مصنف عبدالرزاق · كِتَابُ الْمَغَازِي ‹ بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ · حديث 9718
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَ: [البحر الكامل] لَاهُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْنَعُ رَحْـ ... لَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ [ص:314] لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ ... وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ، وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمِ اللَّهِ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وُلِدَ لَهُ أَكْبَرُ بَنِيهِ، فَأَدْرَكَ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَأُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: احْفُرْ زَمْزَمَ، خَبِيئَةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى: احْفُرْ زَمْزَمَ تَكْتُمْ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ، مُسْتَقْبِلَةَ الْأَنْصَابِ الْحُمْرِ قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ مَا خُبِّئَ لَهُ مِنَ الْآيَاتِ، فَنُحِرَتْ بَقْرَةٌ بِالْحَزُورَةِ، فَأَفْلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ [ص:315] نَفْسِهَا، حَتَّى غَلَبَهَا الْمَوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَجُزِرَتْ تِلْكَ الْبَقْرَةُ فِي مَكَانِهَا، حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا، فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ، فَبَحَثَ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَحْفِرُ هُنَالِكَ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: مَا هَذَا الصَّنِيعُ؟ لَمْ نَكُنْ نَزُنَّكَ بِالْجَهْلِ، لِمَ تَحْفُرُ فِي مَسْجِدِنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَحَافِرٌ هَذِهِ الْبِئْرَ، وَمُجَاهِدٌ مَنْ صَدَّنِي عَنْهَا، فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ، فَيَسْعَى عَلَيْهِمَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيُنَازِعُونَهُمَا، وَيُقَاتِلُونَهُمَا، وَيَنْهَى عَنْهُ النَّاسُ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ، وَصِدْقِهِ، وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِ يَوْمَئِذٍ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى، نَذَرَ إِنْ وُفِيَ لَهُ بِعَشْرَةٍ مِنَ الْوِلْدَانِ يَنْحَرُ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَتْ فِي زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَحْذِنَا مِمَّا وَجَدْتَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: بَلْ هَذِهِ السُّيُوفُ لِبَيْتِ [ص:316] اللَّهِ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ الْمَاءَ، فَحَفَرَهَا فِي الْقَرَارِ ثُمَّ بَحَرَهَا حَتَّى لَا تُنْزِفُ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا، وَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاجُّ، فَيَكْسَرُهُ نَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ، وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ، دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبَلٌّ، ثُمَّ كَفَيْتُهُمْ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ بِالْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَوْضَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضَهُ ذَلِكَ، وَسِقَايَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ فَوُلِدَ لَهُ عَشْرَةُ رَهْطٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِمْ، وَإِنِّي أُقْرِعُ بَيْنَهُمْ، فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئْتَ، فَأَقْرِعْ بَيْنَهُمْ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ [ص:317]، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسَنُ رَجُلٍ رُئِيَ فِي قُرَيْشٍ قَطُّ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعَاتٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا نِسَاءَ قُرَيْشٍ أَيَّتُكُنَّ يَتَزَوَّجُهَا هَذَا الْفَتَى فَنَصَطَتِ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، - قَالَ: وَكَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورٌ - فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَجَمَعَهَا فَالْتَقَتْ، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعَثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَمْتَارُ لَهُ تَمْرًا مِنْ يَثْرِبَ فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بِهَا، وَوَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِي حِجْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَاسْتَرْضَعَهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَنَزَلَتْ بِهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ سُوقَ عُكَاظٍ، فَرَآهُ كَاهِنٌ مِنَ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ عُكَاظٍ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ، فَإِنَّ لَهُ مُلْكًا، فَرَاعَتْ بِهِ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ، فَنَجَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ شَبَّ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا سَعَى وَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ تَحْضُنُهُ، فَجَاءَتْهُ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَقَالَتْ: أَيْ أُمَّتَاهُ، إِنِّي رَأَيْتُ رَهْطًا أَخَذُوا أَخِي آنِفًا، فَشَقُّوا بَطْنَهُ، فَقَامَتْ أُمُّهُ الَّتِي [ص:318] تُرْضِعُهُ فَزِعَةً، حَتَّى أَتَتْهُ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، لَا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا، فَارْتَحَلَتْ بِهِ، حَتَّى أَقْدَمَتْهُ عَلَى أُمِّهِ، فَقَالَتْ لَهَا: اقْبِضِي عَنِّي ابْنَكِ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: لَا وَاللَّهِ، مَا بِابْنِي مَا تَخَافِينَ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَهُوَ فِي بَطْنِي أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ مِنِّي أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ، وَلَقَدْ وَلَدْتُهُ حِينَ وَلَدْتُهُ، فَخَرَّ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَافْتَصَلَتْهُ أُمُّهُ وَجَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ، فَهَمَّ فِي حِجْرِ جَدِّهِ، فَكَانَ - وَهُوَ غُلَامٌ - يَأْتِي وِسَادَةَ جَدِّهِ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، فَيَخْرُجُ جَدُّهُ وَقَدْ كَبُرَ، فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَقُودُهُ: انْزِلْ عَنْ وِسَادَةِ جَدِّكَ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: دَعِي ابْنِي فَإِنَّهُ مُحْسِنٌ بِخَيْرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدُّهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ، فَكَفَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَلَمَّا نَاهَزَ الْحُلُمَ، ارْتَحَلَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ تَاجِرًا قِبَلَ الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَا تَيْمَاءَ رَآهُ حَبْرٌ مِنْ يَهُودِ تَمِيمٍ، فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ: مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ أَخِي، قَالَ لَهُ: أَشَفِيقٌ أَنْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتَ بِهِ إِلَى الشَّامِ لَا تَصِلُ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ أَبَدًا، لَيَقْتُلُنَّهُ، إِنَّ هَذَا عَدُوُّهُمْ، فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ تَيْمَاءَ إِلَى مَكَّةَ. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلُمَ، أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ [ص:319] مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ فَأَحْرَقَتْهَا، وَوَهَتْ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا، وَهَابُوا هَدْمَهَا، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ؟ فَقَالُوا: بَلِ الْإِصْلَاحُ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ قَالُوا: فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا؟ قَالَ الْوَلِيدُ: أَنَا أَعْلُوهَا، فَأَهْدِمُهَا، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ، وَمَعَهُ الْفَأْسُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، ثُمَّ هَدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا مِنَ الْعَذَابِ، هَدَمُوا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَنَوْهَا فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ، أَيُّ الْقَبَائِلِ تَرْفَعُهُ؟ حَتَّى كَادَ يَشْجُرُ بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ عَلَيْهِ وِشَاحُ نَمِرَةٍ، فَحَكَّمُوهُ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ، فَوُضِعَ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَأَعْطَاهُ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْتَقَى وَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ. ثُمَّ طَفِقَ لَا يَزْدَادُ فِيهِمْ بِمَرِّ السِّنِينَ إِلَّا رِضًا، حَتَّى سَمَّوْهُ الْأَمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، ثُمَّ طَفِقُوا لَا يَنْحَرُونَ جَزُورًا لِبَيْعٍ إِلَّا دَرُوهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فِيهَا [ص:320]. فَلَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَالِ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتَهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْهَا مَا رَأَيْتُ مِنْ صَاحِبَةِ أَجِيرٍ خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ، مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تُخْبِئْهُ لَنَا قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْتُ لِصَاحِبِي: انْطَلِقْ بِنَا نُحْدِثُ عِنْدَ خَدِيجَةَ قَالَ: فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا مُنْتَشِيَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ وَالْمُنْتَشِيَةُ النَّاهِدُ الَّتِي تَشْتَهِي الرَّجُلَ قَالَتْ: أَمُحَمَّدٌ هَذَا؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا فَقُلْتُ: كَلَّا، فَلَمَّا خَرَجْنَا أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ: أَمِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ تَسْتَحِي؟ فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلَّا تَرَاكَ لَهَا كُفْوًا قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا تِلْكَ الْمُنْتَشِيَةُ، فَقَالَتْ: أَمُحَمَّدٌ هَذَا؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ: قُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ: أَجَلْ قَالَ: فَلَمْ تُعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلَا أُخْتُهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتْ: هَذَا ابْنُ [ص:321] أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ، وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ قَالَ: فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْخَلُوقُ؟ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قَالَتْ أُخْتُ خَدِيجَةَ: هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ، وَقَدْ بَنَى بِهَا، فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ، ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ، وَاسْتَحْيَى وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ تَقُولُ: لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدٍ جِلْدٌ يُضِيءُ كَضِيَاءِ الْفَرْقَدِ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِمُ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءَ أَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرُ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتَهُ الْأَرْبَعَ: زَيْنَبَ، وَفَاطِمَةَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّثُ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ "
زہری بیان کرتے ہیں: نبی اکرمﷺ کے دادا جناب عبدالمطلب کے بارے میں سب سے پہلی چیز یہ ذکر کی گئی ہے کہ جب ہاتھوں کے لشکر سے ڈر کر قریش حر م کو چھوڑ کر جانے لگے تو جناب عبدالمطلب اُس وقت ایک نوجوان شخص تھے اُنہوں نے کہا: اللہ کی قسم! میں کسی اور جگہ پر عزت حاصل کرنےکے لیے اللہ کی حرم کی حدود سے باہر نہیں جاؤں گا ۔ وہ بیت اللہ کے پاس بیٹھ گئے جبکہ قریش اُس کو چھوڑ کر چلے گئے تو اُنہوں نے ہہ شعر کہا: یہ کوئی پریشانی کی بات نہیں ہے کہ اگر کوئی شخص اپنی سواری کو روک لو ان کی صلیب ہر گز غالب نہیں آئیں گی اور ان کا ارادہ تمہاری طرف سے آنے کا ہے ۔ اس کے بعد وہ اپنی جگہ مسلسل ثابت قدم رہے یہا ں تک کہ اللہ تعالیٰ نے ہاتھیوں اور اُس کے ساتھ کے لشکر کو بر باد کر دیا جب قریش واپس آئے تو جناب حضرت عبدالمطلب کے صبر اور اللہ تعالیٰ کے حرم کی تعظیم کے حوالے سے اُن کی بہت عزت کرنے لگے ۔ اسی دوران جناب عبدالمطلب کے ہاں اُن کے سب سے بڑے صاحبزادے کی پیدائش ہوئی وہ صاحبزادے بالغ ہوگئے اُن کا نام حارث بن عبدالمطلب تھا ایک مرتبہ جناب عبدالمطلب نے خواب میں دیکھا کہ اُن سے کہا گیا تم آب زمزم کا کنواں کھودو ! جو ایک بڑے بزرگ کو سنبھال کر رکھی ہوئی چیز ہے ۔ جناب عبدالمطلب بیمار ہوئے تو اُنہوں نے دعا کی : اے اللہ! تو میرے لیے مزید واضح کر دے ! تو اُنہیں دوسری مرتبہ خواب میں یہ بات دکھائی گئی تم زمزم کو کھودو جو لید اور خون کے درمیان چھپا ہوا ہے جو چیونٹیوں کی بستی میں کوے کے تلاش کرنے کی جگہ پر ہو گا اُس کا رُخ سر خ مٹی کی طرف ہو گا ۔ جناب عبدالمطلب اُٹھے وہ چلتے ہوئے آئے اور مسجد حرام میں بیٹھ گئے اور اس بات کا جائز لینت لگے کہوہ نشانیاں کون سی ہو سکتی ہیں ؟ جو اُنہیں دکھائی گئی تھیں اسی دوران حزورہ کے مقام پر ایک گائے ذبح کی گئی تھی وہ ذبح کرنے والے کے ہاتھ سے چھوٹ کر اپنے آپ کو بچاتی ہوئی آگے بڑھی یہاں تک کہ جس جگہ آب زمزم ہونا چاہیے تھا مسجد میں اُس جگہ وہ مر گئی ۔ تو اُس گائے کو اُسی جگہ پر قربان کیا گیا اُس کا گوشت اُٹھا لیا گیا اسی دوران ایک وا نیچے کی طرف آیا اور اُس نے اُس کی لید کے اندر سے کچھ نکلنے کی کوشش کی وہ چیونٹیوں کی وادیوں کے اندر کچھ تلاش کر رہا تھا ۔ جناب عبدالمطلب اُٹھے اور اُنہوں نے اُس جگہ کھدائی کرنا شروع کی قریش اُن کے پاس آئے اور اُنہوں نے جناب عبدالمطلب سے دریافت کیا: یہ کیا کر رہے ہیں؟ ہم آپ کو جاہل نہیں سمجھتے ! آپ ہماری مسجد میں کیوں کھدائی کرر ہے ہیں ؟ تو جناب عبدالمطلب نے کہا: میں یہاں ایک کنواں کھود رہا ہوں اور جو شخص اُس سے روکنے کی کوشش کرے گا میں اُس کا مقابلہ کروں گا ۔ جناب عبدالمطلب اور اُن کے صاحبزادے جناب حارث نے اُسے کھودنا شروع کیا اُن دنوں جناب حارث کے علاوہ اُن کی کوئی اور اولاد نہیں تھی ۔ قریش کے کچھ افراد نے ان دونوں حضرات کے کے خلاف مزحمت کی کوشش کی اور ان دونوں کے ساتھ جھگڑا کیا کچھ قریش نے اُنہیں ایسا کرنے سے روکنے کی کوشش کی کیونکہ وہ یہ جانتے تھے کہ جناب عبدالمطلب کا نسب باوقار ہے وہ سچے آدمی ہیں اور اپنے دین میں بھر پور کوشش کرتے ہیں یہاں تک کہ جناب عبدالمطلب کو کنویں کو کھودنے کے قابل ہوئے اور اُن کے خلاف زیادتیاں شدید ہو گئیں تو اُنہوں نے یہ نذر مانی کی کہ اُن کے ہاں دس بیٹے ہوئے تو وہ اُن میں سے کسی ایک کو قربان کر دیں گے اور پھر ا ُنہوں نے کھدائی شروع کر دی یہاں تک کہ وہ اُن تلوار تک پہنچ گئے جو زمزم کے پاس دفن کی گئی تھیں۔ جب قریش نے یہ دیکھا کہ یہ تلواروں تک پہنچ گئے ہیں تو اُنہوں نے جناب عبدالمطلب سے کہا: آپ نے جو کچھ کھایا ہے وہ ہمیں بھی دیجئے۔ تع جناب عبدالمطلب نے کہا: یہ تلواریں اللہ ے گھر کے لیے ہوں گی ۔ پھر اُنہوں نے کھدائی شروع کی یہاں تک کہ پانی پھوٹ پڑا اُنہوں نے مزید اُس جگہ کھدائی کی تو پھر تو اتنا پانی نکلنے لگا کہ وہ رُکتا ہی نہیں تھا تو اُنہوں نے اُس کے لیے حوض بنا دیا ۔ وہ اور اُن کے صاحبزادے پانی نکالتے تھے اور اُس حوض کو بھر دیتے تھے حاجی لوگ وہاں سے پیا کرتے تھے ۔ ایک دن قریش سے تعلق رکھنے والے حاسد لوگوں نے رات کے وقت اُس حوض کو توڑ دیا جناب عبدالمطلب نے اگلے دن صبح اُسے ٹھیک کیا جب اُن لوگوں نے بار بار اُسے خراب کرنا شروع کیا تو جناب عبدالمطلب نے اپنے پروردگار سے دعا کی : تو اُن خواب میں یہ بات دکھائی گئی کہ تم یہ پڑھو : اے اللہ! میں کسی غسل کرنے والے شخص کے لیے اسے حلال قرار نہیں دیتا یہ پینے والے شخص کے لیے ہے حلال بھی ہے اور مباح بھی ہے تو تمہاری اس حوالے سے کفایت ہو جائے گی۔ اگلے دن جب قریش مسجد میں اکٹھے ہوئے تو جناب عبدالمطلب کھڑے ہوئے اور اُنہوں نے بلند آواز میں وہ خواب سنا دیا جو اُنہیں دکھایا گیا تھا پھر وہ واپس چلے گئے اُس کے بعد قریش کے تعلق رکھنے والے جس بھی شخص نے اُس حوض کو خراب کرنے کی کوشش کی تو اُس کے جسم میں کوئی بیماری مسلط ہو گئی یہاں تک کہ اُن لوگوں نے حوض کو ترک کر دیا اور پانی پلانے کی خدمت جناب عبدالمطلب کے پاس رہنے دی ۔ اُس کے بعد جناب عبدالمطلب نے کچھ شادیاں کیں اور اُن کے ہاں دس بیٹے پیدا ہوئے تو اُنہوں نے عرض کی : اے اللہ! میں نے یہ نذر مانی تھی کہ میں ان میں سے کسی ایک کو تیرے لیے قربان کر دوں گا اب میں ان کے درمیان قرعہ اندازی کی تو قرعہ عبداللہ بن عبدالمطلب کے نا م نکلا جو اُن کی اولاد میں اُنہیں سب سے زیادہ محبوب تھے تو جناب عبدالمطلب نے دعا کی : اے اللہ! یہ تیرے نزدیک زیادہ محبوب ہے یا ایک سو اونٹ ؟ پھر اُنہوں نے جناب عبداللہ اور ایک سو اونٹوں کے درمیان قرعہ اندازی کی تو قرعہ ایک سو اونٹوں کے نام نکل آیا جناب عبدالمطلب نے جناب عبداللہ کی جگہ اُن اونٹوں کو قربان کیا ۔ جناب عبداللہ قریش کے سب سے وجیہیہ شکیل شخص تھے ایک دن وہ کچھ خواتین کے پاس سے گزرے جن کا تعلق قریش سے تھا اور وہ اکھٹی بیٹھی ہوئی تھی تو اُن میں سے ایک نے کہا: اے قریش کی عورتوں! تم میں سے کون اس نوجوان کے ساتھ شادی کرے گی ؟ جس کی دونوں آنکھوں کے درمیان نور چکمتا ہے ۔ راوی کہتے ہیں: اُن کی دو آنکھوں کے درمیان نور چمکتا تھا ۔ پھر سیدہ آمنہ بنت وہب بن عبد مناف بن زہرہ کی شادی اُن کے ساتھ ہو گئی ۔ رخصتی کے بعد سیدہ آمنہ نبی اکرمﷺ سے حاملہ ہو گئین جناب عبدالمطلب نے جناب عبداللہ کو یثرب سے کچھ کھجوریں لانے کے لیے بھیجا جناب عبداللہ کا انتقال وہیں ہو گیا پھر سیدہ آمنہ نے نبی اکرمﷺ کو جنم دیا آپ جناب عبدالمطلب کی زیر پروش رہے بنو سعد بن بکر سے تعلق رکھنے والی خاتون نے آپ کو دودھ پلانا شروع کیا وہ خاتون جو آپ کو دودھ پلاتی تھی ایک مرتبہ وہ ساتھ لے کر عکاظ کے میلہ میں گئیں وہاں ایک کاہن نے نبی اکرمﷺ کو دیکھا تو بولا : اے عکاظ کے رہنے والو! اس بچہ کو قتل کر دو! اسے بادشاہی ملے گی۔ تو نبی اکرمﷺ کی دائی ماں آپ کو لے کر وہاں سے آگئیں۔ اللہ تعالیٰ نے نبی اکرمﷺ کو بچا لیا پھر نبی اکرمﷺ کچھ عرصہ ان کے ہاں رہے یہاں تک کہ ایک مرتبہ نبی اکرمﷺ کیرضاعی بہن جو آپ کی دیکھ بھال کیا کرتی تھیں وہ دوڑتی ہوئی اپنی والدہ کے پاس آئی اور بولی : اےا می جان! میں نے کچھ لوگوں کو دیکھا ہے کہ اُنہوں نے ابھی میرے بھائی کو پکڑ لیا ہے اور ان کا پیٹ چیر دیا ہے تو آپ کی رضاعی ماں گھبرا کر کھڑی ہوئی اور نبی اکرمﷺ کےپاس آئیں تو نبی اکرمﷺ بیٹھے ہوئے تھے اور آپ کی رنگت متغیر ہوئی تھی لیکن آپ کے پاس کوئی شخص نہیں تھا ۔ سیدہ حلیمہ نبی اکرمﷺ کو لے کر اُن کی والدہ کے پاس آئی اور اُن سے کہا: آپ اپنے بیٹے کو واپس لے لیں کیونکہ مجھے اس کے حوالے سے یہ اندیشہ ہے ۔ تو نبی اکرم ﷺ کی والدہ نے کہا : جی نہیں ۔ اللہ کی قسم! تم میرے بیٹے کے حوالے سے کسی اندیشہ کا شکار نہ ہو کیونکہ جب یہ میرے پیٹ میں تھا تو میں نے دیکھا: میرے جسم سے ایک نور نکلا جس نے شام کے محلات کو روشن کر دیا اور جب میں نے اسے جنم دیا تو اپنے ہاتھوں کے سہارے جھکا اور اس نے اپنا سر آسمان کی طرف اُٹھا لیا پھر نبی اکرمﷺ کی والدہ اور آپ کے دادا جناب عبدالمطلب نے آپ کا دودھ چھڑ وایا پھر نبی اکرمﷺ کی والدہ کا انتقال ہو گیا ۔ نبی اکرمﷺ اپنے دادا کے زیر پوش آگئے نبی اکرمﷺ ا بھی بچہ تھے آپ اپنے دادا کے تکیہ کے پاس آتے تھے اور اُس پر بیٹھ جاتے تھے آپ کے دادا جو عمر رسیدہ ہو چکے تھے وہ بعد میں آتے تھے تو اُنہیں ساتھ لانے والی کنیز یہ کہتی تھی : آپ اپنے دادا کے تکیہ سے نیچے اُتر جائیں ۔ تو جناب عبدالمطلب یہ کہتے تھے : تم میرے بیٹے کو رہنے دو! کیونکہ یہ بھلائی کرنے والا ہے ۔ پھر نبی اکرمﷺ کے دادا کا انتقال ہو گیا نبی اکرمﷺ اُن دنوں کمسن تھے جناب ابو طالب نے آپ کی کفایت اپنے ذمہ لی جو جناب عبداللہ کے سگے بھائی تھے جب نبی اکرمﷺ قریب البلوغ ہوئے تو جناب ابو طالب آپ کو ساتھ لے کر تجارت کے لیے شام کی طرف لے گئے جب ان دونوں صاحب نے تیما ء نامی بستی میں پڑاؤ کیا تو وہاں تمیم یہوں دیاں کے قبیلہ کے ایک عالم نے نبی اکرمﷺ کو دیکھا تو جناب ابو طالب نے دریافت کیا: اس لڑکے کا تمہارے ساتھ کیا رشتہ ہے ؟ اُنہوں نے جواب دیا: یہ میرا بھتیجا ہے ! اُس یہودی نے جناب ابو طالب سے دریافت کیا: کیا تم اس سے محبت رکھتے ہو ؟ جنا ب ابو طالب نے جواب دیا: جی ہاں! تو اُ س یہودی نے یہ کہا: اللہ کی قسم! اگر تم اسے لے کر شام چلے گئے تو پھر تم اسے ساتھ لے کر ب کبھی نہیں جا سکو گے کیونکہ وہ لوگ اسے قتل کر دیں گے یہ اُن کا دشمن ہے ۔ تو ابو طالب تیما ء سے مکہ واپس آگئے ۔ جب نبی اکرمﷺ بالغ ہوئے تو ایک عورت نے خانہ کعبہ میں دھونی دی ۔ اس کے کچھ شرارے خانہ کعبہ کو لگے اور اُسے جلا دیا۔ قریش نے خانہ کعبہ کو منہدم کرنے کا مشورہ کیا لیکن وہ اسے منہدم کرنے سے خوفزدہ ہو گئے تو ولید بن مغیرہ نے ان سے کہا: تم اسے کیوں منہدم کرنا چاہتے ہو ؟ تم بہتری چاہتے ہو یا خرابی ۔ اُنہوں نے کہا: بہتری۔ ولید نے کہا: اللہ تعالیٰ بہتری کرنے والوں کو ہلاکت کا شکار نہیں کرتا ۔ اُنہوں نے کہا: کون اس پر چڑھ کر اس کو منہدم کرنے کا آغاز کرے گا ؟ ولید نے کہا: میں اس پر چڑھ کر اس کو منہدم کرنے کا آغاز کرتا ہوں ۔ پھر ولید بن مغیرہ خانہ کعبی کی چھت پر چڑھا اور اس کے پاس پھاؤڑا تھا۔ اس نے کہا: اے اللہ! ہم صرف بہتری چاہتے ہیں پھر اس نے منہدم کرنے کا آغاز کیا ۔ جب قریش نے دیکھا کہ اس نے کچھ حصہ منہدم کیا لیکن ان پر وہ عذاب نازل نہیں ہوا جس کا اُنہیں اندیشہ تھا تو وہ لوگ بھی منہدم کرنے میں ان کے ساتھ شامل ہو گئے جب اُنہوں نے اس کی تعمیر نو کی تو حجر اسود رکھنے کا وقت آیا تو قریش کے درمیان جھگڑا ہو گیا کہ کون سا قبیلہ اسے اُٹھا کر اوپر رکھے گا ۔ جب یہ اختلاف بڑھ گیا تو اُنہوں نے کہا: ہم ا س بارے میں اس شخص کو ثالت مقرر کریں گے جو اس اگلی سے سب سے پہلے ہمارے سامنے آئے گا ۔ اُنہوں نے اس پر اتفاق کیا تو نبی اکرمﷺ ان کے سامنے آگئے ۔ آپ نوجوان تھے ۔ آپ نے اونی لباس پہنا ہوا تھا ان لوگوں نے آپ کو ثاکت مقرر کیا آپ کی ہدایت کے مطابق حجر اسود کو ایک کپڑے میں رکھا گیا اور ایک ہدایت کے تحت ہر قبیلہ کے سردار نے اس کپڑے کا ایک کونہ پکڑ کر حجر اسود کو اُٹھا کر اس کی جگہ پر رکھ دیا نبی اکرمﷺ بھی اسے رکھنے والوں میں شامل تھے ۔ اس کے بعد وقت گزرنے کے ساتھ نبی اکرمﷺ کی پسندیدگی میں اضافہ ہوتا چلا گیا یہاں تک کہ آپ پر وحی نازل ہونے سے پہلے لوگوں نے آپ کو امین کا خطاب دے دیا ۔ اس کے بعد جب لوگ اونٹ ذبح کرتے تھے تو نبی اکرمﷺ کو بلواتے تھے اور نبی اکرمﷺ ان کے لیے دعا کیا کرتے تھے ۔ جب آپ جوان ہوئے تو آپ کے پاس زیادہ مال نہیں تھا ۔ سیدہ
الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
Musannaf Abdul Razzaq · The Maghazi Book › The door of what came in Hafar Zamzam, and has entered during the Hajj the first of what was mentioned by Abd Al-Muttalib · Hadith 9718
