Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #870

وحدثنا أبو بكر بن سابقٍ الأموي، قال: حدثنا أبو مالكٍ الجنبي، عن جويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أعطى المؤمن المقة، والحلاوة، والمحبة في صدور الصالحين، والملائكة المقربين، ثم تلا: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًّا})).قال: الود: هو منية القلب، والود: هو منية النفس، فمنية النفس من الشهوة، ومنية القلب من الإيمان، ومن القربة.يقال في اللغة: ود يود وُدًّا -بضم الواو-، وهذا من الود. ويقال من التمني: ود يود وَدًّا -بفتح الواو-، ومن المودة يقال: وددت، ومن التمني: وددت.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ← أبو بكر بن سابقٍ الأموي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 870

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #871

حدثنا عبد الله، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الحمصي، قال: حدثنا سعيد بن سنان الكندي، قال: حدثني أبو الزاهرية حدير بن كريبٍ، عن جبير بن نفيرٍ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بالناس صلاة الصبح، فلما فرغ، أقبل بوجهه على الناس رافعاً صوته حتى كاد يسمع من في الخدور، وهو يقول: ((يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم! لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عثراتهم؛ فإنه من يتبع عثرة أخيه المسلم، يتبع الله عثرته، ومن يتبع الله عثرته، يفضحه وهو في قعر بيته))، فقال له قائلٌ: يا رسول الله! وهل على المؤمن سترٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ستور الله على المؤمن أكثر من أن تحصى، إن المؤمن ليعمل بالذنوب، فتهتك عنه ستراً ستراً، حتى لا يبقى عليه منه شيءٌ، فيقول الله للملائكة: استروا على عبدي من الناس؛ فإن الناس يعيرون ولا يغيرون، فتحف عليه الملائكة بأجنحتها، يسترونه من الناس، قال: فإن تاب، قبل الله منه، ورد عليه ستوره، ومع كل سترٍ تسعة أستارٍ، فإن تتابع في الذنوب، قالت الملائكة: ربنا! إنه قد غلبنا،وأقذرنا، فيقول الله للملائكة: استروا عبدي من الناس؛ فإن الناس، يعيرون، ولا يغيرون، فتحف الملائكة بأجنحتها، يسترونه من الناس، فإن تاب، قبل منه، ورد عليه ستوره، ومع كل سترٍ تسعة أستارٍ، فإن تتابع في الذنوب، قالت الملائكة: يا ربنا! إنه قد غلبنا وأقذرنا، فيقول الله تعالى: استروا عبدي من الناس؛ فإن الناس يعيرون ولا يغيرون، فتحف الملائكة بأجنحتها، يسترونه من الناس، فإن تاب، قبل الله منه، وإن عاد، قالت الملائكة: يا ربنا! قد غلبنا وأقذرنا، فيقول الله للملائكة: تخلوا عنه، فلو عمل ذنباً في بيتٍ مظلمٍ، في ليلةٍ مظلمةٍ، في حجرٍ، أبدى الله عنه، وعن عورته)).

جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ← أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ ← سعيد بن سنان الكندي، ← عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الحمصي، ← سلمة ← عَبْدُ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 871

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #872

حدثنا عبد الله، عن موسى بن محمد بن عطاءٍ مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو الصلت، عن عبد الله بن راشدٍ، عن الحسن البصري، عن سلمان الفارسي، قال: المؤمن في سبعين حجاباٍ من نور، فإذا عمل خطيئةً، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجابٌ من تلك الحجب، فلا يزال كلما عمل خطيئة، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجابٌ من تلك الحجب، فإذا عمل كبيرة من الكبائر، هتك عنه تلك الحجب كلها إلا حجاب الحياء، وهو أعظمها حجاباً، فإن تاب، تاب الله عليه، ورد تلك الحجب كلها، فإن عمل خطيئة بعد الكبائر، ثم تناساها حتى يعمل أخرى قبل أن يتوب، هتك عنه حجاب الحياء، فلم تلقه إلا مقيتاً ممقوتاً ممقتاً، فإذا كان مقيتاً ممقتاً، نزعت منه الأمانة، (فإذا نزعت منه الأمانة)، لم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا كان خائناً مخوناً،نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة، لم تلقه إلا فظًّا غليظاً، فإذا كان فظًّا غليظاً، نزعت منه رقبة الإيمان، فإذا نزعت ربقة الإيمان من عنقه، لم تلقه إلا لعيناً ملعناً شيطاناً رجيماً.فقد أخبر سلمان رضي الله عنه في حديثه: أن الحجاب الأعظم هو حجاب الحياء، وقد قال وهب بن منبه في حديثه: الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء.

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ← الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدٍ ← أبو الصلت، ← موسى بن محمد بن عطاءٍ مولى عثمان بن عفان ← عَبْدُ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 872

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #873

حدثنا الجارود، عن النضر، عن عوفٍ، عن معبدٍ الجهني في قوله: {ولباس التقوى}، قال: الحياء.فهو الذي وصفناه بدءاً أن ذلك الستر الأعظم الذي ستر الله الإيمان به هو الذي يمشي ببهائه، فإذا أذنب، وهو أن يعمل كبيرة، فقد عري، وخرج من الحجاب.ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقول لملائكته: استروا عبدي، فتحف الملائكة بأجنحتها، ولم يدخل في ستر الله، فإذا تاب، رد عليه الستر)).فالآدمي لا ينفك من عيب أو ذنب، فإذا كان عيباً، خرج عن ستر، فلا يزال في عيب يحدثه، وستر يزول عنه، فالستر الأعظم قائم، فإذا أذنب كبيرة، عري.فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس شيءٌ عند الله أنجح من الاستغفار، ولا أحب إليه منه)) يدل: على أنه صار كذلك؛ من أجل أنه ستر نوره.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لله أفرح بتوبة العبد من رجلٍ وجد ضالته في مفازةٍ مهلكةٍ عليها طعامه وشرابه)).وروى خارجة بن مصعب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: دخلت على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فرآني حزيناً، فقال: ((ما لي أراك حزيناً يا أبا هريرة))، قلت: كان بيني وبين أهلي شيء، فعجلت إليهم، فقال: ((أين أنت ثكلتك أمك، أين أنت عن الاستغفار، فوالذي بعثني بالحق! إني لأستغفر في اليوم والليلة مئتي مرةٍ، فأكثر منالاستغفار؛ فإن في الأرض أمانين يوشك أن تفقدوا أحدهما عن قريبٍ، وهو موت نبيكم صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون})).فإنه يجيء يوم القيامة محدقاً بأعمال الخلائق، له زئيرٌ حول العرش يقول: إلهي! حقي حقي، فيجيبه الجبار فيقول: خذ حقك، فما يترك من سيئات بني آدم إلا اجتحفها.

مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ ← عَوْفٌ، ← النَّضْرُ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 873

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #874

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد ابن وهب بن عطية الدمشقي، عن الوليد بن مسلمٍ، عن الحكم بن مصعبٍ المخزومي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباسٍ، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أدمن الاستغفار، جعل الله له من كل همٍّ فرجاً، ومن كل ضيقٍ مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب)).فإنما أشار إلى الإدمان على الاستغفار؛ لأن الآدمي لا يخلو من ذنبٍ أو عيبٍ ساعة بساعة، ولذلك قيل: ((خياركم كل مفتنٍ توابٍ)).فإن المؤمن خلق مفتناً تواباً، ذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أدمن على الاستغفار، خرج من الذنوب والعيوب، ودخل في الستر الأعظم، وعادت إليه تلك الستور، وتلك الستور التي ذكر عددها هي عندنا ستور توابع الإيمان، فالإدمان عليه يلحق الذنوب والعيوب، ويحقق ذلك قوله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}.والعذاب عذابان: العذاب الأدنى، والعذاب الأكبر، ولكل عذاب ألوان، والعذاب للعيوب والذنوب، فإذا كان العبد متيقظاً، مشرفاً على أموره، فكلما أعيب، أو أذنب، أتبعها استغفاراً، لم يبق في وبالهما وعذابهما، وإذا كانت منه العيوب، والذنوب، ولها عن الاستغفار، تراكمت العيوب، والذنوب، فجاءت الهموم، وجاء الضيق، وجاء العسر، والكد، والتعب، هذا من عذابه الأدنى، وفي الآخرة عذاب النار.وإذا استغفر، خرج من الذنب والعيب، فصار له من الهموم فرج، ومن الضيق مخرج، وأسبغ عليه الرزق.وهو قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. ويرزقه من حيث لا يحتسب}.فالتقوى: أن يجتنب العبد الذنب والعيب، فإذا وقع فيه، فمن التقوى أن لا يستقر حتى يتوب، ويرجع.وهو قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}، فسماهم: أهل التقوى.وقال: {وجنةٍ عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين}.ثم بين من المتقون؟ فقال: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين إذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. أولئك جزائهم مغفرةٌ من ربهم}.ففاعل الفاحشة والظالم لنفسه لم يخرج اسمه من المتقين؛ بأنه لم يصر، وعاد إلى ربه تائباً، فترك الإصرار من التقوى.

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ← الحكم بن مصعبٍ المخزومي، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← محمد ابن وهب بن عطية الدمشقي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 874

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #875

حدثنا الجارود، قال: حدثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبي زياد، عن عمرو بن سلمة الهمداني، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قال: ما من رجلين مسلمين إلا بينهما ستراً، فإذا قال أحدهما لصاحبه هجراً، هتك ستر الله.

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عمرو بن سلمة الهمداني، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← جَرِيرٌ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 875

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #876

حدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن عمرو بن سلمة، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.وأما قوله: ((لا شيء أنجح عند الله، ولا أحب إليه من الاستغفار))،فأقرب الأشياء من الشيء كسوته، ووقايته، وتعظيم قدر الشيء يجعل له وقاية، وكسوة، وستراً.فإذا كان الشيء نفيساً، جعل في ستر، والملوك في الستر، وكل شيء له خطر وقدر، فهو محظور عن الجميع، مستور، فإذا أذنب العبد، تباعد عنه الستر؛ لنفاسته ونزاهته، فإذا ندم، فالندم، والتوبة بدؤه من النور الذي في قلبه، وهو الذي يندمه، ويقتضيه الرجوع إلى الله، ويهديه لذلك، فلما فعل، وسأل الستر، فإنما يسأل هذا الستر للنور الذي في قلبه، ولا شيء أنجح من هذا القول، يجيبه؛ لحرمة ذلك النور، ومن أجل أنه هو الذي اقتضاه السؤال، فكأنه الذي سأل إذا كان مقتضياً.وقوله: ((لا شيء أحب إليه منه))؛ لأنه يسأل الستر لنوره، ولذلك قال: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}.والتوابون: هم الذين رجعوا إلى الله، وتطهروا بقربه من نجاسة الذنوب، ومن رجاسة العيوب.وروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا تاب العبد، فقبل الله توبته، أنسى الحفظة ما كان يعمل، وقيل للأرض وجوارحه: اكتمي عليه، ولا تظهري عليه مساوئه أبداً)).ومن شأن الآدميين إذا أحب أحدهم أحداً، ثم استقبله في طريق وهو سكرانٌ، التفت هكذا وهكذا، هل رآه أحد على تلك الحالة؟ ثم ستره، وأدخله منزلاً، فأقامه؛ إشفاقاً عليه، وكراهة أن يراه أحد على تلك الحالة، فما ظنك برب العزة إذا تاب العبد إليه، فقبلها منه، أيدعه والحفظة تنظر إليه بعين من فعل ذلك الفعل بالأمس؟كلا، إنه لينسينه كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لا يعلم منه إلا خيراً، حتى تنظر إليه الحفظة والخلق والخليقة بعين الإجلال.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله: {استغفروا ربكم إنه كان غفاراً}، فوعد المغفرة على الاستغفار.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أربعٌ من أعطيهن، لم يمنع أربعاً)).

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ؛ ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← زَائِدَةَ ← الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 876

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #877

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، عن خليفة بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربعٌ من أعطيهن لم يمنع من الله أربعاً: من أعطي الدعاء، لم يمنع الإجابة، قال الله -تعالى جده-: {ادعوني أستجب لكم}، ومن أعطي الاستغفار، لم يمنع المغفرة، قال الله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفاراً}، ومن أعطي الشكر، لم يمنع الزيادة، قال الله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}، ومن أعطي التوبة، لم يمنع القبول، قال الله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات})).فإنما أمر الله بالاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة، والتوبة منالذنب، والدعاء عند الحاجة.فهذه كلها على الحقائق، لا على التجويز.فحقيقة الاستغفار: أن يرى العبد في وقت الذنب خروجه من ستره وتعريه، فيأخذه الحياء، كما يستحي الرجل إذا سلب ثوبه في ملأٍ عظيمٍ، أو في سوق من الأسواق، فينقبض، ويدخل أعضاؤه بعضها في بعض من الحياء.فهل يجد المستغفر هذا الحياء من رؤية ذهاب ستره وعريه، حتى يسأل المغفرة، وهي الستر، أشد سؤالاً، وألحف من الذي ذهب ثوبه، فتعرى في ذلك الملأ؛ ذلك ليعلم أنه يقول قول السكارى، لقن فالتقن، فهو في سكره لا يعلم أنه عارٍ، أو مستتر، ولا يأخذه الحياء.وحقيقة الشكر: أن يرى النعمة منه رؤية القلب خلقه، وتربيته، وسياقته، وإيصاله إليه، فيأخذه من أثقال ذلك من الخجل ما يأخذه من رجل أهدى إليه بدرة من دنانير عدد مرات.وحقيقة التوبة: أن يرى إباقه من مولاه، فيرجع إليه بندمٍ،، واعتذارٍ، ووجلٍ، وحياءٍ، فيعزم على التوطن عنده بين يديه أشد من عزم عبد أبق من مولاه الآدمي، وقد أحسن إليه مولاه كل الإحسان، ومناه العتق، والبر، واللطف، فلما عاد إليه، تأسف على نفسه باكياً ممن فعله، وثقل عليه أن يتراءى له من شدة ما يعلوه من الحياء، فهو يتستر منه بالحائط وبالشيء،فهو يوطن أن لا يفارقه إلى الممات.وحقيقة الدعاء: أن يسأله سؤال من أحضر قلبه كما أحضر بدنه بتضرعٍ وإلحاح، سؤال فقيرٍ زمنٍ، ومضطرٍ وجد إذن دخولٍ على ملكٍ عطوفٍ رحيم، فإذا كنت في هذه الأربع الخصال تعامل الآدميين تكون بهذه الصفة، فإذا عاملت الله بها، وجدت نفسك بخلاف هذه الصفة، فقد علمت أن هذا فعل السكران.وقوله: ولا اعتداد عند العقلاء بفعل السكران، وقوله: أو رجل يتكلم في منامه، فالسكران: لقن، فالتقن، والنائم: فكر في يقظته، فتكلم في نومته.فالمخلط: سكران، والمستقيم: نائم، وهم الزهاد، والعباد، والورعون.وإنما يفوز بهذه الحظة العظيمة المنتبهون عن الله، مزق شعل أنوار الله حجب قلوبهم، ثم أحرقها، فانحسر القلب لأمرٍ عظيمٍ، فهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعطي الدعاء، لم يمنع الإجابة، ومن أعطي كذا، لم يمنع كذا)).أي: أعطي نوراً، فإذا أعطي النور؛ صارت هذه الأربع كلها عطاياه، فأعطي الاستغفار، وأعطي التوبة، وأعطي الشكر، وأعطي الدعاء.ومن دون المنتبهين أمروا به، وندبوا إليه، وقيل لهم: تطهروا من الأوساخ والأدران التي على قلوبكم، وطهروا صدوركم؛ حتى تعطوا النور، فتكون هذه الأربع مني لكم عطاء، فتخرج منكم هذه الأربع على الحقيقة، فأجيبكم إلى ما وعدت؛ لأني لم أعد إلا على الحقيقة من دعا حقاً، واستغفر حقاً، وشكر حقاً، فإن لكل شيء حقيقة.وكذلك وصف الله المؤمنين في تنزيله، فبين حقيقة إيمانهم، فقال: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} إلى آخر الصفة، ثم قال: {أولئك هم المؤمنون حقًّا}.فالحقيقة في الأشياء: هي بلوغ الصفة التي رسم الله لعباده فيما بينهم، كيف يعاملون على الحقيقة، فاستأداهم من الحقيقة مقدار ذلك، وعفا عما وراء ذلك.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #878

حدثنا محمد بن معمرٍ البصري، قال: حدثنا حبان بن هلالٍ، قال: حدثنا الهيثم البكاء، قال: حدثني أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فتح الله على عبدٍ الدعاء، فليدع؛ فإن الله مستجيبٌ له)).وقوله: فتح: أي: أعطى.وقال أبو حازم: لأنا من أن أمنع الدعاء، أخوف عندي من أن أمنع الإجابة.فإنما خاف منع الدعاء أن لا يفتح له في وقت الدعاء، فيكون دعاؤه كسائر الكلام، قال لك: ادع.والدعاء: هو عدو القلب إليه، حتى يبوأ له هناك؛ أي: يجعل له قراراً، ويقبل قوله: والنفس متشبثة به، فالقلب في حبس النفس لا يستطيع العدو إلى الله، فقال لك: تب إلي.فالتوبة: الرجوع إليه، وهو في حبس النفس لا يستطيع العدو، وإنما يرجع القلب، فإذا كان في حبس النفس، لم يقدر أن يتخلص منه،قال لك: استغفرني.وإنما المغفرة: سؤال الغطاء من الذنب للعري، والنفس حجاب للقلب، فهو لا يقدر أن يرى عريه حتى يسأله الغطاء والستر.وقال لك: اشكرني؛ أي: أرني نعمتي عليك، والنفس حجابه، فلا يقدر أن يرى نعمه، فهذه الأشياء قد أتيت بها اسماً، ولم تأت بها عيناً.فممنوع أنت عنهن على الحقيقة، فإذا أعطيت النور، غدا قلبك إليه عند الحاجة، فيسأل بين يديه، أجيب، وأسعف به.وإذا أعطيت النور، فرأيت الإباق منه، رجعت إليه مع النور، فوقفت هناك بين يديه، فهي التوبة، قبل منك.وإذا رأيت العري، فسألت الستر، وهي المغفرة؛ أعطيت.وإذا رأيت النعمة، فشكرت، قبل منك، فأعطيت الزيادة؛ لأنه إنما ابتغى منك الرؤية، والله أعلم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الْهَيْثَمُ الْبَكَّاءُ، ← حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ← محمد بن معمرٍ البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 878

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #879

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سعيد ابن أبي مريم، قال: أخبرنا عبد الله بن عقبة، عن دراجٍ، عن أبي الهيثم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، جعل غناه في نفسه، وتقاه في قلبه)).فالحاجة في النفس؛ لأنها معدن الشهوات، وشهواتها لا تنقطع، فهي أبداً فقيرةٌ؛ لتراكم الشهوات عليها، واقتضائها، وخوف فوتها وانقطاعها، قد برح بها، وضيق عليها، فهي مفتونة بما ذكرنا، وخلصت فتنتها إلى القلب، فصار مفتوناً، فأصمته عن الله، وأعمته؛ لأن الشهوة ظلماء، ذاترياح هفافة، فالريح إذا وقعت في الأذن؛ أصمت، والظلمة إذا وقعت في العين؛ أعمت.فلما صارت هذه الشهوة من النفس إلى القلب، حجبت النور، فعمي، وصم، فإذا أراد الله بعبد خيراً؛ قذف في قلبه النور، فاحترق الحجاب، وانحسر النور الأصلي، وأشرق هذا النور الوارد في القلب، والصدر، فذلك تقواه، به يتقي مساخط الله، وبه يحفظ حدود الله، وبه يؤدي فرائض الله، وبه يخشى الله مع هذا كله، ويصير ذلك النور وقايته يوم الجواز على الصراط، فبه يتقي النار حتى يجوزها إلى دار الله، فهذا تقواه في قلبه.وأما غناه في نفسه، فإنه إذا أشرق الصدر بذلك النور، تأدى إلى النفس، فأضاء، ووجدت النفس له حلاوةً وروحاً، ولذة تلهيها عن لذات الدنيا وشهواتها، ويذهب مخاوفها، وعجلتها، وخرقها، وبلاهتها، فتحيا بحياة القلب، وتستضيء بنور القلب، فتطمئن؛ لأن القلب صار غنياً بانتباهه عن الله -جل ذكره-، الماجد في بريته، الكريم في فعاله، الحي في ديموميته، القيوم في ملكه، والنفس جاره وشريكه، ففي غنى الجار غنىً، وفي غنى الشريك غنىً، فالتقوى في القلب، وهو ذلك النور، والغنى في النفس، وهو طمأنينتها ومعرفتها أين معدن الحاجات.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ ← سعيد ابن أبي مريم، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 879

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #880

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا الحسن ابن الربيع البجلي، قال: حدثنا عمرو بن أبي هرمز، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الدمشقي، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}، قال:((اتبعوني على البر والتقوى، والتواضع، وذلة النفس)).فالبر: هو ما افترض الله على العبد.والتقوى: ما نهاه عنه.والتواضع: أن يضع مشيئته لمشيئته مولاه في أموره.وذلة النفس: ترك المنى في عطاياه في الدرجات.وفي إقامته هذه الأربع صفو العبودة، فهو عبد الله ورسوله، أرسله إلى الخلق على طريق العبودة لله.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← أبو عبد الرحمن الدمشقي، ← عمرو بن أبي هرمز، ← الحسن ابن الربيع البجلي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 880

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #881

حدثنا أبو الحارث عبيد الله بن الحارث، قال: حدثنا بكر بن محمد بن حبيبٍ المازني، عن الحكم بن ظهيرٍ، عن السدي، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قدم وفد اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبيت اللعن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سبحان الله! إنما يقال هذا للملك، ولست أنا ملكاً، أنا محمد بن عبد الله))، قالوا: فإنا لا ندعوك باسمك، قال: ((فأنا أبو القاسم))، فقالوا: يا أبا القاسم! إنا قد خبأنا لك خبيئةً، فقال: ((سبحان الله!إنما يفعل هذا بالكاهن، فالكاهن والمتكهن، والكهانة في النار))، فقال له أحدهم: فمن يشهد لك أنك رسول الله؟ قال: فضرب بيده إلى حفنة حصى فأخذها فقال: ((هذا يشهد أني رسول الله))، قال: فسبحن في يده، وقلن: نشهد أنك رسول الله، فقالوا له: أسمعنا بعض ما أنزل عليك؟ فقرأ: {والصافات صفًّا}، حتى انتهى إلى قوله: {فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ}، وإنه لساكنٌ، ما نبض منه عرق، وإن دموعه لتسبقه إلى لحيته، فقالوا له: إنا نراك تبكي، أمن خوف الذي بعثك تبكي؟ قال: ((بلى من خوف الذي بعثني أبكي، إنه بعثني على طريقٍ مثل حد السيف، إن زغت عنه، هلكت، ثم قرأ: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً})).فإنما صار في مثل حد السيف؛ لأن طريق الأعمال على النفس، ومبتدأه من القلب، وطريقها على النفس، فإذا مرت، فلم تلتفت إلى النفس، ولا لحقته النفس أن تبعته، فقد صفا العمل، وصفت العبودة، فهذه منزلتان: إحداهما أشرف من الأخرى.فمنزلة: أن العمل يبتدئ من القلب، فيخرج إلى الأركان، ونفسه حية تحب أن تشركه في ذلك، وهو أن تلتمس الثواب.ومنزلة أخرى أشرف من هذه: وهي أن تموت النفس، والقلب في مقام الهيبة، فيخرج العمل إلى الأركان، فلا يلتفت إلى النفس، ولا بالنفس حراكٌ، فتشخص إليه طرفاً، فهذا صفة العبودة، بعث عبداً بالرسالة للعبودة، فالعبد قائم بين يدي مولاه، يعمل ما يؤمر، ولا يتكلف من تلقاء نفسه شيئاً، ولا يدبر لنفسه شيئاً، وقد فوض ذلك كله إلى مولاه.فمن شأن المحب أن لا يكون له نعمةٌ دون لقاء الحبيب، فإذا لم يهتد إليه، فوجد دليلاً يؤديه إليه، فمن صدق المحبة أن يقفو أثر الدليل والعلم الذي رفع له، حتى يؤديه إليه، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فاستقم كما أمرت}.فالاستقامة في السير: أن لا يلتفت يميناً ولا شمالاً، ولا يعرج على شيءٍ، فيشتغل به دونه.فاجتمع نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفاضوا في الذكر، فرقوا، ثم ذكروا نعم الله عليهم بالإسلام والقرآن، وإحسانه، فطرت نفوسهم، فقالوا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله فنعملها، فجاءت المحبة من الله، فأنزل الله تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيانٌ مرصوصٌ}.استقصاه عليهم في كنه الأمر؛ ليظهر صدق ما نطقوا به، فخرجوا إلى القتال، فلم يكن من بعضهم الذي قال، فأنزل الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.فقال عبد الله بن رواحة: ((لا أزال حبيساً في سبيل الله)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← السُّدِّيِّ ← الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، ← بكر بن محمد بن حبيبٍ المازني، ← أبو الحارث عبيد الله بن الحارث،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 881

Previous
456
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← خليفة بن عبد الله الشامي، ← علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 877

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh