حدثنا بهذه القصة الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ، قال: حدثنا الوليد ابن مسلمٍ، عن ابن جابرٍ، عن عطاءٍ الخراساني.وقال سعيد: قال قتادة: كتب إلى زوجها، وذلك في حصار عمان مدينة بلقاء أن تأخذوا بحلقة الباب، وفيه الموت الأحمر، فتقدم فقتل.ثم رجع إلى حديث عطاء، قال: فلما انقضت عدتها، خطبها، فتزوجها، فلبث بذلك ما شاء الله، فلم يرعه إلا وقد تسور الخصمان عليه المحراب، ففزع، فقصا القصة، ثم عرجا، فانكشف الغطاء عن داود، وخر ساجداً لله أربعين صباحاً، حتى نبت المرعى حول وجهه، وغمر رأسه، فنودي: أجائع فتطعم؟ أو عارٍ فتكسى؟ فنحب نحبةً هاج المرعى من حر جوفه، فغفر له، وستر بها، فقال: يا رب! هذا ذنبي فيما بين وبينك قد غفرته، فكيف بفلان وكذا وكذا رجلاً من بني إسرائيل تركت أولادهم أيتاماً ونساءهم أرامل؟.قال: ولا يجاوزني يوم القيامة ظلم، أمكنه منك، ثم أستوهبك منه بثواب الجنة، قال: يا رب! هكذا تكون المغفرة الهنية، ثم قيل: يا داود! ارفع رأسك، فذهب ليرفع، فإذا به قد نشب في الأرض، فأتاه جبريل عليه السلام، فاقتلعه عن وجه الأرض كما يقتلع عن الشجرة صمغها، حتى سأل ربه بعد ذلك أن ينقش خطيئته في كفه؛ لئلا ينساها.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 837
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
