حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبي،، قال: حدثنا زربيٌّ مؤذن مسجد هشام بن حسان، قال: حدثنا أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أعطى أمتي ثلاثاً لم يعط أحدٌ قبلهن: السلام، وهي تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة، وآمين، إلا ما كان من موسى وهارون)).معناه: أن موسى عليه السلام دعا على فرعون، وأمن هارون فقال الله -تبارك اسمه- عندما ذكر دعاء موسى عليه السلام في تنزيله: {قد أجيبت دعوتكما}.ولم يذكر مقالة هارون، وقال: {أجيبت دعوتكما}.وقال في مبتدأ الآية: {وقال موسى ربنا}.فكان من هارون التأمين، فسماه داعياً في تنزيله؛ إذ صير ذلك منه دعوة، فإنما جعل السلام، وهو اسم من أسمائه، موضوعاً بينهم؛ ليكون أماناً للعباد؛ لأن أهل الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضاً، ويغير بعضهم على بعض، فلما أكرمهم الله بالإسلام، كان من شرط هذا الدين أن يكونوا كالاسم الذي سماهم الله به، يأمن بعضهم بعضاً، ويسلم بعضهم من بعض في الدم والعرض والمال.ومن هاهنا قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: السلام أمان للعباد فيما بينهم.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 829
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
