حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، قال: سمعت عامر [اً]الشعبي يقول: سمعت النعمان بن بشرٍ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، وزاد فيه، قال: ((فإن تركوه، هلك، وهكلوا، وإن أخذوا على يديه، نجا ونجوا)).فقوله: ((والنهي عن المنكر، وهي الواقية)):أن يقيهم العقوبة والهلاك، فإذا غيروا، ونهوا، كان ذلك وقاية للعذاب.وأما قوله: ((والطاعة، وهي العصمة)).فإن طاعة الأئمة في طاعة الله رشد، فإذا تركوا الطاعة، ضلوا، فتلك الطاعة هي عصمة، بهم يعصم الله، وبهم تسكن الفتنة، وبهم يقمع أهل الريب، وبهم يقوم الحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالسلطان شأنه عظيمٌ، وهو من الله رحمة، فطاعته عصمة.وطاعتك لله فيما أمرك عصمة لك من شر الدنيا وشر الآخرة، فهذا الذي يعم، والأول خاصٌّ.وأما قوله: ((والجماعة، وهي الألفة)).فإن الله -تبارك اسمه- جمع المؤمنين على معرفةٍ واحدةٍ، وعلى شريعة واحدة؛ ليألف بعضهم بعضاً بالله، وفي الله، فيكونون كرجل واحدٍ، وقال: {إنما المؤمنون إخوةٌ}، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ}.فإذا كان مع الجماعة في الشريعة، ولم يخرج إلى حدثٍ، ولا إلى بدعة، فهو في الألفة معهم.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 905
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
