Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #923

حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبان بن أبي عياشٍ، عن أنسٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الموتى، فإن كان خيراً، استبشروا به، وإن كان غير ذلك، قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا)).

أَنَسٍ، ← أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ← سُفْيَانَ، ← قَبِيصَةُ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 923

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #924

حدثنا عبد العزيز بن عبد الله البصري، عن كثير بن هشامٍ، قال: حدثني عيسى بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثني عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله، وتعرض على الأنبياء، وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم،وتزداد وجوههم بياضاً، وتشرقةً، فاتقوا الله، ولا تؤذوا أمواتكم)).فإنما تعرض على الأنبياء والآباء والأمهات للأعذار.ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى به إلى الميزان يوم القيامة؛ ليحضر وزن أمته؛ ليكون عذر الله ظاهراً فيمن يعاقبون.وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يعتذر إلى آدم يوم القيامة بثلاثة معاذير)).

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عبد الغفور بن عبد العزيز، ← عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ← کَثِیْرُ بْنُ ھِشَامِ ← عبد العزيز بن عبد الله البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 924

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #925

حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ، قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا أبو عاصمٍ العباداني، قال: حدثنا الفضل ابن عيسى، عن الحسن، قال: خطبنا أبو هريرة رضي الله عنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يعتذر إلى آدم يوم القيامة بثلاثة معاذير: يقول الله -تبارك وتعالى-: يا آدم! لولا أني لعنت الكذابين، وأبغض الكذاب، والحلف، وأعذب عليه، لرحمت اليوم ذريتك أجمعين من شدة ما أعددت لهم من العذاب، ولكن حق القول مني لمن كذب رسلي، وعصى أمري، ولأملأن جهنم منهم أجمعين. ويقول الله: يا آدم! إني لا أدخل أحداً من ذريتك النار، ولا أعذب أحداً منهم بالنار، إلا من قد علمت في سابق علمي: أني لو رددته إلى الدنيا، لعاد إلى شرٍّ مما كان فيه، لم يراجع، ولم يعتب. ويقول الله: يا آدم! قد جعلتك اليوم حكماً بيني وبين ذريتك، قم عند الميزان، فانظر ما يرفع إليك من أعماله، فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرةٍ فله الجنة، حتى تعلم أني لا أدخل النار اليوم منهم إلا ظالماً)).فإذا ستر عليه في دنياه عند الأحياء، ستر عليه عند الأموات، وكما نشر عنه الجميل، وأثنى عليه عند الأحياء، فكذلك هو عند الأموات، وإنما ذلك لمن ولي الله تدبيره، وإذا كان في ولايته، ستره؛ لئلا يرى الخلق من الأحياء والأموات معايب عبد قد ولي الله تدبيره، فأخذه من أيدي المتوكلين به، فيكون للأموات تحير في ذلك، ويقولون: هذا عبد ولي الله تدبيره، فهكذا خرج له من تدبير الله أن يعمل المساوئ والذنوب، فيستر عليه.

خطبنا أبو هريرة على منبر رسول الله ← الْحَسَنُ، ← الفضل ابن عيسى، ← أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ← سَيَّارٌ ← بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 925

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #926

حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن مسلمٍ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعدٍ، قال: خرج أبو أيوب الأنصاري غازياً في سبيل الله إلى أرض الروم، فقص قاصٌّ، فقال: ليس أحدٌ في الدنيا من بني آدم يعمل عملاً أول النهار إلا عرض على معارفه من أهل الآخرة في آخر النهار، ولا عمل عملاً في آخر النهار إلا عرض على معارفه من أول النهار من الغد.فقال أبو أيوب: أيها القائل! انظر ما تقول، قال له: والله! إن ذاك كذلك، قال أبو أيوب: اللهم لا تفضحني عند سعد بن عبادة، ولا عند عبادة بن الصامت بما عملت بعدها، فقال القائل: والله الذي لا إله إلا هو! ما كتب الله لعبد ولايته إلا ستر عورته، وأثنى عليه بأحسن عمله.قال له قائل: وما ولاية التدبير؟.قال: إن الله تعالى شرع السبيل، وهدى القلوب، ورزق العقول، وأكد الحجة بالرسل، وبما جاؤوا به من البيان، وأيد بالملائكة، يهدون، ويسددون، وقيل لهم: سيروا إلى الله سيراً مستقيماً في هذا الصراط، فإن عارضتكم نفوسكم بخلاف ما أمر الله، فجاهدوها، وسلوه المعونة.فهذا تدبيره الذي وضعه للجميع، فمن صدق الله في مجاهدة نفسه، حتى بلغ أقصى الغاية ومنتهاها، لم يقدر على أكثر من أن يمنع قلبه من الفكر، كما منع الجوارح من العمل، فهذا غاية جهاد النفس، وتصحيح الباطن والظاهر، ونهاية الصدق، فبذلنا الوسع، والطبع باقٍ على تركيبه من الشهوة، واللذة، والغضب، والرغبة، والرهبة، وانقطع هاهنا وتحير هذهالأشياء عنها، حدثت المعاصي إلى القلوب، ومن القلوب إلى الأركان، فانقطع هاهنا وتحير، فكما لا يقدر أن يصير سواد الشعر بياضاً، كذلك لا يقدر على تغيير الطبع، فيجأر إلى الله، ويشتد عليه وجده لذلك لكدورة الأخلاق.فإن هذه الخصال تكدر عليه إيمانه، ولا يصفو، فعندها يرحمه الله بعد انقطاع أسبابه وتغوثه بالله، صارخاً، مضطراً، وقد قال: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض}، وقال: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}.فيأخذه من تدبيره الذي وضعه لعباده، من مجاهدة النفس إلى تدبير نفسه، وهو القادر على ذلك، فيوكل به الحق، حتى يسير به إليه إلى منازل القربة، فكلما سار في القربة، زيد مركباً من النور ليسير به إلى محله من القربة، وكل نور يزاد يموت من طبعه بقدر ذلك؛ لأنه يزداد بكل نورٍ قربة، ويحظى إلى محله، ويزداد بالله علماً، ومنه خشية، فالحق يربيه بهذه الأنوار، حتى إذا انتهت التربية، وتغير الطبع عن النفسية إلى خلق الإيمان، جذب جذبة إلى محل القربة، وانكشف له الغطاء عن جلال الله وعظمته، ما يبهت فيه، وإذا الهوى قد طاوعه، والنفس قد ماتت، فحيي قلبه بالله، فهو الصديق، فهذا، وإن كان صديقاً، وهذه صفته، فلن يخلو من ذنب قد كان في سابق علم الله، ثم جرى القلم بذلك في اللوح المحفوظ، فهو يعلمه لا محالة، ولكنه في ستره عند الأحياء، وفي ستره عند الأموات.

عبيد بن سعد ← اِبْرَاھِیْمَ بْنِ مَیْسَرَۃَ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ2 ← إسحاق بن إسماعيل الرازي، ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 926

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #927

حدثنا علي بن حجرٍ، قال: حدثنا الوليد بن محمدٍ الموقري، قال: حدثنا الزهري، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه، كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها)).فالمرض للمؤمن تمحيص، والآثام ذات دنس، فالمؤمن يتلوث في شهواته، فيدنس، يوسخ، وتكدر الدنس على الأفعال، والوسخ على الأركان، والكدر على الطلاوة، فإذا رحمه، وأراد به خيراً أسقمه حتىيطهره ويصفيه؛ بمنزلة الفضة تلقى في كيرها، فينفخ عليها، حتى يزيل خبثها، وتصفوا فضتها، فتصلح للضرب، والسكة، فشبه بعد البرء بالبردة صفاء وطيباً.وهو قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير}.فيأخذ بالقليل حتى يطهر، ويعفو عن الكثير حتى يصفو، فمن علائم العفو نزول البلاء، فيمحص بما نزل، ويعفو عما بقي.فلذلك قال: ((مثله مثل البردة))؛ أي: لم يبق عليه شيء، وهذا موافق لما جاءنا عن علي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من ابتلي بذنبٍ، فعوقب عليه، فالله أعدل من أن يثني عقوبته، وكما عفا عنه فلم يعاقب، فالله أكرم من أن يعود في عفوه)).قد كتبناه في بابه، والله تعالى أعلم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← الوليد بن محمد الموقري ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 927

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #928

حدثنا علي بن حجرٍ، قال: حدثنا الموقري، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى كسرةً ملقاةً، فمشى إليها، فمسحها، وقال: ((يا عائشة! أحسني جوار نعم الله؛ فإنها قلما نفرت عن أهل بيتٍ، فكادت ترجع إليهم)).فحسن المجاورة لنعم الله من تعظيمها، وتعظيمها من شكرها، والرمي من الاستخفاف بها، وذلك من الكفران.والكفور: ممقوتٌ مسلوبٌ.وبلغنا: أن امرأة أنجت صبياً لها بكسرة خبز، ووضعتها في جحر، فابتلي أهل ذلك الزمان بقحط، فاضطرت المرأة من شدة الجوع إلى أن طلبت تلك الكسرة، حتى وجدتها، فأكلتها.فارتباط النعم بشكرها، وزوالها في كفرانها، ومن عظمها، فقد ابتدأ في شكرها، ومن صغرها، واستخف، فقد تعرض لزوالها، ففيها رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خصالاً غير واحدة، منها: الاستخفاف بالنعمة.ومنها: الفساد.ومنها: الإسراف، {والله لا يحب الفساد}، و {لا يصلح عمل المفسدين}، و {لا يحب المسرفين}، و {لا يحب كل خوانٍ كفورٍ}.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← الموقري، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 928

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #929

حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ الكلبي، قال: حدثنا بشر ابن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، ثم قال: ((هل تدرون ما يقول ربكم؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن ربكم يقول: هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلا الجنة)).نطق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله -تعالى- يذكر عن وهب بن منبه، كأنه يقول:هل جزاء من أحسنت إليه؛ بأن هديته للتوحيد، إلا أن أسكنه داري في جواري؟.وهل جزاء من قربته بالمعرفة قلباً حتى يعرفني، إلا أن أقربه في المسكن نفساً حتى ينظر إلي؟.وهل جزاء من أكرمته بمعرفتي، إلا أن أغفر له ذنوبه، وأتجاوز له عن سيئاته، وأصفح عنه تكرماً؛ كما تكرمت وجدت عليه بتوحيدي؟.وهل جزاء من ابتدأته بهذه النعمة العظيمة، ومننت بها عليه إلا أن أحفظها عليه، حتى أختم لها بها، وأتمم عليه، وله كرامتي؟.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر ابن الحسين الهلالي، ← محمد بن زيادٍ الكلبي، ← موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 929

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #930

حدثنا موسى بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ، قال: حدثنا بشر بن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يدي رجلٍ من أمتي، ثم قال: الحمد لله، لكان الحمد لله أفضل من ذلك)).قال أبو عبد الله:معناه عندنا: أنه قد أعطي الدنيا، ثم أعطي على إثرها هذه الكلمة،حتى نطق بها؛ لكانت هذه الكلمة أفضل من الدنيا كلها؛ لأن الدنيا فانية، والكلمة باقية، وهي من الباقيات الصالحات، وقال هو: {خيرٌ عند ربك ثواباً وخيراً أملاً}.وقيل في بعض الروايات: ((لكان ما أعطي أكثر مما أخذ)).فصير الكلمة إعطاءً من العبد، والدنيا أخذاً من الله، وهذا في التدبير، كذا يجري في الكلام: أن هذه الكلمة من العبد، والدنيا أخذاً من الله، فهذا في ظاهر الأمر، وكلاهما من الله في الأصل، الدنيا منه، والكلمة منه، أعطاه الدنيا، فأغناه بها، وأعطاه الكلمة، فشرفه بها في الآخرة، وخفف عنه أثقالها؛ لينعم بها في الدنيا.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر بن الحسين الهلالي، ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 930

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #931

حدثنا موسى بن عبد الله، قال: حدثنا محمد ابن زيادٍ، عن بشر بن حسينٍ، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس ابن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما محق الإسلام محق البخل شيءٌ قط)).

أَنَسِ ابْنِ مَالِکٍ ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر بن حسينٍ، ← محمد ابن زيادٍ، ← مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 931

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #932

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ لسانه، ستر الله عورته، ومن كف غضبه، كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته)).فالإسلام بني أسه على السماحة والجود؛ لأن الإسلام: هو تسليم النفس والمال، ومن بخل بالمال، كان بالنفس أبخل، ومن جاد بالنفس، كان بالمال أجود، والبخل يمحق الإسلام ويبطله، ويدرس الإيمان ويلبسه؛ لأن البخل: سوء الظن بالله، وفيه: منع حقوق الله، وعليه: اعتماد دون الله.وأما قوله: ((من حفظ لسانه، ستر الله عورته)): فإنما يحفظ من أعراض المسلمين كيلا يشتمهم، ولا يهتك أستارهم، فعاجل ثوابه أن ستر الله عورته.وقوله: ((من كف غضبه، كف الله عنه عذابه)): فعذابه النار، وحشوهاغضبه، وإنما تلظت وتسعرت لغضب الله، وإذا كف غضبه، فقد تواضع لله، فكف عنه غضبه، وإذا كف غضبه، فمن ورائه الرضا عن الله.وقوله:((ومن اعتذر إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته)).فالكريم يقبل العذر إذا اعتذر إليه، صادقاً أو كاذباً؛ لأن اعتذاره ندمٌ وتوبةٌ، وإقبالٌ إليه، فيأبى الماجد الكريم أن يخيبه عن معذرته، وإنما أمل بها الستر وإسقاط الحشمة، فيعامله ربه على أمله لديه، وطمعه، وحسن ظنه به.فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما من أحدٍ يعتذر إلى أخيه، فلم يقبل عذره، إلا كان عليه كخطيئة صاحب مكسٍ))، وهو العشار.وروي عن الحسن: أنه قال: من لم يقبل العذر ممن يتنصل إليه صادقاً أو كاذباً، لم يرد الحوض إلا متضيحاً.لأن التنصل: هو خروج إليه من الذنب، واستسلام له، فليس ترك قبوله من فعل الكرام.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 932

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #933

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد ابن المتوكل، عن البختري بن عبيد بن سلمان الأغر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا عظمت أمتي الدنيا، نزعت منها هيبة الإسلام، وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حرمت بركة الوحي، وإذا تسابت أمتي، سقطت من عين الله)).فمن شرط الإسلام تسليم النفس وبذلها لله عبودة، فإنما عظم ما صغره الله، وحقرها، بأنها أخذت بقلبه، فسبته، وإذا وقع القلب في سبي الدنيا، ذهبت العبودة، فلم يقدر على بذل النفس لله، فكان إسلامه مدخولاً، وإذا فسد الباطن، ذهبت الهيبة؛ لأن الهيبة إنما تكون لمن هاب الله، فإذا منحت نفس على فساد الباطن، فهذا من أجل أنه لا يهابه، ولو هابه؛ لم يستقر قراراً حتى يصلح باطنه، وإنما يهابه من صلحت سريرته، هذا علامة الهيبة، وهو قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تمام البر؟.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← أَبِي ← البختري بن عبيدٍ بن سلمان الأغر، ← محمد ابن المتوكل، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 933

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #934

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الملك بن مسلمة، عن ابن لهيعة، عن ابن أنعم، عن عتبة بن حميدٍ، عن عبادة بن نسيٍّ، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، قال: سمعت أبا عامرٍ الأشعري يقول: قلت: يا رسول الله! ما تمام البر؟ قال: ((تعمل في السر عمل العلانية)).فمن تعظيم الدنيا ذراعة النفس إلى محبباتها ودواهيها، وإذا عظمتها النفس، آثرها على حقوق الله، ولا يجتمع تعظيم الحقوق، وتعظيم الدنيا في قلب واحد، فكأن هذا العبد لما أسلم نفسه ووجهه إلى الله، وبذل نفسه لله عبودة، فصار من رجال الله، وعبيده، وخاصته، فعلته مهابةٌ، وظهر سيماء العبودة عليه، كما قد يرى العبيد عبيد السوقة وعبيد الغلة لا قدر لهم، فإذا صار عبداً للملك، ظهر عليه من بهجة ملكه، وغناه، وجدت له هيبة؛ لأنه عبد للأمير، فعبيد الله صدقاً، عليهم من الله طلاوة، وحلاوة، وملاحة، ومهابة؛ لبذلهم أنفسهم إسلاماً، فإذا غيروا وبدلوا، فعظموا الدنيا بخراب قلوبهم، فقد ارتجعوا في نفوسهم، فذهبت الهيبة؛ لأنه ليس الآن من عبيد الأمير، إنما هو عبد نفسه، وهواه، ودنياه، وشهواته، وشيطانه.وأما قوله: ((إذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حرمت بركة الوحي)). فإن في ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر خذلاناً للحق، وجفوة للدين، وفي خذلان الحق ذهاب البصيرة، وفي جفاء الدين فقد النور، فيصير القلب محجوباً، فيحرم بركة الوحي، وحرمان بركة الوحي أن يقرأه، فلا تعي أذنه منه شيئاً إلا ذرور الكلام، قد حرم فهمه، وهو من أعلم الناس باللغة، وأبصرهم بتفسيره، وقد عمي عن لطائفه، ومعانيه، ووعده، ووعيده، وأمثاله، قد خلق على قلبه؛ لأنه كلما وقع الكلام من لسانه في أذنه، فصار إلى قلبٍ صدره مظلمٌ، فكأنه غرق في لجةٍ، إنما هو كلامٌ يدخل سمعه، فإذا صار إلى الصدر، صار في عمى.والذي أشرق صدره بالنور، فعلا قلبه ينابيع الفهم، فيلتذ باللطائف، ويفرح بالوعد، ويتحذر الوعيد، وينتذر منه، ويرغب، ويرهب، ويعتبر، ويتعظ، فهذا بركة الوحي.وأما قوله: ((إذا تسابت أمتي، سقطت من عين الله)).فالسباب بدؤه: الكبر، والاستحقار للمسلمين، والحسد، والبغي، والتنافس في أحوال الدنيا، فبهذا يسقط من عين الله، والساقط من عينه: قد خرج من كلاءته، ورعايته، فليستعد للخذلان في نوائب الدين والدنيا، فإذا زالت عنه رعايته، ذهبت العصمة، فله في كل نائبة ورطة حتى تؤديه إلى الورطة الكبرى: سلب الدين، والانتكاص على العقبين، ومن سقط من عينه، لم يبال في أي واد هلك، وأي شيطان سباه، فذهب به هذا في السباب، فكيف فيما هو أعظم منه؟

أبا عامرٍ الأشعري ← عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ غَنْمِ ← عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، ← عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَنْعَمَ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 934

Previous
777879
Next
share
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh