جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [6] ذكر استماع الجن إلى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، والمنع بين الشياطين وبين خبر السماء، ودعائهم إياه إليهم ليقرأ عليهم القرآن · حديث 3689
3689 - (خ، م) - حدثنا عبد الكريم بن علي، قال: أنا علي بن أحمد بن عبدان في كتابه، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، فأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء قد حدث؛ فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء؟ فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك النفر الذي توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله #433# الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا! {إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا}، فأنزل الله عز وجل: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن}؛ وإنما أوحي إليه قول الجن.
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← أَبِي بِشْرٍ، ← أَبُو عَوَانَةَ، ← مُسَدَّدٌ ← إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ← أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ← عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ← عبد الكريم بن علي، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [6] He mentioned that the jinn listen to the reading of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, in Nakhlah, and the prohibition between the demons and the news of heaven, and their supplication to them so that the Qur’an can be read t · Hadith 3689
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [6] ذكر استماع الجن إلى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، والمنع بين الشياطين وبين خبر السماء، ودعائهم إياه إليهم ليقرأ عليهم القرآن · حديث 3690
3690 - (خ، م) - حدثنا صاعد بن سيار، قال: ثنا الباساني، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني المنيعي، قال: ثنا هارون بن عبد الله، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مسعر، عن معن بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبي، قال:
سألت مسروقا: من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن فقال: حدثني أبوك -يعني: ابن مسعود- أنه آذنته بهم سمرة.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [6] He mentioned that the jinn listen to the reading of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, in Nakhlah, and the prohibition between the demons and the news of heaven, and their supplication to them so that the Qur’an can be read t · Hadith 3690
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [6] ذكر استماع الجن إلى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، والمنع بين الشياطين وبين خبر السماء، ودعائهم إياه إليهم ليقرأ عليهم القرآن · حديث 3691
3691 - (م) - حدثنا .. .. .. .. (1)
خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة:
عن عبد الله قال: لم أكن ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم، ووددت أني كنت معه.
__________
(1) بياض في الأصل. وجاء في نسخة الظاهرية: قال خالد بن أبي معشر .. .
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [6] He mentioned that the jinn listen to the reading of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, in Nakhlah, and the prohibition between the demons and the news of heaven, and their supplication to them so that the Qur’an can be read t · Hadith 3691
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [6] ذكر استماع الجن إلى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، والمنع بين الشياطين وبين خبر السماء، ودعائهم إياه إليهم ليقرأ عليهم القرآن · حديث 3692
3692 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد السمرقندي، قال: أنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن داود، عن الشعبي:
عن علقمة قال: قلت لعبد الله: أصحب النبي صلى الله عليه وسلم أحد منكم ليلة #434# الجن؟ قال: لا، ولكن فقدناه، فخرجنا نطلبه في الشعاب والأودية نقول: اغتيل، استطير، فبتنا بشر ليلة، فلما أصبحنا استقبلنا من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله! بتنا بشر ليلة؛ ظننا أنك اغتلت وأصابك شيء، قال: ((أتاني داعي الجن، فأتيتهم، فأقرأتهم القرآن))، ثم انطلق بنا حتى أرانا آثارهم وآثار نيرانهم.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [6] He mentioned that the jinn listen to the reading of the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, in Nakhlah, and the prohibition between the demons and the news of heaven, and their supplication to them so that the Qur’an can be read t · Hadith 3692
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [7] ذكر رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في المنام قبل أن يتزوج بها، وتزوجه بها بعد موت خديجة · حديث 3693
3693 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا محمد بن عبد الله المسكي، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم، قال: ثنا سهل بن عثمان، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيتك قبل أن أتزوجك مرتين، الملك يحملك في سرقة من حرير، فقلت له: اكشف، فكشف عنك، فإذا هي أنت، فقلت: إن يك هذا من عند الله يمضه، ثم رأيته يحملك أيضا في سرقة من حرير، فقلت له: اكشف، فكشف، فإذا هي أنت، فقلت: إن يك هذا من عند الله يمضه)).
عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← محمد بن عبد الله المسكي، ← سُلَیْمَانَ ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [7] He mentioned the vision of the Messenger of God, peace and blessings be upon him, Aisha in a dream before he married her, and he married her after Khadija's death · Hadith 3693
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [7] ذكر رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في المنام قبل أن يتزوج بها، وتزوجه بها بعد موت خديجة · حديث 3694
3694 - (خ) - حدثنا الحسن بن أحمد السمرقندي، قال: ثنا العاصمي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عمر، قال: ثنا جدي البجيري، قال: نا عبيد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو أسامة:
#435#
عن هشام، عن أبيه قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة، وهي بنت ست سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع.
أَبِيهِ ← هِشَامٍ ← أَبُو أُسَامَةَ ← عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← جدي البجيري، ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ← العاصمي، ← الحسن بن أحمد السمرقندي، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [7] He mentioned the vision of the Messenger of God, peace and blessings be upon him, Aisha in a dream before he married her, and he married her after Khadija's death · Hadith 3694
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [8] ذكر العقبة الأولى قبل فرض الحرب · حديث 3695
3695 - (خ، م) - حدثنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، قال: أنا عبد الله بن محمد بن أحمد، قال: ثنا أبو الأسود، قال: ثنا عقيل بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس:
عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم -الآية كلها-؛ فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، فعوقب به فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئا، فستره الله عليه فهو إلى الله تعالى؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه)).
وفي رواية: عبادة أحد النقباء ليلة العقبة.
كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ← عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ← أَبِي إِدْرِيسَ، ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← عُقَيْلُ بْنُ يَحْيَى، ← أَبُو الْأَسْوَدِ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ← عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [8] He mentioned the first obstacle before imposing the war · Hadith 3695
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [9] ذكر العقبة الثانية بمنى · حديث 3696
3696 - (خ) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا ابن زنجويه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، عن عطاء قال:
قال جابر: أنا وأبي وخالي من أصحاب العقبة.
وَأَبِي وَخَالِي مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ ← جَابِرٍ ← عَطَاءٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← ابن زنجويه، ← الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ← أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [9] He mentioned the second obstacle in Mina · Hadith 3696
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [9] ذكر العقبة الثانية بمنى · حديث 3697
3697 - (خ) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: ثنا علي بن عيسى الحيري، ومحمد بن إبراهيم القرشي، قالا: ثنا الحسين بن محمد بن زياد، قال: ثنا عبيد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا سفيان:
عن عمرو قال: سمعت جابرا يقول: شهد بي خالاي العقبة.
وفي رواية أخرى: وخالاه البراء بن معرور وأخوه.
شهد بي خالاي العقبة. وفي رواية أخرى: وخالاه البراء بن معرور وأخوه. ← جَابِرًا ← عَمْرٍو، ← سُفْيَانَ، ← عبيد الله بن محمد الزهري، ← الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ← علي بن عيسى الحيري، ومحمد بن إبراهيم القرشي، ← أَبُو عَبْد اللَّهِ ← أحمد بن خلف، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [9] He mentioned the second obstacle in Mina · Hadith 3697
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [10] ذكر إسلام أبي ذر رضي الله عنه بروايتين · حديث 3698
3698 - (خ، م) - حدثنا عمر بن الحسن بن سليم، قال: ثنا علي بن أحمد بن الحسين، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: ثنا المروزي، قال: ثنا عاصم بن علي، قال: ثنا إبراهيم، وأخبرنا أبو يعلى، قال: ثنا هدبة بن خالد، قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت:
#437#
عن أبي ذر قال: خرجنا من عند قومنا غفار -وكانوا يحلون الشهر الحرام- أنا وأخي أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة، فأكرمنا، قال: فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس، قال: فجاء خالنا، فنثا علينا ما قيل له، فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لنا ولك فيما بعد، قال: فقربنا صرمتنا -قال عاصم: يعني الإبل القليلة-، فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا بثوبه، وجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أخي أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتى الكاهن، فخير أنيسا عليه، قال: فأتانا بصرمتنا ومثلها معها، وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، فقلت لمن؟ قال: لله عز وجل، قلت: فأين توجه، قال: أتوجه حيث وجهني الله عز وجل، وأصلي عشاء، حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس، قال: فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة؛ فاكفني حتى آتيك، فانطلق أنيس، فراث علي، ثم أتاني، فقلت: ما حبسك؟ قال: أتيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله تعالى أرسله، قلت: فما يقول الناس له؟ قال: يزعمون أنه شاعر وكاهن وساحر، وكان أنيس أحد الشعراء، فقال: والله لقد سمعت قول الكهان؛ فما هو بقولهم، وقد وضعت قوله على أقراء الشعر؛ فوالله ما يلتئم على لسان أحد يقري أنه شعر؛ والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون، فقلت: اكفني حتى أذهب فأنظر، قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر؛ فإنهم قد شنعوا له وتجهموا، قال: فانطلقت حتى أتيت مكة، #438# فتضعفت رجلا منهم، فقلت: أين هذا الذي هاهنا الذي تدعونه: الصابئ؟ فأشار إلي، فقال: الصابئ؟! قال: فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر، فأتيت زمزم، فشربت من مائها وغسلت عني الدم، ولبثت بها يا ابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة؛ ما لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة من جوع -قال عاصم: يعني رقة-، قال: فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان، قد ضرب الله على أسمختهم، فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين، فأتتا علي في طوافهما وهما يذكران إسافا ونائلة، قال: قلت: نكح أحدهما الآخر، قال: فما تناهتا عن قولهما ذلك، فأتتا علي، فقلت: هن مثل الخشبة؛ غير أني لم أكن؛ فانطلقتا تولولان وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا، قال: فاستقبلهما رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وأبو بكر، وهما هابطان من الجبل، فقالا: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قال: فما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم، قال: فأقبل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وصاحبه، فاستلما الحجر وطافا بالبيت وصليا، فأتيته حين قضى صلاته، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال: ((وعليك ورحمة الله، ممن أنت؟)) فقلت: من غفار، فأهوى بيده -أي: وضعها- على جبهته، قلت في نفسي: كره أني انتميت إلى غفار، فأردت أن آخذ بيده، فقدعني عنه صاحبه، وكان أعلم به مني، فرفع رأسه، فقال: ((متى كنت هاهنا؟)) فقلت: كنت هاهنا منذ ثلاثين من بين يوم وليلة، قال: #439# ((فمن كان يطعمك؟)) قلت: ما كان لي من طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى انكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم]: ((إنها مباركة، إنها طعام طعم))، فقال أبو بكر: يا رسول الله! ائذن لي في طعامه الليلة، ففعل، قال: فانطلق رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وانطلق أبو بكر، فانطلقت معه، ففتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، فكان ذلك أول طعام أكلته بها، فلبثت ما لبثت -أو قال: فغبرت ما غبرت-، ثم أتيت رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فقال: ((إني قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب؛ فهل أنت مبلغ عني قومك؛ لعل الله أن ينفعهم بك، ويأجرك فيهم؟))، قال: فانطلقت حتى أتيت أخي أنيسا، فقال: ما صنعت؟ فقلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، فقال: ما بي رغبة عن دينك؛ فإني أسلمت وصدقته، قال: ثم أتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما؛ قد أسلمت وصدقت قال: فاحتملنا حتى أتينا غفارا قومنا، فأسلم بعضهم -وقال هدبة: نصفهم- قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة، وكان سيدهم، وقال بعضهم -وقال هدبة: نصفهم-: إذا قدم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] المدينة، فأسلم بقيتهم، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله! نسلم على الذي أسلم عليه إخواننا، فأسلموا، فقال رسول الله: ((غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله)).
وفي رواية: فتنافر إلى رجل من الكهان، فلم يزل أخي أنيس يمدحه حتى غلبه، قال: فأخذ صرمته، فضممناها إلى صرمتنا، وقال: #440# أنا هاهنا منذ خمس عشرة.
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [10] He mentioned the Islam of Abu Dharr, may God be pleased with him, with two narrations · Hadith 3698
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [10] ذكر إسلام أبي ذر رضي الله عنه بروايتين · حديث 3699
3699 - (خ، م) - حدثنا عمر بن الحسن بن سليم، قال: أنبأ علي بن أحمد، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: أنا عبدان، قال: ثنا عمرو بن العباس، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة:
عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله، ثم ائتني، فانطلق حتى قدم مكة، فسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلام ما هو بشعر، قال: ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد يلتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه -يعني: الليل-، قال: فرآه علي، فعرف أنه غريب، فلما رآه اتبعه، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم حمل قربته وزاده إلى المسجد، فظل ذلك اليوم لا يرى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى وقام إلى مضجعه، فمر به علي، فقال: ما نال للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه، فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك، فأقامه علي معه وقال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟ فقال: إن أعطيت عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، فأخبره الخبر، قال: فإنه حق ورسول الله، فإذا أصبحت فاتبعني، فإن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، #441# وإن مضيت فاتبعني حتى ندخل، ففعل، وانطلق يقفوه حتى دخل على النبي [صلى الله عليه وسلم] ودخل معه، فسمع من قوله، فأسلم مكانه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ارجع إلى قومك فأخبرهم، حتى يأتيك أمري))، فقال: والذي نفسي بيده! لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وقام القوم يضربونه حتى أضجعوه، وأتى العباس، فأكب عليه وقال: ويلكم! ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجارتكم إلى الشام؟! فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكب العباس عليه، فأنقذه.
لِأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ ← لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبِي جَمْرَةَ ← الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، ← عَبْدَانُ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ← أنبأ علي بن أحمد، ← عمر بن الحسن بن سليم، ← (خ، م)
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [10] He mentioned the Islam of Abu Dharr, may God be pleased with him, with two narrations · Hadith 3699
جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [22] كتاب السير ‹ [11] ذكر قصة أبي بكر في هجرته إلى الحبشة، ورجوعه عن الطريق، ومقامه مكة، وصبره إلى وقت الهجرة إلى المدينة · حديث 3700
3700 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: قرئ على أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا عبيد بن شريك، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة:
#442#
عن عائشة قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيه طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة -وهو سيد القارة-، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي عز وجل، فقال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يخرج؛ أنت تكسب المعدم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار؛ فارجع فاعبد ربك ببلدك، فرجع وارتحل معه ابن الدغنة، فطاف ابن الدغنة عشية في أشراف قريش، فقال: إن أبا بكر لا يخرج ولا يخرج مثله، أتخرجون رجلا يكسب المعدم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق؟! فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغنة، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره، وليصل فيها، وليقرأ فيها كما شاء، ولا يؤذنا بذلك، ولا يستعلن به؛ فإنا نخشى أن يفتتن أبناؤنا ونساؤنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا بقراءته في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم؛ يعجبون منه، وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم، فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر بجوارك على #443# أن يعبد ربه في داره؛ فقد جاوز ذلك، وابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة، وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا؛ فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه عز وجل في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إلينا ذمتك؛ فإنا قد كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرين لأبي بكر بالاستعلان، قالت عائشة: فأتى ابن الدغنة أبا بكر، فقال: يا أبا بكر! قد علمت العقد الذي عاقدت لك عليه؛ فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترجع إلي ذمتي؛ فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له، قال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله ورسوله [صلى الله عليه وسلم]، قالت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين: ((قد أريت دار هجرتكم سبخة ذات نخل بين لابتين))، وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لهم، ورجع عامة من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر قبل المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على رسلك؛ فإني أرجو أن يؤذن لي))، قال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: ((نعم))، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر، وهو الخبط، أربعة أشهر.
أحمد بن موسى ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ← خ
Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [22] Biographies book › [11] He mentioned the story of Abu Bakr about his migration to Abyssinia, his return from the road, his place in Mecca, and his patience until the time of his emigration to Medina · Hadith 3700