المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر ‹ باب: إثبات كتاب (1) رزق الإنسان، وأجله، وعمله، وشقاوته إن كان عند الله شقيًّا، وسعادته إن كان في علمه تعالى سعيدًا عند نفخ الروح فيه، وأنه ليس إلى العبد من الاستطاعة شيء في الخير والشر وأن الله يقدرهما عليه _________ (1) في (ك): "كتابة". · حديث 11591
11591 - حدّثنا جعفر الصائغ، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة، عن منصور (1)، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرّحمن، عن علي قال: [ص:213] كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مخصرة (2)، فنكت مخصرته، ثمّ رفع رأسه فقال: "ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إِلَّا قد كتب الله (3) مكانها من الجنَّة أو النّار إِلَّا كتبت شقية أو سعيدة"، قال: فقال رجل: يا رسول الله! أفلا نمكث (4) على كتابنا وندع العمل، قال: "من كان منكم من أهل السعادة فَسَيَصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان منكم من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة"، فقال: "اعملوا فكل ميسر، أنها أهل الشقاوة فإنهم يُيسرون لعمل (5) الشقاوة، وأمّا أهْل السَّعادة فإنهم ييسّرون لِعمل (6) [أهل] (7) السعادة"، ثمّ قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (8). _________ (1) ابن المعتمر، وهو موضع الالتقاء. (2) بكسر الميم: وهي ما أخذه الإنسان بيده واختصره، من عصا وعكاز وغيرهما. النهاية (2/ 36)، شرح صحيح مسلم (16/ 300). (3) (ك 5/ 245 /ب). (4) في (ك): "أفلا نتكل". (5) في (ك): "بعمل". (6) في (ك): "بعمل". (7) زيادة من (ك). (8) سورة اللّيل، آية (5 - 10). والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب القدر باب كيفية خلق الآدمي = [ص:214] = (4/ 2039) رقم (6). وأخرجه البخاريّ في صحيحه كتاب التفسير باب قوله {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} (4/ 1891) رقم (4665).
عَلِيٍّ، ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ← مَنْصُورٌ، ← زَائِدَۃَ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ← جَعْفَرٌ الصَّائِغُ
Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim · Book › Chapter · Hadith 11591
