المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3277
3277 - حدثنا أبو يوسف، يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو بكر ابن إسحاق (1)، قالا: حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند (2)، [ص:248] عن أبي النضر (3)، عن بُسْر بن سعيد (4)، عن زيد بن ثابت الأنصاري، أنه قال: احتجر (5) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجرة فكان رسول الله يخرج من الليل فيصلي فيها، فرآه رجال يصلي، فصلوا معه بصلاته، وكانوا يأتونه كل ليلة حتى إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فتنحنحوا (6) ورفعوا (7) أصواتهم، وحصبوا بابه (8)، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغضبا، فقال لهم: "أيها الناس، ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة (9). _________ (1) محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني. (2) الفزاري مولاهم، أبو بكر المدني. وثقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، والذهبي، وغيرهم. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر الحافظ تبعا للمزي، أنه قال: يخطئ، وليس في النسخة المطبوعة من الثقات. وقال يحيى القطان: = [ص:248] = يعرف وينكر. وكذلك ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق ربما وهم اهـ. وقد احتج به الجماعة، وروى عنه مالك، وكان حكما في أهل المدينة. (انظر: الجرح والتعديل، 5/ 71، الثقات، 7/ 12، التمهيد، 13/ 174، تهذيب الكمال، 15/ 40، المغني في الضعفاء، 1/ 340، تهذيب التهذيب، 5/ 239، هدي الساري، ص 413، تقريب التهذيب، ص 306). (3) سالم بن أبي أمية التيمي مولاهم المدني. (4) بسر بالمهملة وضم أوله (تبصير المنتبه، 1/ 85). (5) بالراء المهملة، أي اتخذ حجرة (مشارق الأنوار، 1/ 181). (6) تنحنح أي تردد صوته في جوفه (القاموس المحيط، ص 312). (7) في (م): ويرفعوا، وهو خطأ. (8) أي رموه بالحصباء، وهي الحصى (مشارق الأنوار، 1/ 205). (9) رواه مسلم عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد بهذا = [ص:249] = الإسناد، ونحو هذا اللفظ (كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، 1/ 539). ورواه البخاري عن محمد بن زياد، عن غندر أيضا، عن عبد الله بن سعيد، وساقه بمثل لفظ مسلم (كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، 10/ 517)، وقرنه برواية مكي بن إبراهيم تعليقا. ووصل الحافظ هذا التعليق من طريق أحمد، والدارمي، وأبي داود، وفاته أن يذكر هذا الطريق الذي عند أبي عوانة (تغليق التعليق، 5/ 100). وقد تابع عبد الله بن سعيد، موسى بن عقبة، كما سيذكره المصنف في الحديث الذي بعد هذا بحديث.
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ← بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ← أَبِي النَّضْرِ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← أَبُو بَكْرٍ ابْنُ إِسْحَاقَ ← أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب العيدين · Hadith 3277
