حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد ابن المتوكل، عن البختري بن عبيد بن سلمان الأغر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا عظمت أمتي الدنيا، نزعت منها هيبة الإسلام، وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حرمت بركة الوحي، وإذا تسابت أمتي، سقطت من عين الله)).فمن شرط الإسلام تسليم النفس وبذلها لله عبودة، فإنما عظم ما صغره الله، وحقرها، بأنها أخذت بقلبه، فسبته، وإذا وقع القلب في سبي الدنيا، ذهبت العبودة، فلم يقدر على بذل النفس لله، فكان إسلامه مدخولاً، وإذا فسد الباطن، ذهبت الهيبة؛ لأن الهيبة إنما تكون لمن هاب الله، فإذا منحت نفس على فساد الباطن، فهذا من أجل أنه لا يهابه، ولو هابه؛ لم يستقر قراراً حتى يصلح باطنه، وإنما يهابه من صلحت سريرته، هذا علامة الهيبة، وهو قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تمام البر؟.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 933
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
