Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #930

حدثنا موسى بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ، قال: حدثنا بشر بن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يدي رجلٍ من أمتي، ثم قال: الحمد لله، لكان الحمد لله أفضل من ذلك)).قال أبو عبد الله:معناه عندنا: أنه قد أعطي الدنيا، ثم أعطي على إثرها هذه الكلمة،حتى نطق بها؛ لكانت هذه الكلمة أفضل من الدنيا كلها؛ لأن الدنيا فانية، والكلمة باقية، وهي من الباقيات الصالحات، وقال هو: {خيرٌ عند ربك ثواباً وخيراً أملاً}.وقيل في بعض الروايات: ((لكان ما أعطي أكثر مما أخذ)).فصير الكلمة إعطاءً من العبد، والدنيا أخذاً من الله، وهذا في التدبير، كذا يجري في الكلام: أن هذه الكلمة من العبد، والدنيا أخذاً من الله، فهذا في ظاهر الأمر، وكلاهما من الله في الأصل، الدنيا منه، والكلمة منه، أعطاه الدنيا، فأغناه بها، وأعطاه الكلمة، فشرفه بها في الآخرة، وخفف عنه أثقالها؛ لينعم بها في الدنيا.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر بن الحسين الهلالي، ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 930

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #931

حدثنا موسى بن عبد الله، قال: حدثنا محمد ابن زيادٍ، عن بشر بن حسينٍ، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس ابن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما محق الإسلام محق البخل شيءٌ قط)).

أَنَسِ ابْنِ مَالِکٍ ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر بن حسينٍ، ← محمد ابن زيادٍ، ← مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 931

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #932

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ لسانه، ستر الله عورته، ومن كف غضبه، كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته)).فالإسلام بني أسه على السماحة والجود؛ لأن الإسلام: هو تسليم النفس والمال، ومن بخل بالمال، كان بالنفس أبخل، ومن جاد بالنفس، كان بالمال أجود، والبخل يمحق الإسلام ويبطله، ويدرس الإيمان ويلبسه؛ لأن البخل: سوء الظن بالله، وفيه: منع حقوق الله، وعليه: اعتماد دون الله.وأما قوله: ((من حفظ لسانه، ستر الله عورته)): فإنما يحفظ من أعراض المسلمين كيلا يشتمهم، ولا يهتك أستارهم، فعاجل ثوابه أن ستر الله عورته.وقوله: ((من كف غضبه، كف الله عنه عذابه)): فعذابه النار، وحشوهاغضبه، وإنما تلظت وتسعرت لغضب الله، وإذا كف غضبه، فقد تواضع لله، فكف عنه غضبه، وإذا كف غضبه، فمن ورائه الرضا عن الله.وقوله:((ومن اعتذر إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته)).فالكريم يقبل العذر إذا اعتذر إليه، صادقاً أو كاذباً؛ لأن اعتذاره ندمٌ وتوبةٌ، وإقبالٌ إليه، فيأبى الماجد الكريم أن يخيبه عن معذرته، وإنما أمل بها الستر وإسقاط الحشمة، فيعامله ربه على أمله لديه، وطمعه، وحسن ظنه به.فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما من أحدٍ يعتذر إلى أخيه، فلم يقبل عذره، إلا كان عليه كخطيئة صاحب مكسٍ))، وهو العشار.وروي عن الحسن: أنه قال: من لم يقبل العذر ممن يتنصل إليه صادقاً أو كاذباً، لم يرد الحوض إلا متضيحاً.لأن التنصل: هو خروج إليه من الذنب، واستسلام له، فليس ترك قبوله من فعل الكرام.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 932

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #933

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد ابن المتوكل، عن البختري بن عبيد بن سلمان الأغر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا عظمت أمتي الدنيا، نزعت منها هيبة الإسلام، وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حرمت بركة الوحي، وإذا تسابت أمتي، سقطت من عين الله)).فمن شرط الإسلام تسليم النفس وبذلها لله عبودة، فإنما عظم ما صغره الله، وحقرها، بأنها أخذت بقلبه، فسبته، وإذا وقع القلب في سبي الدنيا، ذهبت العبودة، فلم يقدر على بذل النفس لله، فكان إسلامه مدخولاً، وإذا فسد الباطن، ذهبت الهيبة؛ لأن الهيبة إنما تكون لمن هاب الله، فإذا منحت نفس على فساد الباطن، فهذا من أجل أنه لا يهابه، ولو هابه؛ لم يستقر قراراً حتى يصلح باطنه، وإنما يهابه من صلحت سريرته، هذا علامة الهيبة، وهو قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تمام البر؟.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← أَبِي ← البختري بن عبيدٍ بن سلمان الأغر، ← محمد ابن المتوكل، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 933

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #934

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الملك بن مسلمة، عن ابن لهيعة، عن ابن أنعم، عن عتبة بن حميدٍ، عن عبادة بن نسيٍّ، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، قال: سمعت أبا عامرٍ الأشعري يقول: قلت: يا رسول الله! ما تمام البر؟ قال: ((تعمل في السر عمل العلانية)).فمن تعظيم الدنيا ذراعة النفس إلى محبباتها ودواهيها، وإذا عظمتها النفس، آثرها على حقوق الله، ولا يجتمع تعظيم الحقوق، وتعظيم الدنيا في قلب واحد، فكأن هذا العبد لما أسلم نفسه ووجهه إلى الله، وبذل نفسه لله عبودة، فصار من رجال الله، وعبيده، وخاصته، فعلته مهابةٌ، وظهر سيماء العبودة عليه، كما قد يرى العبيد عبيد السوقة وعبيد الغلة لا قدر لهم، فإذا صار عبداً للملك، ظهر عليه من بهجة ملكه، وغناه، وجدت له هيبة؛ لأنه عبد للأمير، فعبيد الله صدقاً، عليهم من الله طلاوة، وحلاوة، وملاحة، ومهابة؛ لبذلهم أنفسهم إسلاماً، فإذا غيروا وبدلوا، فعظموا الدنيا بخراب قلوبهم، فقد ارتجعوا في نفوسهم، فذهبت الهيبة؛ لأنه ليس الآن من عبيد الأمير، إنما هو عبد نفسه، وهواه، ودنياه، وشهواته، وشيطانه.وأما قوله: ((إذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حرمت بركة الوحي)). فإن في ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر خذلاناً للحق، وجفوة للدين، وفي خذلان الحق ذهاب البصيرة، وفي جفاء الدين فقد النور، فيصير القلب محجوباً، فيحرم بركة الوحي، وحرمان بركة الوحي أن يقرأه، فلا تعي أذنه منه شيئاً إلا ذرور الكلام، قد حرم فهمه، وهو من أعلم الناس باللغة، وأبصرهم بتفسيره، وقد عمي عن لطائفه، ومعانيه، ووعده، ووعيده، وأمثاله، قد خلق على قلبه؛ لأنه كلما وقع الكلام من لسانه في أذنه، فصار إلى قلبٍ صدره مظلمٌ، فكأنه غرق في لجةٍ، إنما هو كلامٌ يدخل سمعه، فإذا صار إلى الصدر، صار في عمى.والذي أشرق صدره بالنور، فعلا قلبه ينابيع الفهم، فيلتذ باللطائف، ويفرح بالوعد، ويتحذر الوعيد، وينتذر منه، ويرغب، ويرهب، ويعتبر، ويتعظ، فهذا بركة الوحي.وأما قوله: ((إذا تسابت أمتي، سقطت من عين الله)).فالسباب بدؤه: الكبر، والاستحقار للمسلمين، والحسد، والبغي، والتنافس في أحوال الدنيا، فبهذا يسقط من عين الله، والساقط من عينه: قد خرج من كلاءته، ورعايته، فليستعد للخذلان في نوائب الدين والدنيا، فإذا زالت عنه رعايته، ذهبت العصمة، فله في كل نائبة ورطة حتى تؤديه إلى الورطة الكبرى: سلب الدين، والانتكاص على العقبين، ومن سقط من عينه، لم يبال في أي واد هلك، وأي شيطان سباه، فذهب به هذا في السباب، فكيف فيما هو أعظم منه؟

أبا عامرٍ الأشعري ← عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ غَنْمِ ← عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، ← عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَنْعَمَ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 934

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #935

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الله ابن أبي أمية الفزاري، عن أبي علي بن الرماح عمر بن ميمونٍ، قال: حدثني مقاتل بن حيان، عن الأسود بن هلالٍ، عن أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال في دبر الصلاة بعد ما سلم هؤلاء الكلمات، كتبها ملكٌ في رقٍّ، فختم بخاتمٍ، ثم رفعها إلى يوم القيامة، فإذا بعث الله العبد من قبره، جاء الملك ومعه الكتاب ينادي: أين أهل العهود؟ حتى يدفع إليه، والكلمات أن يقول: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك (في هذه الحياة الدنيا أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك، فلا تكلني إلى نفسي)، فإنك إن تكلني إلى نفسي، تقربني من الشر، وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك عهداً لي عندك تؤديه إليّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد)).

اَبِیْ بَکْرٍ الصِّدِّیقِ ← الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، ← مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، ← أبي علي بن الرماح عمر بن ميمونٍ، ← عبد الله ابن أبي أمية الفزاري، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 935

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #936

حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن طاوسٍ: أنه أمر بهذه الكلمات، فكتبت في كفنه.فصاحب العهد يتخلى بهذا العهد الذي عهد إلى ربه من الأسباب، فيكون متعلقه برحمته، فلا يثق إلا بها، ولا يلحظ إلى الأعمال لحظ النجاة إلا بها، فجعل هذا العهد في الدنيا كالوديعة عند ربه، فوكل بها ملكاً؛ليقبلها منه، ويسلمها إليه عند منشره، حتى يسير إلى الله في محشره، وموقفه، والعهد بها: أنه لم يثق إلا برحمته، وأنه أمله ورجاؤه، فمن كرم ربنا: أن لا يقطع رجاءه، ولا يخيب أمله.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله يومئذٍ: {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً}؛ أي: في الدنيا.واتخاذ العهد من صدق قول: لا إله إلا الله، والوفاء بها؛ لأن الوفاء بها أن لا يعتمد قلبك شيئاً سواه في أمر دنياه ولا أخراه، فيكون هو كافيك وحسبك في الدارين، وعندها يصفو قولك: حسبي الله، ويخلص.

طَاوْسٍ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، ← أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 936

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #937

حدثنا عمر، قال: حدثنا نعيم بن حمادٍ، عن عبد المؤمن بن خالدٍ الحنفي، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال عشر كلماتٍ عند دبر كل صلاة غداةٍ، وجد الله عندهن مكفيًّا، مجزيًّا، خمسٌ للدنيا، وخمسٌ للآخرة: حسبي الله لديني، حسبي الله لدنياي، حسبي الله لما أهمني، حسبي الله لمن بغى علي، حسبي الله لمن حسدني، حسبي الله لمن كادني بسوءٍ، حسبي الله عند الموت، حسبي الله عند المساءلة في القبر، حسبي الله عند الميزان، حسبي الله عند الصراط، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب)).فهذه مواطن نوائب العبد في دنياه وفي آخرته، فقد جعل له في كل موطنٍ سبباً وعدةً يقطع به تلك النائبة، فإذا أعرض عن السبب والعدة، وضرب عنه صفحاً، واغتنى بالله كافياً وحسيباً، كفاه الله، وكان عند ظنه به.فعدته في الدين: العهد الذي أنزل، وهو الحبل الذي أمره بالاعتصام به.وعدته فيما أهمه: الحبل الذي وضعه لكل حيلة.وعدته في البغي: الاحتراز والتحصن والأخذ بالحزم.وعدته في الحسد: التواضع والمقاربة للحاسد.وعدته في المكايدة له بالسوء: سد الأبواب التي يجد السبيل منها إليه.وعدته في الموت: العمل الصالح.وعدته في المساءلة في القبر: تصحيح الأمر للجواب.وعدته عند الميزان: كثرة الأعمال لثقل الوزن.وعدته عند الصراط: النور للجواز.فإذا لها العبد عن هذه العدد، وكان الله حسبه، قد انشرح بها صدره، ولم يشخص أمله إلى شيءٍ سواه، ولا لحظ إلى خلق، ولا فعل، وقال: حسبي الله عند كل موطنٍ من هذه المواطن، فهذا عبد قد تعلق به، ومن تعلق به، لم يخيبه، وكان له في ذلك المواطن حسيباً؛ لظنه به.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني)).فمن قال في هذه المواطن: حسبي الله، كان الله له أكبر من تلك العدد والأسباب التي وضعها له.ألا ترى أن إبراهيم -صلوات الله عليه- لما وضع في المنجنيق من الجبل ليرمى به في النار، جأرت السماوات، والأرضون، والملائكة، والخلق، والخليقة بكاءً وعويلاً، فقالت: يا رب! عبدك يحرق بالنار، فأذن الله لهم في نصرته إن استغاث بهم ودعاهم إلى نصرته، ورمي به، فهو في الهوي إذ عارضه جبريل عليه السلام بلوى من الله تعالى، فقال: يا إبراهيم! هل من حاجة؟ قال: أما إليك، فلا، حسبي الله، فقال الله تعالى: {يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم}.فولي الله نصرته، إذ لم يفزع إلى أحد سواه، فلم يكله إلى أحدٍ من خلقه، فهذا صدق قوله: حسبي الله، فإذا لم يكن للعبد في قلبه من حقيقة ما كان لإبراهيم -صلوات الله عليه-، فإن لكل مقالةٍ حرمة، والله عز وجل لا يضيع عبده، فإذا ردد هذه الكلمات، نفعته في هذه المواطن؛ بأنكن شفعاء إلى الله تعالى، وكان الله بكل خير إلى عبده أسرع، وإذا تكلم بهذه الكلمات على يقظة، وانشراح صدرٍ، وجد الله في هذه المواطن قد كفاه وأجزأه.ولذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا قال العبد: حسبي الله سبع مراتٍ، قال الله -تبارك اسمه-: صدق عبدي، لأكفينه صادقاً أو كاذباً)).معناه عندنا في قوله: ((صادقاً أو كاذباً)): في الوفاء به على الحقيقة، فأوجب له بقوله: ((سبع مراتٍ)) أن وفى له، وكان حسبه، كما كان للصادقين من الوفاء بذلك.

أَبِيهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ الْحَنَفِيِّ ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #938

حدثنا إبراهيم بن زيدٍ الجرجاني، قال: حدثنا هشام بن عمارٍ الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: حدثنا زهير بن محمدٍ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله، قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الرحمن. علم القرآن.} حتى ختمها، فقال: ((ما لي أراكم سكوتاً؟! الجن كانوا أحسن منكم ردًّا، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرةٍ: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} إلا قالوا: ولا بشيءٍ من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد)).فحسن الجواب من لطافة الفهم، وأجساد الجن من مارج من نار، والآدميين من تراب، فجوهرهم أرق، وجوهر الآدمي أغلظ، ولم يشغلهم الشهوات شغل الآدمي، فرقة جوهرهم عونٌ لهم على درك الشيء، وهذه سورة عدد الله فيها النعم، وخاطب بتعديده الثقلين كليهما الجن والإنس، فقال في ذكر كل نعمة: {فبأي آلاء ربكما تكذبان}.فكأن هذا القول سؤالٌ يحتاج إلى رد الجواب فيه، فأثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على مؤمني الجن، حيث تلا عليهم هذه السورة بحسن ردهم الجواب.وهذا من زينة الخطاب أن لا يترك الخطاب الذي له جواب مهملاً، فيكون المستمع كهيئة الغافل، أو كهيئة من لا يستمع إلا دعاء ونداء من الناعق به، {صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون}، فهذه هيئة سيئة.وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتوا على هذه الآية: {أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى}، قالوا: اللهم بلى.وإذا أتوا على آية: {أليس الله بأحكم الحاكمين}، قالوا: اللهم بلى.فهذه أشياء يحسن الجواب فيها، والصلة للكلام، وكانوا إذا مروا بذكر الجنة، رغبوا إلى الله فيها، وإذا مروا بذكر النار، استعاذوا باللهمنها، وإذا مروا بذكر التنزيه، نزهوه، وإذا مروا بذكر وعيده، رددوه، وإذا مروا بذكر لطائفه، تلذذوا به.فاقتضاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت قراءته عليهم ما وجده من الجن، واستحسنه منهم، وقد كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه من يشغله ذرو كلام الله عن النظر في معناه؛ إعظاماً لجلال الله، ودهشاً في ذكره، ومنهم من يتعلق قلبه بأول آية، فيشغله أولها عن ذكر ما بعدها.روي لنا عن علي بن الفضيل بن عياض: أنه صلى خلف إمام قرأ سورة الرحمن، فلما انفتل، قيل له: يا علي! ألم تسمع إلى ما قرأ الإمام اليوم من ذكر نعيم الجنان، وما أعد الله للمؤمنين؟ فقال: شغلني ما قبلها عن ذكر الجنان؛ يعني: ذكر النار.وسلطان كلام الله على القلوب على قدر ما فيها من العلم بالله، والخشية له، والحظ من القربة، وإنما ينزل من القلب كلام كل واحد على قدر منزلته عنده، فإذا كان عظيم المنزلة، عظم قوله وأمره، وإن لم يكن كذلك؛ استخف به.ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يعلم ما منزلته عند الله، فلينظر ما لله عنده من المنزلة؛ فإن الله ينزل العبد من نفسه حيث أنزله العبد من نفسه)).

جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ← زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ← إبراهيم بن زيدٍ الجرجاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 938

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #939

حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا أبو عامرٍ العقدي، قال: حدثنا كثير بن زيدٍ، عن إسحاق ابن عبد الله بن جعفرٍ، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع وربع العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين))، قالوا: يا رسول الله! فكيف هي للحي؟ قال: ((أجود، وأجود)).فكان هذا الكلام عند أهل البيت معلوماً، ويسمونه: كلماتالفرج، فيتكلمون بها في النوائب والشدائد، متعالم عندهم غياثه، والفرج به، وفيه زيادة: ((لا إله إلا الله العلي العظيم)).

أَبِيهِ ← إسحاق ابن عبد الله بن جعفرٍ، ← كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، ← أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 939

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #940

حدثنا عمر بن يحيى بن نافعٍ الأبلي، قال: حدثنا حكيم بن حزامٍ، عن العلاء بن كثيرٍ، عن مكحولٍ: كلمة الفرج: ((لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).

مَكْحُولٌ ← الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، ← حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ← عمر بن يحيى بن نافع الأبلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 940

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #941

حدثنا أحمد بن شدادٍ، قال: حدثنا علي بن قادمٍ الكوفي، قال: حدثنا علي بن صالحٍ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أعلمك كلماتٍ إذا أنت قلتهن، غفرت لك ذنوبك، مع أنه مغفورٌ لك: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).

عَلِيٍّ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، ← عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ← علي بن قادمٍ الكوفي، ← أحمد بن شدادٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 941

Previous
91011
Next

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 937

share
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh