2110 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا الثقة ، عن أيوب ، عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام قال : نهاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع ما ليس عندي قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، ورواه عن قتيبة عن حماد بن زيد ، عن أيوب. وروي عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم ابن حزام قال : يا رسول الله يأتيني الرجل ، فيريد مني البيع ، وليس عندي فأبتاعه له من السوق ؟ قال : " لا تبيع ما ليس عندك ". قال الإمام : هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات ، فلو قبل صفحة رقم 141 السلم في شيء موصوف عام الوجود عند المحل المشروط ، يجوز ، وإن لم يكن في ملكه حالة العقد. وفي معنى بيع ما ليس عنده في النساء ، وبيع العبد الآبق ، والطير المنفلت ، وبيع المبيع قبل القبض ، وفي معناه بيع مال غيره بغير إذنه لا يصح ، لأنه غرر ، لأنه لا يدري هل يجيزه مالكه أو لا يجيزه وبه قال الشافعي ، وقال جماعة : يكون العقد موقوفا على إجازة المالك فإن أجازه ، نفذ ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق واحتجوا بما روي عن عروة البارقي قال : دفع إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دينارا لأشتري شاة ، فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار ، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكر له ما كان من أمره ، فقال : بارك الله لك في صفقة يمينك ، فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم. ومن لم يجوز وقف البيع ، تأول الحديث على أن وكالته كانت وكالة تفويص وإطلاق ، والوكيل المطلق يتصرف بالبيع والشراء ويصح. واختلف أهل العلم أيضا في إعتاق عبد الغير ، وتطليق زوجته دون إذنه ، فذهب قوم إلى أنه يتوقف على إجازة السيد والزوج ، وكذلك لو زوج امرأة مالكة لأمرها دون إذنها ، ينعقد موقوفا على إجازتها وبه قال مالك ، وأصحاب الرأي ، وأبطله جماعة ، وبه قال الشافعي ، وروي صفحة رقم 142 عن زيد بن أسلم وابن عمر أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط بأسا إذا خرجت. قال الأزهري : القطوط الجوائز والأرزاق ، سميت قطوطا ، لأنها كانت تخرج مكتوبة في رقاع وصكاك مقطوعة ، وبيعها عند أكثر أهل العلم العلم لا يجوز حتى تصل إلى من كتبت له ، فيملك. وأصل " القط " الكتاب يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ) عجل لنا قطنا ( أي : نصيبنا من العذاب الذي تنذرنا به ، وقال أبو عبيدة : القط : الحساب.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2110
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
