قال الفضيل: وسمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن وهو يقول لرجلٍ ممن يغلو فيهم: ويحكم! أحبونا في الله، فإن أطعنا الله، فأحبونا، وإن عصينا الله،فأبغضونا، قال الرجل: إنكم لذو قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله! لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنفع بذلك من هو أقرب منه: أباه، وأمه، والله! إني لأخاف أن يضاعف العاصي منا العذاب ضعفين، وإني لأرجو الله أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين، ولو كان الأمر على ما تقولون؛ أن رسول الله أوصى إلى علي، وأمره بقيام الناس، ثم ترك عليٌّ ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان علي في ذلك أعظم الناس خطيئة وجرماً؛ إذ ترك ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله: ((من كنت مولاه، فعليٌّ مولاه))؟ فقال: والله! لو عناه الإمرة والسلطان، لأفصح لهم كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة، ولقال لهم: يا أيها الناس! هذا عليٌّ أميركم بعدي، فما كان من وراء هذا، فإن أنصح الناس للناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.وروي عن زيد بن علي أنه قال لبعضهم: ويلك! من كان يخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعرض بالخلافة؟ فيقول: ((من كنت مولاه فعليٌّ مولاه))؟ ألا قال: هذا خليفتي من بعدي؟قال أبو عبد الله:فهؤلاء البهم تعلقوا بمثل هذه الأشياء حتى تردوا منكوسين في بئر الهلاك، حتى خرجوا إلى شتم وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبوهما إلى الاغتصاب لحق الله.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1226
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
