Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1225

نا أحمد بن الحنظلي، قال: نا شبابة بن سوارٍ المدائني، قال: نا فضيل بن مرزوقٍ، قال: سألت عمر ابن علي، فقلت: هل فيكم إنسانٌ مفترضةٌ طاعته، ومن لم يعرفه، ومات، مات ميتة الجاهلية؟ قال: لا، والله! ما هذا فينا، من قال فينا، فهو كذاب، قلت لعمر: رحمك الله! إن ناساً يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى إلى عليٍّ، وإن علياً أوصى إلى الحسن، وإن الحسن أوصى إلى حسين، وإن الحسين أوصى إلى علي بن الحسين، قال: والله! لقد مات أبي، وما أوصى بحرفين، والله! إن هؤلاء لمتأكلين بنا.

فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ← شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَايِنِيُّ ← أحمد بن الحنظلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1225

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1226

قال الفضيل: وسمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجلٍ ممن يغلو فيهم: ويحكم! أحبونا في الله، فإن أطعنا الله، فأحبونا، وإن عصينا الله،فأبغضونا، قال الرجل: إنكم لذو قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله! لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنفع بذلك من هو أقرب منه: أباه، وأمه، والله! إني لأخاف أن يضاعف العاصي منا العذاب ضعفين، وإني لأرجو الله أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين، ولو كان الأمر على ما تقولون؛ أن رسول الله أوصى إلى علي، وأمره بقيام الناس، ثم ترك عليٌّ ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان علي في ذلك أعظم الناس خطيئة وجرماً؛ إذ ترك ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله: ((من كنت مولاه، فعليٌّ مولاه))؟ فقال: والله! لو عناه الإمرة والسلطان، لأفصح لهم كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة، ولقال لهم: يا أيها الناس! هذا عليٌّ أميركم بعدي، فما كان من وراء هذا، فإن أنصح الناس للناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.وروي عن زيد بن علي أنه قال لبعضهم: ويلك! من كان يخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعرض بالخلافة؟ فيقول: ((من كنت مولاه فعليٌّ مولاه))؟ ألا قال: هذا خليفتي من بعدي؟قال أبو عبد الله:فهؤلاء البهم تعلقوا بمثل هذه الأشياء حتى تردوا منكوسين في بئر الهلاك، حتى خرجوا إلى شتم وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبوهما إلى الاغتصاب لحق الله.

الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن ← الفُضَيْلُ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1226

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1227

نا صالح بن محمدٍ، قال: نا المعلى بن هلالٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فوزيراي من أهل السماء: جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض: أبو بكرٍ، وعمر)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُّجَاھِدٍ ← لَيْثٌ، ← الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1227

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1228

نا بشر بن خالدٍ، قال: نا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، ويمينه على أبي بكر، وشماله على عمر، فقال: ((هكذا نبعث يوم القيامة)).

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، ← سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ← بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1228

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1229

نا صالح بن عبد الله، قال: نا أبو بكر بن عياشٍ، عن أبي البختري، عن عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحشر أنا وأبو بكر وعمر ونحن مشرفون على الناس هكذا -وأشار بأصابعه الثلاث: السبابة، والوسطى، والبنصر-)).وروي عنه عليه السلام: أن سبابته كانت أطول من الوسطى، فدل معنى هذا القول أنهم في الإشراف على الناس بمنزلة هذه الأصابع.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عُبَيْدِ اللَّهِ ← أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1229

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1230

نا أحمد بن مصعبٍ الحنظلي، قال: نا عمر ابن إبراهيم بن خالد بن مهران البصري، قال: نا إسماعيل ابن عياشٍ، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن أسيد بن صفوان، وكان أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لما قبض أبو بكر الصديق، ارتجت المدينة بالبكاء كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسجوه، وجاءه عليٌّ -كرم الله وجهه- باكياً مسرعاً مسترجعاً، وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر مسجًّى، فقال:رحمك الله أبا بكر! كنت إلف رسول الله وأنيسه،ومستراحه، وثقته، وموضع سره، ومشاورته، كنت أول القوم إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأشدهم يقيناً، وأخوفهم لله، وأعظمهم عناءً في دين الله، وأحوطهم على رسول الله، وأحدبهم على الإسلام، وأيمنهم على أصحابه، وأحسنهم صحبة، وأكثرهم مناقباً، وأفضلهم سوابقاً، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسوله هدياً، وسمتاً، ورحمةً، وفضلاً، وخلقاً، أشرفهم منزلةً، وأكرمهم عليه، وأوثقهم عنده، فجزاك الله عن الإسلام، وعن رسوله وعن المسلمين خيراً، كنت عنده بمنزلة السمع والبصر، صدقت رسول الله حين كذبه الناس، فسماك الله في تنزيله صديقاً، فقال: {والذي جاء بالصدق}: محمد، {وصدق به}: أبو بكر.واسيته حين تخلوا، وقمت معه عند المكاره حين عنه قعدوا، وصحبته في الشدة أحسن صحبة؛ ثاني اثنين، وصاحبه في الغار، والمنزل عليه السكينة، ورفيقه في الهجرة، خلفته في دين الله وأمته أحسن الخلافة حين ارتد الناس، وقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبيٍّ، نهضت حين وهن أصحابك، وبرزت حين استكانوا، وقويت حين ضعفوا، ولزمت منهاج رسول الله إذ هموا، كنت خليفته حقاً، لم تنازع، ولم تصدع برغم المنافقين، وكبت الكافرين، وكره الحاسدين، وصغر الفاسقين، وغيظ الباغين، قمت بالأمر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا، مضيت بنور إذ وقفوا، فاتبعوك، فهدوا، كنت أخفضهم صوتاً، وأعلاهم فرقاً، أقلهم كلاماً، وأصوبهم منطقاً، أطولهم صمتاً، وأبلغهم قولاً، أكثرهم رأياً، وأشجعهم نفساً، وأعرفهم بالأمور، وأشرفهم عملاً.كنت والله! للدين يعسوباً أولاً حين نفر الناس عنه، وآخراً حين قبلوا، كنت للمؤمنين أباً رحيماً إذ صاروا عليك عيالاً، فحملت أثقال ما ضعفوا، ورعيت ما أهملوا،وحفظت ما أضاعوا لعلمك ما جهلوا، شمرت إذ ضيعوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ جزعوا، فأدركت أوتار ما طلبوا، وراجعوا رشدهم برأيك فظفروا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا.كنت على الكافرين عذاباً صباً ونهباً، وللمؤمنين رحمة وأنساً وخصباً، فظفرت والله! بعنانها، وفزت بخبائها، وذهبت بفضائلها، وأدركت سوابقها، لم تغلل حجتك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك، ولم يزغ قلبك ولم تخن، كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف، وكنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمن الناس عليه في صحبتك، وذات يدك.وكما قال، ضعيفاً في بدنك، قوياً في أمر الله، متواضعاً في نفسك، عظيماً عند الله، جليلاً في أعين المؤمنين، كبيراً في أنفسهم، لم يكن لأحد فيك مغمز، ولا لقائل مهمز، ولا لأحد مطمع، ولا لمخلوق عندكهوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه، والقوي العزيز ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء، أقرب الناس إليك أطوعهم لله، وأتقاهم له، شأنك الحق، والرفق، والصدق، قولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم.فأقلعت وقد نهج السبيل، وسهل العسير، وأطفئت النيران، واعتدل بك الدين، وقوي الإيمان، وثبت الإسلام والمسلمون، وظهر أمر الله ولو كره الكافرون، فجليت عنهم فأبصروا، فسبقت والله! سبقاً بعيداً، وأتعبت من بعدك إتعاباً شديداً، وفزت بالخير فوزاً مبيناً، فجللت عن البكاء، وعظمت رزيتك في السماء.وهدت مصيبتك الأنام، فإنا لله وإنا إليه راجعون، رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا له أمره، فوالله! لن يصاب المسلمون بعد رسول الله بمثلك أبداً.كنت للدين عزاً وحرزاً وكهفاً، وللمؤمنين فيئة وغيثاًوحصناً، وعلى المنافقين غلظةً وكظماً وغيظاً، فألحقك الله بنبيه، وجمع بينه وبينك، ولا حرمنا الله أجرك، ولا أضلنا بعدك، وإنا لله وإنا إليه راجعون.قال: وسكت القوم حتى انقضى كلامه، فبكى أصحاب رسول الله حتى علت أصواتهم، وقالوا: صدقت يا ختن رسول الله.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)): فهذا بوفارة الحظ البارز له على الرسل كلهم من الله تعالى، ولأمته من بعده من حظه ما برزوا به على سائر الأمم، فحيثما انتصبوا لله قياماً، كان لهم من النور ما يتهيأ لهم الإقبال على الله.فإذا كان ذلك منهم، أقبل الله عليهم، فبإقبال الله عليهم طهرت بقاع الأرضين حيثما انتصبوا، فإذا كبروا، رفعت الحجب، ودخلوا في ستره، فطهرت البقاع لهم حيثما وقفوا، ولم يكن هذا النور الذي به يقوون علىالإقبال بقلوبهم في الأمم قبلنا، إنما كانوا يتكلفون في الظاهر الانتصاب له مع الإيمان به.فأما نور الإيمان: فعز وجوده في الأمم، فوفر الله حظ الرسول صلى الله عليه وسلم وفارةً برز بها على الرسل -عليهم السلام-، واحتوت الأمة من حظه، فصارت الأرض له ولهم مسجداً.وأما قوله: ((طهوراً)): فإنهم إذا لم يجدوا الماء الذي جعله الله طهوراً للخلق، وكانوا سفراً، فتعذر عليهم وجوده، أمرهم أن يتطهروا من أحداثهم بالصعيد الطيب، وهو التراب، وإنما سمي صعيداً؛ لأنهم يصعدونه، ويمشون عليه، فجعل ما تحت أقدامهم طهوراً لهم إذا لم يجدوا ما يصبون فوق رؤوسهم من الماء، وهو ماء الحياة الراكد تحت العرش من أجلهم.وأن الله تعالى قال في تنزيله: {وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً} أي: فعولاً للطهر {لنحيي به بلدةً ميتاً}، فالماء الذي ينزل من السماء هو ماء الحياة من تحت العرش، خلقه الله حياة لكل شيء، فقال تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي}.فمنه حياة القلب، ومنه حياة الأرواح، ومنه حياة قلوب الموحدين، ومنه حياة قلوب المطيعين، ومنه حياة قلوب الأنبياء والأولياء، ومنه يحيون في قبورهم يوم النشور، ومنه يحيون إذا دخلوا الجنة، اغتسلوا بباب الجنة، حتى يكون لهم طهوراً من اللوث والأذى والأدران، وتصير أجسادهم أجساد أهل الجنة، من شرب منه شربة من حوض الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يظمأ أبداً، ثم إذا شربوا بباب الجنة، زايلهم كل أذى في أجوافهم، وصفت ألوانهم، وجرت النضرة في أجسادهم ووجوههم، وأمنوا الموت، ولا يجري عليهم سلطان الموت أبداً؛ لقوة الحياة التي في ذلك الماء.فجعل الله جميع أرزاق العباد من ذلك البحر بقدر الله في ليلة الحكم، وهي ليلة القدر، وأرزاق جميع المرتزقة من خلقه في تلك الليلة إلى مثلها من قابل، فإذا نفد ذلك البحر، نفخ في الصور، وذلك قوله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون. فورب السماء والأرض إنه لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون}.فأنزل الله تعالى هذا الماء، وسماه طهوراً؛ أي: فعولاً للطهر، وإن هذا العدو لرجاسته ونجاسته قد وجد السبيل إلى الولوج إلى جوف ابن آدم.وبدؤه: أنه لما أكل آدم من الشجرة بما أشار عليه العدو، وجد العدو السبيل إلى المعدة، فجعل له هناك موطناً، فلذلك نتن ما في جوفه حين أخرج من الجنة؛ لرجاسة العدو ونجاسته، ثم ورث ذلك ولده.وروي في الأخبار: أنه قال: يا ربّ أين مسكني؟ قال: صدور بني آدم، وهو قوله: {من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس}.فإنما نتن ما في المعدة حتى صار روثاً؛ لنجاسته، وأمر آدم وولده بالوضوء لذلك، وأمر بغسل أطرافه، والأطراف أربعة: الجناحان، والرأس، والقدمان.فأعلم العباد أن هذا طهور لكم؛ أي: يطهركم من آفاته الظاهرة والباطنة، فآفاته الظاهرة: ما يخرج منك من الأذى من البول والغائط ورائحتهما، وهي النفخة التي تخرج منها، فهذه كلها آفاته، وبلغ من خبثه وعداوته لك أن معدنه في ذلك الموطن الذي صير له منك معدناً هو مجمع الطعام، فإذا انطبخ، صار روثاً ودماً، فالدم غذاؤه، وموضع الروث مجلسه منك، فبلغ من عداوته أنه ينفخ عليك، فإذا خرج منك الصوت، هيج عليك الضحك من الطحال؛ فإن الطحال بيته، ومنه يسخط الآدمي في أموره، وفيه مجمع نفاية البدن من كدورة الدم وغيره.ألا ترى أن أكله من ذوات الأربع مما قد يعافه الآدمي، وإن كان قد أطلق له؛ لأنه سفالة الكبد، ومجمع ثفله من الدم، فذلك الضحك الذي يهيجه منك، وممن سمعه من الناس من أجل ذلك الصوت هو سخرية بك منه وشماتة، يريد أن يعلمك أني هاهنا؛ كي يصغرك عند نفسك، ويريك من باطنك ما ستر عنك؛ ليفسد منن الله عليك في جسدك الذي خلقه لك، وقد قال: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}.فالعدو حاسد لك، يحسدك في كل شيء، ويريد أن يكدر منن الله عليك، ولذلك صار الضحك حدثاً في الصلاة؛ لأنه من تهيج الشيطان من معدنه.فالضحك في الصلاة حدث، والبلل ورائحة البلل من ذلك حدث، فهذا واجب الوضوء، ثم كان الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير من الصحابة يتوضؤون لكل صلاة، منهم: علي بن أبي طالب، وعدة، يتوخون بذلك تجديد الطهارة؛ لقوله: {وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً}؛ لأن الآدمي يصيبه ساعة بعد ساعة آفة من آفاته من همزه ونفثه ونفخه ونزغه.ألا ترى: أنه أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بالتعوذ منه، فقال تعالى: {وقل رب أعوذ بكمن همزات الشياطين}.وقال تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزعٌ فاستعذ بالله}.وقال: {قل أعوذ برب الناس. ملك الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجنة والناس}.فهل أمر أن يتعوذ منه إلا من تتابع الآفات وتواليها؟وآفاته تذهب بحياة القلب، وحياة القلب بالله يشد عقد الإيمان، ويؤكد عراه، فجعل الله هذا الماء طهوراً لهذا الآدمي المؤمن من هذه الآفات التي تعتوره من هذا العدو الذي لا يفارقه.وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أحدٍ من الآدميين إلا وله قرينٌ من الشيطان موكلٌ به))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فلا يأمرني إلا بخيرٍ)).قال أبو عبد الله:فوسواسه ونزغاته وهمزاته ونفخاته ونفثاته تطمس وجه القلب، وتذهب بحياته، كل على قدره، وذهاب حياة القلب يوهن العقد ويرخي عراه، ويخمد توقده، فبما وصفنا يجد العدو سبيلاً إلى إهاجة النفس بشهواتهاوخدائعها وأمانيها، واغترارها بقول العدو الغرور، فإذا هاجت النفس، هاجت رياح الهوى بهبوبها، فنسفت النفس والقلب في الأركان، فرمته في آبار المعاصي، فضرره أعظم من أن يوصف.ولذلك أمر الله تعالى عبيده أن يتخذوه عدواً، فقال تعالى: {إن الشيطان لكم عدوٌ فاتخذوه عدواً إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير}، وحذر العباد أن يغتروا به، فقال: {ولا يغرنكم بالله الغرور}، فمن لم يدخل في مأمن الله، وحرزه، ووكالته، ومعاقله، فهو أسيره، وكان ممن أغار عليه العدو فسلبه عطايا ربه.قال له قائل:وما مأمنه؟ وما حرزه؟ وما وكالته؟ وما معاقله؟قال: مأمنه: حجبه الربانية، وحرزه: الوصول إلى قربه، ووكالته: قبوله ترقي نفسك إليه، ومعاقله: ترادف ذكره الذي هو ذكره، وهذه صفة الأولياء.وقال الله في تنزيله: {الله ولي الذين آمنوا}، وقال في آية أخرى: {والله ولي المؤمنين}، فإنما والاهم ليوالوه، فمن والاه، فالله وليه في جميع أحواله ديناً ودنيا، وفي البرزخ، وفي المنشر، وفي المحشر، وفي الموقف، وفي الممر، وفي العرض، وفي داره،ومن والى نفسه، فقد ضيع نفسه عن هذه الأشياء، وبقيت معه ولاية الله له في التوحيد الذي ابتدأه به، ثم العسرة كائنة في جميع أحواله إلى باب الجنة إن سلم له توحيده، فجعل الله هذا الماء طهوراً لهذا المؤمن من آفاته الظاهرة والباطنة.فأما في الظاهر، فليطهر جوارحه من تلك الأحداث التي حدث عليها، وفي الباطن يرد عليه ما ذهب من حياة القلب بطهارته.ألا ترى أنه قال تعالى: {لنحيي به بلدةً ميتاً}، فالبلدة في الظاهر هذه الأرض التي إذا وصل إليها الماء، {اهتزت وربت وأنبتت من كل زوجٍ بهيجٍ}، وكذلك قال تعالى في تنزيله: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعةً}؛ أي: ميتة، {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} اهتزت: أي: تحركت، وربت: أي: انتفخت {إن الذي أحياها لمحي الموتى}، والبلدة في الباطن: القلوب تخلص إليها آفات العدو، فتموت عن الله، فيحييها الله بذلك الوضوء.كذلك روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:{اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها}، قال: يلين القلوب من بعد قسوتها.فالقسوة من موت القلب، واللين من حياته.ومما يحقق ما قلنا بدءاً: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لن يحافظ على الوضوء إلا مؤمنٌ)).معناه: أن المؤمن البالغ إيمانه إذا أحدث، لم يقدر أن يدوم على الحدث، ولم يطمئن حتى يتوضأ، فيكون أبداً على الوضوء؛ لأن قلبه في وقت الحدث يفتقد نزاهة الإيمان وطيبه، ووساوسه تصير عاملة على القلب في وقت الحدث؛ لأن طهارة الماء بالتوضؤ قد انقطع عنه، فقوي وسواسه، وكثرت وساوسه، فالتفت القلب إلى بعض تلك الوساوس، فانطفأ بعض توقد نار القلب، وأذهب بعض ذكاء حياة القلب، فشعر به المؤمن، فأسرع إلى الوضوء؛ ليجد بعض ما افتقد، ويعود إلى الحالة الأولى.معناه: أن هذا الفعل من علامة المؤمن البالغ، وقال صلى الله عليه وسلم فيما أوصى به أنساً: ((يا بني! حافظ على الوضوء)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1231

نا مسلم بن حاتمٍ الأنصاري، قال: نا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيدٍ،عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالكٍ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا بني! إن استطعت أن لا تزال على الوضوء، فافعل؛ فإن من أتاه الموت وهو على وضوءٍ، أعطي الشهادة)).وأما قوله: ((طهوراً))، فإنهم إذا لم يجدوا الماء، وكانوا سفراً، صار هذا الصعيد لهم طهوراً بدل الماء، وإنما هذا لهذه الأمة خاصة، وكان لسائر الأمم الماء طهوراً على ما وصفنا بدءاً، فصار تراب هذه الأرض لهذه الأمة طهوراً يوازي ذلك الماء الذي جعله الله طهوراً للخلق، وجعله بحراً تحت العرش، أعده للعباد كما وصفنا بدءاً، وإنما صارت الأرض هكذا من أجل أنها لما أحست بمولد محمد صلى الله عليه وسلم، وبظهوره من بطن أمه على جديد الأرض، انبسطت الأرض، وتمددت، وتطاولت، وازدهرت، وأينعت، ولبست ثياب الدالة، وافتخرت على السماوات وسائر الخلق بأنه مني خلق، ومني تربى جسده، وعلى ظهري تأتيه كرامات الله، ومني يمشي يتقلب نبياً رسولاً، يعبد ربه، ويختلف إليه الرسل، وعلى بقاعي يسجد جبهته لله، وفي الجبهة ما فيها، وفي خلال أوديتي يتنزل كلام الله ووحيه البارز على الكتب كلها، وفي بطني مدفنه، وأنا الذي أتضمن أعظمه وجسده، وعلى ظهري يكون خاصة الله في أمته، وورثة ميراثه من الحكمة العليا، فجرت الأرض رداء فخرها ودالتها، وحق لها ذلك، فجعل ترابها طهور الأمة؛ لمجيء محمد صلى الله عليه وسلم على ما وصفنا، فبالأرض يتطهرون، وينتصبون بين يدي الله تعالى، سجداً، وحيثما ضربوا بأقدامهم بين يدي الله تعالى، صارت الأرض من تحت أقدامهم مسجداً.وقالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! إنك إذا دخلت، صليت في مواضع من البيت، أفلا نهيئ لك موضعاً تصلي فيه؟ فقال عليه السلام: ((يا عائشة! أما علمت أن المؤمن إذا وضع جبينه لله، طهرت تلك البقعة إلى سبع أرضين؟)).فإنما صار التيمم لهذه الأمة دون سائر الأمم، لأنه بمجيء محمد صلى الله عليه وسلمطهرت الأرض، فلما جاء بالتيمم عن الله إلى الأمة، قبلوه، فإنما قبلوا عن الله على يدي محمد عليه السلام، فحيثما مدوا أيديهم إلى بقعة، صار ذلك التراب طاهراً بمد أيديهم، وزالت أنجاس الشرك والمعاصي التي عليها، فإنما صارت طاهرة بمد أيديهم على ذلك القبول الذي قبلوه عن الله تعالى.ألا ترى أنه قال تعالى: {فتيمموا صعيداً طيباً}؟ فلا يجزئ أحداً أن يتمعك في التراب، ثم يكتفي به عن التيمم، كما يجزئ الذي يقع في الماء، فيسبح فيه من غير قصد للوضوء، فيجزئه عن غسله ووضوئه به، وفي التيمم لو تمعك في التراب من غير قصد للتوضؤ به والتطهر، لم يجزه وهو محدث، فإنما ابتغى منه التيمم، وهو القصد بالقلب؛ ليطهر بذلك القصد، ومد اليد إليه، قابلاً لما جاء به الهدية، وهو محمد صلى الله عليه وسلم من المهدي، هذه النحلة في شأن التيمم كالطرفة والتحفة يتحف بها الملك عبده، يريد بذلك لطفه وبره وسروره، فيطهر ذلك التراب بمد اليد إليه، وقبوله للهدية، فلذلك خرج اللفظ بهذه الكلمة على التيمم، لتقصد القلوب للهدية، والهدية محمد صلى الله عليه وسلم، صار يطهر ما جاء به تراب الأرض طهوراً، كطهور الماء الذي أنزله الله من بحر الحياة.وقد قال في شأن التيمم في تنزيله: {وإن كنتم جنباً فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفرٍ أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديهم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرجٍ ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون}.فالحمد لله الذي عطف علينا بأن أكرمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ من طهره بطهر الله الذي حشاه به: أنه لما وقعت على ظهر الأرض طهرة رسالاته، صارت تربة الأرض له ولأمته الذين نالوا من طهره طهراً حظاً وافراً بقبولهم له طهوراً تطهروا به، ووضوءاً توضؤوا به، وغسلاً تغسلوا به، فيسيل عن أجسادهم آثار العدو.فأما قولنا في الهدية: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بعثت إليكم، فإنما أنا رحمةً مهداةٌ)).فمحمد صلى الله عليه وسلم من الله لنا هدية، والهدية ليست كالعطية، ولا كالحجة؛ فإن الرسل -عليهم السلام- بعثوا من قبله على الأمم حجة وعطية، فمن قبل العطية، بورك له، ومن لم يقبل العطية، تأكدت عليه الحجة، وعذب، ورسولنا صلى الله عليه وسلم كان عطية وهدية، فمن قبل محمداً عطية وهدية، سعد، ورشد، وصار سابقاً ومقرباً، ومن قبل محمداً صلى الله عليه وسلم عطية، ولم يفطن للهدية، ولم يقبله قبول الهدية، سعد، ولم يصب ثمرة الرشد، ونجا بالسعادة، ومن أباه، وكفر، النعمة، وجحدها، كان حظه من السعادة النجاة من عقوبات الأمم التي عوجلوا بها في الدنيا، فسعدوا بهذا القدر، وتأخر عنهم العذاب إلى يوم القيامة، والأولون عوجلوا بالعقوبة في الدنيا، وبالعذاب إلى أن التحقوا بعذاب الآخرة، فالعطية تغني ولا تمد، والهدية تغني وتمد، فمن قبل محمداً عطية وهدية، اجتباه الله، ومن قبله عطية، هداه الله إليه بالإنابة، وذلك قوله تعالى: {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب}.قال له قائل: ما الفرق بين العطية والهدية؟قال: العطية من الرحمة، والهدية من المحبة، وكذلك تجد الرجل يعطي عبداً من عبيده إذا رق له، ورحمه، إذا رآه في بؤس، أو ضعف قواه، وجبره بدريهمات وكسوة، يجبره بها، ويذهب عنه بؤسه، فهذه عطية من الرحمة، فإذا أحبه، أهدى إليه خلعاً، وحملان دنانير، يريد بذلك أن يستميل قلبه، ويختصه، ويتخذه لنفسه خادماً صفياً، وإنما سميت الهدية هدية؛ لاستمالة القلب بها.ولذلك قيل: فلان يهادى في مشيته؟ أي: يتمايل، ومن ذلك قوله تعالى: {إنا هدنا إليك}؛ أي: ملنا.فالرسل إلى الخلق عطايا من ربنا ورحمته، فبعث إليهم من يهديهم، ويذهب عنهم بؤس فقر الكفر، ويجبر كسرهم، ورحمنا ربنا، فبعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم عطية وهدية. العطية من الرحمة، والهدية من المحبة، فجعل الإيمان والإسلام في العطية، وجعل حكمة الإيمان والإسلام في الهدية، وذلك قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته} ثم قال: {ويزكيهم}، ثم قال: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}. فحكمة الإيمان والإسلام هدية لهذه الأمة بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم خاصة فضلاً على الأمم.قال له قائل: وما تلك الهدية؟قال: كنوز المعرفة من خزائن السبحات، فاحتظينا -معاشر الأمة- من تلك الكنوز حظاً وافراً برزنا به على سائر الأمم، حتى صرنا موصوفين لبني إسرائيل في التوراة والإنجيل.وروي في الخبر: أن صفة أمة محمد عليه السلام في التوراة: صفوة الرحمن.وفي الإنجيل: حكماء، علماء، أبرار، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء.فإنما ورثنا هذا من حظ محمد صلى الله عليه وسلم البارز به على حظوظ سائر الرسل -عليهم السلام-، فتلك هدايا الله إلى محمد، ثم صير محمداً عليه السلام لنا هدية.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1232

نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، قال: نا وكيعٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس! إنما أنا رحمةٌ مهداةٌ)).فهذا يحقق ما قلنا بدءاً: أن الرسل -عليهم السلام- للأمم عطية، ورسولنا صلى الله عليه وسلم للأمة عطية وهدية، ورقي بتلك الهدية حتى تراءى له محل الدرجة الوسيلة، وقال: ((إني لأرجو أن تكون لي)).وأمرنا -معاشر الأمة- بما أصبنا من الحظوظ من حظه حتى صرنا بارزين على الأمم، فمنا السابقون، ومنا الأولياء، ومنا الأصفياء، ومنا خاصة الله تعالى.وقال في تنزيله: {قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم} أي: أن يعطى أحد مثل ما أعطيتم.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت أمتي)).وليس في الأرض شيء أعز من اليقين ولمقدار رأس إبرة من اليقين يوسع الله خيراً وبركة، وأقل شيء منه ينفي الشك عن القلوب، ويبلغ به العبد منازل الكرام السادة، فإنما صير محمداً صلى الله عليه وسلم لنا هدية؛ ليهدينا إلى أعلى درجات الدنيا عبودة؛ لنكون غداً في أعالي درجات الجنة، بالقرب من رسولنا عليه السلام؛ لتقر عينه بنا؛ فإن ربنا يحب أن يقر عينه بنا؛ لأنه من بين الرسل حبيب، وقد جرت الأخبار عنه بهذه الكلمة.

اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← وَكِيعٌ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1232

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1233

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سعيد بن أبي مريم، قال: نا مسلمة بن علي، قال: حدثني زيد بن واقدٍ، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وموسى نجياً، واتخذني حبيباً،ثم قال: وعزتي! لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي)).فالحبيب: يحب أن يقر عين الحبيب بأمته، فقد أعلمنا في تنزيله كيف محلنا من قبله، فقال تعالى: {لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم}؛ أي: يعز عليه، ويشتد عليه أن نقع في إثم، وحريص على هدانا وطاعتنا لله تعالى، ثم ذكر رأفته ورحمته علينا، فقال: {بالمؤمنين رءوفٌ رحيمٌ}، فمن أصدق من الله قيلاً؟فالله أخبرنا بهذا عن باطن قلبه لنا، فهو يحب أن يقر عينه غداً بنا في الموقف، وفي درجات الجنان، فأعطانا من حظه، ما يمد بنا إلى نفسه قرباً بتلك الكنوز، حتى تكون طاعتنا لله، وقلوبنا له، ونفوسنا أكثر انقياداً وتذللاً وعبودة، ومعرفة بالله وعلماً به من سائر الأمم، ويباهي الله بهذه الأمة في سمائه، فيري ملائكته بها ما يصعد إليه من أعمالهم وبرهم، ووفائهم ويقينهم وصدقهم، وجدهم وجهدهم، واستقامتهم وحبهم له.عدنا إلى ما كنا فيه من ذكر التيمم، فرد محمد بن علي السؤال على بعض من حضره، فقال: أرى بعض علمائكم يقولون: إذا وقع في الماءوخرج منه غير ناوٍ للوضوء، أجزأه ذلك من الوضوء.وقالوا: إذا تمعك في التراب، أو نثر عليه حتى أصاب مواضع الوضوء ذلك الغبار، أنه لا يجزئه حتى ينوي التيمم، فسألوا عن الفرق بينهما، فقالوا: لأن الله تعالى قال: {فتيمموا}، والتيمم هو القصد للصعيد، والقصد لا يكون إلا بالقلب، فلذلك قلنا: إنه لا يجزئه حتى ينوي؛ أي: يقصد.قلنا: فقد قال هاهنا: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا}، فهذا الذي وقع في الماء لم يغسل أيضاً، فإن قلتم: إنه لما وقع في الماء، انغسل، فكذلك لما تمعك في التراب، انغبر، فإن كان أريد في الوضوء منه سيلان الماء على مواضع الوضوء، فقد أريد منه في التيمم اغبرار مواضع الوضوء، فكما سال الماء عليه بغير إسالة، فأجزأه، فكذلك إذا أهالوا عليه التراب من غير فعل منه، وانغبر، أجزأه ذلك، فالقياس في كليهما مستمر بهما يتساويان.فإما أن يقول: لا يجزئ ذلك عنه في الوضوء حتى يغسله بفعل منه؛ لأنه أمر بالفعل، فقال: اغسلوا؛ كما قال هاهنا: اقصدوا.وإما أن يقول: كلاهما جائز على مذهب ما ذهبت إليه أنه ابتغى منه سيلان الماء عليه بأن الماء جعل له طهوراً، فإذا جرى عليه، فقد طهر، سواء أجراه بنفسه، أو جرى عليه الماء من غير فعله.قلنا: فكذلك خص رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الرسل، وأمته من بين الأمم بهذه الهدية بأن جعل تراب الأرض له طهوراً، فإنما ابتغى منه الطهارة بذلك التراب، فسواه عليه هو ترب نفسه يريد به الطهارة، أو تربه غيره، فلم نجدهم التجؤوا إلى شيء يكون بين المسألتين فرقاً مزيلاً، كلما راموا فرقاً، وجدناه متصلاً، فكل حالة من الوضوء بالماء قابلناه بحالة الوضوء بالتراب وجدناها مستوية، ووجدنا مفزعهم إلى هذه الكلمة: أن الله تعالى قال هاهنا: {فتيمموا}، والتيمم: هو القصد بالقلوب.فقلنا: أي شيء يقصد؟قالوا: يقصد إلى أن يتطهر به من الحدث.فقلنا لهم: أمر هاهنا بالقصد للتراب ليمسح، ولم يأمر هناك بالقصدللماء ليغسل، فقال هاهنا: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم}، ولم يقل: اقصدوا ماء، واغسلوا وجوهكم وأيديكم؛ لأن الغسل كان متعارفاً في الأمم، وفي الجاهلية: أن الأقذار والنجاسات والأدناس إنما تغسل بالماء، فكان ذلك معروفاً عندهم، فلما جاء الله بالإسلام، وأمرهم بالانتصاب بين يديه مصلين، ولم يخل أحدهم من أدناس الخطايا، لم يرض لهم أن يقوموا بين يديه مصلين، مترضين له، معتذرين إليه، ومعهم غبار العدو وأدناسه، وإن لم يكن على أجسادهم في الظاهر أقذار ونجاسات، فأمرهم أن يغسلوا أطرافهم، وسماه وضوءاً، يعلمهم أن هذه الأطراف تصير وضيئة بهذا الغسل، ويذهب غبار العدو عنها، فيطهروا، وقد قال في تنزيله: {ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم}، ثم قال: {لعلكم تشكرون}.يطهركم بالماء حتى تزول الأدناس، وغبار العدو، فإذا زالت، حيي القلب، فتلك الحياة تمام النعمة، فقاموا لله منتصبين بحياة قلب، يعقلون ما يعبدون به، وأنهم بين يدي الله، فذلك منهم شكر، فلما جاءت هذه الأمة، وعطف الله عليهم بكرامته إياهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، كان التوضؤ بالتراب غير متعارف عندهم، ولم يكن عندهم أن التراب فيه طيب وطهارة، وإنما عرفوا الطهارة في الماء، فأمرهم بالقصد للتراب؛ ليتمسحوا به، فكانوا لا يحتاجون إلى قصد الماء؛ لأن الماء لهذا أنزل؛ ليزال به الأقذار والتراب؛ ليطرح عليه الأقذار، فهكذا كان المتعارف في ولد آدم عليه السلام منذ خلقهم الله، فلما جاءت نوبة هذه الأمة، أهدى الله محمداً عليه السلام إلى الأمة، مع كنوز المعرفة، ووفارة الطهارة، وطهرت الأرض، فصارت بقاعها مساجد للأمة، وصعيدها طهور للأمة، يتوضؤون به.فقيل للأمة في الظاهر: تيمموا؛ أي: اقصدوا التراب؛ لأنه كان من شأنكم وعادتكم التطهر بالماء، فإذا فقدتم الماء أنتم -يا معشر أمة محمد-، فاقصدوا التراب عند فقد الماء، فتطهروا بالتراب.وقيل لأهل الباطن من الأمة: اقصدوا للهدية التي في باطن هذا الأمر، فبحرمة قصد أهل الباطن قبل الله قصد أهل الظاهر للتراب، فوجدنا علماءكم قد تعلقوا بهذه الكلمة في شأن الفرق بينهما: أن الله تعالى قال في شأن الوضوء: {فاغسلوا}، ولم يقل: اقصدوا للماء، واغسلوا.وقال هاهنا: {فتيمموا}؛ أي: اقصدوا التراب، وامسحوا، والبابعنهم منغلق، ليس وراء هذا عندهم شيء، فيحتجوا به على الأمم، ويستبشروا بالفضل الذي حباهم الله به.فقلنا لهم: إن الحجة القاطعة في الفرق بينهما في نفس الآية، ولكن لم يفتح لكم الباب فتفهموا عنه، وصرفتم عنه، فانظروا ما آية هذا الصرف؟ فإنه قال: {سأصرف عني آياتي}.فقال أهل التفسير: صرف الله عن آياته قلوب المتكبرين بغير الحق، فلا يفهمونه، ولا يجدون حلاوته ولا لذاذته، ولا لطائفه ولا دقائق حدوده، فأما الحجة القاطعة في نفس الآية، فإنه قال: {فتيمموا صعيداً}.فالصعيد: هو التراب الذي يصعد الناس عليه بأقدامهم، فيطؤونه.ثم قال: {طيباً}، فأعلمنا أن الخبث الذي حل بالأرض من نجاسة الشرك، ورجاسة العدو، وارتفع، وزال، وعاد الصعيد الذي تقصدون لتناوله، فتمسحون به مواضع الوضوء طاهراً، وزايله الخبث؛ لعظيم ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عندي، فإنما أمرنا بقوله: {تيمموا}؛ أي: اقصدوا تلك الهدية التي بها طاب هذا الصعيد، فإنما القصد للهدية في التراب، لا للتراب، فإذا كانت الهدية مفقودة عن القلب، والقلب بها جاهل، فماذا يغني؟فالرسول عليه السلام يقول: ((أعطيت هذا، ولم يعط أحد من الأنبياء قبلي)).فسماه الله في تنزيله: طيباً، فإنما فرق بين الوضوء والتيمم هذه النكتة أن يقصد للهدية في التراب، فيقبلها من الله؛ فإن الأرض قد عادت لك طيبة، قامت لك مقام الماء الذي جعله الله طهوراً لك.فالطهر يجمع المتفرق، والطيب يحيى، ويثبت، ويدوم أصله، فالطهور بالماء للأمم كلها، والطيب بالتراب لهذه الأمة خاصة، فاجتمع الطهر والطيب في التيمم، وتمت نعم الله علينا به، فإنما طابت الأرض لمجيء الكنوز مع محمد عليه السلام، وكذلك الغنائم كانت نجسة؛ لأنها أخذت من العدو، وملك العدو كله نجس.ألا ترى أن الله تعالى ذكر حلي آل فرعون أوزاراً، فقال: {أوزاراً من زينة القوم}، وكانت لا تحل لهم؛ لنجاستها، فكانوايضعونها، فتجيء نار من السماء فتأكلها، وكان هارون عليه السلام أمرهم أن يقذفوا ما في أيديهم من تلك الحلي التي استعاروها من آل فرعون، فقال لهم هارون: تطهروا منها، فرموا بها، فجمعها السامري، فاتخذها عجلاً، فقذف فيها التراب الذي كان رفعه من حافر فرس جبريل عليه السلام فرس الحياة؛ للفتنة التي كتب الله عليهم بلواها، فذلك قوله تعالى: {ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم}، فإنما يسمى أوزاراً؛ لرجاسته.فقال الله لهذه الأمة: {فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً}؛ أي: أحلت لكم الجزية، ثم قال: {طيباً}، وإنما طابت هذه الغنيمة لمحمد عليه السلام وأمته؛ لأنهم ضربوا بالسيوف بحرارة حمية حب الله وزايلتها، رجاسة الكفر وأهله؛ لأن حرارة الحب تقطع علائق النفس، وتخرق أسبابها، وعلائق النفوس من أسباب الشرك، وسائر الأمم لم يعطوا هذا، فلم تطب لهم الغنائم.ولم تزل رجاسة أهل الكفر من تلك الأشياء، فلم تحل لهم، فبنو إسرائيل إنما قاتلوا على الديار، وعلى الأرضين المغتصبة التي كانت لآبائهم، وهي الأرض المقدسة أرض إبراهيم عليه السلام، فقاتلوا عليها، ليردوها إلى ملكهم، فأنبياؤهم بعثوا للدعوة إلى الله، ونبينا عليه السلام بعث للتوبة والملحمة، يعني: إن لم يتوبوا، لحموا بالسيوف، فلذلك قال عليه السلام: ((أنا نبي التوبة، ونبي الملحمة)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1234

نا بذلك علقمة بن عمرٍو التميمي قال: نا أبو بكر بن عياشٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا نبي التوبة، ونبي الملحمة)).قال أبو عبد الله:معناه عندنا: أن الأنبياء قبلي أمروا بدعوة الخلق إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله، فإن أجابت الأمة، وإلا، عذبت، وبعثت إلى الأمة بأن أدعو إلى: لا إله إلا الله، فإن أجابت، وإلا أمهلتهم حتى يتوبوا، وللتوبة انتظار ومدة، والعذاب مأمون، فهم يتقلبون في الشرك مع المدة، وأنا صاحب التوبة، فإن تابوا، قبل الله ذلك منهم بأن جعلني نبي التوبة، ومن تمادى في ذلك، لحمت أجسادهم بالسيف؛ أي: ضربتهم حتى صاروا لحوماً بلا أرواح، فكما صارت الغنائم طيبة من رجاسة الكفر بما ذكرنا من حرارة الحب التي فضلت هذه الأمة بها، فكذلك طابت الأرض من رجاسة الكفر والمعاصي بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الأنوار المقدسة، فصارت الأرض لهم مسجداً وطهوراً، وطابت أيضاً بليلة القدر، وشهادة الرب لأهل الأرض بالقربة، وإنما كانت تكون المشاهدة للنبيين على أجسادهم، وأعطيت هذه الأمة على أرضها حتى يراها من سبقت له الحسنى من الله بعينه إشراق المشاهدة.وقد روي في الأخبار: أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((هذه ليلةٌ كشف غطاؤها)).ولذلك قال علي رضي الله عنه: أنا أشرت على عمر رضي الله عنه في أن يقيم للناس إماماً في شهر رمضان، ليصلي بهم صلاة التراويح، وأعلمته أن لله ملائكة في حظيرة القدس يقال لهم: الروح، فإذا كانت ليلة القدر، استأذنوا ربهم في النزول إلى الأرض.

حُذَيْفَةَ ← أَبِي وَائِلٍ، ← عَاصِمٍ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← بذلك علقمة بن عمرٍو التميمي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1234

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1235

نا بذلك عبد الأعلى بن واصلٍ الأسدي، قال: نا عبيد بن إسحاق العطار، قال: نا سيف بن عمر التميمي، عن سعد بن طريفٍ، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، ((فإنما استأذنته ملائكة الروح في النزول إلى الأرض؛ طمعاً أن ينالوا ما لم يكن عندهم في مقامهم)).ومما يحقق ذلك: قول الله تعالى: {تتنزل الملائكة والروح فيها}، يعني: في تلك الليلة، ثم قال: {من كل أمرٍ. سلامٌ هي}؛ أي: تلك الليلة سلام من كل آفة {حتى مطلع الفجر}.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يرمى في تلك الليلة بنجمٍ؛ لأن الشياطين قد اختنست من أجل المشاهدة، وقال: ((لا يحدث فيها داءٌ))؛ لأن الخلق صاروا في مأمن من مشاهدة السلام المؤمن المهيمن، فبقيت طهارة المشاهدة وطيب سلام السلام على الأرض، فهذا كله لهذه الأمة، فكيف لا يعود ترابها طهوراً؟وأما نفس هذه الكلمة من قوله: {تيمموا}، فإن ترجمتهاهي: التوجه، وذلك أن كل شيء توجهت إليه، فقد جعلته أمامك.يقال في اللغة: أم الشيء يؤمه؛ أي: توجه ما أمامه، فإنما هو تأمم على قالب تفعل، فإذا أبدلوا بالألف أو الهمزة ياء، قيل: تيمم، فهذا أصل هذه الكلمة، فإنما أمرت بالتوجه إليه بالقلب، ولو كان ذلك يراد به التوجه بالبدن، لكان في كل عمل من الغسل وغيره لا يتهيأ له حتى يتوجه، فإنما خص التيمم بذلك التوجه؛ ليكون فرقاً بينه وبين الغسل.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((نصرت بالرعب)): فإن الرعب أصله من فورة سلطان الله من باب النار، فإذا جعل نصرته من الرعب، فقد أعطي جنداً لا يقوم له أحدٌ، ولم يعط أحدٌ من الرسل ذلك، فكان أينما ذكر من مسيرة شهر، وقع ذلك الرعب في قلب عدوه، فذل بمكانه.وأما قوله عليه السلام: ((أحلت لي الغنائم)): فقد دخل تفسير هذا فيما بيناه بدءاً من شأن التيمم.وأما قوله عليه السلام: ((أعطيت الشفاعة، فادخرتها لأمتي)): فإن تلك دعوة كانت لكل نبي، فتعجلها الأنبياء في الدنيا، وأخرها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ذخراً لأمته، ونصيحة لله في عباده، فاستوجب بنصيحة الله وبرأفته على عبيده: أن وضع دعوته في محل التربية حتى تربو، وتتضاعف حتى يخرج له يوم القيامة تلك الدعوة بهيئة يحتاج الخلق كلهم إليها، حتى إبراهيم خليل الله، كذلك روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ← بذلك عبد الأعلى بن واصلٍ الأسدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1235

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1236

نا بذلك عبد الرحيم بن يوسف، قال: نا يعلى بن عبيدٍ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن عبد الله بن عيسى، عن جده عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعبٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لما أتاني جبريل عليه السلام بهذه الدعوة، قلت: إني ادخرتها لأمتي، فيحتاج الخلق كلهم إلي في هذه الدعوة، حتى إبراهيم خليل الله)).وفي الحديث قصة، اختصرنا هذه الكلمة التي احتجنا إليها في هذا الموضع مسألة لاحقة بمسألة التيمم.

أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← جده عبد الرحمن بن أبي ليلى، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَی ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، ← يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ← بذلك عبد الرحيم بن يوسف،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1236

Previous
234
Next

أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ← اسماعيل ابن عياش ← عمر ابن إبراهيم بن خالد بن مهران البصري، ← أحمد بن مصعبٍ الحنظلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1230

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← علي بن زيدٍ،عن سعيد بن المسيب، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ← مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ الْأَنْصَارِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1231

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ← زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، ← مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1233

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh