Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2108

2108 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ، أنا علي ابن عبد العزيز المكي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثني زيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى عن المجر صفحة رقم 138 قال أبو زيد : المجر : أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة.

ابْنِ عُمَرَ ← عَبْدُ اللہِ بْنُ دِینَارٍ ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ← أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ← علي ابن عبد العزيز المكي ← أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ← أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج ← محمد بن الحسن الميربند كشائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2108

شرح السنة للبغوي #2109

2109 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسدد ، نا عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن الحكم ، عن نافع عن ابن عمر قال : نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عسب الفحل هذا حديث صحيح. وأخرجه مسلم من رواية جابر قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع ضراب الجمل. قال الإمام رحمه الله : العسب : هو ضراب الفحل ، ويروى : نهى عن شبر الجمل وهو الضراب أيضا. والمراد من النهي هو الكراء الذي يؤخذ على ضرابه ، كما صرح في حديث جابر أنه نهى عن بيع ضراب الجمل ، فعبر بالعسب عن الكراء ، لأنه سبب فيه ، إذ نفس الضراب والإنزاء غير حرام ، لأن بقاء النسل فيه ، وقيل : العسب هو الكراء الذي يؤخذ على الضراب ، يقال : عسبت الرجل أعسبه عسبا : إذا أعطيته الكراء على ذلك. وأراد به أنه لو استأجر فحلا للإنزاء لا يجوز ، لما فيه من الغرر ، لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب ، وقد تلقح الأنثى وقد لا تلقح ، وقد ذهب إلى تحريمه أكثر الصحابة والفقهاء ، ورخص فيه صفحة رقم 139 الحسن وابن سيرين وعطاء ، وهو قول مالك قال : لأنه من باب المصلحة ولو منع منه ، لانقطع النسل ، وهو كالاستئجار للإرضاع ، وتأبير النخل ، وما نهت السنة عنه ، فلا يجوز المصير إليه بطريق القياس. أما إعارة الفحل للإنزاء وإطراقه ، فلا بأس به ، ثم لو أكرمه المستعير بشيء يجوز له قبول كرامته ، فقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سئل ما حق الإبل ؟ قال : " حلبها على الماء ، وإعارة دلوها ، وإعارة فحلها ". وروي عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عسب الفحل فنهاه ، فقال : يا رسول الله إنا نطرق الفحل ، فنكرم ، فرخص له في الكرامة قال معمر عن قتادة : إنه كره عسب الفحل لمن أخذه ولم ير به بأسا لمن أعطاه.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، ← عَبْدُ الوَارِثِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← مُسَدَّدٌ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2109

شرح السنة للبغوي #2110

2110 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا الثقة ، عن أيوب ، عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال : نهاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع ما ليس عندي قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، ورواه عن قتيبة عن حماد بن زيد ، عن أيوب. وروي عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم ابن حزام قال : يا رسول الله يأتيني الرجل ، فيريد مني البيع ، وليس عندي فأبتاعه له من السوق ؟ قال : " لا تبيع ما ليس عندك ". قال الإمام : هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات ، فلو قبل صفحة رقم 141 السلم في شيء موصوف عام الوجود عند المحل المشروط ، يجوز ، وإن لم يكن في ملكه حالة العقد. وفي معنى بيع ما ليس عنده في النساء ، وبيع العبد الآبق ، والطير المنفلت ، وبيع المبيع قبل القبض ، وفي معناه بيع مال غيره بغير إذنه لا يصح ، لأنه غرر ، لأنه لا يدري هل يجيزه مالكه أو لا يجيزه وبه قال الشافعي ، وقال جماعة : يكون العقد موقوفا على إجازة المالك فإن أجازه ، نفذ ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق واحتجوا بما روي عن عروة البارقي قال : دفع إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دينارا لأشتري شاة ، فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار ، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكر له ما كان من أمره ، فقال : بارك الله لك في صفقة يمينك ، فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم. ومن لم يجوز وقف البيع ، تأول الحديث على أن وكالته كانت وكالة تفويص وإطلاق ، والوكيل المطلق يتصرف بالبيع والشراء ويصح. واختلف أهل العلم أيضا في إعتاق عبد الغير ، وتطليق زوجته دون إذنه ، فذهب قوم إلى أنه يتوقف على إجازة السيد والزوج ، وكذلك لو زوج امرأة مالكة لأمرها دون إذنها ، ينعقد موقوفا على إجازتها وبه قال مالك ، وأصحاب الرأي ، وأبطله جماعة ، وبه قال الشافعي ، وروي صفحة رقم 142 عن زيد بن أسلم وابن عمر أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط بأسا إذا خرجت. قال الأزهري : القطوط الجوائز والأرزاق ، سميت قطوطا ، لأنها كانت تخرج مكتوبة في رقاع وصكاك مقطوعة ، وبيعها عند أكثر أهل العلم العلم لا يجوز حتى تصل إلى من كتبت له ، فيملك. وأصل " القط " الكتاب يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ) عجل لنا قطنا ( أي : نصيبنا من العذاب الذي تنذرنا به ، وقال أبو عبيدة : القط : الحساب.

حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ← يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، ← أَيُّوبَ ← الثِّقَۃُ ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2110

شرح السنة للبغوي #2111

2111 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنا محمد بن يحيى الذهلي نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيعتين في بيعة ، وعن لبستين : أن يحتبي أحدكم في الثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء ، وعن الصماء اشتمال اليهود صفحة رقم 143 هذا حديث حسن صحيح. وفسروا البيعتين في بيعة على وجهين : أحدهما : أن يقول : بعتك هذا الثوب بعشرة نقدا ، أو بعشرين نسيئة إلى شهر ، فهو فاسد عند أكثر أهل العلم ، لأنه لا يدرى أيهما الثمن ، وجهالة الثمن تمنع صحة العقد ، وقال طاووس : لا بأس به ، فيذهب به على أحدهما ، وبه قال إبراهيم والحكم وحماد. وقال الأوزاعي : لا بأس به ، ولكن لا يفارقه حتى يباته بأحدهما ، فإن فارقه قبل ذلك ، فهو له بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين أما إذا باته على أحد الأمرين في المجلس ، فهو صحيح به لا خلاف فيه وما سوى ذلك لغو. والوجه الآخر من تفسير البيعتين في البيعة أن يقول : بعتك عبدي هذا بعشرين دينارا على أن تبيعني جاريتك فهذا فاسد ، لأنه جعل ثمن العبد عشرين دينارا ، وشرط بيع الجارية وذلك شرط لا يلزم ، وإذا لم يلزم ذلك ، بطل بعض الثمن ، فيصير ما يبقى من المبيع في مقابلة الباقي مجهولا ، ومن هذا الباب لو قال : بعتك هذا الثوب بدينار على أن تعطيني به دراهم لا يصح ، أما إذا جمع بين شيئين في صفقة واحدة بأن باع دارا وعبدا بثمن واحد ، فهو جائز وليس هذا من باب البيعتين في بيعة إنما هي صفقة واحدة جمعت شيئين بثمن معلوم.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ← حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2111

شرح السنة للبغوي #2112

2112 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا داوود بن قيس الفراء ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن بيعتين في صفقة واحدة ، وعن شف ما لم يضمن ، وعن بيع وسلف قوله : عن شف ما لم يضمن. الشف : الربح ، أي : عن ربح ما لم يضمن. وروى أيوب عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك ". قال الإمام رحمه الله : أما نهيه عليه السلام عن شف ما لم يضمن ، أو عن ربح ما لم يضمن : وهو أن يبيع ما اشتراه قبل أن يقبضه ، فلا يصح ، لأنه لم يدخل بالقبض في ضمانه وأما نهيه عن بيع وسلف : صفحة رقم 145 هو أن يقول : أبيعك هذا الثوب بعشرة دراهم عن أن تقرضني عشرة دراهم ، والمراد بالسلف : القرض ، فهذا فاسد ، لأنه جعل العشرة ورفق القرض ثمنا للثوب ، فإذا بطل الشرط ، سقط بعض الثمن ، فيكون ما يبقى من المبيع بمقابلة الباقي مجهولا. وقال أحمد : هو أن يقرضه قرضا ، ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه ولو قال : أقرضتك هذه العشرة على أن تبيعني عبدك ، ففاسد ، لأن كل قرض جر منفعة فهو ربا. وقد يكون السلف بمعنى السلم ، وذلك مثل أن يقول : أبيعك عبدي هذا بألف على أن تسلفني مائة في كذا ، أو يسلم إليه في شيء ، ويقول : فإن لم يتهيأ عندك ، فهو بيع عليك. وقوله : " ولا شرطان في بيع ، فهو أن يقول : بعتك هذا العبد بألف نقدا أو بألفين نسيئة ، فمعناه معنى البيعتين في بيعة ، وقيل : معناه أن صفحة رقم 146 يقول : أبيعك ثوبي بكذا وعلي قصارته وخياطته ، فهذا أيضا فاسد ، وكذلك لو باع حنطة على أن يطحنها البائع ، أو حمل حطب على أن يحمله إلى منزل المشتري ، أو زرعا على أن يحصده ، فهذا كله فاسد. ولا فرق في مثل هذا بين شرطين ، أو شرط واحد عند أكثر أهل العلم ، لأن العلة في الكل واحدة ، وهي أنه إذا قال : بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أن تقصره ، فإن العشرة التي هي الثمن تنقسم على ثمن الثوب ، وعلى أجرة القصارة ، وإذا فسد الشرط لا يدرى كم يبقى ثمن الثوب ، وإذا صار الثمن مجهولا ، بطل البيع. وقال أحمد : إن شرط شرطا واحدا ، فالعقد يصح ، مثل أن باع ثوبا على أن يقصره ، وإن شرط شرطين بأن شرط الخياطة مع القصارة ، يفسد البيع ، والصحيح أن لا فرق بين الشرط الواحد والشرطين. صفحة رقم 147 وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن بيع وشرط. ثم هذا النهي لا يعم جميع الشروط ، فإن من الشروط ما لا يمنع صحة العقد ، ويجب الوفاء به ، كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ومن باع نخلا بعد أن تؤبر ، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ". وجملة ذلك أن كل شرط هو من مقتضى البيع ، أو من مصلحة البيع ، فهو جائز ، أما مقتضاه هو أن يبيعه عبدا على أن يحسن إليه ، أو دارا على أن يسكنها إن شاء ، أو يسكنها غيره ، وأما مصلحة العقد مثل أن يبيع بثمن ضرب له أجلا معلوما ، أو شرط أن يرهن بالثمن داره ، أو يقيم فلانا كفيلا بالثمن. فأما ما لا يقتضيه مطلق البيع من الشروط ، ولا هو من مصلحة البيع ، فإنه يفسد البيع إلا شرط العتق ، وذلك مثل أن يشتري سلعة على أن يحملها البائع إلى بيته ، أو ثوبا على أن يخيطه ، أو دابة على أن صفحة رقم 148 يسلمها في بلد كذا ، أو في وقت كذا ، وعلى أن لا خسارة عليه في ثمن المبيع ، فالعقد فاسد ، لأنه شرط يصير به الثمن مجهولا ، وكذلك لو باع داره وشرط فيه رضى الجيران ، أو رضي فلان ، ففاسد ، لما فيه من الغرر ، لأنه لا يدري هل يرضى فلان أو لا. وكذلك لو باعه على أن البائع متى رد الثمن ، عاد المبيع إليه ، أو يرده المشتري إليه ، ففاسد. وكذلك لو باعه على أن لا يبيعه المشتري ، أو على أن يبيعه ، أو على أن يهبه ، فلا يصح ، لأنه حجر عليه فيما هو مقصود الملك من إطلاق التصرف. وقال ابن أبي ليلى وأبو ثور : الشرط باطل في هذه المواضع ، والبيع صحيح ، واحتجا بحديث بريرة أن عائشة اشترتها ، وشرط قومها الولاء لأنفسهم ، فحكم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ببطلان الشرط ، وأجاز البيع ، وشرط الولاء في ذلك الحديث مما لم ينقله أكثر الرواة ، وشرط العتق مخصوص بالسنة أنه لا يؤثر في فساد البيع ، لأن له من الغلبة والسراية ما ليس لغيره ألا ترى أنه يسري إلى ملك الغير ، فإن أحد الشريكين إذا أعتق العبد المشترك ، يعتق كله ، ولا تنفذ سائر تصرفاته في نصيب الشريك. ولو باع بشرط البراءة عن العيب ، فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب الشافعي في أظهر أقواله إلى أنه لا يبرأ في غير الحيوان عن شيء من العيوب علم به فكتمه أو لم يعلم ، وأما في الحيوان ، فيبرأ عن كل داء بباطنه لا يعلمه ، ولا يبرأ عن داء بظاهره ، علم به أو لم يعلم ، ولا عما بباطنه وهو به عالم ، لما روى مالك عن يحيى بن سعيد ، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر باع غلاما بثمانمئة درهم بالبراءة ، فقال الذي ابتاعه : بالعبد داء لم تسمه لي ، فاختصما إلى عثمان ، فقضى عثمان على عبد الله بن عمر أن يحلف : لقد باعه بالبراءة ، وما به داء يعلمه ، فأبى عبد الله أن يحلف صفحة رقم 149 وارتجع العبد ، فباعه بعد ذلك بألف وخمسمئة درهم. وذهب قوم إلى أنه يبرأ عن جميع العيوب ، علم به أو لم يعلم ، في الحيوان وغيره ، وهو قول أصحاب الرأي. أما إذا باع مطلقا لا بشرط البراءة ، فحدث به عيب قبل القبض ، فله الرد ، وإن حدث به عيب بعد القبض ، فمن ضمان المشتري ، فإن اختلفا ، فقال البائع : حدث في يد المشتري ، وقال المشتري : كان في يد البائع ، فالقول قول البائع مع يمينه ، وعلى المشتري البينة. وقال مالك في الرقيق خاصة : يرده إلى ثلاثة أيام بلا بينة ، وفي الجنون والجذام والبرص إلى سنة ، فإذا مضت السنة ، فقد برئ البائع من العهدة ، وممن ذهب إلى عهدة السنة ابن المسيب ، والزهري في كل داء عضال ، واحتج مالك بما روى الحسن عن عقبة بن عامر أن رسول الله [ ] قال : " عهدة الرقيق ثلاثة أيام " وضعف أحمد هذا الحديث وقال : لم يسمع الحسن من عقبة ، ولا يثبت في العهدة حديث والله أعلم.

شرح السنة للبغوي #2113

2113 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية تعتقها ، فقال أهلها : نبيعها على أن ولاءها لنا ، فذكرت ذلك ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " لا يمنعنك ذلك ، إنما الولاء لمن أعتق ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2113

شرح السنة للبغوي #2114

2114 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه صفحة رقم 151 عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت : جاءتني بريرة فقالت : إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية ، فأعينيني ، فقالت عائشة : إني أحب أهلك أن أعدها لهم عددتها لهم ، ويكون لي ولاؤك ، قالت : فذهبت بريرة إلى أهلها ، فقالت لهم ذلك ، فأبوا عليها ، فجاءت من عند أهلها و رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس ، فقالت : إني قد عرضت عليهم ذلك ، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسألها ، فأخبرته عائشة ، فقال رسول الله [ ] : " خذيها ، واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق " قالت عائشة : ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الناس فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " أما بعد ، فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله ، فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف صفحة رقم 152 عن مالك ، وأخرجه عن عبيد بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم عن أبي كريب كلاهما عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة. وقولها : إن أحب أهلك أن أعدها لهم. إنما ذكرت بلفظ العد ، لأن أهل المدينة كانوا يتعاملون بالدراهم عددا وقت مقدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أن أرشدهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الوزن ، وجعل العيار وزن أهل مكة. قال الإمام في هذا الحديث فوائد ، منها جواز بيع رقبة المكاتب واختلف فيه أهل العلم ، فذهب قوم إلى أنه يجوز بيع رقبته ، لأن ملكه لم يزل بالكتابة بدليل أن حكمه حكم المماليك في الشهادات والحدود والجنايات ، وأنه لا يستحق السهم إذا حضر القتال ، وإلى هذا ذهب إبراهيم النخعي ، وهو قول مالك وأحمد ، واتفقوا على أنه إذا بيع لا ينفسخ عقد الكتابة حتى لو أدى المكاتب النجوم إلى المشتري ، عتق ، وولاؤه للبائع الذي كاتبه. وقال الأوزاعي : يكره بيع المكاتب قبل العجز للخدمة ، ولا بأس أن يباع للعتق. وذهب قوم إلى أنه لا يجوز بيع المكاتب ، وهو قول الشافعي ، وأصحاب الرأي ، وتأول الشافعي حديث بريرة على أنها بيعت برضاها فكان ذلك فسخا للكتابة منها. وذهب قوم إلى أنهم باعوا نجوم كتابتها ، واختلفوا في جوازه ، فأجازه قوم ، وبه قال مالك ، واحتجوا بقول عائشة : إن أحب أهلك أن صفحة رقم 153 عدها لهم ، وفي رواية : " إن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك " وذهب الأكثرون إلى أن بيع نجوم الكتابة لا يجوز ، لأنها غير مستقرة بدليل أن للمكاتب أن يعجز نفسه ، فيسقطها عن نفسه ، فهو كبيع المسلم فيه قبل القبض لا يجوز. والمراد من قولها : أعدها لهم أو أقضي عنك. هو الثمن الذي تعطيهم على البيع عوضا عن الرقبة بدليل ما روى القاسم عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " اشتريها وأعتقيها " ، واستدل الشافعي بهذا الحديث على جواز بيع الرقبة بشرط العتق ، وموضع هذا الدليل ليس بالبين في صريح لفظ الحديث ، وإنما هو مستنبط منه ، وذلك أن القوم لا يشترطون الولاء إلا وقد تقدمه شرط العتق ، وفي رواية من روى : " اشتريها وأعتقيها " وروى ابن شهاب عن عروة ، عن عائشة " ابتاعي وأعتقي " بيان هذا المعنى. واختلف أهل العلم في شراء العبد بشرط العتق ، فذهب الشافعي في أظهر قوليه - وهو قوله الجديد - إلى أن الشراء صحيح ، والشرط لازم وقال النخعي : كل شرط في البيع يهدمه البيع إلا شرط العتاق ، وكل شرط في النكاح يهدمه النكاح إلا الطلاق. وذهب جماعة إلى أن البيع صحيح ، والشرط باطل ، قاله الشافعي في القديم ، وهو مذهب ابن أبي ليلى ، وأبي ثور ، وكذلك مذهبهم في سائر الشروط الفاسدة ، وذهب قوم إلى أن البيع فاسد ، وهو قول أصحاب الرأي ، ثم إنهم حكموا صفحة رقم 154 بالملك للمشتري في البيوع الفاسدة إذا اتصل بها القبض ، وأوجبوا على المشتري القيمة إذا هلك المقبوض في يده ، أو أعتقه إلا فيما اشتراه بشرط العتق فإن أبا حنيفة قال : إذا قبضه المشتري ، وأعتقه ، عتق ، وعليه الثمن وعند صاحبيه تجب القيمة ، وهو الأقيس على مذاهبهم ، فأما إذا باع بشرط العتق ، وشرط الولاء لنفسه ، فالبيع باطل عند الأكثرين ، وهو أظهر قولي الشافعي ، وقال في القديم : البيع صحيح ، والشرط باطل وهو قول ابن أبي ليلى وأبي ثور ، واحتجوا عليه بحديث بريرة أن أهلها باعوها وشرطوا لأنفسهم الولاء ، ثم أجاز النبي ( صلى الله عليه وسلم ) البيع ، وحكم ببطلان الشرط وقاسوا عليه سائر الشروط الفاسدة في أنها لا تمنع صحة العقد ، والصحيح أن شرط الولاء لم يكن في البيع ، لكن القوم رغبوا في بيعها للعتق وطمعوا في ولائها لجهلهم بالحكم في أن الولاء لا يكون إلا للمعتق ، فلما عقد البيع ، وزال ملكهم عنها ، واعتقتها عائشة ، بين لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حكم الشرع أن الولاء لا يكون لغير المعتق. فإن قيل : كيف وقد روي في الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها : " خذيها واشترطي لهم الولاء " ؟ قلنا : هذه اللفظة تفرد بها هشام لم يوافقه عليها أحد من الرواة ، فإن ابن شهاب روى عن عروة عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها : " ابتاعي وأعتقي ، فإنما الولاء لمن أعتق " ، وقالت عمرة عن عائشة : " ابتاعيها وأعتقيها ، فإنما الولاء لمن أعتق " وقال القاسم عن عائشة : " اشتريها وأعتقيها ، فإنما الولاء لمن صفحة رقم 155 أعتق " ولم يذكر أحد منهم " اشترطي لهم الولاء " قال الشافعي : وهذا أولى به ، لأنه لا يجوز في صفة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفي مكانه من الله أن ينكر على الناس شرطا باطلا ، ويأمر أهله بإجابتهم إلى باطل وهو على أهله في الله أشد ، وعليهم أغلظ. وقيل : لو صحت هذه اللفظة ، كانت متأولة على معنى : لا تبالي ولا تعبئي بما يقولون ، فإن الولاء لا يكون إلا لمعتق ، لا أنه أطلق لها الإذن في اشتراط الولاء ، بدليل ما روى عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " اشتريها وأعتقيها ودعيهم يشترطوا ما شاؤوا " فأشار إلى أن ذلك الكلام لغو من جهتهم لا يلتفت إليه إلى أن يبين لهم الحكم بعده. وتأول المزني قوله : " اشترطي لهم الولاء " فقال : معناه اشترطي عليهم الولاء ، كما قال الله سبحانه وتعالى : ( أولئك لهم اللعنة ( [ الرعد : 25 ] أي : عليهم اللعنة ، وقال جل ذكره ) وإن أسأتم فلها ( [ الإسراء : 7 ] أي : عليها. وتأول بعضهم قوله : " اشترطي لهم الولاء " على معنى الوعيد الذي ظاهره الأمر ، وباطنه النهي ، كقوله عز وجل : ) اعملوا ما شئتم ( [ فصلت : 40 ] وقوله : " ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله " يريد أنها ليست على حكم كتاب الله ، وعلى موجب قضاياه ، ولم يرد أنه ليس صفحة رقم 156 في كتاب الله مذكورا نصا ، فإن ذكر الولاء غير موجود في كتاب الله نصا ، ولكن الكتاب أمر بطاعة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأعلم أن سنته بيان له ، وقد جعل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الولاء لمن أعتق ، فكان ذلك الحكم مضافا إلى الكتاب على هذا المعنى. والله أعلم.

شرح السنة للبغوي #2115

2115 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن حماد الأبيوردي نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، وكنت على بعير لي ، فاعتل ، فلحقني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في آخر الناس ، فقال : " ما لك يا جابر ؟ " فقلت : اعتل بعيري ، فأخذ بيدي ، ثم زجره ، فما زلت في أول الناس يهتز رأسه حتى إذا دنونا من المدينة ، قلت : يا رسول الله إني أحب أن تأذن لي - إني حديث عهد بعرس - أن أعجل إلى أهلي قال : وتزوجت ؟ قلت : نعم ، قال : " بكرا أو ثيبا " قلت : لا بل ثيب ، قال : " فهلا بكرا تلاعبك وتلاعبها " صفحة رقم 157 قلت : يا رسول الله إن عبد الله هلك ، وترك علي جواري فكرهت أن أضم إليهن مثلهن قال : لا تأت أهلك طروقا ، قال : ما فعل جملك ؟ قلت : هو ذا ، قال : بعنيه ، قلت : لا ، بل هو لك ، قال : بل بعنيه ، قلت : فاشتر يا رسول الله ، قال : أخذته منك بوقية. اركبه ، فإذا جئت المدينة فأتنا به ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة ، قال لبلال : زن له أوقية ، وزده قيراطا ، قلت : هذا القيراط الذي زادني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يفارقني أبدا ، فجعلته في كيس ، فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرة ، فأخذوه فيما أخذوا هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد من أوجه عن جابر صفحة رقم 158 وأخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن الأعمش. قال الإمام : وفي قوله : " زن له " دليل على أن من اشترى شيئا يكون وزن الثمن على المشتري ، لأنه من باب تسليم الثمن ، قياس هذا أن من باع مكيلا ، أو موزونا ، فالكيل والوزن يكون على البائع ، وكذلك ذرع المذروع ، أما إذا اشترى زرعا ، أو ثمرا على شجر ، فالجداد والحصاد يكون على المشتري ، لأنه من باب القبض قال الإمام : وفيه دليل على أنه لو قال : أخذت هذا منك بكذا ، فقال الآخر : دفعت أو أعطيت ، أو هو لك بكذا ، فقال : قبلت كان بيعا ، وفيه دليل على جواز هبة المشاع ، لأن زيادة القيراط هبة غير متميزة من جملة الثمن.

جَابِرٍ ← سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَبِيوَرْدِيُّ ← حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2115

شرح السنة للبغوي #2116

2116 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، نا زكريا قال : سمعت عامرا يقول : حدثني جابر أنه كان يسير على جمل له قد أعيا ، فمد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فضربه ، فدعا له ، فسار بسير ليس يسير مثله ، ثم قال : " بعنيه بوقية " ، قلت : لا ، ثم قال : بعنيه بوقية ، فبعته ، فاستثنيت حملانه إلى أهلي ، فلما قدمنا ، أتيته بالجمل ، ونقدني ثمنه ، ثم انصرفت ، فأرسل على أثري قال : " ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك ذلك ، فهو مالك ". صفحة رقم 159 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، عن زكريا. واختلف أهل العلم فيمن باع دابته ، واستثنى لنفسه ظهرها مدة ، أو دارا ، واستثنى لنفسه سكناها مدة ، فذهب قوم إلى أن البيع صحيح والشرط لازم ، وهو قول الأوزاعي وابن شبرمة وأحمد وإسحاق ، وقال مالك : إن استثنى مدة قريبة يجوز ، واحتجوا بحديث جابر. وذهب جماعة إلى أن البيع فاسد ، وهو قول الشافعي ، وأصحاب الرأي ، لما روي عن جابر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن الثنيا. وأما قصة جابر ، وبيعه الجمل ، فله تأويلان : أحدهما : أنه لم يكن استثنى ظهره في البيع شرطا ، بل أعاره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد البيع ، كما روينا في حديث سالم بن أبي الجعد أنه قال : " أخذته منك بوقية اركبه " وروى شعبة عن المغيرة ، عن الشعبي ، عن جابر قال : بعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جملا وأفقرني ظهره إلى المدينة. والإفقار في كلام العرب : إعارة الظهر صفحة رقم 160 للركوب ، ومنه اشتق فقار الظهر. وقال عطاء بن أبي رباح عن جابر إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " قد أخذته ، ولك ظهره إلى المدينة " ، ويشبه أن يكون إنما رواه من رواه بلفظ الشرط ، لأنه إذا وعده الإفقار والإعارة ، كان ذلك أمرا لا يشك في الوفاء به ، فعبر عنه بالشرط الذي لا خلف فيه. والتأويل الثاني : أنه لم يكن جرى بينهما حقيقة بيع ، فإنه لم يوجد هناك تسليم ولا قبض ، وإنما أراد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن ينفعه بشيء ، فاتخذ بيع الجمل ذريعة إلى ذلك بدليل أنه قال له حين أعطاه الثمن : " ما كنت لآخذ جملك ، فخذ جملك فهو مالك ". قال الإمام : " ولو أكرى دابة ، أو دارا من إنسان ، ثم باعها يصح البيع على أصح قولي الشافعي ، ومنفعتها مدة الإجارة للمكتري ، لأنها كانت مستحقة له ، فلا يتناولها البيع بخلاف ما لو استثناها لنفسه ، فهو كما لو باع جارية ، واستثنى لنفسه منفعة بضعها لا يصح البيع. ولو باع صفحة رقم 161 جارية قد زوجها من رجل آخر ، صح البيع ومنفعة بضعها للزوج. ويروى في حديث جابر أنه قال : لما قدمت المدينة أتيته به ، فزادني وقية ، ثم وهبه لي. ويحتج بهذا من يجوز هبة المبيع من البائع قبل القبض ، وهو قول جماعة من أهل العلم بخلاف البيع لا يجوز قبل القبض.

جَابِرٍ ← عَامِرًا ← زَكَرِيَّا، ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2116

شرح السنة للبغوي #2117

2117 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور محمد ابن محمد السمعاني ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، نا حميد بن زنجوية ، نا آدم بن أبي إياس ، ثنا شريك ، نا عبد الملك ابن أبي بشير المدائني عن شريح الشامي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها ، أقال الله عثرته يوم القيامة ". هذا الحديث مرسل. ويروى عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول [ ] : " من أقال مسلما ، أقاله الله عثرته ". صفحة رقم 162 قال الإمام : الإقالة في البيع والسلم جائزة قبل القبض وبعده ، وهي فسخ للبيع الأول حتى لو تبايعا وتقابضا ، ثم تقايلا ، فيجوز لكل واحد منهما التصرف فيما عاد إليه بالإقالة قبل أن يسترده ، ولو تقايلا في السلم ، فيجوز للمسلم أن يتصرف في رأس المال قبل أن يسترد ، ولو كان رأس المال هالكا في يد المسلم إليه ، فعليه رد بدله ، فلو استبدل المسلم عنه شيئا آخر وقبضه ، يجوز ، لأن السلم قد ارتفع بالإقالة. ولو أقال بعض السلم ، واسترد بقدره من رأس المال ، وقبض بعضا ، فجائز. قال ابن عباس : ذلك المعروف ، وأجازه عطاء ، وهو قول الشافعي ولم يجوزه النخعي ، ولم يجوز مالك الاستبدال عن رأس مال السلم بعد الإقالة قبل القبض ، ولا الإقالة في بعض السلم وقبض البعض.

شريح الشامي ← عبد الملك ابن أبي بشير المدائني ← شَرِيكٌ، ← آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ← حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ← أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ← أبو منصور محمد ابن محمد السمعاني ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2117

شرح السنة للبغوي #2118

2118 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه صفحة رقم 163 عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الخراج بالضمان ".

عَائِشَةَ ← أبيه صفحة رقم ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2118

شرح السنة للبغوي #2119

2119 - وأخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سعيد بن سالم ، عن ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن خفاف ، عن عروة عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قضى أن الخراج بالضمان. هذا حديث حسن. والمراد بالخراج : الدخل والمنفعة. ومعنى الحديث : أن من اشترى شيئا ، فاستغله بأن كان عبدا ، فأخذ كسبه ، أو دارا فسكنها ، أو صفحة رقم 164 أجرها فأخذ غلتها ، أو دابة فركبها ، أو أكراها ، فأخذ الكراء ، ثم وجد بها عيبا قديما ، فله أن يردها إلى بائعها ، وتكون الغلة للمشتري ، لأن المبيع كان مضمونا عليه ، فقوله " الخراج بالضمان " أي : ملك الخراج بضمان الأصل. وكذلك قال الشافعي فيما يحدث في يد المشتري من نتاج الدابة ، وولد الأمة ، ولبن الماشية وصوفها ، وثمرة الشجرة المشتراة إن الكل يبقى للمشتري ، وله رد الأصل بالعيب. وذهب أصحاب الرأي إلى أن حدوث الولد والثمرة في يد المشتري يمنع رد الأصل بالعيب ، بل يرجع بالأرش ، فإن هلك الحادث ، فله رد الأصل بالعيب ، فأما الغلة ، فقالوا : لا تمنع الرد بالعيب غير أنه إن رد قبل القبض يرد معه الغلة ، وإن رد بعده ، فيبقى له. وقال مالك : يرد الولد مع الأصل ، ولا يرد الصوف. ولو اشترى جارية فوطئت في يد المشتري بالشبهة ، أو وطئها المشتري ، ثم وجد بها عيبا ، فإن كانت ثيبا ، ردها والمهر للمشتري ، ولا شيء عليه إن كان هو الواطئ ، وإن كانت بكرا ، فافتضت ، فلا رد له ، لأن زوال البكارة نقص حدث في يده ، بل يسترد من الثمن بقدر ما نقص العيب من قيمتها ، وهو قول مالك والشافعي ، وقال أصحاب الرأي : وطء الثيب يمنع الرد بالعيب ، وهو قول الثوري وإسحاق. وقال ابن أبي ليلى : يردها ويرد معها مهر مثلها ، وروى ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن خفاف ، أنه قال : ابتعت غلاما ، فاستغللته ، ثم ظهرت منه على عيب ، فخاصمت فيه إلى عمر بن عبد العزيز ، فقضى لي برده ، وقضى علي برد غلته ، فأتيت عروة ، فأخبرته فقال : أروح إليه العشية ، فأخبره أن عائشة أخبرتني أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قضى في مثل صفحة رقم 165 هذا أن الخراج بالضمان ، فراح إليه عروة ، فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به علي له. وقاس أصحاب الرأي الغصب على البيع ، ولم يوجبوا على الغاصب رد غلة المغصوب ، لأن العين كانت مضمونة عليه ، والخراج بمقابلته ، وأوجب الشافعي على الغاصب ضمان منفعة المغصوب ، لأن يده يد عدوان بخلاف يد المشتري على المبيع. ومن اشترى عبدا أو غيره ، فحدث به عيب عنده ، واطلع على عيب قديم به عرض الرأي على البائع ، فإن رضي به مع العيب الحادث ، فللمشتري رده ، فإن أمسكه ، فلا أرش له ، وإن لم يرض البائع بأخذه مع العيب الحادث ، غرم للمشتري أرش العيب القديم. وقال مالك : المشتري بالخيار إن شاء طالب البائع بأرش العيب القديم وإن شاء ، غرم أرش العيب الحادث ، ورده

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

Previous
789
Next

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← داوود بن قيس الفراء ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد بن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2112

عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ← أبيه صفحة رقم ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2114

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2119

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book