المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) ‹ بَيَانُ الأَعمَالِ وَالفَرَائضِ التي إِذَا أدَّاها بالقول وَالعَمل دَخل الجنَّة، وَالدليلُ على أَنَّهُ لا ينفعُه الإقرارُ حتى يسْتيقنَ به (1) قلبُه، وَيُريدَ بهِ وَجْهَ الله عز وَجل بما يحرُم بهِ على النَّار · حديث 97
96 - حدثنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي، حدثنا عَمرو بن عاصم (1)، حدثنا هَمام (2)، أخبرنا قَتَادةُ، عن أنسٍ، أنَّ مُعاذ بن جَبل قال: [ص:207] كنتُ رديفَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بَيني وبَينهُ إلا آخرةُ الرَّحْل (3)، فقال لِي: "يا مُعاذ"، قلتُ: لبَّيك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وَسعديك. قال: ثم سار ساعةً، ثم قالَ لي: "يا مُعاذ"، حتى فَعَل ذلك ثلاثَ مرَّات، ثم قالَ لِي: "هل تدْري ما حَقُّ الله على العبادِ؟ "، قلتُ: الله ورسولُه أعلم. قال: "فإن حَق الله على العبادِ أن يعبُدوه ولا يشْركوا بهِ شيئًا، ثم سار ساعةً، ثم قال: يا مُعاذ، قلتُ: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حَقُّ العبادِ عَلى الله إذا فعَلُوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسولُهُ أعلم، قال: فإن حق العبادِ على الله أن لا يُعذِّبَهم" (4). _________ (1) ابن عبيد الله بن الوازع الكِلأبي القيسي. (2) ابن يحيى ين دينار العَوْذِي البصري. = [ص:207] = انظر: التقريب (7319). (3) آخرة -بالمد وكسر المعجمة بعدها راء- هي: العود الذي يجعل خلف الراكب يستند إليه. والرَّحل -بفتح الراء وسكون الحاء المهملة- هو للبعير كالسَّرْج للفرس. انظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 346). (4) أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب اللباس- باب إرداف الرجل خلف الرجل (الفتح 10/ 412 ح 5967) من طريق هدبة بن خالد، وفي كتاب الاستئذان - باب من أجاب بلبيك وسعديك (الفتح 11/ 63 ح 6267) من طريق موسى بن إسماعيل كلاهما عن همام به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (1/ 58 ح 48) من طريق هدَّاب -وهو هدبة- بن خالد الأزدي عن همامٍ به.
أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← هَمَّامٌ، ← عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ
Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim · Book › Chapter · Hadith 97
