حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن حفص الطلحي، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثيرٍ: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه لحماً، فقال: ((أوليس قد ظللتم من اللحم شباعاً؟))، فقالوا: (من أين؟ فوالله!) ما لنا باللحم عهدٌ منذ أيامٍ، قال: ((من لحم صاحبكم الذي ذكرتم))، فقالوا: يا نبي الله! إنما قلنا: والله! إنه لضعيفٌ، ما يعيننا على شيءٍ، قال: ((وذلك، فلا تقولوا)). فرجع الرجل إليهم، فأخبرهم بالذي قال، فجاء أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا نبي الله! طأ على صماخي، واستغفر لي، ففعل، وجاء عمر رضي الله عنه فقال: يا نبي الله! طأ على صماخي، واستغفر لي، ففعل.فهكذا تكون اللدغة، ألجأته الخطيئة إلى أن فزع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألقى نفسه في التراب بين يديه تذللاً، وأن يطأ بقدمه على صماخه، فهذا شأن المؤمن البالغ، وأما الذي يلزمه اسم المؤمن، فيحرم ماله، وعرضه، ودمه، فهم الموحدون.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 339
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
