Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #899

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا الحسن بن أيوب الدمشقي، قال: قرأت على عبد الله بن صالحٍ المصري، قال: حدثني سليمان بن عبد الله الأيلي،قال: حدثني ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ: ليقم أهل الله! فيقوم أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه، وعمر الفاروق، وعثمان بن عفان ذو النورين، وعلي بن أبي طالبٍ -رضوان الله عليهم-، فيقال لأبي بكرٍ: قم على باب الجنة، فأدخل فيها من شئت برحمة الله، ورد منها من شئت بقدرة الله، ويقال لعمر: قم عند الميزان، فثقل ميزان من شئت برحمة الله، وأخف ميزان من شئت بقدرة الله، ويقال لعثمان: خذ هذه العصا، فذد بها الناس عن الحوض، ويقال لعلي: البس هذه الحلة؛ فإني قد خبأتها لك منذ يوم خلقت السماوات والأرض إلى اليوم)).ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرحم أمتي بأمتي: أبو بكرٍ، وأقواهم في دين الله: عمر، وأصدقهم حياءً: عثمان بن عفان)).فهذا الحديث الأول يبين منازل القوم أنهم أهل الله وخاصته، وأنه ينكشف لأهل الموقف غداً، يظهره عليهم عند خلقه، وأن الرحمة حظها من الناس أبو بكر رضي الله عنه، وأن الحق حظه من الناس عمر رضي الله عنه، فلذلك يقوم أبو بكر رضي الله عنه عند باب الجنة، ويقوم عمر رضي الله عنه عند الميزان، ينبئ هذا القول عن الرجلين أن قلبيهما كانا قد استويا لله، وكانا في قبضته، فلا يرحمان إلا من يرحم، ولا يخيبان من الرحمة إلا من يخيب، وهذا من الإنابة، فإذا صار الأمين بحال يستكمل الأمانة، فوض إليه، فتكون مشيئته قد وافقت مشيئة الذي ائتمنه، فهؤلاء قوم قد صاروا أمناء الله، وقفت قلوبهم بين يديه راقبين لمشيئته، فلذلك قال: ((أهل الله)).والأهل والآل بمعنى واحد يؤولون لله؛ أي: يرجعون إليه في كل شيء، فيبرز لأهل الموقف فيقاومهم بقلوبهم وضمائرهم التي كانت فيما بينهم وبين الله؛ كرامة لهم، وتنويهاً بأسمائهم في ذلك الجمع، فكان الغالب على أبي بكر رضي الله عنه الرحمة في أيام الحياة، والغالب على عمر رضي الله عنهالقيام بالحق وتعزيزه، فكأنهما كانا ممن هو في قبضته يستعمله، واستعمل هذا بالرحمة، وهذا بالحق، فإذا كان يوم القيامة، وقف هذا عند باب الجنة، وهذا عند الميزان؛ لأن الحق يطالب أهل الموقف بالعدل، والرحمة تطلب أهل الموقف لتوردهم الجنة.ومعناي في قولي: أنه يستعمل العبد إذا صيره في قبضته ما جاء به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه يحكي عن جبريل -صلوات الله عليه- عن الله -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((وإن عبدي ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه وبصره، ويده، ورجله ولسانه، وفؤاده، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يعقل، وبي يبطش، وبي يمشي)).ومنه قول عمر رضي الله عنه حيث أتاه رجل والدم يسيل من شجته، فقال: ويحك! من فعل بك هذا؟ قال: علي، فقال علي رضي الله عنه: رأيته مفاوضاً امرأة، فأصغيت إليهما، فساءني ما سمعته، فشججته، فقال عمر رضي الله عنه للرجل: أصابتك عين من عيون الله، وإن لله في الأرض عيوناً.فهذا هو ذاك الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش)).وأما قوله لعثمان رضي الله عنه: ((خذ [هذه] العصا، فذد بها عن الحوض))؛ فإن الحوض غياث الخلق يومئذٍ.وكان عثمان رضي الله عنه الغالب عليه إغاثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نوائبه بالمال، وهو جهز جيش العسرة، فخذلوه حتى سفك دمه، فحكم في شأن الحوض؛ ليذود من لم يستحق من الحوض شراباً.وأما قوله لعلي رضي الله عنه: ((البس [هذه] الحلة التي خبأتها لك)): فهو عندنا حلة التوحيد، فإن الغالب على علي رضي الله عنه النفاذ في علم التوحيد، وبه كان يبرز على عامة أصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الخطب التي جاءت عنه تدل على ذلك، وكان إذا أثنى على ربه، أبلغ وبرز على غيره، فهذا قسم الله لهم، وحظوظهم منه، فيظهرها الله عز وجل يوم الموقف على أحوالهم.رجعنا إلى حديث الأولياء:فأما قوله: ((وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن، إنه يكره الموت، وأكره مساءته)).فالموت خلق فظيع، منكر ثقيل، بشع مرير، لا بد للأحباب أن يذوقوه، ولا يخلو من أن يكرهوه، وقد علم الله أنه يشتد عليهم، ويتأذون به، فتردد في فعله؛ لكراهة مساءتهم، كالذي يكره شيئاً، وقد قضى على نفسه حتماً أنه يفعله، فمشيئته لموتهم تردد بين الحق والرحمة.فالحق ينفذ الموت، والرحمة تدفع، فالمشيئة مترددة بينهما، مرةً إلى الرحمة، ومرةً إلى الحق، ومن دونهم ليس لهم هذا الحال، إذا جاءت المشيئة مع الحق، نفذ أمره، فليست للرحمة هناك حركة؛ لأن المشيئة لم تتردد بينهما.قال الله -جل ذكره-: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}.فالحائد عن الموت أيام الحياة، يأخذه الحق بتنفيذ الموت، وليست للرحمة حركة في الدفع عنه، ومن كان أيام الحياة يهتش لذكره شوقاً إلى الله، فغليان الشوق في قلبه مراجل، فإنما نال هذا القلب، وهذا الشوق في هذا القلب بالرحمة، فتلك الرحمة تتحرك له عند كل نائبة، وأعظم نوائبه الموت، يريد خلاصه، والحق من ناحيته يقتضيه أن ينفذ الموت عليه، والمشيئة من الله مترددةٌ فيما بينهما، مرةً إلى هذا، ومرةً إلى ذاك.وأما قوله: ((إني لأغضب لهم كما يغضب الليث الحرب)):فالليث: كريم لا يؤذي، حتى يجترأ عليه، فإذا اجترئ عليه، أو سلب منه ولده، حرب، فكسر، ودمر على من يظفر به، فمن آذى ولي الله،فإنما يجترئ على الله، يريد أن يحاربه، فيأخذ منه ما اصطفاه لنفسه، فيفسد شأنه، ويهدم بنيانه، وتربيته، فإن الولي إذا بلغ غاية الصدق سيراً إليه، ومجاهدةً لنفسه؛ نظر إلى نفسه، فوجدها كما كانت، فلم يقدر أن يمحو عن نفسه ما ركب فيه، كما لم يقدر على أن يسود ما ابيض من شعره، أو يبيض ما اسود، إذا كانت خلقة.فهذا الصادق جاهد، فصدق الله في المجاهدة، وفطم نفسه عن سيء الأخلاق، فلم يقدر على إماتتها واستئصالها، فحينئذٍ إذا رآه الله قد انقطعت حيلته، وبقي بين يديه ينتظر رحمته، انتجبه للولاية، ووكل الحق به، يهذبه، ويطهره، ويسير به إليه، فتلك الأنوار التي ترد عليه من قربه، تميت تلك الأخلاق، وتطهر نفسه، فذاك بنيان الله وتربيته، وتبين أخلاقه بتلك الأنوار على محابه، حتى يصلح لولايته، فإذا تم البنيان والتربية، كشف الغطاء، وأشرق على صدره نوره، وجعل لقلبه إليه طريقاً لا يحجبه عنه شيء؛ لأنه لم يبق في نفسه شيئاً يحجبه، فهو ولي الله، هو يتولاه في أموره، وهو يكلؤه، وهو الذي يستعمله، فهذا الذي يتعرض له، وبظلمه قد اجترأ على الله، يريد أن يهدم بنيانه، ويفسد تربيته فيغضب الله له.وذكر غضب الليث إذا أحرب، فإن الأسد إذا أحرب، لم يحل عن الشيء الذي يثب إليه، حتى يفنيه كسراً ودماراً.فإنما أراد بذكر هذا هاهنا: أن العقوبة من الله تسرع إليه إسراعاً كهيئة الاختطاف.وهذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر:

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَطَاءٌ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← سليمان بن عبد الله الأيلي،ق ← على عبد الله بن صالحٍ المصري، ← الحسن بن أيوب الدمشقي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 899

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #900

حدثنا داود بن حمادٍ القيسي، قال: حدثنا عمر عمر ابن سعيدٍ الدمشقي،، قال: حدثنا مكرمٌ البجلي، عن هشام ابن الغاز، عن أبيه الغاز بن ربيعة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياك ونار المؤمن لا تحرقك، وإن عثر كل يومٍ سبع مراتٍ؛ فإن يمينه بيد الله، إذا شاء أن ينعشه نعشه)).فلكل نورٍ نارٌ، ولكل نارٍ حريقٌ، وحريق كل نارٍ على قدره، وعظم كل مؤمن على قدر نوره، ونوره على قدر قربه، ومحله من المؤمن.فهذا المؤمن الذي ذكر هاهنا هو المحتظي من النور والقربة، وقد تولاه الله، فكان في ذلك الزمان المؤمن عندهم بهذه الصفة.ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه: وددت أني شعرة في صدر مؤمن.وقيل في الحديث: ((لو أن المؤمن أقسم على الله، لأبره)).فالمؤمن البالغ الولي لله، إذا تعرضت له بمكروه، فنار نوره تحرقك، ومن لا حظ له من نوره، فليس له نار تحرق، وإنما معه نور التوحيد فقط، فحذر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشتبه عليك أمره، فإذا رأيته عثر، أو وقع في ذلةٍ، أن تنظر إليه بعين الازدراء، كسائر العامة، فيحرقك، فإن يمينه بيد الله.فهذا ولي، فإنما قال: ((يمينه بيد الله))؛ لأنه قد صار في قبضته، وقد أخذه من نفسه، فهو يمسكه، ويحفظه، فإذا عثر، فتلك العثرة كانت في تدبير الله له؛ ليجدد عليه أمراً، وليرفعه إلى ما هو أعظم شأناً، وليس تلك عثرة رفض، إنما هي عثرة تدبير، كذا دبر له، كما دبر لداود تلك الخطيئة.فانظر: أي شيء كان له بعد الخطيئة من الكرامة، والقربة بذلك البكاء وذلك النوح؟ وما ظهر له من الله من الزلفة والعطف عليه؟.فتكون للأولياء عثراتٌ يجدد الله لهم بها كراماتٍ، ويبرز لهم ما كان مغيباً عنهم من حبه إياهم، وعطفه عليهم، فينعشهم، فهو مع ذلك الذنب يمينه بيد الله، لم يكله إلى نفسه، ولا تخلى عنه، وإنما يجري عليه الذنب، ثم ينعشه.

أبيه الغاز بن ربيعة، ← هشام ابن الغاز، ← مكرمٌ البجلي، ← عمر عمر ابن سعيدٍ الدمشقي،، ← داود بن حمادٍ القيسي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 900

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #901

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمرو ابن عثمان القرشي، قال: حدثنا محمد بن حربٍ، قال: حدثني أبو سلمة سليمان بن سليمٍ، عن يحيى بن جابرٍ الطائي، عن يزيد بن ميسرة، قال: إن الله -تبارك وتعالى- يقول: ((ابن آدم! لا تحرقك نار المؤمن؛ فإن يمينه في كف الرحمن ينعشه، وإن عثر في كل يومٍ سبع مراتٍ)).وذلك: أن المؤمن يذنب الذنب، ثم يتوب منه، فيكون كالقرحة بين عينيه، لا يزال يذكره، فيستغفر الله منه، ويذكر الرجل ذلك منه، فيعيره به، فيدخل الله صاحب الذنب الجنة، ويدخل الذي يعيره به النار.وأما قوله: ((ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته)): فإنما فرض الله الفرائض؛ ليحط بها عنه الخطايا، وليطهر العبد بها.ألا ترى إلى قوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل}؟ ثم قال: {إن الحسنات يذهبن السيئات}.فأعلمك أن هذه الصلاة قيامها، وركوعها، وسجودها، منك حسنات تذهب سيئاتك، فإنك لهوت عن العبودة، وغفلت عن نعمي، وجفوتها، وتكبرت في نفسك، حتى ركبت الخطايا والذنوب، وأطعت هواك من كبرك في نفسك، وتركت أمري.فهذه: سيئات قد قبحتك وشانتك، فالقيام: تذلل، وتسليم نفس، والركوع: خضوع، والسجود: خشوع، والجلوس: رغبة وتضرع.فهذه منك حسنات تذهب منك سيئاتك، وتزينك، وتستر شينك.وقال في شأن الزكاة: {خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها}.وقال في شأن الحج، فأمره بالوقوف والذكر، ثم قال في آخره: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}؛ أي: يرجعون مغفورين، قد حطت عنهم الآثام.فهذه الفرائض إنما فرضها عليهم؛ لتكون دواء للداء الذي اكتسبوه، فإذا أقامها؛ فقد تطهر، فصلح للقربة، وإذا ضيع الفرائض، لم يكن ذاك دواء للذنوب، وبقي على حاله مع دناسة الذنوب، فلم ينل القربة.فإذا تطهر بإقامة الفرائض، فقد استوجب القربة، فتنفل بعد ذلك، فاستوجب المحبة، والتنفل في المغازي، كالعطف من الأمير على الواحد من أهل العسكر يخصه بحضرته.فالنفل زيادة على القسمة، خارج منها، يبره الأمير على قدر عنايته، ورجائه، وبلائه في الحرب، فهاهنا يتنفل العبد بزيادة على الفرائض، فينفل القربة والمحبة، فإذا أحبه، اختاره، وأوصله إلى حبة القربة، ولكل شيء حبة، وحبة كل شيء وسطه، وجوفه، ولبابه.فهذا عبد نال القربة، وهو أقرب القربة وحبته، فقيل حب، وهناك يحيا قلبه بالحي الذي لا يموت، فإذا أحياه به، كان كما ذكر، فقال: ((كنت سمعه، وبصره، وفؤاده، ولسانه، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يعقل، وبي ينطق)).خمد ما في قلبه من نور الروح، ونور العقل لنوره، فهو يتولاه ويستعمله.فالموحدون: أحياهم الله بالروح، وأحيا قلوبهم بنور التوحيد، وهذه الطبقة ساروا إليه بنور التوحيد بالقلوب، ورفضوا النفس، وتبروا منها، فأوصلهم إلى نفسه، وقربهم، وأحيا قلوبهم بنوره، فهم الأنبياء والأولياء.وقوله: ((ما تعبدني عبدي بمثل الزهد في الدنيا)).وهكذا شأن العبد يزهد في كل شيء لم يقدر له في اللوح، فما أعطي، علم أنه قد كان قدر له في اللوح، فقبله، وما منع، [علم] أنه لم يكن قدر له في اللوح، فرفع باله وذكره عن ذلك.فهذا عبد قد أبرز صدق العبادة، فهو متعبد، قد تعبد الله بالتشبه بالعبيد؛ فإن من شأن العبد: أن لا يمد يده إلى شيء حتى يعطى، وهذا ينظر إلى ما قدر له في اللوح من بين العبيد، وهو شيء لم يتدبره، ولم يتكلفه، ولم يعلم به، دبره له مولاه العليم بما يصلحه، وإنما مدح الزاهد: بأنه تهاون بالدنيا، فلم يلحظ إليها، فهذا منه صدق إيمانٍ، وتحقيقٌ؛ لأنه لما أيقن بالآخرة، فنظر بنور اليقين إلى آخرته، تلاشت الدنيا في عينه في جنب ما أعد الله في الآخرة، فصغرت عنده.والزهد في اللغة: هو الشيء القليل.وإذا قل الشيء في عين المرء، تهاون به، على هذا ركب وطبع، رأوا قلة الدنيا بنور الإيمان التي أبصروا بها كثرة الآخرة، وعظمها، فبهذين نبلوا وشرفوا، فأعرضوا عن جمعها، إلا ما قدر لهم في اللوح، فعظموا ذلك القدر الذي أوصل إليهم؛ لأنه لما توصل إليهم، علموا: أن هذا تدبيره، وصنعه، وعطفه، ورحمته، فعظم شأن ذلك عندهم، ففرحوا، واستبشروا، وحمدوا ربهم، وتوسعوا في ذلك، فمن بلغك عن أحد من المنتبهين من السلف، أنه فرح بشيءٍ مما أوتي، أو عظم، فإنما عظمه من هذا الطريق، لا من طريق قدر الشيء، فأنعم فيه النظر حتى لا تغلط، فتظن بهم ظن السوء، ويقتدى بتوهمك بهم.فإذا حصلت السرائر غداً، خرج فرحك بالشيء من أجل النفس، وقدر الشيء، وخرج فرحك بالشيء فرحاً بعطف الله وتدبيره ورحمته.وقد قال في قصة قارون: {لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين}؛ فإنما فرح قارون فرح أشرٍ، وبطر، وإعجاب بالدنيا، فانظر كيف كان عاقبته؟!!وفرح المتنبه بالله، وتدبيره، وصنعه له، كيف دبر له ما قسم له في اللوح برحمته، ولهى عما سوى ذلك.فالزاهدون متعبدة، والأولياء عبيد، هؤلاء يعبدونه بالزهد، وهؤلاء عبدوه بالعبودة.فالزاهدون: أعرضوا عن الدنيا، فبهذا تقربوا إليه.والأولياء: أعرضوا عن النفس، فبهذا تقربوا إليه، فمن أعرض عن الدنيا، أقام الزهد، ومن أعرض عن النفس، أقام العبودة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #902

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا موسى ابن عامرٍ الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: حدثني أبو غنيمٍ الكلاعي، عن أبان، عن الحسن، قال:بني الإسلام على عشرة أركان: الإخلاص لله، وهي الفطرة، والصلاة، وهي الملة، والزكاة، وهي الطهرة، والصيام، وهي الجنة، والحج، وهو الشريعة، والجهاد، وهو العزة، والأمر بالمعروف، وهو الحجة، والنهي عن المنكر، وهو الواقية، والطاعة، وهي العصمة، والجماعة، وهي الألفة.فإنما أردنا في هذا الحديث ما ذكرنا بدءاً أن الفرائض هي للعباد خلاصٌ من الآفات التي أحدثوها، فإذا عملوها، ذهبت الأحداث، فقربوا.وأما قوله: ((الإخلاص لله، وهي الفطرة)).فإن الخلق فطروا على المعرفة، فليس أحدٌ ينكره، فمعرفة الفطرة قد استوى الخلق فيه علواً وسفلاً، وهو قوله تعالى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها}.وروي عن وهب بن منبه رضي الله عنه، أنه قال: لما خلق الله الخلق، لحظ إليهم لحظة، فكاد يزول كل شيء من مكانه، ثم لحظ أخرى، فهمدوا كلهم، فألهمهم من ربوبيته ما ليس لأحد أن ينكره، فهي الفطرة.

الْحَسَنُ، ← أَبَانُ، ← أبو غنيمٍ الكلاعي، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← موسى ابن عامرٍ الدمشقي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 902

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #903

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا هشام ابن عمارٍ الدمشقي، عن محمد بن شعيبٍ، قال: أخبرني النعمان، عن مكحولٍ: إن الفطرة معرفة الله.يقول الله -تبارك اسمه-: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله}. وقال في تنزيله: {فطرت الله التي فطر الناس عليها}، ثم قال: {لا تبديل لخلق الله}.إنه خلقهم على معرفته، وعلى ذلك فطرهم من الغيب، فلا تبديل لذلك؛ أي: لا يقدرون أن ينكروني، فهم يقرون به، ويعرفونه معرفة الفطرة، ثم يشركون به؛ لجهلهم بصفاته.فقوله: ((الإخلاص لله، وهي الفطرة)): أن المؤمنين لما أدركتهم الهداية، وجعل الله لهم نوراً، فأحياهم، خلص لله أمره.وقوله: ((الصلاة، وهي الملة)).فإن الصلاة شيء في نفسه محشو بالأفعال، وهو القيام، والركوع، والسجود، والتلاوة، والثناء، والجلوس، فهي أفعال مضمومة بعضها إلى بعض، فصيرت فعلاً واحداً، فقيل: هي ملة، والملة ما ضمت، والملة: الخبزة المضمومة إلى الحفرة، أضيفت الخبزة إلى الملة دقاق الخبز وترابه.وقيل: خبز ملة، على الإضافة إلى الملة، فهكذا شأن صفة الصلاة، هي أفعال شتى، مضمومة بعضها إلى بعضٍ إلى أمر واحد، وكذلك سبيله أيضاً أنهم يجتمعون بأجسادهم على هذا الأمر الواحد، فتكون صلاتهم مضمومة بعضها إلى بعض، فتكون صلاة واحدة، وهي الملة.وأما قوله في الزكاة: ((وهي الطهرة))، فهو قوله: {خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم}.لأنهم قد تدنسوا بها، وإنما سمي مالاً؛ لميل القلوب إليه عن الله، جعل الله هذا المال سبباً لقوام معاشهم، وخلقهم محتاجين مضطرين، والمضطر مفزعه إلى من اضطره، إلى نفسه، وترك مفزعه، وصير المال الذي صير سبباً مفزعاً لحاجته، فمال بقلبه عن الله، فهذا دنس.فقيل: تصدقوا؛ أي: أعطوا من هذا المال ما يطهر صدق أقوالكم: إنا لله، وإن هذه الأموال من الله، وفي أيدينا لله، فسميت صدقة؛ لأنه يظهر بالإعطاء صدق إيمانهم بالله، وأنها لله، فتصير صدقاتهم طهرة لهم من أدناسهم، هذا إذا أصابه من حلال، فهو يميل قلبه عن الله، ويصير دنساً، فكيف بالشبهة، وبالحرام؟!فالحرام: لا يطهرها شيء، والشبهة: موقوفة، والحلال: متقبلة، فإنما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يأمر الخلق في ذلك الوقت حيث أمرهم بالصدقة كانت في أيديهم مكاسب الحلال والغنائم.فالصدقة من هناك وجبت على تلك الأموال، ثم على سائر أموال العامة التي قد اختلطت.وأما قوله: ((والصيام، وهي الجنة)):فإن النار حفت بالشهوات، والجنة بالمكاره، وكذلك جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.ففي الصيام ترك الشهوات، فإن تركها، فقد ترك حفاف النار، فصار جنة له من النار وستراً؛ لأنه قد تباعد من حفافها.وأما قوله: ((الحج، وهو الشريعة)).فإن الله -تبارك وتعالى- دعاهم إلى أن يؤمنوا به، ويسلموا إليه وجهاً، وجعل البيت مظهرة ومعلمةً، فهناك آثاره، وآياته، وقد كان من قبل خلقالأرض زبدةً بيضاء، فاقتضاهم الإجابة له بإتيانه قلباً؛ لمظهره الأعلى، وهو العرش، وبأبدانهم إتيان المعلم الذي بالأرض لمن وجد السبيل إليهن فشرع للعباد إلى العرش قلوباً إليه، وشرع لهم إلى البيت عند معلمه أبداناً، فهي الشريعة، وهي الطريق إليه، وشرع لهم بالقلوب وبالأبدان إلى الموطنين.وأما قوله: ((الجهاد، وهي العزة)).فإن الله دعا العباد إلى أن يوحدوه، فأجابته طائفة، وامتنعت طائفة تعززوا بالكبر الذي في صدورهم، والقوة التي في أبدانهم، وبالنعمة التي أسبغها عليهم، فقال لهذه الطائفة المجيبة: أنتم أنصاري وأوليائي {وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قويٌّ عزيزٌ}.ثم قال: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}، ثم قال -جل ذكره-: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب}، وقال: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنانٍ}.ثم قال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصدٍ}.فصارت هذه الطائفة أهل حمية الله، ونصرته، وولايته، فقتلوهم، وأخذوهم، وأسروهم، وحاصروهم، حتى أذعنوا وقعدوا في المراصد، وهي الرباطات، ينتظرون خروجهم بأمر الله، فقال الله -تبارك اسمه-: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}، فالجهاد هو العزة.وأما قوله: ((والأمر بالمعروف، وهو الحجة)).فإن الأمر حجة الله على خلقه، وهو فعل المرسلين، بعثوا للأمر بالمعروف، (والنهي عن المنكر، فمن فعله من بعدهم، فهو من خلفائهم، فهو يقيم حجة الله على خلقه.فأما قوله): ((والنهي عن المنكر، وهي الوقاية)).فإن الله -تبارك اسمه- ذكر في تنزيله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}.ثم ذكر بدو أمرهم، فقال: {كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون}.ثم روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الظالم إذا لم يأخذوا على يديه، يوشك أن يعمهم الله بعقابٍ)).وروي عن النعمان بن بشير يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ضرب مثلاً للراكب منكراً، والمانع له والساكت عنه مداهناً.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #904

Sahih

حدثنا بذلك سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا جريرٌ، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشيرٍ يقول على منبرنا هذا: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مثل القائم على حدود الله، والمداهن في حدود الله، والراكب حدود الله، كمثل قومٍ ركبوا سفينةً، فاقترعوا منازلها، فصار مكان النز ومهراق الماء ومختلف القوم لأحدهم، فصبح فأخذ القدوم، فنقر في السفينة، فقال أحدهم لآخر: إنه يريد أن يغرقنا، ويخرق سفينتكم، فقال الآخر: دعه؛ فإنما يخرق مكانه)).

على منبرنا هذا: ← النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ← الشَّعْبِيِّ ← مُغِيرَةَ، ← جَرِيرٌ ← بذلك سفيان بن وكيعٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 904

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #905

Sahih

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، قال: سمعت عامر [اً]الشعبي يقول: سمعت النعمان بن بشرٍ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، وزاد فيه، قال: ((فإن تركوه، هلك، وهكلوا، وإن أخذوا على يديه، نجا ونجوا)).فقوله: ((والنهي عن المنكر، وهي الواقية)):أن يقيهم العقوبة والهلاك، فإذا غيروا، ونهوا، كان ذلك وقاية للعذاب.وأما قوله: ((والطاعة، وهي العصمة)).فإن طاعة الأئمة في طاعة الله رشد، فإذا تركوا الطاعة، ضلوا، فتلك الطاعة هي عصمة، بهم يعصم الله، وبهم تسكن الفتنة، وبهم يقمع أهل الريب، وبهم يقوم الحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالسلطان شأنه عظيمٌ، وهو من الله رحمة، فطاعته عصمة.وطاعتك لله فيما أمرك عصمة لك من شر الدنيا وشر الآخرة، فهذا الذي يعم، والأول خاصٌّ.وأما قوله: ((والجماعة، وهي الألفة)).فإن الله -تبارك اسمه- جمع المؤمنين على معرفةٍ واحدةٍ، وعلى شريعة واحدة؛ ليألف بعضهم بعضاً بالله، وفي الله، فيكونون كرجل واحدٍ، وقال: {إنما المؤمنون إخوةٌ}، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ}.فإذا كان مع الجماعة في الشريعة، ولم يخرج إلى حدثٍ، ولا إلى بدعة، فهو في الألفة معهم.

النعمان بن بشرٍ ← عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، ← زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ← الْفَضْلُ بْنُ دُکَيْنٍ ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 905

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #906

حدثنا الفضل بن محمدٍ، عن محمد بن المصفى، عن بقية بن الوليد، عن شعبة بن الحجاج، عن المجالد بن سعيدٍ، عن الشعبي، عن شريحٍ، عن عائشة -رضي الله عنها-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا عائشة! {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً} من هم؟))، قالت: الله ورسوله أعلم؟ قال: ((هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة. يا عائشة! إن لكل ذنبٍ توبةً، ما خلا أصحاب الأهواء والبدع، ليس لهم توبةٌ، أنا بريءٌ منهم، وهم براءٌ مني)).

عَائِشَةَ ← شُرَيْحٍ، ← الشَّعْبِيِّ ← الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ← شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 906

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #907

حدثنا هارون بن حاتمٍ الكوفي، قال: حدثنا علي بن حمزة الكسائي، عن عباد بن كثيرٍ، عن ليثٍ، عن طاوس، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (({إن الذين فرقوا دينهم})) الحديث.فأهل الأهواء: قومٌ استعملوا أهواءهم، والأهواء ميالة عن الله تعالى، زوالة، فحيثما مالت، أتبعوها قلبوهم، وإنما صارت هكذا؛ لأنه لم يكن في قلوبهم من النور ما يقيدها عن اتباعها، فإنـ[ـه] على الحق نور، وعلى الإيمان نور، ووقار، والإيمان بنفسه نور، فإذا خلا القلب عن ذلك، كان إيمانه ذا سقم، والسقيم ضعيف، فمال به الهوى، قال الله -جل وعز-: {فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة}.وهي الحرقة، وهي الشهوة التي في قلوبهم؛ تلذذاً بها، {وابتغاء تأويله}، فكانت تلك الشهوة صارت في قلوبهم، فمالت.فسميت زيغاً؛ لأنها زائغة بوليها عن الله.فأهل الأهواء: كلما استحلوا شيئاً، ركبوه، واتخذوه ديناً، حتى ضربوا القرآن بعضه ببعض، وحرفوه.ومنهم من ترفض، حتى جحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ونسب الرسالة إلى علي رضي الله عنه.ومنهم من اتخذه ربًّا، فدخل عليه، فقال: أنت ربي، فقام علي رضي الله عنه، فوطئه بقدمه حتى قتله، وأحرقه بالنار.وأما أهل البدع: فمثل الخوارج، وأهل حروراء، أبدعوا من تلقاء أنفسهم بدعاً، فما زالت بهم تلك البدع حتى أدتهم إلى الخروج على علي رضي الله عنه، وإلى حربه.وقوم تزهدوا بغير علمٍ، فأداهم الجهل إلى أن أبدعوا من تلقاء أنفسهم بدعاً، وحسبوا أن الزهد في الدنيا تجنب الأشياء فعلاً، والعزلة عن أهل الدنيا، فضيعوا الحقوق، وقطعوا الأرحام، وجفوا الخلق، واكفهروا في وجهوه الأغنياء، وفي قلوبهم شهوة الغنى أمثال الجبال.ولم يعلموا أن صلب الزهد إنما هو بالقلب، وأن أصل الزهد موت الشهوات في القلب، فلما اعتزلوها بالجوارح، اكتفوا به، وحسبوا أنهم استكملوا الزهد، حتى تأدى بهم الجهل إلى أن طعنوا في الأئمة الذين عرفوا بسعة المعاش، وغنى المال، حتى عابوا الأنبياء، ونسبوا سليمان -صلوات الله عليه- إلى الرغبة، وصاروا عند ذكره كالمعرضين عنه، الطاعنين عليه، فعابوه، وثقل عليهم ذكر من لا يتم إيمانهم إلا بالإيمان به؛ فإن المؤمنين يدخل في عقد إيمانهم الإيمان بالرسل، فهو حجة الله على خلقه.وقومٌ زعموا أنهم توكلوا على ربهم، وأن الطلب شكٌّ، والرزق يأتي في وقته، فقعدوا؛ رفضاً للطلب، والمكسب، فضيعوا الأهلين والأولاد، ثم في خلال ذلك يتدنسون في أبواب المطامع، ويخادعون الله في معاملته.وقومٌ اتخذوا هذا العلم الذي هو حجة الله على عباده حرفة، وصيروه مأكلةً، فأكدوا به رئاستهم، واحتظوا به من القلوب، وتمكنوا به في صدور المجالس، وصحبوا به الملوك؛ ختلاً لما في أيديهم من الحطام، فلينوا لهم في القول؛ طمعاً لما في أيديهم، وداهنوهم؛ لما يرجون من نوالهم، وساعدوهم على تجبرهم، وجورهم.وقومٌ مفتونون، نسبوا إلى الدين، فالتقطوا الرخص، وزلات العلماء، فاتخذوها ديناً، وتدرعوا بذلك إلى شهواتهم الغاوية لهم، وزينوا للخلق ذلك تستراً على أحوالهم السيئة بذلك من تعاطي الأشربة المردية، والمكسبة الرديئة، وأشباه ذلك.وأما أهل الضلال، والمشبهة، والقدرية، والجبرية، والجهمية، وأشباههم طلبوا الله من قبل علم البينة، لا من قبله، فضلوا عنه، فاقتضى الله الإسلام للعباد ديناً.فالإسلام: تسليم النفوس، والدين: الخضوع لله بتسليم النفس إلي.يقال في اللغة: دان له؛ أي: خضع، والدون مشتق عنه، سمي دوناً؛ للاتضاع.فقال في تنزيله: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخسارين}.فجعل الدين في تسليم النفس، فدانوا له بأن سلموا نفوسهم إليه؛ قبولاً لأمره، وطاعته، فأنزل كتاباً فرقاناً يفرق بين الحق والباطل، وأمرهم بالاعتصام به، وأشار إلى دار السلام أن هذه مصيركم، وإليها أدعوكم، فقال: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، وهو عهده الذي أنزل، وقال: {والله يدعو إلى دار السلام}.ودل إلى طريق مستقيم إليها من غير تعريج ولا تلوية، ودبر في هذا الطريق فرائض معلومة، وسنناً، وأخذ زينة ليوم العرض عليه.فالزائغون مالت قلوبهم، وأبدعوا، وضلوا عن الله، تركوا الخضوع لله، وتسليم النفس إلى الله، ففارقوا ديناً، فصاروا شيعاً وأحزاباً، وكل حزب بما لديهم فرحون فرحاً مظلماً لا بقاء له، ولا قوام، زين لهم سوء أعمالهم، سد عليهم باب القدر، فاشتدوا، وتعمقوا في طلبه حتى هلكوا، وأداهم ذلك إلى أن برؤوا الله من قدرته، وشاركوه في مشيئته إفكاً، وافتراءً، وسد عليهم باب درك الكيفية، فاستبدوا يطلبون الكنه والكيفية، حتى عدلوه بخلقه سبحانه، وسد عليهم باب التعمق، فما زالوا ينزهونه حتى تاهوا في الإلحاد عنه، فنفوا عنه ما لم ينف عن نفسه، حتى جعلوه أصم أبكم أعمى، حتى آل بهم الأمر حتى قالوا: ليس بشيء.وجاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((افترقت بنو إسرائيل (اليهود منهم) على إحدى وسبعين فرقةً، كلها في النار إلا واحدةً، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقةً، كلها في النار إلا واحدةً، وستفترق هذه الأمة على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، كلها في النار إلا واحدةً)). قيل: يا رسول الله! من هذه الواحدة؟ قال ((السواد الأعظم)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #908

حدثنا بذلك الفضل بن محمد، قال: حدثنا كثير بن عبيدٍ الحمصي، قال: حدثنا محمد بن حميرٍ، قال: حدثني مسلمة بن عليٍّ، عن عمر بن ذرٍّ، عن أبي قلابة الجرمي، عن أبي مسلمٍ الخولاني، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أعرف الحزن في وجهه، فأخذ بلحيتي، فقال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفاً، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قلت: أجل، إنا لله وإنا إليه راجعون، فمم ذلك يا جبريل؟ فقال: إن أمتك مفتتنةٌ بعدك بقليلٍ من الدهر غير كثيرٍ، فقلت: فتنة كفرٍ أو فتنة ضلالةٍ؟ فقال: كل ذلك سيكون، قلت: ومن أين ذلك، وأنا تاركٌ فيهم كتاب الله؟ قال: فبكتاب الله يضلون، وأول ذلك: من قبل قرائهم، وأمرائهم، يمنع الأمراء الناس حقوقهم، فلا يعطوها، فيقتتلوا، ويتبع القراء أهواء الأمراء، ويمدونهم في الغي، ثم لا يقصرون، قلت: يا جبريل؟ فبم يسلم من سلم منهم؟ قال: بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم، أخذوه، وإن منعوا، تركوه)).

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ← أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، ← أبي قلابة الجرمي، ← عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، ← مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ ← مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ← کَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ← بذلك الفضل بن محمد،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 908

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #909

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا شباب ابن خليفة، عن يوسف بن خالدٍ السمتي، عن سالم بن بشير بن جحلٍ، سمع حبيبـ[اً] المزني يحدث: أنه سمع أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاثٌ: ضلالة الأهواء، واتباع الشهوات في البطن والفرج، والعجب)).قال محمد بن علي الحكيم رحمه الله:فهذا، وحديث شريح عن عائشة -رضي الله عنها- متفقان: أنهم ثلاثة أصناف: العجب، وهو البدعة، واتباع الشهوات، وهي الأهواء والضلالة.فإنما صار هؤلاء فرقاً؛ لأنهم فارقوا دينهم، فبمفارقة الدين تشتتـ[ت] أهواؤهم، فافترقوا.ألا ترى إلى ما قال الله تعالى في تنزيله: {إن الذين فرقوا دينهم}، ثم قال: {وكانوا شيعاً}، ثم قال: {لست منهم في شيءٍ}.فبرأه منهم، فوجدنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده قد اختلفوا في أحكام الدين، فلم يفترقوا، ولم يصيروا شيعاً؛ لأنهم لم يفارقوا الدين، وإنما اختلفوا فيما أذن لهم النظر فيه، والقول باجتهاد الرأي، فاختلفت آراؤهم،واختلفت أقوالهم، فإنما أمروا بذلك، فصاروا باختلافهم محمودين؛ لأنهم أدى كل واحد منهم على حياله بما أمر من جهة الرأي، والنظر فيه.فمن ذلك ما قال أبو بكر رضي الله عنه في مسألة الجد أنه بمنزلة الأب، وأن المال كله له دون الأخ.وقال علي وزيد رضي الله عنهما: المال بين الأخ والجد نصفان.ومثل ما قال عمر رضي الله عنه في بيع أمهات الأولاد: أن لا يبعن، وقال علي رضي الله عنه: يبعن.ومثل ما قالوا في الشركة، فمنهم من شرك، ومنهم من لم يشرك، وذلك في زوج، وأم، وأختين لأب وأم، وأختين لأم، فأعطوا الزوج النصف، والأم السدس، وأعطوا الأختين للأم الثلث.فمنهم من شرك الأختين للأم والأب في هذا الثلث؛ لأنهم كلهم لأم واحدة.ومنهم من لم يعط الأختين للأب والأم شيئاً، وجعل الثلث للأختين للأم، وقال: في فريضتهما في الكتاب بينة، ولكل وجهٍ مذهب.ومثل قول ابن عباس رضي الله عنهما: إن الفريضة لا تعول.وقال عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعول، وأنزلوه بمنزلة رجل ترك درهماً واحداً، ولرجل عليه ثلثا درهم، ولرجل آخر نصف درهم، فقالوا:يقسم هذا الدرهم الواحد بينهما على سبعة أسهم، على حصة دينهما.ومنهم من رأى طلاق السكران جائزاً، ومنهم من أبطله.ومثل قولهم في الطلاق قبل النكاح، فمنهم من أنزله، ومنهم من لم ينزله.وفي البيوع، وفي أشياء كثيرة من أمر الدين اختلفوا، فكان ذلك الاختلاف رحمة من الله على هذه الأمة، حيث أيدهم باليقين، ثم وسع على العلماء منهم النظر فيما لم يجدوا ذكره في التنزيل، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يلحقوه ببعض الأصول، فكانوا أهل مودةٍ، وعطف، متناصحين، أخوة الإسلام فيما بينهم قائمة.فلما حدثت هذه الأهواء المردية، الداعية صاحبها إلى النار، ظهرت العداوات، وتبيان الناس، وصاروا أحزاباً، دليل ذلك: أن هذا التباين والفرقة، إنما حدثت من المسائل المحدثة التي ابتدعها الشيطان، فألقاها على أفواه أوليائه؛ ليختلفوا، ويرمي بعضهم بعضاً بالكفر.فكل مسألة حدثت في الإسلام، فخاض فيها الناس واختلفوا، فلم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة، ولا بغضاء، ولا فرقة، علمنا أن ذلك من مسائل الإسلام، يتناظر فيه، ويأخذ كل فريق بقول من تلك الأقوال، ثم يكون في أحوالهم من الشفقة، والرحمة، والألفة، والمودة، والنصيحة، كما فعل الصحابة والتابعون رضي الله عنهم.وكل مسألةٍ حدثت فاختلفوا فيها، فردهم اختلافهم في ذلك إلى التولي والإعراض، والتباين إلى الرمي بالكفر، علمنا أن ذلك ليس من أمر الدين في شيءٍ يجب على كل ذي عقل أن يجتنبها، ويعرض عن الخوض فيها.ومما يؤكد ما قلنا: ما ذكر الله في كتابه من حال أهل الإسلام كيف يكونون، فقال الله عز وجل: {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً}.فذكر أنهم أصبحوا بالإسلام إخواناً، فلما جاءت مسألة مما إذا اختلف فيها، ذهبت الأخوة، وجاءت الفرقة، علمنا: أن هذه المسألة ليست من الإسلام في شيء؛ لأن شرط الله في تمسكنا بالإسلام، أنما نصبح بذلك إخواناً، فصاروا، بهذه المسألة أحزاباً، يكفر بعضهم بعضاً، ووجدنا أهل الخذلان، إنما أعرض الشيطان في قلوبهم بمثل هذه الأشياء، وذلك لما خلت قلوبهم من خشية الله، ومن خوف عقاب الله، بما قدمت أيديهم، ومن الأهواء التي أمامهم، وذكر الموت، والصيحة، والحساب، والاهتمام بصحة الأمور، وطلب الإخلاص فيما بينهم، والانتباه بحسن صنعه بهم في ليلهم ونهارهم، وطلب النجاة من رق النفوس إلى حرية العبودة لربهم، فلما خلت من هذه الأشياء خربت، وصارت في القلوب ثلم،فوجد العدو فرصةً، فألقى إليهم مثل هذه الأشياء التي يعلم المستنيرة قلوبهم: أن هذا تكلفٌ، وخوضٌ فيما لا يعنيه، مثل قولهم في الجبر، والقدر، وفي الاستطاعة قبل الفعل، ومعه، وفي طلب كيفية صفات الله، وفي الإيمان: مخلوقٌ هو أم لا؟ وفي القرآن: ما هو؟ وفي الإمامة: من استحقها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟حتى أداهم ذلك أن رفضوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وجورهما، وأظهروا سبهما، فلولا أن هذا عبد قد خذله الله، ونكس قلبه، كان يشتغل بمثل هذا، وهم: قومٌ مضوا إلى الله بأعمالهم، فهو يقسم لهم المنازل بهواه، ويحمل بعضهم على بعض، وقد قال الله -جل ذكره-: {تلك أمةٌ قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون}.وإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغاً، ومعلماً، وهادياً، فخرج من الدنيا، وقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وعلم، وهدى، وأبلغ في النصيحة، فأين القول منه للأمة في هذه الأشياء التي ذكرناها، وأين هدايته، وتعليمه لهم ذلك؟ فهل يوجد حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستطاعة والجبر؟والقرآن ما هو؟ والإيمان مخلوق أم لا؟ فإن كان بعث مبلغاً، وقد بلغ، ولم يكتم شيئاً من الوحي، فأين هذا في الوحي؟ وأين هذا في السنن التي جاءت عنه، وكيف أدت عنه أئمة العلماء آداب الإسلام في طعامهم، وشرابهم، ونومهم، وخلائهم، ووضوئهم، ولباسهم، ومشيهم، وزيهم، وسائر أحوالهم، وتركوا مثل هذه الأشياء التي أدى اختلاف القائلين فيها إلى إكفار بعضهم بعضاً، ذلك ليعلم أنها مسائل الفتن، وأنها تؤدي إلى الحيرة، وأن الكلام في ذلك مما يؤذن لك فيه.ووجدنا أن الله -تبارك اسمه- أثنى على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: {محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} إلى قوله: {ذلك مثلهم في التوراة}؛ أي: صفتهم في الترواة، فشهد لهم بهذه الخصال التي هي رأس الإيمان وذروته، فما ظنك بقوم يبلغ من أقدارهم ومحلهم أن يمدح لبني إسرائيل شأنهم، ويصف لهم محاسن خصالهم من قبل أن يخلقهم بكذا وكذا ألف سنة، ثم وصفهم في الإنجيل للأمة الأخرى، فقال: {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار}.أخبر أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم غيظ الكفار، فمن وجدناه ممن ينتحل الإسلام قد صار كبراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له غيظاً، فقد ساء ظننا به،ونخاف أن يكون في قلبه داهية تسلبه الإسلام، وهو لا يشعر.وروي في نحوٍ من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من يخادع الله، يخدعه الله، ويخلعه من الإيمان وهو لا يشعر)).وروي عن أنس رضي الله عنه: أنه قال: من ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس له في الفيء نصيب.وذلك أن الله قسم الفيء في تنزيله بين ثلاثة أصناف، فقال: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم}، {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}، وهم الأنصار، {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}، وهم التابعون إلى يوم القيامة.فإنما صار الفيء بين هؤلاء، فمن جاء من بعدهم، فتناولهم بالسوء، فقد خرج من هذا الصنف، ولا نصيب له.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #910

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا محمد ابن داود الإسكندراني، قال: أخبرني زياد بن يونس، قال: حدثني عطاف بن خالدٍ، قال: بلغني أنه لما نزل قوله تعالى: {ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا}، صاح إبليس بجنوده، وحثى على رأسه التراب، ودعا بالويل والثبور، حتى جاءته جنوده من كل بر وبحر، فقالوا: ما لك يا سيدنا؟ قال: إنه نزلت في كتاب الله [آية] لا يضر بعدها أبداً من بني آدم ذنبٌ، فقالوا: وما هي؟ فأخبرهم، فقالوا: نفتح لهم باب الأهواء، فلا يتوبون، ولا يستغفرون، ولا يرون إلا أنهم على الحق، فرضي منهم بذلك.

عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ← زِيَادُ بْنُ يُونُسَ ← محمد ابن داود الإسكندراني، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 910

Previous
757677
Next

يزيد بن ميسرة ← يَحْيَی بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ← أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ← عمرو ابن عثمان القرشي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 901

مَكْحُولٌ ← النُّعْمَانُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ← هشام ابن عمارٍ الدمشقي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 903

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← طَاوْسٍ ← لَيْثٌ، ← عباد بن كثير ← علي بن حمزة الكسائي، ← هارون بن حاتم الكوفي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 907

حبيبـ المزني ← سالم بن بشير بن جحلٍ، ← يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، ← شباب ابن خليفة، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 909

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh