Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #267

267 - حَدثنا جَعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابتٌ (1)، عن أنس بن مالك قالَ: لما نزلت {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (2) قال (3): قعَد ثابتُ بن قيسٍ في بيته ففقَده رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لسعد بن مُعاذ: "يا أبا عَمرو! مَا شأنُ ثابتِ بن قيسٍ لا نراه؟! أشتكى؟ "، فقال: ما علمتُ له [من] (4) مرض وَإنَّه لَجاري، فَدخل عليه سَعدٌ، فذكر له قوْلَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ: قد علمتم أَنّي كنتُ من أشدِّكم رفعَ صوْتٍ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَقد نزلت هذه الآية، وقد هلكت، أنا من أهل النار. [ص:422] فذكر ذلك سعدٌ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: "هو من أهلِ الجنّة" (5). _________ (1) ابن أسلم البناني، أبو محمد البصري. (2) سورة الحجرات- الآية (2). (3) كلمة "قال" ليست في (ط) و (ك). (4) ما بين المعقوفتين من (ط). (5) أخرجه البخاري كما سيأتي، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (1/ 110 ح 187 و 188) من طريق الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت به، وأخرجه أيضًا من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت به، وأيضًا من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن ثابتٍ به. ولم يذكر أحدٌ من الرواة: سعد بن معاذ في الرواية سوى حماد بن سلمة، وسيأتي ما فيه.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 267

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #268

268 - حدثنا الصَّغاني، حدثنا أبو النضر (1)، حدثنا سليمان بن المغيرة (2) عن ثابتٍ بإسنادِه نحوَه، وَأتمَّ منه (3). _________ (1) هاشم بن القاسم الليثي البغدادي. (2) القيسي مولاهم، أبو سعيد البصري. (3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (1/ 111 ح 188) من طريق حَبَّان بن هلال عن سليمان بن المغيرة به.

ثَابِتٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ← أَبُو النَّضْرِ ← الصَّغَانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 268

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #269

269 - حَدثنا يحيى بن أبي طالب (1)، حدثنا أزهر بن سعد [ص:423] السمان (2)، أخبرنا ابن عَون (3) قال: أنبأني موسى بن أنس (4)، عَن أنس بن مالك أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- افتقدَ ثابت بن قيس، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن يعلم لي علمَهُ؟ "، فقال له رجلٌ: أنا يا رسول الله، فأتاه في منزله فوجَده جَالسًا في بيتٍ مُنَكِّسَ رأسِهِ، فقال: ما شأنك؟ قال: شرٌّ، كنتُ أرفَعُ صَوْتي فوقَ صَوت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقد حَبط عَملُهُ وهوَ مِن أهلِ النار (5). فرجَع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبَرَه، قال موسى بن أنس: فرجَع [ص:424]واللهِ- إليه في المرّة الأَخيرةِ ببشارةٍ عَظيمةٍ، فقال: "اذهَبْ، فقل له: إنَّك لستَ من أهل النار، ولكنك من أهل الجنَّة" (6). _________ (1) هو: يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، أبو بكر البغدادي، توفي سنة (275 هـ). قال أبو حاتم: "محله الصدق"، وقال الدارقطني: "لا بأس به، ولم يطعن فيه أحدٌ بحجة"، وقال البرقاني: "أمرني الدارقطني أن أخرج عن يحيى بن أبي طالب والحارث بن أبي أسامة في الصحيح"، وقال مسلمة بن القاسم: "لا بأس به، تكلَّم الناس فيه"، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الآجري: "خط أبو داود على حديث يحيى بن أبي طالب"، وقال موسى بن هارون: "أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب" -وعقَّب الذهبي بقوله: "يريد في كلامه، لا في الرواية"-، وقال أبو أحمد الحكم: "ليس بالمتين". فهو صدوقٌ إن شاء الله تعالى، إذا لم يخالف. = [ص:423] = انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 134)، الثقات لابن حبان (9/ 270)، سؤالات الحكم للدارقطني (ص: 159)، تاريخ بغداد للخطيب (14/ 220)، سير أعلام النبلاء للذهبي (12/ 620)، لسان الميزان لابن حجر (6/ 363). (2) أبو بكر الباهلي مولاهم البصري، ثقة، من أثبت أصحاب ابن عون، لم يصب من ضعَّفه. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 315)، تهذيب الكمال للمزي (2/ 323)، الميزان للذهبي (1/ 172)، تهذيب التهذيب لابن حجر (1/ 183)، التقريب (307). (3) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطَبَان المُزَني مولاهم، أبو عون البصري. (4) ابن مالك الأنصاري، قاضي البصرة. (5) كذا في النسخ كلها، وفي رواية البخارى: "كان يرفع صوته فوق صوت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد حبط عمله ... ". قال الحافظ ابن حجر: "كذا بلفظ الغيبة، وهو التفات". الفتح (6/ 718). ولعلَّ استعمال الراوى لأسلوب الالتفات لتحاشي نسبة حبوط العمل، ودخول النار إلى النفس حتى لو كان المقصود به الحكاية عن الغير. (6) لم يخرجه مسلم من طريق موسى بن أنس، وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المناقب- باب علامات النبوة في الإسلام (الفتح 6/ 717 ح 3613) عن علي بن عبد الله عن أزهر بن سعدٍ به. وأخرجه أيضًا في كتاب التفسير من نفس الطريق -باب: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ. . .} (الفتح 8/ 454 ح 4846). تنبيه: استشكل ذكر سعد بن معاذ في هذا الحديث -كما في الرواية الأولى في الباب؛ لأن الآية نزلت في قصة الأقرع بن حابس عام الوفود سنة تسع من الهجرة، وسعد بن معاذ مات بعد غزوة بني قريظة سنة خمس، وأجاب الحافظ ابن حجر بجوابين: أحدهما قال: "يمكن الجمع بأن الذي نزل في قصة ثابت مجرد رفع الصوت، والذي نزل في قصة الأقرع أول السورة وهو قوله: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1]، وقد نزل من هذه السورة سابقًا أيضًا قوله: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9]، فقد تقدم في كتاب الصلح من حديث أنس أنها نزلت في قصة عبد الله بن أبي بن سلول، وفي السياق: "وذلك قبل أن يسلم عبد الله -أي: ابن سلول-" وكان إسلام عبد الله بعد وقعة بدر". والثاني قال: "وروى ابن المنذر في تفسيره من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة عن أنس في هذه القصة "فقال: سعد بن عبادة: يا رسول الله هو جاري" الحديث، وهذا أشبه بالصواب لأن سعد بن عبادة من قبيلة ثابت بن قيس فهو أشبه أن يكون جاره من سعد بن معاذ لأنه من قبيلة أخرى". الفتح (6/ 717 - 718). غير أن الحافظ ابن حجر عاد فقال عند شرح الحديث في كتاب التفسير: "هو = [ص:425] = سعد بن معاذ بينه حماد بن سلمة في روايته لهذا الحديث عن أنس، وقيل: هو عاصم بن عدي، وقيل: أبو مسعود والأول المعتمد". الفتح (8/ 457). وذهب إلى تعليل رواية حماد بن سلمة أيضًا الحافظ ابن كثير في "تفسيره" بعد أن ذكر طريق سليمان بن المغيرة، وجعفر بن سليمان، والمعتمر بن سليمان عن أبيه كلهم عن ثابت عن أنس قال: "فهذه الطرق الثلاث معلِّلة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرَّد به من ذكر سعد بن معاذ -رضي الله عنه-، والصحيح أنه حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ -رضي الله عنه- موجودًا؛ لأنه كان قد مات بعد بني قريظة بأيام قلائل سنة خمسٍ، وهذه الآية نزلت في وفد بني تميم، والوفود إنما تواتروا في سنة تسع من الهجرة، والله أعلم". تفسير ابن كثير (4/ 221). ولعل الإمام مسلمًا رحمه الله تعالى أراد أن يشير إلى غرابة ذكر سعد بن معاذ في الحديث، فكان يقول بعد إيراد الأسانيد الأخرى -غير إسناد حماد بن سلمة-: "ولم يذكر فيه سعد بن معاذ" وقد سبق الكلام عند تخريج ح (65) أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، ونقل الإمام مسلم إجماع أهل الحديث على ذلك، إلا أن أبا حاتم قدَّم سليمان بن المغيرة عليه في ثابت. ولعل تقديم أكثر السلف حماد بن سلمة في ثابت في الجملة، وليس في كلِّ حديث بعينه، فإنه قد يهم كما يهم غيره، وقد ساء حفظه في الآخر، قال الحافظ ابن حجر: "استشهد به البخاري تعليقًا، ولم يخرج له احتجاجًا ولا مقرونًا ولا متابعة إلا في موضعٍ واحد قال فيه: قال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة. . .". هدي الساري (ص: 419). فإذا انضمَّ إلى سليمان بن المغيرة -في مخالفة حماد بن سلمة-: جعفر بن سليمان، وسليمان بن طرخان التيمي فلعل تقديم روايتهم على رواية حماد أولى، والله أعلم. تنبيه: قصة الأقرع بن حابس ونزول آية الحجرات فيه في صحيح البخاري (الفتح 8/ 454 = [ص:426] = ح 4845).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #270

270 - حَدثَنا يزيد بن سنان (1)، وإبراهيم بن مرزوق (2) البصْريين (3)، والصَّاغانيُّ، وسُليمان بن سَيفٍ قالوا: حدثنا أبو عَاصم (4)، حدثنا حيوة بن شريح (5)، حَدثني يزيدُ بن أبي حَبيب (6)، عن ابن شِمَاسةَ المَهْرِيُّ (7) قال: حَضرنا عَمرو بن العاص وهو في سياقةِ الموت (8)، وَولَّى وجْهَه الحائط [ص:427] فجعَل [يبكي] (9) طويلًا، فقال له ابنُه: ما يُبكيْكَ؟ أَما بشَّرك رَسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكذا؟ أما بشَّرك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بكذا (10)؟ قال: ثَّم أقتل بوجهِهِ فقال: إنَّ أفضَل ما تَعُدُّ عليَّ شَهادة أَن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، إنِّي قد رأيتُني على أطباق (11) ثلاثٍ: لقد رأيتُني وما أحَدٌ (12) من الناس أبغَضُ إليَّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أحَبُّ إليَّ من أن أكونَ قد اسْتمكنتُ منه فقَتلتُهُ، فلو مُتُّ على تلك الحال لكنتُ من أهل النار، فلما جعل الله الإسلامَ في قلبي أَتَيْتُ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقلتُ: يا رسول الله ابْسطْ يدَك لأُبايعك، فبَسَطَ يمينَهُ فَقَبَضْتُ يدي، فقال: "ما لك يا عَمرو"؟ فقلتُ: أردت أن أشترِطَ، فقال: "تشترط مَاذا (13) "؟ قلتُ: يُغْفَرُ لي، فقال: "أما علمتَ يا عَمرو أنّ الإسلامَ يهدِمُ ما كان قبلَه، وَأنَّ الهجرة تهدم ما كان قبلها، وَأنَّ الحجَّ يَهدم ما كان قبلَه"؟ فبايعْتُه، فما (14) كان أحَدٌ أجَلَّ في عيني منه، إنِّي لم أكن أسْتَطيعُ أن أملأ عيني منهُ إِجْلالًا له (15)، فلو سُئلْتُ أن [ص:428] أَصِفَه ما أطقْتُ، لأنِّي لم أكن أملأ عيني منه، فَلو مُتُّ على تلك الحال لرجوتُ أن أكونَ من أهلِ الجنَّةِ. ثمَّ وَلِيْنَا أشْياءَ لا أدْري ما حَالي فيها، فإذا أنا مُتُّ فلا تتبَعني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دَفَنتموني في قبري فسُنُّوا -أو شُنُّوا (16) - عليَّ التراب سنًّا فإذا فرغتم مِن دَفني فأقيموا عندَ قبري قدرَ ما ينحر (17) جَزورٌ ويُقسم لحمها، حَتى أعلمَ مَا أُراجع به رُسلَ ربي، فإنِّي أستأنسُ بكم (18). معنى حديثهم واحد.

ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ← حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ← أَبُو عَاصِمٍ، ← الصَّاغانيُّ، وسُليمان بن سَيفٍ ← إبراهيم بن مرزوق البصريين ← يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 270

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #271

271 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (1)، أخبرنا ابن وهب (2)، [ص:429] أخبَرني ابن لَهيعة (3)، عن يَزيدَ بن أبي حَبيب بإسناده، [ص:430] نحوه (4). _________ (1) ابن ميسرة الصدفي المصري، وفي (ط) و (ك): "يونس" فقط بدون ذكر اسم أبيه، وفي (م) ضربٌ على كلمة "ابن عبد الأعلى". (2) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري. (3) عبد الله بن لَهِيعة -بفتح اللام كسر الهاء- بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري القاضي، توفي سنة (174 هـ). اختلف فيه، وأكثر الأئمة على تضعيفه، وخاصة بعد احتراق كتبه واختلاطه، وبعضهم يقول: احترق داره وبقيت أصوله سالمة، وبعضهم يقول: احترقت بعض أصوله، وبعضهم يضعف أمره أولًا وآخرًا، وبعض الأئمة -فصَّل فقبل رواية العبادلة عنه: عبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، ونحوهم ممن سمع منه قبل احتراق كتبه واختلاطه، وكان ذلك سنة (170 هـ)، وهو تفصيل حسنٌ، وقد رمي بالتدليس، وجعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الخامسة من المدلسين. وقد تكلَّم شيخ الإسلام ابن تيمية بكلام حسنٍ ومثَّل فيه بابن لهيعة فقال في معرض كلامه عن مراتب الرواة: "ودون هؤلاء قوم كثير غلطهم، فهؤلاء لا يحتجون -أي: أهل الحديث- بهم إذا انفردوا، لكن يعتبرون بحديثه ويستشهدون به، بمعنى أنهم ينظرون فيما رووه: هل رواه غيرهم؟ فإذا تعددت الطرق واللفظ واحد، -مع العلم بأنهم لم يتواطؤا، ولا يمكن في العادة اتفاق الخطأ في مثل ذلك- كان هذا مما يدل على صدق الحديث، ولهذا قال أحمد: "أكتب حديث الرجل لأعتبر به"، مثل ابن لَهِيعة ونحوه؛ فإنه كان عالمًا ديِّنا قاضيًا، لكن احترقت كتبه فصار يحدث بعد ذلك بأشياء دخل فيها غلط، لكن أكثر ذلك صحيح يوافقه عليها الثقات كالليث وأمثاله". وقال الذهبي في التذكرة: "يروى حديثه في المتابعات ولا يحتج به"، وقال ابن حجر: "صدوقٌ خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما". والظاهر أنه ممن يحسَّن حديثه إذا صرح بالتحديث، وكان من رواية العبادلة عنه = [ص:430] = ونحوهم من الثقات ممن سمعوا منه قبل احتراق كتبه، ولا تقبل روايته إذا انفرد وكان من غير طريق هولاء. وهنا الراوي عنه عبد الله بن وهب، غير أن ابن لهيعة رواه بالعنعنة وهو مدلسٌ، ولكن تابعه حيوة بن شُريح -كما سبق في الإسناد الماضي-، وتابعه الليث بن سعد أيضًا كما سيأتي في التخريج. انظر: طبقات ابن سعد (7/ 516)، تاريخ الدوري (2/ 327)، سؤالات ابن الجنيد (ص: 384، 393)، الجرح والتعديل (5/ 145 - 148)، المعرفة والتاريخ للفسوي (2/ 185)، الضعفاء للنسائي (ص: 153)، الضعفاء للعقيلي (2/ 295)، المجروحين لابن حبان (2/ 11 - 13، 75)، الكامل لابن عدي (4/ 1462)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص: 265)، منهاج السنة النبوية لابن تيمية (7/ 422) تهذيب الكمال (15/ 487)، سير أعلام النبلاء (8/ 11)، ميزان الاعتدال (2/ 475) تذكرة الحفاظ (1/ 237)، تهذيب التهذيب (5/ 331)، تعريف أهل التقديس (ص: 142)، التقريب لابن حجر (3563). (4) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 204) عن الحسن بن موسى الأشيب حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب به. وأخرجه أيضًا (4/ 205) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به.

يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #272

272 - وَحدثَنا أبو بكر ابن أخي حسين الجعفيُّ (1)، حدثنا [ص:431] أبو أسامة (2)، ح وحَدثَنا الحسن بن عفان (3)، حدثنا ابن نميرٍ (4) قالا: حدثنا الأعمشُ، عن شقيق (5)، عن عبد الله (6)، قال: أتى رجلٌ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، أنُؤاخذ بما كنا نعمل في الجاهليَّةِ؟ فقال: "مَن أحْسن في الإسلام لم يؤاخَذْ بما عمل في الجاهليَّةِ، ومَن أساء أُخِذَ بالأول والآخر" (7).

عَبْدُ اللَّهِ ← شَقِيقٍ، ← الْاَعْمَشِ ← ابْنُ نُمَيْرٍ، ← الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، ← أَبُو أُسَامَةَ ← أبو بكر ابن أخي حسين الجعفيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 272

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #273

273 - (حدثنا أبو إسماعيل الترمذيُّ (1)، حدثنا أبو حذيفة (2)، حدثنا سفيان (3)، عن منصور (4)، عن أبي وائلٍ، عن عبد الله، قال (5): قالوا: يا رسول الله أيؤاخَذ أحدُنا بما عمِلَ في الجاهليَّة؟ قال: [ص:433] "من أحسن في الإسلامِ لم يؤاخذ بما عمِلَ في الجاهليَّة، ومن أساء في الإسلامِ أُخِذ بالأوَّلِ والآخِرِ" (6). _________ (1) محمد بن إسماعيل بن يوسف السُّلَمي. (2) موسى بن مسعود النهدي البصري، متكلم فيه، وقد توبع عند البخارى ومسلم كما سيأتي في التخريج، وانظر: ح (94). (3) هو: الثوري، قاله الحافظ ابن حجر. (الفتح 12/ 278). (4) ابن المعتمر بن عبد الله السُّلَمي، أبو عتاب الكوفي. (5) في (م) ضربٌ على كلمة: "قال"، وليست هذه الكلمة في (ط) و (ك). (6) أخرجه البخاري من طريق منصور والأعمش كما سبق في الذي قبله. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية (1/ 111 ح 189) من طريق جرير، عن منصور به.

عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي وَائِلٍ، ← مَنْصُورٌ، ← سُفْيَانَ، ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 273

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #274

274 - ذكر أبو عليٍّ الزَّعْفَراني (1) عن حجَّاجٍ (2)، ح وَحدثنا الصاغانيُّ، حدثنا أبو عبيد (3)، حدثنا حَجاجٌ، عن ابن جُريجٍ (4)، أخبرني يعلى بن مُسلم (5)، أنَّه سمعَ سعيدَ بن جُبير (6) يُحَدِّث عن [ص:434] ابن عَباسٍ: أنَّ ناسًا من أهل الشرك قَتَلوا وأكثروا، وزَنَوا وأكثروا، ثمَّ أتوا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنَّ الذي تقول وتدعُو لَحَسَنٌ لو تُخبرَنَا أنَّ لما عملنا كفارةٌ، فنَزَلَتْ: {الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ. . .} مكتوب إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا} (7) ونزلت: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. . .} الآية (8). _________ (1) الزَّعْفَرَاني: بفتح الزاي، وسكون العين المهملة، وفتح الفاء والراء، نسبة إلى: الزَّعفرانية قرية من قرى سواد بغداد تحت كَلْوَذَا، ونسبة إلى بيع الزَّعْفران أيضًا، والمذكور هنا منسوب إلى الأول وهو: الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرَاني البغدادي، وهو شيخ المصنِّف وقد روى عنه كما سيأتي في ح (335). قال الدكتور بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال: "ما زالت هذه القرية معروفة بهذا الاسم إلى يومنا هذا، وهي في جنوب بغداد بالقرب من مصب نهر دِيَالي، والعمارة بينها وبين بغداد متصلة". انظر: الأنساب للسمعاني (6/ 280) تهذيب الكمال (6/ 312). (2) ابن محمد المصِّيصي الأعور. (3) القاسم بن سلَّام المروزي ثم البغدادي القاضي، صاحب التصانيف المشهورة. (4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج المكي، مدلِّس. (5) ابن هُرْمُز المكي. (6) ابن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أحد مشاهير التابعين. (7) في (ط) و (ك) جاءت العبارة هكذا: "فنزلت: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ} إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا}، والآيات من سورة الفرقان (68 - 70). (8) الآية من سورة الزمر -رقم (53)، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير -باب: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. . .} (الفتح 8/ 411 ح 4810) من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريجٍ به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (1/ 113 ح 193) عن محمد بن حاتم بن ميمون وإبراهيم بن دينار كلاهما عن حجاجٍ به. وطريق الزعفراني وصله النسائي في سننه -كتاب تحريم الدم- باب تعظيم الدم (7/ 86) عنه عن حجاج به.

يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حَجَّاجٌ: ← أَبُو عُبَيْدٍ، ← الصَّاغَانِيُّ، ← حَجَّاجٌ: ← أبو علي الزعفراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 274

Previous
1
Next

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، ← ابْنُ عَوْنٍ، ← ازهر بن سعد السمان ← يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 269

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 271

content_copy
All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book