2109 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسدد ، نا عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن الحكم ، عن نافع عن ابن عمر قال : نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عسب الفحل هذا حديث صحيح. وأخرجه مسلم من رواية جابر قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع ضراب الجمل. قال الإمام رحمه الله : العسب : هو ضراب الفحل ، ويروى : نهى عن شبر الجمل وهو الضراب أيضا. والمراد من النهي هو الكراء الذي يؤخذ على ضرابه ، كما صرح في حديث جابر أنه نهى عن بيع ضراب الجمل ، فعبر بالعسب عن الكراء ، لأنه سبب فيه ، إذ نفس الضراب والإنزاء غير حرام ، لأن بقاء النسل فيه ، وقيل : العسب هو الكراء الذي يؤخذ على الضراب ، يقال : عسبت الرجل أعسبه عسبا : إذا أعطيته الكراء على ذلك. وأراد به أنه لو استأجر فحلا للإنزاء لا يجوز ، لما فيه من الغرر ، لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب ، وقد تلقح الأنثى وقد لا تلقح ، وقد ذهب إلى تحريمه أكثر الصحابة والفقهاء ، ورخص فيه صفحة رقم 139 الحسن وابن سيرين وعطاء ، وهو قول مالك قال : لأنه من باب المصلحة ولو منع منه ، لانقطع النسل ، وهو كالاستئجار للإرضاع ، وتأبير النخل ، وما نهت السنة عنه ، فلا يجوز المصير إليه بطريق القياس. أما إعارة الفحل للإنزاء وإطراقه ، فلا بأس به ، ثم لو أكرمه المستعير بشيء يجوز له قبول كرامته ، فقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سئل ما حق الإبل ؟ قال : " حلبها على الماء ، وإعارة دلوها ، وإعارة فحلها ". وروي عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن عسب الفحل فنهاه ، فقال : يا رسول الله إنا نطرق الفحل ، فنكرم ، فرخص له في الكرامة قال معمر عن قتادة : إنه كره عسب الفحل لمن أخذه ولم ير به بأسا لمن أعطاه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2109
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
