Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #311

311 - حدثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة (1)، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هُشَيم (2)، أخبرنا حُصَين بن عبد الرحمن (3) قال: كنتُ عندَ سعيد بن جُبَير فقال: أَيُّكم رأى الكوكبَ الذي انقَضَّ (4) البارحةَ؟ قال: قلتُ: أنا، ثمَّ قلتُ: أما إنيِّ لم أكن في صلاة ولكنِّي لُدِغْتُ. قال: فَما صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ (5)، فقال: حَدثنا ابن (6) عبَّاس عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "عُرِضَتْ عَلَيَّ [ص:485] الأُمَمُ فرأيتُ النَّبِيَّ مَعَهُ الرَّهْطُ، والنَّبيَّ مَعَهُ الرَّجل، والنَّبيَّ مَعَه الرَّجلانِ، والنَّبيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ (7)، وُرُفِعَ لي سوادٌ عظيمٌ، فقلتُ: هذا نبيٌّ؟ فقيلَ لي: هَذَا موسى بن عمرانَ وَقَومُه، ولكن انظر إلى الأُفقِ، فإذا سوادٌ عظيمٌ، فقيلَ لي: انظر إلى الجانبِ الآخرِ، فإذا سوادٌ عَظيمٌ، فقيلَ لِي: هذه أُمّتك وَمعهُمْ سبعون ألفًا يدخلون الجنَّة بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ". ثمَّ نَهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل منزله، وَخاض النَّاسُ في ذلك، فقالوا: مَن هؤلاء (8) الذين يدخلون الجنَّةَ بغَيرِ حسابٍ ولا عذابٍ؟ فقال بعضُهم: لعلَّهم الذين (*صحبوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال بعضهم: الذين*) وُلِدوا في الإسلامِ وَلَمْ يُشْركِوا باللهِ، وذكروا أشياء، فَخَرَجَ عليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ما هَذا الذي تخوضون فيه؟ " فأخبروه بما قالوا، فقال: "هُم الذين لا يَرْقُونَ (9) ولا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يَتَطيَّرون، وعلى ربِّهم يتوكِّلون". فَقَام عُكَّاشةُ بن مُحْصَنٍ فَقال: أَمِنْهُم أنا يا رسول الله؟ فقال: "أنتَ منهم". فقام آخَرُ فَقال: أنا منهُم؟ فقال: سبقكَ إليها (10) عُكَّاشَةُ" (11). [ص:486] ذكَر عليُّ بن حربٍ، عن محمد بن فُضَيلٍ (12)، عن حُصَينٍ، عن سَعيد بن جُبَير قال: حَدثنا ابنُ عبَّاس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "عُرِضَت عَليَّ الأممُ فرأيتُ النبيَّ ومَعَهُ الرَّهْطُ ... " (13) وَذكَر الحديثَ بطُوله (14). _________ (1) عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة المكي. (2) ابن بَشير بن القاسم السُّلَمي، أبو معاوية الواسطي، مدلِّس من المرتبة الثالثة فيهم، وقد صرَّح هنا بالتحديث. (3) السُّلَمي، أبو الهُذَيل الكوفي، ثقة تغيَّر بأخرة، وهُشَيمٌ من أعلم الناس به، وقد سمع منه قبل التغيُّر. (4) أي: سقط. شرح النووي لصحيح مسلم (3/ 92 - 93). (5) وهذا الخبر المبهم هنا بيانه عند مسلم أنه حينما قال له: "فما صنعت؟ قال: قلت: استرقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديثٌ حدثناه الشعبي، قال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بُرَيدة بن حصيبٍ الأسلمي أنه قال: لا رقية إلا من عينٍ أو حُمَة، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس ... الخ". (6) في (م): "حدثنا عن ابن" ولعله سبق قلم. (7) في (م): "واحد"، ولعله سبق قلم. (8) في الأصل و (م): "من هذا"، وعليها في الأصل ضبة، وما أثبت من (ك). (9) سيأتي بيان شذوذ هذه اللفظة في نهاية الباب إن شاء الله تعالى. (10) كذا في النسخ كلها، وفي الأصل عليها ضبة، ولفظ الصحيحين: "بها". (11) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير = [ص:486] = حساب (الفتح 11/ 413 ح 6541) عن أُسيد بن زيدٍ عن هُشيمٍ به، وليس عنده قوله: "ولا يرقون". وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 199 ح 374) عن سعيد بن منصور عن هُشَيم به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 271) عن سُرَيج عن هُشَيمٍ به، وليس عنده أيضًا: "ولا يرقون". وأخرجه الخطيب في الأنباء المحكمة (ص: 105) من طريق أحمد بن نجدة -وهو ثقة- عن سعيد بن منصور، وليس فيه لفظة: "ولا يرقون"، وسيأتي ما فيه. (12) ابن غزوان الضبي الكوفي. (13) في (م) ضرب على كلمة "بطوله"، وفي (ك) لم يذكر طرف الحديث ولم ترد بها كلمة: "بطوله". (14) وصله البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (الفتح 11/ 413 ح 6541) عن عمران بن ميسرة عن محمد بن فضيل به. ومسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 200 ح 375) عن ابن أبي شيبة عن ابن فضيل به.

حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← هُشَيْمٌ، ← سعيد بن منصور ← أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 311

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #312

312 - حدثنا أبو داودَ الحرانيُّ، حدثنا محمد بن كثير (1)، حدثنا سليمان بن كثير (2)، عن حُصَين، عن سعيدِ بن جُبَير، [ص:488] عن (3) ابن عبَّاس بتمامه بمثل (4) حديث هُشَيم إلا أنَّه قال: فانصرف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ولم يسألوه عن الحديثِ، فأفاض النَّاسُ فقالوا: نحن هم، اتَّبَعْنَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (5) وآمنَّا به، فلعلَّهم أبناؤنا الذين وُلِدوا في الإسلام، فبلَغَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، فقال: "هم الذين لا يكتوون ... " بمثله (6). _________ (1) العبدي، أبو عبد الله البصري. (2) العبدي، ومحمد بن كثير هو أخوه، وكان سليمان أكبر منه بخمسين سنة. = [ص:487] = ضعفه ابن معين مرة، ومرة قال: "لم يكن به بأس"، وذكر مرة أن سمَاعه من الزهري وهو صغير، وذكر الذهلي أنه اضطرب في أشياء مما رواه عن الزهري، وهو في غير الزهري أثبت، وقال العجلي: "جائز الحديث، لا بأس به"، وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه"، وقال النسائي: "ليس به بأس إلا في الزهري، فإنه يخطئ عليه"، وقال العقيلي: "مضطرب الحديث ... روى عن حصين وحميد الطويل أحاديث لا يتابع عليها"، وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: "كان يخطئ كثيرًا، وأما روايته عن الزهري فقد اختلط عليه صحيفته فلا يحتج بشيءٍ يتفرد به عن الثقات، ويعتبر بما وافق الأثبات في الروايات"، وقال ابن عدي: "وأحاديثه عندي مقدار ما يرويه لا بأس به"، ونقل ابن حجر عنه أيضًا: "لم أسمع أحدًا قال في روايته عن غير الزهري شيئًا" ولم أجد هذا النص في الكامل له. ووثقه الذهبي في السير، وقال: "هو حسن الحديث، مخرَّجٌ له في الصحاح، وليس هو بالمكثر" ورمز له في الميزان "صح" وقال: "خرجوا له في الدواوين الستة"، وذكره أيضًا في الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، وقال: "صدوق". وقال ابن حجر في هدي الساري: "روى له البخاري من حديثه عن حصين، وعلق له عن الزهري متابعة"، وقال في التقريب: "لا بأس به في غير الزهري". وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، وأما قول العقيلي بأنه روى عن حصين أحاديث لا يتابع عليها وذكر منها حديثين، فقد قال ابن عدي -فيما نقله ابن حجر عنه-: "لم أسمع أحدًا قال في روايته عن غير الزهري شيئًا"، وقال الذهبي أيضًا -بعد أن ذكر قول العقيلى-: "وساق له حديثين صالحين"، وقد خرَّج له البخاري من حديثه عن حُصين، فالظاهر أنه صدوقٌ، وفي حديثه عن الزهري يحتاج إلى متابع، والله أعلم. وقد ذكره الدكتور صالح الرفاعي في "الثقات الذين ضعِّفوا في بعض شيوخهم" وخلص إلى ما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب، وأعرض عن قول العقيلي في أنه = [ص:488] = روى عن حُصين أحاديث لا يتابع عليها، ولعله الصواب إن شاء الله تعالى. ومع هذا فقد تابعه على حديثه عددٌ من الثقات، كما يظهر من التخريج. انظر: سؤالات ابن الجنيد (ص: 462)، الثقات للعجلي (1/ 431)، الضعفاء للعقيلي (2/ 137)، الجرح والتعديل (4/ 138)، المجروحين لابن حبان (1/ 334)، الكامل لابن عدي (3/ 1135) تهذيب الكمال للمزي (12/ 58)، السير (7/ 294)، والميزان (2/ 220)، ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد للذهبي (ص: 103)، هدي الساري لابن حجر (ص: 428)، التقريب (2602)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للدكتور صالح الرفاعي (ص: 203). (3) سقط حرف الجر "عن" من (م). (4) في (ك): "مثل". (5) هنا ينتهي السقط من نسخة (ط)، والمشار إليه في نهاية ح (290). (6) لم أجد من أخرجه من طريق سليمان بن كثير، وقد تابعه جماعة على النحو التالي: أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب وفاة موسى، وذكره بعد (الفتح 6/ 508 ح 3410) من طريق حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن به، وأخرجه أيضًا في كتاب الرقاق -باب قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (الفتح 11/ 312 ح 6472) من طريق شعبة عن حُصين بن عبد الرحمن به.= [ص:489] = وأخرجه الترمذي في سننه -كتاب صفة القيامة- باب 16 (4/ 631 ح 2446) من طريق عبثر بن القاسم عن حصين بن عبد الرحمن به. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (4/ 302) من طريق يحيى بن المهلب عن حصين بن عبد الرحمن به. وتابعه أيضًا هُشيم ومحمد بن فضيل كما سبق في تخريج الحديث الماضي.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← حُصَيْنٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 312

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #313

313 - حَدثنا أبو أُميَّة، حدثنا موسى بن هلال العبديُّ (1)، عَن [ص:490] هشام بن حسَّان (2)، عن الحَسن (3)، وابن سيرين، عن عمران بن حُصَين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (4) "أَعْطَانِي رَبِّي سبْعينَ أَلْفًا من أُمَّتي يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ". قال ابن سيرين في حَديثه: فقام عُكَّاشَةُ بن مُحْصَنٍ فقال: يا رسولَ الله، ادعُ الله (5) أن يَجْعَلَني منهم، فقال: "أنتَ منهم". قال: ثمَّ قام رجلٌ آخر فقال: يا رسولَ الله ادعُ الله أن يَجْعَلَني منهم، فقال: "سبقك بها عُكَّاشَةُ بن مُحْصَنٍ" (6). رَواه عيسى بن يونس (7) عن هشامٍ عن محمد بن سيرين (*بمثله*) بتمامه (8). _________ (1) العبدي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها الدال، نسبة إلى عبد قيس، وهو عبد القيس بن أفصى بن دُعْمي من ربيعة بن نزار. الأنساب للسمعاني (8/ 355). والمنتسب إليه هنا متكلَّمٌ فيه، قال عنه أبو حاتم: "مجهول"، وقال العُقيلي: "لا يصح حديثه ولا يتابع عليه"، وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به"، وقال الدارقطني: "مجهول"، وقال ابن القطان: "الظاهر أنه لم تثبت عدالته". وقال الذهبي: "هو صويلح -أو صالح- الحديث"، وقال أيضًا: "وأنكر ما عنده حديثه عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: "من زار قبري وجبت له شفاعتي"، وهو الحديث الذي قال عنه العقيلي: "لم يتابع عليه" ولكن العقيلي ذكره عن عبيد الله بن عمر العمري وهو ثقة، وأخوه عبد الله بن عمر المكبَّر ضعيف، وحقق الحافظ ابن حجر في اللسان أن روايته هو عن عبد الله المكبَّر الضعيف، فعلى هذا قد يبرأ موسى بن هلال من عهدته، ولكن يبقى أنه مجهول لم يوثقه أحد، وقد تابعه المعتمر بن سليمان عن هشام عن ابن سيرين وحده عند مسلم، وتابعه يزيد بن هارون عن الحسن وحده كما في الإسناد الآتي (315) وعن ابن سيرين وحده عند أحمد في المسند، وله شواهد كما سيأتي في التخريج. انظر: الضعفاء للعقيلي (4/ 170)، الجرح والتعديل (8/ 166)، الكامل لابن عدي = [ص:490] = (6/ 3350)، الميزان للذهبي (4/ 226)، لسان الميزان لابن حجر (6/ 135). (2) الأزدي الفرْدُوسي البصري. (3) ابن أبي حسن يسار البصري، كثير الإرسال والتدليس، وسيأتي الكلام عليه في ح (315). (4) ها هنا في الأصل و (م) عبارة مكررة من الحديث السابق، وهو قوله: "ولم يسألوه عن الحديث فقالوا: نحن هم ... " إلى قوله: "وآمنا به"، وعليها في الأصل علامة حذف (لا - إلى) وكتب فوقها أيضًا: "معاد"، ولم تحذف من (م). (5) عبارة: "ادع الله" سقطت من (م). (6) سيأتي تخريجه. (7) ابن أبي إسحاق السبيعي الكوفي. (8) في (ط) و (ك) جاءت العبارة كالتالي: "عن هشامٍ كذا عن ابن سيرين بمثله"، وقد = [ص:491] = أخرجه مسلم -كما سيأتي في تخريج ح (315) من طريق المعتمر بن سليمان، عن هشام، عن ابن سيرين به.

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← الحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← موسى بن هلالٍ العبدي، ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 313

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #314

314 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق (1)، حدثنا أبو زيد الهرويُّ (2)، ح وحَدثنا أبو الأزهر (3)، حدثنا أبو عليٍّ الحنفي (4) قالا: حدثنا أبو حُرَّة (5)، عن [ص:492] محمد بن سيرين (6)، عن عمران بن حُصَين، أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَدخُلُ الجنَّةَ مِن أمَّتي سَبْعُونَ أَلْفًا بغيرِ حسابٍ، لا يَكْتَوون، وَلا يَسْتَرْقُونَ (7)، [ص:493] وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلى رَبِّهم يَتَوَكَّلُون " (8). _________ (1) ابن دينار الأموي البصري. (2) سعيد بن الربيع الحَرشي العامري البصري. (3) أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري. (4) عبيد الله بن عبد المجيد البصري، أخو أبي بكر الحنفي. (5) بضم المهملة، وتشديد الراء وهو: واصل بن عبد الرحمن البصري. توفي سنة (152 هـ). قال عنه شعبة: "هو أصدق الناس"، وكان عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد يحدِّثان عنه. وقال ابن معين مرة: "صالح، وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون لم يسمعه من الحسن"، ووثقه الإمام أحمد، وقال النسائي مرة: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي بعد أن أورد له عدة أحاديث: "ولم أجد في حديثه حديثًا منكرًا فأذكره"، ووثقه ابن شاهين. وقال ابن سعد: "كان فيه ضعفٌ"، وضعفه ابن معين -في رواية الدوري-، وابن المديني، وقال أبو داود -والنسائي في رواية-: "ليس بذاك". وهناك من ذكر تدليسه عن الحسن غير ابن معين: قال محمد بن جعفر غندر: "وقفت أبا حرة على أحاديث، فقال: لم أسمعها من الحسن، وقال غندر: فلم يقف على شيءٍ منها أنه سمعه من الحسن إلا حديثًا أو حديثين"، ونحو هذا الكلام قاله أبو عبيدة الحداد عن أبي حرة. لذا قال ابن معين: "صالح، وحديثه عن الحسن = [ص:492] = ضعيف"، ويحمل تضعيفه له في رواية الدوري وتضعيف النسائي له -مرة- على روَايته عن الحسن. وقال الإمام أحمد: "كان صاحب تدليس عن الحسن"، وقال: "لم يسمع من الحسن إلا حديثًا أو حديثين"، لكنه قال أيضًا: "صالحٌ في حديثه عن الحسن"، وقال البخاري: "تكلموا في روايته عن الحسن". ووثقه الذهبي في الكاشف، وقال ابن حجر: "صدوقٌ، عابد، وكان يدلس عن الحسن"، وذكره في المرتبة الثالثة من المدلسين، وروايته هنا عن ابن سيرين وسيأتي انتقاد الدارقطني لهذه الرواية، والصواب فيه، وأبو حرَّة توبع في حديثه هذا كما سيأتي في التخريج. ومحصَّل الأقوال: أن تضعيفه مقيَّد بالتدليس، وقد عُرف ذلك عنه في روايته عن الحسن، فهو في نفسه صدوق، ويُتَّقى من حديثه ما لم يصرِّح فيه بالسماع، وخاصة عن الحسن. انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 275)، تاريخ الدوري (2/ 627)، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص: 55)، العلل رواية عبد الله بن أحمد (1/ 410)، (2/ 595)، (3/ 9)، العلل للمروذي (ص: 38)، سؤالات الآجري لأبي داود (ص: 244)، الضعفاء للعقيلي (4/ 326)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 31)، الثقات لابن حبان (5/ 495)، الكامل لابن عدي (7/ 2548)، الثقات لابن شاهين (ص: 339) تهذيب الكمال للمزي (30/ 406)، الكاشف للذهبي (2/ 346)، تعريف أهل التقديس (ص: 118)، والتقريب لابن حجر (7385). (6) في (ط) و (ك): "ابن سيرين" ولم يذكر اسمه. (7) في (م): "ولا يستغفرون" وهو خطأ. (8) سيأتي تخريجه مع الذي بعده، وهذا الإسناد من الأسانيد التي انتقدها الدارقطني على مسلم حيث قال: "أخرج مسلم لابن سيرين عن عمران بن حصين: (يدخل الجنة سبعون ألفًا"). وذكر حديثين آخرين، ثم قال: "وليس فيه سماع محمد من عمران، وهو يقول في غير حديث: ظننت عن عمران، والله أعلم، ولم يخرج البخاري لابن سيرين عن عمران شيئًا". أجاب العلماء عن إيراده هذا بأجوبة: أولًا: قد أثبت ابن سعد سماع ابن سيرين من عمران حيث قال: "ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى عن عمران بن حصين، وأبي هريرة وأبي بكرة ... " ثم ذكره في هذه الطبقة، وكذلك أثبت سمَاعه من عمران: ابن معين، والإمام أحمد وغيرهم. ثانيًا: تصريحه بالسماع منه في هذا الحديث بخصوصه في صحيح مسلم. ثالثًا: أن ابن سيرين لم يعرف بالتدليس فلو رواه بالعنعنة لكان ذلك محمولًا على السماع. رابعًا: أنه لا يلزم من كون البخاري لم يخرج لابن سيرين عن عمران نفي سماع ابن سيرين من عمران بن حصين. خامسًا: أن انتقاد الدارقطني رحمه الله منصرفٌ إلى الإسناد، وإلا فالمتن قد صح من وجوهٍ عديدة عن عمران بن حصين، وعن غيره من الصحابة. انظر: طبقات ابن سعد (7/ 156، 193)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 280)، التتبع للدارقطني (ص: 176 - 177)، شرح صحيح مسلم للنووي (11/ 161)، جامع التحصيل للعلائي (ص: 264)، فتح المغيث للسخاوي (1/ 190)، بين الإمامين مسلم = [ص:494] = والدارقطني للشيخ ربيع بن هادي المدخلي (ص: 48 - 56).

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← أَبُو حُرَّةَ، ← اَبُوْ عَلِیٍّ الْحَنَفِیُّ ← أَبُو الْأَزْهَرِ ← أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 314

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #315

315 - حدثنا إسحاق بن سَيَّارٍ (1)، حدثنا الأنصاريُّ (2)، ح وحدثنا عمار بن رجاءٍ (3)، حدثنا يزيد بن هارونَ قالا: حدثنا هشامٌ، عن الحسن (4)، عن عمران بن حُصَين قال: قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "يَدْخُلُ [ص:495] الجَنَّةَ ... "، وذَكَر الحديثَ (5) بنحوه، وَأَتَمَّ مِنْهُ (6). _________ (1) ابن محمد النَّصِيبي، أبو يعقوب. (2) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو عبد اللَه البصري، توفي سنة (215 هـ). وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والترمذي، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وأُنكِر عليه حديث واحد، وقال أبو داود: "تغَّير تغيُّرًا شديدًا" لذا أورده ابن الكيال في الكواكب النيِّرات، ولم يميِّز بين من روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. وقد وثقه الذهبي في السير، ورمز له "صح" في الميزان، ووثقه الحافظ ابن حجر أيضًا. وقد تابعه يزيد بن هارون وغيره على حديثه هذا، فالحمد لله. انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 294)، سنن الترمذي (5/ 46 ح 2678)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 305)، الثقات لابن حبان (7/ 443)، تاريخ بغداد للخطيب (5/ 408)، تهذيب الكمال للمزي (25/ 539)، سير أعلام النبلاء (9/ 532)، وميزان الاعتدال للذهبي (3/ 600)، التقريب لابن حجر (6046)، الكواكب النِّيرات لابن الكيال (ص: 394). (3) التَّغْلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (4) الحسن البصري -كما سبق قريبًا- كثير الإرسال والتدليس، وقد عنعن هنا، ونفى يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، وأبو حاتم وغيرهم سمَاعه من عمران بن حُصَين، فهذه رواية منقطعة، ولكن تابع الحسنَ: ابن سيرين -كما سبق-، والشعبي = [ص:495] = عند البخاري، والحكم بن الأعرج عند مسلم كما سيأتي في التخريج. انظر: العلل لابن المديني (ص: 51)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص: 40) جامع التحصيل للعلائي (ص: 163 - 165). (5) كلمة: "الحديث" ليست في (ط) و (ك)، وعليها في (م) ضربٌ بالقلم. (6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الطب- باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو (الفتح 10/ 163 ح 5705) من طريق عامر الشعبي عن عمران بن حُصينٍ، به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 198 ح 371) من طريق المعتمر بن سليمان عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: حدثني عمران بن حُصين، به. وأخرجه أيضًا (ح 372) من طريق الحكم بن الأعرج عن عمران بن حُصَينٍ، به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 436) عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن الحسن، به. وأخرجه أيضًا (4/ 441) عن يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين، به. تنبيه: ورد في ح (311) من طريق سعيد بن منصور زيادة لفظة "ولا يرقون" لم ترد في الطرق والروايات الأخرى، وقد أنكر هذه اللفظة شيخ الإسلام ابن تيمية وقال بأنها ضعيفة وغلط من راويها، لأن الاسترقاء طلب، وهو من جنس الدعاء، وطلبه غير مستحب، وأما الراقي فهو محسن لغيره فلا يطلب منه ترك الإحسان، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرقي نفسه وغيره، ولم يكن يسترقي ورقيته لنفسه ولغيره من جنس الدعاء لنفسه ولغيره، وهذا مأمورٌ به، وقد أذن لأصحابه في الرقى وقال: "من استطاع أن = [ص:496] = ينفع أخاه فليفعل" والنفع مطلوب، وأما المسترقي فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه، وتمام التوكل ينافي ذلك. وتعقَّبه الحافظ ابن حجر بقوله: "وأجاب غيره بأن الزيادة من الثقة مقبولة، وسعيد بن منصور حافظ، وقد اعتمده البخاري ومسلم، واعتمد مسلم على روايته هذه، وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي لأنه اعتل بأن الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل، فكذا يقال له: والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي ألا يُمَكِّنَه منه لأجل تمام التوكل، وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى ولا في فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- له أيضا دلالة لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسما للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة وإنما منع منها ما كان شركا أو احتمله ومن ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: "اعرضوا على رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" ففيه إشارة إلى علة النهي كما تقدم ذلك واضحا في كتاب الطب". وكلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيه نظر، من وجوه: أولًا: أن سعيد بن منصور لم يتابعه أحدٌ على هذه اللفظة، فقد رواه عن هُشَيم أيضًا: سُريج، وأُسَيد بن زيد -كما سبق تخريجه من حديثهما- ولم يذكرا هذه اللفظة، ورواه غير هُشَيمٍ عن حُصَين، فرواه محمد بن الفضيل، وعبثر بن القاسم، وسليمان بن كثير، ويحيى بن المهلب، وحُصَين بن نُمَير، وشعبة كلهم عن حُصَين وليست عندهم هذه اللفظة، وسبق تخريج رواياتهم في ح (311 و 312). والحديث قد رواه صحابة آخرون عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ابن عباس، وليس في شيءٍ من تلك الطرق هذه اللفظة، فقد روى الحديث عمران بن حصين، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبو هريرة رضي الله عنهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.= [ص:497] = أما حديث عمران فقد سبق تخريجه قريبًا، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 408)، وأحمد في المسند (1/ 401، 421)، والبخاري في الأدب المفرد (ص: 195)، وأبو يعلى في المسند (5/ 151 - 521)، والحاكم في المستدرك (4/ 577) -وصححه ووافقه الذهبي-، وابن عبد البر في التمهيد (5/ 267) وغيرهم، وليس عندهم قوله: "ولا يرقون". وحديث جابر وأنس رضي الله عنهما أخرجه البزار في مسنده -كما في مجمع الزوائد (10/ 406 - 408) وليست فيه تلك اللفظة أيضًا. وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 97 ح 8083) وإسناده حسن، وأصله في الصحيحين. هذا وقد حكم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على لفظة: "ولا يرقون" التي في رواية سعيد بن منصور بأنها شاذةٌ في مختصره لصحيح مسلم. (ص: 37 ح 101). ويؤيِّد هذا ما أخرجه الخطيب في الأنباء المحكمة (ص: 105) من طريق أحمد بن نجدة -وهو ثقة -، عن سعيد بن منصور نفسه بدون ذكر هذه اللفظة: "ولا يرقون". فتبيَّن هذا أنه حصل التفرُّد بهذه اللفظة في طريقٍ من طرق حديث ابن عباس، بينما خلت سائر الطرق عن ابن عباس منها، وانضمَّ إلى ذلك خلو أحاديث الصحابة الآخرين منها في سائر الطرق عنهم، فهذا من أقوى الأدلة على شذوذه هذه اللفظة. ثانيًا: أن من أوجه الترجيح عند العلماء هو تقدىم ما رواه البخاري على ما رواه مسلم عند الاختلاف، وقد روى البخاري رحمه الله هذا الحديث من أوجهٍ عدة ليست في أيٍ منها هذه اللفظة، فيتعيَّن ترجيحُ روايته. ثالثًا: أن نصوص الشرع قد فرقت بين الراقي الذي هو الفاعل، وبين المسترقى الذي هو طالب الرقية لأنه بمنزلة طلب الدعاء من الغير، أما رقية جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ورقية النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسه وأصحابه وأمر أصحابه بأن يرقوا فدليلٌ على استحبابهَا، وليس في = [ص:498] = شيءٍ من ذلك طلب الرقية. وطلب الرقية مكروه لقوله: "ولا يسترقون" لأنه ينافي تمام التوكل كما قال شيخ الإسلام، وهناك نصوصٌ أخرى تؤيد ذلك مثل حديث المغيرة بن شعبة: "من اكتوى أو استرقى، فقد برئ من التوكل" وفي لفظ: "لم يتوكل من استرقى أو اكتوى" أخرجه الترمذي في سننه -كتاب الطب- باب ما جاء في كراهية الرقية (4/ 393 ح 2055) وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ، وابن ماجه في السنن كتاب الطب -باب الكي (12/ 154 ح 3489)، والإمام أحمد في المسند (4/ 249)، وابن حبان في صحيحه (7/ 629 ح 6055)، والحاكم في المستدرك (41514) وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني. ولم يذكر فيها الراقي، ويؤيده أيضًا أن قوله: "ولا يكتوون"، و"اكتوى" ينصبُّ على من طلب الكي، ولم يرد في هذه النصوص ذكر الكاوي الذي هو الفاعل وهو لا يشمله، وقد جاء في صحيح مسلم (4/ 1730) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كوى معاذًا في أكحله. رابعًا: ذكر الحافظ أيضًا أن علة النهي عن الرقية والاسترقاء هو الشرك، وهذا صحيح فإن الرقية والاسترقاء إذا كان شركًا فهو منهيٌّ عنه مطلقًا، ولكن في النهي عن طلب الرقية (الاسترقاء) الوارد في حديث "السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب" معنى زائدًا وهو منافاته لتمام التوكل، لأنه ذكر فيه أيضًا الاكتواء وليست علة النهي عنه الشرك كما هو واضح، وهؤلاء المذكورون في الحديث لهم فضيلة أخرى فضلًا عن بعدهم عن تعاطي الشرك وأسبابه، وهو: تمام توكُّلهم المستحب على الله عز وجل، والله أعلم. وذكر الشيخ سليمان صاحب "تيسير العزيز الحميد": أنه لو كان المراد في الحديث بأنهم لا يرقون ولا يسترقون بما كان فيه شركًا، فإن جملة المؤمنين لا يرقون بما كان شركًا فلا يكون للسبعين ألفًا مزية على غيرهم. = [ص:499] = وأجاب أيضًا عن قول الحافظ في معرض رده على شيخ الإسلام: "فكذا يقال: والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي أن لا يُمَكِّنَه منه لأجل تمام التوكل" قال: "لا يصحُّ هذا القياس، فإنه من أفسد القياس، وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل؟ مع أنه قياس مع وجود الفارق الشرعي، فهو فاسد الاعتبار؛ لأنه تسوية بين ما فرق الشارع بينهما بقوله: "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل"، وكيف يجعل ترك الإحسان إلى الخلق سببًا للسبق إلى الجنان؟ وهذا بخلاف من رَقَى أو رُقِي من غير سؤال ... ". وكما سبق أن الرقية دعاءٌ، فإذا دعا داعٍ لأناسٍ أكل عندهم، أو زارهم، أو لقيهم، من غير طلب منهم وافق السنَّة بخلاف من طلبوا الدعاء وسألوه ذلك كما هو ظاهر، فإن في ذلك منافاةٌ لتمام التوكُّل المستحب. وأما قوله -أي الحافظ ابن حجر-: "ويمكن أن يقال: إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسمًا للمادة، لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه"؛ فهذا فيه مغالطة فيمكن أن يقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أولى من دخل في عداد السبعين ألفًا، فما بالهم لم يحسموا المادة فيتركوا الرقى والاسترقاء!!، والأولى أن يقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كره الاكتواء، وبيَّن فضل ترك الاسترقاء، مع بيان جواز الأمرين: الاسترقاء، والاكتواء، وأن المرَّة ونحوها في الاسترقاء والاكتواء لا تضرُّ، لكن المداومة على ذلك تنافي كمال التوكُّل المستحب، والله أعلم. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (1/ 182، 328)، فتح الباري لابن حجر (11/ 416) تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ص: 108)، سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (1/ 435)، الرُّقَى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة للدكتور علي بن نفيع العلياني (ص: 25 وما بعدها)، التداوي بالرقى الإلهية لعامر بن علي ياسين (ص: 25 - 53).

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← الْحَسَنُ، ← هِشَامٍ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ← الْأَنْصَارِيُّ، ← إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 315

Previous
1
Next
All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book