شرح السنة للبغوي #409
409 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا عبد الله بن هشام ، نا وكيع ، نا سفيان ، عن عون بن أبي جحيفة. عن أبيه قال : أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج بلال ، فأذن ، فجعل هكذا يحرف رأسه يمينا وشمالا. قال سفيان : قال عون عن أبيه : فجعلت أتتبع فاه يمينا وشمالا. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه محمد عن محمد بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن وكيع ، كل عن سفيان. وروي عن عون بن أبي حجيفة ، عن أبيه ، قال : رأيت بلالا يؤذن وإصبعاه في أذنيه ، فلما بلغ : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، صفحة رقم 269 لوى عنقه يمينا وشمالا ، ولم يستدبر. وأبو حجيفة : اسمه وهب بن عبد الله السوائي نزل الكوفة. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يستحبون وضع المسبحتين في الأذنين في الأذان ، وقال بعضهم : في الإقامة أيضا ، وهو قول الأوزاعي ، وكان ابن عمر لا يجعل إصبعه في أذنيه. واستحبوا أن يؤذن مستقبل القبلة لا يلتفت إلا في : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فإنه يلوي فيهما عنقه ، ولا يزيل قدميه. وروي في حديث ضعيف الإسناد عن جابر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لبلال : " إذا أذنت فترسل ؛ وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من صفحة رقم 270 شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ، ولا تقوموا حتى تروني " وإسناده مجهول. قلت : وهو في أدب الأذان حسن. وأراد بالمعتصر : الذي ضرب الغائط. وفي حديث عمر : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم. ومعناه : الحدر أيضا ، وهو قطع التطويل. وروي عن ابن عمر أنه كان يرتل الأذان ، ويحدر الإقامة. وقال عمر بن عبد العزيز " : أذن أذانا سمحا ، وإلا فاعتزلنا قال مالك : لا بأس أن يؤذن وهو راكب.
أَبِيهِ ← عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، ← سُفْيَانَ، ← وَكِيعٌ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هشام، ← حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أحمد بن عبد الله الصالحي
شرح السنة للبغوي · كتاب الصلاة · Hadith 409
