Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1272

نا محمد بن علي الشقيقي، قال: نا عبد الله ابن عثمان، قال: أنا عبد الله بن المبارك، قال: أنا معمرٌ، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال: لما استخلف عثمان، سار عبد الرحمن بن عوف حاجاً، ومرض عثمان، فكتب بالبيعة لعبد الرحمن بن عوفٍ، ولم يطلع على ذلك أحداً غير مولاه حمران، فلما قدم عبد الرحمن، وصح عثمان من مرضه، قبض ذلك الكتاب من حمران، فجاء حمران إلى عبد الرحمن، فأخبره أن عثمان قد جعل البيعة لك، فقال عبد الرحمن: ما أراك إلا وقد خنته، وما أدري هل يسعني ألا أخبره بذلك -أي: إنه صاحب سره، فأفشاه عليه-.فقال حمران: فإن فعلت فخذ لي منه -أي: أن لا يعاقبه-، قال: فذهب عبد الرحمن إلى عثمان، فأخذ لحمران منه، وأخبره بصنيعه، فقال: لقد خان، ثم وجهه إلى البصرة؛ أي: كأنه يقول: نفاه إليها.قال أبو عبد الله رحمه الله:فأوفر الناس حظاً من اليقين: أوفرهم حظاً من الأمانة، وأشدهم لها حفظاً وحراسة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن العبد حتى يأمن الناس بوائقه)).وقوله: ((فالمؤمن: الذي يأمنه الناس)).

حميد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← عبد الله ابن عثمان، ← محمد بن عليٍّ الشقيقي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1272

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1273

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سعيد بن عفيرٍ المصري: قال: نا عبد الله بن عقبة، وهو ابن لهيعة، عن دراجٍ، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن في الدنيا على ثلاثة أجزاءٍ: {الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله}، ثم الذي يأمنه الناس على أموالهم، ثم الذي إذا أشرف على طمعٍ، تركه لله)).قال أبو عبد الله:فهذه ثلاثة منازل للإيمان:فالمنزلة الأولى: نزلها صنف آمنوا بالله إيمان طمأنينة لا ريب فيه، وجاهدوا أنفسهم في سبيل الله في الأمر والنهي، فقاموا بأداء الفرائض، واجتناب المحارم، فهذه أول منزلة المؤمنين، والرغبة فيهم باقية، ومن كانت الرغبة فيه باقية، فالخيانة فيه كائنة؛ لأن الله تعالى أعطى الخلق الأرواح بما فيها من الحياة عارية، وأعطاهم دنياهم عارية.فالروح وضعه فيهم للارتحال، والدنيا للزوال والانتقال عنها، فمن تشبث بالحياة لا يريد مفارقتها، وفر من الموت، فقد خان، فإن العارية إذا امتنع صاحبها من الخروج منها إلى وليها ومالكها؛ قهر وسلب، وسميبامتناعه وفراره خائناً، وكذلك الدنيا إنما وضعت ممراً للعباد ومتزوداً، فمن اشتغل قلبه بالتمتع، صيره كالمستقر، فسلب يوم الخروج منها، وهو خائن لما وضع بيده منها، فهم مع هذه الخيانة يقومون بأداء الفرائض بلا توفير به، ويقومون باجتناب المحارم بلا صيانة ولا تقوى، إنما التقوى إذا خرجت شهوة تلك الأشياء من قلبه، فهذا الصنف الأول هم في أول منزلة من منازل الإيمان، فهم بعد في سفح الجبل، والرغبة معهم، فبالرغبة وقعوا في الخيانة.ألا ترى أنهم لا يوفرون الفرائض، وإنما افترضت عليهم الفرائض؛ ليسد ما انثلم من العبودة التي قبلوها، فلما جاءت السيئات، كانت ثلمة يحتاج إلى سدها، فسدت بالفرائض، ولذلك قال: {يكفر عنكم}.ألا ترى أنهم يجتنبون المحارم بلا صيانة ولا تقوى، وأنهم إن اجتنبوها، فعلوا ذلك من خوف العقاب غداً، ولم يلتفتوا إلى صيانة المعرفة التي في قلوبهم، فإن قال له علام الغيوب غداً: إن معرفتي كانت خلعتي على قلبك، فاجتنبت محارمي، شفقةً على جلدك ولحمك، ولم تلتفت إلى خلعتي، فتخاف عليه الدنس والغبار، وإنما عظم شأن جسدك، وجل قدره بهذه الخلعة التي بها طاب جسدك، فباليت بالجسد، فاجتنبت المحارم؛ توقياً عليه، لا توقياً على خلعتي، فماذا يقول هذا العبد؟فهذا من دناءة المنزلة، فإنما عم ما قلنا على أهل الرغبة في الدنيا،ولا يرغب فيها إلا أبله؛ لأن الذي كتب له في اللوح لاحقٌ به، ولو هرب منه، والذي لم يكتب له، فقد فاته أبداً، فهل تكون الرغبة بعد هذا إلا لأبله متحير؟وأما الصنف الذين هم في المنزلة الثانية من الإيمان:فهم قوم قد زالت عنهم الرغبة في الدنيا، واشتاقوا إلى دار الله، فاطمأنت نفوسهم، وطابت أرواحهم، فأمنهم الخلق على أموالهم وأنفسهم، ولم يأمنوهم على أديانهم، فلا تقبل القلوب منهم مواعظهم، وإشاراتهم إلى الله، وإنما أمنهم الناس على أموالهم وأنفسهم، لأن القلوب بما فيها من الإيمان شهدت لهذا الصنف بالأمانة التي في جوف إيمانهم، وذلك لأن الإيمان له نسيم، فإنما يدرك نسيمه إيمان العباد، فاستطابوه، واستحلوه، واطمأنوا إليه.وخلةٌ أخرى: أن أرواح المؤمنين تتلاقى في الهواء، فيتعارفون، وإنما يعرف بعضها بعضاً بما تضمنه من روح الإيمان.وما روي في الخبر: أن على الحق نوراً، وعلى الإيمان وقاراً.وقال الربيع بن خثيم: إن للحق نوراً كضوء النهار، وللباطل ظلمة كظلمة الليل.فالصادقون إذا عاينوا الحق في فعل عامل به، استنارت له قلوبهم، وعرفوا أنه الحق، والمخلطون لا تستنير قلوبهم له، ولكن يذلون وينقادون؛ لأن نور الحق إذا لاقى قلب المخلط، استقبلته ظلمة، ومن وراء الظلمة نور الإيمان، فلا يقدر نور الحق الذي أتى به هذا أن يصل إلى نور الإيمان من هذا الآخر؛ لأن ظلمته تحجبه، ولكن إيمانه الذي في قلبه يعرف ذلك، فيذلل القلب، ويجعله منقاداً للذي أتى به، فالصادق مستنير القلب، يعمل على قوة وحزم، والمخلط يعمل على حيرة وقهر، منقاد للحق؛ لقوة ما جاء به هذا المحق.فالصادقون في وقار الإيمان يتخشعون لصاحبه، ويلقون بأيديهم سلماً، ويتوقرون، والمخلطون يخمدون ويسكنون، وفي الباطن ليس لهم خشوع، ولا سلم، فهذا شأن الإيمان والحق.فكذلك الأمانة، إذا حلت في قلب العبد على ما وصفنا، أمنت قلوبالخلق، واطمأنت نفوسهم إلى ما عنده، فالخلق قد أمنوهم على النفوس والأموال، ولم يأمنوهم على الدين.وأما الصنف الثالث في المنزلة الثالثة من الإيمان:فهم قوم قد بلغوا ذروة الإيمان، وإنما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذروة؛ لأنه شبيهٌ بالجبل، والنفس كريشةٍ طياشة تهب بها الريح، فكلما كان الجبل أثقل، كانت الريشة أسكن، حتى إذا بلغ العبد ذروة الإيمان، كان على قلبه جبل، والنفس تحته مضغوطة لا تقدر على التحرك، فلا يزال كذلك تحت أثقال المعرفة، حتى تصفو من عصارتها، وتسيل منها تلك الفضول، حتى تيبس عن رطوبة الشهوات، كما ييبس الكسب الذي قد عصر تحت الأثقال حتى سال دهنه، وبقي ثفله يابساً، فعند ذلك تجدها قد ماتت شهواتها، وخمدت نيرانها خموداً، افتقد حرها، فهذا الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنزلة الثالثة من قوله: ((ثم الذي إذا أشرف على، طمعٍ تركه لله)).فالغني بالله في ذروة الجبل، وهو أعلى الإيمان، أولئك الذين يأمنهم الخلق على دينهم، فتقبل القلوب مواعظهم، وإشاراتهم إلى الله؛ لأنهم يسيرون إلى الله، وقلوبهم بين نور الحق، ووقار الإيمان، فإذا نطق أحدهم،استنارت القلوب لنور مقالته، وإذا شخصت أبصارهم إليه، توقرت النفوس لوقاره، وهدأت [الأركان] منهم، وسكنت منهم الأصوات.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ ← عبد الله بن عقبة، وهو ابن لهيعة، ← سعيد بن عفيرٍ المصري: ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1273

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1274

أنا الفضل بن محمدٍ، قال: نا علي بن سهلٍ الرملي، قال: نا حجاج بن محمدٍ الأعور، قال: نا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنسٍ، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، أو غيره، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنه لما صعد إلى السماء السابعة، إذا هو برجلٍ أشمط جالسٍ على كرسيٍّ عند باب الجنة، وعنده قومٌ جلوسٌ، بيض الوجوه أمثال القراطيس، وقومٌ في ألوانهم شيءٌ، فقام هؤلاء الذين في ألوانهم شيءٌ، ثم دخلوا نهراً آخر، فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلص من ألوانهم، فصارت مثل ألوانهم، فجاؤوا فجلسوا إلى أصحابهم،فقلت: يا جبريل! من هذا الأشمط؟ ومن هؤلاء، وما هذه الأنهار التي دخلوها؟ قال: هذا أبوك إبراهيم، أول من شمط على الأرض، وأما هؤلاء البيض الوجوه، فقومٌ لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ، وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيءٌ، فقوم خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً، فتابوا، فتاب الله عليهم، وأما الأنهار، فأدناها: رحمة الله، والثاني: نعمة الله، والثالث: {وسقاهم ربهم شراباً طهوراً}.قال: والمؤمن أمين الله على معرفته في دنياه وآخرته، والخيانة في الدنيا كائنة، وقد رفعت الخيانة في الآخرة.قال أبو عبد الله رحمه الله:تأويل هذه الأنهار عندنا -والله أعلم-:أن الأول: نهر التوبة، والثاني: نهر الطاعة، والثالث: نهر الحياة، من شرب منها، حيي قلبه بالله، فهذا مقابل للحديث الأول الذي قال: ((الإيمان على ثلاثة أجزاءٍ)).فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول ما يرفع من الناس الأمانة))؛ لميل الناس عن الله إلى النفوس، على سبيل ما وصفنا المؤمن أمين الله على معرفته في دنياه وآخرته، والخيانة في الدنيا كائنة، وقد رفعت الخيانة في الآخرة.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا دين لمن لا عهد له)).فالدين: اسم جامع منتظم لجميع الإسلام، إلا أن ترجمة الإسلام هو: تسليم النفس إلى الله تعالى عبودة، وترجمة الدين هو: الخضوع، وأن تجعل نفسك دون أمره، فأمره عالٍ، ونفسك دونه، فهذا الدين، فمن تمكن الدين فيه، فهذه صفته، ومن قبله في مبتدئه فهذا شرطه مع الله أن يكون كل أمره عالياً على قلبه ونفسه، وشهواته وإرادته كلها تحته، فمن وفى بهذا في جميع الأوقات، فهو صادق مطيع قد وفى إليه بما قبل منه، ومن وفى ببعضها، وضيع بعضاً، فقد خلط، ودينه منقوص، وعلى حسب ذلك يقتضي الجزاء من الديان يوم الدين، فقد أخبر سبحانه أنه مالك يوم الدين؛ أي: أن هذا يوم لا أملك فيه أحداً شيئاً كما فعلت بهم في دنياهم، وذلك قوله تعالى: {يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئاً والأمر يومئذٍ لله}.وأما العهد: فهو تذكرة الله الذي وضعه فيما بينه وبين العباد يوم أخذهم للعبودة قبل خلق السماوات والأرض، فلما خرجوا إلى الدنيا، نسيه الأعداء، وحفظه الموحدون، ثم علت الموحدين غفلةٌ على ذلك الحفظ، فذهلوا، فأوفرهم حظاً، من الحفظ أوفرهم حظاً من الذكر، فالأعداء في غفلة، وفي الغفلة النسيان، والأحباب في غفلة، ومن الغفلة تكون الوهلة، ومن الوهلة الخطايا، ونقضان العهد، ودروس ذكر العهد، وذلك قوله تعالى: {فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم}.فبطول الأمد يدرس ذكر العهد، فإذا درس، اغبر، وإذا اغبر، التبس وتغشى، وإذا ذكر تجلى، وإذا غفل، التبس، وفي وقت التجلي هو مطيع متهلل مسرع، وفي وقت التغشي والتلبس عاصٍ متحلل مبطئ، فأوفرهم حظاً من العهد أوفرهم حظاً من الدين، وأشدهم انقياداً، فالكافر ينسى، والمؤمن يغفل.قال الله تعالى في شأن الكفار: {نسوا الله فأنساهم أنفسهم}،وقال تعالى: {نسوا الله فنسيهم}.فالكافر ناسٍ لربه، ناسٍ لنفسه، من أين؟ وإلى أين؟ والمؤمن يتردد بين الغفلات والذكر.فالمؤمن: أمين الله في أرضه، ائتمنه على معرفته، ووضعها في قلبه، وجعل قلبه خزانة لها، وائتمنه عليها بما فيها من كنوز المعرفة، ووكله بحراستها من النفس الأمارة بالسوء، ومن العدو الحاسد القائم في ظل النفس، ومن ورائها، يرمي بالشيء بعد الشيء إلى النفس، ينتظر متى يعترض من النفس فرصتها من القلب.وليس أحدٌ بباب الملك أعز عليه، ولا أصفى حباً له من أمينه الذي ائتمنه على ملكه، وعلى خزانته، وعلى حرمه وأسراره، وعلى خوله، وعلى رعيته، فهذا بهذه الصفة أعز من يدخل ذلك الباب، فإذا أقام العبد الأمانة، فهو أمين الله في أرضه، قد ائتمنه على معرفته وحقوقه، وعلى معرفته وأسراره، ودنياه ونفسه، وجميع خلقه، فإذا وفى العبد بالقيام بذلك، وصدق الله في القيام، فعين الله ترعاه، وهو المستحق لاسم الإيمان، فيقال: هذا مؤمن، ولذلك قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: وددت أني شعرة في صدر مؤمن.فكانوا يشيرون إلى مثل هذه الصفة، فيسموا أهلها مؤمنين، فجهد الأكياس في هذا الباب أن يحافظوا على هذه الأمانة، ويبقوا على صيانتها،ويحرسوا خزانتها، والحمقى غفلوا عن هذا الباب، فأقبلوا على عمل الأركان على التخليط، والصدق المجهود، وذلك قوله: {إن المتقين في مقامٍ أمين}.فهو واحد الله في أرضه في كل وقت، وإنما سمي جبريل: أمين الله، وبذلك أثنى عليه في تنزيله، فقال: {عند ذي العرش مكينٍ. مطاعٍ ثم أمينٍ}.فقال أهل التفسير: حل من الأمانة أن يدخل سبعين ألف حجاب من نور بغير إذن، ائتمنه الله على وحيه، فبرز اسمه في السماوات بأنه أمين، واستحق دخول الحجب بلا إذن، وفي كل حجاب سر، فإذا أطلق لأحد دخول الحجاب بلا إذن، فقد ائتمن على ذلك السر، ومن لم يؤتمن، احتاج إلى إذن، وكذلك تجد عند ملوك الدنيا، لا يطلق الدخول لأحد بغير إذن متى ما شاء إلا لمن ائتمن على أسرار ما وراء الحجب.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1275

نا عمرو بن زيادٍ الحنظلي، قال: أنا عبد الله ابن المبارك في مجلس حماد بن زيدٍ سنة سبعين ومئة، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نظر إلى محاسن امرأةٍ، فغض طرفه في أول نظرةٍ، رزقه الله عبادةً يجد حلاوتها في قلبه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فمحاسن المرأة مجالس الشيطان، وموضع زينته الذي قال: {رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض}.فتلك الزينة يلقيها على المحاسن، فإذا وجد العبد في النظرة على غفلة، عملت الزينة التي بيده على عين الناظر، عملاً ينفذ إلى القلب، فيأخذ القلب؛ بمنزلة السهم المسموم إذا خلص إلى الجسد، نفذ سمه من طرف السهم، فدب في جميع الجسد، فقد يبرأ المجروح من جراحاتٍ كثيرة، ويسلم ولا يسلم المسموم، ولا يبرأ حتى يقتله؛ لدبيب السم في جسده، وأخذه بالقلب حتى يجمد العلقة التي في جوف القلب، فعندها يموت، فذلك من حريق برد السم؛ لأن للبرد حريقاً كحريق النار، أو أشد منه حدة ونفوذاً، فتلك الزينة التي يبدأ العدو لها سم.فإذا ألقاها على محاسن المرأة، فإنما يلقيها بتهيج نفوس الآدميين، والنفوس ساكنة، حتى إذا نظرت العين، وحظ العين من الدنيا زينة الأشياء وألوانها، فإذا أخذت الزينة وألوانها على غفلة، وتخطى إلى ما لم يؤذن له في النظر إليها، أو فيما أذن له وهو غير ذاكر لله، خلصت تلك الزينة التي بيد العدو إلى النفس، فهيجتها، فصارت بمنزلة السم يدب في جميع الجسد؛ لأن تلك الزينة لها حلاوة وحرارة، فإذا تأدت إلى القلب، خالطت حلاوة الإيمان، وحرارته، فتكدر الإيمان، وانكسفت المعرفة، فصارت بمنزلة شمس صارت في كسوف، فعلق القلب بتلك النظرة بالمنظور إليها، وصارت كجراحة مسمومة بقلبه، والذي حل بداود عليه السلام: إنما كان من نظرة، فالعبد أعطي جفون الناظرين حجة عليه، وقطعاً لعذره، وإخراساً للسانه.وقد جاء في الخبر: أن الله تعالى يقول: ((يا ابن آدم! إن نازعتك عينك، فأطبق؛ فقد جعلت لهما طبقاً، وإن نازعك لسانك، فأطبق، فقد أعطيتك طبقاً -يريد: اللحيين-، وإن نازعك فرجك، فأطبق؛ فقد أعطيتك طبقاً -يريد به: الفخذين-)).فهذا من تأييد الله لعبده، فإذا استعمل زينة الشيطان التي أعدها لغوايته بها، بتأييده الذي أيده الله، جاءت العصمة بعد التأييد، وسكنت النفس، وبطل كيد العدو، وأثابه الله في عاجل الدنيا ثواباً: أن رزقه عبادة يجد حلاوتها مع ما يدخر له من ثواب الأجل.ولذلك ما روي في الخبر:((ما ترك عبدٌ شيئاً من الدنيا لله، إلا آتاه الله خيراً منه وأفضل)).

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← عبد الله ابن المبارك في مجلس حماد بن زيدٍ ← عمرو بن زيادٍ الحنظلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1275

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1276

نا بذلك إبراهيم بن يوسف الحضرمي، قال: أنا ابن مباركٍ، عن الربيع بن أنسٍ، عن أبي بن كعبٍ.قال أبو عبد الله رحمه الله:واعتبر بما قص الله عليك من نبأ سليمان بن داود عليه السلام كيف ترك في جنب الله ما أوتي؟ وبماذا أثابه الله؟ فقال في تنزيله: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد}، ثم أثنى عليه فقال: {نعم العبد إنه أواب}.ثم وصف أوابيته، فقال: {إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد. فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب. ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق}.وقال الله تعالى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاءً حيث أصاب} يقول: لينة حيث أراد، فهذا ثواب عاجله، ثم ذكر ثواب الآجل، فقال: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.

أَبُو عَبْدِ اللهِ‏:‏ ← أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ← ابْنُ مُبَارَكٍ، ← بذلك إبراهيم بن يوسف الحضرمي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1276

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1277

فحدثنا صالح بن محمدٍ، عن محمد ابن مروان، عن جويبرٍ، عن الضحاك، قال: أخرجت لسليمان خيلٌ من البحر منقوشةٌ ذوات أجنحة، وهي التي عرضت عليه.وروي عن إبراهيم التيمي: أنها كانت عشرين ألفاً.فعرضت عليه بالعشي، فشغل عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فدخلت عليه حرقة الفوت، ووجد من ذلك وجداً شديداً حتى قال: ردوها علي، فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيوف.قال الله تعالى: {فسخرنا له الريح} فإنما سخر له الريح؛ شكراً لما أتى من العقوبة بالخيل التي شغلته، وذلك قوله: ما ترك عبد شيئاً لله، إلا آتاه الله خيراً منه.فهذا الذي غض بصره، إنما رد حلاوة هاجت منه، حين أحست نفسه بالنظرة الأولى التي كانت له، فرد تلك الحلاوة على النفس، فرجعت النفس قهقرى على عقبيها، وبقيت خزانة الله مصونة، فأعقبه الله في عاجل دنياه؛ بما صان خزانته فأهاج من الخزانة من شرارات المعرفة حلاوة عبادة طرية، وخلصه من وبال النظرة، وجعل تلك العبادة حصنه، وتلك الحلاوة زاد قلبه، يقطع بها مسافة العبودة أيام الحياة؛ فإن العبودة كائنة من العبادة، وأصلها من العلم، وحلاوة العبادة تحف من الله، وأصلها من هيجان المعرفة، فالعبادة موجودة كثيرة من العباد، وحلاوة العبادة عزيزة لا تنال إلا من طريق التحف، وهي زاد قلوب العابدين، وبالزاد يقطع الأسفار أسفار الملكوت.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أحب العيون إلى الله عينان: عينٌ غضت عن محارم الله، وعينٌ حرست في سبيل الله)).

إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ← أخرجت لسليمان خيلٌ من البحر منقوشةٌ ذوات أجنحة، وهي التي عرضت عليه.وروي ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← محمد ابن مروان، ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1277

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1278

نا بذلك أبي رحمه الله.وقال في تنزيله: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}.فخرجت هذه الآية مخرج النصيحة والعطف والتأييد، وقال في سائر الأشياء: افعلوا ولا تفعلوا، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: وأمر، وبين القول والأمر بون بعيد، أيد الله المؤمنين بهذه الكلمة من قوله: {قل}؛ ليقووا على غض الأبصار، فيجد السابق سبيلاً إلى صفاء الانتهاء، والمقتصد يجد السبيل إلى الانتهاء مع التنازع.وقال الله في تنزيله: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}، فالسابق حظه من قوله: {قل للمؤمنين} الخلاص من خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

بذلك أبي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1278

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1279

نا إبراهيم بن عبد الله الخلال، قال: أنا عبد الله بن المبارك، قال: نا يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ، عن نبهان مولى أم سلمة: أنه حدثه: أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته: أنها كانت عند رسول الله وميمونة، قالت: فبينما نحن عنده، أقبل ابن أم مكتومٍ، فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال رسول الله: ((احتجبا منه)) فقلنا: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفعمياوان أنتما؟!ألستما تبصرانه؟!)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد تقدمت موعظة الله العباد في تنزيله من قوله: {وإذا سألتموهن متعاً فسألوهن من وراء حجابٍ}، ثم قال: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.يعلم العباد أن المبتغى منهم طهارة القلوب، وإنما تطهر القلوب بحفظ الحواس المؤدية أخبار الظاهر، وقد حذر الله عباده، وعظم شأن الزنا في تنزيله، وبين عقوبته، ثم وجدنا الزنا مقسوماً على جوارح المرء، وقد نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم: أن لكل جارحة منه حظاً.

نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← إبراهيم بن عبد الله الخلال،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1279

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1280

نا قتيبة بن سعيدٍ، قال: نا ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العين تزني، واليد تزني، والرجل تزني، والسمع يزني، واللسان يزني، ويصدق ذلك كله ويكذبه الفرج)).قال: تكذيب الفرج إياهن: أن لا يوجب حداً، فأما الأدناس والآثام، فقد أصابت الجوارح، وحلت بها.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1280

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1281

نا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنا عبد الله، قال: أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، قال: لا تتبعن النظرة النظرة، فربما نظر العبد نظرةً ينغل منها قلبه كما ينغل الأديم في الدباغ، فلا ينتفع به.قال أبو عبد الله رحمه الله:فهو ما ذكرنا بدءاً من السهم المسموم.

خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← عَبْدُ اللَّهِ ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1281

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1282

نا أبي رحمه الله، قال: نا محمد بن حميدٍ الأصباغي، قال: نا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عنأبي الحسن المدائني، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النظر إلى محاسن المرأة سهمٌ مسمومٌ من سهام إبليس، فمن صرف بصره عنها، رزقه الله عبادةً يجد حلاوتها)).

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عنأبي الحسن المدائني، ← محمد بن حميدٍ الأصباغي، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1282

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1283

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: أنا سعيد بن أبي مريم المصري، قال: نا نافع بن يزيد، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن عمار بن سعدٍ، قال: لقي يحيى بن زكريا عيسى بن مريم -صلوات الله عليهم-، قال يحيى لعيسى: يا روح الله وكلمته! حدثني، قال عيسى: بل أنت فحدثني، أنت خيرٌ مني، جعلك الله سيداً وحصوراً، ونبياً من الصالحين.قال يحيى: أنت خير مني، أنت روح الله وكلمته، فحدثني: ما يبعد من غضب الله؟ قال له عيسى: لا تغضب، قال: يا روح الله! ما يبدئ الغضب وينشئه؟ قال: التعزز والفخر، والحمية والعظمة، قال: يا روح الله! هؤلاء شداد كلهن، فكيف لي بهن؟ قال: سكن الروح، واكظم الغيظ. ثم قال له: وإياك واللهو، فيسخط الله عليك، وإياك والزنا؛ فإنه من غضب الرب، قال: يا روح الله! ما يبدئ الزنا ويثيره ويثنيه ويعيده؟ قال: النظر والشهوة، وإتباعهما، لا تكونن حديد النظر إلى ما ليس لك؛ فإنه لن يزني فرجك ما حفظت عينك، فإن استطعت أن لا تنظر إلى ثوب المرأة التي لا تحل لك، فافعل، ولن تستطيع ذلك إلا بالله.قال أبو عبد الله رحمه الله:ولذلك حسم عليك العلماء النصحاء باب فضول النظر؛ لأن النظر بمنزلة بذر تبذره في الصدر، فإذا كانت النظرة نظرة عبرة، فالصدر بستان، وإذا كانت نظرة شهوة مشتملة عليها الغفلة، فالصدر مشاكةٌ.

عِيسَى، ← يحيى لعيسى: يا روح الله وكلمته! ← لقي يحيى بن زكريا عيسى بن مريم -صلوات الله عليهم-، ← عَمَّارُ بْنُ سَعْدٍ، ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← نَافِعُ بْنُ یَزِیدَ ← سعيد بن أبي مريم المصري ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1283

Previous
151617
Next

أبي هريرة، أو غيره، ← أبي العالية الرياحي ← الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ← أبو جعفر الرازي ← حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، ← عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1274

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh