الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · کتاب ‹ بَابُ الْقَوْلِ فِي إِثْبَاتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · حديث 253
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُجْزِي بِالسَّيْئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَهذَانِ عَالِمَانِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ شَهِدَا بِبَعْضِ مَا وَجَدَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذَا شَوَاهِدُ عَنْهُمَا وَعَنْ غَيْرِهِمَا ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ، وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ خَرَجَ يَبْتَغِي الدِّينَ حَتَّى أَتَى عَلَى شَيْخٍ بِالْجَزِيرَةِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي خَرَجَ لَهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ وَهُوَ خَارِجٌ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَآمِنْ بِهِ. وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرِهِ [ص:257]. وَمِنْ دَلَائِلِ مَا حَدَثَ بَيْنَ يَدَيْ أَيَّامِ مَوْلِدِهِ وَمَبْعَثِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأُمُورِ الْغَرِيبَةِ وَالْأَكْوَانِ الْعَجِيبَةِ الْقَادِحَةِ فِي سُلْطَانِ أُمَّةِ الْكُفْرِ وَالْمُوهِنَةِ لَكلِمَتِهِمُ الْمُؤَيِّدَةِ لِشَأْنِ الْعَرَبِ الْمُنَوِّهَةِ بِذِكْرِهِمْ كَأَمْرِ الْفِيلِ وَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بِحِزْبِهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ وَمِنْهَا خُمُودُ نَارِ فَارِسَ وَسُقُوطِ شُرُفَاتِ إِيوَانِ كِسْرَى وَغَيْضِ مَاءِ بُحَيْرَةِ سَاوَةَ وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمِنْهَا مَا سَمِعُوهُ مِنَ الْهَوَاتِفِ الصَّارِخَةِ بِنُعُوتِهِ وَأَوْصَافِهِ وَالرُّمُوزِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِبَيَانِ شَأْنِهِ وَمِنْهَا انْتِكَاسُ الْأَصْنَامِ الْمَعْبُودَةِ وَخُرُورُهَا لِوَجْهِهَا مِنْ غَيْرِ دَافِعٍ لَهَا عَنْ أَمْكِنَتِهَا يُرَى أَوْ يَظْهَرُ إِلَى سَائِرِ مَا رُوِيَ وَنُقِلَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ ظُهُورِ الْعَجَائِبِ فِي وِلَادَتِهِ وَأَيَّامِ حَضَانَتِهِ وَبَعْدَهَا إِلَى أَنْ بُعِثَ نَبِيَّا وَبَعْدَ مَا بُعِثَ وَهِيَ فِي كِتَابِ (الدَّلَائِلِ) مَذْكُورَةٌ يَتْبَعُ بَعْضَهَا بَعْضًا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا قَرَأْتُ مِنْ كِتَابِهِ وَمِنْ دَلْائِلِ نُبُوَّتِهِ أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ يَتِيمًا ضَعِيفًا عَائِلًا فَقِيرًا لَيْسَ لَهُ مَالٌ يَسْتَمِيلُ بِهِ الْقُلُوبَ وَلَا لَهُ قُوَّةٌ يَقْهَرُ بِهَا الرِّجَالَ وَلَا كَانَ فِي إِرْثِ مَلِكٍ فَتَثُوبُ إِلَيْهِ الْأَمَالُ طَمَعًا فِي دَرَكِ الْحَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَعَوْدِ الْمُلْكِ الْمَورُوثِ وَلَا كَانَ لَهُ أَنْصَارٌ وَأَعْوَانٌ يُطَابِقُونَهُ عَلَى الرَّأْيِ الَّذِي أَظْهَرَهُ وَالدِّينِ الَّذِي دَعَى إِلَيْهِ فَخَرَجَ عَلَى هَذَا الْحَالِ إِلَى الْعَرَبِ قَاطِبَةً وَإِلَى الشُّعُوبِ وَالْقَبَائِلِ كَافَّةً وَحِيدًا طَرِيدًا مَهْجُورًا مَحْقُورًا وَهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَتَعْظِيمِ الْأَزْلَامِ مُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَمِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالتَّعَادِي وَالتَّبَاغِي وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَشَنِّ الْغَارَاتِ وَاسْتِبَاحَةِ الْحَرَامِ لَا يَجْمَعُهُمْ أُلْفَةُ دِينٍ وَلَا تَمْنَعُهُمْ دَعْوَةُ إِمَامٍ وَلَا يَكُفُّهُمْ طَاعَةُ مَلِكٍ وَلَا يَحْجِزُهُمْ عَنْ سُوءِ أَفْعَالِهِمْ نَظَرٌ فِي عَاقِبَةٍ وَلَا خَوْفُ عُقُوبَةٍ أَوْ لَائِمَةٍ فَأَلَّفَ قُلُوبَهَا وَجَمَعَ كَلِمَتَهَا حَتَّى اتْفَقَتِ الْأَرَاءُ وَتَنَاصَرَتِ الْقُلُوبُ وَتَرَافَدَتِ الْأَيْدِي وَصَارُوا إِلْبًا وَاحِدًا فِي نُصْرَتِهِ وَعُنُقًا وَاحِدًا إِلَى طَاعَتِهِ وَهَجَرُوا بِلَادَهُمْ وَأَوْطَانَهُمْ وَجَفُوا قَوْمَهُمْ وَعَشَائِرَهُمْ فِي مَحَبَّتِهِ وَنَبَذُوا الْأَصْنَامَ الْمَعْبُودَةَ وَتَرَكُوا السِّفَاحَ وَكَانَ مُقْتَضَى شَهَوَاتِهِمْ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَكَانَ وَفْقَ طِبَاعِهِمْ وَالرِّبَا وَكَانَ مُعْظَمُ أَمْوَالِهِمْ وَبَذَلُوا مُهَجَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ فِي نُصْرَتِهِ وَنَصَبُوا وُجُوهَهُمْ لِوَقْعِ السُّيُوفِ بِهَا فِي إِعْزَازِ كَلِمَتِهِ بِلَا دُنْيَا بَسَطَهَا لَهُمْ وَلَا أَمَالٍ أَفَاضَهَا عَلَيْهِمْ وَلَا عِوَضٍ فِي الْعَاجِلِ أَطْمَعَهُمْ فِي نَيْلِهِ مِنْ مَالٍ يَحُوزُونَهُ أَوْ مُلْكٍ أَوْ شَرَفٍ فِي الدُّنْيَا يُحْرِزُونَهُ بَلْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَجْعَلَ الْمُلْكَ مِنْهُمْ سَوِيَّةً، الْغَنِيَّ فَقِيرًا، وَالشَّريِفَ أُسْوَةً بِالْوَضِيعِ، فَهَلْ تَلْتَئِمُ مِثْلُ هَذِهِ الْأُمُورُ أَوْ يَتَّفِقُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ هَذَا سَبِيلُهُ مِنْ قِبَلِ الِاخْتِيَارِ الْعَقْلِيِّ أَوِ التَّدْبِيرِ الْفِكْرِيِّ أَوْ مِنْ جِهَةِ الِاجْتِهَادِ أَوْ مِنْ بَابِ الْكَوْنِ وَالَاتِّفَاقِ لَا وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ وَسَخَّرَ لَهُ هَذِهِ الْأُمُورَ مَا يَرْتَابُ عَاقِلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ إِلَهِيٌّ وَشَيْءٌ غَالِبٌ سَمَاوِيٌّ نَاقِضٌ لِلْعَادَاتِ، يَعْجَزُ عَنْ بُلُوغِهِ قُوَى الْبَشَرِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: وَقَدِ انْتَظَمَ جُمْلَةَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 63] [ص:258] قَالَ: وَمِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَخُطُّ كِتَابًا بِيَدِهِ وَلَا يَقْرَؤُهُ، وُلِدَ فِي قَوْمٍ أُمَّيِّينَ وَنَشَأَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فِي بَلَدٍ لَيْسَ بِهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ أَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَيْسَ فِيهِمْ مُنَجِّمٌ يَتَعَاطَى عِلْمَ الْكَوَائِنِ وَلَا مُهَنْدِسٌ يَعْرِفُ التَّقْدِيرَ وَلَا فَيْلَسُوفٌ يُبْصِرُ الطَّبَائِعَ وَلَا مُتَكَلِّمٌ يَهْتَدِي لِرُسُومِ الْجَدَلِ وَوُجُوهِ الْمُحَاجَّةِ وَالْمُنَاظَرَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِالْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ، وَلَمْ يَخْرُجْ فِي سَفَرٍ ضَارِبًا إِلَى عَالِمٍ فَيَعْكُفُ عَلَيْهِ وَيَأَخُذُ مِنْهُ هَذِهِ الْعُلُومَ، وَكُلُّ هَذَا مَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ مَشْهُورٌ عِنْدَ ذَوِي الْمَعْرِفَةِ وَالْخِبْرَةِ بِشَأْنِهِ، يَعْرِفُهُ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ وَالْخَاصُّ وَالْعَالِمُ مِنْهُمْ فَجَاءَهُمْ بِأَخْبَارِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَهَبَ مَعَالِمُ تِلْكَ الْكُتُبِ وَدَرَسَتْ وَحُرِّفَتْ عَنْ مَوَاضِعِهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِهَا وَأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِصَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا إِلَّا الْقَلِيلُ، ثُمَّ حَاجَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ الْمُخَالِفَةِ لَهُ بِمَا لَوِ احْتَشَدَ لَهُ حُذَّاقُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَجَهَابِذَةُ الْمُحَصِّلِينَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُمْ نَقْضُ شَيْءٍ مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَدَلِّ شَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51] فَفِيهُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا اقْتَصَصْنَا مِنْ حَالِهِ وَوَصَفْنَا مِنْ أَمْرِهِ فِي أَنَّهُ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ وَلَمْ يُعْرَفْ بِدَرْسِ الْكُتُبِ وَطَلَبِ الْأَخْبَارِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِهِ دَلَالَةً عَلَى صِحَّةِ أَمْرِهِ وَصِدْقِ دَعْوَاهُ، وَمِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ وَصِدْقِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنَّهُ تَحَدَّى الْخَلْقَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْإِعْجَازِ وَدَعَاهُمْ إِلَى مُعَارَضَتِهِ وَالْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ فَنَكَلُوا عَنْهُ وَعَجَزُوا عَنِ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ [ص:259] مِنْهُ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ مِنْ جِهَةِ الْبَلَاغَةِ وَحُسْنِ اللَّفْظِ دُونَ النَّظْمِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ فِي نَظْمِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَكَلَّمَتْ بأَلْفَاظِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ فِي إِخْبَارِهِ عَنِ الْحَوَادِثِ وَإِنْذَارِهِ بِالْكوَائِنِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَوُقُوعِهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَنْبَأَ عَنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِعْجَازُهُ فِي أَنَّ اللَّهَ أَعْجَزَ النَّاسَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ وَصَرَفَ الْهِمَمَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ مَعَ وَقُوعِ التَّحَدِّي وَتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي إِلَيْهِ لِتَكُونَ آيَةً لِلنُّبُوَّةِ وَعلَامَةً لِصِدْقِهِ فِي دَعْوَاهُ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلمَاءِ إِلَى إِثْبَاتِ الْإِعْجَازِ لِلْقُرْآنِ مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِعْجَازَ فِي لَفْظِهِ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمُتدَاوَلَةٌ فِي خِطَابِهَا؛ لِأَنَّ الْبَلَاغَةَ لَيْسَتْ فِي أَعْيَانِ الْأَسْمَاءِ وَمُفْرَدِ الْأَلْفَاظِ وَحَسْبُ دُونَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَوْضَاعُ مُعْتَبَرَةً بَمَحَالِّهَا وَموَاضِعِهَا الْمُصَرَّفَةِ إِلَيْهَا، وَالْمُسْتَعْمَلَةِ فِيهَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَعْرِفُ لَفْظَ الصَّدْعِ فِي لُغَتِهَا وَتَتَكَلَّمُ بِهِ فِي خِطَابِهَا ثُمَّ إِنَّكَ لَا تَجِدُهُ مُسْتَعْمَلًا لَهُمْ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94] وَيُسْتَعْمَلُ اسْمُ الضَّرْبِ ثُمَّ لَا تَجِدُهُ لَهُمْ مُسْتَعْمَلًا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] وَكذَلِكَ لَفْظُ النَّبْذِ ثُمَّ لَا تَجِدُهُ لَهُمْ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: 58] إِلَى مَا يَجْمَعُ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الْوَجَازَةِ وَالَاخْتِصَارِ وَحَذْفِ الْمُقْتَضَى وَإِعْمَالِ الضَّمِيرِ وَالَاقْتِصَارِ عَلَى الْوَحْيِ الْمُفْهِمِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس: 37] فَإِنَّ حَقِيقَتَهُ: نُخْرِجُ مِنْهُ النَّهَارَ إِلَّا أَنَّ مَوْضِعَ الْبَلَاغَةِ [ص:260] هَاهُنَا فِي السَّلْخِ أَنَّهُ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا لَابَسَهُ وَعَسُرَ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ لِالْتِحَامِهِ بِهِ، وَذَلِكَ قيَاسُ اللَّيْلِ وَمِثَالُهُ، وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {عَذَابَ يَوْمٍ عَقِيمٍ} [الحج: 55] أَيْ: يَوْمٌ لَا يُعْقِبُ لِلمُعَذَّبِينَ غَدًا وَلَا يُنْتِجُ لَهُمْ خَيْرًا، قَالَ: وَقَدِ اسْتَحْسَنَ النَّاسُ فِي الْإِيجَازِ قَوْلَهُمُ: الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] تَفَاوتٌ فِي الْبَلَاغَةِ وَالْإِيجَازِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ فِي هَذَا الْكَلَامِ كُلَّ مَا فِي قَوْلِهِمُ الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ، وَزِيَادَةَ مَعَانٍ لَيْسَتْ فِيهِ مِنْهَا: الْإِبَانَةُ عَنِ الْفِدَاءِ لِذِكْرِ الْقِصَاصِ، وَمِنْهَا الْإِبَانَةُ عَنِ الْغَرَضِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ لِذِكْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنْهَا بُعْدُهُ عَنِ التَّكَلُّفِ وَسلَامَتُهُ مِنْ تَكْرَارِ اللَّفْظِ الَّذِي فِيهِ عَلَى النَّفْسِ مَشَقَّةٌ وَعَلَى السَّمْعِ مَئُونَةٌ قَالَ الشَّيْخُ: وَقَوْلُهُ: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] أَوْجَزُ فِي الْعِبَارَةِ فَإِنَّهُ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ، وَقَوْلُ مِنْ قَالَ: الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ، أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، قَالَ: وَإِذَا تَأَمَّلْتَ هَذِهِ الْمَعَانِي مِنَ الْقُرْآنِ وَتَتَبَّعْتَهَا مِنْهُ كَثُرَ وُجُودُكَ لَهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْقَدْرَ لِيَكُونَ مِثَالًا مُرْشِدًا إِلَى نَظَائِرَ مِنْهُ، وَأَمَّا إِعْجَازُهُ مِنْ جِهَةِ النَّظْمِ فَالْمُعْجِزُ مِنْهُ نَظْمُ جِنْسِ الْكَلَامِ الَّذِي بَايَنَ بِهِ الْقُرْآنُ سَائِرَ أَصنَافِ الْكَلَامِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ، فَإِنَّ أَجْنَاسَ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ بِهَا خَمْسَةٌ: 1 - الْمَنْثُورُ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ فِي مُحَاوَرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا 2 - وَالشِّعْرُ الْمَوْزُونُ 3 - وَالْخُطَبُ 4 - وَالرَّسَائِلُ 5 - وَالسَّجْعُ [ص:261] وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا نَمَطُهُ غَيْرُ نَمَطِ صَاحِبِهِ، وَنَظْمُ كَلَامِ الْقُرْآنِ مُبَايِنٌ لِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَخَمْسَةِ مُبَايَنَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ أَوْ ذِي مَعْرِفَةٍ بِلِسَانِ الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِهِمْ حَتَّى إِذَا سَمِعَهُ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَشْهَدَ بِمُخَالَفَتِهِ لِسَائِرِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مِنَ الْكَلَامِ وَالْحُجَّةِ إِنَّمَا قَامَتْ عَلَى قُرَيْشٍ وَسَائِرِ الْعَرَبِ بِوُقُوفِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَنَّ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْكَلَامِ هُوَ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ، وَبِذَلِكَ صَارَ مُعْجِزًا لِلخَلْقِ وَقَائِمًا مَقَامَ الْحُجَجِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا رُسُلَهُ وَاحْتَجَّ بِهَا عَلَى النَّاسِ مِثْلِ فَلْقِ الْبَحْرِ وَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَمَنْعِ النَّارِ مِنَ الْإِحْرَاقِ وَلِذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَهُ {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] إِلَى أَنْ قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24] الْآيَةُ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلمَاءِ: إِنَّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرَبِ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي أَعْجَزَهُمْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ أَعْجَبُ فِي الْآيَةِ وَأَوْضَحُ فِي الدَّلَالَةِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى أَهْلَ الْبَلَاغَةِ وَأَرْبَابَ الْفَصَاحَةِ وَرُؤَسَاءَ الْبَيَانِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي اللِّسَانِ بِكَلَامٍ مَفْهُومِ الْمَعْنَى عِنْدَهُمْ فَكَانَ عَجْزُهُمْ أَعْجَبَ مِنْ عَجْزِ مَنْ شَاهَدَ الْمَسِيحَ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَطْمَعُونَ فِيهِ وَلَا فِي إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَلَا يَتَعَاطَوْنَ عِلْمَهُ، وَقُرَيْشٌ كَانَتْ تَتَعَاطَى الْكَلَامَ الْفَصِيحَ وَالْبَلَاغَةَ وَالْخَطَابَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجْزَ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِأَنْ يَصِيرَ عَلَمًا عَلَى رِسَالَتِهِ وَصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ وَبُرْهَانٌ وَاضِحٌ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ وَجْهَ مَا يَظْهَرُ بِهِ بَيْنُونَةُ الْقُرْآنِ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ هُوَ مَا يَقَعُ مِنَ السَّجْعِ فِي مَقَاطِعِ الْكَلَامِ وَمُنْتَهَى الْآيَاتِ نَحْوَ قَوْلِهِ {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: 2] وَقَوْلِهِ: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 1] ، وَقَوْلِهِ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا [ص:262] وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس: 1] وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ، وَالسَّجْعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ غَيْرُ عَدِيمٍ وَلَا غَرِيبٍ فَكَيْفَ جَعَلْتُمْ ذَلِكَ عَلَمًا لِلْإِعْجَازِ. قِيلَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا سَجْعًا وَإِنَّمَا هِيَ فَوَاصِلُ تَفْصِلُ بَيْنَ الْكلَامَيْنِ بِحُرُوفٍ مُتَشَاكِلَةٍ فِي الْمَقَاطِعِ تُعِينُ عَلَى حُسْنِ إِفْهَامِ الْمَعَانِي، وَالْفَوَاصِلُ بَلَاغَةٌ وَالسَّجْعُ عَيْبٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَوَاصِلَ تَابِعَةٌ لِلْمَعَانِي وَأَمَّا الْأَسْجَاعُ فَالْمَعَانِي تَابِعَةٌ لَهَا، وَالسَّجْعُ تَكَلُّفٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ تَأْلِيفِ أَوَاخِرِ الْكَلِمِ عَلَى نَمَطٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ سَجْعَ الْحَمَامَةِ وَهُوَ مُوَالَاتُهَا الصَّوْتَ عَلَى نَمَطٍ لَا يَخْتَلِفُ، فَمَنْ شَبَّهَ الْفَوَاصِلَ التَّابِعَةَ لِمَعَانِي الْكَلَامِ الْمُفِيدَةَ حُسْنَ الْإِفْهَامِ بِالسَّجْعِ الْخَالِي عَنِ الْمَعْنَى الْمُتَتَبِّعَ لَهُ الْمُتَكَلَّفِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِكْرَاهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنِ الصَّوَابِ وَأَخْطَأَ مَذْهَبَ الْقِيَاسِ، وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ إِعْجَازَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ عَنِ الْأُمُورِ الْكَائِنَةِ فَوَجْهُهُ بَيِّنٌ وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرَةٌ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 1] فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ فَظَهَرَتْ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ فَاغْتَمَّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَسُرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَوَعَدَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ فَظَهَرُوا عَلَيْهَا لِتِسْعِ سِنِينَ وَقِيلَ: لِسَبْعٍ، وَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ أَهْلَ الْكِتَابِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 7] فَكَانَ الْأَمر كما وعد من الظفر بإحدى الطائفتين دون الأخرى، وهو أنه ظفر بالمشركين الذين خرجوا من مكة ببدر، وانفلت أبو سفيان بن حرب بالعير.
تورات میں حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی نعت : ابو الحسین محمد بن فضل القطان نے ہمیں خبر دی کہا عبداللہ بن جعفر نے ہمیں خبر دی کہا یعقوب بن سفیان نے ہم سے بیان کیا کہا ابو صالح نے ہم سے بیان کیا کہا مجھ سے لیث نے بیان کیا کہا خالد بن یزید نے ہم سے بیان کیا وہ سعید بن ابو ہلال سے وہ ہلال بن ابو اسامہ سے وہ عطاء بن یسار سے وہ حضرت عبداللہ بن سلام رضی اللہ تعالیٰ عنہ سے روایت کرتے ہیں آپ رضی اللہ تعالیٰ عنہ فرمایا کرتے تھے : ہم(تورات میں) رسول اللہ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی صفت یوں پاتے ہیں: ’’(اے محبوب!) بے شک ہم نے آپ کو حاضر و ناظر ،خوشخبری دینے والا ، ڈر سنانے والا ،امیین کی پناہ گاہ بنا کر بھیجا تو میرا بندہ اور میرارسول ہے میں نے اس کا نام متوکل رکھا جو نہ سخت مزاج ہے نہ سخت کلام کرنے والا اور نہ ہی بازاروں میں شور کرنے والا ،وہ برائی کا برائی سے بدلہ دینے والا نہیں لیکن معاف و درگزر کرنے والا ہے، میں اس کی روح قبض نہیں کروں گا یہاں تک کہ وہ ٹیڑی ملت کو قائم کر دے اس گواہی کیساتھ کہ اللہ تعالیٰ کے سوا کوئی معبود نہیں اس کی وجہ سے اندھوں کی آنکھیں، بہروں کے کان اور سخت دل لوگوں کے دل کھلیں گے‘‘۔ عطاء بن یسار نے کہا مجھے لیثی نے خبر دی آپ نے حضرت کعب احبار کو کہتے ہوئے سنا اسی کی مثل جو حضرت عبداللہ بن سلام رضی اللہ تعالیٰ عنہ نے فرمایا۔ یہ دونوں اہل کتاب کے عالم میں ان دونوں نے اپنی کتابوں میں جو حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی صفت پائی اس میں سے بعض کی گواہی دی۔ اس کے ان دونوں سے مروی اوران کے علاوہ سے مروی کئی شواہد ہیں جنہیں ہم نے اپنی کتاب دلائل میں ذکر کر دیا ہے۔ اور ہم نے اسے زید بن عمرو بن نفیل سے روایت کیا ہے کہ آپ سچے دین کی تلاش میں نکلے یہاں تک ایک جزیرے میں ایک شیخ کے پاس آئے اور اسے اپنے نکلنے کی وجہ بتلائی تو اس نے کہا: تیراتعلق کہاں سے ہے؟ جواباً کہا: بیت اللہ والوں سے(یعنی مکہ سے) تو اس نے کہا: کچھ شک نہیں کہ تیرے شہر سے ایک نبی نکلے گا اور وہ نکلنے والا ہے اس کا ستارہ طلوع ہو چکا ہے تو واپس جا اس کی تصدیق کر اور اس پر ایمان لا۔ اسی کے معنی میں ہم نے حضرت سلمان فارسی رضی اللہ تعالیٰ عنہ کی حدیث روایت کی۔ حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی ولادت کے وقت معجزات: اور حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے دلائل میں سے وہ ہیں جو حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی ولادت ومبعث کے ایام میں امورغریبہ اور افعال عجیبہ ظاہر ہوئے جو امت کفر کی سلطنتوں میں عیب لگانے والے ،اہل عرب کی تائید یافتہ ان کے کلمے کی توہین کرنے والے اور ان کے تذکرے کو روکنے والے ہیں جیسے واقعہ فیل اور جو اللہ تعالیٰ نے اپنے لشکر کے ذریعے ان پر سزا وسختی حلال کر دی ، ان میں سے فارس کی آگ کا بجھ جاتا ، ایوان کسریٰ کے کنگروں کا گر جانا، بحیرہ ساوہ کے پانی کا خشک ہوجانا اور موبذان کا دیکھنا اور اس کے علاوہ دیگر امور اور انہیں امور میں سے بعض نے ہواتف غیبی سے(نبوت مصطفی صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے متعلق) سنا۔ یہ محض اتفاقی باتیں نہیں ہیں اس ذات کی قسم جس نے حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کو حق کیساتھ مبعوث فرمایا اللہ تعالیٰ نے آپ کے لیے یہ امور مسخر فرما دیئے ان میں سے کسی کے بارے میں عاقل شک نہیں کر سکتا یہ تو صرف امر الہی ہے ، غالب آنے والی چیز ،آسمانی اور خلاف عادت ہے جس تک رسائی سے قوت بشر عاجز ہے اس پر قدرت صرف خلق وامر کا مالک ہی رکھتا ہے۔ اللہ رب العالمین بڑا بابرکت ہے۔ اس فصل میں جو ہم نے ذکر کیا سب کو اللہ تعالیٰ سبحانہ وتعالیٰ نے اس فرمان میں جمع کر دیا: ترجمہ: اور ان کے دلوں میں میلان کر دیا اگر تم زمین میں جو کچھ ہے سب خرچ کر دیتے ان کے دل نہ ملا سکتے لیکن اللہ نے ان کے دل ملا دیئے بے شک وہی ہے غالب حکمت والا(الانفال:63)۔ حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کا عظیم معجزہ : امام بیہقی رحمہ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی نبوت کے دلائل میں سے ایک دلیل یہ بھی ہے کہ آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم اُمی تھے اپنے ہاتھ سے آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نہ کتاب پڑھتے نہ لکھتے امی قوم میں پیدا ہوئے انہی کے درمیان پرورش پائی جس میں متقدمین کی خبریں جاننے والا کوئی عالم نہ تھا اور نہ ہی ان میں کوئی نجومی تھا جو کائنات کا علم رکھتا ہونہ کوئی انجینئر جو حساب کا علم رکھتا ہو، نہ فلسفی جو طبیعتوں کو دیکھتا ہو نہ متکلم جو آداب جدل وجود محاجہ ومناظرہ کی ہدایت رکھتا ہو اور حاضر کو دیکھ کر غائب پر استدلال کرنے والا ہو۔ اور آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے کسی عالم کی طرف سفر بھی نہیں کیا کہ اسکے پاس آپ ٹھہرے ہوں اور معلوم اس سے سیکھے ہوں اور یہ ساری باتیں آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے شہر والوں کو معلوم تھیں آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے حالات کی معرفت وخبر رکھنے والوں کے ہاں مشہور تھیں ان کا ہر جانے والا ، جاہل ، خاص اور عام جانتا تھا پس آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم ان کے پاس تورات و انجیل اور گذشتہ امتور کی خبریں لے کر آئے جب کہ ان کتب کے نشانات بھی ختم ہو گئے ،مٹ گئے اور اپنے مقامات سے بدل دیئے گئے تھے ، ان سے دلیل لینے والا کوئی باقی نہ رہا تھا اور نہ اس کے سقیم سے صحیح کی معرفت رکھنے والا تھا سوائے تھوڑے لوگوں کے پھر آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے مخالف ہر دین کے ہرفریق نے آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم سے ایسے دلائل سے مقابلہ کیا کہ اگر ماہر متکلمین اور تعلیم یافتہ کھرے کھوٹے میں تمیز رکھنے والے بھی جمع ہو جاتے تو ان کی کسی دلیل کو توڑنے کو تیار نہ ہوتے(جبکہ حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم نے ان کی ہر ہر دلیل کا مسکت جواب دیا اور انہیں عاجزو حیران ،مبہوت و پریشان کر دیا) لہٰذا یہ اس بات کی سب سے بڑی دلیل ہے کہ آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کا معاملہ اللہ تعالیٰ کی جانب سے ہے۔ اور یہی اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کا مطلب ہے: ترجمہ: اور کیا یہ نہیں بس نہیں کہ ہم نے تم پر کتاب اتاری جو ان پر پڑھی جاتی ہے بے شک اس میں رحمت اور نصیحت ہے ایمان والوں کے لیے(العنکبوت:51) ۔( اس آیت میں اس بات کی طرف اشارہ ہے جو ہم نے حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کا حال اور آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے امر کی صفت بیان کیا کہ آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم امی میں نہ پڑھتے ہیں نہ لکھتے ہیں نہ کتب کے درس کو پہچانا نہ خبریں طلب کیں یہ توصرف یہی چیز ہے جو اللہ تعالیٰ نے آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم پر نازل کی تو آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم ان پر اس کتاب کو پڑھتے ہیں۔ آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے صحت امر نبوت اور صدق دعویٰ پر یہی دلیل کافی ہے۔ قرآن پاک حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کا سب سے بڑا معجزہ ہے: آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے دلائل نبوت وصداقت میں سے قرآن عظیم ہے جو آپ اللہ سحانہ وتعالیٰ کی طرف سے لے کر آئے ہیں کہ اعجاز قرآنی نے مخلوق کو چیلنج کیا انہیں مقابلے اور اپنی مثل ایک سورت لانے کی دعوت دی وہ اس مقابلے سے بزدل ہو گئے اور اس میں سے کسی کی مثل لانے سے عاجز ہو گئے۔ اعجاز قرآنی کے متعلق اہل علم کا اختلاف کیا : اہل علم کا اعجاز قرآنی کے بارے میں اختلاف ہے۔ بعض نے کہا: اس کا اعجاز بلاغت وحسن لفظ کی جہت سے ہے نہ کہ نظم۔ اور بعض نے کہا نظم میں اعجاز ہے نہ کہ لفظ میں کیونکہ عرب اپنے الفاظ سے کلام کرتے ہیں۔ بعض نے کہا: حوادثات کی خبریں اور مستقبل میں رونما ہونے والے واقعات سے ڈرانا پھر ان کا اسی طرح واقع ہونا جیسی خبر دی گئی یہ اعجاز قرآنی ہے۔ بعض نے کہا: اس کا اعجاز یہ ہے کہ اللہ تعالیٰ نے لوگوں کو اس کی مثل لانے سے عاجز کر دیا اور ان کی ہمتیں اس کے مقابلے سے پھیر دیں۔ باوجودہ یہ کہ چیلنچ قبول کیا جاتا اس کے کئی دعوے ہوتے تاکہ یہ آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی نبوت کی نشانی بن جائے اور آپ صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کے دعوی کی سچائی کی علامت ہو جائے۔ بعض علما ء اس بات کو ثابت کرنے کی طرف گئے ہیں کہ اعجاز قرآن ان مذکورہ تمام وجوہ سے ہے۔ اس کے قول کی کوئی حیثیت نہیں جس نے یہ گمان کیا کہ اعجاز صرف لفظ میں ہے کیونکہ الفاظ کلام عرب میں مستعمل ہیں اوران کے خطاب میں متداول ہیں کیونکہ بلاغت صرف عین اسماء اور الفاظ مفردہ میں نہیں ہوتی علاوہ ازیں ان وضعوں کا اپنے اپنے محل میں اعتبار ہوتا ہے اور ان کے مقامات کی طرف انہیں پھیرا جاتا ہے اور انہیں میں انہیں استعمال کیا جاتا ہے۔ شیخ ابو سلیمان رحمہ اللہ تعالیٰ نے کہا: اس کا بیان یہ ہے کہ اہل عرب اپنی لغت میں لفظ ’الصدع‘‘ استعمال کرتے ہیں اور اس کے ذریعے خطاب بھی کرتے ہیں پھر تو ان کے کلام میں اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کی شکل مستعمل نہیں ہائے گا : ترجمہ: تو اعلانیہ کہہ دوجس بات کا تمہیں حکم ہے اور مشرکوں سے منہ پھیر لو(الحجر:94) ٍ۔ اہل عرب’’الضرب ‘‘استعمال کرتے ہیں لیکن اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کی مثل تو ان کے کلام میں مستعمل نہیں ہائے گا۔ ترجمہ: تو ہم نے اس غار میں ان کے کانوں پر گنتی کے کئی برس تھپکا(الکہف:11)۔ ایسے ہی لفظ ’’النبذ ‘‘اللہ تعالیٰ کے اس فرمان کی مثل تو ان کے کلام میں مستعمل نہیں ہائے گا : ترجمہ: تو ان کا عہد ان کی طرف پھینک دو(الانفال:58) ۔ اور دیگر الفاظ جو کلام میں انتہائی مختصر، مقتضی کے حذف کیساتھ، ضمیر کو عمل میں لا کر ،اقتصار کیساتھ وحی الہیٰ میں جمع کیئے گئے ہیں جن کا مفہوم واضح ہے۔ اور جیسے اللہ تعالیٰ کا یہ فرمان ہے : ترجمہ: اور ان کے لیے ایک نشانی رات ہے ہم اس پر سے دن کھینچ لیتے ہیں(سیدنایس صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم :37) ۔ کیونکہ حقیقت میں نخرج منہ النھارمستعمل ہے لیکن یہاں پر مقام بلاغت میں’’السلخ ‘‘ کا استعمال ہے یہ وہاں استعمال ہوتا ہے جہاں چیز کا اس کے مل ابس سے نکالنا ہوتا ہے اور اس کی اس سے جدائی بہت مشکل ہوتی ہے اس کیساتھ مضبوطی سے ملے ہوئے ہونے کی وجہ سے یہ رات اور اس کی مثل کا قیاس ہے۔ اور جیسے اللہ تعالیٰ کا فرمان ہے: ترجمہ: ایک بڑے دن کے عذاب کا ڈر ہے(الزمر:13) ۔ یعنی ایسادن عذاب میں مبتلا لوگوں کے لیے جس میں کل نہ ہو اور ان کے لیے کچھ بھی بھلائی کا نتیجہ نہ ہو۔ شیخ ابو سلیمان نے کہا: لوگوں نے ایجاز میں اہل عرب کے اس قول کو مستحسن قرار دیا: القتل انفی للقتل یعنی قتل قتل کو مٹاتا ہے حالانکہ اس کے اور اللہ تعالیٰ کے اس فرمان : ترجمہ:اورخون کا بدلہ لینے میں تمہاری زندگی ہے(البقرة:179) ۔ میں بلاغت وایجاز کے اعتبار سے بہت فرق ہے۔ اس کا بیان یہ ہے کہ اللہ تعالیٰ کے اس مذکورہ فرمان میں وہ تمام معانی ہیں جو اہل عرب کے قول القتل انفی للقتل میں ہیں اور کئی معانی اس سے اضافی بھی ہیں جو اس مقولہ میں نہیں ہیں کیونکہ اس میں خود قربان ہونے والا اس آیت کے مفہوم سے جدا ہے قصاص کے ذکر کی وجہ سے ایسی غرض جس میں رغبت کی جاتی ہے وہ بھی اس سے خارج ہے حیاۃ کے ذکر کی وجہ سے اور اس آیت میں تکلف سے دوری اور تکرار لفظ سے سلامتی ہے جس کی وجہ سے نفس پر مشقت آتی ہے اور سننے والے کو ناپسندیدگی۔ امام بیہقی رحمہ اللہ تعالیٰ نے فرمایا: اللہ تعالیٰ کے فرمان:’’فِی القِصَاصِ حَیَاۃٌ‘‘ یہ بہت ہی مختصر عبارت ہے کیونکہ اس کے دس حروف ہیں اور قائل کے قول: ’’اَلْقَتْلُ اَنْفٰی لِلْقَتْلِ ‘‘ میں چودہ حروف ہیں۔ فرمایا: جب تو قرآن کے ان معانی میں غور وفکر اور تتبع سے کام لے گا تو ایسے بہت سے معانی ہائے گا ہم نے اتنی مقدار ذکر کر دی تاکہ یہ مثال اور راہنمائی کرنے والی ہو جائیں قرآن کی دیگر نظائر کی طرف۔ اصناف کلام: رہا معاملہ نظم کی جہت سے اعجاز قرآنی تو اس کی معجز سے مراد جنس کلام کی نظم ہے کہ اہل عرب جن اصناف کلام سے کلام کرتے ہیں ان تمام سے وہ جدا ہے کیونکہ اہل عرب پانچ اجناس کلام سے کلام کرتے ہیں۔ اول : نثر جواہل عرب ایک دوسرے کے محاورے میں استعمال کرتے ہیں۔ دوئم : وزن دار اشعار سوئم : خطبے چہارم : خطوط پنجم: سجع ان میں سے ہر نوع کا طریقہ دوسری نوع کے طریقے سے مختلف ہے اور نظم قرآنی ان پانچوں وجوہ سے مختلف ہے جو فصیح عربی سنتا ہے یا دوسروں کے علاوہ عربی زبان کی معرفت رکھنے والا ہے اس پر اس کا ان وجوہ سے مختلف ہونا مخفی نہیں حتٰی کہ وہ جب اس نظم قرآنی کو سنتا ہے وہ مجبوراً اس بات کی گواہی دیتا ہے کہ یہ کلام اہل عرب کے تمام انواع کلام سے مختلف ہے اور اس کی حجت قریش اور تمام اہل عرب پر قائم ہو چکی ہے وہ اس معاملے کی واقفیت رکھتے تھے اور اس کے اور تمام کلاموں کے درمیان فرق ہی مقام حجت ہے۔ اسی وجہ سے مخلوق کو عاجز کر دینے والا اوران دلیلوں کو قائم کرنے والا ہو گیا جن کیساتھ اللہ تعالیٰ نے اپنے رسول صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کومبعوث فرمایا ہے اور اسی سے لوگوں پر حجت قائم کی جیسے سمندر کا پھٹنا ،مردوں کا زندہ کرنا اور آگ کا جلانے سے رک جانا اسی وجہ سے اللہ سبحانہ وتعالیٰ نے ارشاد فرمایا: ترجمہ: اور اگر تمہیں کچھ شک ہواس میں جو ہم نے اپنے (اس خاص) بندے پر اتارا تو اس جیسی ایک سورت تو لے آؤ اور اللہ کے سوا اپنے سب حمائیتوں کو بلا لو اگر تم سچے ہو پھر اگر نہ لاسکو اور ہم فرمائے دیتے ہیں کہ ہرگز نہ لاسکو گے تو ڈرو اس آگ سے جس کا ایندھن آدمی اور پتھر ہیں تیار رکھی ہے کافروں کے لیے(البقرۃ: 23،24)۔ بعض علماء نے فرمایا: نبی کریم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کا اہل عرب پر ایسا کلام پیش کرنا جس کی مثل لانے سے وہ عاجز رہے یہ تعجب خیز نشانی اور بہت ہی واضح دلیل ہے(حضرت عیسیٰ علیہ السلام کے) مردوں کو زندہ کرنے ، اندھوں اور برص کے بیماروں کو ٹھیک کرنے سے کیونکہ حضور اکرم صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم اہل بلاغت ، ارباب فصاحت ، رؤسائے بیان ،مرجع لسان کے پاس ایسا کلام لے کر آئے جس کا معنی وہ سمجھتے تھے اسکے باوجود ان کا اس کی مثل لانے سے عاجز ہو جانا یہ زیادہ تعجب خیز ہے اس شخص سے جو عاجز آ گیا اس سے جس نے حضرت عیسیٰ علیہ السلام کو مردے زندہ کرتے دیکھا کیونکہ وہ اس میں کچھ طمع نہیں رکھتے تھے اور اندھے اور برص کے مریض کو ٹھیک کرنے میں کہ ان کے پاس اسکا علم نہیں تھا جبکہ قریش کلام کی فصاحت ، بلاغت اور خطابت میں مہارت رکھتے تھے تو یہ اس بات کی دلیل ہے ان کا اس کی مثل لانے سے عاجز ہونا یہ صرف اس لیے تھا تاکہ یہ بات حضور صلی اللہ علیہ وآلہ وسلم کی رسالت اور صحت نبوت کی نشانی بن جائے اور یہ حجت قاطعہ اور برہان واضحہ ہے۔ اعتراض: اگر یہ کہا جائے کہ اس کی یہ توجیہ بیان کرنا (کیسے درست ہو سکتا ہے) کہ قرآن تمام انواع کلام سے جدا ہے جبکہ اس میں کلام کی انتہاء اور آیات کے اختتام میں سجع واقع ہوئی جیسے اللہ تعالیٰ کا فرمان : ترجمہ:طور کی قسم ! اور اس نوشتہ کی(الطور:2،1) ۔ اور اللہ تعالیٰ کا یہ فرمان : ترجمہ:سورج اور اس کی روشنی کی قسم ! اور چاند کی جب اس کے پیچھے آئے(الشمس:2-1) ۔ اور اس کے علاوہ قرآن کی سورتوں میں سجع آئی ہے اور اہل عرب کے کلام میں سجع بہت زیادہ ہے نہ تو معدوم ہے نہ انوکھی پھر تم نے کیسے اسے اعجاز کی نشانی بنا دیا ؟ جواب: اس کے جواب میں کہا گیا ہے کہ ان میں سے کوئی چیز بھی سجع نہیں ہے یہ تو فواصل ہیں جو دو کلاموں کے مابین فاصلہ بیان کرتے ہیں ایسے حروف کیساتھ جو اختتام کلام کے مشابہ ہیں جو افہام معنی کے حسن کو بیان کرتے ہیں اور فواصل کا ہونا یہ بلاغت ہے اور سجع کا ہونا عیب ہے اس کی وجہ یہ ہے کہ فواصل معانی کے تابع ہوتے ہیں اور معانی سجع کے تابع ہوتے ہیں اور ایک وجہ یہ بھی ہے کہ سجع میں تکلف ہوتا ہے اور کلام کے اواخر کی تالیف اس طریقے پر نہیں ہے اور یہ سجع الحمامۃ سے ماخوذ ہے جس کا معنی ہے آواز کا پے در پے ایسے طریقے پر لانا جس میں کوئی اختلاف نہ ہو تو جس نے فواصل، جو معانی کلام کے تابع ہوتے ہیں اور حسن افہام کا فائدہ دیتے ہیں، کو سجع کے مشابہ قرار دیا جو خالی ہوتی ہے ایسے معنی سے جو معنی اس کے تابع ہوتا ہے اور ناپسندیدگی کے طور پر اس میں تکلف برتا گیا ہو تو وہ(مشابہ قراردینے والا) صواب سے ہٹ گیا اور مذہب قیاس میں اس نے خطا کی۔ اور جو اس بات کی طرف گیا کہ مستقبل میں ہونے والے امور کی سچی خبروں کے دینے کی وجہ سے اعجاز قرآنی ہے تو اس کی وجہ واضح اور شواہد بہت زیادہ ہیں جیسا کہ اللہ سبحانہ وتعالیٰ کا فرمان ہے : ترجمہ: الم رومی مغلوب ہوئے پاس کی زمین میں اور اپنی مغلوبی کے بعد عنقریب غالب ہوں گے۔ تو یہ واقعہ ایسے ہی ہوا جیسے قرآن نے بیان کیا جب اہل فارس روم پر غالب ہوئے تو اس سے مسلمان غمگین ہو گئے اور مشرکین خوش ہو گئے تو اللہ تعالیٰ نے مسلمانوں سے وعدہ فرمایا کہ کچھ ہی سالوں میں روم اہل فارس پر غالب ہو گا تو نویں(9ویں) سال اہل روم غالب آگئے بعض نے کہا ساتویں سال اور مؤمن خوش ہو گئے کہ اللہ تعالیٰ نے اہل کتاب کی مددفرمائی۔ اور اللہ تعالیٰ نے واقعہ بدر کے بیان میں فرمایا: ترجمہ: اور یادکرو جب اللہ نے تمہیں وعدہ دیا تھا کہ ان دونوں گروہوں میں ایک تمہارے لیے ہے اور تم یہ چاہتے تھے کہ تمہیں وہ ملے جس میں کانٹے کا کھٹکا نہیں اوراللہ یہ چاہتا تھا کہ اپنے کلام سے سچ کو سچ کر دکھائے اور کافروں کی جڑ کاٹ دے(الانفال:7) ۔
عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← اللَّيْثُ ← أَبُو صَالِحٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ،
Al Etaqad w Al Hidayah Ilah Sabeel Al Reshad · Book › Chapter on Saying Proof of the Prophethood of Muhammed the Al-Mustafa, may God bless him and grant him peace · Hadith 253
