شرح السنة للبغوي · ( كتاب الإيمان ) ‹ ( باب مجانبة أهل الأهواء · حديث 106
106 - قال الشيخ الحسين بن مسعود رحمه الله : أخبرنا عبد الواحد ابن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا يزيد بن إبراهيم التستري ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها. قالت : تلا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية : ) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ ، فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ، وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون : آمنا به ، كل من صفحة رقم 221 عند ربنا ، وما يذكر إلا أولو الألباب ( ، قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه ، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وابن أبي مليكة : اسمه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أبو بكر القرشي التيمي الأحول كان قاضيا على عهد ابن الزبير ، ويقال : كنيته أبو محمد ، مات سنة سبع عشرة ومائة. وقوله : ) آيات محكمات ( أي : غير منسوخات ، وقوله : ) آيات الكتاب الحكيم ( [ يونس : 1 ] أي : المحكم ، وقوله : ) أحكمت آياته ثم فصلت ( [ هود : 1 ] أي : أحكمت بالأمر والنهي ، والحلال والحرام ، ثم فصلت بالوعد والوعيد. صفحة رقم 222 وقيل : المحكم : هو الذي يعرف بظاهره معناه. وأما المتشابه ، ففيه أقاويل ، أحدها ما قال الخطابي وجماعة : ما اشتبه منه ، فلم يتلق معناه من لفظه ، وذلك عن ضربين. أحدهما : إذا رد إلى المحكم عرف معناه ، والآخر : ما لا سبيل إلى معرفة كنهه ، والوقوف على حقيقته ، ولا يعلمه إلا الله ، وهو الذي يتبعه أهل الزيغ يبتغون تأويله ، كالإيمان بالقدر والمشيئة ، وعلم الصفات ونحوها مما لم نتعبد به ، ولم يكشف لنا عن سره ، فالمتبع لها مبتغ للفتنة ، لأنه لا ينتهي منه إلى حد تسكن إليه نفسه ، والفتنة : الغلو في التأويل المظلم. وقوله سبحانه وتعالى : ( هن أم الكتاب ( أي : معظمه ، يقال لمعظم الطريق : أم الطريق ، وقوله عز وجل : ) حتى يبعث في أمها رسولا ( [ القصص : 59 ] أي : في معظمها.
سیدہ عائشہ رضی اللہ تعالیٰ عنہ بیان کرتی ہیں کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے یہ آیات پڑھیں : اللہ وہی ہے جس نے آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم پر کتاب نازل کی جس میں واضح مضبوط آیات ہیں جو اصل کتاب ہیں اور بعض متشابہ آیات ہیں، پس جن کے دلوں میں کجی ہے وہ متشابہ آیات کے پچھے لگ جاتے ہیں فتنے کی طلب اور ان کی مراد کی جستجو کے لیے، حالانکہ ان کی حقیقی مراد سوائے اللہ تعالی کے کوئی نہیں جانتا اور پختہ مضبوط علم والے بھی یہی کہتے ہیں کہ ہم تو ان پر ایمان لا چکے، یہ ہمارے رب کی طرف سے ہیں اور نصیحت تو صرف عقلمند حاصل کرتے ہیں۔ اور فرمایا: ”جب تم ایسے لوگوں کو دیکھو جومتشابہات کے پیچھے لگے ہیں تو سمجھو کہ یہ وہی لوگ ہیں جن کا اللہ تعالی نے اس آیت میں نام لیا ہے چنانچہ ان سے بچ جاؤ۔
عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← ابْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← یزید بن اِبراھیم التستری ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد ابن أحمد المليحي ← الشيخ الحسين بن مسعود
Sarah Al Sunnah Al Baghvi · (The Book of Faith) › (Door to avoiding the people of passions · Hadith 106
