Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #37

ما حدثنا به أبي رحمه الله، حدثنا الحماني، ثنا نصير ابن زيادٍ الطائي، عن صلتٍ الدهان، عن حامية بن رئابٍ، قال: سمعت سلمان، وسئل عن قوله تعالى: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً}، قال: هم الرهبان الذين في الصوامع، قال سلمان رضي الله عنه: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً}، فأقرأني: {ذلك بأن منهم صديقين ورهباناً}. يدل على أن هذه قراءة كانت يقرأ بها؛ ليعلم أن القسيس والصديق بمعنى واحد، وأن القسيس هو الذي يقص أثر الرسول بما جاء به على الصدق والوفاء في جميع أموره ديناً ودنيا، فلذلك جاءت القراءتان جميعاً تجزئ إحداهما عن الأخرى، وكان ذلك لغة في بني إسرائيل، وفي لغة العرب بني إسماعيل: صديق. وأما حلق أوساط الرؤوس، فذلك علامة لهم، وهو فعلٌ مذموم أحدثوه فيما بينهم، وهو ضرب منهم.

قَوْلِهِ تَعَالَى: ← سلمان، وسئل ← حامية بن رئابٍ، ← صلتٍ الدهان، ← نصير ابن زيادٍ الطائي، ← الحماني ← بِهِ أَبِي ← مَا

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 37

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #38

حدثنا بذلك عبد الكريم بن عبد الله، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله، ثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما بعث الجنود نحو الشام يريد يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، فقال: أوصيكم بتقوى الله، وأمرهم بأمور، فكان فيما قال: إنكم ستجدون أقواماً حبسوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون آخرين اتخذ الشيطان في أوساط رؤوسهم أفحاصاً، فإذا وجدتم أولئك، فاضربوا أعناقهم. قال: فالذين تركوا الدنيا، وحبسوا أنفسهم في الصوامع، واعتزلوا، أمر بترك التعرض لهم، فلم يطالبوا بجزية؛ لأنهم تركوا، فتركوا؛ فالذين خرجوا من الصوامع، فلم يصبروا على العزلة، وفحصوا عن أوساط رؤوسهم، فقد أخبر أبو بكر رضي الله عنه: أن الشيطان دلهم على ذلك، وأنها ضلالة، وأنهم صيروا ذلك الحلق علامة لأنفسهم، وإظهاراً لما هم عليه، كأنه يدل على أن ذلك الصنف منهم بمنزلة من تزهد في هذا العصر، وهو غير صادق في ذلك، يريد تأكل الدنيا، فأول ما قصد في زهده لبس الصوف والخلقان، وحف الشارب، وتشمير الثياب، والعمة المطوقة تحت الحنك، والاستقصاء في الكحل إلى اللحاظ، فهذه كلها علائم هذه الطبقة الكاذبة المتزهدة المتأكلة حطام الدنيا بما أظهروا من زيهم وشكلهم وتماوتهم، وخشوع نفاقهم. فكذلك أولئك كانوا غير صادقين في عزلتهم في الصوامع، فلم يصبروا عليها، فخرجوا، وقد حلقوا أوساط رؤوسهم ترائياً وتشهيراً لأمرهم، فأمر أبو بكر رضي الله عنه بضرب أعناقهم؛ لأنهم -مع كفرهم- لغير الله عملوا في دينهم، وهم نصارى، والذين ترهبوا وحبسوا أنفسهم تركوا وما حبسوا له أنفسهم؛ لأنهم صادقون في سبيلهم، وإن كانوا في ضلالة، قال الله تعالى: {ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله}، ثم ذمهم فقال: {فما رعوها حق رعايتهافإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الصبي أن يحلق وسط رأسه للتشبيه بهؤلاء الذين وصفناهم عندنا، والله سبحانه أعلم. وأما قصة هؤلاء الرهبانية الذين ذم الله سبحانه شأنهم:

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← عَبْدُ اللَّهِ ← عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ← بذلك عبد الكريم بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 38

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #39

فحدثنا عمر بن أبي عمر، قال: ثنا إبراهيم ابن أبي الليث ببغداد، قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله}: فكانت ملوكٌ بعد عيسى بن مريم -صلوات الله عليه- بدلوا التوراة والإنجيل، فقال ناس لملوكهم: ما نجد شتماً أشد مما يشتمونا به أنهم يقرؤون: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}، {فأولئك هم الفاسقون}. مع ما يعيبوننا به من أعمالنا في قراءتهم، فادعهم فليقرؤوا بما نقرأ به، وليؤمنوا بما آمنا به، قال: فدعاهم فجمعهم، فعرض عليهم القتل، أو أن يتركوا قراءة التوراة والإنجيل إلا ما بدلوا منها، فقالوا:وما تصنعون بقتلنا؟ دعونا، وابنوا لنا أساطيناً ادفعونا فيها، واتركوا لنا شيئاً يدلى فيه طعامنا، ولا نؤذيكم. وقالت طائفة أخرى منهم: دعونا نهيم في الأرض، ونسيح ونأكل مما تأكل منه الوحوش، ونشرب مما تشرب منه الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم، فاقتلونا.وقالت طائفة أخرى منهم: ابنوا لنا ديوراً في الفيافي، فنحتفر الآبار، ونحرث البقول، فلا نؤذيكم، ولا نمر بكم، وليس أحد في القبائل إلا له حميم فيهم، ففعلوا ذلك.قال: فقوله: {ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها}.قال آخرون ممن تعبد من أهل الشرك، وبقي من بقي منهم، قالوا: نتعبد كما تعبد فلان، ونتخذ ديراً كما اتخذ فلان، ونسيح كما ساح فلان، وهم في شركهم، لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا بهم، وقد فني من فني منهم، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبق منهم إلا قليل، انحط صاحب الصومعة عن صومعته، وصاحب الدير عن ديره، وصاحب السياحة عن سياحته، فآمنوا به، وصدقوه. قال تعالى: {فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثيرٌ منهم فاسقون}، فقال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته} أي: أجرين: أجرٌ بإيمانهم بعيسى وبالتوراة والإنجيل، (وأجرٌ بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقهم، {ويجعل لكم نوراً تمشون به}، قال: القرآن؛ {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيءٍ من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء}. قال أبو عبد الله رحمه الله:فعلى هذا المثال عاملت متزهدة زماننا، سمعت: أنه مضى في السلف الصالح من الصحابة والتابعين قوم اكتفوا بالدون من الحال، فلبسوا الصوف والخلقان، وأكلوا النخالة، وامتنعوا من الشهوات، وشمروا الثياب، وامتنعوا من المخالطة؛ صدقاً وتورعاً واحتياطاً لدينهم، كل ذلك خوفاً من الله سبحانه وتعالى أن يقدموا عليه متدنسين بحطام الدنيا، مفتونين فيها، وإنما فعل القوم ذلك -لضعف يقينهم- بمنزلة من امتنع من دخول البحر مخافة الغرق؛ لعجزه عن السباحة، ولم يكتب الله هذا عليهم، بل أحل لهم الطيبات والزينة، ووسع عليهم، فابتدعوا تركها رهبةً من الله عز وجل، وكانوا فيها صادقين، فلم يعابوا، ولم يذموا؛ لأنهم رعوا ما ابتدعوا حتى خرجوا من الدنيا مع صدق ما ابتدعوا ابتغاء رضوان الله، فخلفهم من بعدهم خلفٌ اتبعوهم فيما ابتدعوا، وهم غير صادقين فيها، فأقبلوا على لبس الصوف والخلقان، وأكل النخالة والخبز المتكرج، يريدون بذلك إظهار الزهد، وقلوبهم مشحونة بشهوات الدنيا تأكلا دنياهم بدينهم، فما رعوها حق رعايتها كما فعل أصحاب الصوامع والديور، واتبعوا القوم في فعلهم، وأس أمرهم على الضلالة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #40

حدثنا يعقوب بن شيبة، قال: نا عبد الرحمن [بن المبارك العيشي: ثنا الصعق بن حزن: أخبرني عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني]، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الله بن مسعودٍ!))، قلت: لبيك يا رسول الله -ثلاث مرات-، قال: ((هل تدري أي عرا الإيمان أوثق؟))، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن أوثق عرا الإيمان: الولاية في الله، والحب فيه، والبغض فيه، يا عبد الله بن مسعودٍ!))، قلت: لبيك يا رسول الله -ثلاث مرات-، قال: ((هل تدري أي الناس أفضل؟))، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن أفضل الناس أفضلهم عملاً إذا تفقهوا في دينهم، يا عبد الله بن مسعودٍ!)) قلت: لبيك يا رسول الله -ثلاث مرات-، قال: ((هل تدري أي الناس أعلم؟))، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس، وإن كان مقصراً في العمل، وإن كان يزحف على استه. واختلف من كان قبلنا على اثنين وسبعين فرقةً، نجا منهم ثلاثٌ، وهلك سائرها: فرقةٌ أزت الملوك وقاتلتهم على دين الله، ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقةٌ لم يكن لهم بموازاة الملوك طاقةٌ، فأقاموا بين ظهراني) قومهم، فدعوهم إلى دين الله، ودين عيسى بن مريم، فأخذتهم الملوك فقتلتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقةٌ لم يكن لهم طاقةٌ بموازاة الملوك، ولا أن يقيموا بين ظهراني قومهم، يدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله -تبارك وتعالى-: {ورهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثيرٌ منهم فاسقون}، فالمؤمنون: الذين آمنوا بي وصدقوني، والفاسقون: الذين كذبوني وجحدوني)).

عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ ← سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ← يعقوب بن شيبة،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 40

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #41

حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الثوري، قال: حدثنا عارم بن الفضل عن الصعق، بمثله. فكأنه يخبر في هذا الحديث: أن الذين ساحوا وترهبوا هم الفرقة الثالثة التي قد نجت، وأن الذين أخبر عنهم أنهم ما رعوها حق رعايتها قوم جاؤوا من بعدهم يقتدون بهم في ذلك، وليسوا على صدق من أمرهم، أخذوا بظاهر فعلهم، فساحوا، ولزموا الديور والصوامع، وتركوا أمر أصحابهم الذين مضوا على ذلك.

الصَّعْقُ ← عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ← أبو عبيدة بن أبي السفر الثوري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 41

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #42

Hassan

حدثنا روح بن قرة اليشكري، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن هصان بن كاهلٍ، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: سمعت معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من نفسٍ تموت تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، يرجع ذلك إلى قلبٍ موقنٍ، إلا غفر الله له)).

مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ← هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، ← حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ← يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← رَوْحُ بْنُ قُرَّةَ الْيَشْكُرِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 42

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #43

Sahih

حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد الكلابي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن حميد بن هلالٍ، عن هصان بن كاهلٍ، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ ابن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

معاذ ابن جبل، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ← هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، ← حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ← أَبِيهِ ← أَبِي ← إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد الكلابي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 43

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #44

Hassan

حدثنا محمود بن المهدي أبو بشر، قال: حدثنا سهل بن أسلم، عن حميد بن هلال، عن هصان ابن كاهلٍ، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله. قال أبو عبد الله: فهذه شهادةٌ شهد بها عند الموت، وقد ماتت منه الشهوات، وذهلت نفسه لما حل به من هول الموت، وذهب حرصه ورغبته، وسكنت أخلاق السوء منه، وذل وانقاد، وألقى بيديه سلماً لرب العالمين إلقاء العبيد، فاستوى الظاهر منه بالباطن، فلقي الله عبداً مخلصاً، فغفر له بتلك الشهادة الصادقة التي وافق ظاهرها باطنها، وأما الذي يقوله أيام صحته، فقوله مع التخليط؛ لأنه يشهد بهذه الشهادة، وقلبه مشحونٌ بالشهوات والمنى، ونفسه شرهةٌ بطرةٌ ميتةٌ على الدنيا عشقاً وحرصاً وولوعاً، وعلى الأركان من الأفعال علامة ما في باطنه، فلا يستوجب بذلك القول المغفرة. ولهذا ما ورد في حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يقولها عبدٌ عند الموت إلا هدمت ذنوبه))، قيل: وكيف يا رسول الله لمن قالها في الصحة؟! قال: ((هي أهدم وأهدم)).فإنما هدمت ذنوبه؛ لأنه قالها وقد ماتت منه شهواته، وندم على ما فرط منه ندماً صحيحاً، فهو تائب صادقٌ، والتائب على موعود الله في تنزيله أن: {يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات}، ويكفر عنه، ويدخله الجنة. قيل: فكيف من قالها في الصحة، فإنما يقولها في الصحة على تلك الصفة التي هي عند موته يقولها بعد رياضة لنفسه، وموت شهواته، وحرصه، ورغبته، وبعد زهادته فيها، وصفائه عن التخليط، فهي أهدم وأهدم.فأما مخلط عند نهماته وشهواته، عبد دنياه، عبد درهمه وديناره، فلا نعلم أن قوله هذا هدم ذنوبه حتى يصير مغفوراً له بهذه الكلمة؛ لأنه لا ترجع هذه الكلمة منه إلى قلب موقن؛ كما اشترط الرسول في حديثه، بل ترجع هذه الكلمة منه إلى قلب مفتون بدنياه، مأسورٍ بشهوات نفسه، سكران عن الآخرة، حيران عن الله، فقالبه ميالٌ إلى الهوى. والقلب الموقن الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو القلب الذي استقر لربه، واطمأن لحكمه، وقنع بقسمه، وانقاد بأمره، وشخصت عيناه إلى رحمته، قد أيس من كل شيء إلا من رحمة الله، فهو الذي إذا قالها، هدمت ذنوبه؛ لأنه صادقٌ في قوله. يقال في اللغة: يقن الماء في الحفيرة؛ أي: استقر، فإذا استقر النور، دام، وإذا دام، صارت النفس ذات بصيرة، فاطمأنت، فتخلص القلب من أشغاله ودوائره، فإنما استقر اليقين في القلب؛ لأن العبد جاهد نفسه في الله حق جهاده على الصدق، واليقظة من خدعها، والتحرز من آفاتها، حتى بلغ بها غاية الرياضة، وانقطع عاجزاً، فاستغاث بالله صارخاً مضطراً، فأجابه، فإنه يجيب دعوة المضطر، ويكشف السوء، ويجعله من خلفاء الأرض، كذلك وعد في تنزيله، فقذف النور في قلبه، ففلق به تلك الظلمات التي ركدت في صدره على قلبه، فانكشف الغطاء، وصار أمر الملكوت له معاينة بقلبه، وهو: قول حارثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عبدٌ نور الله الإيمان في قلبه)).وهذه كلمة جارية فيما جاء في الخبر من دعوة إدريس صلى الله عليه وسلم، وأن موسى علم ذلك في زمانه، وأن نبينا -صلوات الله عليه- أعطي ذلك في زمانه، فكان يدعو بهن، وهو قوله: ((يا نور كل شيءٍ وهداه، أنت الذي فلق الظلمات نوره)).ومما يحقق ما قلنا: ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

مُعَاذٌ، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ← هصان ابن كاهلٍ، ← حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ← سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ ← محمود بن المهدي أبو بشر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #45

حدثنا بذلك عبد الله بن إسحاق الجوهري مستملي أبي عاصم، قال: حدثنا أبو عاصمٍ النبيل، عن وبر ابن أبي دليلة، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: حدثني يعقوب بن عاصم، قال: حدثني رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قديرٌ مخلصاً بها روحه، مصدقاً بها لسانه وقلبه، إلا فتقت له السماء فتقاً حتى ينظر الرب -تبارك وتعالى- إلى قائلها من أهل الدنيا، وحق لعبدٍ إذا نظر الله إليه أن يعطيه سؤله)). قال: فالروح إنما تخلص من شهوات النفس وأسرها، وكذلك القلب، فإذا نطق اللسان بالكلمة، لم تنازعه النفس، ولا القلب، ولا الروح، فكان ذلك صدقاً، فقبل منه.

يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ ← وبر ابن أبي دليلة، ← أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ← بذلك عبد الله بن إسحاق الجوهري مستملي أبي عاصم،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 45

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #46

حدثنا عمر، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الهيثم بن جماز، عن أبي داود الدارمي، عن زيد ابن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال: لا إله إلا الله مخلصاً، دخل الجنة))، قيل: يا رسول الله! وما إخلاصها؟ قال: ((أن تحجزه عن المحارم)). ولهذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذٍ: ((يا معاذ! أخلص دينك، يكفيك القليل من العمل)). فالإخلاص أن تخلص إيمانك حتى لا تفسده شهوات نفسك، فالفرائض التي فرضت عليك قليلة في العدد، الشأن في المحارم.

زَيْدِ ابن أَرْقَمَ ← أبي داود الدارمي، ← الْهَيْثُمَّ بْنِ جِمَازِ ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 46

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #47

حدثنا عمر، قال: حدثنا عمر بن عمروٍ الربعي، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي بكر الحنظلي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عهد إلي أن لا يأتيني أحدٌ من أمتي بلا إله إلا الله لا يخلط بها شيئاً، إلا وجبت له الجنة))، قال: يا رسول الله! وما الذي خلط بها؟ قال: ((حرصاً على الدنيا، وجمعاً لها، ومنعاً لها، يقول بقول الأنبياء، ويعمل بعمل الجبابرة)). قال: فموقنٌ قد راض نفسه حتى ماتت شهواته، فنطق بهذه الكلمة، فرجعت الكلمة إلى قلبٍ موقنٍ قد ثبت للوفاء بما نطق به، فاستوجب المغفرة، وموقنٌ قد ماتت شهواته عند وفاته، وذهلت نفسه، وذهب تخليطه، فألقى بيديه لربه سلماً، وجاد بنفسه، وعظم أمله ورجاؤه فيه، فنطق بهذه الكلمة، فرجعت الكلمة إلى قلب موقن قد ذهب تخليطه، واستغفر ربه، وتاب إلى ربه، وعزم قلبه على الثبات له على ذلك ما عاش، ولو ساعةً واحدة، فاستوجب المغفرة؛ لأنه نطق بها، وقد زال عنه التخليط.

زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ← أبي بكر الحنظلي، ← عبيد الله الوصافي، ← عمر بن عمروٍ الربعي، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 47

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #48

Sahih

حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، رفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكر عن ربه: أنه قال: ((المؤمن مني يعرض كل خيرٍ، إني أنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمدني)).

أبي بكر بن عياش، رفعه إلى ابن عباس ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 48

Previous
345
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← الْأَشْجَعِيُّ، ← إبراهيم ابن أبي الليث ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 39

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 44

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh