بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2412
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2412
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2413
2413) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد أَيْضا حَدِيث ابْن عمر فِي حصا الْمَسْجِد من رِوَايَة عمر بن سليم، عَن أبي الْوَلِيد، قَالَ: سَأَلت ابْن عمر.
ثمَّ قَالَ بأثره: " أَبُو الْوَلِيد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عمر بن سليم، وَيُقَال: عَمْرو ".
هَذَا نَص مَا أتبعه، وَهُوَ إِمَّا تَضْعِيف للْخَبَر، وَإِمَّا موهم للضعف، لما قد علم من مذْهبه فِي رد رِوَايَة من لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد.
وَقد تقدم مِنْهُ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ، الْحل ميتَته " إِيرَاد كَلَام أبي عمر بن عبد الْبر فِي تَصْحِيح البُخَارِيّ لَهُ، واعتراضه عَلَيْهِ فِي ذَلِك بِأَن قَالَ: سعيد بن سَلمَة، لَا يعلم روى عَنهُ غير صَفْوَان بن سليم، وَمن هَذِه حَاله فَكيف يحْتَج بحَديثه؟ .
(
بأثره: أَبُو الْوَلِيد لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عمر بن سليم، وَيُقَ ← سَأَلت ابْن عمر. ثمَّ ← أَبِي الْوَلِيدِ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2413
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2414
2414) وَلما ذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدِيث عبَادَة " لَا تقرؤا بِشَيْء من الْقُرْآن إِذا جهرت، إِلَّا بِأم الْقُرْآن "، وَقَول الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ: حسن، رِجَاله ثِقَات.
اعْترض عَلَيْهِ بِأَن قَالَ: كَذَا قَالَ، وَنَافِع بن مَحْمُود هَذَا، لم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه، وَلَا ابْن أبي حَاتِم، وَلَا أخرج لَهُ مُسلم وَلَا البُخَارِيّ شَيْئا.
وَقَالَ فِيهِ أَبُو عمر: مَجْهُول. انْتهى قَوْله. وَقد سمع قَول الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ: ثِقَة، فَإذْ هَذَا مذْهبه فِيمَن لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد، فإتباعه الحَدِيث ان يَقُول: لم يرو عَن فلَان إِلَّا فلَان، وَلَا يعلم روى عَنهُ إِلَّا فلَان، تَضْعِيف للْحَدِيث بِكَوْن رِوَايَة مَجْهُولا.
إِذا تقرر هَذَا فَاعْلَم بعده أَن قَوْله كَانَ يُمكن فِيهِ أحد تأويلين، إِمَّا أَن يعلم أَن أَبَا الْوَلِيد الْمَذْكُور ثِقَة، مَعَ أَنه لم يرو عَنهُ غير عمر بن سليم، وَإِمَّا أَن لَا يعلم مِنْهُ أَكثر من أَن عمر بن سليم روى عَنهُ، لَا غير ذَلِك.
وَيَنْبَغِي أَن يحمل أمره على الأول، أَن يكون قد علم أَنه ثِقَة مَعَ أَنه لم يرو عَنهُ غير [عمر بن سليم، وَإِنَّمَا قلت: يَنْبَغِي أَن] يحمل كَلَامه على هَذَا، لِأَنِّي رَأَيْته فِي كِتَابه الْكَبِير الَّذِي يذكر فِيهِ الْأَحَادِيث بأسانيدها، قد ذكر هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ.
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: أَبُو الْوَلِيد، هُوَ عبد الله بن الْحَارِث ثِقَة مَعْرُوف.
فَإِذن لم يُطلق هَاهُنَا مَا أطلق إِلَّا ليعرف أَنه مِمَّن لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد فِي علمه.
وَيحْتَمل على بعد إِذْ كتب هَذَا الْموضع أَنه كَانَ قد نسي مَا حصل فِيهِ وَلم يُرَاجع النّظر، فَظَنهُ مَجْهُولا.
وَمن الْآن فَاعْلَم أَن أَبَا الْوَلِيد الَّذِي ذكر أَنه عبد الله بن الْحَارِث، هُوَ نسيب ابْن سِيرِين، وَزوج أُخْته، بَصرِي، أخرج لَهُ البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة، وروى عَنهُ جمَاعَة: أحدهم عمر بن سليم، وَهُوَ يروي عَن ابْن عمر. ذكر ذَلِك اللالكائي. وَعمر بن سليم مَعْدُود فِي جملَة من روى عَنهُ عِنْد ابْن أبي حَاتِم وَإِلَى هَذَا، فَالْحَدِيث لَا يَصح، فَإِن أَبَا الْوَلِيد هَذَا مَجْهُول لَا يعرف من هُوَ، وَلَيْسَ بِعَبْد الله بن الْحَارِث.
وَقد بَين ذَلِك الْعقيلِيّ، وَنَصّ مَا ذكر هُوَ أَن ترْجم باسم عمر بن سليم الْمُزنِيّ أبي حَفْص الْبَصْرِيّ، ثمَّ قَالَ: قَالَ البُخَارِيّ: كناه ابْن مهْدي وَنسبه، وَلَا يُتَابع، وَأَبُو الْوَلِيد لَا يعرف بِالنَّقْلِ.
وَهَذَا الحَدِيث حدّثنَاهُ سعيد بن عُثْمَان أَبُو أُميَّة الْأَهْوَازِي، قَالَ: حَدثنَا سهل بن تَمام، قَالَ: حَدثنَا عمر بن سليم، عَن أبي الْوَلِيد، قَالَ: سَأَلت ابْن عمر عَن الصُّفْرَة فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ: رأى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة فَقَالَ: " غير ذَا أحسن من ذَا " فَسَمعهُ الرجل فصفر مَكَانهَا، فَلَمَّا قضى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الصَّلَاة قَالَ: " هَذَا أحسن من ذَلِك "، فصفر النَّاس مَسَاجِدهمْ.
حدّثنَاهُ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَعلي بن عبد الْعَزِيز، قَالَا: حَدثنَا أَبُو معمر قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَارِث، قَالَ: حَدثنَا عمر بن سليم، عَن أبي الْوَلِيد، عَن ابْن عمر نَحوه، وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ، انْتهى مَا أورد.
وَعمر بن سليم الرواي عَنهُ هُنَا مزني وَهُوَ [غير الَّذِي روى حَدِيث التحصيب فَهُوَ باهلي فَخرج من هَذَا أَن أَبَا الْوَلِيد] الْمَذْكُور إِمَّا غير [مَعْرُوف أصلا، وَإِمَّا أَنه عبد الله بن الْحَارِث آخر، وَقد. ذكر الْبَزَّار حَدِيثا غير هذَيْن من رِوَايَة عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن عمر، وَقَالَ: إِنَّه لم يرو عَنهُ غَيره، وَقد ترْجم ابْن الْجَارُود بِأبي الْوَلِيد تَرْجَمَة ذكر فِيهَا عبد الله بن الْحَارِث.
ثمَّ ترْجم أُخْرَى ذكر فِيهَا أَبَا الْوَلِيد، عَن ابْن عمر، روى عَنهُ عمر بن سليم وَلم يسمه، وَكَذَا فعل ابْن عبد الْبر فِي كِتَابه فِي الكنى، وَمُسلم أَيْضا هُوَ عِنْده غير مُسَمّى كَذَلِك.
فَإذْ هَذَا هَكَذَا، فَحَدِيث التحصيب الْمَذْكُور غير صَحِيح، وَأَبُو الْوَلِيد راوية لَيْسَ بِعَبْد الله بن الْحَارِث السيريني، فَاعْلَم ذَلِك.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2414
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2415
2415) وَذكر أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " كَانَ يلحظني فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا ".
وقنع فِيهِ بقول التِّرْمِذِيّ: إِنَّه حَدِيث غَرِيب، وَيظْهر من مذْهبه أَنه عِنْده ضَعِيف، لِأَنَّهُ أعَاد على أَحَادِيث الِالْتِفَات قولا كلياً، وَهُوَ أَن قَالَ: الصَّحِيح فِي الِالْتِفَات حَدِيث البُخَارِيّ، يَعْنِي حَدِيث عَائِشَة.
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور يَنْبَغِي أَن يكون على مذْهبه صَحِيحا. قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، وَغير وَاحِد، قَالُوا: حَدثنَا الْفضل ابْن مُوسَى، عَن عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يلحظني فِي الصَّلَاة يَمِينا وَشمَالًا، وَلَا يلوي عُنُقه خلف ظَهره ".
عبد الله بن سعيد، وثور بن زيد ثقتان، وَعِكْرِمَة أمره أشهر من أَن يذكر هُنَا، وَالْحق فِيهِ أَنه ثِقَة، وَالْبُخَارِيّ يحْتَج بِهِ، وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق لم يلْتَفت إِلَى شَيْء مِمَّا قيل فِيهِ.
فَالْحَدِيث صَحِيح وَإِن كَانَ غَرِيبا لَا يعرف إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق.
أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2415
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2416
2416) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن عَائِشَة حَدِيث " فَتحه عَلَيْهِ السَّلَام لَهَا الْبَاب وَهُوَ فِي الصَّلَاة ".
وَأتبعهُ قَول التِّرْمِذِيّ فِيهِ: حسن غَرِيب.
والْحَدِيث عِنْدِي صَحِيح، لثقة رُوَاته واتصاله.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو [سَلمَة: يحيى بن خلف، حَدثنَا بشر بن الْمفضل، عَن برد بن سِنَان] ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " جِئْت وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُصَلِّي فِي الْبَيْت ". الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل ومسدد، قَالَا: حَدثنَا بشر بن الْمفضل. فَذكره. إِلَّا أَنه لم يقل: " فِي الْبَيْت ".
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2416
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2417
2417) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث أنس: " رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَدْعُو هَكَذَا بباطن كفيه وظاهرهما ".
ثمَّ قَالَ بعده: إِسْنَاده حَدِيث مُسلم أصح من هَذَا، وَأجل من الَّذِي بعده وَالَّذِي بعده هُوَ حَدِيث أبي دَاوُد أَيْضا، عَن مَالك بن يسَار، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا سَأَلْتُم الله عز وَجل فسلوه ببطون أكفكم، وَلَا تسألوه بظهورها ".
وَحَدِيث مُسلم الْمفضل عَلَيْهِمَا، هُوَ حَدِيث أنس، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " استسقى فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء ".
فَأَقُول: إِن هذَيْن الْحَدِيثين حَدِيث أنس، وَحَدِيث مَالك بن يسَار لم يتَبَيَّن فيهمَا مذْهبه من تَفْضِيل أنس عَلَيْهِمَا، وَالْأَظْهَر أَنه صححهما، وَرجح حَدِيث مُسلم عَن أنس.
وهما حديثان لَهما حكمان مُخْتَلِفَانِ بِحَسب نظر الْمُحدث.
أما حَدِيث أنس فضعيف، وَإِسْنَاده هُوَ هَذَا: قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عقبَة بن مكرم، قَالَ: حَدثنِي سلم بن قُتَيْبَة، عَن عمر بن نَبهَان [عَن قَتَادَة، عَن أنس. وَعمر بن نَبهَان] هُوَ الغبري وَيُقَال: لَهُ الرَّازِيّ، وَهُوَ بَصرِي لَيْسَ لَهُ من الحَدِيث إِلَّا شَيْء يسير لَا يُتَابع عَلَيْهِ، قَالَه البُخَارِيّ، وَأَبُو أَحْمد بن عدي وَغَيرهمَا.
وَقد ذكر أَبُو أَحْمد هَذَا الحَدِيث فِي جملَة مَا يُنكر عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم البستي: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير. وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء، قَالَ: وَلَيْسَ بَينه وَبَين الْحَارِث بن نَبهَان قرَابَة.
وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة: ضَعِيف الحَدِيث.
وَإِذا كَانَ الرَّاوِي من لم تعلم أَحْوَاله، وَلَا وَثَّقَهُ موثق يقبل فِيهِ الْجرْح من المجرح لَهُ الْعدْل وَإِن لم يُفَسر مَا بِهِ جرحه، لأَنا قد [كُنَّا تاركين رِوَايَته لجهالته، فَلَمَّا ورد فِيهِ الْجرْح زَاده ضعفا وَقد] فسرت عِلّة [ذَلِك فِي الْكَلَام على المساتير وَسلم بن قُتَيْبَة الرَّاوِي] عَنهُ، لَيْسَ هُوَ سلم بن قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ، وَالِد سعيد بن سليم، هَذَا يروي عَن شُعْبَة، بل هُوَ سلم بن قُتَيْبَة الشعيري، خراساني، نزيل الْبَصْرَة، هُوَ يروي عَن شُعْبَة، وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، زعم أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ أَنه كثير الْوَهم، وثقة أَبُو زرْعَة.
فَحق هَذَا الحَدِيث أَن يُقَال فِيهِ: ضَعِيف، فَقَوله فِيهِ: حَدِيث مُسلم أصح مِنْهُ وَأجل إِسْنَادًا ": إِن لم يكن غَلطا باعتقاد صِحَّته، فَهُوَ تَفْضِيل من غير اشْتِرَاك فِي الصِّحَّة.
وَأما حَدِيث مَالك بن يسَار فَحسن، قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الحميد، قَالَ: قَرَأت فِي أصل إِسْمَاعِيل يَعْنِي ابْن عَيَّاش حَدثنِي ضَمْضَم، عَن شُرَيْح، قَالَ: حَدثنَا أَبُو ظَبْيَة أَن أَبَا بحريّة السكونِي حَدثهُ، عَن مَالك بن يسَار السكونِي، ثمَّ الْعَوْفِيّ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا سَأَلْتُم الله عز وَجل فسلوه ببطون أكفكم، وَلَا تسألوه بظهورها ".
مَالك بن يسَار السكونِي لَا يعرف لَهُ غير هَذَا، وَبِه ذكره ابْن عبد الْبر.
وَقَالَ ابْن السكن: لم نجد لَهُ غَيره.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد عَن شَيْخه سُلَيْمَان بن عبد الحميد: لَهُ عندنَا صُحْبَة يَعْنِي مَالك بن يسَار.
وَأَبُو ظَبْيَة، وَأَبُو بحريّة ثقتان، وَاسم أبي بحريّة عبد الله بن قيس السكونِي، التراغمي، ثِقَة، قَالَه ابْن معِين. وَأما أَبُو ظَبْيَة، فَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا أعرف أحدا يُسَمِّيه، وَوَثَّقَهُ أَيْضا ابْن معِين وَقَالَ شهر بن حَوْشَب: كَانَ من أفضل رجل بِالشَّام. وَشُرَيْح بن عبيد تَابِعِيّ ثِقَة، قَالَه الْكُوفِي. وضمضم بن زرْعَة الْحَضْرَمِيّ شَامي، وثقة ابْن معِين. وَقَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة: ضَعِيف.
وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش مُخْتَلف فِيهِ، فِي حَدِيثه عَن أهل الشَّام، فَحق الحَدِيث أَن يُقَال فِيهِ: حسن.
مَالك بن يسَار، ← الَّذِي بعده هُوَ حَدِيث أبي دَاوُد أَيْضا، ← بعده: إِسْنَاده حَدِيث مُسلم أصح من هَذَا، وَأجل من الَّذِي بعده
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2417
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2418
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2418
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2419
2419) وَذكر حَدِيث [محرش الكعبي " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اعْتَمر من الْجِعِرَّانَة لَيْلًا، فَأصْبح بالجعرانة] كبائت ".
ذكره [من عِنْد التِّرْمِذِيّ، قَالَ: حَدِيث غَرِيب.
كَذَا قَالَ، وَالتِّرْمِذِيّ إِنَّمَا سَاقه من طَرِيق ابْن جريح] عَن مُزَاحم بن أبي مُزَاحم، عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله، عَن محرش.
وغرابته هِيَ أَن محرشاً لَا يعرف لَهُ غَيره، وَلَا روى عَنهُ إِلَّا عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله بن خَالِد بن أسيد، وَهُوَ ثِقَة، وَإِنَّمَا لَا يَصح عِنْدِي لِأَن مزاحماً لَا تعرف لَهُ حَال، وَإِن كَانَ قد روى عَنهُ ابْن جريح، وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة، وَابْنه سعيد بن مُزَاحم.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2419
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2420
2420) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز، عَن مُحَمَّد وَسَعِيد ابْني عبيد، عَن أبي حَاتِم الْمُزنِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا جَاءَكُم من ترْضونَ دينه وخلقه فأنكحوه، إِلَّا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد كَبِير " الحَدِيث.
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.
ثمَّ قَالَ: قد أسْند هَذَا الحَدِيث من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَلَا يَصح، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسل.
انْتهى كَلَام أبي مُحَمَّد عبد الْحق رَحمَه الله. فَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق إِن حملنَا قَوْله: " وَلَا يَصح " على حَدِيث أبي هُرَيْرَة، بَقِي حَدِيث أبي حَاتِم الْمُزنِيّ مُسْتَحقّا أَن يذكر حكمه فِي هَذَا الْبَاب، من حَيْثُ قنع فِيهِ بقول التِّرْمِذِيّ فِيهِ: إِنَّه غَرِيب، وَلم يخرج من ذَلِك لَا أَنه صَحِيح وَلَا غير صَحِيح، وغرابته هِيَ من جِهَة أَن أَبَا حَاتِم الْمُزنِيّ الْمَذْكُور، لم يرو عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غير هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ لَا يرْوى إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق عَنهُ.
وَإِن كَانَ قَوْله: " لَا يَصح " يرجع إِلَى مَا ذكر من حَدِيثي أبي حَاتِم وَأبي هُرَيْرَة، فقد صرح بالتضعيف، وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَن يكون فِي بَاب مَا ضعفه وَلم يبين علته.
وَلِأَن الِاحْتِمَال الأول أظهر، ذَكرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَاب، فَنَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق: إِن حَدِيث أبي حَاتِم الْمَذْكُور لَا يَصح. أول مَا فِيهِ أَن أَبَا حَاتِم لم تصح صحبته، وَقد ذكر أَبُو دَاوُد حَدِيثه هَذَا فِي الْمَرَاسِيل، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن معِين، حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا ابْن [هُرْمُز الفدكي، عَن سعيد وَمُحَمّد ابْني عبيد، عَن أبي حَاتِم الْمُزنِيّ] ، وَذكره أَيْضا من [طَرِيق قُتَيْبَة بن سعيد، حَدثنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن عبد الله بن هُرْمُز الْيَمَانِيّ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -] فَذكره إِيَّاه فِي الْمَرَاسِيل دَلِيل على أَنه عِنْده أَعنِي أَبَا حَاتِم الْمُزنِيّ غير صَحَابِيّ، وَمن يزْعم أَن لَهُ صُحْبَة إِنَّمَا يروم إِثْبَاتهَا لَهُ بِهَذَا الْخَبَر.
وَهَذَا الْخَبَر لَا يثبت إِلَّا بِهِ، فَيتَوَقَّف ثُبُوته على ثُبُوت صحبته، وَثُبُوت صحبته على ثُبُوته.
وَمُحَمّد وَسَعِيد أبنا عبيد، لَا يعرفان إِلَّا فِيهِ، وَلم أجد لَهما ذكرا فِي شَيْء من مظان وجودهما وَوُجُود أمثالهما، فهما مَجْهُولَانِ.
وَعبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز قد كفانا أَبُو مُحَمَّد المؤونة مَعَ نَفسه فِي تَفْسِيره، فقد كَانَ لسائل أَن يسْأَل عَنهُ، أهوَ عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز أم لَا؟ وَذَلِكَ أَن الحَدِيث الْمَذْكُور، إِنَّمَا ذكره من عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَالَّذِي وَقع فِي إِسْنَاده عِنْد التِّرْمِذِيّ، إِنَّمَا هُوَ عبد الله بن هُرْمُز، لَا ذكر لمُسلم بَينهمَا، وَهَكَذَا ترْجم أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم فِي بَاب من اسْم أَبِيه على الْهَاء، مِمَّن اسْمه عبد الله، فَذكره على أَنه عبد الله بن هُرْمُز، وَلم يعرف بِشَيْء من أمره إِلَّا أَنه الْيَمَانِيّ الفدكي، حسب مَا فِي نفس الْإِسْنَاد عِنْد أبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل.
وَذكر هَا هُنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم أَنه روى عَن مُحَمَّد وَسَعِيد ابْني عبيد، ثمَّ لم يترجم فِي بَاب من اسْمه مُحَمَّد بِمُحَمد، وَلَا فِي بَاب من اسْمه سعيد بِسَعِيد، قَالَ: روى عَنهُ حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، وَمُحَمّد بن عجلَان - أَعنِي عَن عبد الله بن هُرْمُز -، فَهُوَ عِنْده كَمَا ترى مَجْهُول الْحَال.
ثمَّ لما جَاءَ إِلَى بَاب الْمِيم من أَسمَاء الْآبَاء فِيمَن اسْمه عبد الله، ذكر عبد الله ابْن مُسلم بن هُرْمُز، فَجعله غير هَذَا، وَحكم عَلَيْهِ.
فَمَا على هَذَا غُبَار أَن رَاوِي الحَدِيث الْمَذْكُور، هُوَ عبد الله بن هُرْمُز، كَمَا فِي نفس الْإِسْنَاد، لَا عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز، كَمَا فِي الْمَرَاسِيل وَعند بن أبي حَاتِم. فَالْقَوْل إِذن بِأَنَّهُ عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز، يحْتَاج إِلَى مُعْتَمد يقوم [عَلَيْهِ، وَهَذَا الْمُعْتَمد هُوَ مَا أوردهُ أَبُو عَليّ بن السكن فِي الصَّحَابَة بِإِسْنَاد] [جَاءَ فِيهِ: حَدثنَا عبد الْوَهَّاب] بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي، حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، حَدثنِي عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز، عَن مُحَمَّد وَسَعِيد ابْني عبيد، عَن أبي حَاتِم الْمُزنِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا جَاءَكُم من ترْضونَ دينه وخلقه فأنكحوه، إِلَّا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد عريض ".
قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَإِن كَانَ فِيهِ؟ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، كل ذَلِك يَقُول ذَلِك ثَلَاثًا. قَالَ أَبُو عَليّ: لم يروه عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غَيره.
فَإِذا قد تبين بِهَذَا أَنه عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز كَمَا فسره أَبُو مُحَمَّد، فَاعْلَم أَن عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز مكي، لم يكن يحيى بن سعيد الْقطَّان وَلَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي يحدثان عَنهُ.
وَسُئِلَ عَنهُ ابْن حَنْبَل فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء، ضَعِيف الحَدِيث.
فقد تبين بِمَا كتبناه ضعف الحَدِيث الْمَذْكُور من وُجُوه، وَبَقِي من كَلَام أبي مُحَمَّد مَا يجب بَيَانه، وَإِن لم يكن من هَذَا الْبَاب فنذكره فِيهِ ليجتمع الْكَلَام عَلَيْهِ، ثمَّ نحيل عَلَيْهِ فِي مَوْضِعه، فَنَقُول: قَوْله: " انْتهى كَلَام أبي عِيسَى، قد أسْند هَذَا الحَدِيث من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَا يَصح، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسل " يُوهم أَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَيْسَ عِنْد أبي عِيسَى، وَأول مَذْكُور فِي الْبَاب عِنْد أبي عِيسَى هُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، ثمَّ قَوْله: " لَا يَصح، إِنَّمَا هُوَ مُرْسل " يجب أَيْضا بَيَان مَا فِيهِ، وَذَلِكَ أَنه حَدِيث مُنْقَطع الْإِسْنَاد أَو عَن مَجْهُول.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، قَالَ: حَدثنَا عبد الحميد بن سُلَيْمَان، عَن ابْن عجلَان، عَن ابْن وثيمة النصري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا خطب إِلَيْكُم من ترْضونَ دينه وخلقه فَزَوجُوهُ، إِلَّا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد عريض ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أبي حَاتِم الْمُزنِيّ، قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قد خُولِفَ عبد الحميد بن سُلَيْمَان فِيهِ، رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد، عَن ابْن عجلَان، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[مُرْسلا، وَقَالَ مُحَمَّد: وَحَدِيث اللَّيْث أشبه] قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَلم يعد حَدِيث عبد الحميد مَحْفُوظًا. انْتهى مَا نقلت عَن التِّرْمِذِيّ
وَإِنَّمَا يَعْنِي بقوله: مُرْسلا انْقِطَاع مَا بَين ابْن عجلَان وَأبي هُرَيْرَة، وَقد رجح البُخَارِيّ الْمُنْقَطع على الْمُتَّصِل من رِوَايَة عبد الحميد، وَحَتَّى لَو صحت الرِّوَايَة عَن عبد الحميد مَا أغنت للْجَهْل بِحَال ابْن وثيمة، فَكيف وَعبد الحميد ضَعِيف عِنْدهم؟ وَهُوَ أَخُو فليح بن سُلَيْمَان!
وَلأَجل كَلَام التِّرْمِذِيّ الَّذِي أوردنا، يتَرَجَّح فِي قَول أبي مُحَمَّد أحد الِاحْتِمَالَيْنِ، وَهُوَ أَنه إِنَّمَا يَعْنِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَط بقوله: " لَا يَصح "، فَإِنَّهُ قد تبع فِيهِ البُخَارِيّ، وَالله أعلم.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2420
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2421
2421) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن امْرَأَة جَاءَت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَأَنا عِنْده، فَقَالَت: إِن زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني، وَقد سقاني من بِئْر أبي عنبة " الحَدِيث.
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: هَذَا يرويهِ هِلَال بن أُسَامَة، عَن أبي مَيْمُونَة سلمي، مولى من أهل الْمَدِينَة، رجل صدق، عَن أبي هُرَيْرَة.
لم يزدْ على هَذَا، وَلم يفهم مِنْهُ تَصْحِيحه وَلَا تسقيمه، وَذَلِكَ أَن أَبَا مَيْمُونَة هَذَا، إِن لم يكن روى عَنهُ غير بِلَال بن أُسَامَة، فَيَنْبَغِي أَن يكون على مذْهبه مَجْهُولا، وَلَا يَنْفَعهُ قَول بِلَال بن أُسَامَة فِي: " رجل صدق "، وَإِن كَانَ لَا يعرف فَقبله ذكر من عِنْد عبد الرَّزَّاق من رِوَايَة أبي الزبير عَن رجل صَالح من أهل الْمَدِينَة، عَن أبي سَلمَة، فَرده بِأَنَّهُ مُرْسل، وَعَن مَجْهُول يَعْنِي هَذَا الَّذِي قد أثنى عَلَيْهِ أَبُو الزبير.
وَلقَائِل أَن يَقُول عَنهُ: بَين الْمَوْضِعَيْنِ فَوق بَين، وَذَلِكَ أَن هَذَا الرجل الَّذِي أثنى عَلَيْهِ أَبُو الزبير لم يسمه، وَلَعَلَّه لَو سَمَّاهُ عَرفْنَاهُ بنقيض مَا وَصفه بِهِ أَبُو الزبير، فَيبقى الحَدِيث مُرْسلا، فَإِن الْمُرْسل هُوَ الَّذِي طوي عَنَّا من إِسْنَاده من لَو ذكر، أمكن أَن نعرفه ضَعِيفا أَو مَجْهُولا.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لم يثن عَلَيْهِ إِلَّا بالصلاح، وَذَلِكَ لَا يقْضِي لَهُ بالثقة، وَلَا بِالصّدقِ الَّذِي نبتغيه فِي الروَاة، وَقد قيل: " لم نر الصَّالِحين [فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث ".
وَهَذَا الَّذِي يروي عَن أبي هُرَيْرَة، كناه هِلَال فِي هَذَا] الحَدِيث الْمَذْكُور أَبَا مَيْمُونَة، وَسَماهُ سلمياً، وَذكر أَنه مولى من أهل الْمَدِينَة، وَوَصفه بِأَنَّهُ رجل صدق.
وَهَذَا الْقدر كَاف فِي الرَّاوِي مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قد روى عَن أبي ميونة الْمَذْكُور: أَبُو النَّضر، قَالَه أَبُو حَاتِم. وروى عَنهُ يحيى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث نَفسه.
قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده: حَدثنَا وَكِيع، عَن عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى ابْن أبي كثير، عَن أبي مَيْمُونَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد طَلقهَا زَوجهَا، فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ ابْنهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: اسْتهمَا فِيهِ. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: تخير أَيهمَا شِئْت. قَالَ: فَاخْتَارَ أمه فَذَهَبت بِهِ ". فجَاء من هَذَا جودة هَذَا الحَدِيث وَصِحَّته، وَلَعَلَّه مَقْصُود أبي مُحَمَّد، فاعلمه.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← من طَرِيق أبي دَاوُد،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2421
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2422
2422) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، حَدِيث أَبيض بن حمال فِي إقطاع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِيَّاه الْملح بمأرب، وَفِيه قَوْله: " مَا يحمى من الْأَرَاك ".
وَسكت عَنهُ فِي بَاب الإقطاع من كتاب الْجِهَاد، ثمَّ أَعَادَهُ فِي بَاب الْحمى بعد حَدِيث آخر لأبيض بن حمال، ثمَّ قَالَ: أصح هَذَا الْأَحَادِيث، حَدِيث الصعب بن جثامة. يَعْنِي فِي أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حمى البقيع هُوَ الَّذِي يعول عَلَيْهِ فَاحْتمل هَذَا الْكَلَام بِقَرِينَة سُكُوته عَنهُ فِي الإقطاع، وبإعراضه عَن رِجَاله أَن يكون عِنْده صَحِيحا، وَيكون معنى: " أصح هَذِه الْأَحَادِيث " تَرْجِيح صَحِيح على صَحِيح، وَاحْتمل بإبرازه من إِسْنَاده بعضه أَن يكون تَبرأ من عهدته، فَيكون هَذَا الْكَلَام تضعيفاً، وَالْحَدِيثَانِ ضعيفان:
أما حَدِيث: " لَا حمى فِي الْأَرَاك " فللجهل بِحَال ثَابت بن سعيد وَأَبِيهِ سعيد بن أَبيض بن حمال.
وَأما حَدِيث " إقطاع الْملح، وَحمى مَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل " فبخمسة مجهولين قد بيناهم فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي صححها بسكوته عَنْهَا، فَاعْلَم ذَلِك.
أصح هَذَا الْأَحَادِيث، حَدِيث الصعب بن جثامة. يَعْنِي فِي
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2422
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (10) بَاب ذكر أَحَادِيث أتبعهَا مِنْهُ كلَاما لَا يبين مِنْهُ مذْهبه فِيهَا فنبين أحوالها من صِحَة أَو سقم أَو حسن · حديث 2423
2423) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن يحيى [بن سليم، عَن عبيد الله ابْن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -] قَالَ: " من دخل حَائِطا فَليَأْكُل وَلَا يتَّخذ خبنة ".
ثمَّ قَالَ عَنهُ: حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يحيى بن سليم. انْتهى كَلَامه.
فَأَقُول: وَلم يتَبَيَّن من هَذَا مذْهبه فِيهِ، وَلَا حكم الحَدِيث.
وَيَنْبَغِي أَن يكون حسنا، فَإِن يحيى بن سليم الطَّائِفِي زعم ابو حَاتِم أَنه لم يكن بِالْحَافِظِ، وَقَالَ ابْن حَنْبَل: فِي حَدِيثه شَيْء، وَكَأَنَّهُ لم يحمده.
وَوَثَّقَهُ ابْن معِين. وَهُوَ صَدُوق صَالح.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَا بَأْس بِهِ، وَلكنه مُنكر الحَدِيث عَن عبيد الله بن عمر.
(
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good · Hadith 2423