Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #404

404 - حَدثنا عمار بن رجاء (1)، حدثنا أبو داودَ الطيالسي (2)، حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن قتادةَ (3)، عن أنسِ بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا بينَ النَّائمِ واليَقْظَانِ إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثلاثةِ بين الرَّجُلَينِ (4)، فأُتِيتُ بطَسْتٍ (5) مُلِئَ حِكْمَةً [ص:34] وإيمانًا، فشقَّ مِنَ النَّحْرِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ (6)، ثم أُخْرِجَ القَلْبُ فَغُسِلَ بماءِ زمزم ومُلِئَ حِكْمَةً وَإيمانًا، وَأُتِيْتُ بِدَابَّةٍ دونَ البَغْلِ وَفَوقَ الحِمَارِ أبيضَ (7)، يقالُ له: البُرَاقُ ... ". وذكر الحديثَ (8). _________ (1) التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (2) سليمان بن داود بن المجالس، ولم أجد الحديث في مسنده. (3) ابن دعامة السدوسي، مدلس، صرَّح بالتحديث عن أنس عند مسلم. (4) قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالرجلين حمزة وجعفر، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان نائمًا بينهما". فتح الباري (7/ 244). (5) بفتح الطاء كسرها، وأصله؛ طسٌّ، والتاء فيه بدلٌ من السين، وهي مؤنثة وذُكِّرت هنا = [ص:34] = في الرواية على معنى الإناء. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 124)، فتح الباري لابن حجر (1/ 549). (6) قال الحافظ ابن حجر: "بفتح الميم وتخفيف الراء وتشديد القاف، وهو: ما سفُل من البطن ورقَّ من جلده، وأصله مراقق، وسميت بذلك لأنها موضع رقة الجلد". الفتح (6/ 355). (7) ذكَّر الدَّابَّة باعتبار كونه مركوبًا. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (6/ 355). (8) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 151 ح 265) من طريق معاذ بن هشام الدَّستوائي عن أبيه عن قتادة به. وأخرجه النسائي في سننه -كتاب الصلاة- باب فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس -رضي الله عنه- واختلاف ألفاظهم فيه (1/ 217) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن هشام الدستوائي عن قتادة به. فائدة الاستخراج: ذكر مسلم بعض لفظه وأحال بالباقي على ما قبله، وميَّز المصنِّف لفظ هذه الرواية، وهذا من فوائد الاستخراج.

مََّالِکِ بْنِ صَعْصَعَۃَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ← أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 404

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #405

405 - حَدثنا يحيى بن أبي طالب (1)، حدثنا عبد الوهاب بن [ص:35] عطاء (2)، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة (3)، ح وحَدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران (4)، حدثنا رَوح بن عُبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة أن نبيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا عِنْدَ البَيْتِ بينَ النائمِ وَاليقظانِ إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثلاثةِ بين الرجلينِ"، قال: "فَأُتيتُ فانطُلِق بي، ثم أُتيتُ بطَسْتٍ من ذَهَبٍ فيها من ماء زمزم فَشُرِحَ صدري إلى كذا وكذا" -قال قتادةُ: قلتُ للذي مَعي: ما يعنى؟ قال: - "إلى أَسفَلِ بَطني، فاستُخْرِجَ قلبي فَغُسِل بماء زمزمَ" (5) ثم أُعِيْدَ مَكَانَه فَحُشِيَ إيمانًا وَحِكْمَةً، ثم أُتِيْتُ بِدَابَّةٍ أبيَضَ يقال له: البُرَاق، فوقَ الحمارِ وَدُونَ البغلِ، فَحُمِلْتُ عليهِ ثم انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماءَ الدنيا، ثم استفتح جبريلُ فقيلَ: مَن هذَا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو (6) قد بُعِثَ إليهِ (7)؟ قال: نعم، قالوا: [ص:36] مرحبًا به وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاء، فَفُتِحَ لنا (8) فأتيتُ على آدمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أبوك آدمُ، فسلَّمتُ عليهِ قال: مرحبًا بالابن الصَّالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماء الثانيةَ فاستفتح جبريلُ فَقيلَ: من هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمد، قيل: أو قد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قالوا: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، ففُتح لنا فأتيتُ على يحيى وعيسى فقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هذانِ؟ قال: هذانِ يحيى وعيسى، -قال: وَأحسبه قال: ابنا الخالة- فَسَلَّمْتُ عليهما فقالا: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماءَ الثالثةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به وَلَنِعْمَ المجيءُ جاء، فَفتحَ لنا فأتيْتُ على يوسف فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أخوك يوسفُ، فسلمتُ عليه فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ وَالنبيِّ الصالحِ. [ص:37] ثم انطلقنا حتى أتينا السماءَ الرابعةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قالوا (9): أَو (10) قد بُعث إليهِ؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به ولنعمَ المجيء جاء، ففُتِح لنا فأتيتُ على إدريس فَقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هذا؟ قال: هذا أخوك إدريس، فسلمتُ عليه فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصّالحِ. قال (11): فكان قتادة يقرأ عندَهَا: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)} (12). ثم انطلقنا حَتى أتينا السماءَ الخامسَةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: محمد، قال: أو (13) قد بُعث إليه؟ قال: نعم قالوا: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جَاء، فَفُتحَ لنا فأَتَيْتُ على هارونَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أخوك هارون، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم انطلقنا حتى أتينا [إلى] (14) السماءَ السادسةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: أَو [ص:38] قد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قالُوا: مرحبًا به وَلَنِعْمَ المجيءُ جاء، فَفُتحَ لنا فأَتيتُ على موسى فقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هذا؟ قال: هذا أخوك موسى، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ، فلما جَاوَزْتُهُ بكى، قيل: ومَا يُبكيك؟ قال: ربِّ هذا غلامٌ (15) بعثْتَه بعدي يدخل مِن أُمَّته الجنَّةَ أكثَر مما يدخل من أُمَّتي. ثم انطلقنا حتى أتينا السماءَ السابعةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: من هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو (16) قد بُعث إليهِ؛ قال: نعم قالوا: مرحبًا بهِ ولنعمَ المجيءُ جاء، فَفُتح لنا فأتَيتُ على إبراهيمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أبوك إبراهيمُ، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالابنِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم رُفِع لنا البيتُ المعمورُ يدخلُهُ كلَّ يومَ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ إذا خرجوا منه لم يَعُودوا فيه آخرَ (17) ما عليهم، ثم رُفِعَتْ لنا السِّدرةُ المنتَهَى". فحدَّث نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّ ورقَها مثل آذانِ الفِيَلَة، وَأَن نَبِقَهَا (18) [ص:39] مثل قِلالِ هَجَر (19) ". وحَدَّث نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّه رأى أربعَةَ أنهارٍ يَخْرجن من أصلها: نهرانِ بَاطنانِ ونَهرَانِ ظاهران، فقلتُ: يا جبريلُ ما هذه الأنهار؟ قال: أما النَّهرانِ الباطنانِ فنَهرَان في الجنَّةِ، وَأما النَّهران الظَّاهران فالنِّيْلُ والفُرَاتُ". قال: "ثمَّ أُتِيْتُ بإنَاءَينِ أحدُهُما لبنٌ والآخر خَمْرٌ، فاخترتُ اللبنَ فقيلَ لي: أصبتَ أصابَ الله بك؛ وَأُمَّتك على الفطرة. وَفُرِضَتْ عَلَيَّ خمسون صلاةً في كلِّ يَومِ، فأتيتُ على موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قلت: فُرِضَتْ عَلَيَّ خمسون صلاة كلَّ يومٍ، قال: إنِّي قد بَلَوْتُ الناسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بني إسرائيلَ أَشَدُّ المعالجةِ، وإنَّ أمَّتَك لا تُطِيقُ ذلك، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمتِك، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى ربِّي فَحَطُّ عَنِّي خَمْسًا، ثم أتيتُ [ص:40] على موسى فقال: بمَ (20) أُمِرتَ؟ قلت: حَطَّ عنِّي خمسًا، قال: إنِّي قد بلوتُ الناسَ قبلَكَ وَعَالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ وإنَّ أمَّتَك لا تُطيق ذلك، فارجع إلى ربِّك فَسَلْه التَّخْفِيفَ لأمتِك، قال: فرجعتُ إلى ربِّي فَحَطَّ عَنِّي خمسًا قال: فما زلتُ أختلفُ (21) بين موسى وبين ربِّي حتى صُيِّرَتْ إلى خمس صلواتٍ في كلِّ يومِ، فأتيتُ على موسى فقال: بما (22) أمِرتَ؟ قلت: صُيِّرَتْ إلى خمسِ صَلَوَاتٍ كلَّ يومَ، قال: إنِّي قد بلوتُ الناسَ قبلَكَ وَعَالجتُ بني إسرائيلَ أَشَدَّ المعالجةِ، وإنَّ أُمَّتَك لا تُطِيق ذلك، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخفيفَ لأمتِك، فقلتُ: لقد رجعتُ إلى ربِّي حتى استحييتُ ولَكنِّي أرضَى وأسَلِّم". قال: "فَنُودِيْتُ أن (23) قد أمضيتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ (عن) (24) عبادي وَجَعَلْتُ الحسنةَ بِعَشْرِ أمثالها" (25). _________ (1) هو: يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، أبو بكر البغدادي. (2) الخفاف العجليّ مولاهم، أبو نصر، تُكُلِّم فيه، ووصف بالتدليس، وقد صرَّح بالتحديث، وهو من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة، انظر: ح (144). (3) واسم أبي عروبة: مِهران اليشكري مولاهم البصري، وسعيد هذا من أثبت الناس في قتادة، وقد اختلط وطالت مدة اختلاطه عشر سنين، ولكن رَوْحًا الراوي عنه في الإسناد الآتي ممن سمع منه قبل الاختلاط كما سبق في ح (17). (4) الرَّقِّي، المعروف بالميموني. (5) ما بين النجمين سقط من (م). (6) في النسخ الأخرى -عدا الأصل- "و" بدل "أو". (7) قوله: "أو قد بعث إليه" وفي الرواية الآتية: "أو قد أُرسل إليه" معناه الاستفهام عن = [ص:36] = البعث والإرسال إليه للإسراء وصعود السماوات، وليس المراد الاستفهام عن أصل البعثة والرسالة فإن ذلك لا يخفى عليه إلى هذه المدة، هذا هو الصحيح في معناه. قاله النووي، واستظهره الحافظ ابن حجر. انظر: شرح مسلم للنووي (212)، فتح الباري لابن حجر (1/ 549 - 550). (8) في (ط) و (ك): "لي". (9) في (ط) و (ك): "قيل". (10) في (ط) و (ك): "و" بدل "أو". (11) في (ط) و (ك) تكرر قوله: "قال" ولعله سبق قلم. (12) سورة مريم- الآية (57). (13) في (ط) و (ك): "و" بدل "أو". (14) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (15) كلمة "غلام" سقطت من (م). (16) في النسخ الأخرى -عدا الأصل- "و" بدل "أو". (17) برفع الراء ونصبها، فالنصب على الظرف، والرفع على تقدير: ذلك آخر ما عليهم من دخوله. انظر: شرح النووي على مسلم (225). (18) النَّبِق -بفتح النون كسر الباء، وقد تسكَّن الباء-: ثمر السِّدْر، واحدتها: نَبِقَةٌ = [ص:39] = ونَبْقَةٌ. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 10). (19) القِلال: جمع قُلَّة، والملَّة: جرَّة عظيمة تَسَعُ قِربتين أو أكثر. وأما هَجَرَ -محركّة- بلدٌ باليمن، واسم لجميع أرض البحرين، وقرية كانت قرب المدينة إليها تُنسب القلال، أو تُنسب إلى هَجَر اليمن"، وجزم النووي رحمه الله أنها تُنسب إلى هَجَر القرية القريبة من المدينة. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، (214) و (3/ 69)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 638). (20) في (ط) و (ك): "بما"، وسيأتي التعليق عليه. (21) كلمة "اختلف" ليست في (ط) و (ك). (22) كذا في جميع النسخ، وعلى هذه الصورة جاءت في المواضع الآتية، وألف "ما" الاستفهامية يجب حذفها إذا جُرَّت، وقد سبق التعليق على نحو هذا في ح (5) فانظره مأجورًا إن شاء الله. (23) في (ط) و (ك): "إني". (24) في الأصل و (م): "على"، وفي الأصل عليها ضبة، وأُصلِح في الهامش كما أثبتُّ. (25) أخرجه ابن منده في كتاب "الإيمان" (726، 728) من طريق يحيى بن أبي طالب -شيخ المصنِّف- عن عبد الوهاب بن عطاء عن ابن أبي عروبة به. = [ص:41] = وأخرجه من طريق يحيى بن أبي طالب أيضًا عن عبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة كلاهما عن ابن أبي عروبة به.

مََّالِکِ بْنِ صَعْصَعَۃَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ← يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 405

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #406

406 - حَدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (1)، حدثنا محمد بن أبي بَكر (2) حدثنا يزيد بن زُرَيعٍ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، وَهشام (3)، ح وحَدثنا إدريس بن بكر (4)، حدثنا يوسف بن بُهْلُول (5)، حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان (6)، ح وحدثَنا مسرور بن نوح (7) حدثنا محمد بن المثنى (8) حدثنا ابن أبي عدي (9) كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عَن أنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة قال: أخبَرَنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ح وَحدثنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي (10)، وأبو داودَ الحرانيُّ قالا: [ص:42] حدثنا عَمرو بن عاصم (11)، حدثنا همام (12)، حدثنا قتادةُ، عن أنس بن مالكٍ، أنَّ مالك بن صَعْصَعَة حَدَّثهمْ أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَدَّثَهُمْ عَن ليلةِ الإسراء قال: "بينا أنا نائمٌ في الحَطِيْمِ (13) -وَرُبما قال (14): في الحِجْرِ- إذْ أتاني آتٍ فَجَعَلَ يَقولُ: أحد الثلاثة" قالَ (15): "فأتاني فَشَقَّ -وَرُبما قال: فَقَدَّ- ما بين هذه إلى هذه". قال قتادةُ: فقلتُ للجارود (16) -وهو قائدي-: [ص:43] ما يَعني (17)؟ قال: من ثغرةِ نحره إلى شِعْرَتِه، قال: وسمعتُهُ يقول: من قَصَّتِه إلى شِعِرَتِه (18). قال: "فاستخرَجَ قلبي فغسله بماء زمزمَ، وأُتيتُ بطَسْتٍ من ذَهَبٍ مملوءةً إيمانًا وحكمةً فَغسلَ قَلْبي، ثُمَّ حُشِيَ ثمّ أُعِيدَ، ثمَّ أُتيْتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ وَفَوقَ الحمارِ أبيضَ -قال: فَقَال له الجارودُ: يا أبا حمزةَ أهو البُرَاقُ؟ قال: نَعم- يضعُ خَطْوَهُ عندَ أقصَى طَرْفِهِ (19) فَحُمِلتُ عليهِ فانطلق بي جَبْرِيل حتى أتى بي السماءَ الدنيا فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جَبْرِيلُ، قالَ: وَمَن معك؟ قال: محمد قيل: أو قد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جَاء، قالَ: فَفتحَ فلما [ص:44] خَلَصْتُ (20) إذا فيها آدم (21)، قال: هذا أبوك آدمُ فسلِّم عليه، قال: فسلَّمتُ عليهِ فردَّ عليَّ قال (22): مرحبًا بالابن الصالحِ والنبيِّ الصّالحِ. ثم صَعِدَ بي إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أُرسِل إليهِ؟ قال: نعم، قال: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْنَا: إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا خالة، فقال: هذا عيسى ويحيى فسلِّمْ عَليهما، فسلمتُ عليهما فردَّا وقالا: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم صَعِدَ حتى أتى السماءِ الثالثةِ فاستَفْتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرْسِل إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به وَلَنِعْمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا يوسف، قال: هذا يوسفُ فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه وقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ وَالنبي الصَّالحِ. قالَ: ثم صَعِدَ بي إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتح، فقِيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمد، قيل: وَقَد أُرْسِل إليهِ؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عَليه فردَّ عليَّ وقال: مرحبًا [ص:45] بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصَّالحِ. ثم صَعِدَ بي إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا هارونُ، قال: سلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ وقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم صَعِدَ حتى أتى السماءَ السادسةَ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل (23): وقد أُرسل إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا موسى، قال: هذا أخوك موسى فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ وقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ فلما جَاوَزْتُه بكى، فقيل له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي أنَّ غلامًا بُعِثَ بَعدي يدخل الجنَّةَ مِن أُمَّته أكثر ممن (24) يَدْخُلُها من أُمَّتي. ثم صَعِدَ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمد، فقيل (25): وقد أُرسِل إليهِ؟ قال: [ص:46] نعم، قيل (26): مرحبًا بهِ ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا إبراهيمُ، قال: هذا إبراهيم فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، وقال: مرحبًا بالابنِ الصالحِ والأخ الصالحِ. ثم رُفِعَتْ في سِدرةُ المنتهَى، فإذا هو يخرج من تحتها أربعةُ أنهارٍ: نهرانِ ظاهران ونَهرانِ باطِنانِ، فقلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: أما الباطنان فَنَهران في الجنَّة، وَأما الظَّاهرانِ فالنِّيلُ والفُرَاتُ". قال: "ثم رُفِعَ إليَّ (27) البيتُ المعمورُ -قال قتادة: حدثنا (28) الحسن، عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "البيتُ المَعْمُورُ يدخُلُه كلَّ يومٍ سَبعونَ ألفَ ملكٍ ثم لا يعُودون فيه" (29). [ص:47] قال: ثم رجعَ إلى حديث أنس [بن مالك] (30) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: - ثم أُتيتُ وإناءٍ من خمرٍ وإناءٍ من لبنٍ وإناءٍ من عَسَلٍ، فأخذتُ اللبنَ فقال: هذه الفطرة أنتَ عليها وأمَّتك". قال: "ثمّ فُرِضَت الصلاةُ خمسون صلاة في كلِّ يومٍ، قال: فَرَجَعْتُ فمررتُ بموسى، فقال: ما أُمِرتَ؟ قلت: أمِرت بخمسين صلاةً كلَّ يومٍ، قال: إنِّي عالَجْتُ بني إسرائيلَ قبلك، وَإنَّ أمَّتَك لا تستطيع خمسين صلاةً، وإنِّي قد خَبَرْتُ (31) النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عني عشرًا، قال: فرجعتُ إلى موسى قال: بما أمِرتَ؟ قلت: اُمِرتُ بأربعين صلاةً، قال: إنِّي قد (32) خَبَرْت النَّاسَ قبلَكَ وَعَالَجْتُ بني [ص:48] إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عشرًا، قال: فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قلت: اُمِرتُ بثلاثين صلاةً، قال: إنَّ أمَّتك لا تستطيع ثلاثين صلاةً، وإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخفيفَ لأمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عشرًا، قال: فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قلت: اُمِرتُ بعشرين صلاةً، فَقَال: إنَّ أمَّتك لا تستطيع ذلك، وَإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قبلَكَ وَعَالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قال: فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بعشرِ صلواتٍ، فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: بكم أُمِرتَ؟ فقلت: أُمِرتُ بِعَشْرِ صَلَواتٍ، قال: إنَّ أمَّتك لا تَسْتَطِيْعُ ذلك (33)، وإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قبلَكَ وَعَالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، ارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فأُمِرْتُ بخمسِ صَلَوَاتٍ كل يومِ، فرجعتُ إلى موسى فقال: بما (34) أُمِرتَ؟ قلت: أُمِرتُ بخمس صَلَوَاتٍ (35). قال: إنَّ أمَّتك لا تُطِيق خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يومَ، وإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، قال: قلتُ: قد سألتُ ربِّي حتى قد استَحْيَيْتُ وَلكنْ أرضى وَأُسَلِّم". [ص:49] قال: "فلما نَفَذْتُ نادَاني [مُنَادٍ] (36): إنِّي قد أَنْفَذْتُ فَرِيضَتِي وخَفَّفْتُ عن عبادي" (37). هَذا لفظُ همام عن قتادة، وَحَديث (38) سعيد بن أبي عروبة بنحوه، وَليس فيه ذكرُ الحسن، وقال مكان: "قد خبرتُ النَّاس" (39): "قد بلوتُ الناس"، وزاد فيه: "عن عبادي، وجَعلتُ كلَّ حسنةٍ عشرةَ أمثالها". وليس في حديث هشام (40) أيضًا ذكرُ الحسن ولا الجارود. _________ (1) أبو إسحاق الأزدي، من ولد حماد بن زيد. (2) ابن علي بن عطاء بن مُقَدَّم المُقَدَّمي، أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري. (3) ابن أبي عبد الله سنبر الدَّسْتَوَائي، أبو بكر البصري. (4) ذكره المزِّي في الرواة عن يوسف بن بُهْلول، ولم أجد له ترجمة، وفي (م) أقحمت هنا عبارة "أخبرنا يزيد بن زريع" ولعله سبق قلم. (5) التميمي، أبو يعقوب الأنباري، نزيل الكوفة. (6) عبدة بن سليمان الكِلابي، أبو محمد الكوفي، قيل اسمه: عبد الرحمن، وعبدة لقبٌ. (7) الإسفراييني، أبو بشر الذهلي. (8) ابن عبيد بن قيس العَنَزي، أبو موسى الحافظ البصري المعروف بالزَّمِن. (9) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي السُّلَمي مولاهم، أبو عمرو البصري. (10) أبو يعقوب المعروف بالفسوي، صاحب "المعرفة والتاريخ". (11) ابن عبيد الله بن الوازع الكِلأبي القيسي، أبو عثمان البصري. (12) ابن يحيى بن دينار العَوْذِي البصري. (13) روى الأزرقي بإسناده إلى ابن جريجٍ أنه قال: "الحَطِيم: بين الركن والمقام وزمزم والحِجْر"، وقال: "سمي هذا الموضع بالحطيم لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان، ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم ... ". وقال البغوي: "سمي حطيمًا لما حُطِم من جداره فلم يسوَّ ببناء البيت". وقال عاتق البلادي: "الحَطيم: بين المقام وباب الكعبة وزمزم والحِجْر" كذا جزم به في "معالم مكة التاريخية"، وقال في "معجم المعالم الجغرافية": "اختُلف في الحَطيم وموقعه، وخير الأقوال وأصحها أنه ما بين الحجر الأسود إلى زمزم إلى مقام إبراهيم". انظر: أخبار مكة للأزرقي (23 - 24)، شرح السنة للبغوي (13/ 342) معالم مكة التاريخية والأثرية (ص: 286)، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية كلاهما لعاتق البلادي (ص: 103). (14) القائل هو: قتادة، كما بينته رواية الإمام أحمد في المسند (4/ 208). (15) قال الحافظ ابن حجر: "القائل هو: قتادة، والمقول عنه هو: أنس بن مالك -رضي الله عنه-". انظر: فتح الباري (7/ 244). (16) قال الحافظ ابن حجر: "لم أر من نسبه من الرواة، ولعله ابن أبي سبرة البصري = [ص:43] = صاحب أنس، فقد أخرج له أبو داود عن أنس حديثًا غير هذا". الفتح (7/ 244). (17) كلمة "ما يعني" سقطت من (ط). (18) على هامش (ك) التعليق التالي: "كذا وقع ها هنا، وصوابه: من قَصِّه، وهو رأس الصدر، قاله الجوهري وغيره". أقول: ووقع في صحيح البخاري -قَصِّه- على الوجه الذي صوَّبه هذا المعلِّق، وفسَّره الحافظ ابن حجر بأنه رأس الصدر أيضًا. والشِّعرة -بكسر الشين المعجمة-: العانة، وقيل: منبت شعرها. قاله ابن الأثير. انظر: الصحاح للجوهري (3/ 1052)، النهاية لابن الأثير (480)، فتح الباري لابن حجر (7/ 244). (19) أي يضع رِجْله عند منتهى ما يرى بصره. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 246). (20) أي: وصلت وبلغت. النهاية لابن الأثير (61). (21) كلمة "آدم" سقطت من (م). (22) في (ط) و (ك): "وقال". (23) في (م): "قال". (24) في (م): "مما" بدل "ممن". (25) في (م): "قيل". (26) في (م): "قال". (27) في (ط) و (ك): "يُنعْتُ إلى". (28) في (ط) و (ك): "وحدثنا". (29) هو موصولٌ بالاسناد السابق، وقال البخاري رحمه الله تعالى -بعد أن أخرج الحديث من رواية سعيد بن أبي عروبة وهشام وهمام-: "وقال همام عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في البيت المعمور". قال الحافظ ابن حجر: "يريد أن همامًا فصل في سياقه قصة البيت المعمور من قصة الإسراء، فروى أكل الحديث عن قتادة عن أنس، وقصة البيت عن قتادة عن الحسن، وأما سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي فأدرجا قصة البيت المعمور في حديث أنس، والصواب رواية همام"، وقال أيضًا بعد ذلك: "أخرج الطبري من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة أنه قال: ذُكِر لنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "البيت المعمور مسجدٌ = [ص:47] = في السماء بحذاء الكعبة لو خرَّ خرَّ عليها، يدخله سبعون ألف ملك كل يوم، إذا خرجوا منه لم يعودوا" وهذا وما قبله يشعر بأن قتادة كان تارة يدرج قصة البيت المعمور في حديث أنس وتارة يفصلها، وحين يفصلها تارة يذكر سندها وتارة يبهمه". فتح الباري (6/ 355 - 356). وقد ذكر المصنِّف في نهاية الحديث أن هذا هو لفظ همام عن قتادة، أي أنه فصل بين حديث البيت المعمور وحديث الإسراء بإسنادين، وأما حديث ابن أبي عروبة وهشام فليس فيه ذكر الحسن، أي أن حديث الحسن عن أبي هريرة مدرجٌ في حديث أنس بدون بيان، وقد سبق كلام الحافظ ابن حجر من أن قتادة كان يرويه على أوجه. (30) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (31) قال ابن الأثير: "خَبَرْتُ الأمر أَخْبُرُه: إذا عرفته على حقيقته". النهاية (6). (32) "قد" ليست في (ط) و (ك). (33) في (ط) و (ك): "عشر صلوات" بدل "ذلك". (34) في (ط) و (ك): "ما". (35) ما بين النجمين سقط من (م). (36) في جميع النسخ: "منادي"، ولعل ذلك على إشباع المد. (37) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب بدء الخلق- باب ذكر الملائكة (الفتح 6/ 348 ح 3207) عن خليفة بن خياط عن يزيد بن زريع عن هشام وسعيد بن أبي عروبة به، وعن هدبة بن خالد عن همام عن قتادة به. وأخرج طرفًا منه -من هذا الطريق الأخير- في أحاديث الأنبياء -باب قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) ....} (الفتح 6/ 488 ح 3393)، وكذا في باب قول الله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) ...} (الفتح 6/ 539 ح 3430). وأخرجه بطوله في كتاب مناقب الأنصار -باب المعراج (الفتح 7/ 241 ح 3887) عن هدبة بن خالد عن همام عن قتادة أيضًا. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 151 ح 265) من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتَوَائي عن أبيه عن قتادة به. وأخرجه أيضًا (1/ 149 ح 264) عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. (38) في (ط) و (ك): "وفي حديث". (39) كلمة "الناس" سقطت من (ط)، وفي (ك): "قال: بلوت الناس". (40) في (ط) و (ك): "همام" ولعله سبق قلم.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #407

407 - حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي (1)، حدثنا يونس بن محمد (2)، حدثنا شَيبانُ (3)، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أنَّ مالك بن صَعْصَعَة حَدَّثهم، وذكر الحديثَ بطوله (4). _________ (1) هو: محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر، المعروف بابن المنادي. (2) ابن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب. (3) ابن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري المؤدب. (4) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 208) عن يونس بن محمد المؤدب عن شيبان به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (732) من طريق ابن المنادي -شيخ المصنِّف- عن يونس بن محمد به.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← شَيْبَانُ، ← يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 407

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #408

408 - حَدثنا محمد بن عوف الحمصي (1)، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي (2) حدثنا شيبان، عن قتادة بإسناده نحوَه بطوله (3). _________ (1) أبو جعفر الطائيّ الحافظ. (2) أبو سعيد بن أبي مخلد الحمصي الكندى، والوَهْبِي: نسبة إلى وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بطنٌ من كِنْدَة. انظر: اللباب لابن الأثير (3/ 376). (3) أخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" (734) من طريق أحمد بن خالد الوهبي عن شيبان عن قتادة به.

شَيْبَانُ، ← أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 408

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #409

409 - حَدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق (1)، عن معمر، ح وحدثنا الصاغاني، حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد (2) حدثنا أبي، [ص:51] عن (3) صَالح، كلاهما عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمةَ (4)، عن جَابر، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لما كَذَّبني قُرَيشٌ حينَ أُسرِيَ بي إلى بيتِ المقدِسِ قمتُ في الحِجْرِ وأَثْنَيْتُ على ربِّي وسألتُه أن يمثِّلَ في بيتَ المقدس فرُفِع لي فَجَعَلْتُ أَنْعَتُ لهم آياتِهِ" (5). وَهذا لفْظُ معمر، وَحديثُ صَالحٍ: "فجَعَلْتُ أُخْبِرُهم عَن آياتِه (6) وأنا أَنْظُرُ إليهِ". _________ (1) والحديث في مصنَّفه (5/ 329). (2) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. (3) وقع في (م) تقديم "عن" على "أبي" ولعله سبق قلم، وصالح هو: ابن كيسان المدني. (4) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ. (5) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 377) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالحٍ به، وأخرجه أيضًا عن عبد الرزاق عن معمر بهٍ. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (359 - 360) من طريق عباس الدوري عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح به. (6) ما بين النجمين سقط من (ط)، ومعنى الآيات: العلامات.

جَابِرٍ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← صَالِحٍ کِلَاهُمَا ← أَبِي ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ← الصَّاغَانِيُّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 409

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #410

410 - حَدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أبو سلمة، سمعْتُ جابرَ بن عبد الله يَقولُ: "لما كَذَّبَتْني (1) قُرَيشٌ قمتُ في الحِجْرِ فَجَلَى الله (2) لي بيتَ المقدِسِ، فَطْفِقْتُ أُخْبِرهم عن آياتِهِ وأنا أنظُرُ إليهِ" (3). _________ (1) في (ط) و (ك): "كذَّبني". (2) سقط لفظ الجلالة من (م)، و "جلى": روي بتشديد اللام وتخفيفها، ومعناه: كشف وأظهر. شرح مسلم للنووى (237). (3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار -باب حديث الإسراء (الفتح = [ص:52] = 7/ 236 ح 4710) عن أحمد بن صالح عن ابن وهبٍ به.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أَبُو سَلَمَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 410

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #411

411 - حدثَنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عَنْ أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله (1) -صلى الله عليه وسلم- أتاه جبريلُ - عليه السلام - وهو يَلْعَبُ معَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَن قَلْبِهِ (2) فاسْتَخْرَجَ القلبَ فاستخرجَ منه عَلَقَةً قال: هذا حَظُّ الشَّيْطَانِ منك، ثم غسلَه في طَسْتٍ من ذَهَبٍ بماءِ زمزم، ثمَّ لأَمَهُ (3)، ثمَّ أَعَادَهُ في مكانِه. وجاء الغِلمانُ يَسْعَونَ إلى أُمِّهِ -يعني ظِئْرَهُ (4) - فقالوا: إنَّ محمدًا قد قُتِل فاستَقْبَلُوهُ وَهو مُنْتَقَع (5) اللون. [ص:53] قال أنس: "وكنتُ أرى أَثَر المِخْيَطِ في صدره" (6). _________ (1) في (ط) و (ك): "نبي الله". (2) في (ط): "بطنه" وفي الهامش: "ص: قلبه" لعله يشير إلى أنها كذلك في نسخةٍ رمز لها (ص). (3) لأمه على وزن: ضَرَبَه، وفيه لغة أخرى: لاءمه بالمد على وزن آذنه، ومعناه جمعه وضمَّ بعضه إلى بعض. شرح مسلم للنووي (216). (4) الظِئْر: هي المرضعة غير ولدها، ويقال لزوج المرضع أيضًا: ظئرٌ، والمراد بها هنا: حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 154)، شرح مسلم للنووي (217)، الإصابة لابن حجر (7/ 584). (5) قال النووي: "هو بالقاف المفتوحة أي: متغير اللون، قال أهل اللغة امتقع لونه فهو ممتقع، وانتقع فهو منتقع، وابتقع -بالباء- فهو مبتقع، فيه ثلاث لغات، والقاف = [ص:53] = مفتوحة فيهن، قال الجوهري وغيره: والميم أفصحهن، ونقل الجوهري اللغات الثلاث عن الكسائي قال: ومعناه تغير من حزن أو فزع". وفي القاموس المحيط: "انتُقِع لونه -مجهولًا- تغيَّر". انظر: شرح مسلم للنووي (217)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 993). (6) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 147 ح 261) عن شيبان بن فرُّوخ عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 149) عن الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة به.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 411

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #412

412 - حدثنا الرَّبيع بن سليمان (1) صاحبُ الشَّافعي، حدثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال (2)، حَدَّثني شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر (3) [ص:55] قال: سمعت أنس بن مالك يُحدثنا عن ليلة أُسرِيَ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسجدِ الكعبةِ، أنَّه جاءه ثلاثةُ نفرٍ قبلَ أن يوحى إليهِ، فلم يُكَلِّمُوهُ حَتى احتملوه فَوضَعوه عندَ بئرِ زمزم، فَتَولاه منهُم جَبريل، فشق جَبريل - عليه السلام - ما بينَ نَحْرِه إلى لَبَّتِهِ (4)، حتى فرجَ عن صدرِه وَجَوْفِه، فَغَسَلَهُ مِن ماءِ زَمْزَم حَتى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثم أتى بطَسْتٍ من ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ (5) من ذَهَبٍ مَحْشُوًّا (6) إيمانًا وحِكمةً، فحشا بهِ صدرَهُ وَجَوْفَهُ، ثم أطبَقَهُ. ثم عَرَجَ بهِ إلى السماءِ الدنيا فضربَ بابا مِن أبوابها، فناداه أهلُ [ص:56] السماء: مَن هذا؟ قال: هذا جبريلُ، -قَالُوا: مَنْ (7) معك؟ قال: محمد، قالوا: قد (8) بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قالوا: فَمَرْحَبًا وَأَهْلًا (9)، يستبشر به أهلُ السَّماء، لا يَعْلَمُ أهلُ السماء بما يُرِيْدُ الله في الأرضِ حَتى يُعْلِمَهم". وَذكر الحديثَ بطوله (10). _________ (1) ابن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري. (2) التيمي مولاهم المدني، وفي (م) تكررت عبارة "سليمان صاحب الشافعي، أخبرنا ابن وهب" ولعله سبق قلم. (3) القرشي -وقيل: الليثي- أبو عبد الله المدني، توفي في حدود سنة (140 هـ). وثقه ابن سعد، وقال ابن معين -مرة، كذا النسائي-: "ليس به بأس"، وقال الإمام أحمد: "صالح الحديث"، ووثقه العجلي، وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابن عدي: "رجل مشهور من أهل المدينة حدَّث عنه مالك، وغير مالك من الثقات، وحديثه إذا روى عنه ثقة فإنه لا بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف". وقال عنه ابن معين، والنسائي -مرة-: "ليس بالقوي"، ورماه الساجي بالقدر، وقال ابن الجارود: "ليس به بأس، وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدِّث = [ص:54] = عنه"، وضعَّفه ابن حزم، بل اتهمه بالوضع -كما قال الذهبي- لأجل حديثه في الإسراء هذا، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء. ولعل أكثر من تكلَّم فيه بسبب روايته ألفاظًا منكرة في حديث الإسراء تخالف رواية الثقات. قال الذهبي في الميزان: "تابعي صدوق، وهاه ابن حزم لأجل حديثه في الإسراء"، وقال في تاريخ الإسلام: "وذكره ابن حزم فوهاه واتهمه بالوضع، وهذا جهلٌ من ابن حزم فإن هذا الشيخ ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج به، نعم غيره أوثق منه وأثبت، وهو راوي حديث المعراج وانفرد فيه بألفاظ غريبة". وذكره في المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد وقال: "صدوق"، وكذا قال في المغني في الضعفاء. وقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري: "في روايته لحديث الإسراء مواضع شاذة"، وقال في التقريب: "صدوق، يخطئ". وهو كذلك، فيتجنَّب خطؤه وما خالف فيه الثقات، وسيأتي الكلام على روايته لحديث الإسراء وأقوال العلماء فيها في نهاية الحديث إن شاء الله تعالى. انظر: تاريخ الدوري (251)، تاريخ الدارمي (ص: 133)، العلل للإمام أحمد -رواية الميموني (ص: 165)، الثقات للعجلي (1/ 453)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 133)، الثقات لابن حبان (4/ 360)، الكامل لابن عدي (4/ 1321)، المحلى لابن حزم (1/ 142)، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (40)، تهذيب الكمال للمزي (1477)، سير أعلام النبلاء (6/ 159) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 141 - 160 /ص: 173)، والميزان (270)، والرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: 116)، والمغني كلها للذهبي (1/ 297)، هدي الساري (ص: 430)، وتهذيب التهذيب (4/ 307)، والتقريب لابن حجر (2788). (4) بفتح اللام وتشديد الموحدة، وهي: موضع القلادة من الصدر. قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 489). (5) قال الحافظ ابن حجر: "التَّوْر -بفتح المثناة- شبه الطَّست، وقيل: هو الطَّسْت، ووقع في حديث شَرِيك عن أنس في المعراج "فأتي بطست من ذهبٍ فيه تور من ذهب" وظاهره المغايرة بينهما، وكأن الطست أكبر من التور". فتح الباري (1/ 363). وقال في موضعٍ آخر: "وهذا يقتضي أنه غير الطست، وأنه كان داخل الطست، فقد تقدم أنهم غسلوه بماء زمزم، فإن كانت هذه الزيادة محفوظة احتمل أن يكون أحدهما فيه ماء زمزم، والآخر هو المحشو بالإيمان، واحتمل أن يكون التور ظرف الماء وغيره، والطست لما يصب فيه عند الغسل صيانة له عن التبدد في الأرض، وجريًا على العادة في الطست وما يوضع فيه الماء". من الفتح (13/ 489) بتصرف. (6) كذا وقع بالنصب وأعرب بأنه حالٌ من الضمير الجار والمجرور، والتقدير: بطست كائن من ذهب فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار والمجرور، وأما قوله: "إيمانًا" فمنصوبٌ على التمييز، وقوله: "حكمة" معطوفٌ عليه. من الفتح لابن حجر (13/ 489) بتصرف. (7) في (ط) و (ك): "ومن". (8) كلمة "قد" ليست في (ط). (9) في (ط): "مرحبًا وأهلًا وسهلًا". (10) قوله: "بطوله" ليست في (ط) و (ك)، وستأتي روايته مطولة عند المصنف رحمه الله تعالى برقم (426) من هذا الطريق. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المناقب- باب كان النبي -صلى الله عليه وسلم- تنام عينه ولا ينام قلبه (الفتح 6/ 670 ح 3570) من طريق عبد الحميد بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن شريك بطرف منه، وأخرجه في كتاب التوحيد -باب ما جاء في قوله عز وجل: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164)} (الفتح 13/ 486 ح 7517) عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال عن شريكٍ به مطولًا. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 148 ح 262) عن هارون الأيلي عن ابن وهبٍ عن سليمان بن بلالٍ به، ولم يذكر من الحديث إلا طرفًا وقال: "وساق الحديث بقصَّته نحو حديث ثابت البناني، وقدَّم فيه شيئًا وأخر وزاد ونقص". وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (1/ 521) عن الربيع بن سليمان المرادي -شيخ المصنِّف- عن ابن وهبٍ به. = [ص:57] = تنبيه: تكلَّم بعض العلماء -ومنهم الخطابي، وابن حزم، والبيهقي، وعبد الحق الإشبيلي، والقاضي عياض، والنووي، وابن القيم- على رواية شَرِيكٍ هذه لإتيانه فيها بألفاظ غريبة لم يتابعه عليها غيره من الثقات الذين رووا الحديث: قال النووي: "جاء في رواية شَريك في الحديث في الكتاب أوهامٌ أنكرها عليه العلماء، وقد نبَّه مسلمٌ على ذلك بقوله: فقدَّم وأخَّر، وزاد ونقص ... ". وقال ابن القيم: "غلَّط الحفاظُ شَريكًا في ألفاظٍ من حديث الإسراء، ومسلم أورد المسند منه، ثم قال: "فقدَّم وأخَّر، وزاد ونقص"، ولم يسرد الحديث فأجاد رحمه الله". وقال ابن حجر في الهدي: "خالف فيه شَريكٌ أصحاب أنس في إسناده ومتنه، أما الإسناد فإن قتادة يجعله عن أنس عن مالك بن صعصعة، والزهري يجعله عن انس عن أبي ذر، وثابت يجعله عن أنس من غير واسطة، لكن سياق ثابتٍ لا مخالفة بينه وبين سياق قتادة والزهري، وسياق شَريك يخالفهم في التقديم والتأخير والزيادة المنكرة". وقد جمع ابن حجر المواضع التي خالف فيها شَريك غيره من الرواة، وهي أكثر من عشرة مواضع وقال: "والأولى التزام ورود المواضع التي خالف فيها غيره، والجواب عنها إما بدفع تفرده، وإما بتأويله على وفاق الجماعة"، وقد قال الحافظ ذلك في سياق مناقشته لأقوال الذين ردوا حديث شريك كابن حزم وغيره. ثم ذكر هذه المواضع وأجاب عن بعضها، وأحال في الجواب عن البعض الآخر إلى أمكنها، وفيما يلي سرد تلك المواضع التي ذكرها ملخَّصٌ من كلامه رحمه الله تعالى: الأول: أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماوات. الثاني: كون المعراج قبل البعثة. الثالث: كونه منامًا. = [ص:58] = الرابع: مخالفته في محل سدرة المنتهى، وأنها فوق السماء السابعة بما لا يعلمه إلا الله. الخامس: مخالفته في النهرين، وبها النيل والفرات، وأن عنصرهما في السماء الدنيا، والمشهور في غير روايته أنهما في السماء السابعة، وأنهما من تحت سدرة المنتهى. السادس: شق الصدر عند الإسراء، وقد وافقته رواية غيره. السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا، والمشهور في الحديث أنه في الجنة. الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل، والمشهور في الحديث أنه جبريل، وهذه اللفظة ستأتي في ح (426)، وقد انتقد هذه اللفظة أيضًا البيهقي في "الأسماء والصفات". التاسع: تصريحه بأن امتناعه -رضي الله عنه- من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة، ومقتضى رواية ثابت عن أنس أنه كان بعد التاسعة. العاشر: قوله: "فعلا به -إلى- الجبار، فقال: وهو مكانه". الحادي عشر: رجوعه بعد الخمس، والمشهور في الأحاديث أن موسى عليه الصلاة والسلام أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلى الخمس، فامتنع. الثاني عشر: زيادة ذكر التور في الطست. ثم قال: "فهذه أكثر من عشرة مواضع في هذا الحديث لم أرها مجموعة في كلام أحدٍ ممن تقدم، وقد بيَّنت في كل واحد إشكال من استشكله، والجواب عنه إن أمكن وبالله التوفيق، وقد جزم ابن القيم في الهدي بأن في رواية شَريك عشرة أوهام، لكن عدَّ مخالفته لمحال الأنبياء أربعة منها، وأنا جعلتها واحدة، فعلى طريقته تزيد العدة ثلاثة، وبالله التوفيق". انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (355 - 359) شرح مسلم للنووي (209)، زاد المعاد لابن القيم (3/ 42)، هدي الساري (ص: 402)، وفتح البارى لابن حجر (13/ 488 - 496).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #413

413 - حدثَنا أبو أُميَّةَ، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي (1)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أُتيْتُ بالبُرَاقِ وهو دَابَّةٌ أبيضُ فوقَ الحمارِ ودُونَ البَغْلِ، يضعُ حَافرَهُ عندَ مُنْتهى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ حتى أَتَيْتُ بيتَ المقدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَرْبُطُ بها الأنبياء، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيتُ فيه كعَتَيْنِ، فأتاني جبريل بإناءٍ من لبنٍ وإناءٍ من خَمْرٍ، فاخترتُ اللبنَ فقال لي جبريل: اخترتَ الفطرةَ. فعرج بنا إلى السماءِ الدُّنيا، فاستفتح جبريل فقيل له: مَن أنت؟ فقال: أنا جبريل، قيل: وَمن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قال: قد بُعِثَ إليهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بآدم، قال: فَرَحَّبَ وَدعا لي بخيرٍ. ثم عرج إلى السماءِ الثَّانيةِ فاستفتح جبريل، فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جبريلُ قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: وقد بُعِثَ إليهِ، فَفُتِحَ لنا (2) فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحَّبَا وَدَعَوَا لي بخيرٍ. ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ الثالثةِ فاسْتَفْتَحَ جبريلُ، قيلَ (3): مَن أنت؟ قال: أنا جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؟ [ص:60] قال: قَد بُعِثَ إليهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فرحَّبَ وَدَعا لي بخيرٍ. ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ الرَّابعةِ، فاستفتح جبريلُ فقيلَ (4): مَن أنتَ؟ قال: أنا جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؛ قال: قد بُعِثَ إليهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بإدريس، فرحَّبَ ودعا في بخيرٍ، قَال: وَقَرأ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآيةَ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)} (5). ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ الخامسةِ، فاستفتح جبريلُ، قيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قال: قد بُعِثَ إليهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بهارونَ، فرحَّبَ بي وَدعا لي بخيرٍ. ثم عرج بي إلى السماءِ السّادسةِ، فاستفْتَحَ جبريلُ، قيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وَقَد بُعِثَ إليهِ؟ قال: قد بُعِثَ إليهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بموسى، فرحَّبَ (6) وَدعا لي بخيرٍ. ثم عُرِجَ بنا إلى السماءِ السابعةِ، فاستفتح جبريلُ، قيلَ: مَن أنتَ؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قال: [ص:61] قد بُعِثَ إليهِ، فَفُتحَ لنا فإذا أنا بإبراهيم، وَإذا هو مُسْتَنِدٌ إلى البيتِ المعمورِ، وَإذا هُو يَدخُلُهُ كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ ثم لا يَعُودُونَ إليهِ، ودعا لي بخيرٍ (7). ثم انْتَهَيْتُ إلى السِّدرةِ المنتَهَى، وإذا ثَمَرُها كالقِلال، وإذا ورقُها كآذانِ الفِيَلَةِ، فلما غَشِيَها مِن أمرِ الله ما غشِيَ تَغيَّرتْ حتى ما يستطيعَ أحدٌ مِن خَلْقِ الله أن يَنْعَتَها مِن حُسْنِها، فأوحى إليَّ ما أوحَى، وَفرض عليَّ في كلِّ يومِ وَليلةٍ خمسين صلاةً، فنزلتُ حتى انتهيْتُ إلى موسى، قال: ما فَرَض عَليك ربُّك؟ قلتُ: خمسين صلاةً في كلِّ يومِ وَليلةٍ، قال: ارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك فإنَّ أُمَّتَكَ لا يُطيقون ذلك، فإنِّي قد بلوتُ بني إسرائيل وَجَرَّبْتُهم (8)، قال: فرجعتُ إلى ربِّي فقلتُ: يا ربِّ خَفِّف عن أُمَّتي حُطَّ عَنِّي خمسًا (9)، فَنَزَلْتُ حتى انْتَهَيْتُ إلى موسى، فقال: ما صَنَعْتَ؟ قلتُ: حَطَّ عنِّي خمسًا. قال: ارْجِعْ إلى رَبِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فلم أزل بين ربِّي وَبَين موسى حتى جعل خمسَ صلواتٍ لكلِّ (10) صلاةٍ عشرٌ (11) فتلك خَمْسُونَ، وَمَنْ هَمَّ [ص:62] بِحَسَنَةٍ فلم يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حسنةً واحدةً، فإن عَمِلها كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَن هَمَّ بِسَيّئةٍ فلم يعملها لم تُكْتَب شيئًا، فإن عَمِلَها كُتِبَتْ سَيّئةً وَاحِدَةً، فَنزلتُ حتى انتهيْتُ إلى موسى فقال: ما صنعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فقال: ارْجِعْ إلى ربّك فَسَلْهُ التَّخْفِيْفَ، فَقُلْتُ: قد رَجَعْتُ إلى ربِّي حتى اسْتَحْيَيْتُ" (12). _________ (1) هو: أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله الحضرمي مولاهم، أبو إسحاق البصري. (2) في (ك): "لي"، وفي (ط) ضربٌ بالقلم على كلمة "لنا". (3) في (ط) و (ك): "فقيل". (4) في (ط) و (ك): "قيل". (5) سورة مريم- الآية (57). (6) في (م): "فرحَّب بي". (7) في (ط) زيادة: "فرحب" قبل قوله: "ودعا لي" ولكنها مخرَّجة إلى الهامش. (8) في (ط): "وخبرتهم". (9) في (ط) و (ك): "فحط عني خمسة". (10) في (م): "بكلِّ". (11) في (ط) و (ك): "عشرة". (12) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 145 ح 259) عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 148) عن الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #414

414 - حدثَنا بكار بن قتيبة البَكْرَاوي (1)، حدثنا أبو أحمدَ الزُّبَيري (2)، ح [ص:63] وحَدثنا عمار بن رجاء (3)، حدثنا يحيى بن آدم (4) قالا: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن الزُّبَير بن عَدي (5)، عن طلحة بن مُصَرِّف (6)، عن مُرَّة (7)، عن عبد الله بن مُسعود قال: "لما أُسْرِيَ برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- انتهي به إلى سِدرةِ المنتَهَى وهي في السَّماءِ السادسةِ (8)، وإليها ينتَهى بما هبط مِن فوقها حتى يُقْبَضَ منها، وإليها ينتهى بما عرجَ مِن تحتِها حتى يُقْبَض منها [قال:] (9) [ص:64] {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16)} (10) قال: فَرَاشٌ (11) مِن ذَهَبٍ، فأُعطِيَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثًا (12): أُعْطِيَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَواتيمَ سورةِ البقرةِ، وَيُغْفَرُ لمَن (13) مات مِن أمَّتي لا يُشْرِك باللهِ شيئًا المُقْحِمَاتُ (14) " (15). _________ (1) البَكْرَاوي: بفتح الباء الموحدة، وسكون الكاف، بعدها راء، نسبة إلى أبي بكرة الثقفي نفيع بن الحارث، وبكار بن قتيبة هذا من ولده، ويكنى أبو بكرة البصري، الفقيه الحنفي، قاضي مصر. ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه الأئمة الثقات كابن خزيمة، والطحاوي، وابن أبي حاتم وغيرهم، ولم أجد من تكلَّم فيه بجرحٍ أو تعديل مع شهرته وله أخبارٌ في العدل والورع والعبادة. انظر: الأنساب للسمعاني (273)، وفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 279)، تاريخ الإسلام (حوادث سنة 261 - 280 /ص: 70)، والعبر للذهبي (1/ 389)، رفع الإصر لابن حجر (1/ 140). (2) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي مولاهم الكوفِي، ووقع في (م): = [ص:63] = "أبو محمد الزهري" وهو خطأ. (3) التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (4) ابن سليمان القرشي الأموي مولاهم، أبو زكريا الكوفي. (5) الهَمْدَاني اليامي، أبو عبد الله الكوفي، قاضي الرَّيِّ. (6) ابن عمرو بن كعب اليامي الكوفي. (7) ابن شراحيل الهَمْدَاني البَكِيلي، أبو إسماعيل الكوفي، يعرف بمُرَّة الطيَب، ومُرُّة الخير لعبادته. (8) كذا في هذه الرواية، وفي الأحاديث الماضية أن سدرة المنتهى في السماء السابعة، ونقل النووي عن القاضي عياض أن كونها في السابعة هو الأصح، وقول الأكثرين، وهو الذي يقتضيه المعنى، وتسميتها بالمنتهى، ثم قال النووي: "ويمكن أن يجمع بينهما فيكون أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة، فقد عُلِم أنها في نهاية من العِظَم". وبنحو هذا جمع الحافظ ابن حجر بين الروايتين. انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 2)، فتح الباري (7/ 253). (9) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (10) سورة النجم- الآية (16). (11) في (ط) و (ك): "فرأيت فراشًا". (12) في (ط) و (ك): "قلت" بدل "ثلاثًا". (13) في (ك): "لما" وهو خطأ. (14) قال النووي: "بضم الميم وإسكان القاف كسر الحاء، ومعناه: الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النار وتقحمهم إياه، والتقحم: الوقوع في المهالك". شرح صحيح مسلم (3/ 3). (15) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب في ذكر سدرة المنتهى (1/ 157 ح 279) من طريق أبي أسامة القرشي، وعبد الله بن نمير كلاهما عن مالك بن مِغْوَلٍ به. وأخرجه النسائي في سننه -كتاب الصلاة- باب فرض الصلاة ... (1/ 217) عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم عن مالك بن مِغْوَل به. وأخرجه الترمذي في سننه -كتاب تفسير القرآن- بابٌ ومن سورة النجم (5/ 393 ح 3276) من طريق سفيان بن عيينة عن مالك بن مِغْوَلٍ عن طلحة بن مُصَرِّف به، ولم يذكر فيه الزبير بن عدي، وقال: "حديث حسن صحيح". فائدة الاستخراج: 1 - نسب المصنِّف: طلحة بن مصرف، وعبد الله بن مسعود وهما عند مسلم مهملان. = [ص:65] = 2 - نصَّ المصنِّف على زيادة زادها أحد الرواة في الحديث -كما في الطريق الآتية- وهذه الزيادة ليست عند مسلم.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #415

415 - حدثنا أبو أمية، حدثنا سَهل بن عامر البَجَلي (1)، حدثنا مالك بن مِغْوَل بإسناده نحوَه (2). هذا لفظ يحيى بن آدم، وزاد فيهِ أبو أحمد الزُّبَيري (3): "إليها ينتهي ما يعرج (4) من الأرواحِ ويقبضُ بها"، وَقال: أُعْطِيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عندها ثلاثًا لم يُعْطَهُنَّ نَبيٌّ قَبْلَهُ: فُرِضَتْ عَلَيهِ خَمْس صَلَوَاتٍ، وَجُعِلَتْ بخمسين صلاةً". _________ (1) قال البخاري عنه: "فيه نظر"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: "له أحاديث عن مالك بن مِغْوَل خاصة، وعن غيره ليست بالكثيرة، وأرجو أنه لا يستحق ولا يستوجب تصريح كذبه". وذكره الذهبي في الميزان والمغني وقال: "كذَّبه أبو حاتم"، وقد سبق نقل كلام أبي حاتم ولعله أخذه من قوله: "كان يفتعل الحديث". فهو ضعيف، وقد تابعه ثقتان عند المصنِّف كما سبق في الإسناد الماضي، وتابعه غيرهما كما سيأتي في التخريج. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 202)، الثقات لابن حبان (8/ 290)، الكامل لابن عدي (3/ 1279)، ميزان الاعتدال (239)، والمغني في الضعفاء للذهبي (1/ 287)، لسان الميزان لابن حجر (3/ 119). (2) سبق تخريجه في الذي قبله. (3) نسبته: "الزبيري "ليست في (ط) و (ك). (4) في (ط) و (ك): "بما عَرج".

مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← سهل بن عامر البجلي، ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 415

Previous
1
Next

مََّالِکِ بْنِ صَعْصَعَۃَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ← مسرور بن نوح ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← يوسف بن بهلول، ← إدريس بن بكر ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٍ؛ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 406

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 412

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 413

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← مُرَّۃُ ← طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← يَحْيَى بْنُ آدَمَ ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ← أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ← بكار بن قتيبة البكراوي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 414

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book