جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [99] ذكر تقبيل أبي بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته، وخطبة عمر وأبي بكر، وبيعة الناس · حديث 4053
4053 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل #131# ابن إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن هشام، قال: أخبرني أبي عروة:
عن عائشة قالت: اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر، فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا، والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء، نحن أوسط العرب دارا وأقربهم أحسابا؛ فبايعوا عمر أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك؛ فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ عمر بيده، فبايعه وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم: سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله.
هذه رواية مختصرة، وأبسط منها رواية ابن عيينة، عن الزهري.
عمر وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر ← منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر ← اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، ← عَائِشَةَ ← أَبِي عُرْوَةَ، ← هِشَامٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ اَبِیْ اُوَیْسٍ ← اسماعيل ابن اسحاق ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← أحمد بن موسى ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [99] He mentioned kissing Abu Bakr, the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, after his death, and the sermon of Umar and Abu Bakr, and the pledge of allegiance to people · Hadith 4053
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [99] ذكر تقبيل أبي بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته، وخطبة عمر وأبي بكر، وبيعة الناس · حديث 4054
4054 - (خ، م) - حدثنا محمود بن جعفر، قال: ثنا الحسين بن عبد الله، قال: ثنا إبراهيم بن السندي، قال: ثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
عن ابن عباس قال: كنت أقرأ عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب، فلما كان في آخر حجة حجها عمر بن الخطاب قام، فخطب يوم الجمعة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإنه كان من خبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي تخلفت عنا الأنصار مع سعد #132# ابن عبادة، وتخلف عنا علي والزبير ومن كان معهما في بيت فاطمة، فاجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح، فاستقبلنا رجلان صالحان من الأنصار قد شهدا بدرا: عويم بن ساعدة والآخر معن بن عدي، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا من الأنصار، فقالا: فارجعوا، فأقيموا أمركم بينكم، فقلت: والله لنأتينهم، فأتيناهم، فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة، وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سعد بن عبادة، فقلت: ما له؟ قالوا: مريض، فلما جلسنا قام خطيب الأنصار، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر قريش حرمنا، وقد دفت إلينا دافة من قومكم، قال عمر: وإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويحضنونا الأمر دوننا، فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت في نفسي مقالة أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري من أبي بكر بعض الجد، وهو كان أوقر مني وأحلم، فذهبت لأتكلم، فقال لي أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أغضبه، فحمد الله تعالى وأثنى عليه فوالله ما ترك شيئا مما كنت زورت في نفسي إلا جاء بها أو بخير منها، قال:
أما بعد: فما ذكرت فيكم من خير فأنتم أهله، وإن العرب لا تعرف #133# هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب دارا وأنسابا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين؛ فبايعوا أيهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة، فوالله ما كرهت من مقالته شيئا غيرها، وكنت لأن أقدم فيضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، فقام الحباب بن المنذر السلمي، فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، يا معشر قريش! إن شئتم أعدنا الحرب جذعة، فارتفعت الأصوات وكثر اللغط حتى خشيت الاختلاف، فقلت: يا أبا بكر! ابسط يدك، فبسطها، فبايعته وبايعه أبو عبيدة بن الجراح وبايعه المهاجرون، ثم بايعه الأنصار. ونزونا على سعد ابن عبادة، قال قائل منهم: قتلتم سعدا، فقلت: قتل الله سعدا! إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا بدا من مبايعة أبي بكر؛ خفنا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما بايعناهم على ما نكره، أو نخالفهم، فيكون فسادا، ولا يغرن امرأ أن يقول: إن بيعة أبي بكر فلتة؛ ألا إنها كانت فلتة، ولكن الله تعالى وقى شرها، وليس فيكم من يقطع له الأعناق مثل أبي بكر رضي الله عنه.
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ← إبراهيم بن السندي، ← الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ← محمود بن جعفر، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [99] He mentioned kissing Abu Bakr, the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, after his death, and the sermon of Umar and Abu Bakr, and the pledge of allegiance to people · Hadith 4054
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [100] ذكر خطبة عمر الآخرة · حديث 4055
4055 - (خ مختصرا) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: أنا عبد الرحمن بن حمدان، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا عبد الله بن محمد، #134# قال: ثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري: قال:
أخبرني أنس بن مالك: أنه شهد خطبة عمر الآخرة حين جلس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك من الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم عمر، وأبو بكر صامت لا يتكلم، فقال عمر: أما بعد: فإني قلت بالأمس مقالة؛ وليست كما قلت، وإني ما وجدت تلك المقالة التي قلت في كتاب الله ولا في عهد عهده رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا -يريد بذلك أن يكون آخرنا-، فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به -يعني: هذا الكتاب الذي هدى الله به محمدا صلى الله عليه وسلم-؛ فاعتصموا به تهتدوا لما هدى الله به محمدا صلى الله عليه وسلم، وهذا أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين، وهو أولى الناس بأموركم؛ فقوموا فبايعوه. وقد كانت طائفة قبل ذلك بايعوه في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر.
قال الزهري: فأخبرني أنس بن مالك: أنه رأى عمر يزعج أبا بكر إلى المنبر إزعاجا.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [100] He mentioned the sermon of Omar the Hereafter · Hadith 4055
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [101] ذكر ما قيل لجرير بن عبد الله البجلي لما بلغه خبر الوفاة في الطريق من: إصابة الرأي وتوفيقه في تأمر الناس على أبي بكر أميرا · حديث 4056
4056 - (خ) - حدثنا محمد بن فارس ومحمد بن أحمد بن علي، #135# قالا: ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن أيوب، وقال ابن فارس: موسى بن إسحاق، قالا: أنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم:
عن جرير بن عبد الله قال: كنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن: ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ذو عمرو: يا جرير! إن يك صاحبك كما تذكر لقد أتى على أجله منذ ثلاث، فأقبلت وأقبلا معي، حتى إذا كانا في بعض الطريق رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم وقلنا: ما الخبر؟ فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، والناس صالحون، قال: فقالا لي: أقرئ صاحبك السلام، وأخبره أنا قد جئنا لغبا، وسنعود إن شاء الله، فرجعا إلى اليمن، فلما كان بعد قال لي ذو عمرو: يا جرير! إن لك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا؛ إنكم -معشر العرب- لن تزالوا صالحين بخير ما كنتم إذا هلك أمير تأمرتم في آخر -أو قال: قام أمير-، فإذا كانت بالسيف كنتم ملوكا، تغضبون غضب الملوك وترضون رضا الملوك، قال: فأخبرت أبا بكر بحديثهم، فقال: أولا جئت بهم؟
مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ← محمد بن فارس ومحمد بن أحمد بن علي، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [101] He mentioned what was told to Jarir bin Abdullah Al-Bajali when he was informed of the news of death on the way, from the injury of opinion and his success in ordering people to order Abu Bakr as a prince · Hadith 4056
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [102] ذكر هجرة جماعة من اليمن قبل وفاته بقريب · حديث 4057
4057 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: أنا أحمد بن علي، قال: #136# ثنا أحمد بن عيسى، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخيرة:
عن الصنابحي: أنه قيل له: متى هاجرت؟ قال: خرجنا من اليمن مهاجرين، فقدمنا الجحفة ضحى، فأقبل راكب، فقيل له: ما الخبر؟ قال: دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ خمس، قال: قلت: ما سبقك إلا بخمس، قال: قلت: هل سمعت من ليلة القدر شيئا؟ قال: نعم، أخبرني بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أول السبع من العشر الأواخر.
الصُّنَابِحِیّ، ← أبي الخيرة: ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ← عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أحمد بن عيسى، ← أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← أحمد بن موسى ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [102] He mentioned the immigration of a group from Yemen before his death · Hadith 4057
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [103] ذكر حرفة أبي بكر في مال المسلمين، وتورعه في ذلك · حديث 4058
4058 - (خ) - حدثنا القاسم بن الفضل، قال: ثنا يحيى، قال: أنا أحمد بن محمد الطرائفي، قال: ثنا الدارمي، قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة:
أن عائشة قالت: لما استخلف أبو بكر قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وقد شغلت بأمر المسلمين؛ فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، وأحرف فيه للمسلمين، قالت عائشة: فلما استخلف عمر أكل هو وأهله من المال، وأحرف هو في مال نفسه.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [103] He mentioned Abu Bakr's craft in Muslim money, and his deterrence in that · Hadith 4058
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [104] ذكر طلب فاطمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم الميراث، وجواب أبي بكر إياها، والقصة في ذلك · حديث 4059
4059 - (خ) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: أنا علي بن أحمد، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة:
عن عائشة قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق، فيسألنه حقهـ[ن]، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله: ((لا نورث، ما تركنا صدقة))؟!
وفي رواية يونس بن يزيد، عن الزهري: أنهن أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألن أن يقسم لهن الميراث، قالت عائشة: حتى كنت أردهن، فقلت: ألا تتقين الله؟ إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال.
عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ← إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ← أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ← عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، ← عبد الملك بن عبد الله ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [104] He mentioned the request of Fatima and the wives of the Prophet, may God bless him and grant him peace, to inherit, and Abu Bakr’s answer to it, and the story about that · Hadith 4059
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [104] ذكر طلب فاطمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم الميراث، وجواب أبي بكر إياها، والقصة في ذلك · حديث 4060
4060 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا الترمذي، قال: ثنا يحيى بن بكير وأبو صالح والحسن بن سوار، قالوا: ثنا الليث، قال: حدثني عقيل، عن الزهري، قال: أخبرني عروة:
عن عائشة: أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد من هذا المال))، وإني والله لا أغير شيئا من صدقات #138# النبي صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهده، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، وهجرته ولم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي بن أبي طالب ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، فصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر: أن ائتنا، ولا يأتنا معك أحد؛ كراهية لمحضر عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي؟! والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي بن أبي طالب، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضلتك وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك بخير ساقه الله إليك؛ ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى أن لنا حقا لقرابتنا من النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده! لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من صدقة الأموال فإني لم آل فيها عن الخير، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه إلا صنعته، فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقي على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره بالذي اعتذره إليه، ثم استغفر الله وتشهد علي، فعظم حق أبي بكر، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع #139# نفاسة على أبي بكر ولا إنكار للذي فضله الله به؛ ولكنا كنا نرى لنا في الأرض نصيبا، فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا. فسر بذلك المسلمون وقالوا: أصبت، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف.
وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب بإسناده: قال: قال أبو بكر: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [104] He mentioned the request of Fatima and the wives of the Prophet, may God bless him and grant him peace, to inherit, and Abu Bakr’s answer to it, and the story about that · Hadith 4060
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [104] ذكر طلب فاطمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم الميراث، وجواب أبي بكر إياها، والقصة في ذلك · حديث 4061
4061 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: ثنا عبد الرحمن بن حمدان، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: أنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق، قال: أنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري، عن عروة:
عن عائشة: أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر، فذكر الحديث إلى أن قال: قال معمر: فقال رجل للزهري: فلم يبايعه علي ستة أشهر؟! قال: لا والله، ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي، فلما رأى علي انصراف الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل إلى أبي بكر: ائتنا، ولا تأتنا معك بأحد، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر، فدخل على علي وقد جمع بني هاشم عنده، وقال في آخره: فأقبل الناس إلى علي، فقالوا: أصبت وأحسنت.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [104] He mentioned the request of Fatima and the wives of the Prophet, may God bless him and grant him peace, to inherit, and Abu Bakr’s answer to it, and the story about that · Hadith 4061
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [105] ذكر إنفاذ أبي بكر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم · حديث 4062
4062 - (خ، م مختصرا) - حدثنا محمد بن فارس، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن إبراهيم القصري، قال: ثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد:
عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب، وكان الحسن بن علي يشبهه، فأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا، فذهبنا نقبضها، فأتانا موته، فلم يعطونا شيئا، فلما قام أبو بكر قال: من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة فليجيء، فقمت إليه، فأخبرته، فأمر لنا بها.
أَبِي جُحَيْفَةَ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي1 خَالِدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ← وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَی ← عبد الله بن إبراهيم القصري، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ← أحمد بن موسى ← مُحَمَّدُ بْنِ فَارِسٍ، ← (خ، م مختصرا)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [105] He mentioned the enforcement of the covenant of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace · Hadith 4062
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [105] ذكر إنفاذ أبي بكر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم · حديث 4063
4063 - (خ، م) - حدثنا محمد بن علي العميري، قال: أنا علي بن محمد بن أحمد، قال: أنا حامد بن محمد، قال: أنا بشر بن موسى، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني محمد بن علي، قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا جابر! لو قد جاء مال البحرين لأعطيتك هكذا وهكذا وهكذا))، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأت مال البحرين، وأتى في خلافة أبي بكر، فأمر أبو بكر مناديا، فنادى: من كان له على النبي دين أو عدة فليأت، قال جابر: فأتيت أبا بكر، فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: ((لو قد جاء مال البحرين لأعطيتك هكذا وهكذا وهكذا))، فحثا لي أبو بكر مرة، ثم #141# قال لي: عدها، فعددتها، فوجدتها خمسة مئة، فقال: خذ مثلها مرتين.
قال سفيان: ثم سمعت ابن المنكدر يحدث: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول مثله؛ إلا أنه قال: فحثا لي ثلاثا.
وزاد ابن المنكدر: قال جابر بن عبد الله: ثم أتيت أبا بكر بعد، فقلت له: أعطني، فلم يعطني، ثم أتيته، فقلت: أعطني، فلم يعطني، ثم أتيته، فقلت: أعطني، فلم يعطني، فقلت: يا أبا بكر! إني سألتك أن تعطيني، فلم تعطني، ثم سألتك أن تعطيني، فلم تعطني؛ فإما أن تعطيني، وإما أن تبخل علي، فقال: قلت: تبخل علي؟ وأي الداء أدوأ من البخل؟! فما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك.
وفي رواية أخرى: قال: أتاه هذا المال من قبل العلاء بن الحضرمي.
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← محمد بن علي ← عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ← سُفْيَانَ، ← الْحُمَيْدِيُّ، ← بِشْرُ بْنُ مُوسَى ← حامد بن محمد ← علي بن محمد بن أحمد، ← محمد بن علي العميري، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [105] He mentioned the enforcement of the covenant of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace · Hadith 4063
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [106] ذكر ردة أهل بزاخة من هوازن وبني أسد وغطفان، وبعث أبي بكر بالخيول إليهم ليقاتلوهم · حديث 4064
4064 - (خ أخرج منه شطرين) - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وغيره، قالوا: ثنا الحسين بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا محمد بن صخر، قال: ثنا خلاد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا قيس بن مسلم:
عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر الصديق، فسلوه الصلح، فخيرهم بين الحرب المجلية أو السلم #142# المخزية، قالوا: هذه الحرب المجلية قد عرفناها، فما السلم المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع، ونغنم ما أصبنا منكم وتردون علينا ما أصبتم منا، وتدون لنا قتلانا [ولا ندي قتلاكم، وقتلانا في الجنة] وقتلاكم في النار، وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل، حتى يري الله تعالى خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين والمهاجرين أمرا يعذرونكم به، قال: فصعد المنبر، فقص على الناس ما قال وما قالوا، فقام إليه عمر، فقال: إنك قد رأيت رأيا وسنشير عليك؛ أما قولك في الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما رأيت، وأما قولك: نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما رأيت، وأما قولك: تدون قتلانا وقتلاكم في النار فإن قتلانا قتلوا على أمر الله أجورها على الله عز وجل، ليست لها ديات، فتتابع الناس على قول عمر.
طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، ← قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، ← سُفْيَانَ، ← خَلادٌ، ← محمد بن صخر، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← محمد بن أحمد بن محمد وغيره، ← (خ أخرج منه شطرين)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [106] He mentioned the apostasy of the people of Bazakha from Hawazen, Bani Asad and Ghafafan, and Abu Bakr sent horses to them to fight them. · Hadith 4064