Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #827

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك الحمصي، قال: حدثني بقية بن الوليد، قال: حدثني ابن أبي روادٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبدؤوا بالكلام قبل السلام، ومن بدأكم بالكلام قبل السلام، فلا تجيبوه)).فشرط الله مع هذه الأمة في دينهم أن يأمن بعضهم بعضاً، ويسلم بعضهم من بعض، ولذلك سماهم مؤمنين ومسلمين، وعلم الله آدم الأسماء كلها، والأسماء سمات الشيء، فكل اسم دليل على صاحبه، ومشتق من معناه، فالأسماء التي علم آدم هي على الحقائق عند الله، ثم صارت الأسماء في أرضه مستعارة بعضها من بعض، جعلوها سمات فيما بينهم؛ كقوله: صالح، وإنما هو طالح.وقوله: حسن وجميل، وإنما هو قبيح وذميم، وقوله: ميمون، وهو مشؤوم، فهذه أسماء يتداعون فيما بينهم، ويتعارفون بها، فالأسماء الأصلية هي التي جاءت من عند الله؛ مثل: يحيى، وأحمد، قال -تبارك اسمه-: {إنا نبشرك بغلامٍ اسمه يحيى}. أي عندي ثم قال: {لم يجعل له من قبل سميًّا}؛ أي: لم نجعل قبله أحداً لا يذنب؛ لأن يحيى من الحياة؛ فقد أحيا الله قلبه به، فلم يذنب، ولم يهم به.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← هشام بن عبد الملك الحمصي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 827

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #828

حدثنا بذلك سفيان، قال: حدثنا العلاء ابن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من آدميٍّ إلا وقد أخطأ، أو هم بخطيئةٍ، غير يحيى بن زكريا -صلوات الله عليهما-)).وكذلك أحمد.قال الله في تنزيله: {ومبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد}. فهذه أسماء كلها على الحقائق عنده.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أعطيت ما لم يعط أحدٌ: سميت أحمد، ونصرت بالرعب)).فكذلك شأن هذه الأمة والأمم، كل أمة تسمت باسم من تلقاء نفسها، فقالت طائفة: نحن يهود، وقالت الأخرى: نحن نصارى، وقالت الأخرى: نحن الصابئون، وقالت هؤلاء: نحن مجوس، فولي الله تسمية هذه الأمة، فقال: {هو سماكم المسلمين من قبل}؛ أي: في اللوح المحفوظ، والكتب، {وفي هذا}؛ أي: في هذا الكتاب.ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله سمى أمتي، فاشتق لها اسمين من اسمه؛ فهو السلام، والمؤمن، وسماهم مسلمين ومؤمنين)).فاسم هذه الأمة على الحقيقة الأصلية التي علم آدم، فاقتضى منها وفاء هذا الاسم أن يأمن بعضهم بعضاً، ويسلم بعضهم من بعض، ولذلك قال: {إنما المؤمنون إخوةٌ فأصلحوا بين أخويكم}، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ}.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنون كرجلٍ واحد)) يفشوا شأن الولاية بعضهم لبعض بهذا القول.فوضعت هذه التحية فيما بينهم كرامة لهم، فإن بني إسرائيل كانوا إذا لقي بعضهم بعضاً، احتاج أن ينحني له، ويومئ برأسه كهيئة السجود، فتلك تحيتهم كي يأمن بعضهم بعضاً، فأكرم الله هذه الأمة بأن جعل تحيتهم على ألسنتهم أشرف القول وأطيبها من قوله: السلام عليكم.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ، ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← العلاء ابن عبد الجبار، ← بِذَلِكَ سُفْيَانُ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 828

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #829

حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبي،، قال: حدثنا زربيٌّ مؤذن مسجد هشام بن حسان، قال: حدثنا أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أعطى أمتي ثلاثاً لم يعط أحدٌ قبلهن: السلام، وهي تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة، وآمين، إلا ما كان من موسى وهارون)).معناه: أن موسى عليه السلام دعا على فرعون، وأمن هارون فقال الله -تبارك اسمه- عندما ذكر دعاء موسى عليه السلام في تنزيله: {قد أجيبت دعوتكما}.ولم يذكر مقالة هارون، وقال: {أجيبت دعوتكما}.وقال في مبتدأ الآية: {وقال موسى ربنا}.فكان من هارون التأمين، فسماه داعياً في تنزيله؛ إذ صير ذلك منه دعوة، فإنما جعل السلام، وهو اسم من أسمائه، موضوعاً بينهم؛ ليكون أماناً للعباد؛ لأن أهل الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضاً، ويغير بعضهم على بعض، فلما أكرمهم الله بالإسلام، كان من شرط هذا الدين أن يكونوا كالاسم الذي سماهم الله به، يأمن بعضهم بعضاً، ويسلم بعضهم من بعض في الدم والعرض والمال.ومن هاهنا قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: السلام أمان للعباد فيما بينهم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زربيٌّ مؤذن مسجد هشام بن حسان، ← أَبِي ← عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 829

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #830

حدثنا بذلك الشقيقي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا عبد الله، عن إسماعيل بن عياشٍ، قال: حدثنا أبو سلمة الحمصي، عن يحيى بن جابرٍ: أن أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه قال: ((السلام أمان الله في الأرض)).

يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ← أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي ← بذلك الشقيقي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 830

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #831

Sahih

حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بدأ بالسلام، فهو أولى بالله ورسوله)).فأولاهم بالله أوفرهم حظاً من أن يأمنه الناس، ويسلموا منه، فلما كان هذا السلام مأمن العباد فيما بينهم، كان من بدأ بالكلام قد ترك الحق والحرمة، فحقيق أن لا يجاب.

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← إبراهيم بن عبد الله الخلال،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 831

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #832

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا يحيى ابن سليمان الجعفي، قال: حدثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني حيوة بن شريحٍ، قال: أخبرني أبو صخرٍ المديني، عن يزيد الرقاشي سمع أنس بن مالكٍ رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن داود النبي -صلوات الله عليه- حين نظر إلى المرأة، فهم بها، قطع على بني إسرائيل بعثاً، وأوصى صاحب البعث، فقال: إذا حضر العدو، فقرب فلاناً، وسماه، قال: قربه بين يدي التابوت، وكان ذلك التابوت في ذلك الزمان يستنصر به، فمن قدم بين يدي التابوت، لم يرجع حتى يقتل، أو ينهزم عنه الجيش الذي يقاتله، فقدم، فقتل زوج المرأة، فنزل الملكان على داود، فقصا عليه القصة، ففزع منهم .. .. إلى آخر القصة، ففطن داود، فسجد، فمكث أربعين ليلةً ساجداً حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه، وأكلت الأرض جبينه، يقول في سجوده: رب! زل داود زلةً أبعد مما بين المشرق والمغرب، رب! إن لم ترحم ضعف داود، وتغفر ذنبه، جعلت ذنبه حديثاً في المخلوق من بعده. قال: فجاء جبريل بعد أربعين ليلةً، فقال: يا داود! إن الله قد غفر لك الهم الذي هممت به، فقال له داود: قد علمت أن الله قادرٌ على أن يغفر لي الذنب الذي هممت، وقد عرفت أن الله عدلٌ لا يميل، فكيف لي إذا جاء يوم القيامة، فقال: يا رب! دمي الذي عند داود؟ قال: جبريل: ما سألت ربك عن ذلك،ولئن شئت، لأفعلن، قال: نعم، فعرج جبريل إلى السماء، وسجد داود، فمكث ما شاء الله، ثم نزل فقال: سألت الله يا داود عن الذي أرسلتني إليه، فقال: قل لداود: إن الله يجمعكما يوم القيامة، ثم يقول له: هب لي دمك الذي عند داود، فيقول: هو لك يا رب، فيقول له: فإن لك قصراً في الجنة)).فالهم من الأنبياء والرسل، عظيم شأنه؛ لأنه ميل عن الله عز وجل.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← أَبُو صَخْرٍ الْمَدِينِيُّ ← حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يحيى ابن سليمان الجعفي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 832

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #833

حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، وإسماعيل بن نصرٍ، قالا: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيسٍ المكي، عن عبد العزيز ابن أبي روادٍ، قال: بلغني أن قاضياً كان في زمن بني إسرائيل بلغ من اجتهاده أن طلب إلى ربه أن يجعل بينه وبينه علماً، إذا هو قضى بالحق، عرف ذلك، وإذا هو قصر عن الحق، فقضى به، عرف ذلك، فقيل له: ادخل منزلك، ثم مد يدك في جدارك، ثم انظر حيث تبلغ أصابعك من الجدار، فاخطط عندها خطاً، فإذا أنت قمت من مجلس القضاء، فارجع إلى ذلك الخط، فامدد يدك إليه، فإنك متى قضيت على الحق، فإنك ستبلغه، وإن لم تقض على الحق، قصر بك.فكان يغدو إلى القضاء وهو مجتهد، فكان لا يقضي إلا بحق، وإذا قام من مجلسه، وفرغ، لم يذق طعاماً ولا شراباً، ولم يفض إلى أهله بشيء من الأمور حتى يأتي ذلك الخط، فإذا بلغه، حمد الله، وأفضى إلى كل ما أحل الله له من أهل أو مطعم أو مشرب، فلما كان ذات يوم وهو في مجلس القضاء، أقبل إليه رجلان يريدانه، فوقع في نفسه أنهما يريدان أن يختصما إليه، وكان أحدهما له صديقاً وخدناً، فتحرك قلبه عليه محبة أن يكون الحق له، فيقضي له به، فلما أن تكلما، دار الحق على صاحبه، فقضى عليه، فلما قام من مجلسه، ذهب إلى خطه كما كان يذهب كل يوم، فمد يده إلى الخط، فإذا الخط قد ذهب، وتشمر إلى السقف، وإذا هو لا يبلغه، فخر ساجداً وهو يقول: يا رب! شيئاً لم أتعمده، ولم أرده، فبينه لي، فقيل له: أتحسبن أن الله لم يطلع على جور قلبك؛ حيث أحببت أن يكون الحق لصديقك، فتقضي له به، قد أردته وأحببته، ولكن الله قد رد الحق إلى أهله، وأنت لذلك كاره.

عبد العزيز ابن أبي روادٍ، ← محمد بن يزيد بن خنيس المكي ← قتيبة بن سعيدٍ، وإسماعيل بن نصرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 833

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #834

حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليثٍ، قال: تقدم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه خصمان، فأقامهما، ثم عادا، فأقامهما، ثم عادا، ففصل بينهما، فقيل له في ذلك، فقال: تقدما إلي، فوجدت لأحدهما ما لم أجد لصاحبه، فكرهت أن أفصل بينهما على ذلك، ثم عادا، فوجدت بعض ذلك، فكرهت، ثم عادا وقد ذهب ذلك، ففصلت بينهما.

لَيْثٌ، ← ابْنُ إِدْرِيسَ، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 834

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #835

حدثنا الجارود، والحسين بن جنيدٍ الدامغاني، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: اختصم إلى سليمان عليه السلام خصمان، أحدهما من أهل جرادة امرأةٍ لسليمان كان يحبها، فهوي أن يقع القضاء له، ثم قضى بينهما بالحق، فأصابه الذي أصابه عقوبة لذلك الهوى.وروى محمد بن عمرو السويقي، عن عبد الرحمن بن ميمون الرقي، عن سالم مولى أبي جعفر، قال: خرجنا مع أبي جعفر أمير المؤمنين إلى بيت المقدس، فلما دخل دمشق، بعث إلى الأوزاعي، فأتاه، فقال: يا أمير المؤمنين! حدثني حسان بن عطية عن جدك ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: فقال: {يا داود إنا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله}.قال: إن ارتفع إليك الخصمان، فكان لك في أحدهما هوى، لا تشته في نفسك الحق له، فيفلح على صاحبه، فأمحو اسمك من نبوتي، ثم لا تكون خليفتي، ولا أهل كرامة.يا أمير المؤمنين! حدثني حسان بن عطية عن جدك، قال: من كره الحق، فقد كره الله؛ لأن الله هو الحق.يا أمير المؤمنين! حدثني حسان بن عطية عن جدك في قوله تعالى: {لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها}، قال: الصغيرة: التبسم، والكبيرة: الضحك، فكيف بما جنته الأيدي؟فالهم بما عدل عن الحق، فهو ميل عن الله وإعراض، وقلوب الأنبياء معيار التوحيد، وموازين الأعمال، وحجج الله على أهل الباطن.فالهم همان:1 - هم عارضٌ لا قرار له، ينفيه القلب بيقظته ونزاهته ونباهته وطيبه وفسيح ساحته ونسيم روحه، وبما أيد من الروح والسكينة واليقين.2 - والهم الآخر: همٌّ عارضٌ معه لله مشيئةٌ وتدبير في أموره، فربوبيته قاهرة لجميع ما عند هذا العبد من القوة والتأييد والجنود، وإذا هو مخذول، فصار همه عزماً.فالأول مفروغ منه؛ لأنه عارضٌ لا يملكه، ولم يتكلفه، ولم يكن له فيه حركة في ظاهر ولا باطن، والهم الثاني تحرك فيه، وعزم عليه، وهو عقد القلب، فصار في ذلك في ميل عن الله، فالأنبياء والأولياء في انحطاط بهذا الهم، والعامة هم منحطون في الأصل عن هذه الدرجات، فانحطاطهم عن درجاتهم إذا استعملوا هذا العزم، وأخرجوه إلى الأركان، فعملت به جوارحهم.ووجدنا ثلاثة أعلام في الأرض من الرسل بلوا بهذه الخطة من الهم: محمد، وداود، ويوسف -صلوات الله عليهم أجمعين-.فأما يوسف عليه السلام:فهم بها حتى روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه حل هميانه، وقعد منها مقعد الرجال، فانفرج السقف، وتراءى له جبريل عليه السلام في صورة يعقوب -صلوات الله عليه- عاضاً على إصبعه، ونودي: يا يوسف! أتعمل عمل السفهاء، وأنت مكتوب في ديوان الأنبياء؟! فولى هارباً، ثم أوصله إليها تزويجاً فيما جاءنا من الخبر بعدما نالته العقوبة بالهم من طول المكث في السجن.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو أُسَامَةَ ← الجارود، والحسين بن جنيدٍ الدامغاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 835

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #836

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عصامٌ ابن المثنى بن وائلٍ الحمصي، عن أبيه، عن وهب بن منبهٍ، قال: أصابت امرأة العزيز حاجةٌ، فقيل ها: لو أتيت يوسف بن يعقوب فسألتيه؟ فاستشارت الناس في ذلك، فقالوا: لا تفعلي؛ فإنا نخاف عليك، قالت: كلا، إني لا أخاف ممن يخاف الله، قال: فدخلت عليه، فرأته في ملكه، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكاً بطاعته، ثم نظرت إلى نفسها، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوك عبيداً بمعصيته، قال: فقضى لها جميع حوائجها، ثم تزوجها، فوجدها بكراً، فقال لها: أليس هذا أجمل مما أردت؟ قالت: يا نبي الله! إني ابتليت فيك بأربع: كنت أجمل الناس كلهم، وكنت أنا أجمل أهل زماني، وكنت بكراً، وكان زوجي عنيناً.وأما داود -صلوات الله عليه-: ففتح من المحراب باب الكوة، واطلع على تلك المرأة، فوقع في نفسه شأنها وفتنتها، فلم يملك نفسه حتى وجه إليها من يومه فيما روي لنا؛ ليضمها في الكون إلى نسائه كي يسكن الهائج من نفسه انتظاراً لما يكون، فأبت المرأة، فمشى إلى بابها، فمر بملكين يناجي أحدهما صاحبه وهو يقول: لقد أكرم الله إبراهيم وإسحاق عن هذا الممشى، ومضى، ولم يقتحم حتى وقف ببابها، فاستفتح، فقالت: من ذا؟ فأخبرها، فقالت: لقد أعاذ الله داود من أن يمشي هذا الممشى، فانصرف، وكتب إلى صاحب بعث كان زوجها فيه، وأمره أن يقدم زوجها في مئتي رجل من بني إسرائيل مع تابوت السكينة، وكان من قدم معها، لم يرجع حتى يفتح عليه، أو يقتل، فقدمه، فقتل، وقتل من قدم معه.

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← أَبِيهِ ← عصامٌ ابن المثنى بن وائلٍ الحمصي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 836

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #837

حدثنا بهذه القصة الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ، قال: حدثنا الوليد ابن مسلمٍ، عن ابن جابرٍ، عن عطاءٍ الخراساني.وقال سعيد: قال قتادة: كتب إلى زوجها، وذلك في حصار عمان مدينة بلقاء أن تأخذوا بحلقة الباب، وفيه الموت الأحمر، فتقدم فقتل.ثم رجع إلى حديث عطاء، قال: فلما انقضت عدتها، خطبها، فتزوجها، فلبث بذلك ما شاء الله، فلم يرعه إلا وقد تسور الخصمان عليه المحراب، ففزع، فقصا القصة، ثم عرجا، فانكشف الغطاء عن داود، وخر ساجداً لله أربعين صباحاً، حتى نبت المرعى حول وجهه، وغمر رأسه، فنودي: أجائع فتطعم؟ أو عارٍ فتكسى؟ فنحب نحبةً هاج المرعى من حر جوفه، فغفر له، وستر بها، فقال: يا رب! هذا ذنبي فيما بين وبينك قد غفرته، فكيف بفلان وكذا وكذا رجلاً من بني إسرائيل تركت أولادهم أيتاماً ونساءهم أرامل؟.قال: ولا يجاوزني يوم القيامة ظلم، أمكنه منك، ثم أستوهبك منه بثواب الجنة، قال: يا رب! هكذا تكون المغفرة الهنية، ثم قيل: يا داود! ارفع رأسك، فذهب ليرفع، فإذا به قد نشب في الأرض، فأتاه جبريل عليه السلام، فاقتلعه عن وجه الأرض كما يقتلع عن الشجرة صمغها، حتى سأل ربه بعد ذلك أن ينقش خطيئته في كفه؛ لئلا ينساها.

سَعِيدٍ، ← عطاءٍ الخراساني.و ← ابْنِ جَابِرٍ، ← الوليد ابن مسلمٍ، ← عبد الملك بن الأصبغ، ← بهذه القصة الفضل بن محمدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 837

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #838

فحدثني الجارود، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، عن ابن جابرٍ، عن عطاءٍ الخراساني: أن داود عليه السلام نقش خطيئته في كفه؛ لئلا ينساها، فكان إذا رآها، اضطرب، أو قال: اضطربت يده.فمن جهل هذا التأويل، حسب أنه كتب على يده خطيئته ليذكرها، والكتابة دارسة، وإنما ذكر في الحديث أنه نقش، والنقش غير الكتابة.والنقش: هو صورة الخطيئة على قبحها عند الله، فلم يقدر على هذا أحد إلا الله، فإنما نسب إلى داود أنه نقش؛ لأنه سأل ربه، وقد بين ذلك في حديث آخر.

عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، ← ابْنِ جَابِرٍ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 838

Previous
697071
Next
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh