Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #839

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عبد الملك ابن الأصبغ، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، قال: سأل داود ربه، فقال: رب! اجعل خطيئتي في كفي، فكان لا يبسط كفه لطعام ولا لشراب إلا رآها، فأبكته، فيؤتى بالقدح، فيشرب، فإذا أبصر النقش على الكف، فاض دمعه.

ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← عبد الملك ابن الأصبغ، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 839

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #840

قال الوليد: وحدثني أبو عمروٍ الأوزاعي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثل عيني داود مثل القربتين ينطفان الماء، ولقد خدد الدموع في وجه داود تخديد الماء في الأرض)).

أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، ← الْوَلِیْدُ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 840

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #841

قال: وحدثنا الوليد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمدٍ الفزاري، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن مجاهدٍ، قال: يبعث داود عليه السلام يوم القيامة وخطيئته منقوشةٌ في كفه، فإذا رأى أهاويل القيامة، لم يجد منها محرزاً إلا أن يلجأ إلى رحمة الله، قال: ثم يرى فيقلق، فيقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق، فيقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق، فيقال له: هاهنا، فذلك قوله: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.

مُّجَاھِدٍ ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ ← الْوَلِیْدُ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 841

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #842

قال: وحدثني الوليد، قال: حدثنا عثمان ابن أبي العاتكة: أنه كان في قول داود إذ هو خلوٌ من الخطيئة شدةٌ من الخطائين أن كان يقول: اللهم لا تغفر للخطائين، ثم صار إلى أن يقول: اللهم اغفر للخطائين؛ لكي تغفر لداود معهم، سبحان خالق النور، إلهي! خرجت أسأل أطباء عبادك أن يداووا لي خطيئتي، فكلهم عليك يدلني، إلهي! أخطأت خطيئة قد خفت أن تجعل حصادها عذابك يوم القيامة إن لم تغفرها، سبحان خالق النور، إلهي! إذا ذكرت خطيئتي، ضاقت الأرض برحبها علي، وإذا ذكرت رحمتك، ارتد إلي روحي.وروي في الحديث: أنه كان إذا ذكرها، انخلعت مفاصله، فكان لا يمسكها إلا الأسوأ، ثم يذكر رحمة الله، فترجع أوصاله إلى مكانها، ولقد كنت أمر زماناً طويلاً بهذه الآيات، ولا ينكشف لي المراد والمعنى من قوله: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}.والقط: الصحيفة في اللغة، وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا عليهم: {وأما من أوتي كتابه بشماله}، وقال لهم: ((ستجدون هذا كله في صحائفكم تعطونها بشمائلكم))، فقالوا: {ربنا عجل لنا قطنا}؛ أي: صحيفتنا {قبل يوم الحساب}.قال الله عز وجل: {فاصبر على ما يقولون}، {واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أوابٌ}.فقص قصة خطيئته إلى منتهاه، فكنت أقول: أمره بالصبر على ما قالوا، وأمره بذكر داود، فأي شيء يريد من هذا الذكر؟ وكيف اتصل هذا بذاك؟فلا أقف على شيء يسكن قلبي عليه، حتى هداني الله له يوماً، فألهمته أن هؤلاء أنكروا قول: إنهم يعطون كتبهم بشمائلهم فيها ذنوبهم وخطاياهم، واستهزؤوا بأمره، وقالوا: {ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}، فأوجعه من استهزائهم، وأمر بالصبر على مقالتهم، وأن يذكر عبده داود سأل تعجيل خطيئته أن يراها منقوشة في كفه، فنزل به ما نزل من أنه كان إذا رآها، اضطرب، وامتلأ القدح من دموعه، فكان إذا رآها، بكى، حتى تنفذ سبعة أفرشة من الليف محشوة بالرماد، فإنما سألها بعد المغفرة، وبعد ضمان تبعة الخصم، وأن الله -تبارك اسمه- يستوهبه منه، وهو حبيبه ووليه وصفيه.فرؤية نقش الخطيئة بصورتها مع هذه المرتبة صنعت به هكذا، فكيف كان يحل بأعداء الله وعصاته من خلقه وأهل جزائه أن لو عجلت لهم صحائفهم، فنظروا إلى صور تلك الخطايا التي عملوها على الكفر والجحود، وماذا يحل بهم إذا ما نظروا إلى ما في تلك الصحائف، وقد أخبر الله عنهم فقال: {فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها}؟!فداود -صلوات الله عليه- مع المغفرة، والبشرى، والعطف لم يقم لرؤية صورتها في كفه، وقد روينا في الحديث: إذا رآها يوم القيامة منقوشة في كفه، قلق حتى يقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق، ثم يقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق حتى يقرب فيسكن.وروي في حديث آخر: أنه يمكن له في الحجب، فإذا دخل الحجاب، سكن.وأما محمد صلى الله عليه وسلم:فإنه لما عاين زينب، فوقع في نفسه شأنها، وذلك أنه أبصرها قائمة في صحن الدار في درع وخمار أسود، فلما وقعت في نفسه، فزع إلى الله تعالى، ووضع يديه على وجهه، وقال: ((سبحان مقلب القلوب)). فانظر أي كلمة هذه؟.علم أن قلبه في قبضته، وأنه قلبه لما يشاء، فنزهه تعوذاً بالتنزيه، وتغوثاً بالاسم الذي منه حدث على قلبه التقلب على أنه يقلبه بمشيئته لشيء يورثه الحياء منه، والعويل واضطراب الصوت في الملكوت وفي العلا، كما أورث غيره من قبله من إخوانه، فصيره مفزعاً وملجأً.واستعمل التدبير الموضوع بين العباد أن غض بصره، واستحكم شأن الغض في أن قال بيديه على وجهه؛ ليكون في ذلك تمسكن، وتضرع، وافتقار، وهيبة العبيد؛ ليرحمه، فيصرف عنه الفتوة التي أحس بها، فيشكره على ذلك مولاه؛ حيث فزع إليه عندما نابه الأمر، ولم يفزع إلى نهمة النفس، أو إلى الحيل للوصول إلى ذلك.فروي في الخبر: أنه [لما] أمسى زيد، فأوى إلى فراشه، قالت زينب: لم يستطعني زيد، وما امتنع منه غير ما منعه الله مني، فلا يقدر علي.هذه رواية أبي عصمة نوح بن أبي مريم، رفع الحديث إلى زينب أنها قالت ذلك.وفي بعض الروايات: أن زيداً تورم ذلك منه حين أراد أن يقربها.فهذا قريب من ذلك.فعلم زيد بما أخبرته زينب من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: حيث أبصرها، وصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إن زينب تؤذيني بلسانها، وتفعل وتفعل، وإني أريد أن أطلقها، فقال له: ((أمسك عليك زوجك، واتق الله)).{وتخفي في نفسك ما الله مبديه}، فطلقها، فنزلت: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه}؛ أي: بالإسلام، {وأنعمت عليه}؛ أي: بالعتق، وهو زيد بن حارثة: {أمسك عليك زوجك واتق الله}؛ أي: اتق الله في أن تطلقها من غير جرم، {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه}.فعوتب في قوله: أمسك عليك زوجك، والحبيب يحب عتاب الحبيب، حتى يدوم الصفاء، ويكون العتاب بدل الوجد.قالت عائشة -رضي الله عنها-: لو أن محمداً صلى الله عليه وسلم قدر على أن يكتم شيئاً من الوحي، لكتم هذه الآية.وروي سبب العتاب على وجهين:أحدهما أوجه من الآخر، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: وتخفي في نفسك الحب لها.وقال الضحاك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لزيد: ((أمسك عليك زوجك))، ويهوى أن يخلي سبيلها.وقال قتادة: كان الذي يخفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه: ود أن لو طلقها زيد، وخشي نبي الله صلى الله عليه وسلم قالة الناس.وقال الحسن البصري -رحمة الله عليه- نحو ذلك.وذلك: أنه كان تبنى زيد بن حارثة، فيجد المنافقون سبيلاً، فيقولون: ينهانا عن نساء أبنائنا ويتزوج امرأة ابنه، فخشي القالة من هذا الوجه، وقالوها بعد تزويجه إياها، فنزلت: {ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}، ونزلت: {ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا}، فذهبت الدعوى.فقال هؤلاء المفسرون: إنما جاءت المعاتبة من قبل أنه قال له: ((أمسك عليك زوجك))، وهو يود في نفسه أن يطلقها، وقد كان في الغيب أن سيطلقها، ويبدي الله ما في نفس محمد صلى الله عليه وسلم إذا تزوجها، وأنه حمله على قوله: ((أمسك)) خشية الناس، فالله أحق أن تخشاه، فتنطق بحاجتك.وجه آخر أوجه من هذا:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #843

حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جدعان، وسمعناه منه عوداً وبدءاً، قال: سألني علي بن الحسين، قال: ما كان يقول الحسن في قوله: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه}؟ قلت: كان يقول: إن زينب، فذكر كلمة ذهبت علي، فأمره أن يمسكها، وأراه قال: أعجبها، قال: لا، ليس هو هكذا، ولكن أعلم الله نبيه أنها ستكون من أزواجه، فلما جاء زيد يشكوها، قال: ((اتق الله وأمسك عليك زوجك)).فعلي بن الحسين جاء بها من خزانة العلم جوهراً من الجواهر، ودراًمن الدرر: أنه إنما عتب الله عليه في أنه قد أعلمه أن ستكون هذه من أزواجك، فكيف قلت لزيد: ((أمسك عليك زوجك، وأخذتك خشية الناس أن يقولوا: تزوج امرأة ابنه؟ والله أحق أن تخشاه! فترقب أمره وتدبيره فيك وفيها، فيكون ممن أطلق لك ذلك؛ {لكي لا يكون على المؤمنين حرجٌ في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً}.ثم قال: {ما كان على النبي من حرجٍ}؛ أي: من ضيق {فيما فرض الله له}، الفرض: المعلوم؛ أي: فيما أعلمه من أن تكون زينب من أزواجك.{سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدراً مقدوراً} تلك سنته في داود، وهو ممن خلا من قبل؛ حيث سبب له، فرزقه القتل في سبيله، حتى جمع بينه وبين تلك المرأة على تلك الهيئة، وكان ذلك قدراً مقدوراً على داود أن يكون الجمع بينهما على تلك الجهة، ويغفر له، ويضمن عنه تبعته لخصمه، ويستوهب منه، ويعطف على العبيد؛ فإنه كان يقول من شدة الحب لله والغيرة له: اللهم لا تغفر للخطائين، فقدر له ما ذكرنا من شأن المرأة، حتى كان يقول: اللهم اغفر للخطائين لعلك تغفر لداود معهم، وكان يعمد إلى أغمض مجالس بني إسرائيل، فيقعد إليهم، فيقول:مسكين بين ظهراني مساكين.فالحالة الأولى: حالة جليلة، وهذه أجل وأرفع، يقتدي بربه في العطف على عبيده، والرحمة لهم، ثم مدحهم فقال: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله}.يثني على محمد صلى الله عليه وسلم أن بلغ ما أرسل إليه، وإن كان له في ذلك بعض الوجد، فبلغ، ولا تخش أحداً إلا الله.وقال في تزوجيها: {فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها}.يعلمه أني لما قلبت قلبك لها، فزعت إلي وصاحباك فزعاً إلى ما قصصت عليك من شأنهما، حتى كان ما كان، فوليت عصمتك، وهيأت لك تزويجها بتدبيري صافياً، لا بالحيل طالباً، فكما وليت عصمتك، فكذلك ألي تزويجك بكرمي، وعطفي عليك بطيب نفس بعد المعاتبة، فمنعت زيداً، وأعجزته عنها، وألهمته طلاقها، وأعلمتك أن هذه ستكون زوجتك، فحملتك خشية القالة أن بعثوك على أن قلت لزيد: ((أمسك عليك زوجك)).وقد علمت أني مبدي هذا الأمر ومظهره، قد زوجناكها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن، وقد كان قبل نزول الآية قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطبة إليها، ووجه زيداً يعلمها ذلك، فدخل عليها وهي في مسجدها، فذكر لها حاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: حتى أؤامر ربي، فنزل قوله: {زوجناكها}، فهي بعد في مؤامرتها، وزيد عندها، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذن، فقعد عندها، وتلا هذه الآية، فخرت ساجدة، فكانت تفخر بذلك على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم.وروي لنا: أنها كانت تسامي عائشة -رضي الله عنها- في الوسامة والحظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت زينب: أنا التي نزل تزويجي من السماء، فقالت عائشة -رضي الله عنها-: أنا التي نزل عذري من السماء في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة، فقالت لها زينب: ما قلت حين ركبتيها؟ قالت: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، قالت: قلت كلمة المؤمنين.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #844

حدثنا بذلك عبد الكريم، عن جعفر بن عونٍ، عن المعلى بن عرفان، عن محمد بن جحشٍ، قال:تفاخرت زينب وعائشة رضي الله عنها، فذكر الحديث.وروي في حديث داود عليه السلام: أني أسأله فيهبك لي، فيصير داود عليه السلام موهوب الله.وشبه في ذلك الموقف، فهذه مرتبة بارزة، فذلك يقيمه عند ساق العرش، فيقول: مجدني الآن، صار له بهذه الهيئة معنى زائد على أهل الجمع؛ فإن شأن أهل الموقف أن الحق يقتضيهم، فمن وفى، نجا، ومن لم يف، بقي حتى تأخذه الرحمة، فيأخذه من الحق، فهاهنا نرى داود قد أخذه الحق بتبعة خصمه، فولي الله أخذه؛ بأن استوهبه على طريق الإجلال والكرم، والأمر والنهي.ألا ترى: أنه لما استوهبه، فوهب منه، أقامه مكرمة عند ساق العرش، فقال: مجدني.

مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ← الْمُعَلَّی بْنَ عُرْفَانَ ← جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ← بذلك عبد الكريم،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 844

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #845

حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينارٍ يقول: قال الله لداود: قم عند ساق العرش فمجدني كما كنت تمجدني في دار الدنيا بذلك الصوت الحسن الرخيم، فيقول: كيف يا رب وقد سلبتنيه؟ فيقول: فإني سأرده عليك، فيدفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان، فذلك قوله: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.فهذا في الموقف.ألا ترى أنه يقول: كيف وقد سلبتنيه؟ ولو كان في الجنة، لكان قد أعطي، فلما استوهبه ليباهي به في الموقف، وكان داود -صلوات الله عليه- له نور ساطع بين الأنبياء يوم عرض على آدم عليه السلام في ذريته، فتبين سبب ذلك النور من أين أوتي؟ وإلى أين انتهى؟ فأوتي بالدنيا نوراً، وإنما هو ثناء ومدح.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أحدٌ أحب إليه المدح من الله)).ولذلك خلق الخلق فقال: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعضٍ وآتينا داود زبوراً}.يذكر فضله، فكان يقول في دنياه: إلهي اجعلني أزمر لك أيام الحياة، وأعظمك في مجالس الشيوخ، فأعطي من الصوت ما أعطي، وكان يكون في حلقه سبعون لوناً من الصوت يديرها في حلقه حتى يبرزها، وكانت الطير تعكف عليه، فكأنه خلق للثناء والمدح، فكان هذا الذي ظهر منه هاهنا ذلك النور الساطع يومئذٍ عند آدم عليه السلام حتى وهب له من عمره أربعين سنة، ثم أقيم في العرصة؛ ليسمع أهل الموقف ذلك التمجيد، والله أعلم.

الله لداود: ← مالک بن دينار ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← سَيَّارٌ ← بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 845

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #846

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوفٍ، قال: أخبرني الحسن بن عبد الرحمن ابن عوفٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثٌ تحت العرش: القرآن له ظهرٌ وبطنٌ يحاج العباد، والرحم تنادي:صل من وصلني، واقطع من قطعني، والأمانة)).قلت لكثير: منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال: منذ ستين سنة.قلت: كم أتى عليك؟ قال: تسعون سنة.فالظهر يحاج العامة، والبطن يحاج الخاصة.فإن أهل الملة على صنفين: صنف أهل يقين، وصنف أهل علم، ثم يصير أهل العلم على صنفين: مستقيم، ومخلط.فالمخلط: هو الظالم، ظلم نفسه، وظلم الحق، وظلم الأنبياء، وظلم الملائكة؛ لأن الله بعث بالحق على أيدي الملائكة على ألسنة الرسل، فالمخلط جاء بما وهن ما جاؤوا به، وحل عراه، فسمي ظالماً.والمستقيم: المقتصد، فأهل اليقين: هم السابقون المقربون الأولياء، فظاهر القرآني حاج المقتصد في تقصيره، والظالم في تخليطه، وباطن القرآن يحاج السابقين المقربين في تقصيرهم وخطراتهم وزلاتهم.قال له قائل: تذكر لنا آية من ذلك؟ وحظوظ هذه الأصناف من ذلك؟ قال: نعم؛ كقوله: {واتقوا الله إن الله عليمٌ بذات الصدور}.فالظالم: يتقي تخليطه، حتى لا يدخل في عمله شيء نهى الله عنه.والمقتصد: قد فرغ من التخليط، فهو يتقي أن يشوبه رياء، أو عجب، أو فساد، أو خطأ.والصديق: وهو السابق المقرب، قد فرغ من هذا، فهو يتقي الأسباب والعلائق، والاعتماد على شيء دونه، ويتقي الخطرات، فهذا كله تقواه، ولكنه إنما يتقي كل صنف مما بقي عليه من التقوى، فإن لم يفعل، حاجه القرآن بما بقي عليه، وأما قوله: الرحم تنادي: صل من وصلني، واقطع من قطعني، فإن الرحم لها شأن عظيم، وفي خلقه ما يدل على شأنه.

أَبِيهِ ← الحسن بن عبد الرحمن ابن عوفٍ، ← كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، ← زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ← الحماني ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 846

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #847

Sahih

حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مزردٍ مولى بني هاشمٍ، قال: حدثني أبو الحباب سعيد بن يسارٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم، (قامت) الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك)).ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم}، {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها}.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبو الحباب سعيد بن يسارٍ، ← معاوية بن أبي مزردٍ مولى بني هاشمٍ، ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 847

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #848

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمران ابن بكارٍ الحمصي، قال: حدثنا علي بن عياشٍ، عن محمد ابن زيادٍ، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله -تبارك وتعالى- للرحم: خلقتك بيدي، وشققت لك من اسمي، وقربت مكانك مني، وعزتي وجلالي! لأصلن من وصلك، ولأقطعن من قطعك، ولا أرضى حتى ترضين.فخلق الله الرأفة والرحمة يرأف ويرحم بهما عباده، والرأفة (غالبة على الرحمة، ولها سلطان، إذا تحرك، علا كل شيء، وغلب، وبدو الرأفة من رأفته)، وبدو رأفته من فضله، والفضل من جماله، فكأنه دل على أن هذه الرأفة التي خلقها هي الرحم التي بها يترأفون ويتعاطفون، كما خلق الرحمة التي بها يتراحمون، فقامت هذه الرأفة تناشد ربها، فقربها من رأفته، وبين بدو مكانها من أين بدأ، ثم جعلها كالشجنة قد برزت إلى ما دون العرش، ولما قربها، جعل لها السبيل إلى الحقو في القربة، فشق لها اسماً من اسمه الرحمن، ثم جعل لها سلطاناً ممدوداً من الحقو كالشجنة إلى ما تحت العرش، واستعاذت هناك حيث أشار من مقامها من القطيعة، فقال: لأصلن من وصلك؛ أي: أصل وأصلك بهذه الرأفة مني، وأقطع من هذه الرأفة من قطعك، فيكون صاحب القطيعة مقطوعاً من رأفته، ثم خلق الإنسان، فجعل الرأفة منه في الطحال، وهو في موضع الحقو، فهي شيء غالب على الرحمة، يجد الآدمي منها حرقة تصل إلى الفؤاد، فيعمله، وهي بالعربية رأفة، وبالعجمية مهر، وجعلها دماً في الطحال له حرارة، ثم جعل لها في العروق مجرى منها، فصيرها في الأرحام جارية ليصلوها.فروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ← محمد ابن زيادٍ، ← عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ← عمران ابن بكارٍ الحمصي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 848

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #849

ما حدثنا به عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا شباب بن خليفة، قال: حدثنا أنيس بن سوارٍ الجرمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مالك بن الحويرث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا أراد الله أن يخلق النسمة، فغشي الرجل المرأة، أحضر كل رحمٍ له، ثم قرأ: {في أي صورةٍ ما شاء ركبك})).

مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ← أَبِي ← أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الْجَرْمِيُّ ← شباب بن خليفة، ← به عمر بن أبي عمر، ← مَا

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 849

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #850

حدثنا الجارود، قال: حدثنا علي بن الحسن ابن شقيقٍ، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا مغيرة بن مسلمٍ، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً من الأنصار ولدت له امرأته غلاماً حبشياً أسود، فأخذ بيد امرأته، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: والذي بعثك بالحق! لقد تزوجني بكراً، وما أقعدت مقعده أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدقت، إن لك تسعةً وتسعين عرقاً، ولها مثل ذلك)).فإذا كان حين الولد، اضطربت العروق كلها، ليس منها عرق إلا يسأل الله أن يجعل الشبه به، فهذه عروق فيها دماء، ويقال: إن الرحم خلقتها من المرأة كالكيس، وهي عضلة، وعصبة، وعروق، ورأس عصبها في الدماغ، ولها فم بحذاء قبلها، ولها قرنان تشبه الجناحين تجتذب بها النطفة لقبولها، ومن داخل فمها أربعة أفواه إلى الرحم، فإن دخل من باب، فولدٌ، وإن دخل من بابين، فولدان، وإن دخل من ثلاثة، فثلاثة،وإن دخل من أربعة، فأربعة، فلذلك يقال: لا تلد امرأة في بطن أكثر من أربعة، وقيل: في الميراث: يحبس نصيب أربعة بنين، وقلما يعيش أربعة في بطن، فهذه الدماء جارية من الأرحام إلى الأرحام، متنقلة بعضها إلى بعض إلى هذه العروق التي ذكرنا، أمروا بالصلة لهذه الدماء؛ لئلا ينقطع، ولذلك قال: ((بلوا أرحامكم ولو بسلام)).فإن الدم إذا يبست تقطعت، فتبل حتى لا تنقطع، وبللها من السلام والزيارة والعطية.وسئل الحسن البصري -رحمة الله عليه- عن الصلة، فقال: بشاشة الوجه، وبذل النفقة.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ← مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ← عَبْدُ اللَّهِ ← علي بن الحسن ابن شَقِيقٍ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 850

Previous
707172
Next

عثمان ابن أبي العاتكة: ← الْوَلِیْدُ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 842

سألني علي بن الحسين، ← ابن جدعان، وسمعناه منه عوداً وبدءاً، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 843

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh