نا محمد بن علي الشقيقي، قال: نا عبد الله ابن عثمان، قال: أنا عبد الله بن المبارك، قال: أنا معمرٌ، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال: لما استخلف عثمان، سار عبد الرحمن بن عوف حاجاً، ومرض عثمان، فكتب بالبيعة لعبد الرحمن بن عوفٍ، ولم يطلع على ذلك أحداً غير مولاه حمران، فلما قدم عبد الرحمن، وصح عثمان من مرضه، قبض ذلك الكتاب من حمران، فجاء حمران إلى عبد الرحمن، فأخبره أن عثمان قد جعل البيعة لك، فقال عبد الرحمن: ما أراك إلا وقد خنته، وما أدري هل يسعني ألا أخبره بذلك -أي: إنه صاحب سره، فأفشاه عليه-.فقال حمران: فإن فعلت فخذ لي منه -أي: أن لا يعاقبه-، قال: فذهب عبد الرحمن إلى عثمان، فأخذ لحمران منه، وأخبره بصنيعه، فقال: لقد خان، ثم وجهه إلى البصرة؛ أي: كأنه يقول: نفاه إليها.قال أبو عبد الله رحمه الله:فأوفر الناس حظاً من اليقين: أوفرهم حظاً من الأمانة، وأشدهم لها حفظاً وحراسة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن العبد حتى يأمن الناس بوائقه)).وقوله: ((فالمؤمن: الذي يأمنه الناس)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1272
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
