Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1956

1956 - حدثنا أَبو إسماعيل (1)، قال: ثنا الحميديُّ (2)، قال: ثنا سفيانُ (3)، قال: ثنا أيوب (4)، عن محمد (5)، عن أبي هريرة، قال: "صلى بنا [ص:257] رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "، ح وحدثنا الصغاني، قال: ثنا زهير (6)، قال: ثنا ابنُ عيينة، عن أيوب، عن محمد، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: "صلى بنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العَشِيِّ (7): إما الظهرَ وإما العصرَ، وأكْثَرُ علمي (8) أنها العصرُ، فسلَّمَ في ركعتين، ثم أتى جِذْعًا (9) في المسجد (10) فأسند ظهره إليه. قال: وفي القوم أَبو بكر وعمر [رضي الله عنهما] (11)، فهاباه (12) أنّ [ص:258] يُكَلِّماه، وخرج سرعانُ الناس (13)، فقال ذو اليدين (14): "يا رسولَ الله، أَقُصِرَتِ الصلاةُ أم نَسِيْتَ؟ (15) " قال: "ما يقولُ ذو اليدين؟ " فقالوا: "صدق ذو اليدين"، (16) (17) فقام، فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كَبَّرَ فسجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول (18)، ثم كبر فرفع". قال ابنُ سيرين: "وأُخْبِرْتُ عن عمران بن حصين: "ثم (19) سلَّم". واللفظُ للصغاني، ومعنى حديثهما واحد (20). _________ (1) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذي. (2) الحديث في مسنده (983) (2/ 433) نحو سياق المصنف. (3) هو ابن عيينة، وهو الملتقى مع الإمام مسلم في هذه الطريق (طريق الحميدي) فقد رواه مسلم عن: عمرو الناقد، وزهير بن حرْب، جميعا عن ابن عيينة، به، بنحوه. كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، (1/ 403) برقم (573). (4) هو ابن أبي تميمة السختياني، وقع التصريح به في رواية البخاري (1228). (5) هو: ابن سيرين، كما في (ح /

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدٍ ← أَيُّوبَ ← سُفْيَانَ، ← الْحُمَيْدِيُّ ← أبو إسماعيل

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1956

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1957

1957 - حدثنا البرْتيُّ (1)، قال: ثنا أَبو عمر (2)، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم (3)، قال: ثنا محمدُ بن سيرين (4)، قال: قال أَبو هريرة: "صلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العَشِيّ". وذكر الحديث (5). _________ (1) البرتي: -بكسر الباء- هو: أحمد بن محمد بن عيسى، أَبو العباس البغدادي. (2) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سَخْبَرَة -بفتح المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الموحدة- الأزدي النَّمَرِي -بفتح النون والميم- أَبو عمر الحَوْضي -وهو بها أشهر- "ثقة ثبت ... ". (225 هـ) (ح د س). وعند البخاري (1229) تصريح باسمه. الأنساب (5/ 524)، تهذيب الكمال (7/ 26 - 29)، توضيح المشتبه (5/ 66 - 67)، تبصير المنتبه (2/ 677)، التقريب (ص 172). (3) هو التُّستري نزيل البصرة، أَبو سعيد. (4) هنا موضع الالتقاء. (5) أخرجه البخاري في: "السهو" (1229) باب: من يكبر في سجدتي السهو (3/ 119، مع الفتح)، و "الأدب" (6051) باب: ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم "الطويل" و "القصير" ... (10/ 483، مع الفتح)، عن حفص بن عمر، به.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← يزيد بن إبراهيم ← أَبُو عُمَرَ، ← الْبِرْتِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1957

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1958

1958 - أخبرنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: أبنا ابنُ وهب ح [ص:260] وحدثنا محمدُ بن حَيُّويه (1)، قال: ثنا مُطَرّف (2)، جميعا قالا: ثنا مالك، عن أيوب (3)، ح وحدثنا أَبو داود (4)، قال: حدثنا محمدُ بن عُبَيْدٍ (5)، قال: ثنا حماد (6)، عن أيوب، بحديثهما فيه (7). _________ (1) "حيُّويه" -بفتح أوله، وضم المثناة تحت المشددة، وسكون الواو، وفتح المثناة تحت، تليها هاء- وهو: محمد بن يحيى بن موسى الإسفراييني. يلقب: حيُّوية، وقيل: إنها لقب لأبيه، وصنيع المصنف يقتضيه، ورجح ذلك الذهبي في "التذكرة". (2) هو ابن عبد الله بن مطرّف بن سليمان بن يَسار اليساري الهلالي، أَبو مصعب المدني. (3) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن أَبي الربيع الزهراني، عن حماد، به، وقال: بمعنى حديث سفيان. الكتاب والباب المذكوران (1/ 403) برقم (573/ 98). (4) هو السجستاني، صاحب السنن، والحديث بهذا الإسناد في سننه (1/ 612) برقم (1008) في باب: السهو في السجدتين. (5) ابن حِسَاب -بكسر الحاء، وتخفيف السين المهملتين- الغُبَرِي -بضم المعجمة، وتخفيف الموحدة المفتوحة- البصري. "ثقة" (238 هـ). (م د س). تهذيب الكمال (26/ 60 - 62)، توضيح المشتبه (3/ 226)، التقريب (ص 495). (6) هنا موضع الالتقاء، وراجع ما سبق. (7) حديث مالك أخرجه البخاري في: "الأذان" (714) باب: هل يأخذ الإمامُ إذا شكَّ بقول الناس- (2/ 240، مع الفتح)، عن القعنبي. وفي "السهو" (1228) باب: من لم يتشهد في سجدتي السهو ... (3/ 118، مع = [ص:261] = الفتح)، عن عبد الله بن يوسف. وفي "أخبار الآحاد" (7250)، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض. . . (13/ 245) عن إسماعيل (ابن أبي أويس)، ثلاثتهم عن مالك، به، بألفاظ متقاربة. وهو في موطأ مالك -رواية يحيى - (1/ 93) باب ما يفعل من سلَّم من ركعتين ساهيًا.

أَيُّوبَ ← حَمَّادٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ← أَبُو دَاوُدَ، ← أَيُّوبَ ← مَالِكٍ، ← مُطَرّف جميعا ← محمد بن حيويه ← أبنا ابن وهب ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1958

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1959

1959 - أخبرنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: أبنا ابنُ وهب، أن مالكا (1) حدثه، عن داود بن الحصين (2)، [ص:262] عن أبي سفيان (3) [ص:263]مولى ابنِ أبي أحمد (4) - قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: "صلّى لنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- العصرَ (5)، فسلَّم في ركعتين، [ص:264] فقال (6) ذو اليدين: "أقُصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله أم نَسِيْتَ"؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلُّ ذلك لم يكن (7) " فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ الله"، فأقبل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على الناس؛ فقال: "صدق ذو اليدين"؟ قالوا (8): "نعم"، فأتمَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ما بَقِيَ عليه من الصلاة، ثم سَجَدَ سَجْدَتَيْن وهو جالسٌ بعد التَّسْلِيْمِ" (9). _________ (1) في "الأصل": "أن مالك " -بدون النصب- والمثبت من (ل). و"مالك" هو الملتقى بين المصنف والإمام مسلم، رواه الأخير عن قتيبة بن سعيد، عن مالك، به، بنحوه. كتاب المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له، (1/ 404) برقم (573/ 99). (2) هو القرشي مولاهم أَبو سليمان المدني. (135 هـ)، "ع". وثقه: ابنُ معين، وابن إسحاق، وابن سعد، وأحمد بن صالح، والعجلي. وقال سفيان بن عيينة: "كنا نتقي حديث داود بن الحصين". وقال ابن المدينى: "ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث". وقال أَبو زرعة: "ليّن". وقال أَبو حاتم: "ليس بالقوي، ولولا أن مالكًا روى عنه لتُرك حديثه". وقال أَبو داود: "أحاديثه عن عكرمة مناكير، وأحاديثه عن شيوخه مستقيمة". وقال النسائي: "ليس به بأس". وقال الساجي: "منكر الحديث، متّهم برأي الخوارج". وقال ابن عدي: "صالح الحديث إذا روى عنه ثقة". وقال: "له حديث صالح، إذا روى عنه ثقة فهو صحيح الرواية، إلا أن يروي عنه ضعيف فيكون البلاء منهم لا منه .... ". وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "وكان يذهب مذهب الشُّراة، كل من ترك حديثه على الإطلاق وهم، لأنه لم = [ص:262] = يكن بداعية إلى مذهبه ... ". وقال الذهبي: أ- في "الديوان": "ثقة قدري، ليّنه أَبو زرعة". ب- في كتابه "من تكلم فيه وهو موثق": "ثقة مشهور له غرائب تستنكر". ووثقه الحافظ ابن القيم مطلقًا. [تهذيب مختصر سنن أبي داود (3/ 154]. وقال الحافظ في "الهدي" بعد ما ساق الأقوال فيه: "روى له البخاري حديثًا واحدًا من رواية مالك عنه، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة، في العرايا، وله شواهد". وقال في "التقريب": "ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج". وقد ذكره صاحب "الثقات الذين ضُعّفُوا في بعض شيوخهم" (ص 154 - 159) وبحث فيه بحثًا مستفيضا، وخلُص إلى القول بتوثيقه مطلقًا -عن عكرمة أو غيره- إذا روى عنه ثقة، وهذا نفس قول ابن عدي في (كامله) كما سبق. والنفس إلى قول الحافظ أميل لموافقته لجلّ الأقوال المتقدمة عن الأئمة. والله تعالى أعلم. انظر: طبقات ابن سعد (5/ 414)، تاريخ ابن معين -برواية الدوري (2/ 152)، ثقات العجلي (392) (ص 147)، الجرح والتعديل (3/ 409)، الثقات لابن حبان (6/ 284)، الكامل (3/ 92 - 93)، تهذيب الكمال (8/ 380 - 381)، ديوان الضعفاء للذهبي (1311) (ص 124)، من تُكُلِّم فيه وهو موثَّق (124) (ص 105)، هدي الساري (ص 421)، التقريب (ص 298). (3) قال الدارقطني: "اسمه: وهب". وقيل: اسمه قُرْمان -بضم القاف-. وقال ابن عبد البر: "ولا يصح له اسم غير كنيته". وثقه ابن سعد، والدارقطني، وابن حبان -حيث ذكره في الثقات- والذهبي، وابن حجر، وزاد الأخير: "من الثالثة". ع. انظر: طبقات ابن سعد (5/ 235)، الثقات لابن حبان (5/ 561)، سؤالات البرقاني (ص 76)، (588)، الاستغناء في معرفة = [ص:263] = المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبد البر (1098) (2/ 912) و (2425) (3/ 1565 - 1566)، تهذيب الكمال (33/ 364)، الكاشف (2/ 430)، تهذيب التهذيب (12/ 124 - 125)، التقريب (ص 645). (4) اسمه: عبد الله، ولم يكن ولاء أبي سفيان لعبد الله هذا، إنما قيل له: مولاه؛ لكثرة ملازمته له. الثقات (5/ 561)، تهذيب الكمال (33/ 364). (5) كذا في هذه الطريق عن أبي سفيان، عن أبي هريرة بلفظ "العصر" بغير الشك. وعند البخاري (715) عن أبي الوليد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: "الظهر" بغير الشك. كذلك عند المصنف برقم (1962) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به، بلفظ: "الظهر"، بدون الشك. وقد مرّ عند المصنف برقم (1956) بلفظ: "إحدى صلاتي العشي، إما الظهر، وإما العصر، وأكثر علمي أنها العصر"، من رواية ابن سيرين. وفي البخاري (482)، في "المساجد" باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، من طريق النضر ابن شميل، عن ابن عون، عن ابن سيرين، به، بلفظ: وإحدى صلاتي العشي"، قال ابن سيرين: "سماها أَبو هريرة، ولكن نسيت أنا". وفي النسائي، من طريق يزيد بن زريع عن ابن عون، به، بلفظ: "إحدى صلاتي العشي، قال: قال أَبو هريرة: ولكني نسيت". السنن (3/ 20). قال الحافظ في الفتح (3/ 117) بعد استعراضه لبعض هذه الروايات، والإشارة إلى الاختلاف المذكور: "والظاهر أن الاختلاف فيه من الرواة، وأبْعَدَ من قال: يحمل على أن القصة وقعت مرتين". = [ص:264] = ثم أشار إلى رواية النسائي المذكورة، وقال: "فالظاهر أن أبا هريرة رواه كثيرًا على الشك، وكان ربما غلب على ظنه أنها الظهر فجزم بها، وتارة غلب على ظنه أنها العصر فجزم بها، وطرأ الشك في تعيينها أيضًا على ابن سيرين، وكان السبب في ذلك الاهتمام بما في القصة من الأحكام الشرعية. ولم يختلف الرواة في حديث عمران في قصة الخرباق أنها العصر، فإن قلنا: إنهما قصة واحدة فيترجح رواية من عَيَّنَ العصر في حديث أبي هريرة". وترجيح الحافظ الأخير تؤيده رواية المصنف هذه، فإنها من غير طريق ابن سيرين، وهي في مسلم. والله تعالى أعلم بالصواب. (6) في صحيح مسلم: "فقام ذو اليدين، فقال: ... ". (7) أي: لم يكن لا ذاك ولا ذا في ظني، بل ظني أني أكملتُ الصلاة أربعًا. [شرح النووي (5/ 69)]. وسيأتي عند المصنف برقم (1962) بلفظ: "لم تُقْصر، ولم أنْسَ". (8) في صحيح مسلم: "أصدق ذو اليدين؟ فقالوا" بزيادة همزة الاستفهام في الأولى، والفاء في الثانية، ورواية النسائي موافقة لما في صحيح مسلم، وكذلك رواية يونس -شيخ المصنف- بهذا الإسناد عند ابن خزيمة (1037). وهو في موطأ مالك -رواية الليثي- (1/ 93) كما ساق مسلم. (9) وأخرجه النسائي في "السهو" باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم، = [ص:265] = (3/ 23) عن قتيبة بنفس طريق الإمام مسلم مثله، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1037)، (2/ 119)، أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى، به، مثل رواية مسلم، ورواه الطحاوي في "المعاني" (1/ 445) عن شيخ المصنّف نفسه، ولم يسق متنه.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1960

1960 - حدثنا يزيدُ بن سِنَان وأبو إسماعيل، قالا: ثنا القعنبي، عن مالك، بمثله. أخبرنا يونسُ بن عبد الأعلى (1)، قال: قال ابنُ وَهْبٍ: قال مالك: "كلُّ سهوٍ كان نقصانًا من الصلاة فإن سجودَه قَبْلَ التَّسْلِيْم، وكلُّ سهوٍ كان زيادةً في الصلاة فإن سجودَه بعد التسليم" (2). _________ (1) "ابن عبد الأعلى" لم يرد في (ل). (2) وهو في الموطأ -رواية يحيى - (1/ 95) - باب ما يفعل من سلّم من ركعتين ساهيًا، وبمثله في رواية أبي مصعب (474) (1/ 183) باب التسليم في الصلاة من السهو، و (ص 135) من رواية الحدثاني، بنحوه. وما حكاه المصنف عن مالك هو قول أبي ثور أيضًا، وهو أحد الأقوال في المسألة. القول الثاني: إن سجود السهو كلَّه بعد السلام. رُوِيَ ذلك عن سعد بن أَبي وقاص، وابنِ مسعود، وأنس، وابن عباس وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي من التابعين، وبه قال الثوري وأبو حنيفة رحم الله الجميع. ومن حجتهم: 1 - حديث ابن مسعود- الآتي برقم (1968، 1971، 1976). 2 - حديث عمران بن حصين الآتي برقم (1964، 1965، 1967). 3 - حديث أبي هريرة الآتي برقم (1962، 1966). = [ص:266] = القول الثالث: سجودُ السهو كلُّه قبل السلام. ورُوِيَ هذا عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وبه قال مكحول، والزهري، ورُوِيَ عن ابن المسيب، ويحيى الأنصاري، وربيعة، والأوزاعي، والليث بن سعد، وبه قال الشافعي -رحمهم الله تعالى-. ومن حجتهم: 1 - حديث ابن بُحينة (تقدم بالأرقام: 1951 - 1955). 2 - حديث أبي سعيد الخدري [تقدم برقم 1948، 1950]. القول الرابع: كل سهوٍ سجد له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قبل السلام أو بعده فمحله حيث سجد النبي -صلى الله عليه وسلم-: أ- فإذا نهض من ثنتين سجدهما قبل السلام، ولا تشهد فيهما -على حديث ابن بُحينة. ب- وإذا شكَّ فرجع إلى اليقين سجدهما قبل التسليم -على حديث أبي سعيد الخدري. ج- وإذا سلم من ثنتين أو من ثلاث سجدهما بعد التسليم -على حديث أبي هريرة وعمران بن حصين. د- وإذا شك فكان ممن يرجع إلى التحرّي سجدهما بعد التسليم -على حديث ابن مسعود. وما سوى المواضع التي ورد السهو فيها عنه -صلى الله عليه وسلم- فالسجود قبل السلام؛ لأنه يتم ما نقص من صلاته. وهذا مذهب أبي أيوب سليمان بن داود، وزهير بن أبي خيثمة، وبه قال الإمام أحمد -رحمة الله على الجميع-. وقال الأخير: "ولولا ما رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأتيت السجود كله قبل السلام؛ لأنه من = [ص:267] = شأن الصلاة أن يقضيها قبل السلام. هذه هي الأقوال المشهورة في المسألة، والذي نراه راجحًا -والعلم عند الله تعالى- هو ما ذهب إليه الإمام أحمد؛ قال ابن المنذر -بعد حكايته للأقوال السابقة-: "وأصح هذه المذاهب أحمد بن حنبل [كذا، ولعله: مذهب أحمد] أنه قال بالأخبار كلها في مواضعها، وقد كان اللازم لمن مذهبُه استعمالُ الأخبارِ كلِّها، إذا وجد إلى استعمالها سبيلًا أن يقول مثل ما قال أحمد ... "، وهو يُعَرّص بالشافعية- أصحاب مذهبه. تنبيه: صرَّح الإمام ابن عبد البر وغيره بأن هذا الخلاف إنما هو في الأولوية، وأن كل من قال بأنه بعد السلام فسجد قبل السلام أو بالعكس فلا شيء عليه. وانظر للتفصيل في هذه المسألة: جامع الترمذي (2/ 237 - 238)، كتاب الآثار (1/ 455 - 462)، كتاب الأصل (1/ 212 - 213) [كلاهما لمحمد بن الحسن]، موطأ الإمام مالك -برواية محمد بن الحسن- (1/ 456)، الأم (1/ 154)، (7/ 204)، الأوسط لابن المنذر (3/ 307 - 313)، شرح معاني الآثار (1/ 438 - 443)، خلافيات البيهقي (2/ 190 - 192 - مختصره)، الاستذكار (4/ 355 - 363)، التمهيد (5/ 29 - 35)، الكافي في فقه أهل المدينة المالكي (1/ 229)، نظم الفرائد لما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد (ص 297 - 344)، والحقيقة أن هذا الكتاب موسوعة فريدة أوْفَتْ حديثَ ذي اليدين حقَّهُ روايةً ودرايةً، منها هذه المسألة، وطريقةُ عرضه للمسائل، ومناقشة الآراء، وسلوك الطرق المعتبرة في الترجيح، كل ما يحتاجه الطالب في هذا المضمار ... يعتبر أنموذجًا مثاليا يُحتذى به ويستفاد منه، وانظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 19).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1961

1961 - حدثنا عباس الدُّوْرِيُّ، وأبو داود الحراني (1)، قالا: ثنا [ص:268] هارونُ بن إسماعيل (2)، قال: ثنا عليُّ بن المبارك (3)، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو سلمة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: "إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين في صلاة الظهر (4) ثم سلم، فأتاه رجلٌ من بني سُلَيْم (5) فقال: "يا رسول الله، أقُصِرَت الصلاة أم نسيت"؟ قال: "لم تُقْصر ولم أنْسَ"، قال: "يا رسول الله، إنما صليت ركعتين"، قال: "أحق ما يقول ذو اليدين" (6)؟ قالوا: "نعم"، فقام، فصلى بهم ركعتين أُخراوين (7)، ثم سجد سجدتين وهو جالس". _________ (1) هو: سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الطائي -مولاهم. (2) هو: الخزاز -بمعجمات- أَبو الحسن البصري. "ثقة" (206 هـ)، (خ م ت س ق). إكمال ابن ماكولا (2/ 182 - 183)، تهذيب الكمال (30/ 77 - 79)، التقريب (ص 568). و"هارون بن إسماعيل" موضع الالتقاء مع الإمام مسلم، رواه عن حجاج بن الشاعر، عن هارون بن إسماعيل، به، ولم يسق متنه. الكتاب والباب المذكوران (1/ 404) برقم (573/ 99 / ...). (3) هو "الهنُائي": بضم الهاء، وتخفيف النون، ممدود. (4) تقدم الكلام في تعيين هذه الصلاة في (ح / 1959). (5) قبيلة عظيمة من قيس عيلان، والنسبة إليهم "سلمي"، وهم: بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس. وانظر: جمهرة النسب للكلبي (ص 395)، و: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص 261)، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص 271). (6) (ك 1/ 416). (7) كذا في الأصل وغيرها. وفي المسند لأحمد (2/ 423) من حديث شيبان بلفظ: "آخرتين"، وفي التمهيد (1/ 357) من رواية محمد بن سابق الآتي بلفظ: "آخريين" بدون الألف.

أَبَا هُرَيْرَةَ ← أَبُو سَلَمَةَ ← يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ← هَارُونَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، ← عباس الدوري وأبو داود الحراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1961

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #1962

1962 - حدثنا يزيد بن سِنَان، قال: ثنا حَبَّانُ (1)، قال: ثنا أبان (2)، عن يحيى، بحديثه فيه (3) (4). رواه محمد بن سابق (5) عن شيبان (6)، عن يحيى، نحوه (7). قال أَبو عوانة: قال بعضُ الناس (8): ذو اليدين وذو الشمالين واحد، [ص:270] ويَحْتَجُّون بحديثٍ رواه الزهريُّ فقال فيه: "فقام ذو الشمالين، فقال: أقصرَت الصلاة يا رسولَ الله؟ " (9)، ويَطْعَنون في هذا الحديث [ص:271] بأن ذا (10) الشمالين قُتِل يومَ بدر، وأن أبا هريرةَ لم يُدْرِكْه؛ لأنه أسلم قبل وفاة النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بثلاث سنين، أو أربع. وليس كما يقولون، وذلك أن (ذا (11) اليدين) ليس هو: (ذا (12) الشمالين)؛ لأن ذا (13) اليدين رجل قد سمّاه بعضهم: (الخرباق) (14)، عاش بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ومات بذي خُشُبٍ (15) [ص:272] على عهد عمر (16). وذو الشمالين (17) هو: ابنُ عبد عمرو (18) حليفٌ لبني زُهْرة (19) وقد صحّ في هذه الأحاديث أنه (20) صلَّى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- تلك الصلاة (21). [ص:273] والطَّاعِنُ في هذا الحديث (22) يحتجُّ -أيضًا- بأن الكلامَ منسوخٌ في الصَّلاة، وأنَّه يُعِيْدُ الصَّلاةَ إذا كان ذلك منه مثل ما كان من النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابِه (23). وليس كما يقول؛ إذ (24) حَظْرُ الكلام في الصَّلاة إذا تَعَمَّدَ. وقد كان مباحًا فَنُسِخَ بمكة. وما ذُكُرَ من حديث ذي اليدين (25) كان [ص:274] بالمدينة، فلا يَنْسَخُ الأوَّلُ الآخِرَ (26). والذي يجبُ: اتِّباعُ الحديثين كلاهما (27)، في العَمدِ على إعادة الصلاة (28)؛ إذ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ مما أَحْدَثَ اللهُ: أن لا يَتَكلَّموا في الصلاة" (29). وقال: "إن هذه الصلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من [ص:276] كلامَ الناس" (30). فإذا (31) تكلم في صلاته عمدًا ولم يَعْلَمْ أنَّه لا يجوز، أو أَخْطأ المتكَلِّمُ (32) بعد ما يَسْتَيْقِنَ أنه قد أَتَمَّ الصلاةَ، ولم يُتِمَّهَا، من إمامٍ أو مأمومٍ، أو المأموم إذا ذكّر الإمامَ بكلامه أو إجابة (33) الإمام على ما أجابوا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، أنه مباحٌ له أن يَبْنِيَ على صلاته، ولا يكونُ عليه إعادةٌ؛ والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا نَسِيْتُ فذَكِّروني" (34). _________ (1) هو: ابن هلال، أَبو حبيب البصري. (2) هو ابن يزيد العطار البصري. (3) توجد هنا (ح) -علامة التحويل- في الأصل، ولا توجد في (ل) ولكون عدم وجودها هو الأنسب لم أُثبتْها. (4) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1038) (2/ 119) من طريق مسلم بن إبراهيم، ولم يسق متنه. (5) هو التميمي مولاهم أَبو جعفر -ويقال: أَبو سعيد- البزاز الكوفي. (6) هو: ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النمري. وهو موضع الالتقاء مع مسلم، رواه عن إسحاق بن منصور، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، به، بلفظ: "بينا أنا أصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " (1/ 404) برقم (573 / ...). (7) وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (2/ 357) من طريق محمد بن يعقوب، عن جعفر بن محمد المذكور، عن محمد بن سابق، به، بنحوه. والحافظُ ابنُ عبد البر في "التمهيد" (1/ 357) من طريق قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، عن محمد بن سابق، به، بلفظ: "بينما أنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الظهر ... " وفيه "فصلى بهم ركعتين أخريين". (8) وهم الحنفية، انظر: كتاب الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن (1/ 257)، شرح معاني الآثار (1/ 448) وما بعده، المبسوط للسرخسي (1/ 171). (9) وأخرجه النسائي في "السهو" باب: ما يفعل من سلم في ركعتين ناسيًا وتكلم - (3/ 24) عن هارون بن موسى الفزاري، عن أبي ضمرة، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: "فقال له ذو الشمالين ... ". وأخرجه الدارمي (1468) (1/ 374) من طريق الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله، كلهم عن أبي هريرة نحوه. وأخرجه أَبو داود (1013) (1/ 616) والنسائي (3/ 25) من طريق صالح -وهو ابن كيسان- عن ابن شهاب، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة أخبره أنه بلغه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وفيه "قال ابن شهاب: وأخبرني بهذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: وأخبرني أَبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله". وأخرجه مالك عن ابن شهاب عن الجماعة إلا الأخيرين (1/ 94 - 95). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2/ 296)، ومن طريقه النسائي (3/ 25)، وابن حبان (2685) والبيهقي (2/ 341) عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي هريرة -نحوه-، وفيه: "فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو -وكان حليفًا لبني زهرة- ... ". وفيه: "قال الزهري: "وكان ذلك قبل بدر، ثم استحكمت الأمور بعد". وقد تكلم على خطأ الزهري في هذه الرواية عددٌ من الأئمة، وأحسن ما وقفتُ عليه هو كلام الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 362 - 369). ومن كلامه فيه = [ص:271] = (1/ 364 - 365): "وأما قول الزهري في هذا الحديث أنه ذو الشمالين، فلم يتابَعْ عليه، وحمله الزهريُّ على أنه المقتول يوم بدر، وقد اضطُرِبَ على الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابًا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ... " ثم بيّن أوجهَ الاضطراب. وقال: "لا أعلم أحدًا من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عوّل على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين لاضطرابه فيه، وأنه لم يتم له إسنادًا ولا متنًا، وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن ... ". (1/ 366). وانظر: الاستذكار (4/ 311)، نظم الفرائد للعلائي (ص 69 - 75). (10) في (ل) و (م): "بأن ذو الشمالين"، وهو خطأ إعرابًا. (11) في (ل) و (م): "ذو اليدين" -بالرفع- وهو ظاهر الخطأ. (12) في النسخ: (ذو) وهو خطأ لأن (ذا الشمالين) خبر (ليس). (13) في (ل) و (م): "بأن ذو الشمالين" وهو خطأ إعرابًا، وهنا ينتهي السقط الموجود في (م)، والذي بدأ من بداية (ح / 1947). (14) كما سيأتي في الحديث ذي الرقم (

Previous
1
Next

أبنا ابن وهب ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1959

مَالِكٍ، ← الْقَعْنَبِيُّ ← يزيد بن سنان وأبو إسماعيل

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1960

أَبُو عَوَانَةَ، ← يَحْيَى نَحْوَهُ ← شَيْبَانُ، ← يحيى، بحديثه فيه رواه محمد بن سابق ← أَبَانُ، ← حِبَّانُ ← يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · كتاب الصلاة] (1) _________ (1) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م". · Hadith 1962

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book