Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الرابع chevron_rightHadith #901 chevron_right


حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمرو ابن عثمان القرشي، قال: حدثنا محمد بن حربٍ، قال: حدثني أبو سلمة سليمان بن سليمٍ، عن يحيى بن جابرٍ الطائي، عن يزيد بن ميسرة، قال: إن الله -تبارك وتعالى- يقول: ((ابن آدم! لا تحرقك نار المؤمن؛ فإن يمينه في كف الرحمن ينعشه، وإن عثر في كل يومٍ سبع مراتٍ)).وذلك: أن المؤمن يذنب الذنب، ثم يتوب منه، فيكون كالقرحة بين عينيه، لا يزال يذكره، فيستغفر الله منه، ويذكر الرجل ذلك منه، فيعيره به، فيدخل الله صاحب الذنب الجنة، ويدخل الذي يعيره به النار.وأما قوله: ((ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته)): فإنما فرض الله الفرائض؛ ليحط بها عنه الخطايا، وليطهر العبد بها.ألا ترى إلى قوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل}؟ ثم قال: {إن الحسنات يذهبن السيئات}.فأعلمك أن هذه الصلاة قيامها، وركوعها، وسجودها، منك حسنات تذهب سيئاتك، فإنك لهوت عن العبودة، وغفلت عن نعمي، وجفوتها، وتكبرت في نفسك، حتى ركبت الخطايا والذنوب، وأطعت هواك من كبرك في نفسك، وتركت أمري.فهذه: سيئات قد قبحتك وشانتك، فالقيام: تذلل، وتسليم نفس، والركوع: خضوع، والسجود: خشوع، والجلوس: رغبة وتضرع.فهذه منك حسنات تذهب منك سيئاتك، وتزينك، وتستر شينك.وقال في شأن الزكاة: {خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها}.وقال في شأن الحج، فأمره بالوقوف والذكر، ثم قال في آخره: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}؛ أي: يرجعون مغفورين، قد حطت عنهم الآثام.فهذه الفرائض إنما فرضها عليهم؛ لتكون دواء للداء الذي اكتسبوه، فإذا أقامها؛ فقد تطهر، فصلح للقربة، وإذا ضيع الفرائض، لم يكن ذاك دواء للذنوب، وبقي على حاله مع دناسة الذنوب، فلم ينل القربة.فإذا تطهر بإقامة الفرائض، فقد استوجب القربة، فتنفل بعد ذلك، فاستوجب المحبة، والتنفل في المغازي، كالعطف من الأمير على الواحد من أهل العسكر يخصه بحضرته.فالنفل زيادة على القسمة، خارج منها، يبره الأمير على قدر عنايته، ورجائه، وبلائه في الحرب، فهاهنا يتنفل العبد بزيادة على الفرائض، فينفل القربة والمحبة، فإذا أحبه، اختاره، وأوصله إلى حبة القربة، ولكل شيء حبة، وحبة كل شيء وسطه، وجوفه، ولبابه.فهذا عبد نال القربة، وهو أقرب القربة وحبته، فقيل حب، وهناك يحيا قلبه بالحي الذي لا يموت، فإذا أحياه به، كان كما ذكر، فقال: ((كنت سمعه، وبصره، وفؤاده، ولسانه، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يعقل، وبي ينطق)).خمد ما في قلبه من نور الروح، ونور العقل لنوره، فهو يتولاه ويستعمله.فالموحدون: أحياهم الله بالروح، وأحيا قلوبهم بنور التوحيد، وهذه الطبقة ساروا إليه بنور التوحيد بالقلوب، ورفضوا النفس، وتبروا منها، فأوصلهم إلى نفسه، وقربهم، وأحيا قلوبهم بنوره، فهم الأنبياء والأولياء.وقوله: ((ما تعبدني عبدي بمثل الزهد في الدنيا)).وهكذا شأن العبد يزهد في كل شيء لم يقدر له في اللوح، فما أعطي، علم أنه قد كان قدر له في اللوح، فقبله، وما منع، [علم] أنه لم يكن قدر له في اللوح، فرفع باله وذكره عن ذلك.فهذا عبد قد أبرز صدق العبادة، فهو متعبد، قد تعبد الله بالتشبه بالعبيد؛ فإن من شأن العبد: أن لا يمد يده إلى شيء حتى يعطى، وهذا ينظر إلى ما قدر له في اللوح من بين العبيد، وهو شيء لم يتدبره، ولم يتكلفه، ولم يعلم به، دبره له مولاه العليم بما يصلحه، وإنما مدح الزاهد: بأنه تهاون بالدنيا، فلم يلحظ إليها، فهذا منه صدق إيمانٍ، وتحقيقٌ؛ لأنه لما أيقن بالآخرة، فنظر بنور اليقين إلى آخرته، تلاشت الدنيا في عينه في جنب ما أعد الله في الآخرة، فصغرت عنده.والزهد في اللغة: هو الشيء القليل.وإذا قل الشيء في عين المرء، تهاون به، على هذا ركب وطبع، رأوا قلة الدنيا بنور الإيمان التي أبصروا بها كثرة الآخرة، وعظمها، فبهذين نبلوا وشرفوا، فأعرضوا عن جمعها، إلا ما قدر لهم في اللوح، فعظموا ذلك القدر الذي أوصل إليهم؛ لأنه لما توصل إليهم، علموا: أن هذا تدبيره، وصنعه، وعطفه، ورحمته، فعظم شأن ذلك عندهم، ففرحوا، واستبشروا، وحمدوا ربهم، وتوسعوا في ذلك، فمن بلغك عن أحد من المنتبهين من السلف، أنه فرح بشيءٍ مما أوتي، أو عظم، فإنما عظمه من هذا الطريق، لا من طريق قدر الشيء، فأنعم فيه النظر حتى لا تغلط، فتظن بهم ظن السوء، ويقتدى بتوهمك بهم.فإذا حصلت السرائر غداً، خرج فرحك بالشيء من أجل النفس، وقدر الشيء، وخرج فرحك بالشيء فرحاً بعطف الله وتدبيره ورحمته.وقد قال في قصة قارون: {لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين}؛ فإنما فرح قارون فرح أشرٍ، وبطر، وإعجاب بالدنيا، فانظر كيف كان عاقبته؟!!وفرح المتنبه بالله، وتدبيره، وصنعه له، كيف دبر له ما قسم له في اللوح برحمته، ولهى عما سوى ذلك.فالزاهدون متعبدة، والأولياء عبيد، هؤلاء يعبدونه بالزهد، وهؤلاء عبدوه بالعبودة.فالزاهدون: أعرضوا عن الدنيا، فبهذا تقربوا إليه.والأولياء: أعرضوا عن النفس، فبهذا تقربوا إليه، فمن أعرض عن الدنيا، أقام الزهد، ومن أعرض عن النفس، أقام العبودة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 901

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • يزيد بن ميسرة
  • يَحْيَی بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ
  • أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ
  • مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ،
  • عمرو ابن عثمان القرشي،
  • الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books