیز مجھے غمگین کرتی تھی کہ مجھے صرف کوئی ایسا شخص نظر اتا تھا جس کے منافق ہونے کے بارے میں گمان ہوتا تھا اور یہ صورت حال تھی کہ جو بھی شخص پیچھے رہ گیا ہوتا تووہ یہی سمجھتا کہ اُس کا معاملہ نبی اکرمﷺ سے پوشیدہ رہے گا کیونکہ لوگوں کی تعداد بہت زیادہ تھی اور اُن کے نام کسی رجسٹر میں نوٹ نہیں ہوئے تھے نبی اکرمﷺ کے ساتھ شریک ہونے والے تمام افراد اسی کے لگ بھگ تھے نبی اکرمﷺ نے میرا ذکر نہیں کیا یہاں تک کہ آپ تبوک پہنچ گئے جب آپ تبوک پہچ گئے تو آپ نے دریافت کیا : کعب بن مالک کا کیا بنا ؟ تو میر ی قوم سے تعلق رکھنے والے ایک شخص نے عرض کی : یا رسول اللہ! اُس کی دو چادروں نے اور اُس کے دو پسندیدہ چیزوں کی طر ف دیکھ بھال نے اُسے پیچھے رہنے دیا ۔ اس پر حضرت معاذ بن جبل نے اُس سے کہا: تم نے بہت بری بات کی ہے : اللہ کی قسم! اے اللہ کے نبی ! ہمیں اُس کے بارے میں صرف بھلائی کا علم ہے ۔ راوی کہتے ہیں: ابھی وہ لوگ وہاں اسی حالت میں موجود تھے کہ دور سے ایک شخص اتا ہوا محسوس ہوا جو لگ رہا تھا کہ سیراب نہیں ہے ۔ نبی اکرمﷺ نے فرمایا: یہ ابو خیثمہ ہو ! تو وہ حضر ت ابو خثیمہ ہی تھے جب نبی اکرمﷺ نے غزوہ تبوک مکمل کر لیا اور آپ واپس تشریف لائے اور مدینہ منورہ کے قریب پہنچے تو میں نے اس بات کا جائزہ لینا شروع کیا کہ میں کس طرح نبی اکرمﷺ کی ناراضگی سے بچ سکتا ہوں ؟ میں نے اپنے اہل خانہ میں سے ہر سمجھدار شخص سے اس حوالے سے مدد حاصل کرنے کی کوشش کی یہاں تک کہ جب یہ بات بتائی گئی کہ نبی اکرمﷺ کل صبح مدینہ منورہ آجائیں گے تو باطل مجھ سے دور ہو گیا اور مجھے پتا چل گیا کہ مجھے صرف سچ بول کر ہی نجات حاصل ہو سکتی ہے ۔ نبی اکرمﷺ چاشت کے وقت شہر میں داخل ہوئے آ پ نے مسجد میں دو رکعت ادا کیں آپ جب بھی سفر سے واپس تشرف لاتے تھے تو ایسا ہی کرتے تھے کہ پہلے مسجد میں تشریف لے جاتے تھے اور اُس میں دو رکعت ادا کرتے تھے پھر واپس تشریف فرما ہوتے تھے جو لوگ آپ کےساتھ شریک نہیں ہوئے تھے وہ آپ کی خدمت میں حاضر ہونا شروع ہوئے آپ کے سامنے قسمیں اُٹھانے لگے آپ کے سامنے عذر پیش کرنے لگے نبی اکرمﷺ نے اُن کے لیے دعائے مغفرت کی اُنہوں نے جو چیز ظاہر کی تھی وہ قبول کیا اور اُن کے پوشیدہ معاملات کو اللہ کے سپرد کر دیا جب میں مسجد میں داخل ہوا تو آپ تشریف فرماتھے جب آپ نے مجھے دیکھا تو آپ مسکرائے جیسے کوئی ناراض شخص مسکراتا ہے میں ایا اور میں آپ کے سامنے آکر بیٹھ گیا آپ نے دریافت کیا: کیا تم نے سواری کا جانور خرید نہیں لیا تھا ؟ میں نے عرض کی : اللہ کی قسم! اگر میرے سامنے آپ کی بجائے کوئی اور شخص ہوتا اور میں اُس کے سامنے بیٹھتا تو میں کوئی ایسا عذر پیش کرتا جس کی وجہ سے آپ مجھ سے عاضی ہو جائیں لیکن وہ بات جھوٹ ہو تع عنقریب اللہ تعالیٰ آپ کو اس سے مطلع کر دے گا اے اللہ کے نبی ! اللہ کی قسم! میں اس سے پہے کبھی بھی اتنا آسان اور فارغ الباس نہیں تھا جتنا اُس وقت تھا جب میں آپ سے پیچھے رہ گیا ۔ نبی اکرمﷺ نے ارشاد فرمایا: جہاں تک اس شخص کا تعلق ہے تو اس نے تم لوگوں کے ساتھ بیانی کی ہے تم اٗٹھو جب تک اللہ تعالیٰ تمہارے بارے میں فیصلہ نہیں کر دیتا ۔ تو میں اُٹھا میری قوم سے تعلق رکھے والئ کچھ لوگ میرے پیچھے آئے اور وہ مجھے تنبیہ کرتے ہوئے یہ کہنے لگے : اللہ کی قسم! ہمارے علم کے مطابق تم نے اس سے پہلے کبھی کوئی گناہ نہیں کیا تم نے نبی اکرمﷺ کے سامنے کوئی عذر پیش نہیں کیا ؟ تاکہ اُس کی وجہ سے نبی اکرم ﷺ تم سے راضی ہو جاتے اور اُس کے بعد تمہارے لیے دعائے مغفرت کر دیتے تو تمہاری یہ صورت حال نہ ہوتی کہ تمہیں یہ پتا نہیں ہے کہ تمہارے بارے میں کیا فیصلہ ہو گا وہ لوگ مجھے مسلسل تلقین کرتے رہے یہاں تک میں نے یہ ارادہ کیا کہ میں واپس جا کر اپنی پہلی بات کو غلط قرار دیتا ہوں پھر میں نے دریافت کیا: کیا میرے علاوہ کسی اور نے بھی اس طر ح کی ہے ؟ لوگوں نے جواب دیا: جی ہاں! ہلال بن اُمیہ اور مرارہ بن ربعیہ نے بھی یہی بات کہی ہے۔ اُن لوگوں نے دو ایسے افراد کا ذکر کیا جو دونوں نیک آدمی تھے اور اُن دونوں نے غزوہ بدر میں شرکت کی تھی تو میرے لیے اُن لوگوں کا طریقہ کار بہترین نمونا تھا میں نے کہا: جی نہیں! اللہ کی قسم! میں اس بارے میں نبی اکرمﷺ کے پاس واپس کبھی نہیں جاؤں گا اور اپنی بات کو غلط نہیں قرار دوں گا ۔ راوی بیان کرتے ہیں: نبی اکرمﷺ کے لوگوں کو ہم سے بات چیت سے منع کرنے کو جب پچاس دن گزر گے میں نے اپنے گھر کی چھت پر فخر کی نماز ادا کی پھر میں بیٹھ گیا اور میری وہ صورت حال تھی جس کے بارے میں اللہ تعالیٰ نے ارشاد فرمایا ہے : زمین اپنی تمام تر کشادگی کے باوجود اُن کے لیے تنگ ہو گئی اور اُن کے اپنے وجود اُن کے لیے تنگ ہو گئے ۔ میں نے اسی دوران سلع پہاڑ کی چوٹی سے ایک شخص کی یہ پکار سنی: اے کعب بن مالک ! تم خوشخبری قبول کرو! تو میں سجدہ میں گر گیا اور مجھے اندازہ ہو گیا کہ اللہ تعالیٰ نے مجھے خوشی کا حکم بھیج دیا ہے پھر ایک شخص اپنے گھوڑے کو دوڑاتا ہوا مجھے خوشخبری دینے کے لیے آیا یکن آواز گھوڑے سے پہلے پہنچ چکی تھی میں نے اپنے کپڑے خوشخبری سنانے والے دئیے اور دوسرے دو کپڑے پہنے ۔ راوی بیان کرتے ہیں: نبی اکرمﷺ پر ہماری توبہ کا حکم ایک تہائی رات گزرنے کے بعد نازل ہوا تو سیدہ اُم سلمہ نے عرض کی: اے اللہ کے نبی ! کیا ہم کعب بن مالک کو یہ خوشخبری ابھی نہ سنا دیں! نبی اکرمﷺ نے فرمایا: اس صورت میں تمہارے ہاں لوگوں کا ہجوم ہو جائے گا اور وہ تمہیں ساری رات سونے نہیں دیں گے ۔ حضرت کعب بن مالک بیان کرتے ہیں: سیدہ اُم سلمہ نے میرے معاملہ میں بڑی بھلائی کی تھی اور وہ میرے حوالے سے بری پریشانی بھی تھی۔ میں نبی اکرمﷺ کی خدمت میں روانہ ہوا آپ اُس وقت مسجد میں تشریف فرما تھے آپ کے اردگر د مسلمان موجود تھے اور آپ کا چہری چاند کی طرح دمک رہا تھا جب آپ کسی بات پر خوش ہوتے تھے تو آپ کا چہری اسی طرح دمکتا تھا جب میں آیا تو آپ کے سامنے آکر بیٹھ گیا : اے کعب بن مالک! تم ایسے سب سے بہتر دن کی خوشخبری قبول کرو جو تمہاری پیدائش کے بعد تم پر آیا ہے ! میں نے عرض کی : اے اللہ کے نبی ! کیا یہ حکم اللہ تعالیٰ کی طرف سے ہے یا آپ کی طرف سے ہے ؟ تو آپ نے ارشاد فرمایا: جی نہیں! بلکہ اللہ تعالیٰ کی طرف سے ہے پھر آپ نے اُن کے سامنے یہ آیت تلاوت کی : بے شک اللہ تعالیٰ نے نبی پر مہاجرین پر اور انصار پر توجہ کی ۔ آپ نے یہ ایت یہاں تک تلاوت کی : وہ بہت زیادہ توبہ قبول کرنے والا اور رحم کرنے والا ہے ۔ راوی بیان کرتے ہیں: ہمارے بارے میں یہ آیت بھی نازل ہوئی : تم لوگ اللہ تعالیٰ سے ڈر و اور سچوں کے ساتھ ہو جاؤ۔ حضرت کعب بن مالک بیان کرتے ہیں: میں نے عرض کی : اے اللہ کے نبی ! میری توبہ میں یہ بات شامل ہے کہ اب میں ہمیشہ سچ بولوں گا اور میں اپنا سارا مال اللہ اور اُس کے رسول کی بارگاہ میں صدقہ کے طور پر پیش کرتا ہوں ۔ تو نبی اکرمﷺ نے ارشاد فرمایا: تم اپنا کچھ مال اپنے پاس رکھو یہ تمہارے لیے زیادہ بہتر ہے ۔ میں نے عرض کی: پھر میں اپنے اُس حصہ کو اپنے پاس رکھتا ہوں جو خیبر میں موجود ہے۔ حضرت کعب بن مالک بیان کرتے ہیں: اسلام قبول کرنے کے بعد اللہ تعالیٰ نے مجھے کوئی ایسی نعمت عطا ء نہیں کی جو میرے نزدیک اس بات سے زیادہ عظیم سے ہو کر میں نے نبی اکرمﷺ کے سامنے سچ بیانی کی تھی میں نے بھی اور میرے دوسرے دو ساتھیوں نے بھی ورنہ اگر ہم آپ کےساتھ غلط بیان کرتے تو ہم ہلاکت کا شکار ہو جاتے جس طرح دوسرے لوگ ہلاکت کا شکار ہو گئے تھے اور مجھے یہ اُمید ہے کہ اللہ تعالیٰ سچ بولنے کی وجہ سے اور کسی کو بھی ایسی آزمائش میں مبتلا نہیں کرے گا جس طرح کی آزمائش میں اُس نے مجھے مبتلا کیا تھا اُس کے بعد میں نے کبھی بھی جان بوجھ کر جھوٹ نہیں بولا اور مجھے یہ اُمید ہے کہ باقی کی زندگی میں بھی اللہ تعالیٰ مجھے اس سے محفو ظ رکھے گا ۔ امام زہری بیان کرتے ہیں: حضرت کعب بن مالک کے واقعہ کے بارے میں یہ روایت ہم تک پہنچی ہے۔
أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
Musannaf Abdul Razzaq · The Maghazi Book › The hadith of the three who succeeded · Hadith 9744
