شرح السنة للبغوي #485
485 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي ، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا قتيبة ، نا الليث ، عن ابن عجلان. عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن تناشد الأشعار في المسجد ، وعن البيع والاشتراء فيه ، وأن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة. وزاد يحيى عن ابن عجلان : " وأن ينشد فيه ضالة ، وأن ينشد فيه الشعر. قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن. وعمرو بن شعيب : هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص قال محمد بن إسماعيل : رأيت أحمد وإسحاق ، وذكر غيرهما ، يحتجون صفحة رقم 373 بحديث عمرو ين شعيب ، وقد سمع شعيب بن محمد ، عن عبد الله ابن عمرو. وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، ورخص فيه بعض التابعين ، وروي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد قال : عليك بسوق الدنيا ، فإنما هذا سوق الآخرة. وقال سالم بن عبد الله : بني عمر بن الخطاب رحبة إلى جنب المسجد سماها البطيحاء ، وقال : من أراد أن يلغط أو ينشد شعرا ، أو يرفع صوتا ، فليخرج إلى هذه الرحبة. صفحة رقم 374 وقد وردت الرخصة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في إنشاد الشعر الحسن في المسجد ، روي عن سعيد بن المسيب مر عمر في المسجد وحسان ينشد الشعر ، فقال : كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة ، فقال : أنشدك الله أسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " أجب عني ، اللهم أيده بروح القدس " ؟ قال : نعم. وفي الحديث كراهية التحلق والاجتماع يوم الجمعة قبل الصلاة لمذاكرة العلم ، بل يشتغل بالذكر والصلاة والإنصات للخطبة ، ثم لا بأس بالاجتماع والتحلق بعد الصلاة في المسجد وغيره. وأما طلب الضالة في المسجد ، ورفع الصوت بغير الذكر ، فمكروه ، روي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل : لا ردها الله عليك ، فإن المساجد لم تبن لهذا ". صفحة رقم 375 وروي عن أبي هريرة أيضا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ، فقولوا : لا أربح الله تجارتك ". وروي أن عمر قال لرجلين من أهل الطائف رفعا أصواتهما في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟. وروي أن عمر سمع صوت رجل في المسجد ، فقال : أتدري أين انت ؟ قال أبو سليمان الخطابي : ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد : من أمور معاملات الناس ، واقتضاء حقوقهم ، وقد كره بعض السلف المسألة في المسجد ، وكان بعضهم لا يرى أن يتصدق على السائل المتعرض في المسجد. صفحة رقم 376 وورد النهي عن إقامة الحدود في المساجد ، قال عمر فيمن لزمه حد : أخرجاه من المسجد ، ويذكر عن علي نحوه. وقال معاذ بن جبل : إن المساجد طهرت من خمس : من أن تقام فيها الحدود ، أو يقتص فيها الجراح ، أو ينطق فيها بالأشعار ، أو ينشد فيها الضالة ، أو تتخذ سوقا. ولم ير بعضهم بالقضاء في المسجد بأسا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لاعن بين العجلاني وامرأته في المسجد ، ولاعن عند منبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقضى شريح ، والشعبي ، ويحيى بن يعمر في المسجد. وكان الحسن وزرارة بن أوفى يقضيان في الرحبة خارجا من المسجد.
جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← اللَّيْثُ ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ← أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي ← أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي
شرح السنة للبغوي · كتاب الصلاة · Hadith 485
