حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن طاوسٍ: أنه أمر بهذه الكلمات، فكتبت في كفنه.فصاحب العهد يتخلى بهذا العهد الذي عهد إلى ربه من الأسباب، فيكون متعلقه برحمته، فلا يثق إلا بها، ولا يلحظ إلى الأعمال لحظ النجاة إلا بها، فجعل هذا العهد في الدنيا كالوديعة عند ربه، فوكل بها ملكاً؛ليقبلها منه، ويسلمها إليه عند منشره، حتى يسير إلى الله في محشره، وموقفه، والعهد بها: أنه لم يثق إلا برحمته، وأنه أمله ورجاؤه، فمن كرم ربنا: أن لا يقطع رجاءه، ولا يخيب أمله.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله يومئذٍ: {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً}؛ أي: في الدنيا.واتخاذ العهد من صدق قول: لا إله إلا الله، والوفاء بها؛ لأن الوفاء بها أن لا يعتمد قلبك شيئاً سواه في أمر دنياه ولا أخراه، فيكون هو كافيك وحسبك في الدارين، وعندها يصفو قولك: حسبي الله، ويخلص.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 936
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
