Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #336

حدثنا عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، عن بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن مريح بن مسروق، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: تزعمون أنكم مؤمنون، وفيكم مؤمنٌ جائع؟!

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← مُرَيْحِ بْنِ مَسْرُوقٍ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 336

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #337

حدثنا عمر، قال: حدثنا يحيى بن جعفر الرازي، عن الحكم بن نافعٍ، عن عبد الرحمن المكي، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت وهب بن منبهٍ يقول: اسمع أي أخي إلى ما أصف لك من صفة المؤمن، وجدت في التوراة: المؤمن الذي إلى الإسلام هدي، وبالإقرار بدئ، ظاهر الإيمان بدنه، على الإيمان بني، وذلك: لأنه عالم بالعلم، ناطق بالحكم، صادق بالفهم، ورعٌ عن الحرام، بين الإعلام، كثير السلام، لين الخطاب، قريب المعروف، سريع الرضا، بعيد السخط، يعلم إذا أفهم، فإذا علّم علم، ويكف إذا شتم، إن صحبته تسلم، وإن شاركته تغنم، وإن فارقته تندم، وإن سمعت منه تتعلم، كثير الوقار، مكرم للجار، مطيعٌ للجبار، قلبه بمعرفة الله زاهرٌ، ولسانه بذكر الله غازر، وبدنه لطاعته ساهر، فهو من نفسه في تعبٍ، والناس منه في أربٍ، فمثله كمثل الماء؛ لأن الماء حياة الأشياء كلها، فكمال المؤمن، الرضا، وعمله، التقى، مبغض للدنيا، قليل المنى، فاني البناء، صادق اللسان، صابر البدن، قانع القلب، إن ائتمن أمانةً أداها، وإن ائتمن هو غيره لم يتهم، أبٌ لليتيم، وللأرملة رحيمٌ، وإلى الجنة مشتاقٌ، وبالوالدين غير عاق، له حلم يرضى، وعقل ينمى، كلامه منفعة، ومجاورته رفعة، إن استكتمته كتم، وإن استطعمته أطعم، جوادٌ لله بالعطاء، وللناس بحسن الخلق والرضا، إن استقرض أدى، وإن سئل أعطى، إن كان فوقك اتضع، وإن كان دونك اعتدل، فمثله كمثل شجرة ثبت أصلها، وجاد فرعها، وكثر ثمرها، فمن رآها، رغب فيها، لا يأخذ شيئاً -إن أخذه- رياءً، ولا يتركه -إن تركه- حياءً، بل أخذه لله سالماً، وتركه لله غانماً، محاسبٌ نفسه، ناظرٌ في عيوبه، مستقصٍ لعمله، إن كان محسناً، يخاف على نفسه أن لا يقبل منه، وإن كان مقصراً، يخشى أن لا يغفر له، وإن كان فاضلاً، كان شاكراً، لا يظلم، ولا يأثم، ولا يتكلف، بينٌ تدبيره، كثيرٌ عمله، قليل زلَله، سهلٌ أمره.

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، ← عبد الرحمن المكي، ← الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ← يحيى بن جعفر الرازي، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 337

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #338

حدثنا محمد بن محمد بن حسينٍ، قال: حدثنا حكامة بنت عثمان، قالت: حدثنا أبي، عن مالك ابن دينارٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الورع سيد العمل، من لم يكن له ورعٌ يرده عن معصية الله إذا خلا بها، لم يعبأ الله بسائر عمله شيئاً)) فذلك مخافة الله في السر والعلانية، والاقتصاد في الفقر والغنى، والصدق عند الرضا والسخط، ألا وإن المؤمن حاكمٌ على نفسه، يرضى للناس ما يرضى لنفسه، والمؤمن حسن الخلق، وأحب الخلق إلى الله أحسنهم خلقاً، ينال بحسن الخلق درجة الصائم القائم، وهو راقد على فراشه؛ لأنه قد رفع لقلبه علم، فهو يشهد مشاهد القيامة، يعد نفسه ضيفاً في بيته، وروحه عارية في بدنه، هو المؤمن حقاً، ليس بالمؤمن حقاً حملانه على نفسه، الناس منه في عفاءٍ، وهو من نفسه في عناءٍ، رحيمٌ في طاعة الله، بخيلٌ على دينه، حييٌّ مطواعٌ، وأول ما فات ابن آدم من دينه الحياء، خاشع القلب لله، متواضعٌ قد برئ من الكبر، قائم على قدمه، ينظر إلى الليل والنهار، يعلم أنهما في هدم عمره، لا يركن إلى الدنيا ركون الجاهل.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا جرم أنه إذا خلف الدنيا خلف ظهره، خلف الهموم والأحزان، ولا حزن على المؤمن بعد الموت، بل فرحه وسروره مقيمٌ بعد الموت)).فمن كانت هذه صفته، فلدغ من جحر المعاصي مرةً، كان ذلك الجحر حينئذٍ نصب عينيه أبداً، فمتى يمر به، حتى يلدغه ثانيةً؟ فإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوجعته المعصية حتى أسهر ليله مما حل بقلبه من وجع الذنب، ووقع في العويل، كما ترى الذي يفارق محبوبه من المخلوقين بموتٍ أو غيبةٍ إلى بلده، فيفجع لفراقه، فيقع في النحيب والعويل بمصيبته بفراقه، فالمؤمن لما أصاب الذنب، حل به أكثر من المصاب بفراق المخلوقين، فألم القلب الذي حل به هو لدغة المعصية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن لا يلدغ مرتين من جحرٍ واحدٍ)).أي: إن هذا الأمر قد لدغه مرةً فأوجعه، فوجع ذلك تذكرةٌ له من الغفلة في ذلك، حتى لا يقع قلبه فيه ثانية؛ أي: إن هذا صفة المؤمن وشرطه حتى يستحق اسم الإيمان.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← مالك ابن دينارٍ، ← أَبِي ← حكامة بنت عثمان، ← محمد بن محمد بن حسين،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 338

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #339

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن حفص الطلحي، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثيرٍ: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه لحماً، فقال: ((أوليس قد ظللتم من اللحم شباعاً؟))، فقالوا: (من أين؟ فوالله!) ما لنا باللحم عهدٌ منذ أيامٍ، قال: ((من لحم صاحبكم الذي ذكرتم))، فقالوا: يا نبي الله! إنما قلنا: والله! إنه لضعيفٌ، ما يعيننا على شيءٍ، قال: ((وذلك، فلا تقولوا)). فرجع الرجل إليهم، فأخبرهم بالذي قال، فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا نبي الله! طأ على صماخي، واستغفر لي، ففعل، وجاء عمر رضي الله عنه فقال: يا نبي الله! طأ على صماخي، واستغفر لي، ففعل.فهكذا تكون اللدغة، ألجأته الخطيئة إلى أن فزع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألقى نفسه في التراب بين يديه تذللاً، وأن يطأ بقدمه على صماخه، فهذا شأن المؤمن البالغ، وأما الذي يلزمه اسم المؤمن، فيحرم ماله، وعرضه، ودمه، فهم الموحدون.

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← شَيْبَانُ، ← سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ الطَّلْحِيُّ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 339

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #340

Sahih

حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصمٍ، عن زر بن حبيشٍ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من سرته حسنته، وساءته سيئته، فهو مؤمنٌ)).

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ← عَاصِمٍ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 340

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #341

حدثنا معبد بن مسرورٍ العبدي، قال: حدثنا الحكم بن سنان أبو عونٍ القربي، قال: حدثني زيادٌ النميري، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن صلى عليه)). قال أبو عبد الله: فالمؤمن كريم على ربه، ومقدمه على رب كريمٍ، فمن شأن الملوك أن أحدهم إذا قدم عليه بعض خدمه من سفرةٍ طالت غيبته فيها، أن يتلقاه ببشرى وكرامة، وأن يخلع عليه، ويبسط معه، ويجيزه بالجائزة السنية، ويأمر بأن يهيأ له نزل، كذلك أرانا ربنا من تدبيره لملوك الدنيا، فإذا قدم عليه المؤمن، لقاه روحاً وريحاناً، وبشرى على ألسنة الرسل.وهو قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}، ثم يأمر له في قبره بكسوة من فراش ودثار ورياحين، وهو قوله: {ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون}، وينور له في مضجعه، ويؤنسه بملائكته الكرام.فهذه كلها تحفة إلى أن يلقاه في عرصة القيامة، فيبعث به إلى الموطن الذي هيأ له نزلاً، فأول تحفة أن يغفر لحملته إلى بابه، والمصلين عليه؛ لأنهم قد حملوه على أعناقهم تعظيماً له وإكراماً، وتقربوا بالصلاة عليه إليه، فاستوجبوا من الله المغفرة، وجعل تلك المغفرة تحفة لهذا المؤمن الذي قدم عليه، وإن الرجل من عرض الناس لتحمل إليه الهدية، فيستحي أن ينصرف عنه الحامل لتلك الهدية خائباً، حتى يناوله شيئاً.وإذا رده كذلك، كان في ذلك هجنة له عند الخلق، فكيف بالملك من ملوك الدنيا إذا أهدي له هدية، فانصرف الرسول عنه صفر اليدين؟! فإذاً يقال له: أوليس من شأن الملوك أنهم يأنفون من أن يردوه إلى المهدي خائباً؟ أوليس في ترك ذلك ترك كرامة المهدي في إعطائه براً ولطفاً وكرامة للمهدي؟كذلك هؤلاء الحملة لهذا المؤمن إلى الله، فإن هذا المؤمن أخرجه الله إلى الدنيا، فمن عليه، وهداه، فما زال يقطع عمره في إرضاء الحق، وإن زلت قدمه، رجع إلى الله تائباً نادماً، فاستوى على أطراف قدميه من اليقظة والانتباه والأخذ بالحزم، والمنة كانت لله عليه في ذلك كله، ولكن الرب -تبارك اسمه- نسب سعيه إليه، ومدحه على ذلك، وأثنى عليه، ووعده عليه حسن المثوبة، فلما مات، غسلوه وطيبوه وكفنوه، وحملوه هدية إلى الحق، فقبله الحق، فأداه إلى الرحمة، وصار الحق والرحمة ولييه، فينجزا له من الله المغفرة لمن حمله، ولم يخيبا الحملة، ولم يستجيزا أن يتركا الحملة، فيصرفون على حمل مثل هذه الهدية خائبين.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ ← الحكم بن سنان أبو عونٍ القربي، ← معبد بن مسرورٍ العبدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 341

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #342

حدثنا الجارود بن معاذٍ، قال: حدثنا سعيدٌ القداحي، عن مروان بن سالمٍ، عن العرزمي، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: أول ما يجازى به العبد أن يغفر لمن صلى عليه. قال سعيد: يعني: أهل الجنازة.والتحفة عندنا: هي الطرفة، والهدية: هي العطية، ومعناهما قريبٌ، إلا أن بينهما فرقاً في نكتة.فالهدية: ما تعطيه لتستميل به، والهدي: الميل، ومنه قوله: مشى يتهادى؛ أي: يتمايل، ومنه سمي الهدي؛ لأنه يميل بقلبه إليه.والطرفة: هي الشيء تعطيه بعد الاستمالة، وبعد أن صار له ولياً وثقةً، فهو يطرفه بشيءٍ يريد أن يحليه بذلك، كالسكر على رأس الأرز، (ونحوه، فالأرز طعام، والسكر حليته وطرفته، يريد بذلك بره، فذلك البر أعظم من الأرز))، ومن جميع تلك الأطعمة بن يديه.فكذلك المؤمن قد أعد الله له دار السلام مستقراً ومسكناً دائماً ملكه فيها، ثم هو -تبارك وتعالى- في جلاله وعظمته ومجده وبهائه يريد أن يبر عبده المؤمن لحبه إياه بشيء يطرفه؛ ليتجدد عليه جميع النعم بها، فيبره بشيء ليس عنده في مدائنه وقصوره وجنانه، فكذلك البر عنده أعظم موقع وسرور حتى يمتلئ فرحاً، ويبره هاهنا بطرف.فمن طرفه ما جاء في الخبر: إذا أراد الله أن يتحف عبده المؤمن، سلط الله عليه من يظلمه.لأن بلوى الدنيا كثيرة؛ من الأمراض، وألوان المصائب، وللنفس فيها فجعةٌ، ثم يرجع إلى ربه في أن هذا صنعه وتدبيره، فإذا ظلم، اشتدت فجعته، ووجد القلب من الألم عليه لما يتضاعف من اللوعة فيه، فتلك الأمراض والمصائب هدايا من رب العالمين.والظلم: تحفةٌ قد أطرفه الله بها.والطرفة: هو شيء يكون في الأحايين مرةً شيئاً لم يكن عنده مثله، فالظلم هو شيء لم يكن يجري عليه في أحواله من المصائب، فإذا أراد أن يطرفه؛ بأن يجدد له شيئاً لم يكن عنده، سلط عليه من يظلمه، فذاك تحفته له.وقد سلط على يحيى بن زكريا -صلوات الله عليه- من ذبحه ذبحاً.فليس هذا مما يجري في بلوى أهل الدنيا ومصائبهم، هذا شيء نادر شاذ محدث لعبده، حشو تلك الطرفة بره، وحشو ذلك البر حبه لعبده.فالجنة مسكن المؤمنين ثواباً لأعمالهم، فإذا أراد أن يتحفهم، بعث إليهم بطرائف ليس عندهم مثلها، فتلك تحفتهم، وكذلك في دار الدنيا قد هيأ للمؤمنين أموراً من طاعته يوفقهم لها، فإذا أراد أن يتحف أحداً منهم، سلط عليه ظالماً، ثم يرزقه الرضا بذلك، فيكتبه في ديوان أهل الرضا حتى يوجب له غداً رضوانه الأكبر.هذا لمن جعلت الجنة له ثواباً، ومن جعلت الجنة له هدية، فتحفته من مجالسه، ومن لطفه في تلك المجالس، والله أعلم.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَطَاءٌ ← الْعَرْزَمِيُّ، ← مروان بن سالم ← سعيدٌ القداحي، ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 342

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #343

Sahih

حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يهرم ابن آدم، ويشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر)). قال أبو عبد الله: فالحرص: لهبان الشهوة، وهو الذي يستفز الآدمي، ويعجله، ويحير عقله، ويخمد نوره، ويغلي في صدره.والشهوة نارٌ ذات دخانٍ، فكلما زدت النار وقوداً، ازدادت نوراً وتلهباً، واستجرت تلظياً.فإنما ذكر المال؛ لأنه رأس الشهوات، وبه تنال جميع الشهوات، وإنما سمي مالاً؛ لأنه يميل بالقلب عن الله.وإنما ذكر العمر؛ لأنه بدوام العمر تدوم له الشهوات، وبالعمر يملك المال، فإذا ذهب العمر، زال المال، وتعطلت الشهوات، فوجدت نفس ابن آدم لذة الشهوات، ولذة دوام العمر، فتشبثت به، واستأثرت القلب، فذهبت بالرقبة، فإذا هو عبد آبق هارب من مولاه، تنكب على وجهه، فجسده في إدبار ونقصان، وفي نقصان من القوة، ووجود اللذة، وقضاء الشهوة هرم، والهرم الخالي من الأشياء، قد خلت طبائعه من الحرارة والقوى، وقحل جلده؛ لانتشاف الحياة ماء جلدته، فاصفرت جلدته، ورق عظمه، وانتشف النقص ماء شبابه، وهو في ازدياد من الحرص على هذين لا يزالان يشبان منه حتى ينفد عقله، ولا يطفئ لهبان الحرص إلا الإيمان بالله، فكلما ازداد العبد إيماناً بربه، وطمأنينته إليه، وكلما ازداد من الثقة بربه، ازداد به غنًى، ومن استغنى بالله، فهو الغني وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس)).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← أَبُو عَوَانَةَ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 343

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #344

Sahih

حدثنا بذلك عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.فإذا استغنت النفس بالله لما ولج في الصدر من نور اليقين المنشرح به صدره، صار عرض الدنيا فضلاً.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِي الزِّنَادِ، ← سُفْيَانَ، ← بذلك عبد الجبار:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 344

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #345

حدثنا الجارود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا المسعودي، عن أبي عمر، عن مكحولٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نفس ابن آدم شابةٌ ولو التقت ترقوتاه من الكبر، إلا من امتحن الله قلبه للتقوى، وقليلٌ ما هم)).فهذا قد كشف عن معنى ما ذكرنا، وذلك أن النفس معدن الشهوات، فهي شابةٌ؛ لأن تلك الشهوات بمنزلة النار لا تزال متوقدة ما زالت واجدة للحطب، فإذا أمسك عنها الحطب، طفئت، فخمدت، فكذلك شأن النفس، لا تزال رطبةً متوقدة تجر شهواتها متلظية بحرها، ما دامت واجدة للنعم، فإذا أمسك عنها، ذبلت، ويبست، فإذا امتحن الله قلباً للتقوى، قوي صاحبه على الامتناع من قضاء الشهوات واللذات، فولج النور قلبه، وانشرح الصدر، ودخلت الخشية، وجاءت الأحزان، ودامت الفكر فيما أمامه من الخطر الصعب العظيم، وعظائم الأهوال، فهم الذين استثناهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن تشب نفوسهم وهي شهواتهم، وقليل ما هم.والامتحان هو: أن يستخرج سره، والسر: هو النور الذي قذفه في قلبه، فإذا استقر ذاك في قلبه، وأشرق في صدره، صار ذلك وقايةً له من جميع مكاره الآخرة، فقيل: تقوى، وإنما هو: وقوى، وحولت الواو تاء، ومأخذه: من الوقاية، فإذا فعل ذلك، فقد امتحنه؛ أي: استخرج سره للوقاية التي في صدره وقلبه؛ لأنه يظهر على الأركان بالأفعال المحمودة المرضية.فالنفوس شابة وإن هرمت الجوارح، وانهدت الأركان؛ لدوام التنعم بالمال والعمر، إلا هذه الطبقة الممتحنة التي استثناهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفوسهم هرمت في وقت شبابهم، وحداثة أسنانهم؛ لأن شهواتهم قد ذبلت وضعفت بما ولجت تلك القلوب من الخشية والأحزان لما اطلعوا عليه بقلوبهم من علم الملكوت، ولعلمهم بالله صاروا سبياً من سبيه، والمشغوف سبي من به شغف، فإذا شغفت بدنيا، فأنت سبيها، وإذا شغفت بالآخرة، فأنت سبيها، وإن شغفت بالخالق، فأنت سبيه، ومن استولى على قلبك شأنه، فأنت له، هذا جملة الكلام.وإن ابن آدم ركب في طبعه أن لا تزال نفسه تجمح في طلب شيء، حتى إذا اطلع على أفضل منه، رفضت هذه، وأقبلت على الأفضل، فلا يزال طالباً، حتى إذا اطلع على الآخرة، رفض هذه، وأقبل عليها، فلا يزال لها طالباً، حتى إذا طالع الملكوت، أقبل على مولاه، ولها عن ذكر الدارين، واشتغل بالماجد الكريم، فرآه سلس القياد، منكسر القلب، قد أخذت الأحزان بمجامع قلبه، فقطعته عن فكر الدنيا وأهلها، وما هم فيه، فهو حبيس الله في سجنه.وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر)).والمسجون: عينه إلى الباب، يراقب دعوة متى يدعى فيجيب.

مَكْحُولٌ ← أبي عُمَرَ، ← الْمَسْعُودِيِّ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 345

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #346

حدثنا موسى بن محمدٍ المسروقي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الإفريقي، عن عبد الله بن نافعٍ: أن أبا سعيدٍ الخدري حدثه: أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن لله -تبارك اسمه- ثلاث مئةٍ وخمسة عشر شريعةً، يقول الرحمن: وعزتي! لا يأتيني عبدٌ من عبادي لا يشرك بي شيئاً بواحدةٍ منهن، إلا أدخلته الجنة)).قال أبو عبد الله: فالرسل: ثلاث مئة وخمسة عشر، لكل رسول شريعة، فقال في تنزيله: {لكلٍ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً}.وقال: {ثم جعلناك على شريعةٍ من الأمر فاتبعها}.وإن الله -تبارك اسمه- دعا العباد إلى دار السلام بعد أن دعاهم إلى الإقرار بتوحيده فأجابوه.فإنما أجابه من هداه، ثم شرع لكل رسول طريقاً إليها، وهو الحلال والحرام، فالحلال مرضاته، والحرام مساخطه، فإذا استقام العبد في سيره في شريعته، أدخله الجنة.فقوله: ((لا يأتيني عبدٌ لا يشرك بي شيئاً بواحدةٍ من هذه الشرائع))؛ أي: شريعة زمانه، ورسوله، فلو أتى رجل بشريعة هود في زمن موسى عليه السلام، لم ينتفع به، ولو أتى بشريعة موسى في زمن عيسى، لم ينتفع به، ولو أتى بشريعة عيسى، في زمن محمد صلى الله عليه وسلم، لم ينتفع به، ولم يقبل منه، إنما يقبل من كل عبدٍ ما أتى بشريعته التي شرعت له على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن الله شرع الطريق لعباده ليحلوا حلاله، ويحرموا حرامه؛ كي يصلحوا لدار السلام يوم مقدمهم عليه، فإن الحلال زين، والحرام شين، فلم يستجز لهم أن يقدموا عليه مع الشين، فيسكنهم داره.

عَبْدُ اللہِ بْنُ نَافِعٍ ← الأَفْرِيقِيِّ ← أَبُو أُسَامَةَ ← موسى بن محمدٍ المسروقي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 346

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #347

Hassan

حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ، قال: سمعت سليم بن عامرٍ يقول: سمعت أوسط البجلي على منبر حمص يقول: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على المنبر وهو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر عام أول، والعهد قريبٌ: ((سلوا الله اليقين والعافية؛ فإن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من اليقين والعافية)). قال أبو عبد الله: فاليقين: هو استقرار النور في القلب والصدر، وذلك أن نور الإيمان في القلب، والشهوات بظلمتها، وفوران دخانها متراكمة على القلب، قد أظلمت الصدر، وحالت بين عيني القلب، وبين رؤية أمور الغيب، فهو مقرٌّ بأمور الغيب من الجنة والنار، والحساب، وأهوال الموقف، وأمور تدبير الله في دنياه، إلا أن نفسه تشبه عليه بخداعها وأمانيها؛ لأنها لم تصر له كالمعاينة، وليس الخبر كالمعاينة، فإنما أخبره إيمانه بذلك، فإذا امتلأ قلبه من النور، كان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحارثة حين قال: يا رسول الله! كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة كيف يتزاورون فيها، وإلى أهل النار كيف يتعاوون فيها، فأضاء الصدر بذلك، فصارت عينا القلب ذا بصيرة.فاليقين: استقرار القلب بذلك النور.ويقال في اللغة: يقن الماء في الحفيرة، يعني: استقر.وأما العافية: فإنما هو عفو وعافية، وكل واحد منهما مشتقٌّ من صاحبه، فالعفو في الآخرة، والعافية في الدنيا، وهو: أن يعفى عنك من الخذلان، فلا تخذل حتى لا تقع في الذنب، وأن يعفى عنك حتى لا تصيبك الشدائد والبلاء، والمكاره، فإنما قيل: عافية، وأصله من العفو؛ فقد عفي عنك أن يصيبك هذا، والعفو قد عفي عنك أن تصيبك شدائد الآخرة، فكلاهما في المعنى واحد، إلا أن ذلك يستعمل في أمور الآخرة، والعافية في أمور الدنيا، وقد يدخل أحدهما على الآخر في مواضع.

أبا بكر الصديق على المنبر وهو ← أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ ← سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 347

Previous
789
Next
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh