جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [37] ذكر وعده صلى الله عليه وسلم الفتح، ومديحة حسان بن ثابت إياه، وذكره للفتح في نشيده، وذكر الحديث الطويل في قصة ما جرى، وضرب المدة للمشركين · حديث 3865
3865 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي قال: أنا سليمان، قال: ثنا محمد بن الحسن بن كيسان، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق:
عن البراء قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل -يعني: مكة-، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح؛ السيف والقوس ونحوه، فجاءه أبو جندل يحجل في قيوده، فرده عليهم.
الْبَرَاءِ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← سُفْيَانَ، ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ، ← سُلَیْمَانَ ← محمد بن علي ← عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [37] He mentioned his promise, may God’s prayers and peace be upon him, the conquest, and Madiha Hassan bin Thabit, and mentioned him for the conquest in his song, and mentioned the long hadith in the story of what happened, and multiplied the period for · Hadith 3865
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [37] ذكر وعده صلى الله عليه وسلم الفتح، ومديحة حسان بن ثابت إياه، وذكره للفتح في نشيده، وذكر الحديث الطويل في قصة ما جرى، وضرب المدة للمشركين · حديث 3866
3866 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق:
عن البراء قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثا، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: ((هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله))، قالوا: لا نقر بهذا، ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا؛ ولكن اكتب: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، قال: ((أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله))، فقال لعلي: ((امح رسول الله))، قال: والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الكتاب، ولم يكن يحسن يكتب، فكتب مكان رسول الله محمدا، فكتب: ((هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: ألا يدخل مكة سلاح إلا السيف في القراب، وألا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وألا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها))، فلما دخلها، ومضى الأجل أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك فليخرج، قد مضى الأجل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: أخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فقيل: امح رسول الله، فقال: والله لا أمحوه أبدا، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((فأرني المكان))، فأراه إياه علي، فمحاه، وكذلك قال زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق.
#569#
وفي رواية أنس بن مالك، قال: قيل له: يا رسول الله! أتكتب هذا: من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا؟! فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((نعم، من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم سيجعل الله تعالى له فرجا ومخرجا)).
وفي رواية سهل بن حنيف، قال: قال عمر: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بلى))، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع؛ ولما يحكم الله بيننا؟! فنزلت سورة الفتح، فأقرأها إياه، فقال يا رسول الله! أوفتح هو؟ قال: ((نعم))، فطابت نفسه.
الْبَرَاءِ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← محمد بن علي ← عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [37] He mentioned his promise, may God’s prayers and peace be upon him, the conquest, and Madiha Hassan bin Thabit, and mentioned him for the conquest in his song, and mentioned the long hadith in the story of what happened, and multiplied the period for · Hadith 3866
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [38] ذكر وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الفتح، وبدء الفجور من المشركين، ووفاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالعهد في تلك المدة التي ضرب لهم · حديث 3867
3867 - (م) - حدثنا روح بن محمد، قال: أنا علي بن أحمد بن محمد، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: أنا يوسف القاضي، قال: ثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا خالد بن الحارث، عن سعيد، يعني: ابن أبي عروبة، عن قتادة:
عن أنس قال: نزلت: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} على النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، فنحر الهدي بالحديبية، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة، فقال: ((لقد نزلت #570# علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}))، فقال أصحابه: هنيئا لك يا رسول الله! قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات} الآية.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [38] The promise of God Almighty His Messenger, may God bless him and grant him peace, mentioned the conquest, the commencement of immorality from the polytheists, and the fulfillment of the Messenger [peace and blessings be upon him] of the covenant duri · Hadith 3867
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [38] ذكر وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الفتح، وبدء الفجور من المشركين، ووفاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالعهد في تلك المدة التي ضرب لهم · حديث 3868
3868 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنبأ أبو سلمة، قال: أنبأ عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال:
حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال في حديث الحديبية: كنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه وأحشه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله وإلى رسوله [صلى الله عليه وسلم]، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة أتيت شجرة، فكسحت شوكها، ثم اضطجعت في أصلها في ظلها، فأتاني أربعة نفر من المشركين، فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا أسلحتهم واضطجعوا، فبينا هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قتل ابن زنيم، فاخترطت بسيفي، فشددت على أولئك الأربعة وهم رقد، فأخذت سلاحهم، فجعلت ضغثا في يدي، ثم قلت: والذي كرم وجه محمد رسول الله! لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه، ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، وجاء عمي برجل من العبلات يقال له: مكرز، يقود به عمي في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فقال: ((دعوهم؛ فيكون بدء الفجور منهم))، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}.
#571#
قال: ثم أقبلنا مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إلى المدينة، فنزلنا منزلا، وبيننا وبين بني لحيان جبل، فاستغفر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لمن رقي هذا الجبل الليلة، قال: كأنه طليعة له ولأصحابه، قال سلمة: فرقيته تلك الليلة مرتين أو ثلاثا، فقدمنا المدينة، فبعث رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ظهره مع رباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية أخرى: إلى الغابة.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [38] The promise of God Almighty His Messenger, may God bless him and grant him peace, mentioned the conquest, the commencement of immorality from the polytheists, and the fulfillment of the Messenger [peace and blessings be upon him] of the covenant duri · Hadith 3868
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [38] ذكر وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الفتح، وبدء الفجور من المشركين، ووفاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالعهد في تلك المدة التي ضرب لهم · حديث 3869
3869 - (م) - حدثنا غانم بن محمد بن عبد الواحد وغيره، قالوا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن خلاد، قال: ثنا الحارث، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ حماد بن سلمة، عن ثابت البناني:
عن أنس بن مالك: أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم، متسلحين يريدون غرة النبي [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه، فأخذهم سلما، فاستحياهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}.
ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← الْحَارِثِ ← ابْنُ خَلَّادٍ ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← غانم بن محمد بن عبد الواحد وغيره، ← 4332م-
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [38] The promise of God Almighty His Messenger, may God bless him and grant him peace, mentioned the conquest, the commencement of immorality from the polytheists, and the fulfillment of the Messenger [peace and blessings be upon him] of the covenant duri · Hadith 3869
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [39] ذكر قوله: لم يأته أحد في تلك المدة إلا رده · حديث 3870
3870 - (خ) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا عبيد بن شريك، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا الليث، عن عقيل:
عن ابن شهاب أنه قال: بلغنا أنه قاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي #572# قريش على المدة التي جعل بينه وبينهم يوم الحديبية، وأنزل الله فيما قضى بينهم، فأخبرني عروة بن الزبير: أنه سمع مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، يخبران عن أصحاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أنه لا يأتيك منا أحد، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فخليت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا به، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما، وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن}.
فقال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان يمتحنهن بهذه الآية: {يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن} الآية.
قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((بايعتك))؛ كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله.
في كتاب البخاري: قال عقيل، عن الزهري، قال عروة: فأخبرتني #573# عائشة: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان يمتحنهن.
وبلغنا: أنه لما أنزل الله أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهن، وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر، طلق عمر امرأتين قريبة بنت أبي أمية وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية بن أبي سفيان، وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله تعالى {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم}، والعقاب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللاتي هاجرن؛ وما نعلم أحدا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها.
وبلغنا: أن أبا بصير بن أسيد الثقفي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا مهاجرا في المدة، فكتب الأخنس بن شريق إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أبا بصير.
ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِیلٍ ← اللَّيْثُ ← يَحْيَى ← عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ← أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ← عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ← عبد الملك بن عبد الله ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [39] He mentioned his saying: No one came to him during that period except to return him · Hadith 3870
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [40] ذكر غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس مئة إلى ذي قرد -وهي ماء- لما أن أغارت غطفان [ب] بني فزارة على اللقاح التي كانت على الماء ترعى · حديث 3871
3871 - (خ، م) - حدثنا الحسن بن أحمد السمرقندي، قال: أنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، قال:
#574#
سمعت سلمة يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه! قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يستقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميا وأقول:
[خذها و] أنا ابن الأكوع
واليوم يوم الرضع
حتى استنقذت اللقاح منهم واستلبت منهم ثلاثين بردة.
قال: وجاء النبي [صلى الله عليه وسلم] والناس، فقلت: يا نبي الله! قد حميت القوم الماء، وهم عطاش؛ فابعث إليهم الساعة، فقال: ((يا ابن الأكوع! ملكت فأسجح))، قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله [صلى الله عليه وسلم] على ناقته حتى دخلنا المدينة.
وفي رواية: غطفان وفزارة.
وفي رواية: خرجت أريد الغابة، حتى إذا بلغت ثنية الوداع.
هذا مختصر، ورواه عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بطوله.
خَرَجْتُ قَبْلَ ← سَلَمَةَ، ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ← حَاتِمٌ، ← قُتَيْبَةُ، ← الْحَسَنِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ← أَبُو سَلَمَةَ ← الحسن بن أحمد السمرقندي، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [40] He mentioned the Battle of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, in five hundred to a monkey - which is water - when Ghaffan attacked [b] Bani Fazara on the pollen that was on the water grazing · Hadith 3871
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [40] ذكر غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس مئة إلى ذي قرد -وهي ماء- لما أن أغارت غطفان [ب] بني فزارة على اللقاح التي كانت على الماء ترعى · حديث 3872
3872 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل بن محمد، قال: أنبأ أبو سعد، قال: أنبأ محمد بن [أحمد]، قال: أنبأ الحسن، قال: ثنا أبو #575# بكر، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة:
عن أبيه قال: قدمت المدينة من الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت أنا ورباح غلام النبي [صلى الله عليه وسلم] أنديه مع الإبل، فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فقتل راعيها وخرج يطرد بها هو وأناس معه في خيل، فقلت: يا رباح! اقعد على هذا الفرس، فألحقه بطلحة، وأخبر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أنه قد أغير على سرحه، قال: فقمت على تل، وجعلت وجهي من قبل المدينة، ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه! ثم اتبعت القوم معي سيفي ونبلي، فجعلت أرميهم وأعقر بهم، وذاك حين يكثر الشجر، قال: فإذا رجع إلي فارس جلست له في أصل شجرة، ثم رميت، فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به، فجعلت أرميهم وأنا أقول:
[خذها و] أنا ابن الأكوع
اليوم يوم الرضع
فألحق برجل وهو على رحله، فأرميه، فيقع سهمي في الرحل حتى انتظمت كتفه، فقلت:
خذها وأنا ابن الأكوع
اليوم يوم الرضع
#576#
فإذا كنت في الشجرة أحرقتهم بالنبل، وإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل، فردأتهم بالحجارة، فما زال ذلك شأني وشأنهم أتبعهم وأرتجز حتى ما خلق الله شيئا من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري واستنقذته من أيديهم، ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها، ولا يلقون من ذلك شيئا إلا جعلت عليه الحجارة وجمعته على طريق رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، حتى إذا امتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزاري ممدا لهم، وهم في ثنية ضيقة، ثم علوت الجبل، فأنا فوقهم، فقال عيينة: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح ما فارقنا سحرا حتى الآن، وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره، فقال عيينة: لولا أن هذا يرى أن وراءه طلبا لقد ترككم، وقال: ليقم إليه نفر منكم، فقام إلي نفر منهم أربعة، فصعدوا في الجبل، فلما أسمعتهم الصوت قلت لهم: أتعرفونني؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع، والذي كرم وجه محمد! لا يطلبني رجل منكم؛ فيدركني، ولا أطلبه؛ فيفوتني، قال رجل منهم: إني أظن، قال: فما برحت مقعدي ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر، فإذا أولهم الأخرم الأسدي، وعلى إثره أبو قتادة فارس رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، وعلى إثر أبي قتادة المقداد الكندي، قال: فولى المشركون مدبرين، وأنزل من الجبل، فأعرض للأخرم، فآخذ بعنان فرسه، قلت: يا أخرم! انذر القوم -يعني: احذرهم-؛ فإني لا آمن أن يقتطعوك، فاتئد حتى يلحق رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه، فقال: يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم #577# الآخر، وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال: فخليت عنان فرسه، فلحق بعبد الرحمن بن عيينة، وتعطف عليه عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر الأخرم بعبد الرحمن، وطعنه عبد الرحمن فقتله، فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم، ولحق أبو قتادة بعبد الرحمن، فاختلفا طعنتين، فعقر بأبي قتادة، وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم إني خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى شيئا، ويعرضون قبل غيبوبة الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد، فأرادوا أن يشربوا منه، فأبصروني أعدو وراءهم، فقطعوا عنه، وسندوا في الثنية ثنية ذي ثبير، وغربت الشمس، فألحق رجلا، فأرميه، قلت:
خذها وأنا ابن الأكوع
واليوم يوم الرضع
قال: يا ثكل أمي! أكوعي بكرة؟! قلت: نعم، أي عدو نفسه! وكان الذي رميته بكرة، فأتبعته بسهم آخر، فعلق فيه سهماي، ويخلفون فرسين، فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، وهو على الماء الذي جليتهم عنه بذي قرد، فإذا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في خمسمئة، وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت، فهو يشوي من كبدها وسنامها، فأتيت رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فقلت: يا رسول الله! خلني، فأنتخب من أصحابك مئة رجل، فآخذ على الكفار بالعشوة، فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، #578# قال: ((أكنت فاعلا ذاك يا سلمة؟)) قلت: نعم، والذي أكرمك! فضحك رسول الله [صلى الله عليه وسلم] حتى رأيت نواجذه في ضوء النار، ثم قال: إنهم يقرون الآن بأرض غطفان، فجاء رجل من غطفان، فقال: مروا على فلان الغطفاني، فنحر لهم جزورا، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة، فتركوها وخرجوا هرابا، فلما أصبحنا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خير فرساننا اليوم: أبو قتادة، وخير رجالتنا: سلمة))، وأعطاني رسول الله [صلى الله عليه وسلم] سهم الراجل والفارس جميعا، ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، فلما كان بيننا وبينها قريب من ضحوة، وفي القوم رجل من الأنصار وكان لا يسبق، فجعل ينادي: هل من مسابق؟ ألا رجل يسابق إلى المدينة؟ فعل ذلك مرارا وأنا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم مردفا، فقلت له: أما تكرم كريما ولا تهاب شريفا؟ قال: لا؛ إلا رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي! خلني، فلأسابق الرجل، فقال: ((إن شئت))، فقلت: أذهب إليك، فطفر عن راحلته، وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة، ثم إني ربطت عليها شرفا أو شرفين حتى استبقيت نفسي، ثم إني عدوت حتى ألحقه، فأصك بين كتفيه بيدي، فقلت: سبقتك والله، أو كلمة نحوها، قال: فضحك، وقال: إني أظن، حتى قدمنا المدينة.
أَبِيهِ ← إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← هاشم بن القاسم ← أَبُو بَکْرٍ ← أنبأ الحسن، ← أنبأ محمد بن ← أنبأ أبو سعد، ← أحمد بن سهل بن محمد، ← 4332م-
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [40] He mentioned the Battle of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, in five hundred to a monkey - which is water - when Ghaffan attacked [b] Bani Fazara on the pollen that was on the water grazing · Hadith 3872
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [41] ذكر غزوة خيبر · حديث 3873
3873 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبأ أحمد بن عبيد، قال: ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو:
عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: ((التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر))، فخرج بي أبو طلحة مردفي، وأنا غلام قد راهقت الحلم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا كنت أسمعه يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال))، فلما فتح الله الحصن، الحديث، قال: ثنا.
أَنَسٍ، ← عَمْرُو بْنُ اَبِیْ عَمْرِو ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← سَعِيدٌ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ ← أنبأ أحمد بن عبيد، ← عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ← أحمد بن خلف، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [41] He mentioned the Battle of Khaybar · Hadith 3873
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [41] ذكر غزوة خيبر · حديث 3874
3874 - (خ، م) - حدثنا عبد السلام، قال: ثنا عبد الجبار بن #6# أحمد، قال: أنبأ علي بن إبراهيم بن سلمة، قال: ثنا أبو حاتم الأنصاري، قال: حدثني حميد:
عن أنس قال: انتهينا إلى خيبر ليلا، فلما أصبحنا وصلينا الغداة ركب النبي صلى الله عليه وسلم وركب المسلمون، فخرج، وخرج أهل خيبر حتى أصبحوا بمساحيهم ومكاتلهم كما كانوا يصنعون في أرضيهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والجيش قالوا: محمد؟! والله محمد والخميس؟! ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر! خربت خيبر، الله أكبر! خربت خيبر، الله أكبر! خربت خيبر؛ إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذَرين}))، قال أنس: وأنا رديف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ثابت: أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم ومدورهم.
وفي رواية: وانحسر الإزار عن فخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فإني لأرى بياض فخذه.
عبد الجبار بن أحمد، ← عَبْدُ السَّلامِ، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [41] He mentioned the Battle of Khaybar · Hadith 3874
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [41] ذكر غزوة خيبر · حديث 3875
3875 - (خ) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن عمران، قال: ثنا إبراهيم بن الحارث، قال: ثنا روح بن عبد المؤمن، قال: ثنا زياد بن الربيع، قال: ثنا أبو عمران الجوني، قال:
سمعت أنسا يقول: ما شبهت الناس في المسجد وكثرة الطيالسة إلا بيهود خيبر.
ما شبهت الناس في المسجد وكثرة الطيالسة إلا بيهود خيبر. ← أَنَسًا ← أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ← زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ ← رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ← محمد بن إسحاق بن عمران، ← أَبُو بَکْرٍ ← أَبُو مَنْصُورٍ، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [41] He mentioned the Battle of Khaybar · Hadith 3875
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [42] ذكر مبارزة عامر وغيره، واستشهاد الله تعالى إياه، وترحم رسول الله صلى الله عليه وسلم · حديث 3876
3876 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا إسحاق، قال: أنا أبو عامر، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال:
حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه قال: خرجنا إلى خيبر وخرج عامر، فجعل يقول:
تالله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا
فأنزلن سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
فقال رسول الله ((من هذا القائل؟)) فقالوا: عامر، فقال: ((غفر لك ربك)).
قال: وما خص رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قط به إلا استشهد، فقال عمر وهو على جمل له، يا رسول الله! لولا ما أمتعتنا بعامر، قال: فقدمنا خيبر، فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب
#8#
شاكي السلاح بطل مجرب
وإذا الحروب أقبلت تلهب
قال: فبرز له عامر وهو يقول:
قد علمت خيبر أني عامر
شاكي السلاح بطل مغامر
واختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يستفل له، فرجع سيفه على نفسه، فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه.
قال سلمة: فمررت بنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر؛ قتل نفسه، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((من قال هذا؟)) قلت: ناس من أصحابك، قال: ((كذب من قال؛ بل له أجره مرتين)).
وفي رواية يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة:
فاغفر فدى لك ما اقتفينا
إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
عمر وهو على جمل له، ← وما خص رسول الله قط به إلا استشهد، ← ((غفر لك ربك)). ← عَامِرٍ، ← رسول الله ((من هذا القائل؟)) ← فضلك ما استغنينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا ← تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن ← خرجنا إلى خيبر وخرج عامر، فجعل ← أَبِيهِ ← إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ← عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ← أَبُو عَامِرٍ ← إِسْحَاقُ ← الْحَسَنِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ← أَبُو سَلَمَةَ ← الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ← 4332م-
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [42] He mentioned the duel of Amer and others, and the martyrdom of God Almighty, and the mercy of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace · Hadith 3876