Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1771

1771 - حدثنا عليُّ بن سهلٍ البزَّاز (1)، قال: ثنا شبابة بن سوَّار (2)، قال: ثنا: شعبة، عن محمد بن زياد (3)، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: "صلّى [ص:34] النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- صلاةً، فقال: "إن الشيطان عَرَض لي (4) نفسَه على أن يقْطَعَ عليَّ الصلاةَ، فأمكَنَني الله منه، فأخذتُه، فلقد أردتُ أن أُوْثِقَه إلى ساريةٍ حتّى تُصْبِحُوا (5) فتنظرون إليه، فذكرتُ قولَ سليمانَ بن داوود [عليهما السلام (6)]: {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي (7) إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (8)، فردَّه الله خائبًا" (9). _________ (1) أَبو الحسن البغدادي، المعروف بالعفَّاني، نسائي الأصل، اشتهر بالعفَّاني لملازمته عفانَ بن مسلم الصّفَّار. (2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن أبي بكر أبي شيبة، حدثنا شبابة، به، ولم يسق متنه إحالة على حديث النضر بن شميل عن شعبة- قبله. كتاب المساجد، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، والتعوذ منه، وجواز العمل القليل في الصلاة (1/ 384 - 385)، برقم (541/ ...). و"شبابة بن سوار" هو المدائني، أصله من خراسان، مولى بني فزارة، "ثقة حافظ رُمي بالإرجاء" (4 أو 5 أو 206 هـ)، ع. تهذيب الكمال (12/ 343 - 349)، التقريب (ص 263). (3) هو القُرَشي الجُمَحِي، أَبو الحارث المدني، مولى عثمان بن مظعون، سكن البصرة، "ثقة ثبت، ربما أرسل، من الثالثة" ع. ولم يذكره العلائي -ولا من قبله- فيمن يحكم على روايتهم بالإرسال. تهذيب الكمال (25/ 217 - 219)، التقريب (ص 479). (4) وهكذا في البخاري (1210) وفي (ل) و (م) (عليَّ) بدل (لي). (5) في الأصل: "تصبحون" وهو خطأ لغةً، وفي مسلم "حتى تصبحوا تنظرون"، وعند البخاري -من رواية شبابة- "حتى تصبحوا فتنظرون إليه"، والمثبت من (ل) و (م). (6) جملة التسليم لا توجد في الأصل، أثبتها من (ل) و (م). (7) في (م): (من قبلي) وهو خطأ. (8) سورة (ص): 35. (9) وأخرجه البخاري في "العمل في الصلاة" (1210) باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، (3/ 97، مع الفتح)، وكذلك في "بدء الخلق" (3284) باب: صفة إبليس وجنوده، (6/ 388) عن محمود (بن غيلان)، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، به، بنحوه. من فوائد الاستخراج: 1 - روى أَبو عوانة عن شيخه: "علي بن سهل البزار". 2 - التقى مع مسلم في شيخ شيخه "شبابة" وهذا "موافقة". 3 - تمييز المتن المحال به على المتن المحال عليه.

أَبَا هُرَيْرَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← شُعْبَةُ ← شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ← علي بن سهل البزاز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1771

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1772

1772 - حدثنا أَبو الأزهر (1)، قال: ثنا [ص:35] رَوْح (2)، قال: ثنا شعبة (3)، بإسناده مثلَه، وقال: "فردَّه (4) الله خاسئًا" (5). _________ (1) هو: أحمد بن الأزهر بن مَنِيْع العبدي النيسابوري، (س ق). "صدوق كان يحفظ، ثم كبُر فصار كتابُه أثبت من حفظه ... "، (263 هـ). تهذيب الكمال (1/ 255 - 261)، = [ص:35] = التقريب (ص 77). (2) هو ابن عُبادة بن العلاء القيسي، أَبو محمد البصري. "ثقة فاضل له تصانيف" (205 هـ أو 207 هـ)، ع. تهذيب الكمال (9/ 238 - 245)، التقريب (ص 211). (3) هنا موضع الالتقاء، ورواه مسلم أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا النضر بن شُمَيْل، أخبرنا شعبة، به، بنحو حديث غندر الآتي برقم (

شُعْبَةُ ← رَوْحٌ، ← أَبُو الْأَزْهَرِ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1772

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1773

1773 - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: ثنا خلف (1)، قال: ثنا غُنْدر (2)، قال: ثنا شعبة -بإسناده- قال: "إنَّ عِفْرِيتًا (3) من الجِنّ تفلّت (4) عليَّ البارحةَ ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكَنَني الله منه، فذعتُّه (5) [ص:36] وأردت أن (6) أربطه". وذكر الحديث بمثله إلى قوله: {لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} (7). _________ (1) هو: ابن سالم المخرِّمي -بتشديد الراء- أَبو محمد المهلَّبي مولاهم السِّنْدي. (2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، به، وقرنه بشبابة ابن سوار. و (غُنْدَر) هو: محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغُنْدر، "ثقة صحيح الكتاب ... " (3 أو 194 هـ)، ع. تهذيب الكمال (25/ 5 - 9)، التقريب (ص 472). (3) "العِفْرِيتُ" هو: القوي النافذ مع خُبْث ودهاء. مشارق الأنوار (2/ 97). (4) التفلُّت والإفلات والانفلات: التخلُّص والتملُّص من الشيء فلتةً وفجاءة من غير تمكُّث. ومعناه هنا: تعرَّض لي فلتةً فجاءة لِيَغْلِبني في صلاتي. المجموع المغيث (2/ 634) وانظر: النهاية (3/ 467). (5) وفي (ل): (فدعته) بالدال المهملة، وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 298) عن = [ص:36] = غندر نفسه، وفيه "فدعته" أيضًا بالمهملة، وقال الشيخ أحمد شاكر: "قوله "فدعته" هكذا ثبت في أصُول "المسند"، و "جامع المسانيد" بالدال المهملة، وفي (ك - وهي النسخة الكتانية المغربية للمسند- علامة الأهمال فوق الدال ... " المسند بتحقيقه (15/ 120) وهو هكذا -بالمهملة- في رواية ابن أبي شيبة عند مسلم (1/ 385)، ولكن ورد في المطبوع من "أطراف المسند (8/ 26) برقم (10181) وكذلك في طبعة مؤسسة الرسالة (13/ 349) بالمعجمة، وقال محققو هذه الطبعة: "وهذه الأخيرة [أي المهملة] وقعت في بعض النسخ الخطية المتأخرة" (13/ 350) ولم يتيسر لي الوقوف على المخطوط. وقد ورد تفسير اللفظ -على الوجهين- في رواية ابن شميل عند البخاري (1210) وفيه -بعد سياق الحديث: "ثم قال النضر بن شميل، فذعتُّه -بالذال- أي: خنقتُه، و "فدعته" من قول الله {يَوْمَ يُدَعُّونَ} أي يدفعون ... ". انظر: صحيح البخاري -مع الفتح- (3/ 97)، المشارق (1/ 259). (6) كلمة (أن) لا توجد في (ل). (7) وأخرجه البخاري في "الصلاة" (461) باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد (1/ 660 - 661)، وفي "التفسير" (4808) باب {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}، (8/ 408)، عن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا روح ومحمد بن جعفر، به. وفي "أحاديث الأنبياء" (3423) باب قول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ...} (6/ 527، مع الفتح)، عن محمد بن بشار، عن غندر، به، بنحوه، وليس عنده "فدعته" لا مهملةً ولا معجمةً. = [ص:37] = من فوائد الاستخراج: 1 - روى أَبو عوانة عن شيخه الصغاني. 2 - التقى مع مسلم في شيخ شيخه "غندر" وهذا موافقة (مع النزول بدرجة). 3 - ساق أكثر متن هذه الطريق، بينما اكتفى مسلم بسياق الإسناد وبيان الفرق الآتي. 4 - قال الإمام مسلم بعد سياقه لطريق غندر وشبابة: "وليس في حديث ابن جَعْفر قوله: "فذعتُّه ... " وقد أخرج أَبو عوانة عن غُنْدَرٍ (محمد بن جعفر) من طريق خلف عنه، وزاد فيه جملة "فذعتُّه".

شُعْبَةُ ← غُنْدَرٌ، ← خَلَفٌ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1774

1774 - حدثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ [الخولاني] (1)، قال: ثنا ابنُ وهب (2)، قال حدثني معاويةُ بن صالح (3) عن رَبِيْعةَ بن يزيد (4)، عن أبي إدريس [ص:38] الخَوْلانِيِّ (5)، عن أبي الدَّرْداء (6)، قال: "قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُصلِّي، سمِعْناه يقول: "أعوذ بالله منك"، ثم قال: "أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله" -ثلاثًا- ثم بسط (7) يده، كأنه يتناول شيئًا فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناك تقول (8) في الصلاة، ولم نسمَعْك تقول قبل ذلك؟ ورأيناك بَسَطْتَ يديك؟ قال: "إن عدوَّ الله إبليسَ جاء بِشِهَابٍ من نارٍ يجعله في وجهي، فقلت: "أعوذ بالله منك" فلم يستأْخِرْ (9)، [ثم قلتها فلم يستأخِرْ (10)] ثم قلت ذلك [ص:39] فلم يَسْتَأخِرْ / (11)، [قلت: ألعنك بلعنة الله التامَّة، ثم قلتها، فلم يستأخر]، فأردت أن آخذه؛ لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثوقًا (12) يَلْعَبُ به ولدان أهل المدينة" (13). _________ (1) من (ل) و (م)، وهو: بحر بن نصر بن سابق الخَوْلاني، أَبو عبد الله المصري، مولى بني سعد مِنْ خَوْلان، "ثقة" (267 هـ)، كن. تهذيب الكمال (4/ 16 - 20)، التقريب (ص 120). (2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب، به، بنحوه. الكتاب والباب المذكوران في (ح /1771)، (1/ 385) برقم (542). و"ابن وهب" هو: عبد الله بن وهب المصري (197 هـ)، إمام معروف. "ع". انظر: الجرح (5/ 189 - 190)، ثقات ابن حبان (8/ 346)، تهذيب الكمال (16/ 277 - 287)، السير (9/ 223 - 234). (3) معاوية بن صالح بن حُدير بن سعيد الحضرمي، أَبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحِمْصِي، قاضي الأندلس. (4) هو الدمشقي، أَبو شُعَيْب الإيادي القَصِير، "ثقة عابد"، (ت 1 /أو 123 هـ)، ع. = [ص:38] = تهذيب الكمال (9/ 148 - 150)، التقريب (ص 208). (5) هو: عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين، ومات سنة 80 هـ، ع. تهذيب الكمال (14/ 88 - 92)، التقريب (ص 289). و"الخولاني " -بفتح الخاء المعجمة، وسكون الواو- نسبة إلى قبيلة "خولان" نزل أكثرها الشام. الأنساب (2/ 419)، اللباب (1/ 472). (6) هو الصحابي الجليل: عُوَيْمِرُ بن مالك [وقيل: ابن عامر وقيل غير ذلك] الأنصاري الخَزْرَجِيُّ -رضي الله عنه- وأرضاه-، مشهور بكنيته، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. "ع". انظر: كنى الإمام مسلم (1075)، الاستيعاب (2029) (3/ 298)، أسد الغابة (4142) (4/ 306)، الإصابة (6132) (4/ 621 - 622). (7) في (ل) و (م) "يعني: يده" بزيادة "يعني"، ولفظ مسلم كالمثبت. (8) في صحيح مسلم "تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك". (9) في (م): "فلم يستأخرها"، وهذا خطأ. (10) ما بين المعقوفتين -في كلا الموضعين- لا يوجد في الأصل و (ط، س)، استدركته من = [ص:39] = (ل) و (م)، ويشهد لصحة المثبَت -في كلا الموضعين- ما في صحيح مسلم، حيث إنّ فيه: "فقلت: أعوذ بالله منك فلم يستأخر، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامَّة فلم يستأخر، ثلاث مرات". (11) (ك 1/ 381). (12) في (م): "موثومًا"، وهو محرف. (13) فوائد الاستخراج: 1 - روى أَبو عوانة عن شيخه "بحر بن نصر الخولاني". 2 - التقى مع مسلم في شيخ شيخه "ابن وهب" -مع المساواة- وهذا "موافقة". 3 - زيادة لفظة "يصلي" بعد قوله: "قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ← رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← بحر بن نصر

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1775

1775 - روى أَبو عوانة (1) عن زيد بن جُبَيْر (2)، عن ابن عمر قال: حدثتني إحدى (3) نسوةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان -صلى الله عليه وسلم- يأمر بقتل [ص:40] الكلب العَقُور (4)، والفأرة، والعقْربِ [ص:42] والحديا (5)، والغراب، والحية، قال: وفي الصلاة أيضًا، يعني: المحرم" (6). _________ (1) هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري. (2) ابن حَرْمَلْ الطائي، "ثقة" من الرابعة"، ع. تهذيب الكمال (10/ 32 - 34)، التقريب (ص 222). (3) هي أم المؤمنين حَفْصَة بنت عمر بن الخطاب -أخت ابن عمر -رضي الله عنه- لأجمعين. وقد جاء التصريح باسمها في طريق سالم عن أبيه، رواه البخاري في "جزاء الصيد" (1828) باب ما يقتل المحرم من الدواب (4/ 42، مع الفتح)، ومسلم في "الحج" باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (2/ 858) برقم = [ص:40] = (1200)، والنسائي أيضًا في "الحج" (5/ 210) كلهم من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب عن سالم، به. وقد ساق البخاري طريق أبي عوانة هذه، ثم ساق الرواية المُفَسِّرةَ للمُبْهَمَةِ في هذه الطريق، واستنبط الحافظ في الفتح (4/ 43) من هذا التصرف أن فيه إشارة منه إلى تفسير المبهمة فيه بأنها المسماة في الرواية الأخرى. (4) الكلب معروف، و "العقور" من "عقر" من باب: ضرب: جرحه، وعقر البعير بالسيف عقرًا: ضرب قوائمه به. لسان العرب (4/ 592)، مختار الصحاح (ص 445). واختلف العلماء في المراد به هنا، وهل لوصفه بكونه "عقورًا" مفهوم أم لا؟ على قولين معروفين: الأول: قول الجمهور: إن المراد به هنا كل ما عقر الناس وعدا عليهم، وأخافهم، مثل الأسد والنمر، والفهد، والذئب، قال به -في الجملة-: مالك في الموطأ (1/ 357)، والشافعي في "الأم" (8/ 169)، وأبو عبيد في "غريبه" (2/ 168 - 169)، وأبو إسحاق الحربي -أيضًا- في غريبه (3/ 999)، والخطابي في "أعلام الحديث" (2/ 934)، و "معالم السنن" (2/ 184)، والأزهري في تهذيب اللغة (6/ 218)، والقاضي عياض في "المشارق" (2/ 100)، وابن الجوزي في "غريبه" (2/ 114) وغيرهم. واحتج أَبو عبيد للجمهور بما يلي: 1 - قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم سلِّط عليه كلبًا من كلابك" -قاله في عُتَيبَةَ بن أبي لهب- فقتله الأسد. [أخرجه الحكم في المستدرك (2/ 588) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وحسَّنه الحافظ في "الفتح" (4/ 48). [ووقع في (المستدرك): = [ص:41] = لهب بن أبي لهب، والصحيح ما قدمتُه، انظر: تصحيفات المحدثين (ص 186)، تهذيب الكمال (1/ 242). 2 - قال تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] فهذا اسم مشتقٌّ من "الكلب"، ثم دخل فيه صيد الفهد والصقر والبازي، فصارت كلها داخلة في هذا الاسم، لهذا قيل لكل جارح أو عاقر من السباع: "كلب عقور". [غريب الحديث له (2/ 168 - 169)]. والقول الثاني: وذهب أَبو حنيفة وأصحابه إلى أن المراد به هنا "الكلب" خاصة، ولا يلتحق به هنا سوى الذئب خاصة، وليس على غيره إلا أن يعدو عليك فيكون بمنزلة الكلب العقور [كتاب الحجة (2/ 243) و "الأصل" (2/ 445) كلاهما للشيباني، وأحكام القرآن للجصاص (2/ 468)، و "المبسوط" (4/ 90)]. وخالفهم الطحاوي في إلحاقه الذئبَ) (شرح معاني الآثار 2/ 165). ومما احتج به الطحاوي للحنفية: أن العلماء اتفقوا على تحريم البازي والصقر، وهما من سباع الطير، فدل ذلك على اختصاص التحريم بالغراب والحدأة. شرح المعاني (2/ 167). وقال الحافظ في "الفتح" (4/ 48): "وتُعقِّبَ بردّ الاتفاق، فإن مخالفيهم أجازوا قتل كل ما عدا وافترس، فيدخل فيه الصقر وغيره". ودليلهم في إلحاق الذئب -خاصة- بالكلب العقور هو أثر ابن عمر -رضي الله عنهما- حيث قال: "يقتل المحرم الذئب". كما أنهم استدلوا بأثر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في جواز قتل السباع إذا ابتدأت -حيث إنه قتل ضبعًا وأمر بكبش، فذُبح، وقال: "أنا ابتدأْتُ بها". قال الإمام محمد: "ولذلك نقول: ما ابتدأْتَه من السباع ولم يعدُ عليك فعليك فيه = [ص:42] = الفداء، وما ابتدأك فقتلتَه فلا شيء عليك فيه، وهذا قياس قول عمر -رضي الله عنه- الذي رُوي عنه. وانظر تخريج الأثرين وقوله في "الحجة" (2/ 243). والراجح: ما ذهب إليه الجمهور، ومما اضطربت فيه مواقف الحنفية في هذه المسألة: أنهم ردوا أثر أبي هريرة الصحيح [صححه ابن حزم في المحلى (7/ 241) وحسن إسناده الحافظ في "الفتح" (4/ 48)] في أن الكلب العقور هو الأسد، بينما تَشَبَّثُوا بأثر ابن عمر في ذلك، كما أنهم لم يَسْتَجِيْزوا القياس على الخَمْس إلا إذا ابتدأتْ اعتمادًا على أثر عمر بن الخطاب المذكور؟ وقد فصل الحافظُ في مدى صحة حصرها على الخمس، وذكر رواياتٍ صحيحةً تُثْبِتُ الزيادة على الخمس في "الفتح" (4/ 44) فليراجَع، كما أن ابن حزم ناقشهُمْ في بعض المسائل في "المحلى" (7/ 240 - 241). رحم الله الجميع. (5) "الحديا" لغة في "الحدأة" وسيأتي الكلام عليه في الحديث الآتي. (6) أخرجه موصولًا كل من: البخاري في "جزاء الصيد"، (1827) باب ما يقتل المحرم من الدواب (4/ 42، مع الفتح)، عن مسدد- ومسلم في "الحج" (1200/ 75) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (2/ 858) عن شيبان بن فروخ، كلاهما، عن أبي عوانة، به. ولم يسق البخاري متنه كاملًا. وراجع تعليق الحافظ على رواية مسلم هذه في "الفتح" (4/ 43) إن شئت.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1776

1776 - حدثنا الصغاني (1)، قال: أنبأنا أحمدُ بن يونس (2)، قال: [ص:43] ثنا زهير، قال: ثنا زيد بن جُبَيْر، أنّ رجلًا (3) سأل ابنَ عمر: ما يقتل المحرمُ من الدواب؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّه أمَرَ أو (4) أمِرَ أن يقتل الفأرة، والعقربَ، والحِدْأَة (5)، والكلبَ العقورَ، والغرابَ". _________ (1) في (ل) و (م): الصاغاني. (2) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن أحمد هذا، به، مثله. = [ص:43] = كتاب الحج باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، (2/ 858) برقم (1200/ 74). و"أحمد" هو: أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي، "ثقة حافظ" (227 هـ) ع. تهذيب الكمال (1/ 375 - 378)، التقريب (ص 81). (3) لم أقف على اسمه في الكتب المصنفة في المبهمات، قال سبط ابن العجمي: "لا أعرفه". تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم (473)، (ص 213). (4) لفظة (أو) ساقطة من (م). (5) وفي الرواية السابقة (1775): "الحديا"، و "الحدأة" بكسر الحاء وبالهمزة، اسم للذكر والأنثى من ذلك، وجمعها "حدأ" بالهمز والقصر، وأَما "الحديا" فجاء هنا مقصورا، وقيل: هي لغة حجازية، وهو طائر معروف من الجوارح ينقض على الجُرذان والدواجن والأطعمة وغيرها، يقال: هو أخطف من "الحدأة". انظر: شرح الأبي -عن القاضي عياض- (4/ 191)، المشارق (1/ 184 - 185)، اللسان (1/ 54)، المعجم الوسيط (1/ 159).

زَیْدِ بْنِ جُبَیْرٍ ← زُهَيْرٍ ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← الصَّغَانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1776

Previous
1
Next

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1773

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1774

ابْنِ عُمَرَ ← زَیْدِ بْنِ جُبَیْرٍ ← روى أَبو عوانة

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1775

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book