2111 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنا محمد بن يحيى الذهلي نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيعتين في بيعة ، وعن لبستين : أن يحتبي أحدكم في الثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء ، وعن الصماء اشتمال اليهود صفحة رقم 143 هذا حديث حسن صحيح. وفسروا البيعتين في بيعة على وجهين : أحدهما : أن يقول : بعتك هذا الثوب بعشرة نقدا ، أو بعشرين نسيئة إلى شهر ، فهو فاسد عند أكثر أهل العلم ، لأنه لا يدرى أيهما الثمن ، وجهالة الثمن تمنع صحة العقد ، وقال طاووس : لا بأس به ، فيذهب به على أحدهما ، وبه قال إبراهيم والحكم وحماد. وقال الأوزاعي : لا بأس به ، ولكن لا يفارقه حتى يباته بأحدهما ، فإن فارقه قبل ذلك ، فهو له بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين أما إذا باته على أحد الأمرين في المجلس ، فهو صحيح به لا خلاف فيه وما سوى ذلك لغو. والوجه الآخر من تفسير البيعتين في البيعة أن يقول : بعتك عبدي هذا بعشرين دينارا على أن تبيعني جاريتك فهذا فاسد ، لأنه جعل ثمن العبد عشرين دينارا ، وشرط بيع الجارية وذلك شرط لا يلزم ، وإذا لم يلزم ذلك ، بطل بعض الثمن ، فيصير ما يبقى من المبيع في مقابلة الباقي مجهولا ، ومن هذا الباب لو قال : بعتك هذا الثوب بدينار على أن تعطيني به دراهم لا يصح ، أما إذا جمع بين شيئين في صفقة واحدة بأن باع دارا وعبدا بثمن واحد ، فهو جائز وليس هذا من باب البيعتين في بيعة إنما هي صفقة واحدة جمعت شيئين بثمن معلوم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2111
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
