جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [35] ذكر من بايع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم · حديث 3858
3858 - (م) - حدثنا إسماعيل بن عمرو البحيري، قال: أنا أبو حسان، قال: أنا محمد بن جعفر بن مطر، قال: ثنا إبراهيم بن علي، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: أنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن الحكم بن عبد الله بن الأعرج:
عن معقل بن يسار، قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس، وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مئة، قال: لم نبايعه على الموت؛ ولكن بايعناه على ألا نفر.
وفي الباب: عن جابر بن عبد الله مختصرا.
جابر بن عبد الله مختصرا. ← لم نبايعه على الموت؛ ولكن بايعناه على ألا نفر. وفي الباب: ← رأسه، ونحن أربع عشرة مئة، ← لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ وَالنَّبِيُّ يُبَايِعُ النَّاسَ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا ← مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ← الْحَکَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَعْرَجِ ← خَالِدٌ، ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← يَحْيَی بْنُ يَحْيَی ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ← محمد بن جعفر بن مطر ← أبو حسان، ← إسماعيل بن عمرو البحيري، ← 4332م-
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [35] He mentioned who pledged allegiance to the Messenger of God, may God bless him and grant him peace · Hadith 3858
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [35] ذكر من بايع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم · حديث 3859
3859 - (خ) - حدثنا عبد الجبار بن سعيد، قال: أنا منصور بن الحسين المفسر، قال: أنا حامد بن محمد، قال: أنا محمد بن المغيرة، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد:
عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، ثم #556# عدلت إلى ظل الشجرة، فلما خف عنه الناس قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((يا ابن الأكوع! ألا تبايع؟)) قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: ((فأيضا))، قال: فبايعت الثاني، فقلت: يا أبا مسلم! على أي شيء تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت.
سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ← حامد بن محمد ← منصور بن الحسين المفسر، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [35] He mentioned who pledged allegiance to the Messenger of God, may God bless him and grant him peace · Hadith 3859
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [35] ذكر من بايع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم · حديث 3860
3860 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا أبو عامر، وهو عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع:
عن أبيه قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليها خمسون شاة لا ترويها، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جباها -يعني: الركية-، فإما بسق فيها، وإما دعا، فسقينا واستقينا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس للبيعة في أصل الشجرة، قال: فبايعته أول الناس، ثم بايع وبايع، حتى إذا صار في وسط الناس، قال: ((بايع يا سلمة))، قلت: قد بايعتك في أول الناس، قال: ((وأيضا))، فبايعته، ورآني رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أعزل، فأعطاني حجفة أو درقة، فلقيني عمي عامر، فسألنيها، فأعطيته إياها، ثم إن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بايع وبايع، فلما كان في آخر الناس قال لي: ((يا سلمة! ألا تبايع؟)) قلت: يا نبي الله! والله لقد بايعتك في أول الناس وفي أوسطهم، قال: ((وأيضا))، قال: فبايعته الثالثة، فقال لي: ((أين الدرقة أو الحجفة التي أعطيتها إياك؟)) فقلت: لقيني عمي عامر، فأعطيتها إياه، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((إنك كما قال الأول: اللهم أبغني حبيبا أحب إلي #557# من نفسي))، قال: ثم إن المشركين من أهل مكة راسلونا بالصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض، فاصطلحنا.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [35] He mentioned who pledged allegiance to the Messenger of God, may God bless him and grant him peace · Hadith 3860
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [36] ذكر علامة النبوة في قصة الحديبية في ذكر البئر والتور · حديث 3861
3861 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق:
عن البراء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونعد نحن الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية؛ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مئة، والحديبية بئر، فنزحناها، فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ ومضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا، فاستقينا نحن وركابنا.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [36] He mentioned the sign of prophethood in the story of Al-Hudaybiyah in mentioning the well and the tor · Hadith 3861
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [36] ذكر علامة النبوة في قصة الحديبية في ذكر البئر والتور · حديث 3862
3862 - (خ، م) - حدثنا صاعد، قال: ثنا الباساني، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني عمران بن موسى، قال: ثنا شيبان، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد:
عن جابر بن عبد الله قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه، فقال: ((مالكم؟))، قالوا: يا رسول الله! ليس عندنا ماء نشرب، ولا ماء #558# نتوضأ؛ إلا ما بين يديك، قال: فوضع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يده في الركوة، فجعل الماء يفور بين أصابعه مثل العيون، قال: فشربوا وتوضؤوا، قال: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مئة ألف كفانا؛ كنا خمس عشرة مئة.
وفي رواية، عن شعبة، عن حصين، قال: قال: ((اذكروا اسم الله تعالى))، فشربنا حتى وسعنا.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [36] He mentioned the sign of prophethood in the story of Al-Hudaybiyah in mentioning the well and the tor · Hadith 3862
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [37] ذكر وعده صلى الله عليه وسلم الفتح، ومديحة حسان بن ثابت إياه، وذكره للفتح في نشيده، وذكر الحديث الطويل في قصة ما جرى، وضرب المدة للمشركين · حديث 3863
3863 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا يعقوب بن سفيان، قال: ثنا سعيد ابن أبي مريم وأبو صالح، قالا: ثنا الليث بن سعد، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة:
عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اهجوا قريشا؛ فلهو أشد عليهم من رشق النبل))، ثم بعث إلى ابن رواحة، فقال: ((اهجهم))، فهجاهم، فلم يرض، ثم بعث إلى كعب بن مالك، فهجاهم، فلم يرض، ثم بعث إلى حسان بن ثابت، فلما دخل على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال حسان: قد حان لكم أن تبعثوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، قال: فجعل حسان #559# يدلع لسانه ثم يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق! لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((لا تعجل؛ فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها -وإن لي فيهم نسبا- حتى يخلص لك نسبي))، فأتاه حسان، ثم رجع، فقال يا رسول الله! قد خلص لي نسبك، والذي بعثك بالحق! لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول: ((هجاهم حسان، فشفى واشتفى))، قالت: وسمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول: ((لا يزال روح القدس معك يؤيدك ما نافحت عن الله وعن رسوله))، فقال حسان:
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدا برا حنيفا ... رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع آخرها الكداء
ينازعن الأسنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتموا عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء
وقال الله: قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله: قد يسرت أسدا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
#560#
لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء
ومن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
عَائِشَةَ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ← عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← سعيد ابن أبي مريم وأبو صالح، ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أحمد بن خلف، ← 4332م-
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [37] He mentioned his promise, may God’s prayers and peace be upon him, the conquest, and Madiha Hassan bin Thabit, and mentioned him for the conquest in his song, and mentioned the long hadith in the story of what happened, and multiplied the period for · Hadith 3863
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [37] ذكر وعده صلى الله عليه وسلم الفتح، ومديحة حسان بن ثابت إياه، وذكره للفتح في نشيده، وذكر الحديث الطويل في قصة ما جرى، وضرب المدة للمشركين · حديث 3864
3864 - (خ) - حدثنا جعفر بن إبراهيم المكي، قال: أنا محمد بن الحسين بن شنبويه، قال: أنا محمد بن أحمد النقوي، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قرأنا على عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير:
عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة -يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه-، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان الحديبية في بضع عشرة مئة رجل من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الهدي وأشعره، ثم أحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وسار رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، حتى إذا كانوا بغدير الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعا، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أشيروا علي؛ أترون أن نميل إلى هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم؟ فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين، وإن نجوا تكن عنقا قطعها الله، أم ترون أن نؤم البيت؛ فمن صدنا عنه قاتلناه؟))، فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم، يا نبي الله! إنما جئنا معتمرين، ولم نجئ لقتال أحد؛ ولكن من #561# حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فروحوا إذا))، فراحوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي [صلى الله عليه وسلم]: ((إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة؛ فخذوا ذات اليمين))، فوالله ما شعر بهم خالد، حتى إذا هو بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي [صلى الله عليه وسلم]، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فقالوا: خلأت القصواء، خلأت، فقال النبي [صلى الله عليه وسلم]: ((ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق؛ ولكن حبسها حابس الفيل))، ثم قال: ((والذي نفسي بيده! لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله عز وجل إلا أعطيتهم إياها))، ثم زجرها، فوثبت به، قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس أن نزفوه، فشكوا إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، قال: فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاءهم بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة، وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكن جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم؛ فإن شاؤوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا قد جموا، وإن أبوا #562# فوالذي نفسي بيده! لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذن الله أمره))، فقال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا، فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات، ما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول كذا وكذا، وحدثهم بما قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فقام عروة بن مسعود الثقفي، فقال: أي قوم! ألستم بالولد؟ قالوا بلى، قال: ألست بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهمونني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا بلى، قال: فإن هذا الذي عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، ودعوني آتيه، قالوا: فائته، فأتاه، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد! أرأيت إن استأصلت قومك؟ هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟! وإن تكن الأخرى فوالله إني لأرى وجوها وأرى أشوابا من الناس خلقا أن يفروا ويدعوك، فقال أبو بكر رضي الله عنه: امصص ببظر اللات! أنحن نفر وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيده! لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، عليه المغفر ومعه السيف، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل السيف، وقال له: أخر يدك عن لحية #563# رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا المغيرة بن شعبة، فقال: أي غدر! أولست أسعى في غدرتك؟ -وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء)) -، ثم إن عروة بن مسعود جعل يرمق صحابة النبي [صلى الله عليه وسلم] بعينيه وقال: والله ما تنخم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] نخامة إلا وقعت في يد رجل منهم يدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه؛ تعظيما له. فرجع عروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا؛ والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم يدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيما، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتيه، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن؛ فابعثوها له))، فبعثت له واستقبله القوم يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله! #564# ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، قال: فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقال رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هذا مكرز، وهو رجل فاجر))، فجعل يكلم النبي [صلى الله عليه وسلم]، فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا الكاتب، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ((اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم))، قال: سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم؛ كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((اكتب: باسمك اللهم))، ثم قال: ((هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله))، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((والله إني لرسول الله؛ وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله))، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((على أن تخلوا بيننا وبين البيت، فنطوف به))، فقال سهيل: والله لا يتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن لك من العام المقبل، فكتب، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله! كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟! فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: #565# ((إنا لم نمض الكتاب بعد))، قال: فوالله إذا لا أصالحك على شيء أبدا، قال النبي [صلى الله عليه وسلم]: ((فأجره لي))، قال: وما أنا بمجيره لك، قال: ((بلى، فافعل))، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بلى، قد أجرناه لك، فقال أبو جندل: أي معاشر المسلمين! أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟! وكان قد عذب عذابا شديدا في الله عز وجل، فقال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ، فأتيت النبي [صلى الله عليه وسلم]، فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: ((بلى))، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: ((بلى))، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟! قال: ((إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري))، قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: ((بلى، أفأخبرتك أنك تأتيه العام؟))، قلت: لا، قال: ((فإنك آتيه ومطوف به))، قال: فأتيت أبا بكر، فقلت: يا أبا بكر! أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل! إنه رسول الله، وليس يعصي ربه عز وجل، وهو ناصره؛ فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((قوموا فانحروا، ثم احلقوا))، قال: فوالله ما قام رجل منهم، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام، فدخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، #566# فقالت أم سلمة: يا نبي الله! أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك، فيحلقك، فقام، فخرج، فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك؛ نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا، فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما، ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار} حتى بلغ: {بعصم الكوافر}، فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية ابن أبي سفيان والأخر [ى] صفوان بن أمية، ثم رجع إلى المدينة، فجاءه أبو بصير -رجل من قريش-، وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه النبي [صلى الله عليه وسلم] إلى الرجلين، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل، والله إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه، فضربه به حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] حين رآه: ((لقد رأى هذا ذعرا))، فلما انتهى إلى النبي [صلى الله عليه وسلم] قال: قتل والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال: يا نبي الله! قد والله أوفى الله ذمتك؛ قد رددتني، ثم أنجاني الله منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ويل أمه! مسعر حرب لو كان له أحد))، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف #567# البحر، قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل، فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، قال: فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي [صلى الله عليه وسلم] تناشده الله عز وجل والرحم لما أرسل إليهم؛ فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} حتى بلغ: {حمية الجاهلية}، وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت.
وفي الباب مختصرا: عن البراء بن عازب، وأنس بن مالك، وسهل بن حنيف، وابن عمر؛ في كل واحدة فائدة.
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← محمد بن أحمد النقوي، ← محمد بن الحسين بن شنبويه، ← جعفر بن إبراهيم المكي، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [37] He mentioned his promise, may God’s prayers and peace be upon him, the conquest, and Madiha Hassan bin Thabit, and mentioned him for the conquest in his song, and mentioned the long hadith in the story of what happened, and multiplied the period for · Hadith 3864
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [37] ذكر وعده صلى الله عليه وسلم الفتح، ومديحة حسان بن ثابت إياه، وذكره للفتح في نشيده، وذكر الحديث الطويل في قصة ما جرى، وضرب المدة للمشركين · حديث 3865
3865 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي قال: أنا سليمان، قال: ثنا محمد بن الحسن بن كيسان، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق:
عن البراء قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل -يعني: مكة-، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح؛ السيف والقوس ونحوه، فجاءه أبو جندل يحجل في قيوده، فرده عليهم.
الْبَرَاءِ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← سُفْيَانَ، ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ، ← سُلَیْمَانَ ← محمد بن علي ← عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [37] He mentioned his promise, may God’s prayers and peace be upon him, the conquest, and Madiha Hassan bin Thabit, and mentioned him for the conquest in his song, and mentioned the long hadith in the story of what happened, and multiplied the period for · Hadith 3865
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [37] ذكر وعده صلى الله عليه وسلم الفتح، ومديحة حسان بن ثابت إياه، وذكره للفتح في نشيده، وذكر الحديث الطويل في قصة ما جرى، وضرب المدة للمشركين · حديث 3866
3866 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق:
عن البراء قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثا، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: ((هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله))، قالوا: لا نقر بهذا، ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا؛ ولكن اكتب: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، قال: ((أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله))، فقال لعلي: ((امح رسول الله))، قال: والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الكتاب، ولم يكن يحسن يكتب، فكتب مكان رسول الله محمدا، فكتب: ((هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: ألا يدخل مكة سلاح إلا السيف في القراب، وألا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وألا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها))، فلما دخلها، ومضى الأجل أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك فليخرج، قد مضى الأجل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: أخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فقيل: امح رسول الله، فقال: والله لا أمحوه أبدا، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((فأرني المكان))، فأراه إياه علي، فمحاه، وكذلك قال زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق.
#569#
وفي رواية أنس بن مالك، قال: قيل له: يا رسول الله! أتكتب هذا: من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا؟! فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((نعم، من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم سيجعل الله تعالى له فرجا ومخرجا)).
وفي رواية سهل بن حنيف، قال: قال عمر: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بلى))، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع؛ ولما يحكم الله بيننا؟! فنزلت سورة الفتح، فأقرأها إياه، فقال يا رسول الله! أوفتح هو؟ قال: ((نعم))، فطابت نفسه.
الْبَرَاءِ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ← محمد بن علي ← عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [37] He mentioned his promise, may God’s prayers and peace be upon him, the conquest, and Madiha Hassan bin Thabit, and mentioned him for the conquest in his song, and mentioned the long hadith in the story of what happened, and multiplied the period for · Hadith 3866
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [38] ذكر وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الفتح، وبدء الفجور من المشركين، ووفاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالعهد في تلك المدة التي ضرب لهم · حديث 3867
3867 - (م) - حدثنا روح بن محمد، قال: أنا علي بن أحمد بن محمد، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: أنا يوسف القاضي، قال: ثنا محمد بن أبي بكر، قال: ثنا خالد بن الحارث، عن سعيد، يعني: ابن أبي عروبة، عن قتادة:
عن أنس قال: نزلت: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} على النبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، فنحر الهدي بالحديبية، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة، فقال: ((لقد نزلت #570# علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}))، فقال أصحابه: هنيئا لك يا رسول الله! قد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات} الآية.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [38] The promise of God Almighty His Messenger, may God bless him and grant him peace, mentioned the conquest, the commencement of immorality from the polytheists, and the fulfillment of the Messenger [peace and blessings be upon him] of the covenant duri · Hadith 3867
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [38] ذكر وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الفتح، وبدء الفجور من المشركين، ووفاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالعهد في تلك المدة التي ضرب لهم · حديث 3868
3868 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنبأ أبو سلمة، قال: أنبأ عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال:
حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال في حديث الحديبية: كنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه وأحشه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله وإلى رسوله [صلى الله عليه وسلم]، فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة أتيت شجرة، فكسحت شوكها، ثم اضطجعت في أصلها في ظلها، فأتاني أربعة نفر من المشركين، فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا أسلحتهم واضطجعوا، فبينا هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قتل ابن زنيم، فاخترطت بسيفي، فشددت على أولئك الأربعة وهم رقد، فأخذت سلاحهم، فجعلت ضغثا في يدي، ثم قلت: والذي كرم وجه محمد رسول الله! لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه، ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، وجاء عمي برجل من العبلات يقال له: مكرز، يقود به عمي في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فقال: ((دعوهم؛ فيكون بدء الفجور منهم))، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}.
#571#
قال: ثم أقبلنا مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إلى المدينة، فنزلنا منزلا، وبيننا وبين بني لحيان جبل، فاستغفر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لمن رقي هذا الجبل الليلة، قال: كأنه طليعة له ولأصحابه، قال سلمة: فرقيته تلك الليلة مرتين أو ثلاثا، فقدمنا المدينة، فبعث رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ظهره مع رباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية أخرى: إلى الغابة.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [38] The promise of God Almighty His Messenger, may God bless him and grant him peace, mentioned the conquest, the commencement of immorality from the polytheists, and the fulfillment of the Messenger [peace and blessings be upon him] of the covenant duri · Hadith 3868
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [38] ذكر وعد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الفتح، وبدء الفجور من المشركين، ووفاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالعهد في تلك المدة التي ضرب لهم · حديث 3869
3869 - (م) - حدثنا غانم بن محمد بن عبد الواحد وغيره، قالوا: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن خلاد، قال: ثنا الحارث، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ حماد بن سلمة، عن ثابت البناني:
عن أنس بن مالك: أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم، متسلحين يريدون غرة النبي [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه، فأخذهم سلما، فاستحياهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}.
ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← الْحَارِثِ ← ابْنُ خَلَّادٍ ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← غانم بن محمد بن عبد الواحد وغيره، ← 4332م-
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [38] The promise of God Almighty His Messenger, may God bless him and grant him peace, mentioned the conquest, the commencement of immorality from the polytheists, and the fulfillment of the Messenger [peace and blessings be upon him] of the covenant duri · Hadith 3869