حدثنا عمر، قال: حدثنا عمر بن عمروٍ الربعي، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي بكر الحنظلي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عهد إلي أن لا يأتيني أحدٌ من أمتي بلا إله إلا الله لا يخلط بها شيئاً، إلا وجبت له الجنة))، قال: يا رسول الله! وما الذي خلط بها؟ قال: ((حرصاً على الدنيا، وجمعاً لها، ومنعاً لها، يقول بقول الأنبياء، ويعمل بعمل الجبابرة)). قال: فموقنٌ قد راض نفسه حتى ماتت شهواته، فنطق بهذه الكلمة، فرجعت الكلمة إلى قلبٍ موقنٍ قد ثبت للوفاء بما نطق به، فاستوجب المغفرة، وموقنٌ قد ماتت شهواته عند وفاته، وذهلت نفسه، وذهب تخليطه، فألقى بيديه لربه سلماً، وجاد بنفسه، وعظم أمله ورجاؤه فيه، فنطق بهذه الكلمة، فرجعت الكلمة إلى قلب موقن قد ذهب تخليطه، واستغفر ربه، وتاب إلى ربه، وعزم قلبه على الثبات له على ذلك ما عاش، ولو ساعةً واحدة، فاستوجب المغفرة؛ لأنه نطق بها، وقد زال عنه التخليط.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 47
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
