نا إبراهيم بن عبد الله الخلال، قال: أنا عبد الله بن المبارك، قال: نا يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ، عن نبهان مولى أم سلمة: أنه حدثه: أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته: أنها كانت عند رسول الله وميمونة، قالت: فبينما نحن عنده، أقبل ابن أم مكتومٍ، فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال رسول الله: ((احتجبا منه)) فقلنا: يا رسول الله! أليس هو أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفعمياوان أنتما؟!ألستما تبصرانه؟!)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد تقدمت موعظة الله العباد في تنزيله من قوله: {وإذا سألتموهن متعاً فسألوهن من وراء حجابٍ}، ثم قال: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.يعلم العباد أن المبتغى منهم طهارة القلوب، وإنما تطهر القلوب بحفظ الحواس المؤدية أخبار الظاهر، وقد حذر الله عباده، وعظم شأن الزنا في تنزيله، وبين عقوبته، ثم وجدنا الزنا مقسوماً على جوارح المرء، وقد نطق به الرسول صلى الله عليه وسلم: أن لكل جارحة منه حظاً.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1279
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
