حدثنا عبد الله، عن موسى بن محمد بن عطاءٍ مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو الصلت، عن عبد الله بن راشدٍ، عن الحسن البصري، عن سلمان الفارسي، قال: المؤمن في سبعين حجاباٍ من نور، فإذا عمل خطيئةً، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجابٌ من تلك الحجب، فلا يزال كلما عمل خطيئة، ثم تناساها حتى يعمل أخرى، هتك عنه حجابٌ من تلك الحجب، فإذا عمل كبيرة من الكبائر، هتك عنه تلك الحجب كلها إلا حجاب الحياء، وهو أعظمها حجاباً، فإن تاب، تاب الله عليه، ورد تلك الحجب كلها، فإن عمل خطيئة بعد الكبائر، ثم تناساها حتى يعمل أخرى قبل أن يتوب، هتك عنه حجاب الحياء، فلم تلقه إلا مقيتاً ممقوتاً ممقتاً، فإذا كان مقيتاً ممقتاً، نزعت منه الأمانة، (فإذا نزعت منه الأمانة)، لم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا كان خائناً مخوناً،نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة، لم تلقه إلا فظًّا غليظاً، فإذا كان فظًّا غليظاً، نزعت منه رقبة الإيمان، فإذا نزعت ربقة الإيمان من عنقه، لم تلقه إلا لعيناً ملعناً شيطاناً رجيماً.فقد أخبر سلمان رضي الله عنه في حديثه: أن الحجاب الأعظم هو حجاب الحياء، وقد قال وهب بن منبه في حديثه: الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 872
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
