Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #422

422 - حَدثنا حَمْدانُ بن الجنيد الدَّقاق (1)، حدثنا الحُمَيدي (2)، حدثنا سفيان (3)، حدثنا ابن أَبجَر (4)، ومُطَرِّفُ بن طَرِيف (5) سمعا الشَّعْبي يقول: سمعتُ المغيرةَ بن شُعْبَةَ رَفَعَهُ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ موسى -عليه السلام - (6) سأل ربَّه قال: أيُّ أهلِ الجنَّةِ أدنَى مَنْزِلةً؟ فقال (7): رجلٌ يجيء بعدَ ما (8) دَخَل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ فَيُقَالُ له: ادخُل [الجنة] (9)، فيقول: [ص:76] كيف وَقد نزلوا منازلهم وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ (10)؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَفَتَرْضَى أَن يكونَ لك ما كان لِمَلِكٍ من مُلُوْكِ الدُّنْيَا؟ فيقول: نَعَمْ، أيْ رَبِّ، فَيُقَالُ له: لك مَعَ هَذا ما اشْتَهَتْ (11) نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قال موسى: أَيْ رَبِّ فأيُّ أهلِ الجنَّة أرفعُ منزلةً؟ قال: إيِّاها أَرَدْتُ (12)، وَسَأُحدِّثُكَ عَنهم، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدي وَخَتَمْتُ عَلَيها، فلا عَينٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَذَلِكَ في كتابِ الله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)} (13) " (14). _________ (1) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، أبو جعفر البغدادي، وحمدان لقبه. (2) عبد الله بن الزبير القرشيّ الأسدي، أبو بكر المكي، والحديث في مسنده (335 - 336). (3) ابن عيينة، كما هو مقيَّدٌ في صحيح مسلم. (4) عبد الملك بن سعيد بن حبَّان بن أبجر الهَمْدَاني الكوفي. (5) الحارثي -ويقال: الخارفي- الكوفي. (6) قوله: "-عليه السلام-" ليست في (ط) و (ك). (7) في (ط) و (ك): "قال". (8) سقطت من (م) كلمة "بعد". (9) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (10) قال النووي: "هو بفتح الهمزة والخاء، قال القاضي: هو ما أخذوه من كرامة مولاهم وحصلوه أو يكون معناه: قصدوا منازلهم، وذكره ثعلب بكسر الهمزة". انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (3/ 46). (11) في (ط) و (ك) جاءت العبارة كالتالي: "ذلك لك، ومع هذا ما اشتهت". (12) في (م): "أيها" بدل "إياها"، وأردت: بضم التاء معناه: اصطفيت واخترت. شرح مسلم للنووي (3/ 46). أي هي المنزلة التي اصطفاها الله عز وجل واختارها وأشار إلى أصحابها بما وصفه في الجملة التالية مما أعده لهم. (13) سورة السجدة- الآية (17). (14) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 176 ح 312) من طريق سعيد الأشعثي، وابن أبي عمر، وبشر بن الحكم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أيضًا (ح 313) من طريق عبيد الله الأشجعي عن عبد الملك بن أبجرٍ به.

الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ← ابن أبجر ومطرف بن طريف سمعا الشعبي ← سُفْيَانَ، ← الْحُمَيْدِيُّ ← حمدان بن الجنيد الدقاق

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 422

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #423

423 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصَّدفي، وأبو عبيد الله (1) [ص:77] قالا: حدثنا ابنُ وهب، أخبرني يونس (2)، عن ابن شهابٍ، عن أنس بن مالك أخبره قال: كان أبو ذَرٍّ يُحَدِّث أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "فُرِجَ سَقْفُ بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريلُ - عليه السلام - فَفَرَجَ صَدْرِي (ثمَّ غَسَلَهُ بماءٍ من ماء (3) زمزم ثمَّ جاء بِطَسْتٍ من ذَهَبٍ مُمْتَلِئًا حِكْمَةً وإيْمَانًا فَأَفْرَغَهَا في صَدْرِي) (4) ثمَّ أَطْبَقَهُ. ثمّ أخَذَ بيدي فَعَرج بي إلى السَّماءِ، فلما جِئْنَا السَّماءَ قال جبريلُ لخازنِ السَّماءِ الدنيا: افْتَحْ، قالَ: مَن هذا؟ قال: هذا جبريل، قال (5): هل معك أحدٌ؟ قال: نعم، معي محمدٌ، قال: أُرسِل إليه؟، قال: نَعَم، وَفَتَحَ، فلما عَلَوْنَا السَّماءَ الدُّنيا إذا رجلٌ عن يمينه أَسْوِدَةٌ وعن يَسَارِهِ أَسوِدةٌ؛، فإذا نظر قِبَلَ يَمِيْنِهِ ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ (6) شِمَالِهِ بَكَى، قال: مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّالحِ والابنِ الصَّالحِ، قال: قلتُ: يا جبْرِيلُ مَنْ هذا؟ قال: هذا آدمُ، وهذه الأَسْوِدَةُ عَن يمينِهِ وَعَن شِمَالِهِ: نَسَمُ بَنِيْهِ (7)، قالَ: فأهلُ اليمينِ هم أهلُ الجنَّةِ والأَسْوِدَةُ التي [ص:78] عن شِمَالِهِ أهلُ النَّارِ، فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِيْنِهِ ضَحِكَ، وَإذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بكى. قال: ثم عَرج بي جبريلُ حتى أتى السماءَ الثانيةَ فَقال لخازنها: افتح، فقال له خَازِنُهَا مِثْلَ ما قال خازنُ السماءِ الدُّنيا، فَفَتَحَ". قال أنسٌ: فذكر أنَّه وَجد في السَّماواتِ آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم وَلم يُثبت (8) كيف كان منازلُهم، غير أنَّه قد ذكر أنَّه قد وجد آدم في السَّماءِ الدُّنيا وإبراهيم في السماءِ السادسةِ (9). قالَ (10): "فلما مرَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَجبريل بإدريس، قال: مرحبًا بالنبيِّ الصالحِ والأخِ الصالحِ، قال: ثم مرَّ، فقلتُ: مَن هذا؟ قال: هَذا [ص:79] إدريس، قال: ثم مررتُ بموسى، فقال: مرحبًا بالنبيِّ الصالحِ والأخِ الصالحِ، قال: قلتُ: مَن هذا؛ قال: هذا (11) موسى، قال: ثم مَرَرتُ بعيسى، قال: مرحبًا بالنبيِّ الصالحِ والأخِ الصالحِ، قال: قلتُ: مَن هذا؟ قال (12): هذا عيسى. قال: ثم مررتُ بإبراهيم، قال: مرحبًا بالنبيِّ الصالحِ والابنِ الصالحِ، قال: قلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إبراهيم". قال (13) ابن شهاب: وأخبرني ابنُ حَزمٍ (14) أن ابن عباسٍ وأبا حَبَّة الأنصاري (15) كانا يقولانِ: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثم عُرِج بي حتى ظَهَرْتُ لمستوىً أسمع فِيْهِ صَرِيْفَ الأقلامِ" (16). [ص:80] قال ابنُ حَزمٍ وأنس بن مالك (17): قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فَفَرَض الله على أُمَّتي خمسين صلاةً، قال: فرجعتُ بذلك حتى أَمُرَّ بموسى، فقال موسى: ما فرضَ رَبُّك على أمَّتِك؟ فقلتُ (18): فرضَ عليهم خمسين صلاةً، قال لِي موسى: فراجِع ربَّك فإنَّ أُمَّتك لا تُطيقُ ذلك، فراجعتُ ربّي فوضع شَطْرَها، قال (19): فرجعْتُ إلى موسى فأخبرتُه، قال: راجِع (20) ربَّك فإنَّ أُمَّتك لا تُطيقُ ذلك، قال: فراجعْتُ ربِّي فقال: هي خمسٌ وهي خمسُونَ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، قال: فرجعْتُ إلى موسى، قال: رَاجِع ربَّك، فقلتُ: قد اسْتَحْيَيْتُ مِن ربِّي. قال: ثم انطلق بي حتى نَأتي سدرة المنتهى فغشِيَها ألوَانٌ لا أدري مَا هي؟ ثم قال: ثم (21) أُدخلتُ الجنَّةَ فإذا فيها جَنَابِذُ (22) اللؤلؤ [ص:81] وإذا ترابُها المسْكُ" (1). _________ (1) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم المصري، المعروف بابن أخي = [ص:77] = عبد الله بن وهب، متكلَّمٌ فيه، وقد توبع هنا. انظر: ح (348). (2) ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي. (3) كلمة: "ماء" ليست في (ط) و (ك). (4) ما بين القوسين ذوي النجمين ساقط من (م). (5) في (ط) و (ك): "قالوا". (6) ما بين النجمين سقط من (ط) و (ك)، واستدركه ناسخ (ط) على الهامش. (7) الأسودة جمع سواد، وهو شخص الإنسان، والنسم: جمع نسمة، وهي النفس، وكل = [ص:78] = دابة فيها روح فهي نسمة، والنسم: الروح، وأراد أرواح أولاده. شرح السنة للبغوي (13/ 347). (8) أي أبو ذرٍّ -رضي الله عنه-. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (550/ 1) (9) قوله: "وإبراهيم في السادسة" توافق رواية شريك بن أبي نمر -الماضية برقم (412) والآتية برقم (426) عن أنس، قال الحافظ ابن حجر: "والثابت في جميع الروايات -غير هاتين- أنه في السابعة، فإن قلنا بتعدد المعراج فلا تعارض، وإلا فالأرجح رواية الجماعة لقوله فيها أنه رآه مستندًا؛ ظهره إلى البيت المعمور، وهو في السابعة بلا خلاف ... ". فتح الباري (1/ 550). (10) القائل هو: أنس بن مالك كتابه كما هو موضَّح في رواية البخاري، وعلَّق الحافظ ابن حجر بقوله: "ظاهره أن هذه القطعة لم يسمعها أنسٌ من أبي ذر". فتح الباري (1/ 551). (11) قوله: "قال: هذا" سقط من (م). (12) كلمة "قال" سقطت من (م). (13) سقط من (م) "إبراهيم. قال" فأصبحت العبارة: "هذا ابن شهاب". (14) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. قال الحافظ ابن حجر: "رواية أبي بكر عن أبي حَبَّة منقطعة لأنه استشهد بأحد قبل مولد أبي بكرٍ بدهرٍ، وقبل مولد أبيه محمدٍ أيضًا". فتح الباري (1/ 551). والحديث في الصحيحين بهذا الوجه كما سيأتي في التخريج. (15) البدري، مختلفٌ في اسمه. انظر المقتنى في سرد الكنى، للذهبي، (1/ 165)، التقريب، (8036). (16) ظهرت أى: علوت، وصريف الأقلام: تصويتها حال الكتابة، قال الخطأبي -وتبعه البغوي-: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه، وما ينسخونه من = [ص:80] = اللوح المحفوظ، أو ما شاء الله تعالى من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبره". شرح السنة للبغوي (13/ 348)، شرح مسلم للنووي (221). (17) قال الحافظ ابن حجر: "قال ابن حزم -أي عن شيخه-، وأنس -أي عن أبي ذر- كذا جزم به أصحاب الأطراف، ويحتمل أن يكون مرسلًا من جهة ابن حزم، ومن رواية أنسٍ بلا واسطة" فتح الباري (1/ 5512). (18) في (ط) و (ك): "قلت". (19) كلمة "قال" ليست في (ط) و (ك). (20) في (م): "فراجع". (21) سقطت من (ط) و (ك) أداة العطف "ثم" الأولى، ومن (م) "ثم" الثانية. (22) هي القباب، واحدتها جُنْبُذَة وهو ما ارتفع من البناء، فهو فارسي معرب، وأصله = [ص:81] = بلسانهم كُنبذة بوزنه لكن الموحدة مفتوحة، والكاف ليست خالصة، ويؤيد هذا التفسير أنه وقع في بعض روايات البخاري: "أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ". انظر: شرح السنة للبغوي (13/ 347)، شرح مسلم للنووي (222)، فتح الباري لابن حجر (1/ 552 - 553). (أ) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الصلاة- باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء (الفتح 1/ 547 ح 349) من طريق الليث بن سعد عن يونس عن الزهريّ به. وأخرجه أيضًا في كتاب أحاديث الأنبياء -باب ذكر إدريس عليه السلام (الفتح 6/ 431 ح 3342) من طريق عبد الله بن المبارك وعنبسة بن خالد كلاهما عن يونس عن الزهريّ به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 148 ح 263) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (720) من طريق يونس عن ابن وهبٍ به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #424

424 - حدثنا محمد بن عُزَيزٍ الأيلي (1)، حدثنا سَلامة بن رَوْحٍ (2)، عن عُقَيل (3)، حَدثني ابن شهاب، حَدثني أنس بن مالك الأنصاري، حدثني أبو ذَرٍّ الغِفَاريُّ أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتي وأنا بمكة، فَنَزَلَ [ص:82] جبريلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثم غَسَلَهُ بماءٍ مِن ماء زمزم (4) ثم جاء بِطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ مملوءًا حِكْمَةً وإيمانًا فَأَفْرَغَهَا في صَدْرِي ... ". ثم ذكر الحديثَ بمثلِ حديث يونس بتمامه إلا أنَّه قال: "عن يمينهِ وَعن شِمَاله" ولم يقل: "نَسَمه" فقط (5). _________ (1) تُكلِّم في سماعه من سلامة، انظر: ح (82). (2) ابن خالد بن عُقيل القرشي الأموي، متكلَّمٌ فيه، وفي سماعه من عُقَيل. انظر: ح (82). (3) ابن خالد بن عَقِيل الأيلي، أبو خالد الأموي مولاهم. (4) في (م): "بماء زمزم". (5) لم تتقدم هذه اللفظة، والمتقدم في الرواية "نسم بنيه"، ولعلها على نحو الرواية بالمعنى، والحديث أخرجه مسلم من طريق ابن شهاب كما تقدم.

أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ← أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ، ← سلامة بن روح ← مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 424

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #425

425 - حدثنا محمد بن إسحاق السِّجْزِيُّ (1)، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِىُّ قالا: أخبرنا عبد الرَّزَّاق (2)، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، أخبَرَني أنس بن مالك قال (3): "فُرِضَتْ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ليلةَ أُسْرِيَ به الصَّلَوَاتُ خمَسين، ثم نُقِصَتْ حتى جُعِلَتْ خمسًا، ثم نُوْدِيَ: يا محمد إنه [ص:83] لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، وإنَّ لك بهذه الخَمْسِ خَمسينَ" (4). _________ (1) لقبه: شبويه أو سبويه -بسين مهملة-، واختلف في اسم جده فقيل: الأشعث، وقيل: سبويه أو شبويه أيضًا، توفي سنة (262 هـ). ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره السمعاني في الأنساب، والمزي في الرواة عن عبد الرزاق، ولم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا، وهو متابعٌ هنا. انظر: الثقات لابن حبان (9/ 129)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (3/ 1419)، الإكمال لابن ماكولا (5/ 24)، الأنساب للسمعاني (7/ 43)، تهذيب الكمال للمزي (18/ 55)، نزهة الألباب لابن حجر (1/ 394). (2) وهو في المصنَّف (5/ 328). (3) تكررت كلمة "قال" في (م). (4) لم أجده بهذا السياق -إسنادًا ومتنًا- عند مسلم، وقد سبق في أثناء حديث أنس بن مالك عن أبي ذر -برقم (423) - قول الزهريّ: قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فرض الله على أمتي ... الحديث"، وهو في الصحيحين، وذكرت هناك قول الحافظ ابن حجر واحتماله أن يكون الحديث عن أنس رواية -أي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن أصحاب الأطراف جعلوه عن أنس، عن أبي ذر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 161) عن عبد الرزاق به.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← محمد بن إسحاق السجزي وإسحاق بن إبراهيم الدبري

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 425

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #426

426 - حَدثَنا الربيع بن سليمان (1)، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، حَدثني شريك بن عبد الله بن أبي نَمِرٍ (2) قال: سمِعْتُ أنس بن مالك يُحَدِّثنا عن ليلةِ أُسْرِيَ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "فَوَجَدَ في السماءِ الدُّنيا آدم، فقال لَهُ جَبريل: هذا أَبوك فَسَلِّمْ عَلَيهِ (3)، فردَّ عَلَيه (4) قالَ: مرحبًا بِكَ وَأَهْلًا يا بُنَيَّ فَنِعْمَ الابنُ أنتَ. فإذا هو في السماءِ الدُّنيا بِنَهرَينِ يَطَّرِدَانِ (5) فَقال: مَا هذَان النَّهْرَانِ (6) يا جبريل؟ قَال: هَذا النِّيْلُ والفُرَاتُ [ص:84] عُنْصُرُهُمَا (7)، ثمَّ مَضَى به في السماء [الدنيا] (8) فإذا بِنَهْرٍ آخر عَلَيْهِ قَصْرٌ مِن لؤلؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَذَهَبَ يَشَمُّ (9) تُرَابَهُ فإذا هو مِسْكٌ، قال: يا جبريل ما هذا النَّهر؟ قال: هذا الكوثَرُ الذي خَبَأَ لك ربُّك، ثم عُرِجَ بي إلى السماءِ الثانيةِ، فقالَتْ له الملائكةُ مثلَ ما قالَتْ له في الأولى، وَذكَر قِصَّةَ السماواتِ. قالَ: كلُّ سماءٍ فيها أنبياء قد سَمَّاهم أَنَسٌ فَوعَيْتُ منهُمْ إدريْسَ وهارونَ وإبراهيمَ في السادسة، وموسى في السابعة: بِفَضْلِ كَلامِ الله (10). فقال موسى: لم أظن أن يُرْفَعَ عَليَّ أحدٌ (11)، ثم عَلا به فِيما لا يَعلمُهُ إلا الله حتى جاء به سدرة المنتَهَى، وَدَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ تبارك وتعالى فَتَدَلَّى (12)، حتى كان منه قَابَ قوسينِ أو أَدنى، فأوْحَى إليه [ص:85] فيما أوحَى خمسين صلاةً على أُمَّتِهِ كلَّ يومٍ وليلةٍ. ثم هَبَطَ حتى بلغ موسى صَلواتُ الله عَليهِم (13) فَاحْتَبَسَهُ فقال: يا محمدُ ما عهِدَ إليكَ ربُّك؟ قال عهِدَ إليَّ خمسين صلاةً على أُمَّتي كلَّ يومٍ وليلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَك لا تستطيعُ، فارجِع فَلْيُخَفِّفْ عنك وعنهم، فالتَفَتَ إلى جبريلَ كأنَّه يَسْتَشِيْرُهُ في ذلك، فأشار (14) إليه: أن نعم إن شئْتَ، فَعَلا به جبريل حتى أتى إلى الجبَّارِ تبارك وتعالى (15) وهو في مكانِه، فَقَال: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَستطيع هذا، فوضعَ عنه عشرَ صلواتٍ، ثمَّ رَجَعَ إلى موسى فَاحْتَبَسَهُ، فلم يَزَلْ يُرَدِّدُهُ موسى إلى ربِّه حتى صار إلى خمسِ صلواتٍ ثم احْتَبَسَهُ عندَ الخامسة فقال: يا محمد قد رَاودتُ بني إسرائيل على أدنى مِن هذه الخمسِ فَضَيَّعُوه وتركوه وأُمَّتُك أضعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليُخَفّفْ عنك رَبُّك، كل ذلك يلتَفِتُ إلى جبريل ليُشِيرَ عَلَيهِ فَلا يكره ذلك جَبْريل فَيَرْفَعُهُ (16) فرفَعه عندَ الخامسةِ فقال: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضعافٌ أجسامُهُم وقلوبُهُم وأسْماعُهُم وأَبْصَارُهُم فَخَفِّفْ عنَّا، فقال: إنّي لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، هي كما كتبتُ عليك في أمِّ الكِتابِ ولك [ص:86] بكلِّ حسنةٍ عَشْرُ أمثالِها، هي خمسون في أمِّ الكِتابِ وهي خمسٌ عليك، فَرجَعَ إلى موسى فقالَ: كيف فعلتَ؟ فقال: خُفِّفَ عنَّا أعطانا بكلِّ حسنةٍ عشرَ أمثالِها، قال: قد راودتُ بني إسرائيل عَلى أَدْنَى مِن هذا فتركوه فارجع فليُخَفِّفْ عنك أيضًا، قال: قد اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مما (17) أَخْتَلِفُ إِلَيهِ، قال: فَاهْبِطْ بِاسْمِ الله" (18). _________ (1) ابن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري. (2) سبق هذا الحديث بإسناده وبعض متنه برقم (412)، وذكرت هناك كلام العلماء على رواية شريكٍ هذا وما فيها من مخالفات لرواية الثقات. (3) قوله: "عليه" سقط من (ط). (4) في (ط) و (ك): "فردَّ عليَّ". (5) أي: يجريان. فتح الباري لابن حجر (13/ 490). (6) كلمة "النهران" ليست في (ط) و (ك)، ووقع في (م): "أخبرنا جبريل" بدل: "يا = [ص:84] = جبريل" ولعله سبق قلم. (7) بضم العين والصاد المهملتين، بينهما نون ساكنة، وهو: الأصل. فتح الباري (13/ 490). (8) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (9) شمَّ يشَمُّ -من باب تَعِب-، ويَشُمُّ -من باب قَتَل- فيه لغتان. انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 1455)، المصباح المنير للفيومي (323). (10) في (ط) و (ك): "كلامه الله". (11) سبب قول موسى لهذا هو الجملة الحالية بعدها مباشرة. (12) وهذا اللفظ من الألفاظ التي أنكرت على شريك بن أبي نَمر في روايته لحديث الإسراء، انظر ما سبق في: ح (412)، وستأتي بقية بحثٍ فيه في ح (478). (13) قوله: "صلوات الله عليهم" ليست في (ط) و (ك). (14) في (ط) و (ك): "وأشار". (15) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (16) كلمة "فيرفعه" سقطت من (م). (17) قوله: "مما" سقط من (م). (18) سبق تخريجه وذكر كلام العلماء عليه في ح (412).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #427

427 - حدثنا محمد بن يحيى بن كثير الحراني (1)، حدثنا مُؤَمَّل بن الفَضل، حدثنا مروان بن مُعاوية (2)، عن أبي مالك الأَشْجَعِي (3)، عن أبي حازم (4)، عن أبي هرَيرة قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "حَوضي أبعَدُ مِن أيلةَ (5) إلى عَدَنٍ (6)، وهو أشدُّ بياضًا مِنَ الثلْجِ، وأحلى مِنَ العسلِ [ص:87] باللبن (7)، ولآنيته أكثرُ من عدد النُّجوم، وإنِّي لأَصُدُّ النَّاسَ عنه كما يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبلَ النِّاسِ عن حَوْضِهِ". قلنا: أَتَعْرِفُنَا (8) يَومَئِذٍ يا رسول الله؟ قال: "نَعَم، لَكُمْ سِيْمَا (9) ليسَتْ لأحدٍ مِنَ الأُمَمِ تَرِدُونَ عَليَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ (10) من الوُضُوءِ" (11). _________ (1) هو محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الكلبي الحراني. (2) ابن الحارث بن أسماء الفزاري الكوفي. (3) سعد بن طارق بن أشيم الكوفي. (4) سلمان الأشجعي الكوفي، مولى عزة الأشجعية. (5) مدينة على ساحل بكر القلزم (البحر الأحمر) مما يلي الشام، وتسمى اليوم "العَقَبَة" ولها خليجٌ يُعرف بخليج العَقَبَة، وهي ميناء الأردن حاليًا. انظر: معجم البلدان لياقوت (1/ 347)، معحم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: 35). (6) مدينة في جنوب الجزيرة على ساحل بحر العرب المتصل بالمحيط الهندي، ولها خليجٌ يعرف بخليج عدن، وهي اليوم عاصمة اليمن الجنور. انظر: معجم البلدان لياقوت = [ص:87] = (4/ 100)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: 201). (7) كلمة "باللبن" ليست في (ط) و (ك)، وجاءت رواية مسلم كما أثبتُّ. (8) في (ط) و (ك): "وتعرفنا". (9) قال النووي: "السيما: هي العلامة، وهي مقصورة وممدودة". شرح مسلم (3/ 135). (10) قال النووي: "قال أهل اللغة: الغرَّة: بياضٌ في جبهة الفرس، والتحجيل: بياضٌ في يديها ورجليها، قال العلماء: سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرةً وتحجيلًا تشبيهًا بغرة الفرس". شرح صحيح مسلم للنووى (3/ 135). (11) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (1/ 217 ح 36) عن سويد بن سعيد وابن أبي عمر كلاهما عن مروان بن معاوية عن أبي مالك به. فائدة الاستخراج: لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف للحديث في كتاب الإيمان فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي حَازِمٍ ← أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 427

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #428

428 - حدثنا محمد بن كثير أيضًا (1)، حدثنا يعقوب بن كعب (2)، حدثنا أبو خالد الأحمر (3)، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن [ص:88] أبي هُرَيرةَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بنحوه (4). _________ (1) قوله: "أيضًا" ليست في (ط) و (ك). (2) ابن حامد الحلبي، أبو يوسف نزيل أنطاكية. (3) سليمان بن حيَّان الأزدي الكوفي، توفي سنة (189 أو 190 هـ). = [ص:88] = وثقه ابن سعد، وابن معين -وقال في رواية: "صدوق ليس بحجة"- ووثقه ابن المديني، والعجلي وغيرهم، وقال أبو حاتم: "صدوق"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات، ووثقه الدارقطني. وقال البزار: "اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظًا، وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها"، وقال ابن عدي: "إنما أيّ من سوء حفظه ويخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن معين: صدوق، وليس بحجة". وقال الذهبي في السير: "كان موصوفًا بالخير والدين، وله هفوة، وهو خروجه مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، وحديثه محتجٌّ به في سائر الأصول"، ورمز له في الميزان "صح"، وقال في الكاشف: "صدوقٌ إمام". وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق، يخطئ". انظر: الطبقات لابن سعد (6/ 391)، تاريخ الدارمي (ص: 129)، ورواية ابن طهمان عن ابن معين (ص: 111)، الثقات للعجلي (1/ 427)، الجرح والتعديل (4/ 106)، الثقات لابن حبان (6/ 395)، الكامل لابن عمدي (3/ 1129)، السنن للدارقطني (157)، الثقات لابن شاهين (ص: 147)، تاريخ بغداد للخطيب (9/ 21)، تهذيب الكمال للمزي (11/ 394)، السير (9/ 19)، والميزان (200)، والكاشف للذهبي (1/ 458)، هدي الساري (ص: 427)، والتقريب لابن حجر (2547). (4) كلمة "بنحوه" ليست في (م)، والحديث أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (1/ 217 ح 37) من طريق محمد بن فضيل عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي به. وأخرجه ابن ماجه في السنن -كتاب الزهد- باب صفو أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- (1431 ح 4282) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبي مالكٍ الأشجعي به. = [ص:89] = فائدة الاستخراج: 1 - لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف للحديث في كتاب الإيمان فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل. 2 - بيَّن المصنِّف في روايته: سعد بن طارق، وجاء عند مسلم بكنية ونسبته.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي حَازِمٍ ← سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، ← أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ← يَعْقُوبُ بْنُ کَعْبٍ ← محمد بن كثير أيضًا

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 428

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #429

429 - حدثَنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: وفيما قرأتُ على عبد الله بن نافع (1)، وحدَّثنيه مُطَرِّفُ بن [ص:90] عبد الله (2) (3) عن مالك (4)، عن العلاء بن عبد الرحمن (5)، عَنْ أبيهِ، عَن [ص:91] أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- خرج إِلَى المقبَرَةِ فَقَالَ: "السَّلامُ عَليْكم دارَ قَوْمٍ مُؤمِنِيْنَ، وَإنَّا إن شاء الله بِكُمْ لَلاحِقُونَ (6)، وَدِدْتُ أنّي قَدْ رَأيتُ إِخْوَانَنا، قالُوا: يا رسولَ الله ألسنا بإخوانِك؟ قَال: بل أنتم أَصحابي وإخوانُنا الذينَ لم يأتوا بعْدُ، وأنا فَرَطُهم (7) على الحوض" (8)، قَالُوا: يا رسول الله كيفَ تعرِفُ مَن يأتي بعدَك (9) مِن أُمَّتِك؟ قال: "أَرَأَيْتَ لو كانَتْ لرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ في خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ألا يَعرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بلى، قال: فإنَّهم يأتونَ يَوْمَ القيامةِ غُرًّا مُحَجَّلينَ مِنَ الوُضُوءِ وَأنا فَرَطُهم عَلَى الحَوْضِ فَلَيُذَادَنَّ (10) الرَّجُلُ عَن (11) حَوْضي كما يُذَادُ البَعِيرُ الضَّالُّ، أُناديهم: ألا هَلُمَّ! ألا هَلُمَّ (12)! فَيُقالُ: إِنَّهمْ قد بَدَّلُوا [ص:92] فأقولُ: فَسُحْقًا فَسُحْقًا فَسُحْقًا (13) " (14). _________ (1) ابن أبي نافع الصائغ القرشي المخزومي مولاهم، أبو محمد المدني، توفي سنة (206 هـ). تُكُلِّمَ فيه من أجل حفظه، وهو فقيه لم يكن ممن يتقن الحديث، قال ابن سعد: "كان قد لزم مالك لزومًا شديدًا، وكان لا يقدم عليه أحدًا". وقال الإمام أحمد: "كان أعلم الناس برأي مالك وحديثه، كان يحفظ حديث مالك كله، ثم دخله بآخرة شك"، وقال أيضًا: "لم يكن صاحب حديث، كان ضيِّقًا فيه، وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك". وقال البخاري: "في حفظه شيءٌ"، وقال أيضًا: "يُعرف في حفظه ويُنكَر، وكتابه أصح"، ونحوه قال أبو حاتم أيضًا، وقال أبو زرعة: "منكر الحديث، حدث عن مالك مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه" وذكر البرذعي عنده أصحاب مالكٍ، فذكر عبد الله بن نافع هذا فكلَّح وجهه. وقال أبو أحمد الحكم: "ليس بالحافظ عندهم"، وقال ابن منجويه: "في حفظه شيء". ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو زرعة والنسائي -مرة-: "لا بأس به"، ووثقه النسائي مرة، وقال ابن قانع: "مدني صالح"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان صحيح الكتاب، وإذا حدَّث من حفظه ربما أخطأ"، وقال ابن عدي: "روى عن مالك غرائب، وهو في رواياته مستقيم الحديث"، وقال الدارقطني: "فقيهٌ، يعتبر به"، وقال الخليلي: "لم يرضوا حفظه، وهو ثقة". = [ص:90] = ورمز له الذهبي في الميزان "صح" وقال: "وُثِّق"، وذكره في ديوان الضعفاء ووثقه، وذكره كذلك في المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد. وذكر الحافظ ابن رجبٍ رحمه الله تعالى قاعدة في شرح العلل فقال: "الفقهاء المعتنون بالرأي حتى يغلب عليهم الاشتغال به لا يكادون يحفظون الحديث كما ينبغي، ولا يقيمون أسانيده ولا متونه، ويخطئون في حفظ الأسانيد كثيرًا، ويروون المتون بالمعنى، ويخالفون الحفاظ في ألفاظه" ثم ذكر من هؤلاء: عبد الله بن نافع هذا. وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة، صحيح الكتاب، في حفظه لينٌ"، وقد توبع هنا في هذا الإسناد فالحمد لله. انظر: الطبقات لابن سعد (5/ 438)، تاريخ الدارمي عن ابن معين، (ص: 153)، ورواية ابن طهمان عن ابن معين، (ص: 116)، التاريخ الكبير (5/ 213)، والتاريخ الأوسط للبخاري (282)، الثقات للعجلي (64)، أبو زرعة وجهوده (375، 732)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 184)، الثقات لابن حبان (8/ 348)، الكامل لابن عدي (4/ 1555) سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: 40)، رجال صحيح مسلم لابن منجويه (1/ 395)، تهذيب الكمال للمزي (16/ 208)، الميزان (513)، وديوان الضعفاء (ص: 230) ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد للذهبي (ص: 130)، شرح علل الترمذي لابن رجب (834)، تهذيب التهذيب (6/ 48)، التقريب (3659). (2) ابن مُطَرِّف بن سليمان اليساري الهلالي، أبو مصعب المدني، ابن أخت الإمام مالك بن أنس. (3) ما بين النجمين سقط من (م). (4) والحديث في الموطأ -كتاب الطهارة- باب جامع الوضوء (1: 28 ح 28). (5) ابن يعقوب الحُرَقي مولاهم المدني. (6) في (ط) و (ك): "لاحقون" وهو لفظ مسلم. (7) أي: سابقهم ومتقدِّمهم إليه. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 434)، شرح مسلم للنووي (3/ 139). (8) قوله: "وأنا فرطُهم على الحوض" ليست في (ط) و (ك)، وفي الأصل أيضًا زيادة بعدها: "فليُذادنَّ الرجل عن حوضي كما يُذاد البعير أيضًا" ولكن عليها علامة حذف (لا- إلى) فلم أثبتها. (9) قوله: "يا رسول الله" ليست في (ط) و (ك)، وفيهما: "كيف من لم تر من أمتك" بدل "كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك". (10) أي: ليُطْرَدَنَّ عنها. النهاية لابن الأثير (172). (11) في (ط) و (ك): "على" بدل "عن". (12) قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب التفسير -باب قوله تعالى: {قُلْ هَلُمَّ = [ص:92] = شُهَدَاءَكُمُ}: "لغة أهل الحجاز "هَلمَّ" للواحد والاثنين والجمع". وقال الحافظ ابن حجر: "هو من كلام أبي عبيد بزيادة: والذكر والأنثى فيه سواء، وأهل نجد يقولون للواحد: هلمَّ، وللمرأة: هلمِّي، وللاثنين: هلمَّا، وللقوم: هلموا، وللنساء: هلممن يجعلونها من "هلممت"، وعلى الأول فهو اسم فعلٍ معناه طلب الإحضار، والميم في "هلم" مبنية على الفتح في اللغة الأولى". فتح الباري (8/ 147). (13) أي: بُعْدًا، والمكان السحيق: البعيد. شرح مسلم للنووي (3/ 140). (14) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (1/ 216 ح 39) من طريق معن، عن مالك به. فائدة الاستخراج: 1 - لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف للحديث في كتاب الإيمان فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل. 2 - ذكر مسلم طرفًا من المتن وأحال بالباقي على ما قبله، وذكر المصنِّف لفظ مالك تامًّا.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #430

430 - أخبَرَنا يونس بن عبد الأعلى (1)، أخبرنا ابن وهبٍ، أنَّ مالكًا حَدَّثه بإسناده مثلَه (2). _________ (1) لم يُذكر اسم أبيه في (ط) و (ك). (2) سبق تخريجه من موطأ مالك، وصحيح مسلم في الذي قبله. فائدة الاستخراج: لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف للحديث في كتاب الإيمان فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل.

ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 430

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #431

431 - حَدثنا الصاغاني، حدثنا ابن أبي مريمَ (1)، أخبرنا محمد بن جَعْفر بن أبي كثير (2)، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بإسنادِهِ مثلَهُ: قال (3): "فأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا (4) (5). _________ (1) سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري. (2) الأنصاري الزُّرقي مولاهم المدني. (3) كلمة "قال" ليست في (ط) و (ك). (4) في (ط) و (ك) في هذا الموضع النص التالي: "آخر الجزء الثاني في نسخة شيخنا أبي المظفر السمعاني". (5) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة -باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (1/ 218 ح 39 و 40) من طريق الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن. فائدة الاستخراج: لم يخرجه مسلم في كتاب الإيمان، وإخراج المصنِّف للحديث في كتاب الإيمان فيه تعيين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل.

الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ اَبِیْ کَثِیْرٍ ← ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← الصَّاغَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 431

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #432

432 - حَدثنا أبو زُرعَةَ الرازي (1)، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَةَ (2)، حدثنا أبو عاصم (3)، حدثنا ابن جُرَيجٍ (4)، أخبَرَني أبو الزُّبَيرِ (5) أنَّه سمِعَ جابر بن عبد الله يُسْأَلُ عَنِ الوُرُوْدِ (6) قَال: "نَحْنُ يومَ القيامةِ على (كذا وكذا) (7) أنظر أي ذلك فوق [ص:96] الناس (8)، فتُدعى الأممُ بأوثانِها وما كانَتْ تعبد الأوَّل فالأول ثمَّ يأتينا [ص:97] ربنا تبارَكَ وَتعالى فيقول: مَنْ تنتظِرونَ؟ فنقولُ: ننتظِرُ ربَّنا تبارك وَتعالى (9)، قال: فيقول: أنا ربُّكم، قال: فيتجلَّى لهم، قال: سمِعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: يضحك" (10). _________ (1) واسمه: عبيد الله بن عبد الكريم. (2) ابن البِرِند السامي البصري. (3) الضحاك بن مخلد النبيل الشيباني. (4) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. (5) محمد بن مسلم بن تدرس المكي. (6) أي مجيء الناس إلى أرض المحشر يوم القيامة. (7) صورتها في الأصل و (م): "كوا وكوا"، وما أثبتُّ من النسختين الأخريين، ومصادر التخريج وغيرها. = [ص:96] = ذكر المزي رحمه الله تعالى الحديث في الأطراف لمسلم بلفظ: "نحن يوم القيامة على كوم ... "، فيظهر أنه جاء بهذا اللفظ في بعض نسخ روايات صحيح مسلم وهو الصواب كما فسره العلماء الذين سيأتي ذكرهم. ويوافقه ما جاء في مسند الإمام أحمد (3/ 345) من طريق موسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي الزبير بلفظ: "نحن يوم القيامة على كومٍ فوق الناس ... ". وجاء عنده من طريق روح، عن ابن جريج كالذي عند مسلم وأبي عوانة. وأخرجه أبو يعلى الفراء من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير أنه سأل جابر عن الورود فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تجيء أمتي يوم القيامة على كوم فوق الناس ... ". أخرجه في "إبطال التأويلات" (مخطوط ل 60/ ب). وعبد الله بن يزيد المقرئ هو أحد العبادلة الذين يحسن حديث ابن لهيعة من طريقهم، ولكن تبقى عنعنة ابن لهيعة وهو مدلسٌ - كما سبق في ح (271). وأما لفظ مسلم والمصنِّف فقد جاء في مسند أحمد (3/ 383) من طريق روح، عن ابن جريج وسيأتي ما فيه. انظر: تحفة الأشراف للمزي (224). (8) قال النووي رحمه الله تعالى: "هكذا وقع هذا اللفظ في جميع الأصول من صحيح مسلم، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تصحيفٌ وتغييرٌ واختلاطٌ في اللفظ، مال الحافظ عبد الحق في كتابه "الجمع بين الصحيحين": هذا الذي وقع في كتاب مسلم تخليطٌ من أحد الناسخين أو كيف كان، وقال القاضي عياض: هذه صورة الحديث في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير وتصحيفٌ، قال: وصوابه: "نجيء يوم القيامة على كوم" هكذا رواه بعض أهل الحديث، وفي كتاب ابن أبي خيثمة من طريق كعب بن مالك: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل" وذكر الطبري في التفسير = [ص:97] = من حديث ابن عمر: "فيرقى هو -يعني محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وأمته على كومٍ فوق الناس"، وذكر من حديث كعب بن مالك: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تلٍّ"، قال القاضي عياض: "فهذا كله يبيِّن ما تغيَّر من الحديث، وأنه كان أظلم هذا الحرف على الراوي، أو امَّحى فعبَّر عنه بكذا وكذا، وفسَّره بقوله: أي فوق الناس، كتب عليه "أنظر" تنبيهًا، فجمع النقلة الكل ونسقوه على أنه من متن الحديث كما تراه" هذا كلام القاضي عياض، وقد تابعه عليه جماعةٌ من المتأخرين، والله أعلم". وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية الحديث -كما أورده مسلم والمصنِّف- ثم قال: "صوابه: على تلٍّ، كما جاء مفسَّرًا: أظن ذلك فوق الناس". انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 47 - 48)، بغية المرتاد لابن تيمية (ص: 462). (9) عبارة الثناء على الله عز وجل ليست في (ط) و (ك). (10) سيأتي تخريجه في الذي بعده.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #433

433 - حدثنا عباس الدُّوري، حدثنا يحيى بن مَعين، حدثنا حجاج بن محمد (1)، عن ابن جُريج، حدثنا أبو الزبير، ح وَحدثنا (2) عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد (3) أخي -رحمه الله- [ص:98] قالا: حدثنا إسحاق بن منصور (4)، حدثنا روح (5)، حدثنا ابن جُريج، حدثنا أبو الزبير أنه سمِعَ جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود [فقال: نحن يوم القيامة] (6)، فذكر مثله: فيقولون: حتى ننظُرَ إليك (7)، فيتجلى لهم يضحك، قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "حتى تبدُوَ لَهَوَاتُهُ أو أَضْرَاسُه، فَيَنطلق ربُّهم فيتبَعُونَه، ويُعطَى كلَّ إنسانٍ منهم منافقٍ أو مُؤمنٍ نورًا وتغشى -أو كلمة نحوها- (8) ثمّ يتبعونه، وعلى جسرِ جهنَّم كلاليبُ وحَسَكٌ (9) تأخذ مَن شاء الله، ثم يُطْفَأ نورُ المنافقين ثم ينجو المؤمنون، فينجو أَوَّلُ زمرة وجوههم كالقمرِ ليلةَ البدرِ سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم [ص:99] الذينَ يلونهم كأضْوَءِ نجمٍ في السَّماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشفاعة فيشفعون حتى يخرجَ مِنَ النارِ مَن قال: لا إلهَ إلا الله، وكان في قلبِه مِنَ الخيرِ ما يزن شعيرةً، فَيُجعلون بفناءِ الجنَّةِ ويجعل أهل الجنَّة يَرشون عليهم الماء، ثم يَنْبُتُون نباتَ الشيء في السَّيل ويذهب حُرَاقُهُ (10)، ثم يَسأل حتى يجعل لهم الدُّنيا مع عشرةِ أمثالِها". هذا لفظُ حديث روح (11). _________ (1) المصيصي الأعور المكي. (2) في (ط) و (ك): "وحدثني". (3) لم أجد لأخي المصنِّف هذا ذكرًا في المصادر التي وقفت عليها. (4) في (م): "عن" بدل "ابن" وهو خطأ، وإسحاق بن منصور هو: الكوسج المروزي، أبو يعقوب التميميّ، نزيل نيسابور. (5) ابن عبادة بن العلاء القيسي، أبو محمد البصري. (6) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (7) المخاطب هو الله عز وجل. (8) قوله: "وتغشى أو كلمة نحوها" ليست في صحيح مسلم. (9) قال النووي: "الكلاليب جمع كَلُّوب بفتح الكاف، وضم اللام المشددة، وهو حديدة معطوفة الرأس يعلَّق فيها اللحم، وترسل في التنُّور، وقال صاحب المطالع: هي خشبة في رأسها عقافة حديد، وقد تكون حديدًا كلها، ويقال لها أيضًا: كُلَّاب". وأما الحَسَك: فبفتح الحاء والسين المهملتين، وهو شوكٌ صلبٌ من حديد، واحدتها: حَسَكَة. انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 386)، شرح مسلم للنووي (3/ 21، 29). (10) في (ط) و (ك): "فيذهب"، وحُرَاقُه: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الراء، والضمير في حراقه يعود على المخرَج من النار، وعليه يعود الضمير في قوله: ثم يسأل، ومعنى حُرَاقه: أثر النار، والله أعلم. شرح مسلم للنووي (3/ 49 - 50). (11) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 177 ح 316) عن إسحاق بن منصور وعبيد الله بن سعيد كلاهما عن روع به موقوفًا من قول جابر. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 383) عن روحٍ به وإسناده صحيح، وأخرجه أيضًا (3/ 345) عن موسى بن داود عن ابن لهيعة به. وبسند ابن لهيعة أخرجه أبو يعلى الفرَّاء في "إبطال التأويلات" (ل 60 ب) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عنه به. وأخرجه أيضًا -في الموضع نفسه- من طريق عباس الدوري عن ابن معين به، وإسناده صحيح وهو أحد طريقي المصنِّف هنا، وسيأتي الكلام عليه. تنبيهان: الأول: الحديث في صحيح مسلم موقوفٌ على جابر، ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال النووي: "هذا الحديث جاء كله من كلام جابر موقوفا عليه وليس هذا من شرط مسلم إذ ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما ذكره مسلم وأدخله في المسند لأنه روى مسندًا = [ص:100] = من غير هذا الطريق -أي: كما جاء في تخريج الحديث-، فذكره ابن أبي خيثمة عن ابن جريج يرفعه بعد قوله: يضحك، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول فينطلق بهم، وقد نبه على هذا مسلم بعد هذا في حديث ابن أبي شيبة وغيره في الشفاعة، وإخراج من يخرج من النار، وذكر إسناده وحماعه من النبي بمعنى بعض ما في الحديث والله أعلم". انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 48). الثاني: قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "حتى تبدو لهَوَاته أو أضراسه" ليس في صحيح مسلم، وهو ثابتٌ في هذا الحديث من طريق ابن معين، فقد أخرجه أبو يعلى من طريقه -كما سبق تخريجه- غير أنه قال فيه: "يضحك ربكم حتى بدت لهواته وأضراسه" بدون شك، ثم قال عقب الحديث تأكيدًا: "قال ابن معين: لهواته وأضراسه". ثم قال أبو يعلى رحمه الله تعالى: "وذكر أبو الحسن الدارقطني في "الصفات" عن أبي بكر النيسابوري قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا سئل عن الورود، وذكر الحديث وقال فيه: فيقول الله عز وجل: أنا ربكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلَّى لهم يضحك، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: حتى تبدو لَهَاته وأضراسه". ثم نقل عن المرُّوذي قوله يسأل الإمام أحمد: "قلت: ما تقول في حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر فضحك حتى بدت ... ، قال: هذا يُشنَّع به، قلت: فقد حدَّثت به؛ قال: ما أعلم أني حدَّثت به إلا محمد بن داود -يعني المصيصي- وذاك أنه طلب إليَّ فيه، قلت: أفليس العلماء قد تلقَّته بالقبول؟ قال: بلى". وقال أبو يعلى أيضًا بعد ذلك: "قال أبو بكر الخلال: رأيت في كتاب الهروي المستملي أنه قال لأبي عبد الله: حديث جابر بن عبد الله: ضحك ربنا حتى بدت لهواته -أو قال أضراسه- ممن سمعته؟ قال: حدثنا روح ... قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يضحك ربنا حتى بدت لهواته -أو قال: أضراسه-". وعقَّب أبو يعلى قائلًا: "فقد = [ص:101] = نصَّ -أي: الإمام أحمد- على صحة هذه الأحاديث والأخذ بظاهرها والإنكار على من فسَّرها". ثم ذكر أبو يعلى ما معناه أنَّ قوله في الحديث: لهواته وأضراسه في حديث الضحك فيه إثباتٌ بأنها صفة تختصُّ بالذات فيبطل ما تأوَّلته الجهمية ومن شايعهم من أنَّ المراد بالضحك من الله سبحانه وتعالى هو إظهار النعم والفضل ونحو ذلك. والعجيب -مع نقل أبي يعلى السابق ومع قول أبي عوانة عقب الحديث: هذا لفظ روحٍ- أن قوله: "حتى تبدو لهواته وأضراسه" ليس في رواية الإمام أحمد عن روحٍ في "المسند" -المطبوع- (3/ 383)، وكذلك ليس في كتاب "الصفات" للدارقطني بل موضعه في كتاب الدارقطني بياض مقدار كلمتين كما ذكر ذلك الشيخ: علي بن ناصر الفقيهي محقق كتاب الصفات للدارقطني! والظاهر أن في موضع هذا البياض كان هذا النص؛ لأنه مثبتٌ في الحديث في كتاب "الرؤية" للدارقطني -وهو من طريق الإمام أحمد عن روح-، وكما نقله أبو يعلى من كتاب الدارقطني في الصفات، ويظهر -والله أعلم- أن بعض النسَّاخ استشنع هذه الألفاظ فلم يثبتها. وأما عدم وجوده في المسند فإما أن يكون الأمر من بعض النساخ كما سبق، أو أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى كان لا يذكر هذه الألفاظ في تحديثه لكل أحد مع صحة الحديث عنده وقبول العلماء له، وقد سبق كلام الإمام أحمد أن هذا مما يُشنَّع به، أي من الأحاديث التي يُشنَّع على من ينشرها بين الناس، ويحدِّث بها كلَّ أحد، مع التسليم بها، ولذلك لم يحدِّث به إلا شخصًا واحدًا -وهو محمد بن داود المصيصي- طلبه منه، وذلك أنه كان يراعى فهم الناس لهذه الألفاظ، وأخذًا يقول علي بن أبي طالبٍ -رضي الله عنه- الذي أخرجه البخاري، قال: "حدِّثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذَّب الله ورسوله؟ ". [ص:102] = قال الحافظ ابن حجر: "وممن كره التحديث ببعضٍ -أي: الأحاديث- دون بعض: الإمام أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان، ومالك في أحاديث الصفات، وأبو يوسف في الغرائب، ومن قبلهم أبو هريرة كما تقدم عنه في الجرابين وأن المراد ما يقع من الفتن، ونحوه عن حذيفة، وعن الحسن أنه أنكر تحديث أنس للحَجَّاج بقصة العرنيين لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي، وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب، والله أعلم". والأصل في توحيد الصفات -كما قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية- هو أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيًا وإثباتًا، فيُثبت لله ما أثبته لنفسه، ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه سبحانه وتعالى، وأن الكلام في الصفات فرعٌ من الكلام في الذات، فكما ينبتُ لله سبحانه وتعالى ذاتٌ حقيقية تَليق بجلاله وعظمته لا تشبه ذوات المخلوقين فهذه الذات متصفةٌ أيضًا بصفاتٍ حقيقية لا تُشبه صفات المخلوقين؛ فيُثبت له الصفات التي أثبتها لنفسه أو أثبتها له رسله الكرام بدون تشبيهٍ أو تعطيل أو تكييفٍ أو تأويل، والله أعلم. انظر: صحيح البخاري -كتاب العلم- باب من خص بالعلم قومًا دون قومٍ كراهية ألا يفهموا (الفتح 1/ 272 ح 127)، الرؤية للدارقطني (ص: 163)، والصفات له (ص: 47)، إبطال التأويلات لأبي يعلى (ل 60 ب- 62 أ)، التدمرية لابن تيمية (ص: 7 - 8، و 43).

Previous
12
Next

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يونس بن عبد الأعلى الصَّدفي، وأبو عبيد الله

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 423

أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُنَا ← شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 426

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← مَالِكٍ، ← مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← على عبد الله بن نافع ← وفيما ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی النَّيْسَابُورِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 429

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ← أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 432

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← رَوْحٌ، ← إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ← عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد أخي ← أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حجاج بن محمد ← يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ← عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 433

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book