بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2461
2461) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد أَيْضا، عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد النَّخعِيّ، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَت يَد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْيُمْنَى لطهوره " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاس الدوري: لم يسمع إِبْرَاهِيم بن يزِيد من عَائِشَة، ومراسله صَحِيحَة إِلَّا حَدِيث تَاجر الْبَحْرين.
هَذَا نَص مَا أتبعه، فَيحْتَمل أَن يكون ردا من حَيْثُ الْإِرْسَال، وَيحْتَمل أَن يكون قبولاً من حَيْثُ مراسل النَّخعِيّ على مَا حكى.
فَإِن كَانَ ردا، فَإِن هُنَاكَ إِسْنَادًا آخر ذكره أَبُو دَاوُد نَفسه، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم بن بزيع، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، عَن سعيد، عَن أبي معشر، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود عَن عَائِشَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِمَعْنَاهُ. فَهَذَا بِزِيَادَة الْأسود بَينهمَا، وَبِذَلِك يتَّصل.
وَعبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف، قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: يكْتب حَدِيثه، مَحَله الصدْق قلت: هُوَ أحب إِلَيْك أَو أَبُو زيد النَّحْوِيّ فِي ابْن أبي عرُوبَة؟ فَقَالَ: عبد الْوَهَّاب، وَلَيْسَ عِنْدهم يُقَوي فِي الحَدِيث.
هَذَا من أبي حَاتِم لَيْسَ تضعيفاً، وَإِنَّمَا يَعْنِي: لَيْسَ بِقَوي قُوَّة غَيره مِمَّن هُوَ فَوْقه، وَقد أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله.
الْعَبَّاس الدوري: لم يسمع إِبْرَاهِيم بن يزِيد من عَائِشَة، ← كَانَت يَد رَسُول الله الْيُمْنَى لطهوره الحَدِيث. ثمَّ ← عَائِشَةَ ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، ← من طَرِيق أبي دَاوُد أَيْضا،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2461
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2462
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَطَاءٍ، ← ابْنُ جَرِیحٍ، ← غُنْدَرٌ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ← أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، ← مُحَمَّد بن عبد الله بن زَكَرِيَّاء النَّيْسَابُورِي ← الدَّارَقُطْنِيِّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2462
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2463
2463) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن الْمُسْتَوْرد قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " إِذا تَوَضَّأ يدلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ ".
خرجه التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: " يخلل " وَفِي بعض الرِّوَايَات " دلك "، وَفِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عبد الله بن لَهِيعَة.
هَذَا نَص مَا ذكره بِهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة، وَهُوَ ضَعِيف، وَلكنه قد رَوَاهُ غَيره فصح.
ولنذكر أَولا إِسْنَاد حَدِيث أبي دَاوُد، ثمَّ نتبعه الطَّرِيق الَّذِي صَحَّ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، قَالَ: حَدثنَا ابْن لَهِيعَة، عَن يزِيد بن عَمْرو، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد، قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا تَوَضَّأ [يدلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ ".
وَالطَّرِيق الَّذِي صَحَّ مِنْهُ، هُوَ مَا ذكره ابْن أبي حَاتِم، أخبرنَا أَحْمد ابْن عبد الرَّحْمَن ابْن أخي ابْن وهب، قَالَ: سَمِعت عمي يَقُول: سَمِعت مَالِكًا يسْأَل عَن تَخْلِيل أَصَابِع الرجلَيْن فِي الْوضُوء، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِك على النَّاس، قَالَ: فتركته حَتَّى خف النَّاس، فَقلت لَهُ: عندنَا فِي ذَلِك سنة، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قلت: حَدثنَا اللَّيْث، وَابْن لَهِيعَة، وَعَمْرو بن الْحَارِث، عَن يزِيد بن عَمْرو الْمعَافِرِي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد الْقرشِي، قَالَ: [" رَأَيْت] رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يدلك بِخِنْصرِهِ مَا بَين أَصَابِع رجلَيْهِ ".
فَقَالَ: إِن هَذَا الحَدِيث حسن، وَمَا سَمِعت بِهِ قطّ إِلَّا السَّاعَة، ثمَّ سمعته بعد ذَلِك سُئِلَ فَأمر بتخليل الْأَصَابِع.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، قد وَثَّقَهُ أهل زَمَانه، قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن [أبي] حَاتِم: سَأَلت مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم عَنهُ، فَقَالَ: ثِقَة، مَا رَأينَا إِلَّا خيرا، قلت: سمع من عَمه. قَالَ: إِي وَالله.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سَمِعت عبد الْملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث يَقُول: أَبُو عبيد الله ابْن أخي ابْن وهب ثِقَة.
وَقد أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله وَإِنَّمَا أنكر عَلَيْهِ بعض من تَأَخّر أَحَادِيث رَوَاهَا بآخرة عَن عَمه، وَهَذَا لَا يضرّهُ إِذْ هُوَ ثِقَة أَن ينْفَرد بِأَحَادِيث مَا لم يكن وَإِنَّمَا الَّذِي يجب أَن يتفقد من أَمر هَذَا الحَدِيث، قَول أبي مُحَمَّد بن أبي حَاتِم: أخبرنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن، فَإِنِّي أَظُنهُ يَعْنِي فِي الْإِجَازَة، فَإِنَّهُ لما ذكره فِي بَابه قَالَ: " إِن أَبَا زرْعَة أدْركهُ، وَلم يكْتب عَنهُ، وَإِن أَبَاهُ قَالَ: أَدْرَكته، وكتبت عَنهُ.
وَظَاهر هَذَا أَنه هُوَ لم يسمع مِنْهُ، فَإِنَّهُ لم يقل: كتبت عَنهُ مَعَ أبي، وَسمعت مِنْهُ، كَمَا هِيَ عَادَته أَن يَقُول فِيمَن يشْتَرك فِيهِ مَعَ أَبِيه. والْحَدِيث الْمَذْكُور، وَقع لَهُ فِي آخر الْمُقدمَة فِي ذكره مَالك بن أنس فاعلمه.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2463
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2464
2464) وَذكر حَدِيث أبي ذَر: " الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين ".
وقنع فِيهِ بتحسين التِّرْمِذِيّ لَهُ، فَهُوَ عِنْده غير صَحِيح [لِأَنَّهُ لَا يعرف حَال لعَمْرو بن بجدان] ، وَقد بَينا مَا يَنْبَغِي من أمره فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أعلها، وَلم يبين لماذا؟
وَنَذْكُر الْآن أَن لهَذَا الْمَعْنى إِسْنَادًا صَحِيحا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة. قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا مقدم بن مُحَمَّد بن يحيى بن عَطاء بن مقدم الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنِي عمي: الْقَاسِم بن يحيى بن عَطاء بن مقدم، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الصَّعِيد وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين، فَإِذا وجد المَاء فليتق الله وليمسه بَشرته، فَإِن ذَلِك خير ".
قَالَ الْبَزَّار: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا من مقدم، عَن عَمه، وَكَانَ مقدم ثِقَة، مَعْرُوف النّسَب. انْتهى كَلَام الْبَزَّار.
فَأَقُول بعده: إِن الْقَاسِم بن يحيى بن عَطاء بن مقدم، أَبَا مُحَمَّد الْهِلَالِي الوَاسِطِيّ، يروي عَن عبيد الله بن عمر، وَعبد الله بن عُثْمَان بن خثيم، روى عَنهُ ابْن أَخِيه مقدم بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ، وَأحمد بن حَنْبَل، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير، والتوحيد، وَغَيرهمَا من جَامِعَة مُعْتَمدًا مَا يروي، فَاعْلَم ذَلِك.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2464
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2465
2465) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
ثمَّ قَالَ: كَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الحَدِيث: [حسن] ، وَرَوَاهُ من حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه عَن عَائِشَة.
وَقَالَ فِي الْعِلَل: قَالَ البُخَارِيّ: هَذَا الحَدِيث خطأ، إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم [مُرْسلا. روى الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة من قَوْلهَا] وَقَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَاد: سَأَلت الْقَاسِم بن مُحَمَّد: سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا؟ قَالَ: لَا ... [وَذكره التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَليّ بن زيد بن جدعَان، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عَائِشَة، وَقَالَ: حَدِيث] حسن صَحِيح [وَلم يقل فِي عَليّ شَيْئا، وَأكْثر النَّاس يُضعفهُ، انْتهى كَلَامه.
وَكَونه] يرْوى مُرْسلا لَيْسَ بعلة فِيهِ، وَلَا أَيْضا قَول الْقَاسِم: إِنَّه لم يسمع فِي هَذَا شَيْئا، فَإِنَّهُ قد يَعْنِي بِهِ شَيْئا يُنَاقض هَذَا الَّذِي رويت. لَا بُد من حمله على ذَلِك لصِحَّة الحَدِيث الْمَذْكُور عَنهُ، من رِوَايَة ابْنه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ الثِّقَة الْمَأْمُون، وَالْأَوْزَاعِيّ إِمَام، والوليد بن مُسلم وَإِن كَانَ مدلساً ومسوياً، فَإِنَّهُ قد قَالَ فِيهِ: حَدثنَا.
ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ، وَذكر لَهُ أَيْضا طَرِيقا آخر عَن الْأَوْزَاعِيّ، هُوَ مِنْهُ أَيْضا صَحِيح.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي، أَخْبرنِي الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد، أَخْبرنِي أبي، قَالَ: سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلت عَن الرجل يُجَامع الْمَرْأَة فَلَا ينزل المَاء؟ قَالَت " فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فاغتسلنا جَمِيعًا ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَفعه الْوَلِيد بن مُسلم، والوليد بن مزِيد، وَرَوَاهُ بشر بن بكر، وَأَبُو الْمُغيرَة، وَعَمْرو بن أبي سَلمَة، وَمُحَمّد بن كثير المصِّيصِي، وَمُحَمّد ابْن مُصعب وَغَيرهم مَوْقُوفا. انْتهى كَلَامه.
الْوَلِيد بن مزِيد ثِقَة، أحد أكَابِر أَصْحَاب الْأَوْزَاعِيّ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيّ يَقُول: " عَلَيْكُم بِهِ، فَإِن كتبه صَحِيحه "، أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ.
وَقَالَ أَيْضا: مَا عرض عَليّ كتاب أصح من كتب الْوَلِيد بن مزِيد. وَقَالَ فِيهِ دُحَيْم: " صَالح الحَدِيث ".
وَابْنه الْعَبَّاس بن الْوَلِيد ثِقَة صَدُوق، وَقد ذكر جَمِيعهم سَماع بَعضهم من بعض، فصح الحَدِيث.
فَإِن كَانَ حَدِيث التِّرْمِذِيّ مُعْتَرضًا من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم، فقد صَحَّ [من طَرِيق] الْوَلِيد بن مزِيد، وَقد صَحَّ حَدِيث عَائِشَة بِهَذَا الْمَعْنى من رِوَايَة جَابر عَنْهَا، ذكره مُسلم، فَاعْلَم ذَلِك.
عَائِشَةَ ← وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2465
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2466
2466) وَذكر [حَدِيث ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه] قَالَ: " الْغسْل صَاع، وَالْوُضُوء [مد ".
وَقَالَ: هَذَا غير مَحْفُوظ. انْتهى كَلَامه.
وَهَذَا الحَدِيث مُنكر] ، لنكارة حَدِيث راوية حَكِيم بن نَافِع. وَأعرف لهَذَا الْمَعْنى إِسْنَادًا جيدا من رِوَايَة جَابر بن عبد الله.
قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن: حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدثنَا هَارُون ابْن إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنَا ابْن فُضَيْل، عَن حُصَيْن، وَآخر ذكره عَن سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يُجزئ من الْوضُوء الْمَدّ، وَمن الْجَنَابَة الصَّاع "، فَقَالَ رجل: مَا يَكْفِينِي، قَالَ: قد كفى من هُوَ خير مِنْك، وَأكْثر شعرًا.
هَذَا إِسْنَاد صَحِيح على مَذْهَب أبي مُحَمَّد فِي قبُول رِوَايَات أبي بكر: عبد الله ابْن أبي دَاوُد: سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث حَسْبَمَا قد مر لَهُ ذكره. والْحَدِيث فِي كتاب مُسلم من فعله عَلَيْهِ السَّلَام لَا من قَوْله، من رِوَايَة جَابر وَأنس، فَاعْلَم ذَلِك.
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ← حُصَيْن، وَآخر ذكره ← ابْنُ فُضَيْلٍ، ← هَارُون ابْن إِسْحَاق، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ← أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ، ← أعرف لهَذَا الْمَعْنى إِسْنَادًا جيدا من رِوَايَة جَابر بن عبد الله. ← الْغسْل صَاع، وَالْوُضُوء لنكارة حَدِيث راوية حَكِيم بن نَافِع.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2466
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2467
2467) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث عَائِشَة: " إِنَّمَا النِّسَاء شقائق الرِّجَال ".
ورده بِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الله بن عمر الْعمريّ، ثمَّ قَالَ بإثره: هَذَا اللَّفْظ: " إِنَّمَا النِّسَاء شقائق الرِّجَال " قد رُوِيَ فِيمَا أعلم من حَدِيث أنس بن مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح.
وَلم يعزه، فَلهُ بِحَسب هَذَا مدْخل فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي لم يعزها، وَلَكِن لما لم يذكرهُ بنصه اسْتَحَقَّه هَذَا الْبَاب، فَإِن الَّذِي سَاق عَن عَائِشَة ضَعِيف، وَترك سوق هَذَا الصَّحِيح، وَإِن كَانَ قد أَشَارَ إِلَيْهِ. وَهُوَ حَدِيث، ذكره الْبَزَّار، قَالَ: حَدثنَا عمر بن الْخطاب، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير، قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: جَاءَت أم سليم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، الْمَرْأَة ترى مَا يرى لرجل فِي الْمَنَام؟ فَقَالَت أم سَلمَة: فضحت النِّسَاء يَا أم سليم، فَقَالَ: " إِذا رَأَتْ ذَلِك فلتغتسل " فَقَالَت أم سَلمَة: وَهل للنِّسَاء من مَاء؟ قَالَ: " نعم، إِنَّمَا هن شقائق الرِّجَال ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث [لَا يرويهِ عَن أنس إِلَّا إِسْحَاق بن] عبد الله بن أبي طَلْحَة.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2467
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2468
2468) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن] عَبَّاس فِي الرجل يَقع على امْرَأَته، وَهِي حَائِض، قَالَ: " يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار ".
وَعنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِذا كَانَ دَمًا أصفر فَنصف دِينَار ".
ثمَّ حكى عَن البُخَارِيّ فِي تَضْعِيفه أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا، قَالَ، وَلم يذكر ضعف الْإِسْنَاد، قَالَ: وَلَا يرْوى بِإِسْنَاد يحْتَج بِهِ، فقد رُوِيَ فِيهِ: " يتَصَدَّق بخمسي دِينَار " انْتهى مَا ذكر. فَاعْلَم الْآن أَن هَذَا الحَدِيث كَانَ يسْتَحق أَن يكْتب من أجل كَلَامه هَذَا فِي الْبَاب الَّذِي ذكرت فِيهِ أَحَادِيث عللها وَلم يبين عللها، وَلما كَانَ لَهُ عِنْدِي طَرِيق حسن بل صَحِيح، ذكرته فِي هَذَا الْبَاب، فَيَنْبَغِي أَن يجمع القَوْل عَلَيْهِ بتبيين مَا اعتل بِهِ عَلَيْهِ المحدثون، ثمَّ نورد الطَّرِيق الصَّحِيح فَنَقُول:
هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره من عِنْد التِّرْمِذِيّ، هُوَ من رِوَايَة خصيف، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس.
وَالثَّانِي من رِوَايَة عبد الْكَرِيم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس.
أما رِوَايَة خصيف فضعيفة يضعف خصيف، فَإِنَّهُ كَانَ يخلط فِي محفوظه.
قَالَ يحيى الْقطَّان: كُنَّا تِلْكَ الْأَيَّام نتجنب حَدِيثه، وَمَا كتبت عَنهُ بِالْكُوفَةِ شَيْئا، إِنَّمَا كتبت عَنهُ بِآخِرهِ، وَكَانَ يُضعفهُ. وَكَانَ ابْن حَنْبَل أَيْضا يُضعفهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِنَّه كَانَ رجلا صَالحا، وَلكنه يخلط، وَتكلم فِي سوء حفظه. وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة.
ويزداد إِلَى ضعف خصيف، اضْطِرَاب متن هَذَا الحَدِيث الَّذِي هُوَ من رِوَايَته.
وَبَيَان اضطرابه، هُوَ أَن ابْن جريح وَأَبا خَيْثَمَة وَغَيرهمَا، روياه عَن خصيف، قَالَا فِي: " بِنصْف دِينَار " كَمَا تقدم.
وَرَوَاهُ شريك وَغَيره عَنهُ فَقَالَ فِيهِ: " بِدِينَار " وَكَذَا قَالَ عَنهُ الثَّوْريّ، إِلَّا أَنه أرْسلهُ فَلم يذكر [ابْن عَبَّاس، ولشريك فِيهِ رِوَايَة أُخْرَى، فقد رَوَاهُ عَن] خصيف عَن عِكْرِمَة عَن [ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَذكر فِيهِ أَنه يتَصَدَّق بِنصْف] دِينَار أَيْضا.
هَكَذَا. جعله فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ فِيهِ: بِنصْف دِينَار أَيْضا، هكذ جعله فِي هَذِه الرِّوَايَة عَن عِكْرِمَة لَا عَن مقسم] .
والْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ عَن مقسم، وَحمل فِيهِ النَّسَائِيّ على شريك، وَخطأ قَوْله عَن عِكْرِمَة. فالاضطراب فِي هَذَا الحَدِيث عِنْدِي، يُمكن أَن يكون من خصيف لَا من أَصْحَابه، لما عهد من سوء حفظه. انْتهى القَوْل فِي حَدِيث خصيف.
فَأَما حَدِيث عبد الْكَرِيم وَهُوَ الثَّانِي الَّذِي فِيهِ: " إِذا كَانَ أَحْمَر فدينار، وَإِذا كَانَ أصفر فَنصف دِينَار ".
فَإِنَّهُ يرويهِ عبد الْكَرِيم، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، مِنْهُم من يرفعهُ فيذكر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، كَذَلِك فعل الثَّوْريّ عَنهُ.
وَمِنْهُم من يقفه فَلَا يذكر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، كَذَلِك يَقُول ابْن جريح عَنهُ، لَيْسَ لَهُم مَا يعتلون بِهِ على رِوَايَة عبد الْكَرِيم غير هَذَا.
وَعِنْدِي أَنه غير قَادِح، وَلَكنهُمْ يَزْعمُونَ أَن متن الحَدِيث بِالْجُمْلَةِ لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى رِوَايَة راو بِعَيْنِه مُضْطَرب.
وَذَلِكَ عِنْدِي خطأ من الاعتلال، وَالصَّوَاب هُوَ أَن تنظر رِوَايَة كل راو بحسبها، وَيعلم مَا خرج عَنهُ فِيهَا، فَإِن صَحَّ من طَرِيق قبل، وَلَو كَانَت لَهُ طرق أخر ضَعِيفَة.
وهم إِذا قَالُوا: هَذَا رُوِيَ فِيهِ " بِدِينَار "، وروى " بِنصْف دِينَار "، وَرُوِيَ بِاعْتِبَار صِفَات الدَّم، وَرُوِيَ دون اعْتِبَارهَا، وَرُوِيَ بِاعْتِبَارِهِ أول الْحيض وَآخره، وَرُوِيَ دون ذَلِك، وَرُوِيَ بخمسي دِينَار، وَرُوِيَ بِعِتْق نسمَة، قَامَت من هَذَا فِي الذِّهْن صُورَة سَوَاء، وَهُوَ عِنْد التبين وَالتَّحْقِيق لَا يضرّهُ، وَنحن نذْكر الْآن كَيفَ هُوَ صَحِيح بعد أَن نقدم أَن نقُول:
يحْتَمل قَوْله: " دِينَار أَو نصف دِينَار " ثَلَاثَة أُمُور:
أَحدهَا: أَن يكون تخييراً وَيبْطل هَذَا بِأَن يُقَال] : التَّخْيِير لَا يكون إِلَّا بعد طلب، وَهَذَا وَاقع بعد الْخَبَر] إِذْ حكم التَّخْيِير [الِاسْتِغْنَاء بِأحد الشَّيْئَيْنِ عَن الآخر لِأَنَّهُ إِذا] خير بَين الشَّيْء وَبَعضه، كَانَ بعض أَحدهمَا متروكاً بِغَيْر بدل.
وَالْأَمر الثَّانِي: أَن يكون شكا من الرَّاوِي.
وَالثَّالِث: أَن يكون بِاعْتِبَار حَالين، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يتَعَيَّن مِنْهَا، ونبينه الْآن فَنَقُول:
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، قَالَ: حَدثنَا يحيى، عَن شُعْبَة، حَدثنِي الحكم، عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: " يتَصَدَّق بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَارا "
قَالَ أَبُو دَاوُد: كَذَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة: " بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَار "، وَرُبمَا لم يرفعهُ شُعْبَة، [وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ] توهين لَهُ لاحْتِمَال أَن يكون عِنْده فِيهِ الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف، وَيكون ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ قد رَوَاهُ، وَرَآهُ فَحَمله، وَأفْتى بِهِ
وَهَذَا مَذْهَب التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة خصيف، فَإِنَّهُ لم يعبها بِأَكْثَرَ من أَنَّهَا رويت مَوْقُوفَة، وَطَرِيق خصيف ضَعِيف كَمَا بَيناهُ.
فَأَما طَرِيق أبي دَاوُد هَذَا فَصَحِيح، فَإِن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، اعْتَمدهُ أهل الصَّحِيح، مِنْهُم البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ، والكوفي.
ويحق لَهُ، فقد كَانَ مَحْمُود السِّيرَة فِي إمارته على الْكُوفَة لعمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ، ضابطاً لما يرويهِ وَمن دونه فِي الْإِسْنَاد لَا يسْأَل عَنْهُم.
وسيتكرر على سَمعك من بعض الْمُحدثين أَن هَذَا الحَدِيث فِي كَفَّارَة من أَتَى حَائِضًا لَا يَصح، فلتعلم أَنه لَا عيب لَهُ عِنْدهم إِلَّا الِاضْطِرَاب زَعَمُوا فَمِمَّنْ صرح بذلك أَبُو عَليّ بن السكن، قَالَ: هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده وَلَفظه، وَلَا يَصح مَرْفُوعا، لم يُصَحِّحهُ البُخَارِيّ، وَهُوَ صَحِيح من كَلَام ابْن عَبَّاس. انْتهى كَلَامه.
فَنَقُول لَهُ: الرِّجَال الَّذين رَوَوْهُ مَرْفُوعا ثِقَات، وَشعْبَة إِمَام أهل الحَدِيث [ ... .] ظان كَمَا تقدم، [ ... .] النَّاس بشعبة مَعَ ثقته.
وَرَوَاهُ سعيد بن عَامر، عَن شُعْبَة، فَقَالَ فِيهِ: عَن الحكم، عَن عبد الحميد، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله وَوَقفه عَلَيْهِ.
ثمَّ قَالَ لشعبة: أما حفظي فمرفوع، وَقَالَ فلَان وَفُلَان: إِنَّه كَانَ لَا يرفعهُ فَقَالَ لَهُ بعض الْقَوْم: يَا أَبَا بسطَام حَدثنَا بحفظك وَدعنَا من فلَان وَفُلَان فَقَالَ: وَالله مَا أحب أنني حدثت بِهَذَا أَو أسكت أَو أَنِّي عمرت فِي الدُّنْيَا عمر نوح فِي قومه.
فَهَذَا غَايَة التثبت مِنْهُ، وهبك أَن أوثق أهل الأَرْض خَالفه فِيهِ فَوَقفهُ على ابْن عَبَّاس، كَانَ مَاذَا؟ أَلَيْسَ إِذا روى الصَّحَابِيّ حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يجوزله، بل يجب عَلَيْهِ أَن يُقَلّد مُقْتَضَاهُ، فيفتي بِهِ؟ ! هَذَا قُوَّة للْخَبَر لَا توهين لَهُ.
فَإِن قلت: فَكيف بِمَا ذكر ابْن السكن قَالَ: حَدثنَا يحيى وَعبد الله بن سُلَيْمَان، وَإِبْرَاهِيم، قَالُوا: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم مثله مَوْقُوفا، فَقَالَ لَهُ رجل: إِنَّك كنت ترفعه، فَقَالَ: إِنِّي كنت مَجْنُونا فصححت؟
قُلْنَا: نظن أَنه رَضِي الله عَنهُ لما أَكثر عَلَيْهِ فِي رَفعه إِيَّاه، توقى رَفعه لَا لِأَنَّهُ مَوْقُوف، لَكِن إبعاداً للظنة عَن نَفسه.
وَأبْعد من هَذَا الِاحْتِمَال أَن يكون شكّ فِي رَفعه فِي ثَانِي حَال فَوَقفهُ، فَإِن كَانَ هَذَا فَلَا نبالي ذَلِك أَيْضا، بل لَو نسي الحَدِيث بعد أَن حدث بِهِ لم يضرّهُ، فَإِن أَبيت إِلَّا أَن يكون شُعْبَة رَجَعَ عَن رَفعه، فَاعْلَم أَن غَيره من أهل الثِّقَة وَالْأَمَانَة أَيْضا قد رَوَاهُ عَن الحكم مَرْفُوعا كَمَا رَوَاهُ شُعْبَة فِيمَا تقدم وَهُوَ عَمْرو بن قيس الْملَائي، وَهُوَ ثِقَة، قَالَ فِيهِ عَن الحكم، مَا قَالَه شُعْبَة من رَفعه إِيَّاه إِلَّا أَن لَفظه هـ " فَأمره أَن يتَصَدَّق بِنصْف دِينَار " وَلم يذكرهُ " دِينَارا "، وَذَلِكَ لَا يضرّهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا حكى قَضِيَّة مُعينَة قَالَ [ ... .] عَلَيْهِ وَسلم أَن يتَصَدَّق [ ... .] " فِيهَا بِنصْف دِينَار ".
وَهُوَ مُؤَكدَة مَا قُلْنَاهُ: من أَن دِينَارا، أَو نصف دِينَارا، إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَار حَالين، لَا تَخْيِير وَلَا شكّ.
وَرَوَاهُ أَيْضا مَرْفُوعا هَكَذَا عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور قَتَادَة، وَهُوَ من هُوَ.
قَالَ النَّسَائِيّ: أخبرنَا خشيش بن أَصْرَم، قَالَ: حَدثنَا روح، وَعبد الله ابْن بكر، قَالَا: حَدثنَا ابْن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن عبد الحميد، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا غشي امْرَأَته وَهِي حَائِض، فَأمره النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يتَصَدَّق بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَار.
إِلَّا أَن الْأَظْهر فِي هَذَا أَنه شكّ من الرواي فِي هَذِه الْقَضِيَّة بِعَينهَا.
فَهَذَا شَأْن حَدِيث مقسم، وَلنْ نعدم عَنهُ فِيهِ وَقفا وإرسالاً، وألفاظاً أخر لَا يَصح مِنْهَا شَيْء غير مَا ذَكرْنَاهُ.
وَأما مَا رُوِيَ فِيهِ من خمسي دِينَار، أَو عتق نسمَة فَمَا مِنْهَا شَيْء يعول عَلَيْهِ، فَلَا يعْتَمد فِي نَفسه، وَلَا يطعن بِهِ على حَدِيث مقسم، فَاعْلَم ذَلِك.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2468
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2469
2469) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ حَدِيث أم قيس فِي غسل دم الْحَيْضَة: " حكيه بضلع واغسليه بِمَاء وَسدر " ثمَّ قَالَ: الْأَحَادِيث الصِّحَاح لَيْسَ فِيهَا ذكر الضلع والسدر.
هَذَا مَا ذكر، وَهُوَ قد يفهم مِنْهُ أَن حَدِيث أم قيس الْمَذْكُور، يرْوى على وَجْهَيْن: أَحدهمَا فِيهِ ذكر الضلع والسدر، وَالْآخر لَا يذكر ذَلِك فِيهِ وَهِي الطّرق الصَّحِيحَة لَهُ.
وَالْوَجْه الآخر، أَن الْأَحَادِيث الصِّحَاح من غير رِوَايَة أم قيس [لَيْسَ] فِيهَا ذَلِك، فَلَو كَانَ الأول، كَانَ مساً للْحَدِيث بِالِاضْطِرَابِ، وترجيح أحد روايتيه على الْأُخْرَى. وَإِذا كَانَ الْوَجْه الثَّانِي، فَذَلِك لَا يكون تضعيفاً لَهُ إِذا صَحَّ طَرِيقه.
فَاعْلَم الْآن أَنه إِنَّمَا يَعْنِي هَذَا الْوَجْه، أَعنِي أَن غَيره من الْأَحَادِيث كَحَدِيث أَسمَاء، لَيْسَ فِيهِ ذَلِك، وَإِنَّمَا فِيهِ: " تَحْتَهُ، ثمَّ تقرصه، ثمَّ تنضحه " [بِالْمَاءِ ثمَّ تصلي فِيهِ، وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا، لِأَن حَدِيث أَسمَاء، حَدِيث مستفهم، والْحَدِيث الْمَذْكُور] حَدِيث مستتبت [قَالَ النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن] سعيد، حَدثنِي يحيى عَن سُفْيَان حَدثنِي أَبُو الْمِقْدَام: ثَابت الْحداد، عَن عدي بن دِينَار، قَالَ: سَمِعت أم قيس فَذكره.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا يحيى فَذكره.
وَهَذَا غَايَة فِي الصِّحَّة، فَإِن أَبَا الْمِقْدَام: ثَابت بن هُرْمُز الْحداد، وَالِد عَمْرو ابْن أبي الْمِقْدَام، ثِقَة، قَالَه ابْن حَنْبَل، وَابْن معِين، وَالنَّسَائِيّ، وَلَا أعلم أحدا ضعفه [غير الدَّارَقُطْنِيّ]
وعدي بن دِينَار، هُوَ مولى أم قيس الْمَذْكُور، قَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ: ثِقَة
وَلَا أعلم لهَذَا الْإِسْنَاد عِلّة، وَالْعجب أَنه أورد قبله حَدِيث ابْن إِسْحَاق، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر، وَهُوَ مَا أنكر عَلَيْهِ زَوجهَا هِشَام فَلم يقل هُوَ فِيهِ شَيْئا، بل سكت عَنهُ، ثمَّ ذكر هَذَا بعده، وَهُوَ أَحَق بِأَن يصحح، فَلم يسالمه وَقَالَ فِيهِ مَا ذَكرْنَاهُ. وَالله الْمُوفق.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2469
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2470
2470) وَذكر حَدِيث أبي سهلة: السَّائِب بن خَلاد فِي تَأْخِير الَّذِي بَصق فِي الْقبْلَة عَن الْإِمَامَة، من طَرِيق أبي دَاوُد وَضَعفه. وَيَجِيء على أَصله صَحِيحا، ونبين ذَلِك فِي الْبَاب الَّذِي بعد هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَإِن سلمنَا الْآن مَا ذهب إِلَيْهِ من ضعفه، فَاعْلَم أَن ذَلِك قد رُوِيَ صَحِيحا من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو.
قَالَ بَقِي بن مخلد: حَدثنَا هَارُون بن سعيد، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب قَالَ: وحَدثني حييّ بن عبد الله، وَهُوَ حبلي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي، قَالَ: أَمر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاة الظّهْر فتفل فِي الْقبْلَة، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا كَانَ صَلَاة الْعَصْر أرسل إِلَى آخر، فأشفق الرجل الأول فجَاء إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أنزل فِي؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّك تفلت بَين يَديك وَأَنت تؤم النَّاس، فآذيت الله وَرَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ".
وَجَاء من طَرِيق آخر مُرْسلا، وَفِي هَذَا غنى عَنهُ.
ضَعفه. وَيَجِيء على أَصله صَحِيحا، ونبين ذَلِك فِي الْبَاب الَّذِي بعد هَذَا ← الْإِمَامَة، من طَرِيق أبي دَاوُد ← حَدِيث أبي سهلة: السَّائِب بن خَلاد فِي تَأْخِير الَّذِي بَصق فِي الْقبْلَة
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2470
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2471
2471) وَذكر من طَرِيق أبي أَحْمد، من رِوَايَة نصر بن حَمَّاد، عَن شُعْبَة [عَن تَوْبَة الْعَنْبَري، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله] عَلَيْهِ وَسلم: " إِذا صليتم [فَاتَّزِرُوا، وَلَا تشبهوا باليهود ". [قَالَ بعده: إِن] نصرا مَتْرُوك، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف على ابْن عمر.
وَهَذَا الحَدِيث أعرف لَهُ طَرِيقا جيدا ذكره أَبُو بكر بن الْمُنْذر، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنَا يَعْقُوب، قَالَ: حَدثنَا آدم، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عمر الصَّنْعَانِيّ، عَن مُوسَى بن عقبَة، قَالَ: حَدثنِي نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا صلى أحدكُم فليلبس ثوبيه، فَإِن الله أَحَق من تزين لَهُ، فَمن لم يكن لَهُ ثَوْبَان فليتزر، وَلَا يَشْمَل اشْتِمَال الْيَهُود ".
آدم، هُوَ ابْن أبي إِيَاس، ثِقَة صَدُوق، وابو عمر الصَّنْعَانِيّ، هُوَ حَفْص بن ميسرَة، ثِقَة مَشْهُور.
(
ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ← شُعْبَةُ، ← وَذكر من طَرِيق أبي أَحْمد، من رِوَايَة نصر بن حَمَّاد،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2471
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2472
2472) وَذكر من رِوَايَة عمر بن يزِيد الْمَدَائِنِي، عَن عَطاء، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تُجزئ الْمَكْتُوبَة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب وَثَلَاث آيَات فَصَاعِدا ". وَهُوَ حَدِيث غير مَحْفُوظ، وَعمر بن يزِيد مُنكر الحَدِيث.
كَذَا ذكر هَذِه الرِّوَايَة وَلم يعزها، وَالْمَقْصُود فِي هَذَا الْبَاب هُوَ بَيَان أَن لفظ " لَا تُجزئ " قد رُوِيَ صحيحأً، وَهُوَ لفظ مُفَسّر ل " لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب " الْمُحْتَمل لنفي الْإِجْزَاء، أَو نفي الْكَمَال.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا ابْن صاعد، قَالَ: حَدثنَا سوار بن عبد الله الْعَنْبَري، وَعبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء، وَمُحَمّد بن عَمْرو بن سُلَيْمَان، وَزِيَاد بن أَيُّوب، وَالْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي وَاللَّفْظ لسوار قَالُوا: حَدثنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة، قَالَ: حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن مَحْمُود بن الرّبيع، أَنه سمع عباة بن الصَّامِت يَقُول قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب "، قَالَ زِيَاد بن أَيُّوب فِي حَدِيثه: " لَا تُجزئ صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا الرجل بفاتجة الْكتاب ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: فَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح. انْتهى كَلَامه.
وَهُوَ صَحِيح كَمَا ذكر، وَزِيَاد بن أَيُّوب هُوَ دلويه، أَبُو هَاشم [الوَاسِطِيّ، ثِقَة حَافظ من رجال البُخَارِيّ]
ابْنِ عُمَرَ ← عَطَاءٍ، ← وَذكر من رِوَايَة عمر بن يزِيد الْمَدَائِنِي،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2472