حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عصامٌ ابن المثنى بن وائلٍ الحمصي، عن أبيه، عن وهب بن منبهٍ، قال: أصابت امرأة العزيز حاجةٌ، فقيل ها: لو أتيت يوسف بن يعقوب فسألتيه؟ فاستشارت الناس في ذلك، فقالوا: لا تفعلي؛ فإنا نخاف عليك، قالت: كلا، إني لا أخاف ممن يخاف الله، قال: فدخلت عليه، فرأته في ملكه، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكاً بطاعته، ثم نظرت إلى نفسها، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوك عبيداً بمعصيته، قال: فقضى لها جميع حوائجها، ثم تزوجها، فوجدها بكراً، فقال لها: أليس هذا أجمل مما أردت؟ قالت: يا نبي الله! إني ابتليت فيك بأربع: كنت أجمل الناس كلهم، وكنت أنا أجمل أهل زماني، وكنت بكراً، وكان زوجي عنيناً.وأما داود -صلوات الله عليه-: ففتح من المحراب باب الكوة، واطلع على تلك المرأة، فوقع في نفسه شأنها وفتنتها، فلم يملك نفسه حتى وجه إليها من يومه فيما روي لنا؛ ليضمها في الكون إلى نسائه كي يسكن الهائج من نفسه انتظاراً لما يكون، فأبت المرأة، فمشى إلى بابها، فمر بملكين يناجي أحدهما صاحبه وهو يقول: لقد أكرم الله إبراهيم وإسحاق عن هذا الممشى، ومضى، ولم يقتحم حتى وقف ببابها، فاستفتح، فقالت: من ذا؟ فأخبرها، فقالت: لقد أعاذ الله داود من أن يمشي هذا الممشى، فانصرف، وكتب إلى صاحب بعث كان زوجها فيه، وأمره أن يقدم زوجها في مئتي رجل من بني إسرائيل مع تابوت السكينة، وكان من قدم معها، لم يرجع حتى يفتح عليه، أو يقتل، فقدمه، فقتل، وقتل من قدم معه.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 836
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
