Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #432

432 - حَدثنا أبو زُرعَةَ الرازي (1)، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَةَ (2)، حدثنا أبو عاصم (3)، حدثنا ابن جُرَيجٍ (4)، أخبَرَني أبو الزُّبَيرِ (5) أنَّه سمِعَ جابر بن عبد الله يُسْأَلُ عَنِ الوُرُوْدِ (6) قَال: "نَحْنُ يومَ القيامةِ على (كذا وكذا) (7) أنظر أي ذلك فوق [ص:96] الناس (8)، فتُدعى الأممُ بأوثانِها وما كانَتْ تعبد الأوَّل فالأول ثمَّ يأتينا [ص:97] ربنا تبارَكَ وَتعالى فيقول: مَنْ تنتظِرونَ؟ فنقولُ: ننتظِرُ ربَّنا تبارك وَتعالى (9)، قال: فيقول: أنا ربُّكم، قال: فيتجلَّى لهم، قال: سمِعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: يضحك" (10). _________ (1) واسمه: عبيد الله بن عبد الكريم. (2) ابن البِرِند السامي البصري. (3) الضحاك بن مخلد النبيل الشيباني. (4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. (5) محمد بن مسلم بن تدرس المكي. (6) أي مجيء الناس إلى أرض المحشر يوم القيامة. (7) صورتها في الأصل و (م): "كوا وكوا"، وما أثبتُّ من النسختين الأخريين، ومصادر التخريج وغيرها. = [ص:96] = ذكر المزي رحمه الله تعالى الحديث في الأطراف لمسلم بلفظ: "نحن يوم القيامة على كوم ... "، فيظهر أنه جاء بهذا اللفظ في بعض نسخ روايات صحيح مسلم وهو الصواب كما فسره العلماء الذين سيأتي ذكرهم. ويوافقه ما جاء في مسند الإمام أحمد (3/ 345) من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي الزبير بلفظ: "نحن يوم القيامة على كومٍ فوق الناس ... ". وجاء عنده من طريق روح، عن ابن جريج كالذي عند مسلم وأبي عوانة. وأخرجه أبو يعلى الفراء من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير أنه سأل جابر عن الورود فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تجيء أمتي يوم القيامة على كوم فوق الناس ... ". أخرجه في "إبطال التأويلات" (مخطوط ل 60/ ب). وعبد الله بن يزيد المقرئ هو أحد العبادلة الذين يحسن حديث ابن لهيعة من طريقهم، ولكن تبقى عنعنة ابن لهيعة وهو مدلسٌ - كما سبق في ح (271). وأما لفظ مسلم والمصنِّف فقد جاء في مسند أحمد (3/ 383) من طريق روح، عن ابن جريج وسيأتي ما فيه. انظر: تحفة الأشراف للمزي (224). (8) قال النووي رحمه الله تعالى: "هكذا وقع هذا اللفظ في جميع الأصول من صحيح مسلم، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تصحيفٌ وتغييرٌ واختلاطٌ في اللفظ، مال الحافظ عبد الحق في كتابه "الجمع بين الصحيحين": هذا الذي وقع في كتاب مسلم تخليطٌ من أحد الناسخين أو كيف كان، وقال القاضي عياض: هذه صورة الحديث في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير وتصحيفٌ، قال: وصوابه: "نجيء يوم القيامة على كوم" هكذا رواه بعض أهل الحديث، وفي كتاب ابن أبي خيثمة من طريق كعب بن مالك: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل" وذكر الطبري في التفسير = [ص:97] = من حديث ابن عمر: "فيرقى هو -يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وأمته على كومٍ فوق الناس"، وذكر من حديث كعب بن مالك: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تلٍّ"، قال القاضي عياض: "فهذا كله يبيِّن ما تغيَّر من الحديث، وأنه كان أظلم هذا الحرف على الراوي، أو امَّحى فعبَّر عنه بكذا وكذا، وفسَّره بقوله: أي فوق الناس، كتب عليه "أنظر" تنبيهًا، فجمع النقلة الكل ونسقوه على أنه من متن الحديث كما تراه" هذا كلام القاضي عياض، وقد تابعه عليه جماعةٌ من المتأخرين، والله أعلم". وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية الحديث -كما أورده مسلم والمصنِّف- ثم قال: "صوابه: على تلٍّ، كما جاء مفسَّرًا: أظن ذلك فوق الناس". انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 47 - 48)، بغية المرتاد لابن تيمية (ص: 462). (9) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (10) سيأتي تخريجه في الذي بعده.

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ← أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 432

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #433

433 - حدثنا عباس الدُّوري، حدثنا يحيى بن مَعين، حدثنا حجاج بن محمد (1)، عن ابن جُريج، حدثنا أبو الزبير، ح وَحدثنا (2) عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد (3) أخي -رحمه الله- [ص:98] قالا: حدثنا إسحاق بن منصور (4)، حدثنا روح (5)، حدثنا ابن جُريج، حدثنا أبو الزبير أنه سمِعَ جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود [فقال: نحن يوم القيامة] (6)، فذكر مثله: فيقولون: حتى ننظُرَ إليك (7)، فيتجلى لهم يضحك، قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "حتى تبدُوَ لَهَوَاتُهُ أو أَضْرَاسُه، فَيَنطلق ربُّهم فيتبَعُونَه، ويُعطَى كلَّ إنسانٍ منهم منافقٍ أو مُؤمنٍ نورًا وتغشى -أو كلمة نحوها- (8) ثمّ يتبعونه، وعلى جسرِ جهنَّم كلاليبُ وحَسَكٌ (9) تأخذ مَن شاء الله، ثم يُطْفَأ نورُ المنافقين ثم ينجو المؤمنون، فينجو أَوَّلُ زمرة وجوههم كالقمرِ ليلةَ البدرِ سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم [ص:99] الذينَ يلونهم كأضْوَءِ نجمٍ في السَّماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشفاعة فيشفعون حتى يخرجَ مِنَ النارِ مَن قال: لا إلهَ إلا الله، وكان في قلبِه مِنَ الخيرِ ما يزن شعيرةً، فَيُجعلون بفناءِ الجنَّةِ ويجعل أهل الجنَّة يَرشون عليهم الماء، ثم يَنْبُتُون نباتَ الشيء في السَّيل ويذهب حُرَاقُهُ (10)، ثم يَسأل حتى يجعل لهم الدُّنيا مع عشرةِ أمثالِها". هذا لفظُ حديث روح (11). _________ (1) المصيصي الأعور المكي. (2) في (ط) و (ك): "وحدثني". (3) لم أجد لأخي المصنِّف هذا ذكرًا في المصادر التي وقفت عليها. (4) في (م): "عن" بدل "ابن" وهو خطأ، وإسحاق بن منصور هو: الكوسج المروزي، أبو يعقوب التميميّ، نزيل نيسابور. (5) ابن عبادة بن العلاء القيسي، أبو محمد البصري. (6) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (7) المخاطب هو الله عز وجل. (8) قوله: "وتغشى أو كلمة نحوها" ليست في صحيح مسلم. (9) قال النووي: "الكلاليب جمع كَلُّوب بفتح الكاف، وضم اللام المشددة، وهو حديدة معطوفة الرأس يعلَّق فيها اللحم، وترسل في التنُّور، وقال صاحب المطالع: هي خشبة في رأسها عقافة حديد، وقد تكون حديدًا كلها، ويقال لها أيضًا: كُلَّاب". وأما الحَسَك: فبفتح الحاء والسين المهملتين، وهو شوكٌ صلبٌ من حديد، واحدتها: حَسَكَة. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 386)، شرح مسلم للنووي (3/ 21، 29). (10) في (ط) و (ك): "فيذهب"، وحُرَاقُه: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الراء، والضمير في حراقه يعود على المخرَج من النار، وعليه يعود الضمير في قوله: ثم يسأل، ومعنى حُرَاقه: أثر النار، والله أعلم. شرح مسلم للنووي (3/ 49 - 50). (11) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 177 ح 316) عن إسحاق بن منصور وعبيد الله بن سعيد كلاهما عن روع به موقوفًا من قول جابر. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 383) عن روحٍ به وإسناده صحيح، وأخرجه أيضًا (3/ 345) عن موسى بن داود عن ابن لهيعة به. وبسند ابن لهيعة أخرجه أبو يعلى الفرَّاء في "إبطال التأويلات" (ل 60 ب) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عنه به. وأخرجه أيضًا -في الموضع نفسه- من طريق عباس الدوري عن ابن معين به، وإسناده صحيح وهو أحد طريقي المصنِّف هنا، وسيأتي الكلام عليه. تنبيهان: الأول: الحديث في صحيح مسلم موقوفٌ على جابر، ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال النووي: "هذا الحديث جاء كله من كلام جابر موقوفا عليه وليس هذا من شرط مسلم إذ ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما ذكره مسلم وأدخله في المسند لأنه روى مسندًا = [ص:100] = من غير هذا الطريق -أي: كما جاء في تخريج الحديث-، فذكره ابن أبي خيثمة عن ابن جريج يرفعه بعد قوله: يضحك، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول فينطلق بهم، وقد نبه على هذا مسلم بعد هذا في حديث ابن أبي شيبة وغيره في الشفاعة، وإخراج من يخرج من النار، وذكر إسناده وحماعه من النبي بمعنى بعض ما في الحديث والله أعلم". انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 48). الثاني: قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "حتى تبدو لهَوَاته أو أضراسه" ليس في صحيح مسلم، وهو ثابتٌ في هذا الحديث من طريق ابن معين، فقد أخرجه أبو يعلى من طريقه -كما سبق تخريجه- غير أنه قال فيه: "يضحك ربكم حتى بدت لهواته وأضراسه" بدون شك، ثم قال عقب الحديث تأكيدًا: "قال ابن معين: لهواته وأضراسه". ثم قال أبو يعلى رحمه الله تعالى: "وذكر أبو الحسن الدارقطني في "الصفات" عن أبي بكر النيسابوري قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا سئل عن الورود، وذكر الحديث وقال فيه: فيقول الله عز وجل: أنا ربكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلَّى لهم يضحك، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: حتى تبدو لَهَاته وأضراسه". ثم نقل عن المرُّوذي قوله يسأل الإمام أحمد: "قلت: ما تقول في حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر فضحك حتى بدت ... ، قال: هذا يُشنَّع به، قلت: فقد حدَّثت به؛ قال: ما أعلم أني حدَّثت به إلا محمد بن داود -يعني المصيصي- وذاك أنه طلب إليَّ فيه، قلت: أفليس العلماء قد تلقَّته بالقبول؟ قال: بلى". وقال أبو يعلى أيضًا بعد ذلك: "قال أبو بكر الخلال: رأيت في كتاب الهروي المستملي أنه قال لأبي عبد الله: حديث جابر بن عبد الله: ضحك ربنا حتى بدت لهواته -أو قال أضراسه- ممن سمعته؟ قال: حدثنا روح ... قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يضحك ربنا حتى بدت لهواته -أو قال: أضراسه-". وعقَّب أبو يعلى قائلًا: "فقد = [ص:101] = نصَّ -أي: الإمام أحمد- على صحة هذه الأحاديث والأخذ بظاهرها والإنكار على من فسَّرها". ثم ذكر أبو يعلى ما معناه أنَّ قوله في الحديث: لهواته وأضراسه في حديث الضحك فيه إثباتٌ بأنها صفة تختصُّ بالذات فيبطل ما تأوَّلته الجهمية ومن شايعهم من أنَّ المراد بالضحك من الله سبحانه وتعالى هو إظهار النعم والفضل ونحو ذلك. والعجيب -مع نقل أبي يعلى السابق ومع قول أبي عوانة عقب الحديث: هذا لفظ روحٍ- أن قوله: "حتى تبدو لهواته وأضراسه" ليس في رواية الإمام أحمد عن روحٍ في "المسند" -المطبوع- (3/ 383)، وكذلك ليس في كتاب "الصفات" للدارقطني بل موضعه في كتاب الدارقطني بياض مقدار كلمتين كما ذكر ذلك الشيخ: علي بن ناصر الفقيهي محقق كتاب الصفات للدارقطني! والظاهر أن في موضع هذا البياض كان هذا النص؛ لأنه مثبتٌ في الحديث في كتاب "الرؤية" للدارقطني -وهو من طريق الإمام أحمد عن روح-، وكما نقله أبو يعلى من كتاب الدارقطني في الصفات، ويظهر -والله أعلم- أن بعض النسَّاخ استشنع هذه الألفاظ فلم يثبتها. وأما عدم وجوده في المسند فإما أن يكون الأمر من بعض النساخ كما سبق، أو أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى كان لا يذكر هذه الألفاظ في تحديثه لكل أحد مع صحة الحديث عنده وقبول العلماء له، وقد سبق كلام الإمام أحمد أن هذا مما يُشنَّع به، أي من الأحاديث التي يُشنَّع على من ينشرها بين الناس، ويحدِّث بها كلَّ أحد، مع التسليم بها، ولذلك لم يحدِّث به إلا شخصًا واحدًا -وهو محمد بن داود المصيصي- طلبه منه، وذلك أنه كان يراعى فهم الناس لهذه الألفاظ، وأخذًا يقول علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه- الذي أخرجه البخاري، قال: "حدِّثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذَّب الله ورسوله؟ ". [ص:102] = قال الحافظ ابن حجر: "وممن كره التحديث ببعضٍ -أي: الأحاديث- دون بعض: الإمام أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان، ومالك في أحاديث الصفات، وأبو يوسف في الغرائب، ومن قبلهم أبو هريرة كما تقدم عنه في الجرابين وأن المراد ما يقع من الفتن، ونحوه عن حذيفة، وعن الحسن أنه أنكر تحديث أنس للحَجَّاج بقصة العرنيين لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي، وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب، والله أعلم". والأصل في توحيد الصفات -كما قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية- هو أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيًا وإثباتًا، فيُثبت لله ما أثبته لنفسه، ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه سبحانه وتعالى، وأن الكلام في الصفات فرعٌ من الكلام في الذات، فكما ينبتُ لله سبحانه وتعالى ذاتٌ حقيقية تَليق بجلاله وعظمته لا تشبه ذوات المخلوقين فهذه الذات متصفةٌ أيضًا بصفاتٍ حقيقية لا تُشبه صفات المخلوقين؛ فيُثبت له الصفات التي أثبتها لنفسه أو أثبتها له رسله الكرام بدون تشبيهٍ أو تعطيل أو تكييفٍ أو تأويل، والله أعلم. انظر: صحيح البخاري -كتاب العلم- باب من خص بالعلم قومًا دون قومٍ كراهية ألا يفهموا (الفتح 1/ 272 ح 127)، الرؤية للدارقطني (ص: 163)، والصفات له (ص: 47)، إبطال التأويلات لأبي يعلى (ل 60 ب- 62 أ)، التدمرية لابن تيمية (ص: 7 - 8، و 43).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #434

434 - حَدثَنا أبو أمية، حدثنا أبو الوليد (1)، حدثنا شعبَةُ، عن محمد بن زيادٍ (2) سمعتُ أبا هُريرَةَ يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَدخُل الجنة [ص:103] مِن أمتي سَبْعُونَ ألفًا بغيرِ حسابٍ". فَقال عُكَّاشَةُ: يا رسولَ الله ادعُ الله أن يَجعَلَني منهم، فَدعا لَهُ، فقامَ رجلٌ آخَرُ (3) فقال: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعَلَني منهم، فقال: "سبقك بها عُكَّاشة" (4). _________ (1) الطيالسي، هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم البصري. (2) القرشيّ الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني، نزيل البصرة. (3) جاءت في إحدى روايات المصنِّف الآتية أنه رجلٌ من الأنصار، وذكر الخطيب البغدادي أنه سعد بن عبادة -رضي الله عنه-، ولكن حجَّته في ذلك حديثٌ مرسل لمجاهد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي إسناده ضعيفٌ أيضًا. انظر: الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب (ص: 105 - 107). (4) أخرجه الدارمي في سننه -كتاب الرقائق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا من أمتي بغير حساب (422 ح 2807) عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (893) من طريق أبي أمية الطرسوسي -شيخ المصنِّف- عن أبي الوليد الطيالسي به.

أَبَا هُرَيْرَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← شُعْبَةُ ← أَبُو الْوَلِيدِ، ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 434

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #435

435 - حدثنا الصاغاني، حدثنا خلاف (1)، حدثنا غُنْدَر (2)، عن شعبَةَ بمثلِهِ (3). _________ (1) ابن سالم المُخَرِّمي، أبو محمد المهلبي مولاهم البغدادي. (2) هو: محمد بن جعفر الهُذَلي مولاهم، أبو عبد الله البصري. (3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 197 ح 368) عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (456) عن غندر عن شعبة به. فائدة الاستخراج: أحال مسلم بلفظ الحديث على ما قبله، وميَّز المصنِّف لفظه في الذي قبله، وهو = [ص:104] = حديث شعبة.

شُعْبَةُ ← غُنْدَرٌ، ← خلاف ← الصَّاغَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 435

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #436

436 - حدثَنا أبو داود الحراني، حدثنا محمد بن كثير (1)، حدثنا الربيع بن مسلم (2)، عن محمد بن زياد، عن أبي هُرَيرَةَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه (3). _________ (1) العبدي، أبو عبد الله البصري. (2) القرشيّ الجمحي، أبو بكر البصري، أروى الناس عن محمد بن زياد. (3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 197 ح 367) عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي عن الربيع بن مسلم به، وذكر متنه كاملًا.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 436

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #437

437 - حَدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس (1)، عن ابن شهاب، حدَّثني سعيد بن المسيَّب (2) أنَّ أبا هُرَيرَةَ حدثه قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يَدخل (3) الجنَّةَ مِن أُمَّتي زُمْرَةٌ، هم سبعون ألفًا تُضيء وجوههم إضاءة القمرِ ليلةَ البَدرِ". قال أبو هُريرةَ: فقام عُكَّاشة بن محصن الأسدي يَرْفَعُ نَمِرةً عليهِ فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اجعله منهم"، ثم قام رجلٌ منَ الأنصارِ فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يَجْعَلَني منهم، فقال: "سبقك بها عُكَّاشةُ" (4). _________ (1) ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي. (2) في (ط) و (ك): "ابن المسيب" بدون ذكر اسمه. (3) وقعت في (م): "يدخلان" وهو خطأ. (4) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير = [ص:105] = حساب (الفتح 11/ 413 ح 6542) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس عن ابن شهابٍ به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 197 ح 369) عن حرملة عن ابن وهبٍ عن يونس عن ابن شهابٍ به.

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 437

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #438

438 - حدثنا أبو الجماهر الحضرمي (1)، حدثنا أبو اليمان (2)، أخبرنا شعيبٌ (3)، عن الزهري، ح وحَدثَنا إسماعيل القاضي (4)، حدثنا إبراهيم بن حمزة (5)، عن الدَّراوردي (6)، عن ابن أخي الزهريّ (7)، عَن الزُّهري (8)، بإسناده، [نحوه] (9)، حديث شعيب بمثله سواء، والآخر بنحوه (10). _________ (1) نسبته "الحضرمي" ليست في (ط) و (ك)، وهو: محمد بن عبد الرحمن الحضرمي الحمصي انظر. (2) الحكم بن نافع البهراني. (3) ابن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي. (4) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري. (5) ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير الزبيري المدني. (6) عبد العزيز بن محمد بن عبيد، أبو محمد المدني. (7) محمد بن عبد الله بن مسلم الزهريّ، أبو عبد الله المدني. (8) ما بين النجمين سقط من (م). (9) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب اللباس- باب البرود والحبر والشملة (الفتح = [ص:106] = 10/ 287 ح 5811) عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري به.

الزُّهري بإسناده، حديث شعيب بمثله سواء، ← ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، ← الدَّرَاوَرْدِيُّ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ← إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ← الزُّهْرِيِّ، ← شُعَيْبٌ ← أبو اليمان ← أَبُو الْجَمَاهِرِ الْحَضْرَمِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 438

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #439

439 - حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، أخبرنا ابن أبي مريم (1)، أخبرنا أبو غَسَّان محمد بن مُطَرِّف (2)، حدَّثني أبو حَازم (3) عن سهل بن سعدٍ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليدخلَنَّ الجنَّةَ مِن أمّتي سبعونَ ألفًا أو سبعمائة ألف -شك أبو حازم في أحد العَدَدين- متماسكون آخِذٌ بعضهم بِبَعضٍ، حتى يدخلَ أوَّلُهم وآخرُهم الجنَّةَ وجوههم على صورةِ القمرِ ليلةَ البدرِ" (4). _________ (1) سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم، أبو محمد المصري. (2) ابن داود بن مُطَرِّف الليثي المدني. (3) سلمة بن دينار المدني الأعرج. (4) لم يخرجه مسلم من هذا الطريق، وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (الفتح 11/ 414 ح 6543) عن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن مطرف عن أبي حازم به.

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبُو حَازِمٍ، ← أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، ← ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 439

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #440

440 - حدثنا الصاغاني، أخبرنا أحمد بن محمد المكي (1)، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم (2)، عن أبيه عن سهل بن سعدٍ أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَدخُلُ (3) من أمتي سبعُونَ ألفًا أو سبعمائة ألفٍ [ص:107]لا أدري أيُّ ذلك قال (4) - مُتَماسكون بعضُهُم آخذٌ بيدِ بعضٍ، لا يَدخلُ أوَّلُهم حتى يَدْخُلَ آخرُهُم، وُجوْهُهُمْ على ضوء القمرِ ليلةَ البدرِ" (5). _________ (1) هو: أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، جدُّ الأزرقي صاحب "تاريخ مكة". (2) المخزومي مولاهم المدني. (3) في الأصل: "يدخل الجنة" وضرب على كلمة "الجنة" بالقلم، وهي ليست في النسخ الأخرى. (4) أي أبو حازم كما في صحيح مسلم. (5) أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار (الفتح 11/ 424 ح 6554). وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 198 ح 373) كلاهما عن قتيبة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه به.

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبِيهِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَكِّيُّ، ← الصَّاغَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 440

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #441

441 - حدثنا محمد بن الجُنَيد الدَّقَّاق (1)، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، عن عبد الله بن مسعودٍ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِنَّ آخِرَ مَن يدخل الجنَّة لَرَجُلٌ يمشي على الصِّراط فَيَنْكُبُ (2) مرَّة ويَمشي مرة وتسفَعُهُ (3) النار مرة، فإذا جَاوز الصِّراطَ التفتَ إليها فقال: تبارك الذي نَجَّاني منكِ (4)، لقد أعطاني الله مَا لم يعطِ أحدًا مِنَ الأوَّلين والآخرين". [ص:108] قال: "فتُرفَعُ له شجرةٌ فيَنْظُر إليها فيقولُ: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ فأستظِلَّ بظِلِّها وأشرَبُ من مائها، فيقول: يا عبدي فَلَعلّي إن أَدْنَيتُك منها سألتَني غَيرَها؟ فيقول: لا، يا ربِّ، ويُعَاهِدُهُ ألا (5) يسألَه غيرَها، وَالرَّبُّ تبارك وتعالى (6) يَعلم أنَّه سَيَسْأله؛ لأنَّه يرى ما لا صَبْر له عليه، فَيُدْنِيهِ منها. ثمَّ تُرْفَعُ له شجرةٌ هي أحسَنُ منها، فيقول: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجَرةِ فاستظِلَّ بِظِلِّها وأشربُ من ماءها، فيقول: يا عبدي ألم تعاهدْني ألا تسألَني غَيرَها؟ فيقول: يا ربِّ، هذه لا أسألك غيرها، فَيُدْنِيهِ منها. (فَتُرفَعُ له شَجرةٌ عندَ بابِ الجنّةِ هِي أحسَنُ منها فيقول: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ أستظِلُّ بِظِلِّها وأشربُ من مَائِها، فيقول: أي عَبْدي ألم تُعَاهِدْني ألا تسالَني غَيرَها؟ فيقول: يا ربِّ هذه لا أسألك غيرها) ويُعاهده (7)، وَالرَّبُّ تعالى (8) يعلم أنَّه سَيَسْألُه غَيرَها، لأنَّه يرى ما لا صبر له عليه، فَيُدْنيه منها، فَيَسْمَعُ أصواتَ أهلِ الجنَّةِ قال: فيقول: [أي ربِّ] (9): أدخِلْني الجنَّةَ، قال: فيقول: أَيْ عبدي ألم [ص:109] تُعَاهِدْني ألا تَسْألَني غَيرَها؟ فَيَقول: يا ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ، قال: فيقول تبارك وَتَعالى (10): ما يَصْرِيْنِي (11) منك أيْ عبدي، أَيُرضيك أن أُعْطِيَك من الجنَّةِ مثلَ الدُّنيا ومثلَها مَعَها؟ قال: فَيَقُولُ: أتهزَأُ بي أَيْ رَبِّ، وَأنتَ ربُّ العزّةِ؟ ". فضحِك عبد الله حتى بَدَتْ نواجِذُهُ (12)، قال: ألا تسألوني لم ضحكتُ؟ قال: لضَحِكِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال لنا رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تسألوني لم ضحكتُ؟ " قالوا: لم ضحِكتَ يا رسول الله؟ قال: "لِضَحِكِ الرَّبِّ تعالى (13) حينَ قال: أتهزأ بي وأنتَ ربُّ العزّةِ؟ " (14). _________ (1) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو جعفر الدقاق. (2) أي يعدل عن الطريق ويميل عنه، ونكب عن الطريق نكوبًا من باب: قَعَدَ. انظر: النهاية لابن الأثير (112)، المصباح المنير للفيومي (ص: 624). (3) قال النووي: "معناه: تضرب وجهه وتسوِّده وتؤثِّر فيه أثرًا". شرح مسلم (3/ 42). (4) في (ط) و (ك): "منها". (5) في (م): "من لا" ولعله سبق قلم. (6) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (7) كلمة "ويعاهده" سقطت من (م). (8) كلمة "تعالى" ليست في (ط) و (ك). (9) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (10) في (ط) و (ك): "فيدنيه منها، قال: فيقول ربنا تبارك وتعالى: ما يصري منك ... " بدل قوله: "فيقول: يا رب أدخلني الجنة قال: فيقول تبارك وتعالى: ما يصريني منك". (11) قال النووي: "بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة، ومعناه: يقطع مسألتك مني". انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 42). (12) النواجذ واحدتها ناجذة وهي من الأسنان، واختلف فيها قال ابن الأثير: "الأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان". انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 20). (13) في (ط) و (ك): "عز وجل" بدل: "تعالى". (14) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 391 - 392) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به، وقد أخرجه البخاري ومسلم من غير هذا الطريق كما سيأتي.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #442

442 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق أبو جَعفر أيضًا (1)، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي (2)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت [ص:110][البناني] (3)، عن أَنس [بن مالكٍ] (4) عن عبد الله بن مسعُودٍ أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "آخر مَن يدخلُ الجنَّةَ رَجُلٌ يمشي على الصِّراطِ، فهو يَكبُو (5) مرةً، ويمشي مَرةً، وتسْفَعُهُ النار -فذكر نحوَ حديثِ يزيد بن هارون- قال: فَيَقُول: يا ربِّ، أتستهزئ بي وأنتَ ربُّ العالَمين؟ ". فضحِكَ ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مما أضحك؟ قالوا (6): ومِمَّا تضحك (7)؟ قال: هكذا فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضحِك فقال (8): "ألا تسألوني مما أضحك؟ قالُوا: وَمِمَّا تضحك يا رسول الله؟ قال: مِن ضَحِكِ ربِّ العالمين حينَ قال: أتهزأ بي وأنت ربُّ العالمين؟ قال: فيقول: إنّي لا أستهزئ بك، وَلكنِّي على ما أشاءُ قادرٌ (9) " (10). _________ (1) وقع في (م) قوله: "أخبرنا" بين كلمتي: "الدقاق" و "أبو جعفر" ولعله سبق قلم. (2) وقع في (م): "أبو عمرو بن عاصم" ولعله سبق قلم، وعمرو هو: ابن عاصم بن = [ص:110] = عبيد الله بن الوازع الكلأبي القيسي، أبو عثمان البصري. (3) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (5) أي: يسقط على وجهه. شرح مسلم للنووي (3/ 42). (6) في (ط) و (ك): "فقالوا". (7) في (ط) و (ك): "وما يُضحكك". (8) في (ط) و (ك): "قال". (9) في (ط) و (ك): "قدير". (10) لم أجد من أخرجه من هذا الطريق، وله طرقٌ أخرى كما سيأتي في الإسناد الآتي.

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ← محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق أبو جَعفر أيضًا

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 442

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #443

443 - حدثنا جَعفر الصَّائغ (1)، حدثنا عفان (2)، حدثنا حَماد بن [ص:111] سلمة بإسناده نحوَ حديث عَمرو بن عاصم (3) (4). _________ (1) هو: جعفر بن محمد بن شكر الصائغ، أبو محمد البغدادي. (2) ابن مسلم الصفَّار الباهلي، أبو عثمان البصري. (3) بهامش (ك) النص التالي: "بلغ علي بن محمد المهراني قراءةً على سيدنا قاضي القضاة أيده الله تعالى في الثالث"، وفي (ط) كذلك ولكن بتقديم بعض الكلمات على بعض. (4) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب آخر أهل النار خروجًا (1/ 174 ح 310) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان بن مسلم به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 410) عن عفان بن مسلمٍ به أيضًا. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (816) من طريق جعفر بن محمد الصائغ عن عفانٍ به. وللحديث طريق أخرى عند الشيخين، فقد أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار (الفتح 11/ 426 ح 6571)، وأخرجه في كتاب التوحيد -باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (الفتح 13/ 482 ح 7511). وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب آخر أهل النار خروجًا (1/ 173 - 174 ح 308، 309) كلاهما من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عَبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعودٍ به، وذكر لفظه مطوَّلًا.

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَفَّانُ ← جَعْفَرٌ الصَّائِغُ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 443

Previous
1
Next

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← رَوْحٌ، ← إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ← عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد أخي ← أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حجاج بن محمد ← يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ← عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 433

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 441

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book